تذكرني !

 





مقالات وتحليلات مختارة مقالات ..تقارير صحفية .. تحليلات وآراء ، مقابلات صحفية منقولة من مختلف المصادر

الخيار بين الحشد الشيعي وداعش في الفلوجة

الخيار بين الحشد الشيعي وداعش في الفلوجة ـــــــــــــــــــــ (أمير سعيد) ـــــــ 25 / 8 / 1437 هــ 1 / 6 / 2016 م ـــــــــ

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 06-01-2016, 07:33 AM
الصورة الرمزية عبدالناصر محمود
عبدالناصر محمود غير متواجد حالياً
عضو مؤسس
 
تاريخ التسجيل: Jan 2012
المشاركات: 24,578
ورقة الخيار بين الحشد الشيعي وداعش في الفلوجة


الخيار بين الحشد الشيعي وداعش في الفلوجة
ـــــــــــــــــــــ

(أمير سعيد)
ـــــــ

25 / 8 / 1437 هــ
1 / 6 / 2016 م
ـــــــــ

الخيار الحشد الشيعي وداعش الفلوجة falloj_0-thumb2.jpg





بمجرد أن يطرح سؤال حول الخيار بين تنظيم الدولة (داعش)، وجيش الحشد الشعبي (جحش) في الفلوجة أو غيرها؛ فإن الإجابة تقود تلقائياً إلى حيز الإفلاس.



حشر أهل الفلوجة، وسبقهم غيرهم، وسيتلوهم آخرون، في زاوية ضيقة، فوضعوا بين مطرقة ميليشيات الحشد الشيعي الطائفي وسندان داعش، لكنهم مع هذا لم يمنحوا فرصة للاختيار بينهما؛ فإن أيدوا هذا أو ذاك سيهلكون، أو التزموا الحياد فسيبادون.


هكذا، لا يبدو حتى الخيار متاحاً، اللهم إلا للمتفرجين أمثالنا! واختيارهم في الحقيقة بالأصل لا يقدم ولا يؤخر، إلا من زاوية المعتقد القلبي في غالب الظن والتقدير، لكن في معادلة الصراع لا يكاد يبين لهم أثر أو يثقل لهم ميزان.



صناعة اليأس يسيرة، وفي مقابلها يبدو بث "التفاؤل الزائف" أيضاً يسيراً، وما إلى هذا أو ذاك ينبغي أن يصار؛ فالمعركة التي فرضت على الأمة المسلمة تقتضي إعادة النظر والتفكير في كثير من الأمور، وفي أصلها الهداية إلى خط البداية.




الفلوجة، كغيرها من المدن التي تستباح من جهات معادية، هي نمط من الأنماط الذي يستحيل فيه العداء صورةً جلية من القتل والتهجير والهدم، ودونها صور أخرى من القتل البطيء للمجتمعات المسلمة، قتل الهوية، وقتل الممانعة، وقتل العقيدة.



ربما كانت مشكلة الفلوجة مفهومة، مدينة سنية مقاومة، قد جرت محاولات تركيعها مراراً، لكن لم تفلح الضربات السابقة، أكانت أمريكية أم إيرانية/عراقية في إخضاعها بشكل كامل، ولذا؛ فإن تحين أعدائها لفرصة ضرب قوى المقاومة فيها - إن وجدت - أو تدجين عشائرها، أو تهجير قسم من أهلها، أو إضعاف قدراتها المستقبلية على المقاومة.. الخ منطقي ووارد.. لكن ما هو بحاجة لنظر أكثر هو عدم وجود ممانعة شعبية وإقليمية حقيقية ضد تلك السياسات بحقها.


الفلوجة، أيضاً كغيرها، لم تعد كما كانت في العام 2003 حينما بدأ الغزو المشؤوم على العراق، ضربت بالفوسفور الأبيض، قصفت، دمرت، غير أن أقوى الضربات التي وجهت إليها كانت إضعاف المقاومة فيها، وفي سائر العراق.. وهذا أيضاً ما يجري في سوريا بالمناسبة.




ومن بين طرق الإضعاف هذا، حكر المقاومة على فريق متطرف يظهر بالساحة بطريقة سينمائية دموية (يبدأ بالذبح في أول عهده لإعطاء المسحة "الإرهابية" الإعلامية ثم تختفي استعراضاته الدموية تلك مع الأيام بعد تحقيق أغراضها).. الزرقاوي ثم داعش، يحقق انتصارات مبرمجة هادفة لجذب الشباب من بين أيدي قوى المقاومة الحقيقية، وفي خضم تلك الانتصارات "تحرر" سجون فتمثل رافداً بشرياً للتنظيم، وتترك مخازن أسلحة عمداً بحماية محدودة ليتم الاستيلاء عليها؛ فتمثل رافداً تسليحياً، ويغض الطرف عن مصادر تمويل؛ فيزداد التنظيم ثراءً.. ثم تأتي الآلة الإعلامية لتمنح الصورة لونها الأخير المطلوب.. "شرعية رسمية" تحارب "الإرهاب"




هكذا، تتحول "المقاومة" بوصفة عسكرية يسيرة إلى "إرهاب".. هذا أيضاً متفهم، لكن ما هو غير المعقول أن تساهم مجموعات المقاومة وقطاعات المصلحين في تمرير مثل هذا التخطيط بوعي أو بدون، حين يتأخر كشف مثل هذه المخططات انطلاقاً من "ورع متوهم" في دمغ قوى الإرهاب الموجه والعميل بما يستحقه من أوصاف منذ البداية وقبل أن يستفحل شأنه، وتعجز قوى المقاومة عن وأد عملية سرقته للمقاومة.
في التجربة الغزاوية، كانت الأمور مختلفة، وتم التعرف منذ البداية على ماهية وتوجه مجموعات ممتاز دغمش وجلجلت وغيرها؛ فوقفت فصائل المقاومة الحقيقية أمامها بكل حزم غير آبهةٍ بغرقى الأوهام وضحايا الخطاب الحنجوري.



بالعودة إلى الفلوجة، وإفلاس الخيارات فيها، نعرف جميعاً أن "المطرقة" الطائفية لن تتوقف عن الطرق فوق رؤوس المسلمين السنة ما لم تكن هناك مقاومة حقيقية، وإذا أريد هذا فلا مناص من إيجاد مشروع مقاوم يعزل عملاء داعش، ويضع قطار المقاومة على السكة الحقيقية.. طريق صعب بلا شك، لكن لا طريق سواه في ظل عملية ذبح ممنهجة ضد مسلمي العراق، واستغلال متدحرج لفارق القوة.. ليس هذا منوطاً بعقلاء الفلوجة وغيرها من مدن السنة فحسب، ولكن لا مناص من أن يكون في صدارة أولوية دول المنطقة الفاعلة.. لو أرادت أن تبقى كما هي على الأقل، ولا تخضع لمشروع التقسيم الفاعل الآن، والذي لن يستثني صامتاً ولا متوانٍ.. بل ستكون عنده نقطة البداية.





--------------------------------
المصدر: ملتقى شذرات


hgodhv fdk hgpa] hgadud ,]hua td hgtg,[m hg[]hv

رد مع اقتباس
إضافة رد
إضافة رد

العلامات المرجعية

الكلمات الدلالية (Tags)
الجدار, الحشد, الشيعي, وداعش

« ماذا وراء الموقف الإيراني من الحج؟ | الارهاب المسكوت عنه في أمريكا »

يتصفح الموضوع حالياً : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
أدوات الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
الحشد الشيعي ينهب عشرات المنازل في الأنبار عبدالناصر محمود أخبار منوعة 0 05-29-2016 07:01 AM
ميليشيات الحشد الشيعي تردد شعارات طائفية خلال قصف الفلوجة عبدالناصر محمود أخبار منوعة 0 05-26-2016 07:15 AM
الحشد الشيعي الموالي لإيران يعترف بمقتل أحد قياداته بالموصل عبدالناصر محمود أخبار منوعة 0 04-05-2016 07:04 AM
قيادي بالحشد الشيعي يؤكد تنسيق ميليشيا الحشد مع النظام السوري عبدالناصر محمود أخبار عربية وعالمية 0 02-25-2016 07:33 AM
جرائم ميليشيا الحشد الشيعي عبدالناصر محمود أخبار منوعة 0 02-15-2016 07:59 AM

 

 

 
 

 

 
     
 

  sitemap  forummap

 


جميع الأوقات بتوقيت GMT +3. الساعة الآن 10:14 AM.

الاستايل الأصلي من تصميم استضافة لمسات


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
Adsense Management by Losha
جميع المواضيع والمشاركات المطروحة تعبر عن وجهة نظر كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع
جميع الحقوق محفوظة لـ موقع شذرات
1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68