تذكرني !

 





شؤون الدعوة كيف نحمل راية الإسلام ونستمر في طريق رسولنا عليه السلام وصحابته

الصلاة النارية

الصلاة النارية* ــــــــ 10 / 11 / 1437 هـ 13 / 8 / 2016 م ـــــــــــ الصلاة النارية أو الصلاة التفريجية، أو الصلاة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 08-13-2016, 10:56 AM
الصورة الرمزية عبدالناصر محمود
عبدالناصر محمود متواجد حالياً
عضو مؤسس
 
تاريخ التسجيل: Jan 2012
المشاركات: 23,549
ورقة الصلاة النارية


الصلاة النارية*
ــــــــ

10 / 11 / 1437 هـ
13 / 8 / 2016 م
ـــــــــــ

الصلاة النارية 8cf5af4dbc93bc35bc1413d7bdd426d8-796x427.jpg




الصلاة النارية أو الصلاة التفريجية، أو الصلاة القرطبية أو الصلاة التازية أو الصلاة النورانية؛ كلها أسماء لصيغة مخترعة للصلاة على النبي- صلى الله عليه وسلم، اخترعها أهل التصوف، لقولها في أوقات الكروب والمحن التي يمر بها الإنسان، بعدد معين، زعما منهم أن لهذه الصلاة أثرا قويا في تفريج الهموم وقضاء الحوائج. فما صيغة هذه الصلاة؟ وما أصلها؟ وما الحكم الشرعي فيها؟

صيغة الصلاة النارية:
=============

"اللهم صل صلاة كاملة وسلم سلاما تاماً على سيدنا محمد الذي تنحل به العقد، وتنفرج به الكرب، وتقضى به الحوائج، وتنال به الرغائب وحسن الخواتم، ويستسقى الغمام بوجهه الكريم، وعلى آله وصحبه في كل لمحة ونفس، بعدد كل معلوم لك"[1].

لماذا سُميت بالصلاة النارية؟
----------------

قال النازلي في كتابه خزينة الأسرار: "من الصلوات المجربات، الصلاة التفريجية القرطبية، ويقال لها عند المغاربة (الصلاة النارية) لأنهم إذا أرادوا تحصيل المطلوب أو دفع المرهوب يجتمعون في مجلس واحد ويقرؤون هذه الصلاة النارية بهذا العدد (4444)، فينال مطلوبه سريعا كالنار. ويقال لها عند أهل الأسرار مفتاح الكنز المحيط لنيل مرام العبيد"[2]. وتسمى بالتفريجية، لأنها بحسب زعمهم تفرج الهم، والقرطبية نسبة إلى الإمام القرطبي. أما التازية فنسبة إلى أحد مشائخ الصوفية وهو أحمد التازي.

فضلها عند الصوفية:
------------

جاء في كتاب (خزينة الأسرار)، وهو كتاب في الأذكار والأوراد الصوفية ما نصه: "قال الإمام القرطبي[3]: من أراد تحصيل أمر مهم عظيم، أو دفع البلاء المقيم، فليقرأ هذه الصلاة التفريجية، وليتوسل بها إلى النبي ذي الخلق العظيم أربعة آلاف وأربعمائة وأربعا وأربعين مرة؛ فإن الله تعالى يوفق مراده ومطلوبه على نيته، وكذا ذكر ابن حجر العسقلاني خواص هذا العدد؛ فإنه كثير في سبب التأثير كذا في أسرار الصلاة"[4]. وفيه: "وقال الإمام القرطبي: من داوم على هذه الصلاة كل يوم إحدى وأربعين مرة، أو مائة أو زيادة؛ فرج الله همه وغمه، وكشف كربه وضره، ويسر أمره، ونور سره على قدره وحسن حاله ووسع رزقه، وفتح عليه أبواب الخيرات والحسنات بالزيادة، ونفذ كلمته في الراسيات، وآمنه من حوادث الدهر وشر نكبات الجوع والفقر، وألقى له محبة في القلوب، ولا يسأل من الله تعالى شيئا إلا أعطاه، فلا يحصل هذه الفوائد إلا بشرط المداومة عليها كذا في سر الأسرار"[5].
قال الشيخ محمد التونسي: "من داوم على هذه الصلاة النارية كل يوم إحدى عشرة مرة كأنها تنزل الرزق من السماء، وتنبته من الأرض"[6].

وقال الإمام الدينوري: "من قرأ هذه الصلاة دبر كل صلاة إحدى عشرة مرة، ويتخذها وردا، لا ينقطع رزقه وينال المراتب العالية والدولة الغنية. ومن داوم عليها بعد صلاة الصبح كل يوم إحدى وأربعين مرة ينال مراده أيضا. ومن داوم عليها كل يوم مائة مرة يحصل مطلوبه، ويدرك غرضه فوق ما أراده. ومن داوم على قراءتها كل يوم بعدد المرسلين عليهم السلام ثلاثمائة وثلاث عشرة مرة لكشف الأسرار فإنه يرى كل شيء يريده. ومن داوم عليها كل يوم ألف مرة فله ما لا يصفه الواصفون مما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر"[7].

مما سبق يمكننا جمع فضل هذه الصلاة المزعومة - كما يتوهمه الصوفية- في الآتي:
============

- تحصيل الأمور المهمة العظيمة أو دفع البلاء المقيم.
- توسيع الرزق، وفتح أبواب الخيرات والحسنات بالزيادة.
- التأمين من حوادث الدهر وشر نكبات الجوع والفقر.
- إلقاء المحبة في القلوب.
- استجابة الدعاء والطلب من الله، فلا يسأل من الله تعالى شيئا إلا أجاب.
- تكشف الأسرار، ويرى قائلها كل شيء يريده.
- ومن داوم عليها كل يوم ألف مرة فله ما لا يصفه الواصفون مما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر.

حكم الصلاة النارية:
-------------

مما سبق يتبين لنا بدعية هذه الصلاة لما فيها من الأمور المحرمة، والتي منها:

1- اشتمالها على عبارات شركية فيها من الغلو في حق النبي- صلى الله عليه وسلم- ما فيها، مثل: تنحلُّ به العقد، وتقضى به الحوائج، وتنال به الرغائب... فتلك أمور لا تنبغي إلا لله- عز وجل.

2- إلى جانب ما مضى فالاجتماع على مثل هذه الصلوات، وقولها بشكل جماعي، وبعدد معين، يعد من البدع التي نهانا عنها الشرع الحنيف.

3- ثم إن هذه الصيغة المخترعة لم ترد في كتاب الله ولا سنة نبيه- صلى الله عليه وسلم، ولم يرد في فضلها ما يذكره الصوفية من مبالغات. قال النبي- صلى الله عليه وسلم: (من أَحدَثَ في أَمرِنَا هذا مَا لَيسَ مِنهُ فَهُوَ رَدٌّ)، متفق عليه، وفي رواية لمسلم: (مَن عَمِلَ عَمَلاً لَيسَ عَلَيهِ أَمرُنَا فَهُوَ رَدٌّ).

يقول الشيخ عبدالرحمن بن ناصر البراك: "إن هذه الصلاة المسماة بالصلاة النارية حرام، وذلك لما اشتملت عليه من الشرك أو البدعة. والصوفية معروفون باختراع صلوات على النبي– صلى الله عليه وسلم- مشتملة على الغلو المحرم، الذي قد يبلغ إلى الشرك والكفر. ويجعلون لهذه الصلوات المبتدعة فضائل ما أنزل الله بها من سلطان. وهذه الصلاة المسؤول عنها المسماة بالصلاة النارية اسمها منكر، فما معنى نارية؟ هل معنى ذلك أنها تنجي من النار، فمن أين هذا؟ هل قال هذا الرسول– صلى الله عليه وسلم؟ كلا. بل هو محض الكذب"[8].

ويقول الشيخ خالد الرفاعي، تعليقا على ما ورد في الصلاة النارية من عبارات: "لا شكَّ أنَّ هذه الكلِمات لم تثبُت ولم تصحَّ عن النَّبيِّ –صلى الله عليه وسلم، وقدِ اشتملت على عباراتٍ شِركيَّة وغلوٍّ في النَّبي- صلى الله عليه وسلم، ونسبة أفعَالٍ له لا يَصِحُّ أَن تُنسَبَ إلاَّ للهِ –تعالى، كقضاء الحوائج، وحلِّ العُقد، وتفريجِ الكُرَبِ، ونَيلِ الرَّغَائبِ، وحُسنِ الخاتمة؛ قال تعالى: (أَمَّن يُجِيبُ الـمُضطَرَّ إِذَا دَعَاهُ ويَكشِفُ السُّوءَ ويَجعَلُكُم خُلَفَاءَ الأَرضِ أَإِلَهٌ مَعَ اللَّهِ قَلِيلاً مَا تَذَكَّرُونَ)، النمل: 62"[9].
---------------------------------------
[1] خزينة الأسرار، لمحمد حقي النازلي: ص170.
[2] المرجع السابق: ص167- 168.
[3] هذه النقولات لا مصدر لها إلا كتاب "خزينة الأسرار"، فالله أعلم بصحتها إلى أصحابها، فما نسبة النازلي للإمام القرطبي هنا- على سبيل المثال- غير موجود في كتب القرطبي أو كتب غيره من العلماء.
[4] خزينة الأسرار: ص168.
[5] المرجع السابق: ص170.
[6] المرجع السابق: ص168.
[7] المرجع السابق، الصفحة نفسها.
[8] مراجعة في شأن الصلاة النارية، موقع الإسلام اليوم:
http://www.islamtoday.net/bohooth/artshow-35-121844.htm
[9] حكم الصلاة التفريجية أو النارية، خالد عبدالمنعم الرفاعي، طريق الإسلام.





_______________________________
*{مركز التأصيل للدراسات والبحوث}
ــــــــــــــــ
المصدر: ملتقى شذرات


hgwghm hgkhvdm hg,hv]m

رد مع اقتباس
إضافة رد
إضافة رد

العلامات المرجعية

الكلمات الدلالية (Tags)
الصلاة, الواردة

« العدل بين شمول الإسلام وعنصرية الغرب | فريضة الحج ليست محلاً للتسييس والشعارات »

يتصفح الموضوع حالياً : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
أدوات الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
أقسام المكروه الواردة على القلب صابرة شذرات إسلامية 0 10-11-2015 11:25 AM
أسماء أعضاء الإنسان الواردة في القرآن الكريم يقيني بالله يقيني شذرات إسلامية 2 01-28-2012 05:26 PM
أسماء وألقاب جهنم الواردة في القرآن الكريم يقيني بالله يقيني شذرات إسلامية 1 01-28-2012 08:44 AM
أسماء الملائكة الواردة في القرآن الكريم يقيني بالله يقيني شذرات إسلامية 0 01-27-2012 10:08 PM
أسماء الأنبياء الواردة في القرآن الكريم يقيني بالله يقيني شذرات إسلامية 0 01-27-2012 10:05 PM

 

 

 
 

 

 
     
 

  sitemap  forummap

 


جميع الأوقات بتوقيت GMT +3. الساعة الآن 12:08 AM.

الاستايل الأصلي من تصميم استضافة لمسات


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والمشاركات المطروحة تعبر عن وجهة نظر كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع
جميع الحقوق محفوظة لـ موقع شذرات
1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68