تذكرني !

 





شذرات إسلامية مواضيع إسلامية عامة

قبول الله تعالى لدعوة من دعاه

قبول الله تعالى لدعوة من دعاه ، وإجابته لما طلب ، على أنواع : إما تعجل له دعوته بخصوصها ، أو أن يصرف عنه من السوء بمثلها ، أو يدَّخر

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 04-19-2016, 09:16 AM
الصورة الرمزية صابرة
صابرة غير متواجد حالياً
متميز وأصيل
 
تاريخ التسجيل: Apr 2015
المشاركات: 7,241
افتراضي قبول الله تعالى لدعوة من دعاه


قبول الله تعالى لدعوة من دعاه ، وإجابته لما طلب ، على أنواع : إما تعجل له دعوته بخصوصها ، أو أن يصرف عنه من السوء بمثلها ، أو يدَّخر ذلك له أجراً وثواباً يوم القيامة .
فعَنْ أَبِي سَعِيدٍ رضي الله عنه أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ( مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَدْعُو بِدَعْوَةٍ لَيْسَ فِيهَا إِثْمٌ وَلَا قَطِيعَةُ رَحِمٍ إِلَّا أَعْطَاهُ اللَّهُ بِهَا إِحْدَى ثَلَاثٍ : إِمَّا أَنْ تُعَجَّلَ لَهُ دَعْوَتُهُ ، وَإِمَّا أَنْ يَدَّخِرَهَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ ، وَإِمَّا أَنْ يَصْرِفَ عَنْهُ مِنْ السُّوءِ مِثْلَهَا ، قَالُوا : إِذًا نُكْثِرُ ؟ قَالَ : اللَّهُ أَكْثَرُ ) .
رواه أحمد ( 10749 ) ، وصححه الألباني في " صحيح الترغيب والترهيب ( 1633 ) .
قال ابن عبد البر رحمه الله :
" فيه دليل على أنه لا بد من الإجابة على إحدى هذه الأوجه الثلاثة " انتهى .
"التمهيد" (10 /297)
وقال الحافظ ابن حجر رحمه الله :
" كل داع يستجاب له ، لكن تتنوع الإجابة : فتارة تقع بعين ما دعا به ، وتارة بعوضه ، وقد ورد في ذلك حديث صحيح " انتهى .
"فتح الباري" (11 /95)
وقال ابن حجر أيضا رحمه الله : فِي شَرْحِ حَدِيثِ : " يَنْزِل رَبُّنَا . . . " :
" لاَ يُعْتَرَضُ عَلَى ذَلِكَ بِتَخَلُّفِهِ عَنْ بَعْضِ الدَّاعِينَ ؛ لأِنَّ سَبَبَ التَّخَلُّفِ وُقُوعُ الْخَلَل فِي شَرْطٍ مِنْ شُرُوطِ الدُّعَاءِ كَالاِحْتِرَازِ فِي الْمَطْعَمِ وَالْمَشْرَبِ وَالْمَلْبَسِ أَوْ لاِسْتِعْجَال الدَّاعِي أَوْ بِأَنْ يَكُونَ الدُّعَاءُ بِإِثْمٍ أَوْ قَطِيعَةِ رَحِمٍ أَوْ تَحْصُل الإْجَابَةُ بِهِ . وَيَتَأَخَّرُ وُجُودُ الْمَطْلُوبِ لِمَصْلَحَةِ الْعَبْدِ أَوْ لأِمْرٍ يُرِيدُهُ اللَّهُ تَعَالَى " . انتهى من " فتح الباري" (3/31) .
وما أحسن ما قال العلامة عبد العزيز بن باز رحمه الله ، بعد أن ذكر بعض أوقات الإجابة ، قال :
" ينبغي للمؤمن والمؤمنة تحري هذه الأوقات والحرص على الدعوة الطيبة الجامعة في وسط الليل وفي آخر الليل وفي أي ساعة من الليل , لكن الثلث الأخير وجوف الليل أحرى بالإجابة . مع سؤال الله بأسمائه الحسنى وصفاته العلى أن يجيب الدعوة مع الإلحاح وتكرار الدعاء , فالإلحاح في ذلك وحسن الظن بالله وعدم اليأس من أعظم أسباب الإجابة , فعلى المرء أن يلح في الدعاء ويحسن الظن بالله عز وجل ويعلم أنه حكيم عليم ، قد يعجل الإجابة لحكمة ، وقد يؤخرها لحكمة ، وقد يعطي السائل خيرا مما سأل , كما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم ... ، وعليه أن يرجو من ربه الإجابة ويكثر من توسله بأسمائه وصفاته سبحانه وتعالى مع الحذر من الكسب الحرام , والحرص على الكسب الطيب ; لأن الكسب الخبيث من أسباب حرمان الإجابة " انتهى .
"مجموع فتاوى ابن باز" (9 /353)
وينظر لشروط استجابة الدعاء في إجابة السؤال رقم : (13506)
وللمزيد إجابة
السؤال رقم : (103099)
والله أعلم .

المصدر: ملتقى شذرات


rf,g hggi juhgn g]u,m lk ]uhi

__________________
لا تبحث عن السعادة بل اصنعها
فهي بتقوى الله
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 04-19-2016, 09:18 AM
الصورة الرمزية صابرة
صابرة غير متواجد حالياً
متميز وأصيل
 
تاريخ التسجيل: Apr 2015
المشاركات: 7,241
افتراضي

والداعي لا بد أن يتحلى بآداب الدعاء المستجاب حتى يستجيب الله له بإذنه سبحانه ، وكي يستجاب له فلابد من تحقيق شروط الاستجابة وانتفاء موانعها .
قال ابن القيم رحمه الله :
" والأدعية والتعوذات بمنزلة السلاح ، والسلاح بضاربه ، لا بحده فقط ، فمتى كان السلاح سلاحا تاما لا آفة به ، والساعد ساعدا قويا ، والمانع مفقودا ، حصلت به النكاية في العدو . ومتى تخلف واحد من هذه الثلاثة تخلف التأثير . فإن كان الدعاء في نفسه غير صالح ، أو الداعى لم يجمع بين قلبه ولسانه في الدعاء ، أو كان ثَمّ مانع من الإجابة لم يحصل الأثر "
انتهى .
"الجواب الكافي" (ص 8)
وهذا شأن كافة الأذكار والأدعية والتعويذات الشرعية : لا بد من ثبوت الشروط وانتفاء الموانع ، وإلا لما رُدّ دعاء أحد ، قال ابن باز رحمه الله :
" كثير من الناس لا تنفعه الأسباب ولا الرقية بالقرآن ولا غيره ؛ لعدم توافر الشروط , وعدم انتفاء الموانع , ولو كان كل مريض يشفى بالرقية أو بالدواء لم يمت أحد " انتهى .
"مجموع فتاوى ابن باز" (8 /61)
وينظر إجابة السؤال رقم : (5113)
فإذا تحلى الداعي بآداب الدعاء ، وقصد مواطنه وأوقاته الفاضلة ، وابتعد عن عصيان الله ، واحتاط لنفسه من الوقوع في الشبهات والريب ، وأحسن الظن بالله : فإنه جدير أن يستجاب له بإذن الله .

__________________
لا تبحث عن السعادة بل اصنعها
فهي بتقوى الله
رد مع اقتباس
إضافة رد
إضافة رد

العلامات المرجعية

الكلمات الدلالية (Tags)
لدعوة, الله, تعالى, دعاه, قبول

« أحكام تجويد القرآن الكريم | إذا طهرت النفساء قبل الأربعين »

يتصفح الموضوع حالياً : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
أدوات الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
تعالى الله عما يشركون..! صابرة شذرات إسلامية 0 12-16-2015 08:39 AM
من سنن الله تعالى في خلقه عبدالناصر محمود شذرات إسلامية 0 12-04-2015 08:05 AM
من سنن الله تعالى في خلقه عبدالناصر محمود شذرات إسلامية 0 11-21-2014 07:49 AM
لدعوة إلى الإسلام في دقائق معدودة فاغتنموا الوقت للفوز بإذن الله Eng.Jordan شؤون الدعوة 0 03-25-2012 07:35 PM
كيف تعبد الله تعالى احمد ادريس شذرات إسلامية 2 01-26-2012 02:14 AM

 

 

 
 

 

 
     
 

  sitemap  forummap

 


جميع الأوقات بتوقيت GMT +3. الساعة الآن 06:02 PM.

الاستايل الأصلي من تصميم استضافة لمسات


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
Adsense Management by Losha
جميع المواضيع والمشاركات المطروحة تعبر عن وجهة نظر كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع
جميع الحقوق محفوظة لـ موقع شذرات
1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68