تذكرني !

 





الملتقى العام مواضيع عامة

الكلمة والحس النبيل

الكلمة والحس النبيل الذي يدمن القراءة، ويتابع بحكم مهمته أو اهتمامه، مقالات وزوايا بعض الكتاب، يظهر له جليا الفروق التي تميز صاحب قلم عن آخر، ليس من حيث الأسلوب، وبراعة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 03-30-2012, 03:19 PM
الصورة الرمزية جاسم داود
جاسم داود غير متواجد حالياً
متميز وأصيل
 
تاريخ التسجيل: Jan 2012
الدولة: سوريا
المشاركات: 1,460
سؤال الكلمة والحس النبيل



الكلمة والحس النبيل

الذي يدمن القراءة، ويتابع بحكم مهمته أو اهتمامه، مقالات وزوايا بعض الكتاب، يظهر له جليا الفروق التي تميز صاحب قلم عن آخر، ليس من حيث الأسلوب، وبراعة الاستهلال، فهذا لاشك له موقعه وأهميته، ولكن من حيث المضمون الفكري وعلاقة الكاتب به تعلقاً أو تشدقاً .

فعندما يكتب القلم ما يؤمن به صاحبه تحس علاقة خاصة تربط الكاتب بأفكاره، وحرارة متقدة، يتسم بها طرحه للرأي، أو عرضه للفكرة، واستقراراً ذهنياً لاتشوبه المواقف المترددة، ولاتشوشه الآراء المضطربة والمتناقضة، مما يرفع الرأي أو الفكرة إلى مرتبة المبادئ التي يؤمن بها الكاتب، وينطلق منها في عروضه وتحليلاته، أما عندما يتشدق الكاتب بالكلمة يمطها ويمدها ويكررها ويلوي بها شفتيه من غير أن تلامس شغاف قلبه أو تعبر عن قناعة عقله، وإنما قالها أو كتبها لأنها الكلمة الرائجة أو السوق الرابحة.
فهو لا يؤمن بها ولا يفكر لحظة في التوقف معها أو عندها، إلا ريثما تنتهي فعاليتها وينطفئ وهجها وتزول منفعتها التي كان يرجوها ويؤملها من ترديده لصفاتها ومرادفاتها.


وعندما تتحول الريح، سرعان ما يتركها ويتحول عنها إلى كلمة أخرى أو رأي آخر يروج له ويدعمه وينادي به من يستطيعون وضع السيف إلى جانب المنسف على مائدة واحدة.

وهنا ينشط الكاتب الانتهازي من جديد ويتفنن في الإطراء والمديح ويجهد نفسه بالطواف حول الوثن الذي نصبته ضرورات اللحظة الآنية، ويعيد على الأسماع متلازمته الممجوجة التي لا يمل من تكريرها، ولايخجل من ترديدها، مادامت تتماشى مع التيار، ويمكن من خلالها ركوب الموجـة وتحقيق المصلحة المبتغاة.

وما من شك، إن كل كلمة تقال أو تكتب، تجد من يسمعها أو يقرأها، ويتأثر بها.

لكن الكلمة التي لاتملك إلا أن تحترم كاتبها، فهي التي تنطلق من قناعة وإيمان من ينشرها، واستعلاء من يحافظ على شرفها وقدسيتها، وهي لذلك تحمل قيمتها في ثنايا حروفها، وتعتمد في بقائها واستمرارية تأثيرها على مايتحلى به صاحبها من صدق وثبات لاتغيره تقلبات الليل والنهار.
من هنا تجد نفسك، تزهد بل تشمئز من كتابة من يفيد قناعاته، وينخلع من آرائه وأفكاره، بعدد المرات التي يخلع فيها حذاءه، ويبد ل ملابسه.

وكيف لاينفر العقل السليم والحس النبيل والذوق الرفيع من كاتب لايمكن التمييز بين قيمه وقمامته ؟!.


دمتم برعاية الله وحفظه

المصدر: ملتقى شذرات


hg;glm ,hgps hgkfdg hg;lHm

__________________

رد مع اقتباس
إضافة رد
إضافة رد

العلامات المرجعية

الكلمات الدلالية (Tags)
النبيل, الكمأة, والحس

« من طرائف الشعراء | لمن نكتب هنا ؟ »

يتصفح الموضوع حالياً : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
أدوات الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
الكلمة الطيبة صابرة الملتقى العام 0 03-11-2017 07:31 AM
قوة الكلمة صابرة الملتقى العام 0 12-19-2015 07:03 AM
الكلمة الهادمة ! عبدالناصر محمود شذرات إسلامية 0 09-19-2015 06:53 AM
الكلمة .... اعرابها محمد خطاب الملتقى العام 0 08-03-2015 11:51 AM
قوة الكلمة صباح الورد الملتقى العام 0 07-08-2014 10:29 AM

 

 

 
 

 

 
     
 

  sitemap  forummap

 


جميع الأوقات بتوقيت GMT +3. الساعة الآن 01:06 AM.

الاستايل الأصلي من تصميم استضافة لمسات


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
Adsense Management by Losha
جميع المواضيع والمشاركات المطروحة تعبر عن وجهة نظر كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع
جميع الحقوق محفوظة لـ موقع شذرات
1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68