تذكرني !

 





تمويل المنافع بأوروبا

تمويل المنافع بأوروبا حمل المرجع كاملاً من المرفقات إعداد د. عبد الستار أبو غدة بحث مقدم للدورة الثامنة عشرة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 08-28-2016, 11:24 AM
الصورة الرمزية Eng.Jordan
Eng.Jordan غير متواجد حالياً
إدارة الموقع
 
تاريخ التسجيل: Jan 2012
الدولة: الأردن
المشاركات: 19,703
افتراضي تمويل المنافع بأوروبا


تمويل المنافع بأوروبا
حمل المرجع كاملاً من المرفقات
إعداد
د. عبد الستار أبو غدة
بحث مقدم
للدورة الثامنة عشرة للمجلس - باريس
جمادى الثانية/ رجب 1429 هـ / يوليو 2008









الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد وآله وصحبه

وبعد، فهذا البحث مقصوده الأساسي هو الكلام عن نوع من التمويل، وهو التمويل بالمنافع عن طريق عقد الإجارة بصورة تشمل إجارة الخدمات وإجارة الأشياء، سواء كان ذلك من خلال عقد الإجارة المتعلقة بالذمة، أو الإجارة المعينة مع التطبيقات المستندة إلى إجارة الخدمات وبخاصة الإجارة الموصوفة في الذمة، لحداثة المؤسسات المالية الإسلامية في تطبيقها.
إن تمويل المنافع يتم من خلال الحصول على المنفعة أو الخدمة (تملكها) من مقدّمها وذلك باستئجارها بأجرة حالة : إجارة موصوفة في الذمة، أو معينة حسب الحالة، كما سيأتي ) وتأجير تلك الخدمة بأجرة مؤجلة إلى المستفيد منها :إجارة موصوفة في الذمة، أو معينة تأجير من الباطن
وليس من غرض هذا البحث – ولا من الموضوع أصلا – تفصيل العرض ولأحكام الإجارة التي لها باب معروف في المدونات الفقهية، لذا سوف يقتصر في هذا البحث على اقل قدر كاف من الأحكام العامة للإجارة للتمهيد لبعض ما أشرت إليه أعلاه من قيود البحث .



والله الموفق،،،




تمهيـــــد

التمويل الإسلامي:
قبل الكلام عن تمويل المنافع بأوربا يحسن التوطئة لذلك الموضوع بنبذة عن التمويل الإسلامي بشتى صورة وذلك على النحو الذي يناسب رغبات المتمولين وظروفهم واحتياجاتهم .
أ/ التمويل بالبيع الآجل بالسلع :
إن الذين يرغبون في الحصول على السلع المختلفة، من بضائع ومعدات وسيارات وعقارات ...الخ دون أن تكون لديهم الأموال الكافية لذلك يمكنهم الحصول على هذه الأشياء بشرائها بالأجل من البنك الذي يشتريها بثمن حال من مورديها في الداخل والخارج . وهذا البيع يحدد فيه الثمن بالإجمال دون الإفصاح عن رأس مال البائع، أو ما تكلفه للحصول على تلك السلع ولذا يسمى ( بيع المساومة بالأجل) .
ب/ التمويل بالبيع بالمرابحة للآمر بالشراء :
وهو يلبى حاجة التجار الذي يهمهم معرفة تكلفة السلع، وما أضاف إليها المورد من ربح . وهذا الإفصاح شرط ولذا يسمى هذا البيع بيع المرابحة وهو من بيوع الأمانة التي يجب على البائع أن فيه يحدد تكلفة السلع وربحها ببيان صادق والبنك يتلقى وعداً ملزماً للمشترى فإذا نكل عن وعده بما الحق ضرراً بالبائع الذي تملك السلعة بأمره ليبيعها للواعد بربح فإنه يتحمل الضرر الفعلى ويخصمه البائع من هامش الجدية المقبوض لديه من الواعد .
ج/ التمويل بمنافع الأشياء :
الذين يرغبون في الحصول على منافع الأشياء من مساكن أو محلات أو معدات أو وسائل نقل فإن تمويلهم بالإجارة وهي إجارة الأشياء .

د/ التمويل بالخدمات ( منافع الأشخاص ) :
والذين يرغبون في الحصول على منافع الأشخاص وأصحاب الحرف ( الخدمات ) فإن تمويلهم بالإجارة أيضاً لكنها إجارة منافع الأشخاص أو ( إجارة الخدمات ).
هـ/ التمويل بالاستصناع لإقامة المساكن والمنشآت والمعدات :
والذين يرغبون في إقامة المنشآت أو المساكن أو المعدات بأنواعها، أي إنهم يحتاجون للحصول على مواد تدخلها الصناعة فإن تمويلهم حينئذ يكون بالاستصناع، وهو
يقترن باستصناع مواز إذا كانت الجهة المقدمة للتمويل ليس لديها المقدرة على الصناعة مباشرة بل تستعين بمن يصنع لها لتسلمه إلى من طلب منها التمويل بالمصنوع .
و/ التمويل بالمشاركة والمضاربة ( أموال تتحول لأصول ) :
sوالذين يرغبون في تمويل مشروعات قائمة لديهم، سواء كانت صناعية أو تجارية أو زراعية فإن تمويلهم يحصل بأنواع المشاركات إذا كان لديهم ما يساهمون به مع الجهة الممولة، سواء كانت المساهمة مالية أو عينية . أما إذا لم يكن لديهم إلا الخبرة العملية أو الاستثمارية فتمويلهم يكون بشركة المضاربة .
ثانياً : التمويل النقدي بغير القرض :
sوإذا كان الراغب في الحصول على تمويل لا تنسد حاجته إلا بتمويل نقدي، ليدفع رواتب أو أجور عمالة أو ليقضى ديوناً حَلّ أجلها، أو ليتخلص من ديون ربوية تحملها قبل عزمه على الالتزام بالتعاملات المشروعة فلهذا التمويل أساليبه، بعد استبعاد القرض، لأنه ان كان حسناً فإن صاحب المال وهو المستثمر لماله لدى البنك الإسلامي ـ لم يأذن بالإقراض الذي يفوت عليه فرص الاستثمار، ولا سبيل إلى الإقراض بفائدة لأن التمويل الإسلامي للفرار من الحرام، وهذا يوقع فيه .


أ/ التمويل بصيغة السلم :
sفهناك عقد السلم، الذي يبيع فيه المتمول إلى البنك منتجات لم تدخلها الصناعة، بتسليم آجل ويقبض الثمن حالاً بمقتضى الشرط الشرعي في وجوب تعجيل رأس مال السلم. وللبائع التصرف في الثمن كما يشاء ولا يشترط عليه وضعه في وسائل إنتاج ما التزم بتسليمه .

ب/ التمويل بصيغة الاستصناع بثمن حال :
sوهناك عقد الاستصناع في حالة اشتراط تعجيل الثمن – رغم أنه ليس شرطاً شرعيا – وبهذا العقد يبيع المتمول منتجات تدخلها الصنعة ويقبض الثمن وهو مطلق التصرف فيه أيضاً كما في السلم .
ج/ التمويل بشراء أصول وتأجيرها للمالك السابق :
sشراء أصول معمرة من الراغب في التمويل النقدي، وأداء الثمن حالاً، ثم تأجيرها لمن اشتريت منه بأجرة مؤجلة .
د/ التمويل بالمرابحة بسلع يتم تسييلها :
sبيع البنك الإسلامي إلى الراغب في التمويل سلعة بثمن مؤجل ثم يبيعها المشترى إلى طرف آخر غير من اشتريت منه وذلك بثمن حال، فيحصل على السيولة المرغوبة له، وهذه الصورة ليس فيها النزاع الذي يثار بشأن (التورق)، لأنها لا وجود فيها للتوكيل، ويجب أن يقع البيع على سلعة حقيقية، يقبضها المشتري حقيقة أو حكما بالتمكن من التصرف فيها .
هـ/ التمويل بالصكوك الاستثمارية :
sإصدار الجهة الراغبة في تمويل مشروعاتها صكوكا تجمع بها الأموال من المستثمرين وتضعها في تلك المشروعات، وتقاسمهم الربح الناتج عنها بصفتها مديرة للمشروع التجاري أو الصناعي سواء كانت إدارتها له على أساس المضاربة أو المشاركة وتعيينها شريكاً مديراً بحصة من الربح، أو الوكالة بالاستثمار بأجرة محددة .
وإذا كان ما تمثله الصكوك أعياناً معمرة لها منافع فإن الجهة المصدرة للصكوك تستأجر تلك الأصول بأجرة تمثل ربح الصكوك، ويمكنها التعهد بشراء الأصول المؤجرة من خلال الإجارة المنتهية بالتمليك، ويصح هذا التعهد بالشراء أن يكون بالقيمة الاسمية بصفة المتعهد مستأجراً وليس مديراً.

نبذة عن أحكام الإجارة

الإجارة لغة :
مصدر أجر وآجر أي اكترى وقيل هي في الأصل اسم للأجرة أي الكراء ([1])وهي اصطلاحاً : عقد معاوضة على تمليك منفعة بعوض([2])وخصّ المالكية (الإجارة) بالعقد على منافع الإنسان وما يقابل الانتقال غير السفن والحيوان . و(الكراء) بالعقد على منافع الأراضي والدور والسفن والحيوان . وسوّى غيرهم بين اللفظين (الإجارة , والكراء) وأن معناهما واحد .
ومشروعية الإجارة محل اتفاق ولا تحتاج إلى استدلال وحكمة تشريعها أنها تسهل الحصول على المنافع لمن لا يملك أعيانها.
وأركانها : الصيغة ( الإيجاب والقبول) والمحل ( الأجرة والمنفعة) والعاقدان (المؤجر والمستأجر) ومع هذا تصح بالمعاطاة دون صيغة .
وتصح الإجارة منجزة أي من وقت العقد، ومضافة إلى المستقبل، وسواء كانت الإضافة إلى عين قائمة، أو إلى ما هو ثابت في الذمة وهي الإجارة الموصوفة في الذمة([3])، وإذا اطلقت كانت إجارة عين معينة .وليس هذا تعليقا للإجارة لأن الإجارة لا تقبل التعليق عند جمهور الفقهاء .
والإجارة عقد لازم فهي لا تفسخ من طرف واحد لكنها تفسخ شرعاً باشتراط الخيار أو بالأعذار . وهي يدخلها خيار الشرط، وخيار النقد، وخيار التعيين، وهي خيارات تثبت بالاشتراط، كما يدخلها خيار العيب بحكم الشرع، ولا يجوز التبرؤ من عيوب الإجارة الخفية .
ويُِشترط معلومية كل من المنفعة والأجرة، وتُعلم المنفعة في إجارة الأشياء ببيان زمن الانتفاع، وإذا كانت على عمل (إجارة الأشخاص) فبتعيين العمل([4]) .
والتأمين – أن وجد – فهو على المؤجر وكذلك صيانة الأساسية فهي على المؤجر وهذا في الخلل الذي يتوقف عليه استيفاء المنفعة اما الصيانة الدورية والتشغيلية فيمكن اشتراطها على المستأجر
مشروعية الإجارة الموصوفة في الذمة بخاصة، وأركانها
لا حاجة لبيان أدلة مشروعية الإجارة المعينةفهي معروفة، أما الإجارة الموصوفة في الذمة فإن الشافعية والحنابلة القائلين بها لم يتعرضوا للاستدلال لها بخصوصها، على أن من جعلها كالسلم من حيث الشروط فإن دليل مشروعيته دليل لها، ومن اكتفى بصفات السلم دون شرط، تعجيل الأجرة فإن دليل الإجارة مطلقا دليل لها . ولم أجد في المذهبين دليلاً خاصاً لها.
أركان الإجارة بنوعيها :
أما أركان الإجارة المعينة والموصوفة في الذمة فهي متماثلة في النوعين وأركان الإجارة ـ طبقا لما عليه جمهور الفقهاء ـ هي :
oالصيغة ( الإيجاب ، والقبول) والصيغة تحصل بأي لفظ بدل على تمليك المنفعة بعوض .
oالمحل ( المنفعة ، والأجرة ) وسيأتي تفصيل ما يتعلق بهما .
العاقدان ( المؤجر، والمستأجر) وأمرهما معروف من حيث الأهلية والصلاحية للتعاقد .
على ان اختلاف لفظ (الصيغة ) له أثر – عند القائلين بالإجارة الموصوفة في الذمة من حيث وجوب تعجيل الأجرة أو عدم وجوبه، بناء على استخدام صيغة السلم، أو صيغة الإلزام للذمة بتقديم المنفعة ( بصيغة الإجارة) :.

أقسام الإجارة
للإجارة تقسيمات عديدة باعتبارات مختلفة تبعاً لأحوال الصيغة أو الصفات أو الشروط المتعلقة بكل من المنفعة أو الأجرة ويهمنا هنا تقسيمان فقط :
التقسيم الأول
تقسيم الإجارة إلى إجارة الأشياء، وإجارة الأشخاص
تنقسم الإجارة، بحسب محل المنفعة إلى (إجارة الأشياء ) مثل الدور والحوانيت والأجهزة المختلفة، وإلى ( إجارة الأشخاص) بحسب التعبير التراثي، والمراد منافع الأشخاص ولذا يطلق عليها في الدراسات الحديثة (إجارة الأعمال)، أو( إجارة الخدمات ) ومثال ذلك البنّاء والخياط والمعلم والناقل والطبيب والموظف في الشركات والوزارات ...الخ
ولذا تنوعت الأمثلة على الإجارة بين سكنى دار (وهي إجارة الأشياء) وخدمة آدمي (إجارة الأشخاص أو الأعمال)([5]) .
ويتفرع عن هذا التقسيم تقسيم فرعي بحسب من تستأجر منفعته حيث تنقسم إجارة الأعمال إلى الإجارة العامة ( الأجير المشترك ) ([6]) والإجارة الخاصة ( الأجير الخاص، أو الأجير الوحد) ..
والنوع الذي يطبق في مجال الخدمات هو الإجارة العامة لأن المؤسسات لا تحصر خدماتها(المنافع المؤجرة) بحيث يختص بها مستفيد معين كما في الوظائف والعمالة لجهة محددة بل تقدم الخدمات لكل من يطلبها .

إجارة الأشياء في تقديم المنافع

إجارة الأشياء هي تقديم منافع الأشياء مثل المباني ووسائل الاتصال والمعدات وغيرهما مما تحتاج إليه الجهات والأفراد، ويعبر عنها بإجارة الأشياء على سبيل الاختصار لأنها إجارة لمنافعها لأن تلك المنافع لا يمكن الوصول إليها إلا بتسلم الأشياء التي هي محل تلك المنافع .
وتتصور في إجارة الأشياء الإجارة المعينة والإجارة الموصوفة في الذمة .
وتقبل هذه الإجارة الإضافة للمستقبل كما ان هذه الإجارة تنقسم إلى إجارة تشغيلية، وإجارة منتهية بالتمليك .
محل العقد (المنفعة والأجرة):
أولاً: المنفعة:
عقد الإجارة يقع على المنافع لا على الأعيان، وملكية المنفعة لا تستلزم ملكية العين، وملكية العين تستلزم ملك المنفعة، وبذلك يختلف عقد الإجارة عن عقد البيع .
التميز بين ملك المنفعة وملك الانتفاع :
تجدر الإشارة إلى أن ملك المنفعة يفترق عن حق الانتفاع من حيث المعنى، والمنشأ، والأثر.
فمن حيث المعنى: فإن ملك المنفعة فيه اختصاص حاجز لحق المستأجر في منافع المأجور، ففيه معنى الملكية وقوتها فله أن ينتفع بنفسه وبغيره وأن يعيد تأجيره بشروط معينة.
أما حق الانتفاع فهو من قبيل الرخصة بالانتفاع بالحق الشخصي دون الامتلاك.
ومن حيث المنشأ: فإن ملك المنفعة ينشأ عن عقد مملك كالإجارة، والوصية بالمنفعة، والوقف. وحق الانتفاع يثبت بالعقود التي تفيد ملك المنفعة كالبيع، والإجارة، والهبة، كما يثبت بكون الشيء مخصصاً للانتفاع العام كالطرقات والحدائق.

ومن حيث الأثر: فإن ملك المنفعة يسوغ لصاحبه أن يتصرف في المنفعة تصرف الملاك في أملاكهم ضمن حدود العقد الذي ملكه إياها، فيحق له أن يملك المنفعة التي استفاد ملكيتها. فللمستأجر أن يؤجر المأجور وأن يعيره، وللمستعير أن يعير غيره إلا إذا كان الشيء مما يتأثر باختلاف المستعملين كإعارة الدواب والثياب، فإنه ليس للمستعير أن يعيرها.
وليس للمستعير أن يؤجر العارية مطلقاً؛ لأن عقد العارية عقد غير لازم، وعقد الإجارة عقد لازم ولا يبنى عقد لازم على عقد غير لازم([7]).
الإجارة لا تقع على استهلاك العين :
يشترط في الإجارة أن لا يتضمن استيفاء المنفعة استهلاك العين، فلا يصح استئجار الشمع للإضاءة، والصابون للغسل به، والطعام للأكل؛ لأنه لا يمكن استيفاء المنفعة من العين إلا بإتلافها لكن أجاز جمهور الفقهاء أن يرد عقد الإجارة على المنفعة أصلاً، وتستهلك العين تبعاً فيما جرى العرف باعتباره تبعاً للعين المؤجرة مثل دخول الماء في استئجار البيوت أو البساتين، وهو يستهلك، أو الخيوط أو الصيغ في الاستئجار للخياطة أو للصباغة. لأن تلك الأشياء تعتبر تابعة للمنفعة .
شروط المنفعة([8]) :
أولاً : معلومية المنفعة عند العقد علماً يمتنع به التنازع .
والعلم بها يتم بمعرفة محلها وقدرها وصفتها، ويكون برؤيتها أو بوصف يقوم مقام الرؤية. وتكون الإجارة لازمةً إذا لم يختلف الوصف فإن اختلف الوصف ثبت الخيار للمستأجر وتتعين المنفعة بالعمل، أو بالمدة أو بهما معا عند الجمهور .
ثانياً : أن تكون المنفعة بالعقد:
فلا يجوز استئجار المباحات التي يتم الحصول عليها بدون بذل ثمن لها .
ثالثاً : أن تكون المنفعة متقومة شرعاً :
استئجار منافع غير متقومة شرعاً كالحشرات أو استئجار الدراهم والدنانير للزينة عند الحنفية، وأجاز الحنابلة إجارة كل منفعة مباحة لغير ضرورة([9]).
رابعاً : أن تكون المنفعة مشروعة، فالإجارة على المنافع المحرمة كالنوح والأعمال المحرمة لا يصح، والعقد عليها باطل لا يستحق به أجرة. .
الاستئجار على فعل الطاعات :
ويجوز الاستئجار على فعل الطاعات التي تجوز فيها النيابة ويحل أخذ الأجر عليها، وإلى هذا ذهب الشافعية والمالكية والحنابلة في قول، واستدل لجمهور بحديث أبي سعيد الخدري (رضي الله عنه) وفيه أن بعض الصحابة أخذوا جعلاً على الرقية بقراءة الفاتحة، فلما قدموا على رسول الله (صلى الله عليه وسلم) أخبروه بذلك فقال: وما يدريك أنها رقية، قد أصبتم، اقسموا واضربوا لي معكم سهماً.
خامساً : القدرة على استيفائها :
فلا تصح إجارة المغصوب من غير الغاصب، ولا سيارة مفقودة لأن ذلك غرر وهو منهي عنه .
إجارة المشـــــــاع :
تجوز إجارة المشاع للشريك؛ لأن القدرة على التسليم والاستيفاء متحققة، وأما إجارة المشاع لغير الشريك فيجوز عند الشافعية وصاحبي أبي حنيفة([10]).

وقال آخرون: لا يجوز لأن المقصود الانتفاع، وهو غير ممكن في المشاع، وهذا قول أبي حنيفة والحنابلة خلافاً لأبي حنيفة والحنابلة .
شروط الأجرة ([11]):
هي ما يلزم المستأجر عوضا عن المنفعة وكل ما يصلح أن يكون ثمنا في البيع يصلح أن يكون أجرة ويشترط أن تكون الأجرة معلومة، فإن كانت مما يثبت في الذمة كالدراهم والدنانير والمكيلات والموزونات والمعدودات المتقاربة، فتعلم بذكر جنسها ونوعها وصفتها وقدرها . والجهالة الفاحشة تفضي إلى المنازعة في الأجرة وتجعل العقد فاسداً، فإن استوفيت المنفعة وجبت أجرة المثل[12]) .
ويجوز أن تكون الأجرة ببعض الناتج من عمل الأجير :

([1]) المغرب للمطرزي ومقاييس اللغة لابن فارس مادة ( اجر)

([2]) هذا تعريف الحنفية، وعرفها المالكية بأنها : تمليك منفعة بعوض، وعرفها الشافعية بأنها : عقد على منفعة معلومة قابلة للبذل والإباحة بعوض معلوم وعرفها الحنابلة بأنها : عقد على منفعة مباحة معلومة تؤخذ شيئا فشيئاً مدة معلومة من عين معينة أو موصوفة في الذمة بعوض معلوم، أو على عمل مباح معلوم بعوض معلوم ( ابن عابدين 6/2 والدسوقى 4/2 والقليوبي 3/47 وكشاف القناع 3/546 ) .

([3]) عند الشافعية تختص الإضافة بالإجارة الموصوفة بالذمة، دون المعينة إلا في صور مستثناة يكون الزمن المضاف إليه العقد يسيراً ( القليوبي 3/76 .

([4]) مستخلصة من الموسوعة الفقهية 1/252 ومن مراجعها المبسوط 15/74 والمغني 6/3 والدسوقي 4/2 والشرح الصغير للدردير 4/5 ونهاية المحتاج 5/259

([5]) شرح منتهى الإرادات 2/351 .

([6]) قال البهوتي : يسمى الأجير المشترك لأنه يتقبل أعمالاً لجماعة فمنفعته مشتركة بينهم (2/365) .

([7]) مجلة الأحكام العدلية بشرح الأناسي، المواد (586، 587، 819، 823).

([8]) ينظر بحث في االإيجارة ، د. محمود علي حسن مصلح .

([9]) المهذب 1/4.2 وكشاف القناع ، 3/564 والمغني 5/450 والبدائع 5/420 ، والبدائع 4/187 وابن عابدين 6/4

([10]) المهذب، 1/402، والمغني، 5/553، وتكملة فتح القدير، 9/98.

([11]) ينظر بحث الإجارة ، د. محمود علي حسن مصلح .

([12]) حاشية ابن عابدين، 6/51 ، والاختيار، 2/56 ، وكشاف القناع ، 3/552 ، والمهذب ، 1/399 .
المصدر: ملتقى شذرات


jl,dg hglkhtu fH,v,fh

الملفات المرفقة
نوع الملف: doc بحث-تمويل-المنافع-بأوربا-.doc‏ (546.0 كيلوبايت, المشاهدات 2)
__________________
رد مع اقتباس
إضافة رد
إضافة رد

العلامات المرجعية

الكلمات الدلالية (Tags)
المنافع, تمويل, بأوروبا

« أسس القياس المحاسبي لعقود الإيجار وفق المعايير الاسلاميه والدوليه والأمريكيه | الإجارة المنتهية بالتمليك بين النظرية والتطبيق للدكتور هشام جبر »

يتصفح الموضوع حالياً : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
أدوات الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
ما هي المنافع الموجودة في معدن الفضة, وما هي الآية التي أشارت إلى ذلك Eng.Jordan الأعشاب والطب الطبيعي 0 10-11-2015 12:55 PM
ظاهرة استهداف المساجد بأوروبا عبدالناصر محمود المسلمون حول العالم 0 04-30-2015 07:57 AM
انتفاضة عالمية بأوروبا ضد كراهية الإسلام Eng.Jordan المسلمون حول العالم 0 12-04-2014 10:37 PM
الهولندي فاندورم: أمي تحب الإسلام وأسسنا أول حزب إسلامي بأوروبا Eng.Jordan المسلمون حول العالم 0 10-27-2013 09:43 AM
روما تتهم دولا بزعزعة ثقة الأسواق بأوروبا يقيني بالله يقيني أخبار اقتصادية 0 07-09-2012 01:14 AM

 

 

 
 

 

 
     
 

  sitemap  forummap

 


جميع الأوقات بتوقيت GMT +3. الساعة الآن 02:03 AM.

الاستايل الأصلي من تصميم استضافة لمسات


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والمشاركات المطروحة تعبر عن وجهة نظر كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع
جميع الحقوق محفوظة لـ موقع شذرات
1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67