تذكرني !

 





مقالات وتحليلات مختارة مقالات ..تقارير صحفية .. تحليلات وآراء ، مقابلات صحفية منقولة من مختلف المصادر

إطلالة الحريري على جمهور 14 آذار

إطلالة الحريري على جمهور 14 آذار لن تحمل جديدا ـــــــــــــــــــــــــ (أحمد محمود عجاج) ــــــــــ 5 / 5 / 1437 هــ 14 / 2 / 2016 م ــــــــــ

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 02-14-2016, 08:14 AM
الصورة الرمزية عبدالناصر محمود
عبدالناصر محمود غير متواجد حالياً
عضو مؤسس
 
تاريخ التسجيل: Jan 2012
المشاركات: 24,560
ورقة إطلالة الحريري على جمهور 14 آذار


إطلالة الحريري على جمهور 14 آذار لن تحمل جديدا
ـــــــــــــــــــــــــ

(أحمد محمود عجاج)
ــــــــــ

5 / 5 / 1437 هــ
14 / 2 / 2016 م
ــــــــــ

إطلالة الحريري جمهور آذار saadhariri_0-thumb2.jpg


سيطل زعيم حزب المستقبل النائب سعد الحريري على جمهور 14 أذار بعد ايام ويلقي كلمة يقال انها سترسم سياسة الحزب تجاه الازمة اللبنانية في ظل التعقيدات الاقليمية والدولية. ويقول كتاب ومراقبون ان الحريري بمبادرته الاخيرة خلط الاوراق في الساحة، وكشف زيف الخصومة بين العونيين والقواتيين، وشغف حزب الله بالفراغ، وانه سيعيد تأكيد مقولة والده: "ما في حدا اكبر من البلد" وانه سيشدد على اهمية بقاء الدولة.





لنعترف بأن الحريري منذ وفاة والده ودخوله ملعب السياسة في لبنان لم ينجح في رسم مسار للخروج من الازمة بل اصبح رهينة لها، واصبحت سياساته محكومة بتناقضاتها. هذه التناقضات يمكن تلمسها في تحالفه بعد مقتل والده مع حزب الله وإغضابه الجنرال عون، ولاحقا في تشكيله الحكومة ثم الانقلاب عليه، واخيرا ترشيحه للنائب سليمان فرنجية وإنقلاب حليفه جعجع عليه، وتفضيله التحالف مع عون، وترشيحه لرئاسة الجمهورية اللبنانية. ورغم ذلك قد نجد العذر للحريري لأن الازمة اللبنانية ليست مقصورة على العامل الداخلي اللبناني بل لها تمداداتها الاقليمية والدولية، وأنه كغيره من زعماء لبنان لا يمكنه تجاهل رغبات الخارج، ولا الخروج عليها. لكن رغم كل هذه التناقضات، والنكسات، ماذا سيقدم الحريري في خطابه الجديد؟ وهل سيطرح مشروعا متكاملا له امكانية التطبيق، أم انه سيحلل الواقع ويطالب بحلول؟





بالرجوع الى خطابات الحريري السابقة، وخطابات قادة الرابع عشر من اذار يتبين بوضوح انها تدور حول عبارات، وشعارات، واهداف نبيلة، واتهامات للخصم، لكنها في المحصلة لا تقدم خطة عمل لتنفيذ تلك الشعارات والوعود والتطلعات. فالحريري يؤكد للجمهور، ومعه معظم قادة الرابع عشر من اذار، بأن البلد مخطوف، وان حزب السلاح هو المسيطر عليه، ولكن لا يقول للجمهور كيف سيخلص البلد من حزب السلاح؟ ولماذا يشارك هذا الحزب بالسلطة؟ ولماذا هو عاجز امام تجاوزات هذا الحزب للقانون والاتفاقات المحلية منها والاقليمية؟




ثمة تفسيران لهذا العجز احدهما يتعلق بطبيعة الديمقراطية وبالتحديد اللبنانية، وثانيا بإرتباط الداخل اللبناني بقضايا الخارج الاقليمي. إن الديمقراطية بحد ذاتها نظام يفترض أن يعكس رغبات الناس في اختيار قادتهم، وحسب المشاريع التي يقدمونها، ويفترض ايضا وجود مؤسسات تعمل مع بعضها البعض، وكذلك وجود نصوص تمنع تغول هذه المؤسسات على بعضها او على غيرها. وهذا النظام الديمقراطي يفترض ايضا وجود كتل بشرية واعية لعمل هذه المؤسسات، وصحافة متميزة، تراقب العملية الديمقراطية وتصوب انحرافاتها وطبقة وسطى قادرة على لعب دورها المتميز في المجتمع. هذا النظام الديمقراطي رغم وجوده الشكلي إلا انه ليس موجودا في الواقع العملي، وبالتحديد في النظام اللبناني القائم على تعددية الطوائف. فالديمقراطية في لبنان اصبحت متكلسة، وانتخاباتها متوقعة النتائج سلفا، ومؤسساتها مترهلة، وقادتها بحكم الواقع الطائفي، مجبرون على مسايرة رغبات طوائفهم، واحيانا يغالون في العامل الطائفي لتحسين مواقعهم، على حساب العمل الديمقراطي. وقد برع قادة الديمقراطية بذلك، لكن الحريري من بين هؤلاء اختار ان يكون ديمقراطيا على مثال آخر، وحاول ان يكون عابرا للطوائف، فوجد ان للطوائف حيطان لا يستطيع تجاوزها، لكنه مضى في طريق يحاول فيها ان يصلح ما امكن لكن بالتنازل عن حقوق طائفته، لكن ليجد نفسه في النهاية محل نقد من طائفته التي تلومه على لاطائفيته، وتنتقد سلميته المفرطة، وتهاجمه لنكران حقوقها، وانفعاليته، وقرارته الفوقية التي تتنزل على قاعدته الشعبية التي اصبحت بين نارين: نار التطرف الطائفي في لبنان، ونار التخلي عن زعامته. في هذا المسار الديمقراطي لم يفشل الحريري ديمقراطيا لكنه فشل في حماية الديمقراطية، لأن قوة طائفته ضمانة للديمقراطية وضعفها سيصيبها في مقتل، والناظر للطائفة السنية اليوم يجدها يتيمة تشعر بفقدان القيادة، وتحس بوطأة الفقر الاقتصادي، وتشعر بالضياع والقهر إن لم نقل الذل!




في علاقة الداخل اللبناني مع الخارج ينتقد الحريري دوما حزب الله بالتبعية لإيران، وهي تهمة لا ينفيها الحزب بل يفتخر بها، وعلى ضوئها يسير، وبها يهتدي. لكن الحريري هو الاخر يتهمه خصومه بالركون الى الخارج، وبالتحديد الى المملكة، والرغبات الامريكية.






والحريري في ظل هذه الاتهامات يشدد على العلاقة الوثيقة مع المملكة، ويؤكد انها لا تفرض اجندتها بل تدعم لبنان، لكن تشديده هذا لا يرى تصديقا عند الفريق الاخر، ولا عند بعض الشرائح في طائفته. لكن الحريري وحزب الله كلاهما متورط في لعبة الخارج، وكلاهما عاجز عن الخروج منها، لأن ما يحدث في الخارج له اهتزازت قوية في الداخل، ولأن الخارج في تضاد حاد فإن الخلاف في لبنان هو الآخر حاد ولا يقبل المساومات. لكن ما يفرق حزب الله عن الحريري هو ان حزب الله استخدم الحريري والدولة لصالح الخارج وقبل الحريري بهذا الواقع تحت شعار حماية الدولة من السقوط؛ ولهذا فإن حزب الله لم يعبأ بالحريري عندما اسقط حكومته واستطاع ان يوزر نجيب ميقاتي، ولم يعبأ بسقوط حكومة ميقاتي، ورحب بحكومة سلام، بعدما رضخ الحريري، التي هدفها الوحيد تقطيع الوقت، وتغطية خروج حزب الله عن الديمقراطية، وعن منطق الدولة، والسماح للحزب بترسيخ خدمتة الخارج. مقابل ذلك لا يقدم الحريري للخارج الداعم له الخدمات الضرورية لا لأنه لا يريد ذلك بل لأنه غير قادر، ولا يستطيع الحريري بالوقت ذاته استدعاء الخارج لان الخارج يدرك محدودية قوته وضيق خياراته.






في ظل هذا الواقع السياسي الذي يعيشه الحريري وفي ظل الاغتراب عن طائفته، وعن نخبتها المثقفة، سيكرر الحريري في اطلالته عبارات الديمقراطية، والتمثيل، والنظام، وضرورة الدولة وحضورها، والعدالة، وغيرها من العبارات التي اصبحت سلعة ليست بيد فريق واحد بل للجميع يسوقونها في الشارع اللبناني حتى انها لم تعد ذي قيمة، ولا احد يقيم لها وزنا، لأن الجميع يعرف ان قائليها سرقوها وفرغوها من المضمون. ولن يكون الحريري قادرا على تقديم اي جديد لتحسين الديمقراطية في لبنان او تصويب العلاقة مع الخارج، بل ان الجديد الوحيد، ربما سيكون، هو شرحه المسهب للبنانيين، وبالتحديد لطائفته، لماذا اختار سليمان فرنجية ولماذا تخلى عن ترشيح حليفه سمير جعجع. اطلاله الحريري ستكون فرصة للبنانيين لمعاينة الديمقراطية المريضة في لبنان، وفرصة لطائفته لتعرف انه لا يزال يراهن على الدولة الحاضنة للجميع بينما هي في الواقع دولة حزب الله، وقبلها كانت دولة الاغنياء، وزعماء الطوائف.

-----------------------------------
المصدر: ملتقى شذرات


Y'ghgm hgpvdvd ugn [li,v 14 N`hv

رد مع اقتباس
إضافة رد
إضافة رد

العلامات المرجعية

الكلمات الدلالية (Tags)
آذار, الحريري, جمهور, إطلالة

« الجوع جناية الأشرار ! | اللجوء السوري يصل إلى مالي والقطب الشمالي ؟! »

يتصفح الموضوع حالياً : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
أدوات الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
قصيدة عن الطيار الكساسبة تبكي جمهور أمير الشعراء Eng.Jordan أخبار ومختارات أدبية 1 04-06-2015 11:22 AM
فاجعة الثامن من آذار عبدالناصر محمود مقالات وتحليلات مختارة 0 03-12-2015 08:34 AM
إطلالة مرعبة لسمكة قرش عبدالناصر محمود الملتقى العام 0 07-03-2014 05:30 AM
إطلالة تاريخية للحرم المكي تؤسس أكبر ساحة للصلاة في العالم بقيمة 80 مليار ريال يقيني بالله يقيني أخبار عربية وعالمية 0 05-12-2012 07:45 AM
وثائقي نادر من داخل باباعمرو في حمص - 1 آذار تراتيل أخبار عربية وعالمية 1 04-09-2012 05:11 PM

 

 

 
 

 

 
     
 

  sitemap  forummap

 


جميع الأوقات بتوقيت GMT +3. الساعة الآن 09:01 AM.

الاستايل الأصلي من تصميم استضافة لمسات


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
Adsense Management by Losha
جميع المواضيع والمشاركات المطروحة تعبر عن وجهة نظر كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع
جميع الحقوق محفوظة لـ موقع شذرات
1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68