تذكرني !

 





الملتقى العام مواضيع عامة

بشروا ولا تنفروا

يقول الفاضل محمد الغزالي -رحمه الله-: دخلتْ مكتبتي فتاة لم يعجبني زيها أول ما رأيتها، غير أني لمحت في عينيها حزنا وحيرة يستدعيان الرفق بها، وجلست تبثني شكواها وهمومها متوقعة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 03-31-2016, 07:50 AM
الصورة الرمزية صابرة
صابرة متواجد حالياً
متميز وأصيل
 
تاريخ التسجيل: Apr 2015
المشاركات: 7,298
افتراضي بشروا ولا تنفروا


يقول الفاضل محمد الغزالي -رحمه الله-:
دخلتْ مكتبتي فتاة لم يعجبني زيها أول ما رأيتها، غير أني لمحت في عينيها حزنا وحيرة يستدعيان الرفق بها، وجلست تبثني شكواها وهمومها متوقعة عندي الخير!.
واستمعت طويلا، وعرفت أنها فتاة عربية تلقت تعليمها في فرنسا لا تكاد تعرف عن الإسلام شيئا، فشرعت أشرح حقائق، وأرد شبهات، وأجيب عن أسئلة، وأفند أكاذيب المبشرين والمستشرقين حتى بلغت مرادي أو كدت.
ولم يفتني في أثناء الحديث أن أصف الحضارة الحديثة بأنها تعرض المرأة لحما يغري العيون الجائعة، وأنها لا تعرف ما في جو الأسرة من عفاف وجمال وسكينة.
واستأذنت الفتاة طالبة أن آذن لها بالعودة، فأذنت.
ودخل بعدها شاب عليه سمات التدين يقول بشدة: ما جاء بهذه الخبيثة إلى هنا؟!فأجبت: الطبيب يستقبل المرضى لا الأصحاء، ذلك عمله! قال: طبعا نصحتها بالحجاب؟!قلت: الأمر أكبر من ذلك، هناك المهاد الذي لا بد منه، هناك الإيمان بالله واليوم الآخر، والسمع والطاعة لما نزل به الوحي في الكتاب والسنة، والأركان التي لا يوجد الإسلام إلا بها في مجالات العبادات والأخلاق.
فقاطعني قائلا: ذلك كله لا يمنع أمرها بالحجاب.قلت في هدوء: ما يسرني أن تجيء في ملابس راهبة، وفؤادها خالٍ من الله الواحد، وحياتها لا تعرف الركوع والسجود، إنني علمتها الأسس التي تجعلها من تلقاء نفسها تؤثر الاحتشام على التبرج.
فحاول مقاطعتي مرة أخرى، فقلت له بصرامة: أنا لا أحسن جر الإسلام من ذيله كما تفعلون،
إنني أشد القواعد وأبدأ البناء بعدئذ، وأبلغ ما أريد بالحكمة.
وجاءتني الفتاة بعد أسبوعين في ملابس أفضل، كانت تغطي رأسها بخمار خفيف،واستأنفتْ أسئلتها، واستأنفتُ شروحي، ثم قلت لها: لماذا لا تذهبين إلى أقرب مسجد من بيتكم؟
فأجابت الفتاة بأنها تكره رجال الدين، وما تحب سماعهم!.
قلت: لماذا؟.
قالت: قساة القلوب، غلاظ الأكباد! إنهم يعاملوننا بصلف واحتقار!!.
ولا أدري لماذا تذكرت هند امرأة أبي سفيان التي أكلت كبد حمزة رضي الله عنه، ونالت من الإسلام ما نالت،
إنها كانت لا تعرف رسول الله،فلما عرفته واقتربت منه وآمنت به،
قالت له هذه الكلمات:
"يا رسول الله، والله ما كان على ظهر الأرض أهل خباء أحب أن يذلوا من أهل خبائك!! وما أصبح اليوم على ظهر الأرض أهل خباء أحب إلي أن يعزوا من أهل خبائك".
إن نبع المودة الدافق من قلب الرسول الكريم بدّل القلوب من حال إلى حال.
فهل يتعلم الدعاة ذلك من نبيهم فيؤلفوا بدلا من أن يفرقوا..
ويبشروا بدلا من أن ينفروا؟ !

بشروا تنفروا 1.gif

المصدر: ملتقى شذرات


fav,h ,gh jktv,h

__________________
لا تبحث عن السعادة بل اصنعها
فهي بتقوى الله
رد مع اقتباس
إضافة رد
إضافة رد

العلامات المرجعية

الكلمات الدلالية (Tags)
بشروا, تنفروا

« أنت كما تريد | اختـيار ،،،،، اختبـار »

يتصفح الموضوع حالياً : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
أدوات الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة


 

 

 
 

 

 
     
 

  sitemap  forummap

 


جميع الأوقات بتوقيت GMT +3. الساعة الآن 08:12 AM.

الاستايل الأصلي من تصميم استضافة لمسات


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
Adsense Management by Losha
جميع المواضيع والمشاركات المطروحة تعبر عن وجهة نظر كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع
جميع الحقوق محفوظة لـ موقع شذرات
1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68