تذكرني !

 





مقالات وتحليلات مقالات ..تقارير صحفية .. تحليلات وآراء ، مقابلات صحفية

قراءة في وقف المساعدات السعودية للبنان

قراءة في وقف المساعدات السعودية للبنان ـــــــــــــــــــ (محمد لافي) ـــــــــ 13 / 5 / 1437 هــ 22 / 2 / 2016 م ـــــــــــ

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 02-22-2016, 08:47 AM
الصورة الرمزية عبدالناصر محمود
عبدالناصر محمود متواجد حالياً
عضو مؤسس
 
تاريخ التسجيل: Jan 2012
المشاركات: 19,367
ورقة قراءة في وقف المساعدات السعودية للبنان


قراءة في وقف المساعدات السعودية للبنان
ـــــــــــــــــــ

(محمد لافي)
ـــــــــ

13 / 5 / 1437 هــ
22 / 2 / 2016 م
ـــــــــــ

قراءة المساعدات السعودية للبنان 33164477241630-thumb2.jpg




لا شك أن قرار المملكة العربية السعودية وقف المساعدات المقررة لتسليح الجيش اللبناني المقدرة بـ 3 مليارات دولار ، بالإضافة لإيقاف ما تبقى من مساعدات تقدر بمليار دولار لقوى الأمن الداخلي اللبناني "الشرطة" , لا يمكن أن يُقرأ إلا في إطار مواجهة المملكة للمشروع الصفوي التوسعي الذي تقوده إيران في المنطقة , والذي يهدد بلا شك أمن واستقرار السعودية ودول الخليج والدول السنية عموما .


كثيرة هي الأسباب التي تكمن وراء هذا القرار , والتي لا شك تبرره وتسوغه , بل وتضع الكرة في ملعب اللبنانيين الذين باتوا في الحقيقة مختطفين من قبل عصابة لم تجرّ على هذه الدولة إلا ويلات الخراب والدمار والطائفية والانقسام .


فبالإضافة لما ذكره مصدر مسؤول لوكالة الأنباء السعودية ، من أن قرار وقف المساعدات جاء نتيجة مواقف لبنانية مناهضة للمملكة على المنابر العربية والإقليمية والدولية، "في ظل مصادرة ما يسمى حزب الله لإرادة الدولة اللبنانية" , و خصوصا ما حصل في مجلس جامعة الدول العربية وفي منظمة التعاون الإسلامي، من عدم إدانة الاعتداءات السافرة على سفارة المملكة في طهران والقنصلية العامة في مشهد , رغم الإجماع العربي والإسلامي على ذلك , ورغم التنديد الواسع من كافة دول العالم ومن مجلس الأمن الدولي والمنظمات الدولية الأخرى ....


فإن تنفيذ حزب اللات اللبناني لأجندة المشروع الصفوي الذي يقوده ملالي طهران في المنطقة , وتدخله العسكري السافر في سورية إلى جانب طاغية الشام , ومشاركته في قتل الشعب السوري على مدى خمس سنوات , ناهيك عن تهجمه المستمر على سياسات المملكة التي لم ترق له ولأسياده في طهران سواء في سورية أو اليمن ....كان لا بد له من قرار من هذا النوع .


ويكفي أن نشير هنا إلى أن بيان لبنان الذي تلاه وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل بما يخص الاعتداء على السفارة والقنصلية السعوديتين في طهران ومشهد .. كان مبررا للاعتداء أكثر منه منددا , فقد جاء في البيان : "إنه خارج إرادة السلطات المعنية ، وتم اتخاذ ما يلزم من قبلها"!


وفي الوقت الذي لم تدعم فيه السعودية بلدا كما فعلت مع لبنان ، كما لم يتلق لبنان دعما من أحد بحجم الدعم السعودي , ففي خلال الـ15 عاما الأخيرة قدمت الرياض ما يزيد على 28 مليار ريال دعما لبيروت , هذا عدا المواقف الدبلوماسية السعودية الرامية إلى لمّ الصف اللبناني ، وجهود التوفيق بين الفرقاء هناك ..... إلا أن مواقف الحكومة اللبنانية المختطفة تجاه مصالح المملكة لم تكن بالمستوى المطلوب .


والحقيقة أن اختطاف القرار السياسي اللبناني من قبل عصابة حزب اللات لم تكن جديدة , فمنذ سنوات والحزب - بدعم من أسياده في طهران وعميلهم في الشام - يمارسون بلطجة سياسية واضحة المعالم , كما أن استغلال المساعدات العسكرية التي تقدمها السعودية للجيش اللبناني وقواه الأمنية لم تكن خافية على أحد , فلطالما ورط الحزب الجيش في معارك لحسابه , واستثمر قدرات الجيش وإمكانياته العسكري لصالحه , سواء في ملاحقة رموز أهل السنة المناوئين له باسم محاربة الإرهاب , أو من خلال الزج بالجيش للاصطدام المباشر مع الثوار السوريين باسم الحفاظ على الحدود وما شابه .


وعلى الرغم من وضوح الرسالة التي يحملها هذا القرار , حيث إنه يأتي في ظل عزم المملكة السعودية الظاهر على مواجهة المشروع الصفوي في المنطقة , والعمل على إفشاله وإحباطه بكل الوسائل الممكنة , إلا أن أتباع حزب اللات سيحاولون بلا شك تشويه هذه الرسالة وقراءة القرار السعودي بخلاف مقصده الحقيقي .


ومع قراءة الكثير من ساسة لبنان المناوئين لسياسات حزب اللات في بلادهم لقرار المملكة قراءة صحيحة وسليمة , تتضاءل فرص نجاح محاولات عملاء طهران في لبنان التشويش على هذه الرسالة , فقد حمّل قادة سياسيون لبنانيون كثر حزب اللات مسؤولية تأزم العلاقة بين لبنان والسعودية الذي أدى أخيرا إلى قرار وقف مساعدتها للجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي اللبنانية .


وأكد الحريري أن القرار جاء ردًا على قرارات متهورة بخروج لبنان على الإجماع العربي، وتوظيف السياسة الخارجية للدولة اللبنانية في خدمة محاور إقليمية , واصفا سياسات حزب اللات بالــ "رعناء" ، و محذرا من تداعيات هذا القرار على اللبنانيين , ومذكرا بدور المملكة الكبير في دعم لبنان واللبنانيين على مدى العقود الماضية .


من ناحيته حمل رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع "حزب اللات" مسؤولية خسارة لبنان مليارات الدولارات من جراء تهجمه الدائم على المملكة العربية السعودية , داعيا في تغريدة عبر حسابه على موقع "تويتر"، الحكومة اللبنانية إلى "الالتئام على الفور واتخاذ التدابير اللازمة، والطلب رسميًا من حزب اللات عدم التعرض للمملكة من الآن فصاعدًا ...." .


أما الرئيس اللبناني السابق أمين الجميل فقد أشار إلى أن موقف السعودية كان متوقعا بل جاء متأخرا ، وهذا يدل على أن الرياض ضبطت أعصابها مدة طويلة رغم تكرر الإساءة لها من قبل جهات لبنانية عدة , مشيرا إلى خطورة تورط حزب اللات العسكري في سوريا، وإلى ضرورة ضبط الخطابات بحيث لا تسيء ولا تتطاول على دول وجهات لها فضل على لبنان.


واكتفى رئيس اللقاء الديمقراطي اللبناني وليد جنبلاط بمناشدة السعودية إعادة النظر في قرارها وقف المساعدات العسكرية للبنان , متسائلا عن سبب تعريض لبنان لمغامرات هو في غنى عنها – في إشارة إلى حزب اللات - .


ولا بد من الإشارة هنا إلى أن قرار المملكة الأخير - وإن كان متأخرا على رأي البعض – فإنه قُوبل بردود فعل سياسية خليجية وإقليمية غاية في التأييد , ويكفي أن دول مجلس التعاون الخليجي قد أعربت بالأمس عن تأييدها التام لقرار السعودية إجراء مراجعة شاملة لعلاقاتها مع لبنان، وقال الأمين العام للمجلس عبد اللطيف الزياني : إن موقف السعودية جاء ردا على ما قال إنها المواقف الرسمية للبنان التي تخرج عن الإجماع العربي، ولا تنسجم مع عمق العلاقات الخليجية اللبنانية .


كما أن القرار قُوبل بردود فعل شعبية سعودية وإقليمية مؤيدة وداعمة أيضا , حيث دشن ناشطون على "تويتر" وسما يؤيد هذا القرار ويدعنه تحت عنوان : #السعودية_توقف_الدعم_العسكري_للبنان , حيث غرد عبد الله زقيل قائلا : "تأخر القرار لكن خيرا من أن لا يأتي رغم المليارات التي أُغدقت عليها لازالت تابعة لولاية الفقيه في إيران!"


ووصف يوسف العتيبي القرار بأنه حازم قائلا : "لم تكن هناك دولة كي يتم دعمها بل هناك مليشيات خاطفه الدوله ومستبده بها" .


وغرد د . فرحان العنزي قائلا : " تصرف منطقي وطبيعي وقمة العقلانية , جهاز عسكري خاضع لإيران العدو , كيف نستمر بدعمه ؟!


لا شك أن رسالة المملكة لجميع الأطراف اللبنانية – وخصوصا عملاء إيران فيها – قد وصلت , وينتظر المناهضون لمشروع إيران في المنطقة المزيد من هذه الرسائل التي تكبح جماع التغول الصفوي في بلاد أهل السنة , وتوقف كل الوسائل التي تغذي طائفيته ودمويته ووحشيته .

----------------------
المصدر: ملتقى شذرات


rvhxm td ,rt hglshu]hj hgsu,]dm ggfkhk

رد مع اقتباس
إضافة رد
إضافة رد

العلامات المرجعية

الكلمات الدلالية (Tags)
للبنان, المساعدات, السعودية, قراءة

« العربية إذ تدق المسار الأخير في نعشها | الخيارات الصعبة لحماس وفتح »

يتصفح الموضوع حالياً : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
أدوات الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
المزيد من المساعدات العسكرية عبدالناصر محمود شذرات مصرية 0 03-11-2015 07:24 AM
منع وصول المساعدات للفلسطينيين عبدالناصر محمود الملتقى العام 0 02-02-2015 08:08 AM
فرنسا ترسل أسلحة للبنان عبدالناصر محمود أخبار منوعة 0 08-07-2014 04:11 AM
الحريري يعلن الحرب على الإحتلال الإيراني للبنان عبدالناصر محمود أخبار عربية وعالمية 0 12-20-2013 07:41 AM
المساعدات السعودية تسعف 4 آلاف أسرة سورية في تركيا Eng.Jordan الملتقى العام 0 09-17-2012 10:48 AM

 

 

 
 

 

 
     
 

  sitemap  forummap

 


جميع الأوقات بتوقيت GMT +3. الساعة الآن 12:53 PM.

الاستايل الأصلي من تصميم استضافة لمسات


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والمشاركات المطروحة تعبر عن وجهة نظر كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع
جميع الحقوق محفوظة لـ موقع شذرات
1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69