تذكرني !

 





مقالات وتحليلات مختارة مقالات ..تقارير صحفية .. تحليلات وآراء ، مقابلات صحفية منقولة من مختلف المصادر

عملاء بلا حدود .. الخيوط الخفية لمنظمات المجتمع المدنى الارتري

كتب : عبدالقادر حمدان ابدأ بالتعريف المشهور للقائد الفرنسي نابليون بونابرت لأهمية العملاء ، قائلاً : إن جاسوسًا واحدًا في ” المركز الملائم ” أفضل من عشرين ألف جندي في

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 02-04-2016, 11:40 AM
الصورة الرمزية Eng.Jordan
Eng.Jordan غير متواجد حالياً
إدارة الموقع
 
تاريخ التسجيل: Jan 2012
الدولة: الأردن
المشاركات: 20,456
افتراضي عملاء بلا حدود .. الخيوط الخفية لمنظمات المجتمع المدنى الارتري



فى المهجر ودورها المشبوه فى دائرة الضوء


عملاء حدود الخيوط الخفية لمنظمات 077.jpg
كتب : عبدالقادر حمدان
ابدأ بالتعريف المشهور للقائد الفرنسي نابليون بونابرت لأهمية العملاء ، قائلاً : إن جاسوسًا واحدًا في ” المركز الملائم ” أفضل من عشرين ألف جندي في ميدان المعركة . كثيرة هي المنظمات ، أو ما يسمى بــ ” منظمات المجتمع المدني التي تحمل شعار (بلا حدود ) منها مثلاً، ” مراسلون بلا حدود ” و ” أطباء بلا حدود”.
و” الصحفيون بلا حدود “…الخ . تزعم هذه المنظمات الخدمات الانسانية لضحايا الحروب والكوارث الطبيعية حسب ما تقول فى ادبياتها ، بالإضافة الى مهمات أخرى لا يعلمها الا الراسخون فى مهنة العمالة ” بلا حدود” لجهات خارجية .
هناك تعريفات عدة لمهام وأنشطة منظمات المجتمع المدنى ، والتى يستخدمها بعض كغطاء لتسويق أجندته التوسعية الإستعمارية ، ولتبرير المهام السرية التى تقوم بها تلك المنظمات نيابتاَ عن الدول الداعمة .

يعرف البنك الدولي منظمات المجتمع المدني بأنها تلك المنظومة واسعة النطاق من اتحادات العمل ، والمنظمات غير حكومية ، والمجموعات القائمة على الأديان والمنظمات القائمة على الفئوية في المجتمع المدني ، ومصطلح “منظمات غير حكومية” – في نظر الادارة الأمريكية – ” يشمل منظمات مستقلة تدافع عن السياسة العامة ، ومنظمات لا تتوخى الربح وتدافع عن حقوق الإنسان، وتروج للديمقراطية ، ومنظمات إنسانية ، ومؤسسات وصناديق مالية خاصة ، وشركات ائتمان خيرية ، وجمعيات وشركات لا تتوخى الربح” وكلها تدور بطريقة أو اخرى في فلكها وتخدم سياساتها واستراتيجياتها ومصالحها. وهي لا تتضمن أحزاباً سياسية بصورة مباشرة الى حد ما.
وتحت عنوان ” مبادئىء مرشدة بشأن المنظمات غير الحكومية ” أصدر البيت الأبيض بياناً – بتاريخ 14 ديسمبر 2006م – يبين فيه مهام هذه المنظمات ودور الغرب في دعمها وحمايتها، والخطاب أشبه بالأوامر والتعليمات الموجهة إلى العالم الثالث بما فيه العالم الإسلامي . إن معظم المنظمات غير الحكومية حسب تقارير وسائل الاعلام المختلفة المهتمة بشؤون المنظمات غير الحكومية ، أو كما يسمونها بــ ” منظمات المجتمع المدني ” فى امريكا واوروبا، تصنف هذه المنظمات بما فيها” منظمات حقوق الإنسان ” ، ضمن اكبر المستفيدين فى قائمة الدعم الحكومى الأمريكى والأوروبى ، وهذا يعنى فيما يعنى التبعية مقابل الحصول على تمويل بلا حدود .
إذا ، فى هذه الحالة لم تعد هناك صعوبة للباحثين فى اكتشاف هذه الحقيقة، وهى أن فى الدول النامية بصفة عامة – وأفريقيا خاصة ً ، توجد أيضاً منظمات من هذا القبيل ، قد تختلف قليلاً عما هو مألوف فى أوروبا ، وأمريكا ، بعد أن اصبح ممكناً ان تسجل كل قبيلة ، او عشيرة منظمة انسانية خاصة بها ، يطلق عليها منظمة المجتمع المدني ، والأحزب القائمة على الأديان سلكت أيضاً نفس الطريق ، وكل هذه المنظمات تعتبر صنيعة منظمات المجتمع المدنى الأمريكية ، او الأوروبية ، ومرتبطة إرتباطا عضوياً بها – كما تستمد قوتها وتمويلها من هذه المنظمات – رغم إختلاف المهام الموكلة اليها من الجهات الممولة ، والأسلوب المختلف فى برامجها وأنشطتها ، وتجلت مهارة رموز ” العمل الإنسانى الإسلاموى ” خاصة فى أفريقيا والعالم العربى فى اللعب على الجانبين – عندما يتعلق الأمر بجمع الأموال فى اوروبا وأمريكا وأستراليا – ترفع شعار الديموقراطية والدفاع عن حقوق الانسان وفى الدول العربية – ترفع شعار الجهاد والدفاع عن حقوق المسلمين .
والأغرب من هذا ان بعض المنظمات الاسلامية التى تعمل فى اوروبا وأمريكا واستراليا فى مجال العمل الدعوى ، لا مانع لديها ، او حرج من جمع الأموال من منظمات كنسية ، والاستعانة بوسائل الإعلام التابعة للمنظمات الأوروبية والأمريكية للهجوم على خصومها ، والتشهير للرافضين لبرامجها الظلامية فى أفريقيا والعالم العربى – وهذه المنظمات كما أثبتت التجارب – لها خبرائها ، ومشائخها ، وجيش من السماسرة المتخصصين فى جمع الأموال من المحسنين ، وهذه المنظمات جميعاً تقريباً مرتبطة بدول خارجية ، وبشخصيات ، ودعاة من ذوى المصالح خاصة – يرتزقون على حساب شعوبهم من الأموال الكثيرة التى تتدفق عليهم ” بلا حدود ” من هنا وهناك للاستثمار فى أجندات والمشاريع المشبوهة لأولاياء نعمتهم ، وهم فى الحقيقة وكلاء لجهات أجنبية ، تخطط لهم وتدفع بسخاء ملايين الدولارات فى السر والعلن ، ولهؤلاء جسور اتصال بأجهزة المخابرات الإقليمية والدولية.
وبالنسبة لإرتريا ، بعد غزو نظام الويانى فى النصف الأول من عام 1998 ، ظهرت منظمات وأحزاب صورية فى المهجر ، تتخذ من العاصمة الإثيوبية مقرها الرئيسى ، وجماعات ارهابية كثيرة من هذا القبيل ، بعضها ينتمى لتنظيمات الجبهة البائدة – منها على سبيل المثال لا الحصر، منظمة ارهابية “بلا حدود” ، وتحالف اللصوص “بلا حدود” وسماسرة المنظمات الأوروبية – وجواسيس الــ ” سى أى أى ” أما أبرز هذه الجماعات هم مجموعة الــ ” 15 ” وإخواتها ، ومن يدور فى فلكم من السفراء والكوادر السابقين الهاربين من ارتريا .
بعد أن كانت صفة العمالة لدولة اجنبية فى مرحلة الثورة – من أقبح الصفات التي يمكن أن يوصف بها المواطن الإرترى فى بلادنا ، وتعتبرها قوانين الثورة خيانة عظمى، ألا أنه بعد غزو القوات الإثيوبية الأراضى الإرترية ، واحتلالها جزءا عزيزا من الأراضى السيادية الارترية – أصبحت هذه الصفة كما يبدو للعيان لدى عملاء إثيوبيا السابقين واللاحقين مبعث فخر و ” وطنية “، حيث اصبح يتسابق المتساقطون والهاربون فى الظهور العلنى امام كامرات وسائل الإعلام المقروءة، والمكتوبة ، والمرئية ، الإثيوبية والعربية – للتفاخر الى نيل هذا الشرف غير الر فيع. نسرد لكم هذه القصة المؤسفة من دفتر التاريخ الارترى ، التي تبين الى أي درك وصل حال عملاء إثيوبيا المحسوبين على الجسم الإرترى .
لم نأت بجديد لو قلنا ، ان ظاهرة عملاء الإستعمار الإثيوبى شكلت فى مرحلة الكفاح المسلح مشكلة أساسية التى كانت تواجه المشروع الوطني برمته ، حيث كان يُنظر لعملاء إثيوبيا وجواسيسها فى مرحلة الثورة على أنهم يشكلون حجر عثرة وعقبة كأداء في طريق الحرية والاستقلال ، لما كانوا يمثلونه من خطر حقيقي يهدد وحدة الشعب الارترى بجميع أطيافه ومكوناته السياسية – والأمثلة كثيرة فى هذا السياق ، حزب الأندنت فى مرحلة تقرير المصير – وقيادة أدوبحا فى مرحلة الثورة نموذجاً . والآن جاء دور احفاد عملاء إثيوبيا السابقين – وجوقة الحالمين بإعادة عجلة التاريخ الى الوراء .
أمام هذه الظاهرة الخطيرة ، اعلنت الثورة الارترية حرباً بلا هوادة على عملاء إثيوبيا وجواسيسها ، والسؤال الذي يطرح نفسه هو هل يمكننا اعتبار ظاهرة عملاء إثيوبيا الجدد امتدادا لتلك الحقبة المشؤومة ؟ أم هذه الظاهرة تختلف إختلافاً نوعيا عما كان فى الماضى .. هذا ما سنبحثه فى الحلقة القادمة .












المصدر: ملتقى شذرات


ulghx fgh p],] >> hgod,' hgotdm glk/lhj hgl[jlu hgl]kn hghvjvd hgl]kd [],n

__________________
رد مع اقتباس
إضافة رد
إضافة رد

العلامات المرجعية

الكلمات الدلالية (Tags)
لمنظمات, المجتمع, المدني, الارتري, الخيوط, الخفية, جدوى, عملاء

« مواجهة أمريكا أقل كلفةً من مسايرتها | 10 أخطاء لمنتقدي العمل الإسلامي »

يتصفح الموضوع حالياً : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
أدوات الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
المجتمع المدني وخطورته على الهوية الإسلامية عبدالناصر محمود بحوث ودراسات منوعة 0 04-06-2015 07:28 AM
رؤيا إستراتيجية لمنظمات المعرفة الجامعة نموذجاً Eng.Jordan بحوث ودراسات منوعة 0 06-02-2014 12:06 PM
بيان منظمات المجتمع المدني ومجلس الحكماء ورؤساء مجالس الأحياء وشباب مدينة بنغازي ابو الطيب أخبار عربية وعالمية 0 11-25-2013 10:58 PM
التطوير المؤسسي لمنظمات خدمة قطاع الأعمال Eng.Jordan بحوث الإدارة والإقتصاد 0 10-30-2012 12:21 PM
اسماء منظمات المجتمع المدني الممولة من الخارج وقيمة التمويل بالدولار Eng.Jordan أخبار عربية وعالمية 0 02-06-2012 07:20 PM

 

 

 
 

 

 
     
 

  sitemap  forummap

 


جميع الأوقات بتوقيت GMT +3. الساعة الآن 11:43 PM.

الاستايل الأصلي من تصميم استضافة لمسات


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
Adsense Management by Losha
جميع المواضيع والمشاركات المطروحة تعبر عن وجهة نظر كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع
جميع الحقوق محفوظة لـ موقع شذرات
1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68