تذكرني !

 





مقالات وتحليلات مختارة مقالات ..تقارير صحفية .. تحليلات وآراء ، مقابلات صحفية منقولة من مختلف المصادر

خناق حزب الشيطان!

خناق حزب الشيطان!* ـــــــــــــ 15 / 6 / 1437 هـ 24 / 3 / 2016 م ـــــــــــ خلال أكثر من ثلاثة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 03-24-2016, 07:41 AM
الصورة الرمزية عبدالناصر محمود
عبدالناصر محمود غير متواجد حالياً
عضو مؤسس
 
تاريخ التسجيل: Jan 2012
المشاركات: 24,578
ورقة خناق حزب الشيطان!


خناق حزب الشيطان!*
ـــــــــــــ

15 / 6 / 1437 هـ
24 / 3 / 2016 م
ـــــــــــ

خناق الشيطان! aab2163108b4d817bbb858f8b07c633a.jpg






خلال أكثر من ثلاثة عقود مثَّل "حزب الله" الشيعي بلبنان أحد أهم أذرعة نظام الملالي بطهران في المنطقة، باعتباره في عمق الوطن العربي، ويتمتع بقدرته على التخاطب بلغته العربية. وقد ساهم الحزب بشكل كبير في تسويق النظام الإيراني ورعاية مصالحه، ووصله بقوى الشيعة في المنطقة وتأهيلها للانخراط في خدمته. وفي حين تلبس هذا الحزب بزي المقاومة لإسرائيل، من خلال عمليات عسكرية محدودة، كانت ضرورية لخلق هذه الصورة الذهنية، كان حاجزا مانعا ضد أي حركة مقاومة سنية تنطلق من لبنان ضد إسرائيل –كما يرى صبحي الطفيلي الأمين العام السابق لحزب الله!

هذا الحزب -الذي شكل دولة داخل الدولة اللبنانية واختطف قرارها السيادي- بدى في سوريا باصطفافه مع نظام البعث "النصيري" أكثر وضوحا. حيث انخرط بقوته العسكرية وآلته الإعلامية وقدراته في مواجهة إرادة الشعب السوري الثائر على نظام بشار الأسد المستبد، والمطالب بكرامته وحريته وحقوقه. ومع امتداد الأزمة السياسية في سوريا، ودخول مليشيات شيعية أخرى في الصراع قادمة من العراق وإيران لتمارس أبشع صور الإبادة الجماعية والتطهير الطائفي، ظهرت ضرورة الوقوف أمام هذا الزحف الطائفي الذي يريد إشعال المنطقة برمتها. فقد ظهر أن هذا التداعي الطائفي يمتد إلى اليمن، وإلى دول الخليج، ويشكل تهديدا فعليا للأمن والاستقرار والنسيج الاجتماعي والثقافي والهوية الدينية.

بدأ الحديث عن تدخل "حزب الله" بالثورة السورية منذ انطلاقتها، في ظل صمت من الحزب؛ لكن هذا الصمت لم يدم طويلا، فقد أعلنت قيادته التدخل تحت مبرر حراسة المزارات الشيعية! وتداعت الأحداث ليبدأ الحزب بالحديث عن مقاتلين سقطوا أثناء القيام بواجبهم "الجهادي"! وانخرط فعليا بعناصره في أعمال قتالية ضد الشعب السوري، وأعلن أمينه العام حسن نصر الله -في خطاب له- حربا مفتوحة على الثورة السورية، وتعهد بدحر -ما أسماه- التمرد! والإبقاء على نظام بشار الأسد! معلنا أن "سوريا هي ظهر المقاومة وسندها، والمقاومة لا تستطيع أن تقف مكتوفة الأيدي وتسمح للتكفيريين –في إشارة للمعارضين من الشعب السوري- بكسر عمودها الفقري"!

لم يتوقف "حزب الله" عند هذا الحد بل ذهب من خلال اختطافه للقرار السياسي اللبناني إلى مناهضة المواقف السعودية المساندة للشعب السوري في المحافل العربية والإقليمية والدولية. كما صرح وزير الإعلام السعودي عادل الطريفي -في بيان لوكالة الأنباء السعودية- عقب جلسة لمجلس الوزراء. وسخَّر الحزب إمكاناته ومنابره الإعلامية لمهاجمة الحكومة السعودية والتحريض عليها، بالتوازي مع الوسائل الإعلامية الإيرانية.

ومع الاعتداء الذي تعرضت له سفارة المملكة بطهران، اتجهت السعودية لاتخاذ مواقف حاسمة مع إيران و"حزب الله" خصوصا. فأعلنت في فبراير 2016م عن إيقاف دعمها لجيش وقوى الأمن الداخلي اللبناني، والقيام بمراجعة شاملة لعلاقاتها مع الجمهورية اللبنانية بما يحمي مصالح المملكة.
وفي حين أعلنت السعودية "حزب الله" -في مارس من عام 2014م- ضمن "منظمات إرهابية"، إلا أن الجديد هو اتساع الدول والكيانات المتفقة مع هذا الإعلان. ففي 2 مارس 2016م أعلنت دول مجلس التعاون الخليجي في بيان صادر عن الأمانة العامة "حزب الله".. "منظمة إرهابية"، مؤكدة أنها ستتخذ في شأنه الإجراءات اللازمة لتنفيذ قرارها وفق القوانين الخاصة بمكافحة الإرهاب. وجاء البيان ليشمل "ميليشيات حزب الله، بكافة قادتها وفصائلها والتنظيمات التابعة لها والمنبثقة عنها".

تلى هذا الإعلان إعلان مجلس وزراء الداخلية العرب إدانته وشجبه "للممارسات والأعمال الخطرة التي يقوم بها حزب الله الإرهابي لزعزعة الأمن والسلم الاجتماعي في بعض الدول العربية"، في بيانه الصادر عن الدورة الثالثة والثلاثين للمجلس، في 2 فبراير 2016م. كما أعلن وزراء الخارجية العرب -خلال اجتماعهم في القاهرة، في 12 مارس 2016م، تصنيف "حزب الله" "منظمة إرهابية"، وسط تحفظ من لبنان والعراق وملاحظة من الجزائر.
تبع هذه القرارات جهود أمنية حثيثة في رصد وتتبع أيادي الحزب العابثة بأمن الخليج في السعودية وبقية دول مجلس التعاون. فقد حذرت وزارة الداخلية السعودية من التعامل مع هذا الحزب بأي شكل من الأشكال؛ وأكدت -في بيان لها- أن من يتعاطف مع ما يسمى "حزب الله"، أو يروج له أو يتبرع له أو يتواصل معه أو يؤوي أو يتستر على من ينتمي إليه، فسيطبق بحقه نظام جرائم الإرهاب وتمويله.
وصنفت السلطات السعودية شركات وشخصيات لبنانية ضمن لائحة الإرهاب، لارتباطهم بأنشطة تابعة لـ"حزب الله". كما جرى اعتقال رجال دين محرضين وعناصر متصلين بالحزب، وتم ترحيل أفراد ثبت ارتباطهم به في دول خليجية أخرى. وشملت العقوبات تجميد أموال وأصول مملوكة لشركات وأفراد لهم علاقتهم بـ"حزب الله"!

هذه المواقف جاءت ردة فعل لما عزاه الأمين العام للمجلس عبداللطيف الزياني من "استمرار الأعمال العدائية لعناصر ميليشيات حزب الله، لتجنيد شباب دول المجلس للقيام بالأعمال الإرهابية، وتهريب الأسلحة والمتفجرات، وإثارة الفتن والتحريض على الفوضى والعنف، في انتهاك صارخ لسيادتها وأمنها واستقرارها".
وقد لاقت هذه المواقف السياسية والأمنية تأييدا شعبيا واسعا في الخليج والدول العربية، انعكس في وسائل الإعلام والمواقع الإلكترونية وصفحات التواصل الاجتماعي المختلفة. وهي تنسجم مع السياسة الشرعية ومقاصد الشرع الإسلامي في ردع كل من تسول له نفسه الإضرار بمصالح المسلمين وإشعال الحروب الطائفية بينهم وتهديد مقدساتهم وثوابتهم الدينية.
ولا يشك عاقل في أن "حزب الله" وأمثاله من المليشيات الشيعية –الاثنى عشرية التابعة لإيران- عاثت فسادا في العراق وسوريا ولبنان واليمن ودول خليجية، وسعت إلى إحياء الطائفية بمنظور يقوم على ما يلي:

تكفير عموم الأمة على أساس مخالفتها لعقائدهم الباطلة في الإمامة والولاية وغيرها. ومن ثمَّ استباحة دمائهم وأعراضهم وأموالهم، تحت ذرائع شتى. وهذا ما حدث في العراق وسوريا وقديما في لبنان، ويجري في اليمن.

الطعن في القرآن الكريم والكلام في تحريفه، والاستغناء عنه بأقوال أئمتهم المعصومين ومراجعهم الطائفية. وإسقاطهم للسنة النبوية لطعنهم في صحابة الرسول –صلى الله عليه وسلم، وعدم قبول روايتهم.
إسقاطهم لأي انتماء خارج الطائفة ومراجعها، ولأي ولاء يتنافى معها ومع معتقداتها. ما يجعل من هذه المكونات منفصلة عن مجتمعها شعوريا ووجدانيا، وهذا ما يسهل انخراطها في مشاريع تخدم المطامع التوسعية لإيران أو تأييد مواقفها وتحركاتها مهما كانت!
اعتماد العنف والإجرام والأعمال الإرهابية كسبيل لتحقيق أهدافهم ومآربهم في المنطقة، وتقاطعهم في ذلك مع المنظمات الإرهابية من قبيل "القاعدة" و"داعش". ومن ثمَّ تحول كثير من أبناء هذه الطوائف من مواطنين إلى جنود منخرطين في مليشيات مسلحة خارجة عن الإجماع الوطني في أكثر من دولة. وما حركة "الحوثيين" إلا مثالا على هذه المنهجية التي يراد تعميمها في المنطقة.

استحلال التعاون مع الأعداء وتذليل تدخلهم في المنطقة، حيث ساهمت إيران في الاحتلال الأجنبي لأفغانستان بالتعاون مع شيعة أفغانستان، وساهمت في الاحتلال الأجنبي للعراق بالتعاون مع شيعة العراق، وساهمت في الاحتلال الأجنبي لسوريا وباركته، وكان لـ"حركة أمل" الشيعية دور في دخول إسرائيل واحتلال لبنان! وينادي الحوثيون في اليمن بتدخل أجنبي في مقابل رفضهم للسند العربي لحكومة الشرعية!
وهذا كله يوجب على الأمة الوقوف صفا واحدا ضد هذا العدوان والبغي الطائفي، ومناصرة أهل السنة الذين يمثلون السواد الأعظم والغالبية المنتهكة حقوقها ومصالحها في دول كالعراق وسوريا ولبنان واليمن بل وفي العمق الإيراني نفسه.

وإذا كانت الخطوات التي أقدمت عليها الحكومات العربية وبعض الحكومات الإسلامية جاءت متأخرة إلا أنها خطوة بالاتجاه المتفق مع عقيدة الإسلام وثوابته ومحكماته، ومع مصالح شعوب ومجتمعات البلدان الإسلامية المنهكة بالحروب الطائفية والتدخل الأجنبي. فإنَّ بذر هذه المناهج الخبيثة والأفكار الضالة سيؤول بالضرورة إلى العنف والإجرام وحمل السلاح على الآمنين والأبرياء استحلالا لدمائهم وأعراضهم وأموالهم، وتهديدا لأمن واستقرار هذه المجتمعات.
وعلى كافة القوى الإسلامية والاجتماعية اليوم كشف الغطاء عن مثل هذه الطائفة التي بلي بها الإسلام عبر التاريخ، وتحصين الأجيال من عقائدها الباطلة وأفكارها الضالة، والدعوة إلى الله بالحكمة والموعظة الحسنة والمجادلة بالتي هي أحسن، وإصلاح ذات البين لعدم السماح لمثل هذه الطوائف والأفكار الضالة للتسلل إلى الصف.

ومن أولى الأولويات نشر العلم الشرعي، وتوسيع دائرة الخطاب الدعوي، واستغلال المنابر الإعلامية المختلفة وبلغات مناسبة، والرد على شبه هذه الفرق وضلالاتها. ولعل هذه الجهود جميعا تؤتي أكلها في تضييق الخناق على "حزب الشيطان"، وانكفاء شره.


ــــــــــــــــــــــ
*{مركز التأصيل للدراسات}
ــــــــــــــــــ
المصدر: ملتقى شذرات


okhr p.f hgad'hk!

رد مع اقتباس
إضافة رد
إضافة رد

العلامات المرجعية

الكلمات الدلالية (Tags)
الشيطان!, خناق

« الإرهاب المنظم والسياسات الخاطئة لأوروبة | هل استسلم الحوثيون؟ »

يتصفح الموضوع حالياً : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
أدوات الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
أمنية الشيطان! عبدالناصر محمود شذرات إسلامية 0 12-31-2015 08:34 AM
مداخل الشيطان صابرة شذرات إسلامية 0 05-31-2015 02:26 PM
لمة الشيطان عبدالناصر محمود شذرات إسلامية 0 05-09-2014 06:27 AM
لعبة الشيطان! Eng.Jordan مقالات وتحليلات مختارة 0 07-04-2013 11:08 PM
تفسير الاحلام لكلمة خناق Eng.Jordan تفسير الأحلام 0 01-31-2013 03:01 PM

 

 

 
 

 

 
     
 

  sitemap  forummap

 


جميع الأوقات بتوقيت GMT +3. الساعة الآن 05:47 AM.

الاستايل الأصلي من تصميم استضافة لمسات


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
Adsense Management by Losha
جميع المواضيع والمشاركات المطروحة تعبر عن وجهة نظر كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع
جميع الحقوق محفوظة لـ موقع شذرات
1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68