تذكرني !

 





البيع التدريجي في الإجارة المنتهية بالتمليك

البيع التدريجي في الإجارة المنتهية بالتمليك إعداد د. هناء محمد الحنيطي

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 08-28-2016, 11:19 AM
الصورة الرمزية Eng.Jordan
Eng.Jordan غير متواجد حالياً
إدارة الموقع
 
تاريخ التسجيل: Jan 2012
الدولة: الأردن
المشاركات: 19,512
افتراضي البيع التدريجي في الإجارة المنتهية بالتمليك


البيع التدريجي في الإجارة المنتهية بالتمليك
إعداد
د. هناء محمد الحنيطي خولة عبدة
رئيسة قسم التمويل والمصارف مدرس جامعة البلقاء
جامعة عمان العربية قسم الاقتصاد والعلوم المالية

حنان القضاة
مدرس في جامعة البلقاء
قسم العلوم المالية والإدارية







بحث مقدم إلى المؤتمر العلمي الثاني / جامعة عجلون الوطنية 2013.
الخدمات المصرفية الإسلامية بين النظرية والتطبيق.
المحور الثالث: حقيقة تمويل الإجارة المنتهية بالتمليك (بين النظرية والتطبيق).




ملخص
البيع التدريجي في الإجارة المنتهية بالتمليك
استهدفت الدراسة التركيز على بيان الإجارة المنتهية بالتمليك من حيث: الماهية والضوابط والتكييف الشرعي، وتناولت الدراسة التكييف الشرعي للإجارة المنتهية بالتمليك، وبينت الدراسة الطرق المتبعة في المصارف الإسلامية في تطبيق صيغة الإجارة المنتهية بالتمليك، وتوصلت الدراسة إلى أن موضوع عقد الإجارة المنتهية بالتمليك هو نقل المنفعة و العين، لكن نقل المنفعة بشكل يقيني، أما نقل العين فعلى وجه الاحتمال، بناء على تحقق شروط معينة. وعقد الإجارة المنتهية بالتمليك هو عقد مركب من عدد من العقود، ونتيجة لذلك ينتج تعقيد في الطبيعة القانونية لتلك العقود.كما توصلت الدراسة إلى أن هناك بديل للإجارة المنتهية بالتمليك يتمثل بالبيع التدريجي في الإجارة المنتهية بالتمليك ضمن ضوابط بالإجارة سواء للمؤجر أو المستأجر. وأوصت الدراسة العمل على نشر ثقافة الابتكار وتدريب العاملين على آليات التفكير الإبداعي وأدواته للانتقال إلى منتجات مالية إسلامية.
الكلمات الافتتاحية: الإجارة المنتهية بالتمليك، التكييف الفقهي، البيع التدريجي.









المقدمة
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبيه الأمين محمد صلى الله عليه وسلم.
فإن عقد الإجارة يعد من أهم العقود في الشريعة الإسلامية التي حظيت بوفرة من النصوص الشرعية في كافة جوانبها، ولقيت اهتماما كبيراً من الفقهاء. ومصدر الاهتمام بهذا العقد له جوانب متعددة: دينية، واقتصادية، واجتماعية، ولعل المهم هنا هو التركيز على الجانب الاقتصادي، وذلك أن عقد الإجارة كما يحقق استثماراً ناجحاً للأعيان، والطاقات البشرية بالعمل واستغلال المهارات فإنه يلبي حاجات ضرورية للمجتمع تمثل عنصراً أساسياً في الحياة الاقتصادية اليومية للأمة: كالسكن، ووسائل النقل، وكثير غيرها، من الأعيان يمتلكها البعض، وتمثل فائضاً لديه بما أنعم الله عليه من سعة الرزق، في حين يفتقدها البعض الأخر، وليست لديه القدرة على تملكها، لكنه لا يعدم القدرة على استئجارها بامتلاك منفعتها لمدة محددة([1]). توصف المصارف الإسلامية بالقضية الأكثر أهمية وحيوية لنموها وتطورها، وذلك لتنامي الاهتمام العالمي بالمصارف الإسلامية، ونظراً للأهمية البالغة لهذه المصارف، وظهور منتجات إسلامية جديدة فقد أصبح من الضرورة دراسة هذه المنتجات، وذلك بهدف زيادة الثقة بالمعاملات المالية الإسلامية، وصلاحيتها لكل زمان ومكان، وتطوير المنتجات والأدوات المالية الإسلامية، ذات الكفاءة العالية والقادرة على مواجهة الأزمات وتفعيل النشاط الاقتصادي.
تعتبر الإجارة المنتهية بالتمليك من الصيغ التمويلية الحديثة الهامة التي لاقت انتشاراً واسعاً في المصارف الإسلامية، و ذو أهمية كبيرة في الاقتصاد، حيث تؤدي الإجارة المنتهية بالتمليك دوراً بارزاً في توفير التمويل. لذلك فهي تحـتاج إلى الكثير من البحث والدراسة المستفيضة والمتعمقة التي تجمع بين الجانب النظري والتحليلي، وتأتي هذه الدراسة للتركيز على بيان البيع التدريجي في الإجارة المنتهية بالتمليك من حيث: دراسة وتحليل جميع الجوانب الفقهية لعقد الإجارة المنتهية بالتمليك، وبيان الطريقة المتبعة في المصارف الإسلامية لهذا العقد، ومحاولة لتطوير الإجارة المنتهية بالتمليك بطرق تخلو من الشبهات، و سيتم الاعتماد على المنهج الوصفي والاستقرائي في الوصول لنتائج الدراسة.
أولاً:- مشكلة الدراسة وعناصرها
كثرت في هذا الزمان استحداث الابتكارات والأدوات المتنوعة من المنتجات المالية الإسلامية، فمنها ما يجري على الأصول الشرعية ، وبعضها ظاهر الفساد لمصادماته النصوص وقواعدها، تتمثل مشكلة الدراسة في البيع التدريجي في الإجارة المنتهية بالتمليك حيث ظهرت هذه الصيغة كأداة تمويلية مستحدثة في المصارف الإسلامية، لذلك لزم الأمر النظر في هذا العقد من الجوانب الفقهية وتطبيقاته في المصارف الإسلامية. وبالتالي فإن الغرض من الدراسة هو معرفة البيع التدريجي في الإجارة المنتهية بالتمليك، وضوابطه الشرعية، ومدى مساهمة هذا العقد في تعزيز الابتكارات في المصارف الإسلامية ومواكبة المصارف الإسلامية نهج التجديد والابتكار فيما يخص المنتجات المقدمة من قبلها.
ويمكن تحقيق الغرض من الدراسة من خلال الإجابة عن التساؤلات الآتية:
1-ما مفهوم الإجارة المنتهية بالتمليك؟
2-مدى شرعية انتقال ملكية العين المؤجرة من المالك (المصرف) إلى المستأجر (العميل ) بالصيغ المتبعة في المصارف الإسلامية؟
3-ما هي الطريقة المتبعة في المصارف الإسلامية في تطبيق صيغة الإجارة المنتهية بالتمليك؟
4-كيف يمكن تطبيق البيع التدريجي في الإجارة المنتهية بالتمليك وبطرق تخلو من الشبهات؟


ثانياً:- أهمية الدراسة
تستمد هذه الدراسة أهميتها من أن عقد الإجارة المنتهية بالتمليك يعد من أحدث الصيغ التمويلية الإسلامية المستخدمة في المصارف والمؤسسات المالية الإسلامية، وكذلك تعتبر هذه الصيغة من أهم التطبيقات المعاصرة لعقد الإجارة في مجال التمويل بالوسائل الإسلامية، وقد حظي بالانتشار الواسع في مجال التعاملات الاقتصادية مما جعل بيان حكمه الشرعي مسألة مهمة، ونظراً لمحدودية الدراسات العربية في مجال هذه الدراسة وافتقار المكتبات العربية حسب علم الباحثات إلى مثل هذا النوع من الدراسات، فقد جاءت أهمية الدراسة من حيث دراستها للإجارة المنتهية بالتمليك والعقبات الشرعية التي تواجهها . و تكمن أهمية الدراسة من خلال تركيزها على توفير إيجاد بديل لصيغة الإجارة المنتهية بالتمليك(البيع التدريجي) وبطرق تخلو من الشبهات والتي تساهم في تنمية رأس المال سواء بالاستثمار أو التمويل ، من جانب، وكون ان هذه الأدوات العاملة وفق مبدأ الصيرفة الإسلامية تشكل بدائل اجتماعية واقتصادية لتحقيق التنمية المستدامة من جانب آخر.
ثالثاً:- أهداف الدراسة
امتداداً لما تقوم به المصارف الإسلامية من توسع ونمو وتنميتها للتقنية الداعمة للتنمية الاقتصادية، فإن تلك المصارف تخصص جانب مهم من اهتماماتها لدعم المنتجات والابتكارات الجديدة، لاسيما تلك التي تتمركز في التركيز على التمويل والاستثمار. وعلى هذا الأساس فإن أهداف البحث تتلخص بالآتي:-
·بيان ماهية الإجارة المنتهية بالتمليك .
· دراسة وتحليل جميع الجوانب الفقهية لعقد الإجارة المنتهية بالتمليك.
· بيان البيع التدريجي في الإجارة المنتهية بالتمليك، وبطرق تخلو من الشبهات.


رابعاً:- الدراسات السابقة
-الحاج محمد([2]) (2004) :"عقد الإجارة المنتهية بالتمليك من التطبيقات المعاصرة لعقد الإجارة في الفقه الإسلامي" هدفت الدراسة إلى تحليل عقد الإجارة للتوصل إلى فهم معالمه الأساسية، ومحاولة تبيين موقف الفقه الإسلامي في ذلك، وكذلك عرض لظروف وأسباب نشوء وتطور هذا العقد، وموقف القانون منه. واستعرضت الدراسة بعض المسائل الفقهية التي تلزم بيان حكم ذلك العقد، وبينت الدراسة الواقع العملي لعقد الإجارة المنتهية بالتمليك، ومدى انتشار استخدامه في المصارف والمؤسسات المالية الإسلامية. وتوصلت الدراسة إلى جواز الإجارة المنتهية بالتمليك بضوابط محددة. وأوصت الدراسة بأن على هيئات الرقابة الشرعية اعتماد المراقبة المباشرة على مجمل النشاطات التجارية للمصارف الإسلامية.
-الرشيدي([3]) (2010): "عقد الإجارة المنتهية بالتمليك – دراسة مقارنة مع الشريعة الإسلامية" استهدفت الدراسة توضيح المقصود بعقد الإجارة المنتهية بالتمليك، وبيان الطبيعة القانونية له، وذكر الحكم المترتب على عقود الإجارة المنتهية بالتمليك، وبينت صور الإجارة المنتهية بالتمليك في الشريعة الإسلامية، وآثار عقد الإجارة المنتهية بالتمليك على أطراف العقد. أما أهم النتائج التي توصلت إليها الدراسة وهي أن المشرع الأردني أحسن بأن اشترط أن يتم تنظيم العقد خطياً بين المؤجر والمستأجر، ويخضع أطراف العلاقة القانونية في عقد التأجير التمويلي لشروط موضوعية لا نظير لها في العلاقة القانونية في عقد الإجارة العادي، ويعزى سبب الاختلاف إلى تباين الدور الاقتصادي لكلا العقدين، ومن أبرز توصيات الدراسة كان نشر مفهوم التأجير التمويلي بين المؤسسات الخاصة والشركات وبيان فوائده إليهم.
-الزيدانيين([4]) (2012):"عقد الإجارة المنتهية بالتمليك (دراسة مقارنة)" هدفت الدراسة إلى التعريف بالإجارة المنتهية بالتمليك وبيان صورها، مع التكييف الفقهي والقانوني لها، كما شملت الدراسة مناقشة لبعض المسائل الفقهية التي تلزم لبيان حقيقة عقد الإجارة المنتهية بالتمليك وحكمها في الشريعة الإسلامية، وتوصلت الدراسة إلى عقد مقترح لعقد الإجارة المنتهية بالتمليك، خال من بعض السلبيات التي تكتنف عقود الإجارة المنتهية بالتمليك المعمول بها بالبنك العربي الإسلامي والبنك الإسلامي الأردني في المملكة الأردنية الهاشمية، أما أهم التوصيات فكانت أن تكون العين المؤجرة على ضمان المؤجر طيلة مدة الإجارة، ما لم يقع من المستأجر تعد أو تقصير، ويجوز له أن يؤمن عليها عن طريق التأمين المشروع كلما كان ذلك ممكناً.
-مبيض([5])(2010): "الإجارة والإجارة المنتهية بالتمليك وفق المعيار المحاسبي الإسلامي رقم 8" استهدفت الدراسة بيان مفهوم المصارف الإسلامية وأدوات التمويل فيها، ومفهوم الإجارة والإجارة المنتهية بالتمليك ودورها كأداة تمويل. كما بينت الدراسة المخاطر المصرفية للإجارة والإجارة المنتهية بالتمليك، وكذلك عالجت الدراسة الإجارة والإجارة المنتهية بالتمليك من المنظور المحاسبي وتوصلت الدراسة إلى أن متطلبات العرض والإفصاح التي أوردها المعيار المحاسبي الإسلامي كانت محدودة مقارنة بنظيرتها التي أقرها المعيار الدولي سواء بالنسبة للمؤجر أو المستأجر كما توصلت الدراسة إلى أن المصارف الإسلامية الأردنية لم تلتزم بمتطلبات القياس والإثبات والعرض والإفصاح لعمليات الإجارة التشغيلية سواء بصفتها مؤجراً أو مستأجراً. وكانت أهم التوصيات ضرورة التزام المصارف الإسلامية بتطبيق المعيار المحاسبي الإسلامي رقم 8 بعد إجراء التعديلات المقترحة، مما يؤدي لتوحيد البيانات المالية ومن ثم تدعيم مسيرة العمل المصرفي الإسلامي .
خامساً:- الإجارة لغة واصطلاحا
الإجارة لغة: الإجارة من أَجَر يأجِرُ، وهو ما أعطيت من أجر في عمل، والأجر: الثواب ، والجمع أجور([6]).
الإجارة اصطلاحا: "عقد على منفعة مباحة معلومة، مدة معلومة، من عين معلومة او موصوفة في الذمة، أو عمل بعوض معلوم"([7]).
سادساً:- مشروعية الإجارة
الإجارة مشروعة في الكتاب والسنة، ففي الكتاب الكريم قوله تعالى: (قالَتْ إِحْدَاهُمَا يَا أَبَتِ اسْتَأْجِرْهُ إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الأَمِينُ)([8]). أما في السنة في الحديث القدسي قوله صلى الله عليه وسلم: "قال الله تعالى: ثلاثة أنا خصمهم يوم القيامة: رجل أعطى بي ثم غدر، ورجل باع حرا فأكل ثمنه، ورجل استأجر أجيرا فاستولى منه ولم يوفه أجره" ([9]).
سابعاً-: تعريف الإجارة المنتهية بالتمليك
ورد عدة تعريفات معاصرة للإجارة المنتهية بالتمليك من الفقهاء المعاصرين نذكر منها على سبيل المثال لا الحصر:
1-" أن يتفق الطرفان على إجارة شيء لمدة معينة بأجرة معلومة – قد تزيد على أجرة المثل -, على أن تنتهي بتمليك العين المؤجرة للمستأجر "([10]) .
2-" إجارة يقترن بها الوعد بتمليك العين المؤجرة إلى المستأجر في نهاية مدة الإجارة أوفي أثنائها, ويتم التمليك بأحد الطرق المبينة في المعيار"([11]).
3-"عقد بين طرفين يؤجر فيه أحدهما لآخر سلعة معينة مقابل أجرة معينة يدفعها المستأجر على أقساط خلال مدة محددة ، تنتقل بعدها ملكية السلعة للمستأجر عند سـداده لآخر قسط بعقد جديد" ([12]). وتتفق الباحثات مع الحافي في تعريف الإجارة المنتهية بالتمليك .
أسماء عقد الإجارة المنتهية بالتمليك :
يطلق على هذا العقد عدة إطلاقات منها ([13]):
-البيع الإيجاري.
-الإيجار الساتر للبيع.
-الإيجار الذي ينقلب بيعاً.
-الإيجار المقترن بوعد بالبيع.

ثامناً:- صور الإجارة المنتهية بالتمليك
ان صيغة الإجارة المنتهية بالتمليك هي صيغة تمويلية من وجهة نظر العميل واستثمارية من وجهة نظر المصرف، حيث يقوم المصرف بشراء الأصول وتأجيرها للعملاء، بعقود تتضمن وعد المؤجر للمستأجر بنقل الملكية له بعد قيامه بسداد قيمة الأصل المأجور، بالإضافة إلى الأجرة، لهذا تكون الأجرة أعلى من أجرة المثل، وغالباً ما يتم سداد هذا الثمن على أقساط([14]).
فالإجارة المنتهية بالتمليك (التمويلية)([15]): هي صورة مستحدثة من صور التمويل في ضوء قواعد عقد الإجارة وفي إطار صيغة تمويلية تحقق حاجات الراغبين في اقتناء أصل رأسمالي ولا يملكون كامل الثمن فورا وتتميز بكون المصرف الإسلامي لا يقتني الموجودات والأصول بل يشتريها استجابة لطلب مؤكد من احد عملائه لتملك تلك الأصول عن طريق الإجارة المنتهية بالتمليك وعليه تلك الأصول المؤجرة لا تبقى في ملكية المصرف بعد نهاية عقد الإجارة وإنما تنتقل ملكيتها إلى المستأجر.
وهناك أربع صور للإجارة المنتهية بالتمليك تبعا لطريقة نقل الملكية كما جاء في المعيار المحاسبي الإسلامي رقم 8 الصادر عن هيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالي الإسلامية وهي:
1- الإجارة المنتهية بالتمليك عن طريق الهبة : وفيها تنتقل ملكية الأصل المؤجر إلى المستأجر بإبرام عقد هبة تنفيذا لوعد سابق بها، و ذلك بمجرد سداد القسط الإيجاري الأخير أو بإصدار عقد هبة معلق على شرط سداد أقساط الإجارة، وحينئذ تنتقل الملكية تلقائيا إلى المستأجر دون الحاجة لإبرام عقد جديد، ودون ثمن سوى ما دفعة المستأجر من المبالغ التي تم سدادها كأقساط إجارة.
2- الإجارة المنتهية بالتمليك عن طريق البيع بثمن رمزي أو غير رمزي: وهنا يقترن عقد الإجارة بوعد بإبرام عقد البيع، وهذا الوعد بالبيع قد حدد فيه ثمن رمزي (لا يتكافأ مع قيمة الأصل المؤجر عند البيع) أو ثمن غير رمزي للأصل المؤجر يدفعه المستأجر (المشتري) بعد انتهاء مدة الإجارة، وبلك يصبح الأصل المؤجر مباعا ومملوكا للمستأجر منفعة وذاتا عند سداد هذا الثمن المتفق عليه.
3- الإجارة المنتهية بالتمليك عن طريق البيع بباقي الأقساط: وهنا يقترن عقد الإجارة بوعد من المالك (المؤجر) بأنه سيبيع الأصل المؤجر إلى المستأجر في أي وقت يرغب فيه، خلال مدة الإجارة مع تحديد الثمن بأنه بقية أقساط الإجارة حين الرغبة في الشراء.
4-الإجارة المنتهية بالتمليك عن طريق البيع التدريجي: وهنا يقترن عقد الإجارة بوعد من المالك (المؤجر) بأنه سيبيع للمستأجر أجزاء من الأصل المؤجر بالتدريج إلى أن يتم تمليكه جميع الأصل وذلك بتحديد ثمن إجمالي للأصل وتقسيمه على مدة الإجارة، فيكون الناتج عبارة عن ثمن جزئي للأصل، ويتم استكمال ملكية الأصل مع انتهاء عقد الإجارة وسوف نتطرق له بالتفصيل لاحقاً.
تاسعاً: التخريجات الفقهية للإجارة المنتهية بالتمليك
هناك عدد من التخريجات الفقهية للإجارة المنتهية بالتمليك، لعل من أبرز هذه التخريجات ما يلي:
التخريج الأول: من العلماء المعاصرين من يرى أن الإجارة المنتهية بالتمليك ما هي إلا بيع تقسيط، يخرجها على أنها بيعٌ بالتقسيط، ولكنها معلقة على شرط، دفع كامل الأقساط، وأن الأجرة التي يدفعها المستأجر خلال مدة الإجارة هي أقساط البيع، فيقولون في الحقيقة هذه العملية كلها بيع تقسيط وسميت فقط إجارة منتهية، والعبرة في العقود بالمعاني لا بالألفاظ.
أن النظر إلى الإجارة المنتهية بالتمليك على أنها بيع تقسيط تعتبر غير جائزة شرعا لأنها تتضمن محظورين.
المحظور الأول: أن الثمن والمُثْمن كلاهما أصبح مؤجلًا، فانتقال الملكية للمشتري سيكون مؤجلًا والأقساط أيضا ستدفع بالأجل، فكلاهما أصبح مؤجلًا، وهذا يدخل في بيع الكالئ بالكالئ وهو محرم.
المحظور الثاني: أن شرط عدم انتقال العين المباعة للمشتري يخالف المقصود من عقد البيع، فأن المقصود من عقد البيع هو انتقال الملكية، فإذا قال: أبيعك هذه السيارة ولا تنتقل الملكية إلا بعد فترة فأن هذا الشرط يتناقض مع أصل عقد البيع من أساسه ( لاحقا بند 3 ).
وهنا سنشير إشارة موجزة و سريعة إلى الشروط في عقد البيع وهي أربعة أنواع[16]:
1.ما يكون من مُقتضى البَيْع، كاشتراط تسليم السِّلعة، فَهذا لا أَثر له، لأنه مجرد بيان وتأكيد لمُقتضى العقد فحسب.
2.ما يكون من مصلحة عقد البيع، كاشْتراط الخيار، والأجل، ومنه التقسيط، والرهن، والضمان، فالشّرط في مثل هذا صحيح لازم وقد جاء الشرع به.
3.أن يكون الشرط منافيا لمقتضى العقْد، كشرط أن لا ينتفع البائع أو المستأجر بالسلْعة، أو لا يتصرف بها، كاشْتراط بائع المنزل على المشتري عدم السكن في المنزل، وهذا الشرط غير جائز.
4.شروطٌ لا تنافي مقتضى العقد ولا هي من مصلحته، كأن يشترط مع عقده عقدًا آخر، أو يبيعه سلعة، بشرط أن يبيعه الآخر سلعة أخرى([17]).
وعلى هذا فنقول في الإجارة المنتهية بالتمليك: لو قلنا أنها بيع تقسيط لكن ملكية السلعة لا تنتقل إلى المشتري إلا بعد الانتهاء من كل الأقساط فأن هذا الشرط شرط فاسد، لأنه يتعارض مع البيع من أصله.
التخريج الثاني: أنه عقد إجارة مع شرط الهبة أو البيع، فهو يؤجره السلعة وهذه الإجارة مقترنة بشرط آخر وهو أن يهبه تلك السلعة في نهاية المدة أو يبيعها عليه في نهاية المدة، فهنا قد جمع ما بين الإجارة والهبة أو الإجارة والبيع.
إن هذا التخريج يتضمن اشتراط عقد في عقد، أي اجتمع عقدين في عقد، هما عقد الإجارة وعقد الهبة، أو عقد الإجارة وعقد البيع، وقد اختلف الفقهاء في هذه المسألة على رأيين.

القول الأول: ذهب جمهور العلماء إلى منع اشتراط عقد في عقد، وهذا قول الحنفية والمالكية والشافعية والحنابلة([18])، واستدلوا بحديثين عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقد جاء عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم:"نَهَى عَنْ بَيْعَتَيْنِ فِي بَيْعَةٍ"([19]). والحديث الثاني قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لا يحل سلف وبيع، ولا شرطان في بيع، ولا ربح ما لم يضمن، ولا بيع ما ليس عندك"([20]).
القول الثاني: وهو رأي ابن تيمية، فقد ذهب إلى جواز اشتراط عقد في عقد، إلا إذا كأن أحدهما معاوضة والآخر تبرع، كالجمع بين البيع والقرض، أو بين الإجارة والقرض، وقد أيد رأيه الكثير من الفقهاء المعاصرين المؤيدين لصيغة الإجارة المنتهية بالتمليك في المصارف الإسلامية، واستدلوا بأن الأصل في المعاملات والشروط الحل والصحة([21])، كما استدلوا بحديث الرسول السابق "لا يحل سلف وبيع، بأن المنهي عنه السلف والبيع، وليس غيره من بيع وإجارة، و أما نهي الرسول صلى الله عليه وسلم" ولا شرطان في بيع" فهنا بيع وشرط وليس شرطان، وأما نهي النبي صلى الله عليه وسلم عن بيعتين في بيعة فالمقصود بالنهي هو بيع العينة، الذي يتضمن بيع حاضر وبيع مؤجل مجتمين في بيعة واحدة([22])، وكذلك يشتمل بيع العينة على شرطين في بيعة، هما شرط التأجيل وشرط الحلول([23]).
ويضيف بعض الفقهاء المعاصرين من أصحاب الرأي القائل بعدم جواز عقد الإجارة المنتهية بالتمليك، بالإضافة لما ورد ذكره في القول الأول، أن عقد الإجارة المنتهية بالتمليك أن
يشتمل على محظور شرعي يشتمل على الغرر، مبررين رأيهم أن المستأجر الآن قد يستأجر السلعة لمدة طويلة، وبعد انقضاء نصف المدة أو أكثر قد يعسر المستأجر، ولا يتمكن من سداد الأجرة في بعض المدة المتبقية، هنا سيخسر السلعة ويخسر الأجرة التي دفعها قبل ذلك وترجع السلعة إلى صاحبها، فقالوا: هذا يجعل في العقد غرر، وهذا بخلاف بيع التقسيط ، في بيع التقسيط لو لم يتمكن المشتري من سداد الأقساط في مرحلة من المراحل، يباع الأصل يوفى بقية الدين المستحَق للبائع والزائد عن ذلك يكون من حق المشتري، فقالوا في الإجارة المنتهية بالتمليك يعني بهذه الصفة تشتمل على الغرر.
التخريج الثالث للإجارة المنتهية بالتمليك أنه عقد إجارة مع وعد بالهبة أو بالبيع، وعلى هذا يجب أن يكون التمليك اللاحق بوعد لا أن يكون بشرط ولا باتفاق، كأن تكون صفة الإجارة أن يقول: آجرتك هذه السلعة هذه المدة وأعدك ببيعها في نهاية المدة بسعر كذا وكذا، أو أعدك بهبتها لك بدون مقابل ، أو أنت بالخيار في نهاية المدة في أن تتملكها بسعر كذا وكذا، أو أن تتملكها بدون عوض، فهو إما أن يذكر الوعد أو التخيير، والتخيير مثل الوعد تمامًا، ونعود لنسال هنا: هل الوعد، ملزم لهما أو غير ملزم؟ فإذا كان غير ملزم، فأن المستأجر لن يرضى أن يدفع الأجرة لفترة طويلة دون أن يتأكد من نية المصرف نقل ملكية الأصل له، لأنه وفي نهاية الفترة قد ينكث المصرف ولا ينقل ملكية الأصل للمستأجر.
أما إذا كأن الوعد ملزم، يجعل الوعد الملزِم في حكم البيع المؤجل، فيكون الثمن والمثمن مؤجلا الدفع، فيؤدي إلى صورة الكالئ بالكالئ.
وعلى هذا التخريج يجب أن تطبق أحكام الإجارة في فترة الإجارة، ثم في نهاية المدة يكون للطرفين الحق في أنشاء عقد جديد، إما عقد بيع أو عقد هبة.
وأخيرا نورد رأي مجلس مجمع الفقه الإسلامي الدولي المنبثق عن منظمة المؤتمر الإسلامي في دورته الثانية عشرة بالرياض في المملكة العربية السعودية، من 25 جمادى الآخرة 1421هـ إلى غرة رجب 1421هـ (23-28 سبتمبر 2000م).
أولا: ضابط الصورالجائزة والممنوعة ما يلي:
أ -ضابط المنع: أن يرد عقدان مختلفان في وقت واحد، على عين واحدة، في زمن واحد.
ب - ضابط الجواز:
1 -وجود عقدين منفصلين يستقل كل منهما عن الآخر، زمانا بحيث يكون إبرام عقد البيع بعد عقد الإجارة، أو وجود وعد بالتمليك في نهاية مدة الإجارة، والخيار يوازي الوعد في الأحكام.
2 -أن تكون الإجارة فعلية، وليست ساترة للبيع.
3 -أن يكون ضمان العين المؤجرة على المالك لا على المستأجر، وبذلك يتحمل المؤجر ما يلحق العين من ضرر غير ناشئ من تعدي المستأجر أو تفريطه، ولا يلزم المستأجر بشيء إذا فاتت المنفعة.
4 -إذا اشتمل العقد على تأمين العين المؤجرة، فيجب أن يكون التأمين تعاونيًا إسلاميًا لا تجاريًا، ويتحمله المالك المؤجر وليس المستأجر.
5 -يجب أن تطبق على عقد الإجارة المنتهية بالتمليك أحكام الإجارة طوال مدة الإجارة وأحكام البيع عند تملك العين.
6 -تكون نفقات الصيانة غير التشغيلية على المؤجر لا على المستأجر طوال مدة الإجارة.
ثانيًا: من صور العقد الممنوعة:
أ -عقد إجارة ينتهي بتملك العين المؤجرة مقابل ما دفعه المستأجر من أجرة خلال المدة المحددة، دون إبرام عقد جديد، بحيث تنقلب الإجارة في نهاية المدة بيعًا تلقائيًا.
ب -إجارة عين لشخص بأجرة معلومة، ولمدة معلومة، مع عقد بيع له معلق على سداد جميع الأجرة المتفق عليها خلال المدة المعلومة، أو مضاف إلى وقت في المستقبل.
جـ- عقد إجارة حقيقي واقترن به بيع بخيار الشرط لصالح المؤجر، ويكون مؤجلا إلى أجل طويل محدد (هو آخر مدة عقد الإيجار).
وهذا ما تضمنته الفتاوى والقرارات الصادرة من هيئات علمية، ومنها هيئة كبار العلماء بالمملكة العربية السعودية.
ثالثًا: من صور العقد الجائزة:
أ -عقد إجارة يمكن المستأجر من الانتفاع بالعين المؤجرة، مقابل أجرة معلومة في مدة معلومة، واقترن به عقد هبة العين للمستأجر، معلقًا على سداد كامل الأجرة، وذلك بعقد مستقل، أو وعد بالهبة بعد سداد كامل الأجرة.
ب -عقد إجارة مع إعطاء المالك الخيار للمستأجر بعد الانتهاء من وفاء جميع الأقساط الإيجازية المستحقة خلال المدة في شراء العين المأجورة بسعر السوق عند انتهاء مدة الإجارة.
جـ-عقد إجارة يمكن المستأجر من الانتفاع بالعين المؤجرة، مقابل أجرة معلومة في مدة معلومة، واقترن به وعد ببيع العين المؤجرة للمستأجر بعد سداد كامل الأجرة بثمن يتفق عليه الطرفان.
د -عقد إجارة يمكن المستأجر من الانتفاع بالعين المؤجرة، مقابل أجرة معلومة، في مدة معلومة، ويعطي المؤجر للمستأجر حق الخيار في تملك العين المؤجرة في أي وقت يشاء، على أن يتم البيع في وقته بعقد جديد بسعر السوق.
عاشراً:- الطرق المتبعة في المصارف الإسلامية في تطبيق صيغة الإجارة المنتهية بالتمليك
الإجارة المنتهية بالتمليك كما تجريها المصارف الإسلامية لا تخرج عن واحدة من الصورالثلاث الأتية:
الصورة الأولى: أن تكون عقد إجارة مقرونة بهبة للسلعة محل العقد، بحيث تنتقل ملكية السلعة محل العقد في نهاية المدة من المؤجر إلى المستأجر بدون عوض.
مثال ذلك : أن يقول صاحب السلعة ومالكها للمشتري: آجَرْتُكَ هذه السلعة (لنفرض أنها سيارة أو شقة) لمدة خمس سنوات، تدفع في نهاية كل شهر قيمة الإيجار المتفق عليه، وفي نهاية المدة بعد انقضاء السنوات الخمس يكون لك حق تملُّك السلعة بلا عوض.
هنا العقد تضمن عقد إجارة في البداية و انتهى بهبة السلعة، يعني انتقلت السلعة بلا عوض للمشتري، الذي يسمى في الحقيقة مستأجرا.
الصورة الثانية من صور الإجارة المنتهية بالتمليك: عقد إجارة مقرون ببيع السلعة في نهاية المدة، نبدأ بعقد إجارة، ثم في نهاية المدة ننتهي بعقد بيع، في هذه الصورة تنتقل ملكية العين المؤجرة للمستأجر مقابل عوض في نهاية مدة الإجارة، ولو عدنا للمثال السابق، فيقول صاحب السلعة ومالكها للمشتري: آجرتك هذه السيارة مدة خمس سنوات، تدفع في نهاية كل شهر قيمة الإيجار المتفق عليه، وفي نهاية المدة تدفع مبلغ (يكون في العادة أكبر من قيمة القسط) وتنتقل ملكية السيارة للمشتري الذي هو نفسه المستأجر بعقد بيع([24]).
الصورة الثالثة من صور الإجارة المنتهية بالتمليك: عقد إجارة مقرون بوعد (وليس باتفاق وإنما هو مجرد وعد) من المُؤْجِر للمستأجر ببيع السلعة أو هبته لها في نهاية المدة، فيقول صاحب السلعة ومالكها للمشتري: آجرتك هذه السيارة مدة خمس سنوات، تدفع في كل نهاية كل شهر قيمة الإيجار المتفق عليه وفي نهاية هذه المدة أعدك وعدًا أن أبيعك هذه السلعة بثمن يتم الاتفاق عليه، أو أعدك وعدًا أن أمنحك هذه السلعة مجانا.
هذه هي أبرز صور الإجارة المنتهية بالتمليك، قد يضاف إلى بعض هذه الصور بعض الشروط وبعض الضوابط، أو قد يكون هناك بعض من الالتزامات على أي من الطرفين بالاتفاق بينهما، لكن في الحقيقة مردها إلى هذه الصور الثلاثة.
من الصور السابقة نلاحظ أن الإجارة المنتهية بالتمليك تعتبر عقد مركب من عدة عقود: فيه شبه من الإجارة، وشبه من البيع، وشبه من بيع الآجال (التقسيط)، وشبه ببيع المواعدة، وشبه بالرهن، علاوة على ما قد يتضمنه من شرط (التأمين)، فهو مزيج من هذه العقود مجتمعةً، ولا يمكن إلحاقُه بواحد منها دون الآخر، فلو نظرنا لأي عقد من العقود السابقة منفردا لكان جائزا([25]).
والملاحظ مما تقدم أننا أمام عقد مركب، سمي إيجارًا لئلا تترتب عليه آثار عقد البيع، فالإجارة ليس لها تمليك، ولكنّها تنتهي بانتهاء مدة العقد، والبيع لا يتم حتى يسلِّم البائع العين المباعة للمشتري، يتصرف فيها تصرفًا تاما.
الحادي عشر: البيع التدريجي في الإجارة المنتهية بالتمليك
تتفق الباحثات مع قحف([26]) في مقترحه حول صورة الإجارة المنتهية بالتمليك بالبيع التدريجي للعين المؤجرة، حيث تعتبر هذه الصورة بديل لصيغة الإجارة المنتهية بالتمليك وبطرق تخلو من الشبهات، تتألف هذه الصورة من عقود إجارة متتالية أو مترادفة للحصة التي يملكها الممول/ المؤجر من العين عند بدء كل فترة إيجاريه، فتكون الأجرة لقاء منفعة ذلك الجزء. ويترادف مع كل دفعة للأجرة دفع مبلغ إضافي لشراء أسهم أو أجزاء من العين نفسها وتملكها مع منافعها من تاريخ الدفع. ويستمر ذلك حتى دفع أصل ثمن العين بكامله، عندئذ ينتهي دفع الأجرة. وتطبق هذه الصورة بشكل خاص في التمويل العقاري. فهي الصورة التي تطبقها الجمعية التعاونية (الإسلامية) السكنية في تورنتو – كندا. والصيغة التي تستعملها هذه الجمعية فيها هي صيغة التعاقد – لا الوعد- على البيع والإجارة. فيكون كل طرف ملزماً – بالعقد- بالبيع للأسهم المعلومة عند كل دفعة وباستئجار الأسهم غير المملوكة من العين. ويتضمن هذا العقد عادة خياراً للمشتري بزيادة عدد الأسهم التي يشتريها عند كل دفعة أجرة([27]).
صورة هذه المعاملة: اتفاق بين البنك (الممول المؤجر) وبين العميل على أن يقوم الثاني بشراء نسبة معينة من السلعة (النصف أو الربع...) بمبلغ نقدي أو مؤجل عن طريق المرابحة، ثم يقوم البنك بتأجير ما يملكه للمستأجر على أن ينتهي بالتمليك حسب الصورة التي ذكرت([28]).
التكييف الفقهي لهذه الصورة: من الواضح أن هذا العقد قد جمع بين عقدي الإجارة والبيع بحيث يجعل البيع متدرجاً بشكل تصاعدي وتبعا لذلك يجعل الإجارة متناقصة لتناقص حصة المؤجر وزيادة حصة المستأجر من أصل العين، لذا فأنه يكيف عقد يجمع بين البيع والإجارة وكل منهما ناجز متعلق بذات العين([29]).
وهذه الصورة لا مانع منها شرعاً إذا توافرت الشروط الآتية:
أ‌.أن تتم عملية التمليك الجزئي بعقد مستقل في وقته، ولا يتضمن عقد الإيجار نفسه ذلك.
ب‌.إبرام عقد جديد مع المؤجر السابق عند شراء المستأجر نسبة من الشيء المستأجر تحدد فيه الأجرة الجديدة على ضوء تغير نسبة الملكية.
ت‌.هذه الصورة لا تحتوي على بيع ما لا يملك أو لا يقبض، لأن السلعة المؤجرة في ملك البائع وضمانه، وقد قبضها فعلاً وسلمها للمشتري لاستخلاص منافعها.
ث‌.أن القبض حاصل حكماً لكل سهم يباع عند دفع ثمنه؛ لوجود العين في يد المشتري بصفته مستأجراً.
ج‌.أن هذه الصورة تحقق التوازن بين المؤجر والمستأجر؛ فالعقد إن فسخ لأي سبب يثبت حق المستأجر في الأسهم التي دفع ثمنها، فيكون شريكا للمؤجر بنسبة الأقساط التي دفعها إلى مجمل الأقساط، وبالمقابل يثبت للمؤجر حفه في الأسهم التي لم يتم المستأجر دفع الأقساط المقابلة لها، فلا غبن على أي منهما.
ح‌.أن هذه الصورة من صور الإجارة المنتهية بالتمليك تتميز تميزا واضحاً عن المعاملة الربوية، لوجود عين فعلية تباع وتشترى على أنجم، وتستأجر الأنجم غير المملوكة للمشتري عند بدء كل فترة إيجارية، فهي تتألف من عقود إجارة مترادفة على الأجزاء غير المملوكة للمشتري عند بدء كل فترة إيجارية, فهي تتألف من عقود إجارة مترادفة على الأجزاء غير المملوكة للمشتري تتقابل فيها الأجرة في كل فترة إيجارية مع المنافع المملَكة للمستأجر، وعقود بيع مترادفة أيضاً على أنجم من العين تتقابل فيها التزامات الطرفين بانتقال ملكية الثمن وملكية النجم المبيع إلى المشتري. أما المعاملة الربوية فهي زيادة في الدين لا يقابلها شيء([30]).
وبناءً على ما تم ذكره سابقاً نجد ما يلي([31]):
1.المستأجر يقوم برسملة أصول الإجارة المنتهية بالتمليك بنسبة ما يملكه من حصص فيها.
2.المستأجر يقوم بإهتلاك الحصص المملوكة له من تلك الأصول.
3.تناقص إيرادات الإجارة للمؤجر بنسبة ما يمتلكه المستأجر من حصص، بينما تتزايد مصروفات الإجارة للمستأجر بنسبة ما يمتلكه من حصص.
4.توزع مصاريف الصيانة والإصلاح لهذه الأصول على كل من المؤجر والمستأجر ونسبة حصص الملكية لكل منهما.
وترى الباحثات أن للإجارة المنتهية بالتمليك دورا بارزا في تمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة التي أصبحت محل اهتمام عالمي لدورها المتنامي في التنمية بشقيها الاقتصادي والبشري حيث سواء عند تأسيسها أو عند شروعها في زيادة حجم أعمالها نظرا لأنها لا تستطيع اللجوء للسوق المالية بإصدار أسهم أو سندات كما هو الحال في المشروعات الكبيرة، كما أنها لا تستطيع أن تأخذ حاجاتها التمويلية بالكامل من الجهاز المصرفي التقليدي الذي يثقل كاهلها بكثير من الشروط والضمانات إضافة إلى أعباء الفوائد التي قد لا تستطيع الوفاء بها ناهيك عن أحجام الكثير من المشروعات عم التعامل معها لأسباب دينية ومن هنا يظهر لنا جليا أهمية عمليات الإجارة المنتهية بالتمليك التي تقوم بها المصارف الإسلامية والتي تناسب مختلف المجالات الاقتصادية.


الثاني عشر:- الخاتمة(النتائج والتوصيات)
توصلت الدراسة إلى عدد من الاستنتاجات الآتية:
1-الإجارة المنتهية بالتمليك: عقد بين طرفين يؤجر فيه أحدهما لآخر سلعة معينة مقابل أجرة معينة يدفعها المستأجر على أقساط خلال مدة محددة ، تنتقل بعدها ملكية السلعة للمستأجر عند سـداده لآخر قسط بعقد جديد
2-انتشر التعامل بعقد الإجارة المنتهية بالتمليك لما فيه من ميزات عديدة لكلا المتعاقدين، المؤجر والمستأجر.
3-أن الإجارة المنتهية بالتمليك صيغة مطورة عن البيع بالتقسيط، إلا أنها تختلف عن البيع بالتقسيط في أن نقل الملكية يتم بعد انتهاء عقد الإجارة.
4-موضوع عقد الإجارة المنتهية بالتمليك هو نقل المنفعة و العين، لكن نقل المنفعة بشكل يقيني، أما نقل العين فعلى وجه الاحتمال، بناء على تحقق شروط معينة.
5-عقد الإجارة المنتهية بالتمليك هو عقد مركب من عدد من العقود، ونتيجة لذلك ينتج تعقيد في الطبيعة القانونية لتلك العقود.
6-تعتبر الإجارة المنتهية بالتمليك بالبيع التدريجي للعين المؤجرة، بديل لصيغة الإجارة المنتهية بالتمليك وبطرق تخلو من الشبهات، وتتألف هذه الصورة من عقود إجارة متتالية أو مترادفة للحصة التي يملكها الممول/ المؤجر من العين عند بدء كل فترة إيجاريه، فتكون الأجرة لقاء منفعة ذلك الجزء. ويترادف مع كل دفعة للأجرة دفع مبلغ إضافي لشراء أسهم أو أجزاء من العين نفسها وتملكها مع منافعها من تاريخ الدفع. ويستمر ذلك حتى دفع أصل ثمن العين بكامله، عندئذ ينتهي دفع الأجرة، ويكون ذلك ضمن ضوابط وأحكام الشريعة الإسلامية.
التوصيات
توصي الباحثات من خلال هذا الجهد المتواضع إلى جملة من التوصيات يمكن تلخيصها بما يلي:

1.أن تتوسع المصارف الإسلامية في الاعتماد على صيغة البيع الآجل، ومحاولة التقليل من الاعتماد على صيغة الإجارة المنتهية بالتمليك، في محاولة للتخلص من الشبهات التي تدور حول هذه الصيغة الهامة.
2.أن يعد فسخ العقد بسبب طارئ وقاهر يقع على المستأجر أو لعدول المؤجر عن إتمام العقد سببا في إعادة النظر بالعقد، واعتباره إجارة عادية لا تمليكية، وبالتالي احتساب أجرة المثل من الأقساط التي دفعها المستأجر وإعادة الباقي له.
3.العمل على نشر ثقافة الابتكار وتدريب العاملين على آليات التفكير الإبداعي وأدواته للانتقال إلى منتجات مالية إسلامية.
4.تشجيع الأبحاث والدراسات وكل ما من شأنه تطوير المنتجات المالية الإسلامية.
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين .









المراجع
-القرآن الكريم.
-ابن تيمية، أحمد مجموع فتأوي مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف، المدينة المنورة، ب ط، 1423 هـ.
-أبو الهيجاء، الياس، تطوير آليات التمويل بالمشاركة في المصارف الإسلامية- دراسة حالة الأردن- رسالة دكتوراه غير منشورة، جامعة اليرموك ،(2007)، اربد، الأردن.
-أبو داوود، سليمان بن الأشعث، سنن أبي داوود، دار سحنون، تونس، ط2، 1413 هـ، 1992.
-أبو سليمان، عبد الوهاب إبراهيم، عقد الإجارة من مصادر التمويل الإسلامي دراسة فقهية مقارنة، المعهد الإسلامي للبحوث والتدريب، ط2، 2000.
-البهوتي، منصور بن يونس، شرح منتهى الإرادات، عالم الكتب، د.ت،د.ط،.
-البخاري، محمد بن إسماعيل، صحيح البخاري، دار ابن كثير، 1993.
-بن بيه، عبد الله، الإجارة المنتهية بالتمليك، مجمع الفقه الإسلامي الدورة الخامسة ،1988 .
-الترمذي، محمد بن عيسى، سنن الترمذي ، دار الكتب العلمية، بيروت، ب ط، ب ت.
-جمال الدين محمد بن منظور الإفريقي، 1374هـ، 1954، لسان العرب، بيروت، لبنان: دار الفكر.
-الحاج محمد، محمد يوسف، عقد الإجارة المنتهية بالتمليك من التطبيقات المعاصرة لعقد الإجارة في الفقه الإسلامي، رسالة ماجستير غير منشورة، جامعة النجاح الوطنية، نابلس، فلسطين، 2004.
-الحافي، خالد بن عبد الله، الإجارة المنتهية بالتمليك في ضوء الفقه الإسلامي، ط2، 2001.
-حطاب، كمال، المشاركة المتناقصة كأداة من أدوات التمويل الإسلامي، مجلة دراسات اقتصادية إسلامية، المعهد الإسلامي للبحوث والتدريب، المجلد العاشر، العدد الثاني، 2003.

-ربابعة، عدنان، وزكريا شطناوي، المخالفات الشرعية لصيغ التمويل في المصارف الإسلامية، العدد الأول سلسلة أعمال الندوات والمؤتمرات، المعهد العالي للدراسات الإسلامية، جامعة آل البيت، مؤتمر صيغ مبتكرة للتمويل المصرفي الإسلامي، 2011.
-الرشيدي، محمد عبد الله، عقد الإجارة المنتهية بالتمليك – دراسة مقارنة مع الشريعة الإسلامية، رسالة ماجستير غير منشورة، جامعة الشرق الأوسط، عمان، الأردن، 2010.
-الزيدانيين، هيام محمد، عقد الإجارة المنتهية بالتمليك(دراسة مقارنة)، مجلة دراسات، علوم الشريعة والقانون، المجلد 39، العدد 1، 2012.
-السرخسي، شمس الدين، المبسوط ، دار المعرفة، لبنان، ب ط، 1414 هـ.
-عبد الله، خالد، حسين سعيد، العمليات المصرفية الإسلامية – الطرق المحاسبية الحديثة، ط2، دار وائل للنشر، عمان، الأردن، 2011.
-فرحات، علي، مخاطر صيغ الاستثمار في المصارف التقليدية والإسلامية دراسة تحليلية مقارنة، جامعة الأزهر، كلية التجارة.
-الفنيسان، سعود، الإيجار المنتهي بالتمليك بحث منشور، مجلة البحوث الفقهية المعاصرة، عدد 48، 1421.
-قحف، منذر، الإجارة المنتهية بالتمليك وصكوك الأعيان المؤجرة، دورة مجمع الفقه الإسلامي الدولي الثانية عشرة، الرياض، 21-27 ديسمبر 2000.
-القرة داغي،علي محي الدين، الإيجار المنتهي بالتمليك،مجمع الفقه الإسلامي، الدورة الثانية عشر، 23-28 ديسمبر، 2000.
-كامل، عمر عبد الله، "القواعد الفقهية الكبرى وأثرها في المعاملات المالية"، طبعة خاصة بدلة البركة، دار الكتبي، الجزء الثاني.
-المعايير الشرعية لهيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية المعاصرة.
-مبيض، مكرم محمد، الإجارة والإجارة المنتهية بالتمليك وفق المعيار المحاسبي الإسلامي رقم 8، رسالة ماجستير غير منشورة، جامعة حلب، 2010.

[1] أبو سليمان، عبد الوهاب إبراهيم، عقد الإجارة من مصادر التمويل الإسلامي دراسة فقهية مقارنة، المعهد الإسلامي للبحوث والتدريب، ط2، 2000، ص11.

[2] الحاج محمد، محمد يوسف، عقد الإجارة المنتهية بالتمليك من التطبيقات المعاصرة لعقد الإجارة في الفقه الإسلامي، رسالة ماجستير غير منشورة، جامعة النجاح الوطنية، نابلس، فلسطين، 2004.

[3] الرشيدي، محمد عبد الله، عقد الإجارة المنتهية بالتمليك – دراسة مقارنة مع الشريعة الإسلامية، رسالة ماجستير غير منشورة، جامعة الشرق الأوسط، عمان، الأردن، 2010.

[4] الزيدانيين، هيام محمد، عقد الإجارة المنتهية بالتمليك(دراسة مقارنة)، مجلة دراسات، علوم الشريعة والقانون، المجلد 39، العدد 1، 2012.

[5] مبيض، مكرم محمد، الإجارة والإجارة المنتهية بالتمليك وفق المعيار المحاسبي الإسلامي رقم 8، رسالة ماجستير غير منشورة، جامعة حلب، 2010.

[6] انظر: جمال الدين محمد بن منظور الإفريقي، 1374هـ، 1954، لسان العرب، بيروت، لبنان: دار الفكر، ج4/ ص10.

[7] البهوتي، منصور بن يونس، شرح منتهى الإرادات، عالم الكتب، د.ت،د.ط، ج2/ص 350.

[8] ايه 26 من سورة القصص.

[9] صحيح البخاري، كتاب الإجارة، باب إثم من منع أجر الأجير، رقم 532/2150.

[10] القرة داغي،علي محي الدين، الإيجار المنتهي بالتمليك،مجمع الفقه الإسلامي، الدورة الثانية عشر، 23-28 ديسمبر، 2000. .

[11] المعايير الشرعية لهيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية المعاصرة ص( 164) .


[12] الحافي، خالد بن عبد الله، الإجارة المنتهية بالتمليك في ضوء الفقه الإسلامي، ط2، 2001، ص 60.

[13] انظر: بن بيه، عبد الله، الإجارة المنتهية بالتمليك، مجمع الفقه الإسلامي الدورة الخامسة ،1988 .

[14] ) أبو الهيجاء، الياس ، تطوير آليات التمويل بالمشاركة في المصارف الإسلامية- دراسة حالة الأردن- رسالة دكتوراه غير منشورة، جامعة اليرموك ،اربد، الأردن،2007،ص53.

[15] عبد الله، خالد، حسين سعيد، العمليات المصرفية الإسلامية – الطرق المحاسبية الحديثة، ط2، دار وائل للنشر،
عمان، الأردن، 2011، ص212.


[16] ) حطاب، كمال، المشاركة المتناقصة كأداة من أدوات التمويل الإسلامي، مجلة دراسات اقتصادية إسلامية، المعهد الإسلامي للبحوث والتدريب، المجلد العاشر، العدد الثاني، 2003، ص 18-22.

[17] ) الفنيسان، سعود، الإيجار المنتهي بالتمليك، بحث منشور، مجلة البحوث الفقهية المعاصرة، 1421هـ، عدد48، ص 32

[18] ) السرخسي، شمس الدين، المبسوط ، دار المعرفة، لبنان، ب ط، 1414 هـ 13/16.

[19] ) الترمذي، محمد بن عيسى، سنن الترمذي ، دار الكتب العلمية، بيروت، ب ط، ب ت، 4/357، قال الترمذي حديث حسن صحيح.

[20] ) أبو دأوود، سليمان بن الأشعث، سنن أبي داوود، دار سحنون، تونس، ط2، 1413 هـ، 1992،الجزء الثالث 769-775.

[21] ) ابن تيمية، أحمد مجموع فتأوي مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف، المدينة المنورة، ب ط، 1423 هـ، 29/62

[22] ) الفنيسان، سعود، الإيجار المنتهي بالتمليك، مجلة البحوث الفقهية المعاصرة، 1421هـ، العدد 48 ـ ص 7-31.

[23] ) ابن تيمية، مرجع سابق، 29/432.

[24] ) ربابعة، عدنان، وزكريا شطناوي، المخالفات الشرعية لصيغ التمويل في المصارف الإسلامية العدد الأول سلسلة أعمال الندوات والمؤتمرات، المعهد العالي للدراسات الإسلامية، جامعة آل البيت، مؤتمر صيغ مبتكرة للتمويل المصرفي الإسلامي ،2011، ص96- 113.

[25] ) الفنيسأن، مرجع سابق.

([26] قحف، منذر، الإجارة المنتهية بالتمليك وصكوك الأعيان المؤجرة، دورة مجمع الفقه الإسلامي الدولي الثانية عشرة، الرياض، 21-27 ديسمبر 2000.

[27]) المرجع السابق.

[28] الزيدانيين، هيام محمد، عقد الإجارة المنتهية بالتمليك(دراسة مقارنة)، مجلة دراسات، علوم الشريعة والقانون، المجلد 39، العدد 1، 2012.

[29] المرجع السابق.

[30] انظر: المرجع السابق، القحف، الإجارة المنتهية بالتمليك، مرجع سابق، القرة داغي،علي محي الدين، الإيجار المنتهي بالتمليك،مجمع الفقه الإسلامي، الدورة الثانية عشر، 23-28 ديسمبر، 2000.

[31] مبيض، الإجارة والإجارة المنتهية بالتمليك، مرجع سابق، ص 109.
المصدر: ملتقى شذرات


hgfdu hgj]vd[d td hgY[hvm hglkjidm fhgjlgd; hgf[u hgY]hvm

__________________
رد مع اقتباس
إضافة رد
إضافة رد

العلامات المرجعية

الكلمات الدلالية (Tags)
المنتهية, التدريجي, البجع, الإدارة, بالتمليك

« مدى تطبيق المعيار المحاسبي الإسلامي رقم (1) في المصارف العراقية الإسلامية | أسس القياس المحاسبي لعقود الإيجار وفق المعايير الاسلاميه والدوليه والأمريكيه »

يتصفح الموضوع حالياً : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
أدوات الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
تمويل الإجارة المنتهية بالتمليك في ظل المعيار الشرعي والمحاسبي الاسلاميين Eng.Jordan بحوث الإدارة والإقتصاد 0 08-28-2016 11:01 AM
واقع وأفاق الإجارة المنتهية بالتمليك في البنوك التجارية الجزائرية Eng.Jordan بحوث الإدارة والإقتصاد 0 08-28-2016 10:57 AM
البيع بالتقسيط عبدالناصر محمود شذرات إسلامية 0 02-14-2016 08:21 AM
وزارة 'العمل'' تمدد فترة تجديد تصاريح العمل المنتهية ابو الطيب الأردن اليوم 0 11-10-2013 11:38 PM
وطن رسم البيع .. كرت عشوائي مقالات 1 08-21-2013 01:22 PM

 

 

 
 

 

 
     
 

  sitemap  forummap

 


جميع الأوقات بتوقيت GMT +3. الساعة الآن 09:28 AM.

الاستايل الأصلي من تصميم استضافة لمسات


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والمشاركات المطروحة تعبر عن وجهة نظر كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع
جميع الحقوق محفوظة لـ موقع شذرات
1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67