تذكرني !

 





واقع وأفاق الإجارة المنتهية بالتمليك في البنوك التجارية الجزائرية

واقع وأفاق الإجارة المنتهية بالتمليك في البنوك التجارية الجزائرية حمل المرجع كاملاص من المرفقات ----------------------- دراسة تقييمية ببنك البركة الإسلامي الجزائر إعداد : الاستاذ/

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 08-28-2016, 10:57 AM
الصورة الرمزية Eng.Jordan
Eng.Jordan متواجد حالياً
إدارة الموقع
 
تاريخ التسجيل: Jan 2012
الدولة: الأردن
المشاركات: 17,431
افتراضي واقع وأفاق الإجارة المنتهية بالتمليك في البنوك التجارية الجزائرية



حمل المرجع كاملاص من المرفقات
-----------------------
دراسة تقييمية ببنك البركة الإسلامي الجزائر
إعداد :
الاستاذ/ بحشاشي رابح مكلف بالدروس
كلية العلوم الاقتصادية و العلوم التجارية وعلوم التسيير
جامعة الحاج لخضر باتنة- الجزائر
بحث مقدم ضمن فعاليات الملتقى الدولي حول :
الخدمات المصرفية الإسلامية بين النظرية والتطبيق
المنعقد بجامعة عجلون الوطنية – الأردن
أيام:15-16 ماي 2013





[IMG]file:///C:/Users/MOI/AppData/Local/Temp/msohtmlclip1/01/clip_image002.gif[/IMG]

·مقدمة:
تتناول هذه الورقة البحثية دراسة واقع الإجارة المنتهية بالتمليك في البنوك التجارية الجزائرية. و بالتحديد في بنك البركة الإسلامي بالجزائر. و باعتباره بنك تجاري حسب التشريع المصرفي الجزائري، فأن هذا الأخير – بنك البركة - ينطلق من فلسفة مصرفية قد تكون مختلفة عن الاطار التشريع مصرفي الجزائري من ناحية قد يكون مختلفاً تماماً عن الأسس الفكرية و النظرية وحتى العملية للبنوك التجارية العاملة في السوق المصرفي في الجزائر.
·مشكلة البحث :
تتمثل مشكلة البحث معرف على واقع الاجارة المنتهية بالتمليك في البنوك التجارية الجزائرية.وبالتحديد بنك البركة الإسلامي بالجزائر.
ومن أجل توضيح مشكلة الدراسة يمكن إثارة التساؤلات التالية:

-ما مدى التزام البنك بالتشريع المصرفي الجزائري. وهل هو متمسك بفلسفته المصرفية المختلفة تماماً عن فلسفة العمل المصرفي التقليدي؟
-تقييم أهمية الاجارة المنتهية بالتمليك ضمن باقي الصيغ التمويلية المطبقة.
·أهمية البحث:
إن الاجارة المنتهية بالتمليك تعتبر من صيغ التمويل التي أثبتت أهميتها في كثير من دول العالم خاصة في الدول الصناعية أو الدول التي لا تلقى شركات المساهمة إقبالاً من طرف المؤسسين أو الممولين، فأقبل عليها أصحاب المؤسسات الاقتصادية لتكوين أصول مؤسساتهم الاقتصادية، وباعتبار بنك البركة الاسلامي الجزائري يسعي إلى تطوير أساليب التمويل في إطار الوضع الاقتصادي الجزائري المتميز و تشريعاته المصرفية وكذا أهداف البنك الاستثمارية، مما جعل دراستها ضرورة ملحة تقتضيها معطيات الوضع الاقتصادي الراهن. وعليه فان أهمية البحث تتجلى في محاولة الإشارة إلى ماهية الإجارة المنتهية بالتمليك، مركزين على الاطار القانوني و العملي لتمويل الايجاري في الجزائر، ثم معرفة الإجارة المنتهية بالتمليك كما تقوم بها المصارف الإسلامية، من خلال البنك البركة الاسلامي الجزائري.فضلا عن ما سيقدمه البحث من توصيات تسهم في توعية القائمين على العمل المصرفي في الجزائر، والمصرفي الاسلامي عامة، و بنك البركة الجزائري خاصة.
·أهداف البحث:
يهدف هذا البحث إلى :
-إبراز ماهية الإجارة المنتهية بالتمليك في المصارف الإسلامية.
-التمويل الايجاري في إطار التشريع المصرفي الجزائري و كيف تعمل في أطاره البنك الاسلامي الوحيد.
-التعرف على الاجارة المنتهية بالتمليك كما تقوم بها المصارف الإسلامية، وفي البنك البركة الاسلامي الجزائر.
-استعراض تطبيقات بنك البركة الاسلامي للصيغة تحليلها من خلال النتائج المحققة.
·منهج البحث
تنتهج هذه الورقة المنهج الوصفي التحليلي اعتمادا على المصادر الموثقة من التقارير والدراسات الصادرة التي تناولت جوانب من موضوع الورقة ، بهدف التعرف على المتغيرات المرتبطة بمشكلة البحث والوصول إلى الإجابة على تساؤلات الورقة و إلى تحقيق أهدافها .

للوصول إلى تحقيق الأهداف وللإجابة على الأسئلة السابقة قسمنا البحث إلى ثلاثة محاور:
Eماهية الإجارة المنتهية بالتمليك في المصارف الإسلامية.
Eالتمويل الايجاري في إطار التشريع المصرفي الجزائري (في البنك البركة الجزائري).
Eالاجارة المنتهية بالتمليك كما تقوم بها المصارف الإسلامية، في البنك البركة الاسلامي الجزائر.
خاتمة تضمنت مجموعة من النتائج و التوصيات.
























تمهيــد:
تعمل المؤسسة الاقتصادية على تعظيم ارباحها من خلال زيادة المداخيل و تخفيض التكاليف وهذا على المدى القصير والمتوسط والبعيد، حيث تعتبر الأصول الدائمة الأكبر تكلفة للمؤسسة، وهنا تتجه إلى الاستثمار عن طريق التمويل المصرفي بطلب تأجير منتهي بالتمليك للأصل عن طريق عقد إيجار منتهي بالتمليك)(vent ********،
ومن بين مصادر التمويل الخارجية هناك بديلين رئيسيين هما البنوك الإسلامية والبنوك التقليدية، حيث لكل بنك طريقته الخاصة في التعامل مع وحدات الاحتياج المالي، فالبنوك التقليدية تعتمد على الفائدة في حين تطبق البنوك الإسلامية أسلوب المشاركة في الربح والخسارة وأسلوب الهامش المعلوم، من هنا جاءت هذه الدراسة لتجيب على السؤال التالي: ما هو واقع وأفاق الإجارة المنتهية بالتمليك في البنوك التجارية الجزائرية.
وللإجابة على هذا السؤال تم تأكيد البحث ودعمه بدراسة ميدانية تقييمية للعملية في بنك البركة الإسلامي الجزائري.
الدراسة تقييمية لمدى التزام البنك بالتشريع المصرفي الجزائري، ومدى تمسكه بفلسفته المصرفية المختلفة تماماً عن فلسفة العمل المصرفي التقليدي، هذا في مرحلة أولى. ثم نصل في مرحلة ثانية إلى تقييم أهمية العملية في البنك ضمن باقي الصيغ التمويلية المطبقة، في إطار أهدافه المبرمج تحقيقها.
من صيغ الاستثمار الشائعة في الوقت المعاصر التأجير التمويلي والذى يقوم على ربط التمويل بعمليات حقيقية هي الايجار والبيع معاً. فهو يقوم على تأجير بعض الموجودات (الأصول الثابتة) كبديل للاقتناء بالموارد الذاتية للمؤسسة الاقتصادية للأحد الأسباب التالية:
- عدم وجود السيولة الكافية في الوقت المناسب.
- تجنب الوقوع في حالة التمويل الربوي (القرض بفائدة) .
- التكلفة العالية لبعص الاصول الدائمة التي يصعب على المؤسسات الاقتصادية اقتنائها.
لقد أولت معظم دول العالم لأهمية الكافية للتمويل الجاري. فأصدرت له القوانين و اللوائح التنظيمية الضامنة السير الجيد والعادي خلال تطبيقها من البنوك التجارية أو مؤسسات التمويل الايجاري، فوضعت العقود المختلفة، الضمانة لحقوق المؤجر والمستأجر والفصل في قضايا الإهلاك والصيانة والتصرف في الأصل بعد انتهاء أجل عقد الإجارة، وفسخ العقد قبل انتهاء أجله، وبيع الأصل للمستأجر إلى غير ذلك.
وباعتبار البنوك الاسلامية أحد مكونات الجهاز المصرفي في كثير من دول العالم وخاصة العالم الاسلامي أوجبت الحتمية العقائدية أولا ثم الاقتصادية ثانيا إلى البحث و الاجتهاد لتكييف العقد وسقله في إطار مبادئ العقيدة الاسلامية، وطرح العقد للمتعامل الاقتصادي دون الاخلال بمبادئ الاقتصاد الاسلامي.





اولاً: ماهية الإجارة المنتهية بالتمليك:
1-المراحل التاريخية للإجارة المنتهية بالتمليك:
-ضهر العقد لأول مرة عام 1846 م في إنجلترا، وأول من تعامل بهذا العقد، أحد تجار الآلات الموسيقية في إنجلترا، ثم بعد ذلك انتشر مثل هذا العقد وانتقل من الأفراد إلى المصانع ، وكان أول هذه المصانع تطبيقاً لهذا العقد مصنع سنجر لآلات الخياطة في إنجلترا .
-انتشر بصفة خاصة في شركات السكك الحديدية ، التي تشتري المركبات ، وتؤجرها لمناجم الفحم تأجيراً ينتهي بالتمليك.
-انتقل إلى كل من الولايات المتحدة، عقد الليزينغ [Leasing] عام 1953م، و فرنسا [Credit Bail] عام 1962م، و إلى البلاد العربية والإسلامية عام 1397 هـ .
الإجارة المنتهية بالتمليك مصطلح معاصر لم يكن عند الفقهاء السابقين[i].
2-نشأة الإجارة المنتهية بالتمليك في البلاد العربية والإسلامية :
من بين أسباب التي أدت إلى نشوء الاجارة المنتهية بالتمليك ما يلي:
- ضعف المقدرة التمويلية الذاتية للمؤسسة الاقتصادية و الفرد.
- المصارف الاسلامية تقوم بدور الوساطة المالية كباقي البنوك التجارية، باعتبار الايجار التمويلي أحد أليات التمويل بالائتمان.
3- الإجارة المنتهية بالتمليك في الفقه الاسلامي:
عرفه الاستاذ وهبة الزحيلي بأنه ( تمليك منفعة بعض الأعيان كالدور والمعدات مدة معينة من الزمن بأجرة معلومة تزيد عادة على أجرة المثل , على أن يملك المؤجر العين المؤجرة للمستأجر، بناء على وعد سابق بتمليكها في نهاية المدة أو في أثنائها بعد سداد جميع مستحقات الأجرة أو أقساطها، وذلك بعقد جديد )[ii].
هو عقدمن العقود الشرعية المعلومة في الفقه الإسلامي وأساسه بيع المنافع الأشياء مع بقاء أصولها في ملكية البائع. أي أنه بموجب عقد الإجارة يبيع مالك الأصل منفعته أو الخدمة المنوطة بذلك الأصل وتظل ملكية الرقبة للبائع وذلك مقابل أجر يدفعه المستأجر للأصل الذى استأجره يتفق عليه بين الطرفين وذلك في خلال مدة معلومة هي مدة الإجارة للأصل، فإذا انتهت المدة يعود الأصل إلى مالكه والذى يملك بعد ذلك أن يبيعه لأى جهة سواء كانت تلك الجهة هي المستأجرة للأصل ابتداء أو غيرها كما يملك أيضاً أن يؤجره إلى أي جهة أخرى،)[iii]. فهوسيلة تمويلية بمقتضاها تقوم مؤسسة مالية بتأجير بعض التجهيزات و الآلات إلى عملائها مع تطبيق أحكام عقد الإجار في العلاقة التعاقدية بينهما[iv].
وعليه يمكن اعتباره اتفاق بمقتضاه يقوم مستخدم الأصل أي مستأجره بدفع القيمة الايجارية المتفق عليها لمالك الأصل أي مؤجره، هذا وعادة ما تستحق الدفعة الأولى من الإيجار فور توقيع العقد، وأن تكون الدفعات متساوية، أما جدول الدفعات فيتوقف على ظروف كل مستأجر[v].
وبشكل مختصر هو عبارة عن (تمليك منفعة من عين معلومة مدة معلومة، يتبعه تمليك العين على صفة مخصوصة بعوض معلوم)[vi] ،به تؤجر معدات وعتاد وتجهيزات لقاء أقساط دورية مع فرصة تملكها عند عقد تسديد تمام الثمن المقرر لها، أي عندما يبلغ مجموع الأقساط المدفوعة ثمن المأجور المتفق عليه في العقد[vii] .
عقد التمويل الايجاري المنتهي بالتمليك مركب من كلمتين : أولها تمليك منفعة من عين معلومة مدة معلومة (الإيجاري)، ثم تمليك العين على صفة مخصوصة بعوض معلوم(المنتهي بالتمليك). حيث أن تمليك منفعة ، هو الإجارة. أما ما يتبعه من تمليك العين، هو البيع. فهي إجارة منتهية بالتمليك[viii].
وعليه يمكن أن نعتبره الصيغ التي لا يتعرض فيها البائع البنك لمخاطر البيوع الائتمانية أو الآجلة فإن البائع قد يلجأ إلى إخفاء البيع بإظهاره في صورة عقد إيجار، فيسمي البيع إيجاراً، ويظهر هو في صورة المؤجر، والمشتري في صورة المستأجر، فيشترط البائع أن تبقى ملكيته قائمة بشكل ما حتى وفاء المشتري بالتزامه ، بحيث يكون له الحق في ما يلي :
- منع المشتري من تملك الأصل موضع العقد إلى حين تمام تسديد قيمته.
- للبائع (البنك) الحق في استرجاع الأصل عند عدم وفاء للمؤسسة الاقتصادية بتسديد حقوق الايجار في الوقت المحدد.
- للبنك الحق في الحصول على مقابل انتفاع المشتري بالأصل في حالة عدم إتمام البيع لإخلال المقتني ببنود عقد الايجار المنتهي بالتمليك.
4- خصائص التمويل بالإجارة المنتهية بالتمليك:
يتخذ التمويل بالاستئجار أشكالا عديدة منها؛ البيع ثم الاستئجار، و الاستئجار التشغيلي. ويتميز التمويل بالإجارة المنتهية بالتمليك بالخصائص التالية:
1- مدة عقد الاجار طويلة تصل إلى ما يقرب75% من العمر الافتراضي للأصل .
2- يتحمل المستأجر مسؤولية عدم صلاحية الأصل سواء بالإهلاك أو التقادم.
3- يتحمل المستأجر تكاليف صيانة و إصلاح الأصل وكذا تكلفة التأمين عليه خلال فترة التعاقد.
4- تكون العلاقة بينهم معقدة ومتشابكة تحتكم إلى قانون ينظم هذه العلاقة ويحافظ على حقوق كل طرف فيها وذلك بسب طول فترة التعاقد والأهمية النسبية لقيمة العقد.
5- يكون للمستأجر حرية الاختيار بين بدائل ثلاث في نهاية العقد:
- أن يعيد الأصل إلى المؤجر.
- أن يعيد تأجير الأصل لمدة أخرى.
- شراء الأصل من المؤجر.
6- يعد من عقود المعاوضة لأن كل طرف فيه يأخذ مقابلا لما يعطي .
7- لا يجوز إلغاء عقد الإيجار خلال المدة المتفق عليها في العقد من قبل أحد طرفي العقد ولكن لابد من اتفاق الطرفين.
8- يعتبر الاصل محل عقد التمويل الايجاري ضمانة كافية بالنسبة للمؤجر.
5- مزايا وعيوب التمويل الايجاري المنتهي بالتمليك:
تتخلل عمل الايجار المنتهي بالتمليك في لمؤسسات المالية أو البنوك عدد من الإيجابيات والسلبيات يمكن اختصارها على النحو الآتي:
· الإيجابيات
للتمويل الايجاري عدة مزايا يمكن ذكر بعضها فيما يلي :
- المستأجر يستفيد من استخدام الأصول الثابتة لفترة زمنية محدودة وهذا مقابل دفع أقساط الإيجار متفق عليها.
- في حالة افلاس المستأجر، المؤجر بإمكانه استرجاع الأصل الذي هو محل عقد الإيجار. فالتمويل التأجيري يبعد المؤسسة عن مسألة الضمان.
- خدمة الصيانة تكون من مسؤولية المؤسسة المؤجرة (شركة الإيجار)
- مرونــة اقساط الإيجار مع حجم المداخيل المحققة وستحقق عندما يصبح الاستثمار منتجا، إضافة إلى أن مدة العقد تكون ملائمة مع مدة الحياة الاقتصادية للأصول.
- حسب التشريع الجزائري لا يؤدي التعامل بقرض الإيجاري إلى تكثيف عناصر أصول و خصوم الميزانية، فهو لا يتبع بأي تسجيل سواء من ناحية حيازة الاستثمارات في أصول الميزانية ولا من ناحية اعتباره كدين يقابل أقساط الإيجار في الخصوم، وبالتالي فهو لا يؤدي إلى زيادة لا في الأصول ولا في الخصوم. ويتم تقييده بصفة منفصلة في وثائق ملحقة للميزانية، والمصاريف الناتجة عنه في حساب مصاريف متنوعة.
- التخلص مـن مشكلة الضمانات، باعتبار أن أهم ضمان في قرض الإيجار هو تمتع الشركة المؤجرة بحق ملكية الأصل إلى غاية نهاية مدة العقد.
- توفيـر السيـولة الماليـة لأغـراض أخـرى.
- امتيازات جبائيـة: باعتبار أن الجانب الجبائي عنصرا مهما في حياة المؤسسة، أدى ظهور هذه الطريقة إلى اهتمام كبير أبداه المتعاملون بها من الجانب المحاسبي والجبائي حتى قبل تحديد جانبه القانوني. حيث أنه تم اقتراح اعتبار أقساط الإيجار المدفوعة كتكاليف استغلال الدورة تحذف كليا من النتيجة الخاضعة مهما كان نوع الاستثمار المؤجر[ix].
·السلبيات:
- القيمــة الباقيـة للإيجار المنتهي بالتمليك: يخدم أكثر مصالح الشركات المؤجرة وذلك من خلال تمتعها بملكية الأصل مدة فترة الإيجار، إضافة إلى استفادتها بالقيمة المتبقية للأصل التي تعود إليها رغم استيفاء قيمته من الأقساط الدورية خاصة إذا كانت هناك إمكانية إعادة بيع هذا الأصل الذي يمكنها من تحقيق فائض قيمة.
- التكلـفة: ارتفاع تكلفته في بعض الأحيان مقارنة بباقي الصيغ التمويلية، فالمؤسسة المستعملة (المستأجرة) تتحمل تكاليف مالية مفروضة إجباريا حتى وإن لم يحقق الأصل المردودية المرتقبة منه، فهي مضطرة بالوفاء بالتزاماتها.
- محدودية التمويل الايجار المنتهي بالتمليك : يشترط في استعماله أن يخص المؤسسات التي تتمتع بمردودية مالية كبيرة وتتوفر على رأسمال متداول معتبر يمكنها من تحمل التكاليف الضرورية لذلك.
وبالرغم من كل ذلك تبقى صيغة التمويل الإيجاري المنتهي بالتمليك أسلوباً فعالاً في تمويل المؤسسات الصغيرة والمتوسطة الجزائرية لما له من محاسن تفوق سلبياته، حيث يمكنها من الحصول علي أصول ثابتة بدل من اقتنائها عن طريق القرض بالفائدة مع تقديم الضمانات للبنوك التجارية، بالإضافة إلى تحريم الفائدة من الناحية الشرعية.
6- مشروعيته:
باعتباره عقد الإجارة عن منافع معلومة مباحة شرعاً، لأجل معلوم، بعوض معلوم. فهو يتضمن المعالم الأساسية لعقد الإجارة وهي:
- عقد على منافع سواء من الأعيان أو من الأبدان.
- يجب أن تكون المنفعة مباحة شرعا.
- يجب أن تكون المنفعة محددة ومعلومة نافية للجهالة.
- يجب تحديد مدة الانتفاع بالشهر أو بالسنة أو أكثر.
- يكون مقابل المنفعة عوضاً معلوماً.
وعقد الإجارة مشروع بأدلة القرآن والسنة والإجماع الفقهاء، ويرجع في ذلك إلى كتب الفقه. ولنا أن نشير في هذا الصدد فقط إلى النتائج دراسة حول مشروعية العقد اجراها الدكتور حسن علي الشاذلي؛ (أستاذ ورئيس قسم الفقه المقارن، بكلية الشريعة والقانون–جامعة الأزهر)،حول مشروعية هذا العقد في بحث بعنوان: " لإيجار الذي ينتهي بالتمليك " والذي توصل إلى النتائج التالية:
·القسم الأول: القواعد العامة التي تحكم مسيرة هذا النوع من التعاقد
أولًا: أنه يجب أن تكون السلعة المتفق على إجارتها أو بيعها مملوكة للمؤجر أو للبائع وقت التعاقد.
ثانيًا: أنه يجب أن تكون مقبوضة- ويكفي في مثل هذه السلع التي تأخذ حكم العقار في كونها يؤمن فيها الهلاك غالبًا- أن يكون قبضها بالتخلية بين المبيع والمشتري بحيث يتمكن من الانتفاع به والتصرف فيه.
ثالثًا: أنه يجوز أن يجتمع عقد الإجارة مع عقد البيع على رأي المالكية والحنابلة والشافعية (إذا كانا صفقة واحدة) وابن تيمية و الأمامية وحينئذٍ يراعى تطبيق أحكام كل عقد عليه.
رابعًا: أنه يجوز اشتراط شرط صحيح أو أكثر في العقد، والشرط الصحيح هو الذي يحقق مصلحة العقد أو مصلحة المتعاقدين ، وألا يناقض المقصود الأصلي من العقد، ولا يخالف نص شرعيًّا من كتاب أو سنة، ولا يؤدي إلى محظور شرعي ، ولا إلى غرر، ولا إلى ما يستحيل الوفاء به.
خامسًا: أنه يجوز تعليق عقود المعاوضات المالية على شرط ملائم للعقد أخذًا برأي للإمام أحمد ، وابن تيمية وعقود التبرعات أخذًا برأي المالكية وبعض الحنفية: إذا كان الشرط ملائم (متعارف) ، …
سادسًا: أن الوعد بالبيع أو الإجارة أو غيرهما من العقود والتصرفات يكون ملزمًا لمن صدر منه، إذا كان الموعود قد دخل بسبب هذا الوعد في شيء، أخذ بالرأي المشهور عند المالكية.
·القسم الثاني: ما يرجح الأخذ به في صورة الإيجار المنتهي بالتمليك
الصورة أولـى: (إجارة تنتهي بالتمليك دون ثمن للسعة عند تملكها سوى الأقساط الإيجارية).
ويرى الباحث أنه يمكن أن يؤخذ بصورة بديلة لها تحقق الغرض المطلوب، وهي أن يعقد عقد بيع بشرط ألا يتصرف المشتري بأي تصرف ناقل للملكية- معاوضة أو تبرع- حتى يتم سداد جميع الثمن المؤجل.
أو أن تشتمل صيغة الإجارة على هبة السلعة بعد انتهاء مدة الإجارة وسداد الأجرة المتفق عليها ، ويقبل الطرف الآخر، فتكون هبة معلقة على شرط- على القول بجواز تعليقها- أو أن يعد المالك المستأجر بأن يهبه السلعة بعد انتهاء مدة الإجارة وسداد الأقساط الإيجارية المستحقة – على القول بأن الوعد ملزم.
الصورة الثانية: (اقتران الإجارة ببيع الشيء المؤجر بثمن رمزي بعد الانتهاء من سداد الأقساط الإيجارية) ويمكن أيضا أن يوضع لها الصورة البديلة للصورة الأولى.

[i] خـالــــد بن علي المشيقـح، من دروس الدورة العلمية بمسجد الراجحي ببريدة عام 1424هـ. ص60.

[ii] وهبة الزحيلي، المعاملات المالية المعاصرة، ص394

[iii] ww.faisalbank.com.eg/FIB/Nezam_1.jsp 24/02/2013 19.39

[iv]Calon, la ******** des biens d’équipements on (leasing), Dalloz,1964,p97.

[v] منير ابراهيم هندي :ادارة البنوك التجارية, مدخل اتخاذ القرارات, المكتب العربي الاسكندرية 2002، ص76.

[vi]فهد بن علي الحسون، إجارة المنتهية بالتمليك في الفقه الإسلامي، ص 14.

[vii] شاكر القزويني :محاضرات في اقصاد البنوك , ديوان المطبوعات الجامعية الجزائر 2000 ، ص42.

[viii] خـالــــد بن علي المشيقـح نفس المرجع السابق، ص 61.

[ix]MEDIA BANK :le journal Interne de la Banque d’Algérie N°43 Avril Mai 2001 .
المصدر: ملتقى شذرات


,hru ,Hthr hgY[hvm hglkjidm fhgjlgd; td hgfk,; hgj[hvdm hg[.hzvdm hgY]hvm ,Nthr

الملفات المرفقة
نوع الملف: doc أ-.-بحشاشي-رابح.doc‏ (406.0 كيلوبايت, المشاهدات 0)
__________________
رد مع اقتباس
إضافة رد
إضافة رد

العلامات المرجعية

الكلمات الدلالية (Tags)
المنتهية, التجارية, البنوك, الجزائرية, الإدارة, بالتمليك, وآفاق, واقع

« تسيير الأملاك الوقفية في الجزائر وطرق تنميتها | تمويل الإجارة المنتهية بالتمليك في ظل المعيار الشرعي والمحاسبي الاسلاميين »

يتصفح الموضوع حالياً : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
أدوات الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
العنف الأسري: واقع وآفاق ام زهرة البيت السعيد 0 03-12-2014 11:19 PM
واقع الإدارة الاستراتيجية في الأجهزة الحكومية السعودية Eng.Jordan بحوث الإدارة والإقتصاد 1 11-19-2013 06:17 PM
الوحدة الوطنية الديمقراطية . . . واقع وآفاق Eng.Jordan مقالات وتحليلات 0 11-28-2012 02:11 PM
مدى فاعلية نظم المعلومات المحاسبية في البنوك التجارية Eng.Jordan بحوث الإدارة والإقتصاد 0 11-07-2012 05:43 PM
اثر نظم المعلومات المحاسبية على فاعلية الرقابة الداخلية في البنوك التجارية الأردنية : دراسة ميدانية Eng.Jordan بحوث الإدارة والإقتصاد 0 11-07-2012 05:19 PM

 

 

 
 

 

 
     
 

  sitemap  forummap

 


جميع الأوقات بتوقيت GMT +3. الساعة الآن 12:51 PM.

الاستايل الأصلي من تصميم استضافة لمسات


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2016, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والمشاركات المطروحة تعبر عن وجهة نظر كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع
جميع الحقوق محفوظة لـ موقع شذرات
1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73