تذكرني !

 





مقالات وتحليلات مختارة مقالات ..تقارير صحفية .. تحليلات وآراء ، مقابلات صحفية منقولة من مختلف المصادر

روسيا وعنق الزجاجة اليمنية

روسيا وعنق الزجاجة اليمنية ـــــــــــــ (أمير سعيد) ـــــ 17 / 11 / 1437 هـ 20 / 8 / 2016 م ـــــــــــ

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 08-20-2016, 07:24 AM
الصورة الرمزية عبدالناصر محمود
عبدالناصر محمود متواجد حالياً
عضو مؤسس
 
تاريخ التسجيل: Jan 2012
المشاركات: 24,122
ورقة روسيا وعنق الزجاجة اليمنية


روسيا وعنق الزجاجة اليمنية
ـــــــــــــ

(أمير سعيد)
ـــــ

17 / 11 / 1437 هـ
20 / 8 / 2016 م
ـــــــــــ


روسيا وعنق الزجاجة اليمنية putinzaied-thumb2.jpg






الأخبار جيدة في تعز، تتوالى بأن ثمة تحركاً جاداً من قوات الجيش الوطني والمقاومة الشعبية التي تقدمت في "معظم الجبهات الغربية والشرقية وجبهات الضباب والصلو والأحكوم" ما مكنها من فك الطوق عن تعز بعد تحرير حاجز غراب، هذا أمر يدعو للفأل عند اليمنيين، تتوارد أنباء أخرى عن أن معركة تحرير صنعاء توشك أن تبدأ. تلك أمور تدعو إلى التفاؤل، على أن الحذرين لديهم ما يعزز شكهم في حل سريع للأزمة اليمنية، لاسيما إذا كان هناك توجه دولي يدير دفة الصراع بحيث يحاكي "أبدية الصراع السوري".




سيغادر اليمنيون عنق الزجاجة يوماً، لكن من غير المؤكد ما إذا كانوا سيغادرون للخارج أم إلى داخل الزجاجة نفسها؛ فعدا ما يقال عن تراجع قوة الحوثيين ورفيقهم علي عبدالله صالح، وبخلاف ما يحصل في تعز، وما يتردد عن اقتراب معركة تحرير العاصمة؛ فإن المعطيات الأخرى مزعجة؛ فطول مدة الحرب، والأخطر طول مدة الهدنة الفائتة أهدت إلى القوات الانقلابية المتمردة فرصة كبيرة لتكديس أسلحة و*** أخرى متطورة صعبت من مهمة قوات "الشرعية" اليمنية، والضغوط الأمريكية الشديدة على التحالف العربي لحمله على القبول بحكومة توافقية وائتلافية مع الانقلابيين، والإبقاء على ميليشياتهم وأسلحتهم، وربما تسليمهم الوزارات السيادية في حكومة تسمح لميليشيات الحوثيين وصالح بالهيمنة على مراكز القوى في النظام القادم قيدت حركة التحالف العربي لحد ما، والتدخل المتزايد للروس بعد الإيرانيين هو ثالثة أثافي هذه المعطيات.




تمسك واشنطن بأوراق عديدة في المنطقة تمكنها من ضبط عمليات التحرير في سوريا واليمن، وعدم خروجها عن إطار يسمح للأمريكيين بالتدخل ضمن قاعدة شديدة الخطورة والأثر على دول المنطقة.



بلا مواربة، ثمة إرادة غربية وصهيونية تقضي بالإبقاء على جيش يحكمه النصيريون في سوريا، واستحداث جيش يسيطر عليه الحوثيون في اليمن، في وقت تستمر فيه عملية الإحلال والتجديد لتمكين شيعة العراق من كل مفاصل القوى العسكرية والأمنية والاستخبارية.. هو حكم الأقليات الذي نصح به بن جوريون قبل نصف قرن أو يزيد.




بالعودة إلى "ثالثة الأثافي" - تزايد احتمالات التدخل الروسي المباشر لدعم نظام الحوثيين في صنعاء – : لا تعود خطورته إلى وضع ثقل الآلة العسكرية الروسية في كفة المتمردين فحسب؛ وإنما الأهم من هذا هو الانتقال من حالة "الشرعية الوحيدة" في اليمن إلى تنازع "شرعيتين" بعد اعتراف إيران وروسيا بالمجلس الرئاسي الذي نجم عن مسرحية البرلمان اليمني الذي اجتمع دون نصاب شرعي لإفرازه.




إيران كدولة إقليمية ليس هو ما تخشاه دول الخليج، وإنما هذا الاعتراف الروسي يعني تلقائياً احتمال التدخل العسكري الروسي المباشر إلى جانب الحوثيين وصالح، والعمل على توسيع دائرة الاعتراف الدولي بالمجلس الرئاسي الذي اصطنعه الحوثيون كبديل عن شرعية الرئيس هادي منصور التي يعترف بها العالم.




على ذكر "اعتراف العالم"، الذي لم يزل يتمسك به هادي من موقعه خارج البلاد؛ فهو يذكرنا بالاعتراف الذي كان يحظى به الرئيس البوسني الأسبق علي عزت بيجوفيتش، ولم يحل دون صمت العالم على خطفه داخل سراييفو قبل عقدين من الزمان، حينها كان الصرب لا يعترفون به أيضاً، والروس من ورائهم ظهير.




الآن يمكن لطائرات التحالف الخليجي قصف مواقع الميليشيات الحوثية والمتمردة الأخرى، غداً لا يمكن بسهولة لهذه الطائرات قصف مواقع تتمركز بها قوات روسية، كما لن يمكنها شن حرب مباشرة على الروس لاعتبارات عسكرية وأممية سياسية، خصوصاً لو كان الروس يتدخلون هذه المرة باسم "مجلس رئاسي"، كذريعة للتدخل لمساندة نظام هي على الأقل تعترف به، وإن لم يعترف به العالم على شاكلة اعترافه بنظام بشار الأسد في دمشق.




الخيارات التي كانت متاحة أمام دول الخليج ليست كما كانت بالأمس، وسوف لن تكون متاحة مثلما هي اليوم في الغد، ولا مناص أن تتخذ هذه الدول قراراً حاسماً بإنهاء الصراع، بعمليات خاطفة تتجاوز الغرب أو تضعه في خلفية الاعتبارات لا أولوياتها. نعم، هذا خطير، لكنه هو الملاذ الأخير، وإلا، فلننتظر نظاماً حوثياً معترفاً به دولياً من قريب. في الشمال، وجدت تركيا أن آخر الدواء الكي؛ فصعقت به ظهر الكيان الموازي لكي ينعم الجسد التركي بالشفاء.. في لحظات فارقة لا يبقى في الجعبة إلا قرار حاسم لا يأبه بكافة الضغوط الدولية، قبل أن يحكم الروس والإيرانيون طوقهم علىا لمنطقة ثم يشرعوا بمعية الأمريكيين في تفتيتها.. لا مناص.




----------------------
المصدر: ملتقى شذرات


v,sdh ,ukr hg.[h[m hgdlkdm hgsdhpm

رد مع اقتباس
إضافة رد
إضافة رد

العلامات المرجعية

الكلمات الدلالية (Tags)
اليمنية, السياحة, روسيا, وعنق

« ماذا بعد الاعترافات الإيرانية الأخيرة؟ | الحج بين تسهيلات المملكة وتسييس الرافضة »

يتصفح الموضوع حالياً : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
أدوات الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
من يخرج الدجاجة من الزجاجة ؟ صابرة الملتقى العام 0 12-14-2015 04:13 PM
السيادة وثبات الأحكام عبدالناصر محمود دراسات وبحوث اسلامية 0 10-21-2015 07:58 AM
تراجع عائدات السياحة في مصر عبدالناصر محمود أخبار اقتصادية 0 08-30-2014 07:23 AM
تراجع إيرادات مصر من السياحة بنسبة 43% عبدالناصر محمود شذرات مصرية 0 04-17-2014 07:02 AM
هل خرجت تركيا من عنق الزجاجة؟ عبدالناصر محمود مقالات وتحليلات مختارة 0 02-16-2014 08:39 AM

 

 

 
 

 

 
     
 

  sitemap  forummap

 


جميع الأوقات بتوقيت GMT +3. الساعة الآن 10:19 PM.

الاستايل الأصلي من تصميم استضافة لمسات


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
Adsense Management by Losha
جميع المواضيع والمشاركات المطروحة تعبر عن وجهة نظر كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع
جميع الحقوق محفوظة لـ موقع شذرات
1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68