تذكرني !

 





الإجارة المنتهية بالتمليك بين النظرية والتطبيق للدكتور هشام جبر

إعداد : د. هشام جبــــــر أستاذ مشارك دائرة العلوم المالية والمصرفية جامعة بيرزيت ورقة عمل مقدمة لمؤتمر العلمي الثاني بعنوان: الخدمات المصرفية الاسلامية بين النظرية والتطبيق 15-16/5/

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 08-28-2016, 11:26 AM
الصورة الرمزية Eng.Jordan
Eng.Jordan غير متواجد حالياً
إدارة الموقع
 
تاريخ التسجيل: Jan 2012
الدولة: الأردن
المشاركات: 17,905
افتراضي الإجارة المنتهية بالتمليك بين النظرية والتطبيق للدكتور هشام جبر



إعداد :
د. هشام جبــــــر
أستاذ مشارك
دائرة العلوم المالية والمصرفية

جامعة بيرزيت

ورقة عمل مقدمة لمؤتمر العلمي الثاني بعنوان:

الخدمات المصرفية الاسلامية بين النظرية والتطبيق

15-16/5/ 2013










المحتويات:
1.المقدمة
2.تعريف التأجير.
3.مشروعية الاجارة.
4.أركان عقد الايجار.
5.خصائص عقج الايجار.
6.أنواع التأجير.
7.صور عقد الايجار المنتهي بالتمليك.
8.شروط صحة عقد التأجير المنتهي بالتمليك.
9.شروط بطلان عقد الاجارة.
10.مزايا التمويل بالتأجير.
11.التأجير التمويلي كما تجريه البنوك الاسلامية.
12.الاجارة المنتهية بالتمليك في فلسطين.
13.التوصيات.
14.المراجع.











1. المقدمــة: ليس كل إنسان قادرا على تملك ما يحتاج إليه. وقد يكون قادرا على التملك، ولكنه غير راغب في تملك ما يحتاج إليه، خاصة إذا احتاج إليه لفترة قصيرة، وبالتالي كانت هناك الحاجة إلى عملية الإيجار. فوجد المؤجر والمستأجر، إذ أن لكل منهما مصلحة في ذلك. فمصلحة المؤجر أن يحصل على عائد من وراء السلعة التي يملكها مع بقائها على ملكه. ومصلحة المستأجر الحصول على منفعة السلعة، دون الحاجة إلى تكبد مال كبير في سبيل امتلاكها. وهذا ما يميز عقد البيع عن عقد الإيجار، فتنتقل ملكية الشيء للمشتري في عقد البيع، ويحصل البائع مقابل تخليه عن الملكية على الثمن. في حين يبقى الملك لصاحبه، في حالة الايجار، مع انتفاع الغير به مقابل أجر معلوم.
تعتبر عملية الاجارة المنتهية بالتمليك إحدى أساليب التمويل الحديثة التي ابتدعتها البنوك الاسلامية وشركات التمويل، حتى أنـه أصبح هناك شركات متعددة تتخصص في عمليات التأجير والتي يسميها البعض بالتأجير التمويلي.

ويرى الألفـي ( 1995) أن الإيجار تملـيك المؤجـر للمستأجر منفعـة مقصودة من الشيء المؤجـر لمدة معينة لقـاء عوض مـعلوم " .
وقد أصبح عقـد الإيجار – فـي عصرنا الراهـن- عصب الحياة الاقتصاديـة ، ويؤدي إلـى إشبـاع الحاجات المتزايدة، فهو – بالنسبـة للمستأجر- يجعل منفعة الأعيان في متنـاول يده إذا كان في حاجة إليها ، ولا يمكنه شراؤها ، أو لا يرغب في ذلك لاستثمـار رأس مالـه فيما يعود عليه بنفع أكبر.
وهو بالنسبة للمؤجر يعتبر من المجالات الاستثمارية للأعيان المملوكة لـه مع احتفاظه بملكية هذه الأعيان. ولهذا أقبل المستثمرون على شراء المعدات الصناعية والأجهزة المتنوعـة ووسائل النقل البـري والبحري والجوي والأراضي والوحدات المعدة للسكنى أو الاستثمار، وتأجيرها للغير لقاء أجر مناسب مما جعلها من أحدث الوسائل الاستثمارية وأكثرها ربحـا.
2. تعريف التأجير: عرفت صيغة البيع الإيجاري منذ 1846م (الشاذلي،1987)، ويعني الإيجار المنتهي بالتمليك " تمليك المنفعة ، ثم تمليك العين نفسها في آخر المدة". وصور الإيجار المنتهي بالتمليك تعتمد على اتفاق المتعاقدين، وما حدداه من أجرة في الإجارة، وثمن للبيع، ووقت انتقال الملكية، وفيما إذا كان العقد:
· إجارة أو بيع

· إجارة وبيع

· إجارة ووعد بالبيع

ويعرف المصري ( 1997 ص: 123 ) الاجارة بأنها عقد معاوضـة على خدمة انسان أو علـى منفعة شيء قيمـي ( غير مثلي) ، أي قابل للانتفاع به مع بقـاء عينه، فالاجـارة اجارتان: اجـارة اشخاص، وإجارة أشياء. ِ، ويرى المصرى جواز أن يتحمل المؤجــر نفقات الاصلاح والصيانة والتأمين وسائر وجوه الانفاق على الشيء المأجور . كما يرى بأنها ضرب من البيع، لأنها بيـع المنفعـة ، بخلاف البيع فإنه بيع الرقبة ، والتي تشمل المنفعة والتصرف. ويضيف المصري ، ص: 54) أنه يمكن زيادة الثمن بسبب التأجيـل، فمثلا لو كانت شقة أجرتها 12 ألف ريال معجلة الدفع، أو 22 الف مؤجلة لسنة ، جاز ذلك لأن للزمن حصة من الكراء،وحصة من الثمن: ان خطت هذا الثوب اليوم فلك ج. كذلك في اجارة الاشخاص، يجوز ان يقال إن خطت هذا الثوب اليوم فلك درهم، وإن خطته غدا فلك نصف درهم ( المصري، 1997).
أما حسن ( 1407 هـ، ص: 31-33)، فيرى أن عقـد الايجـار هو أحـد وسـائل التمويـل التي بواسطتهـا يمكن للأفراد والمؤسسـات الحصول على أدوات الانتاج من معدات و آلات وعقارات بأثمـان مؤجلة غير حـالة ، وبضمـان ذات المشتريات، وامكانيـة تسديد ثمنها من انتاج تلك الأدوات
ويرى أبو سليمان ( 2000، ص: 13 ) أن عقد الايجار هو من المقومات الاقتصادية للطبقة العاملة في العصر الحاضر، و التي يقوم عليها صرح البناء الاقتصادي والاجتماعي في وقتنا الحالي، لذلك كان الايجـار متضمنا لمسألـة كبرى هي اجتماعيـة واقتصادية فـي وقت واحد.
وعرفها الخطيب بقوله: عقد على منفعة مقصودة معلومـة قابلة للبذل والإباحـة بثمن مـعلوم. ويذكر ( أبو سليمان، 2000، ص: 21-22أنه بناء على رأي الحنفية أن عقد الايجار هو عقد على المنافع بعوض، في حين تعرفه المالكية أنه عقد وارد على المنافع لأجل، وتمليك منافع شيء مباح مدة معلومة بعوض. أما الشافعية قترى أنه عقد على منفعة معلومة مقصودة قابلة للبذل، والاباحة، أما الحنابلة فيرون أنه عقد على منفعة مباحة معلومة لمدة معلومة على عين معلومة أو موصوفة في الذمة أو عمل بعوض معلوم. يلاحظ أن المذاهب الأربعة تتفق على ان عقد الايجار هو عقد على المنافع بعوض، ويذكر التسخيري ( 1409هـ) أنه قد شاع بين الفقهاء تعريف الإجارة بتمليك المنفعة بعوض، فتمتاز الإجارة بذلك عن البيع، لأن البيع تمليك العين بعوض.

كما أولت البنوك الإسلامية أهمية بهذا العقد لتنشيط استثماراتها، وإفادة المصانع والشركات المتعامل معها، حيث تدخل كطرف ثالث ممول، غير أن هناك اختلافاً بين ما تقوم به البنوك الإسلامية، وبين البيع الإيجاري السائد في القانون، يتمثل في أنه يجوز للعميل أن ينهي اتفاقية الإيجار مع البنوك الإسلامية في أي وقت شاء بشراء الأصل بالسعر المحدد مسبقاً في الاتفاقية، في حين أنه في ظل البيع الإيجاري لا يجوز للعميل أن ينهي الاتفاقية .

وذكر القره داغي، أن المادة (558) من القانون المدني المصري عرفت الإيجار بأنه: "عقد يلتزم المؤجر بمقتضاه أن يمكن المستأجر من الانتفاع بشيء معين مدة معينة لقاء أجر معلوم".
واستعمل القانون المدني العراقي التعريف الفقهي فنصت مادته (722) على أن: "الإيجار تمليك منفعة معلومة بعوض معلوم لمدة معلومة، وبه يلتزم المؤجر أن يمكن المستأجر من الانتفاع .

3. مشروعية الاجارة: بينت النصوص التي وردت في معيار الاجارة المصرفية لبعض الفقهاء المعاصرين جواز الاجارة المنتهية بالتمليك، حيث يرى الفنيسان( 2001، ص : 7-31) ان عقد الايجار المنتهي بالتمليك يدخل في دائرة العفو والجواز والحل، وتنطبق عليه العديد من القواعد الفقهية. ويضيف أن الايجار المنتهي بالتمليك جائز للأسباب التالية:
1.أنه أحد صيغ البيوع المنتشرة في الغرب، وتعاملت به البنوك الاسلامية في السنوات الاخيرة لما فيه من مرونة، وأدخلت عليه بعض التعديلات ليتفق مع معاملاتها المصرفية الاسلامية.
2.أنه عقد مركب من عدة عقود، وهي : البيع، والايجار، والوعد بالبيع، ومنه التقسيط والرهن. وهو لا يشبه أيا منها في ذاته، ولكنه أخذ من كل عقد صفة من صفاته، وهو جائز لوجود المنفعة المباحة، ولأن الاجارة مع البيع لا تضاد بينهما في الوضع باعتبارهما عقدين على عوض قابلين للأجل ، ولا تعارض بينهما ، ولذا يجوز الجمع بينهما ، وتوافرت في العقد ضوابط ا: الرضا بين المتعاقدين ، والثاني الوفاء بالشروط.
3.أن الايجار المنتهي بالتمليك لو كان مخالفا لنص شرعي صريح، لما وقع فيه اختلاف بين العلماء كما ظهر في قرار هيئة كبار علماء المملكة العربية السعودية.
أما هيئة كبار العلماء في السعودية فذكرت أن عقد الإيجار المنتهي بالتمليك يعد نوعاً من عقود البيع المستحدثة، وسمي إيجاراً لئلا تترتب عليه آثار البيع ، وتبقى ملكية البائع قائمة حتى يفي المشتري بالتزامه، وبهذا نجد أنفسنا أمام عقدين في الوقت نفسه على عين واحدة وهذا موضع الإشكال. وقد رأت هيئة كبار العلماء بالأكثرية في دورتها الثانية والخمسين في 1420/10/29 أن هذا العقد غير جائز شرعاً للأسباب التالية:

أولاً:أنه جامع بين عقدين على عين واحدة غير مستقرة على إحداهما وهما مختلفان في الحكم متنافيان فيه، فالبيع يوجب انتقال العين بمنافعها إلى المشتري، وحينئذ لا يصح عقد الإيجار على البيع لأنه ملك المشتري، والإجارة توجب انتقال منافع العين فقط إلى المستأجر والبيع مضمون على المشتري بعينه ومنافعه، فتلفه عليه عيناً ومنفعة فلا يرجع بشيء منها على البائع، والعين المستأجرة من ضمان مؤجرها فتلفها عليه عيناً ومنفعة إلا أن يحصل من المستأجر تعد أو تفريط.
ثانياً: أن الأجرة تقدر سنوياً أو شهرياً بمقدار مقسط يستوفى به قيمة المعقود عليه ويعده البائع أجرة من أجل أن يتوثق بحقه حيث لا يمكن للمشتري بيعه مثال ذلك: إذا كانت قيمة العين التي وقع عليها العقد خمسين ألف ريال، أجرتها شهرياً الف ريال حسب المعتاد جعلت الأجرة ألفين، وهي في الحقيقة قسط من الثمن حتى تبلغ القيمة المقدرة فإن أعسر بالقسط الأخير مثلاً سحبت منه العين بحسبان أنها مؤجرة عليه ولايرد عليه ما أخذ منه بناء على أنه استوفى المنفعة.. ولا يخفى ما في هذا من الظلم والإلجاء إلى الاستدانة لإيفاء القسط الأخير.
ثالثاً: أن هذا العقد وأمثاله أدى إلى تساهل الفقراء في الديون حتى أصبحت ذمم كثير منهم مشغولة منهكة، وربما تؤدي إلى إفلاس بعض الدائنين لضياع حقوقهم في ذمم الفقراء.. ويرى المجلس أن يسلك المتعاقدان طريقاً صحيحاً وهو أن يبيع الشيء ويرهنه على ثمنه بالاحتفاظ بوثيقة العقد واستمارة السيارة ونحو ذلك.
وقرر مجمع الفقه الإسلامي في قراره رقم 12/4/110في دورته الثانية عشرة المنعقدة بالرياض في 1421ه أنه لا يجوز عقد إجارة ينتهي بتملك العين المؤجرة مقابل ما دفعه المستأجر خلال المدة المحددة دون إبرام عقد جديد، بحيث تنقلب الإجارة في نهاية المدة بيعاً تلقائياً. ومن الصور الجائزة: عقد إجارة يمكن للمستأجر من الانتفاع بالعين المؤجرة، مقابل أجرة معلومة في مدة معلومة واقترن به عقد هبة العين للمستأجر معلقاً على سداد كامل الأجرة وذلك بعقد مستقل، أو وعد بالهبة بعد سداد كامل الأجرة.
أما توصيات أعمال الندوة الفقهية الأولى لبيت التمويل الكويتي المنعقدة في الكويت في أيار 1987 فتلخصت بما يلي:
vإذا وقع التعاقد بين المالك والمستأجر، على أن ينتفع المستأجر بمحل العقد، بأجرة محددة، بأقساط موزعة على مدد معلومة، على أن ينتهي هذا العقد بملك المستأجر للمحل، فيعتبر هذا العقد صحيحا إذا روعي فيه ما يلي:
أ. ضبط مدة الإجارة، وتطبيق أحكامها طيلة تلك المدة.
ب. تحديد مبلغ كل قسط من أقساط الأجرة.
ج. نقل الملكية إلى المستأجر في نهاية المدة بوساطة هبتها إليه، تنفيذا لوعد سابق بذلك بين المالك والمستأجر.

د. تطبيق جميع أحكام الإجارة على عملية التأجير المنتهية بالتمليك، خاصة فيما يتعلق بتحمل المالك الصيانة الأساسية وأقساط التأمين.

هـ. يجوز تقسيم الأجرة إلى جزء لاسترداد قيمة الأصل المؤجر، وجزء يمثل العائد كإجراء داخلي حسابي.

و.إبرام عقد أو هبة في الموعد الذي يحدد لتحويل موجودات الإجارة إلى المستأجر، إن كان بموجب وعد، وينبغي أن يكون هذا العقد منفصلا عن عقد شراء الموجودات، وتأجيرها، بحيث لا تنتقل الملكية تلقائيا بانتهاء مدة الإجارة، إلا إذا تم إبرام عقد هبة معلق على ذلك، وتمت الإجارة وتم دفع كامل الأقساط.

أما السلامي ( 1409هـ ) فبين أن قضية الإجارة المنتهية بالتملك قد اهتم بها المجمع، في قرارات منها:
أولاً-
في دورته الثانية المنعقدة بجدة 10-16ربيع الثاني 1406،22-28/12/1985م وقرر إرجاء الموضوع للدورة القادمة، مع مطالبة البنك بتقديم تقرير من هيئتة العلمية الشرعية.
ثانياً-
في دورته الثالثة المنعقدة بعمان 8-13 صفر 1407، 11 - 16/10/1986 وقد تضمن قراره المبادئ الآتية:
أ‌-إن الوعد بإيجار المعدات إلى العميل بعد تملك البنك لها، أمر مقبول شرعاً.
ب‌-إن توكيل العميل بشراء ما يحتاجه مما هو محدد الأوصاف والثمن لحساب البنك بغية تأجيره بعد حيازة الوكيل، أمر مقبولشرعاً، والأفضل أن يكون الوكيل غير العميل.
ت‌-إن عقد الإيجار يجب أن يتم بعد التملك، وأن يبرم بعقد منفصل.
ث‌-إن الوعد بهبة المعدات عند انتهاء أمد الإجارة جائز بعقد منفصل.
ج‌-إن البنك ضامن للعين المؤجرة ولا يتحمل المستأجر إلا ما كان ناشئاً عن تعد أو تقصير.
ثانيا- في دورته الخامسة المنعقدة بالكويت 1-6 جمادى الأولى 1409 – 10-15/12/1988- وقرر ما يأتي:
الاكتفاء عن صور الإيجار المنتهي بالتمليك ببدائل أخرى منها البديلان التاليان:

1-
البيع بالأقساط مع الحصول على الضمانات الكافية .
2-
عقد إجارة مع إعطاء المالك الخيار للمستأجر بعد الانتهاء من وفاء جميع الأقساط الإيجارية المستحقة خلال المدة في واحد من الأمور الآتية:


مد مدة الإجارة –إنهاء عقد الإجارة ورد العين المأجورة إلى صاحبها- شراء العين المأجورة بسعر السوق عند انتهاء مدة الإجارة.
مع تأجيل النظر في صور أخرى مختلفة للإيجار المنتهي بالتمليك لإصدار قرار بشأنها بعد تقديم نماذج من عقودها ودراستها.
أما على التسخيري، ( 1409 هـ ) فقد صور المعاملة في صورتين:
أ‌-أن تقوم المؤسسة ببناء مساكن ثم تؤجرها على أن تنتهي الإجارة بتمليك المستأجر للمسكن بمجرد دفع أقساط الإيجار .
ب‌-أن يعجز باني بيته عن إتمامه فيبيعه للبنك شريطة أن يتم البنك بناءه ثم يؤجره له، وعند تمام خلاص الأقساط التي هي ما أنفقه البنك على إتمام البناء، مضافاً إليها أرباحه، يعود البيت ملكاً للمستأجر، وينتهي إلى جواز المعاملتين.


أما الدكتور عبد الله إبراهيم، وهو يرى أن الحل هو أن يودع المستأجر قدراً من المال زائداً على ثمن الإيجار، يودعه في حساب الودائع الاستثمارية ، لفائدة البائع أصلاً وأرباحاً، هذا في البيع ، وأما الهبة فلا تجوز عنده، ويرجح في النهاية جواز الوعد بالبيع لا بالهبة.
ولتحقيق هذا الغرض استحدثت آليات عديدة، عمل على ضبطها فقهاء مستشارون لدى المؤسسات الإسلامية، منها البيع بالمرابحة للآمر بالشراء ، والبيع بالتقسيط، والإيجار المنتهي بالتمليك ، والمغارسة ، والاستصناع وغير ذلك.

ففي عقد الإيجار المالك للمعدات أو المنزل أو السيارة، هو المؤسسة المالية ، كما ورد في العقد النمطي للبنك الإسلامي للتنمية: أنه يجب أن يعلق على المعدات وفي مكان واضح، أنها ملك للبنك الإسلامي للتنمية، ويتبع ذلك أن ضمانها منه، عملاً بالقاعدة ( الخراج بالضمان) بينما في البيع الآجل بالتقسيط تخرج الملكية عن البنك ويتحول الضمان إلى المشتري ( الذي هو المستأجر في عقد الإيجار )، ويعتبر المستأجر أمينا على العين لا حق له إلا في المنفعة مقابل ما يدفعه من أقساط الإيجار، فالمؤجر يكتسب طمأنينة أكبر وأتم على استرداد نفقاته وأرباحه، إما من الأجرة وإما من الأعيان.
ونظم الفقه الآسلامي الحقوق والواجبات بين كافة اطراف العقد في الاجارة بطريقة عادلة متوازنة تشيع الثقة والطمأنينة وتضمن الاستقرار في سوق العمل، وازدهار الاقتصاد ونمو الحضارة في المجتمع.
ويرى( شتا، 2003، ص: 71-72) أنه يجب ا لاخذ بالاعتبار حالة انتهاء عقد الاجارة قبل موعده لعدم صلاحية الاصول المؤجرة للانتفاع لسبب لا يرجع الى المستأجر ، فلم تتعرض المعايير المحاسبية الدولية، لمعالجتها محاسبيا، أما المعايير المحاسبية للمؤسسات المالية الاسلامية، فقد عالجت هذه الحالة ، فقد نص المعيار الخاص بالاجارة المنتهية بالتمليك على أنه في الحالات التي يصير فيها الأصل المؤجر ايجارا ينتهي بالتمليك سواء بالهبة او البيع بمبلغ رمزي، غير صالح للانتفاع، بسبب لا يرجع الى المستأجر، وكانت الاقساط التي دفعها اكثر من الأجرة العادلة ، يتم احتساب الفرق بين الاجرتين التزاما على المؤجرـ يسجله المؤجر في دفاتره خسائر غير عادية ،ويسجل الفرق في دفاتر المستأجر ذمة على المؤجر، ويثبت في قائمة الدخل على أنه ارباح غير عادية.
واختلف العلماء في بيان صحة عقد الايجارة المنتهية بالتمليك ووضعوا لصحته شروطا، فاعتبرالشيخ عبدالسلام العبادي الاجارة المنتهية بالتمليك من وسائل التمويل في البنوك الإسلامية ، والتي عالجها المجمع بشكل واضح في قراره في الدورة الثالثة التي عقدت في عمان عندما نظر في معاملات البنك الإسلامي للتنمية ، وكان القرار واضحاً في إجازة هذه الصورة وطالب بأن توضع الشروط والضوابط والأسس التي تضمن أن تكون وسيلة تمويل قائمة على قدر من المخاطرة كصيغة مستحدثة للتمويل الإسلامي المعاصر.
اما الشيخ عبد اللطيف الفرفور فاعتبر أن عقد الإجارة المنتهية بالتمليك - عقد مرفوض ومردود بجميع صوره شكلاً وموضوعاً، جملة وتفصيلاً،. أما الشيخ عجيل النشمي فيعتبرأن هذا العقد من أكبر أدوات الاستثمار الإسلامي ، وواستشهد بتجربة البنك الإسلامي للتنمية في الدول الإسلامية النامية كخير شاهد.
وبين الشيخ علي محيي الدين القره داغي، والشيخ عبد الله بن منيعالإجارة المنتهية بالتمليك النظرية والتطبيق frown.gifأن الإيجار لا ينتهي بالتمليك وإنما ينتهي بانتهاء مدته، والتعبير الصحيح أو التسمية الصحيحة لهذا النوع من التعاقد هو:الإيجار مع الوعد بالتمليك، فليس هناك إيجار منتهٍ بالتمليك.كما يرى الشيخ أحمد بن سعود أنه ليس هناك عقد يمكن أن ينزل عليه عقد التأجير المنتهي بالتمليك ، إلا أن يقال بأنه عقد جديد ويرى الدكتور محمد علي القري بن عيد أ ن عقد الايجارة المنتهية بالتمليك اجتمع فيه العقدان في اتفاقية واحدة، وهذا ما يجب أن يكون عليه عقد الإيجار المنتهي بالتمليك لأن قواعد العدل تقتضي أن تترتب للمستأجر حقوق خاصة بالمنافع بناء على عقد الإجارة وحقوق خاصة بملكية الأصل مستمدة من عقد البيع المضاف مادام أن يدفعه شهرياً يتضمن أجرة ويتضمن قسطاً من الثمن لأن الملك لم يتحقق.
وأما الشيخ السلامي فيعتقد أن عقد الايجارة المنتهية بالتمليك يمكن أن تكون جائزة، إذا تمت على أساس أن يكون عقد الإيجار حقيقياً ، ومعه بيع بالخيار مؤجلاً. فمثلا: الصورة الأولى: أن تقوم المؤسسة ببناء مساكن ثم تؤجرها على أن تنتهي الإجارة بتمليك المستأجر للمسكن بمجرد أن يتم دفع أقساط الإيجار لا يصح فيما يظهر لي، فالمعاملة إما أن تكون بيعاً مستوفياً لأركانه وشروطه، وإما أن تكون إجارة مستوفية كذلك لأركانها وشروطها، ولا يمكن أن يقع العقدان على عين واحدة في وقت واحد.
والصورة الثانية التي ذكرها الشيخ التسخيري: أن يعجز عن إتمام بناء بيته، فيبيعه للبنك شريطة أن يتم البنك بناءه ثم يؤجره له، وعند تمام الأقساط التي أنفقها البنك على إتمام البناء مضافاً إليها أرباحه، يعود البيت ملكاً للمستأجر. وهذه الطريقة مملوءة بالمشاكل فهل يصح أن يبيعه بيته ويشترط أن يؤجره له، إلى آخره؟.
أورد الشيخ السلامي أن يهبه بعد تمام عقد الإجارة ، وقال: يجوز أن يجتمع عقد البيع والإجارة،
وأما مجلس مجمع الفقه الإسلامي الدولي المنبثق عن منظمة المؤتمر الإسلامي في دورته الثانية عشرة بالرياض في المملكة العربية السعودية ، من 25 جمادى الآخرة 1421هـ إلى غرة رجب 1421 هـ (23-28 سبتمبر 2000م). فقد وضع الضوابط التالية للإيجار المنتهي بالتمليك:

أ-ضابط المنع: أن يرد عقدان مختلفان، في وقت واحد، على عين واحدة، في زمن واحد. ومن صور العقد الممنوعة:
1.عقد إجارة ينتهي بتملك العين المؤجرة مقابل ما دفعه المستأجر من أجرة خلال المدة المحددة، دون إبرام عقد جديد، بحيث تنقلب الإجارة في نهاية المدة بيعاً تلقائياً.
2. إجارة عين لشخص بأجرة معلومة ولمدة معلومة مع عقد بيع له معلق على سداد جميع الأجرة المتفق عليها خلال المدة المعلومة، أو مضاف إلى وقت في المستقبل.
3. عقد إجارة حقيقي، واقترن به بيع بخيار الشرط لصالح المؤجر، ويكون مؤجلاً إلى أجل محدد (هو آخر مدة عقد الإيجار). وهذا ما تضمنته الفتاوى والقرارات الصادرة من هيئات علمية ومنها: هيئة كبار العلماء بالمملكة العربية السعودية


ب-ضابط الجواز:
1.وجود عقدين منفصلين يستقل كل منهما عن الآخر، زماناً بحيث يكون إبرام عقد البيع بعد عقد الإجارة ، أو وجود وعد بالتمليك في نهاية مدة الإجارة ، والخيار يوازي الوعد في الأحكام.
2.أن تكون الإجارة فعلية وليست ساترة للبيع.
3.أن يكون ضمان العين المؤجرة على المالك لا على المستأجر وبذلك يتحمل المؤجر ما يلحق العين من ضرر غير ناشئ من تعد المستأجر أو تفريطه، ولا يلزم المستأجر بشيء إذا فاتت المنفعة.
4.إذا اشتمل العقد على تأمين العين المؤجرة فيجب أن يكون التأمين تعاونياً إسلامياً لا تجارياً ويتحمله المالك المؤجر وليس المستأجر.
5. تطبق على عقد الإجارة المنتهية بالتمليك أحكام الإجارة طوال مدة الإجارة وأحكام البيع عند تملك العين.
6.تكون نفقات الصيانة غير التشغيلية على المؤجر لا على المستأجر طوال مدة الإجارة .
ويمكن أن تكون صوره:

أ- عقد إجارة يمكن المستأجر من الانتفاع بالعين المؤجرة، مقابل أجرة معلومة في مدة معلومة، واقترن به عقد هبة العين للمستأجر، معلقاً على سداد كامل الأجرة وذلك بعقد مستقل، أو وعد بالهبة بعد سداد كامل الأجرة،
ب- عقد إجارة مع إعطاء المالك الخيار للمستأجر بعد الانتهاء من وفاء جميع الأقساط الإيجارية المستحقة خلال المدة في شراء العين المأجورة بسعر السوق عند انتهاء مدة الإجارة (وذلك وفق قرار المجمع رقم 44 (6/5) في دورته الخامسة).
جـ- عقد إجارة يمكن المستأجر من الانتفاع بالعين المؤجرة، مقابل أجرة معلومة في مدة معلومة، واقترن به وعد ببيع العين المؤجرة للمستأجر بعد سداد كامل الأجرة بثمن يتفق عليه الطرفان.
د- عقد إجارة يمكن المستأجر من الانتفاع بالعين المؤجرة، مقابل أجرة معلومة، في مدة معلومة، ويعطي المؤجر للمستأجر حق الخيار في تملك العين المؤجرة في أي وقت يشاء، على أن يتم البيع في وقته بعقد جديد بسعر السوق .
وكانت خلاصة الملاحظات حول البحوث المقدمة لمجمع الفقه الاسلامي في دورته الثاني عشر.إن الإجارة التشغيلية مقبولة شرعاً طالما استوفت أركانها.
والإجارة المالية قد كفلت للمؤجر تلبية رغباته التي لم توفرها الإجارة التشغيلية، وكذلك البيع بالتقسيط . لكنها مع هذا كله تواجه بصعوبات شرعية تتطلب الحلول والمخارج، بعضها ممكن وبعضها غير ممكن إلا بالتحايل. كما أنها في التطبيق العملي ورغم مزاياها المتعددة فإنها تولد الكثير من المشكلات، مما جعل القانون الوضعي منقسماً على نفسه في تكييفها من جهة، وفي إجازة العمل بها من جهة ثانية. وكما يلاحظ فإن المصارف الإسلامية لم تمارس التمويل من خلالها إلا بنسب متواضعة وبعضها لم يمارسها على الإطلاق وبعضها محظور عليه ممارستها قانوناً.
ويرى السلامي التوسع في استخدام الإجارة التشغيلية والعمل على تطويرها بكل ما يمكن مع المحافظة وعلى أصولها الشرعية وذلك من خلال شركات تأجير متخصصة، وهي أقدر على ذلك من المصارف. إضافة إلى التعرف على النماذج المختلفة التي يمكن من خلالها ممارسة عملية التمويل، مثل الإجارة من خلال الوكالة ، والإجارة من خلال المضاربة ، والإجارة بطريقة المشاركة ، وغير ذلك ما يمكن التعرف عليه واستخدامه. وقد تناول هذه النماذج بقدر من التفصيل الدكتور سعود الربيعة. مع ملاحظة قد تكون لها أهميتها، وهي أن استخدام صيغة الإجارة المالية بصورها المختلفة حدث أولا في المجتمعات الغربية بدافع أساسي يتمثل في علاج مشكلات في التعامل بالبيع بالتقسيط، ولم يكن الدافع بصفة عامة هو تطوير الإجارة التقليدية لتواجه ظروفاً مستجدة.
ويرى الألفي، ( 1995) أن البنوك الإسلامية تلجأ إلى الائتمان الإيجاري أو التمويل التأجيري للاستثمارات الإنتاجية ، لامتصاص زيادة المدخرات والودائع لديها، نتيجة زيادة الوعي الديني والاجتماعي، ورغبة في التعامل على أسس اقتصادية جديدة. ومما ساعد على نجاح هذه العمليات أن المبادئ التي تحكم الائتمان الإيجاري تتفق تماماً مع أغراض المؤسسات المالية الإسلامية.
4.أركان عقد الايجار: اتفقت القوانين على تحديد اربعة أركان لعقد الاجارة وهي: (داوود، 2000، ص: 48-54)، والحاج محمد ( 2003، ص: 17-24):
1.رضاء المتعاقدين ( المستأجر، والمؤجر) .

2.العين أو المنفعة (الشيء المؤجر ينتفع به المستأجر أو يستغله).

3.الأجرة: مبلغا من النقود، أو نوعا آخر من محصولات العين المؤجرة.

4.مدة الاجارة.

5..وأن تكون المنفعة في عقد الاجارة مباحة ، و مقصودة في العين المؤجرة.( الحاج محمد(2003، ويقتضي عقد الاجارة التزام المؤجر بتسليم المأجور، والتزام المستأجر بدفع الأجرة وعدم التعدي على المأجور.
5. خصائص عقد الايجار: بين داوود، 2000،ص : 39- 48) أن خصائص عقد الايجار تتلخص بما يلي
1.أنه من العقود اللازمة التي تلزم كلا العاقدين ( المؤجر والمستأجر).
2.العاقدين :يجب أن يكون العاقدين بالغين عاقلين ، حرين ، رشيدين، مالكين للمعقود عليه.
3.الرضا في عقد الايجار، حيث أن التراضي شرط في العقد ، لقوله تعالى: وأوفوا بالعقود (سورة المائدة ، آية:1).
4.أنه عقد زمني ممتد يرد على المنفعة: أي لا بد فيه من قياس المنفعة وتقديرها بالزمن.
5. فلا يجوز إجارة ما يسرع فساده: كالطعام والشراب، والشمع والشجر يذهب ثماره، والبهيمة يحلبها، لأن الاجارة عقد على المنافع.
أنواع التأجير:
يرى)Brigham & Enhardt ( 20,11 p. Ch.20 أنه يمكن تقسيم الايجار لأغراض محاسبية الى:
1. التأجير التشغيلي:
Operating Lease
وهي عقود الايجار القصيرة الأجل، كان يستاجر شخص سيارة ليوم او يومين، او غرفة في فندق ليوم او عدة ايام ، حيث ان حاجة المستاجر مؤقت ، فهذا النوع لا يؤدي الى التمليك،( جبر، 2006) . ويعمل هذا النوع على توفير التمويل والصيانة: وتتخصص الشركات من هذا النوع في تأجير أجهزة الكمبيوتر، وماكنات التصوير، والسيارات، والعديد من المعدات، ولفترات قصيرة. ومن خصائص هذا النوع من الايجار ما يلي:
أ. يتحمل المؤجر تكاليف الصيانة والخدمة للأصل المؤجر.
ب. لا تغطي الدفعات الايجارية تكلفة الأصل بالكامل. وعليه تكون فترة الايجارة أقل من العمر الانتاجي للأصل.
ج. يستطيع المؤجر تغطية تكلفة الأصل الكلية ، إما بتجديد مدة الايجارة، أو بإعادة تأجير الأصل، أو بيعه بعد اعادته له من المستأجر.
د. غالبا ما يحتوي عقد الايجار التشغيلي على بند يسمح للمستأجر بإلغاء عقد الايجار وإعادة الأصل للمؤجر قبل تاريخ انتهاء مدة الايجارة، وذلك إما لحدوث تقنية جديدة و تغيير نوع عمله، وبالتالي اصبح غير محتاج له.
2. الايجار التمويلي:
Capital or Financial Lease
وهذا النوع هو عكس النوع الاول، فهو طويل الاجل، يحيث لا يرغب المستأجر في استثمار مبلغ كبير لشراء السلعة أو الشيء المراد استخدامه ، إما لعدم رغبة في تجميد مبلغ كبير من المال أو لعدم توفر ثمن السلعة معه، فيلجأ الى استئجارها لمدة طويلة. وهنا يوازن المستأجر بين تكلفة الاستئجار المتمثلة في الأقساط الايجارية ، وبين تكلفة الاقتراض المتميلة في الفوائد البنكية، ويقوم بهذه العملية بحساب القيمة الحالية للدفعات الايجارية ، ويقارنها بالقيمة الحالية للفوائد عل القرض، أخذا بعين الاعتبار معدل الخصم وهو سعر الفائدة البنكية، والبديل الذي يحقق أقل قيمة حالية يعتبر بالنسبة للمستثمر هو الأفضل، ( جبر، 2004).
ويرى Brigham & Enhardt ( 2011, Ch.20),أن موضوع الايجار التمويلي أصبح شائعا في معظم دول العالم، حتى أن الشركات الكبرى كشركات الطيران باتت تعتمد على استئجار طائراتها بدلا من تملكها، فهناك العديد من شركات متخصصة في تأجير الطائرات، حيث تقوم بشراء الطائرات من الشركات الصانعة مثل بوونج، وشركة ايرباص، ثم تأجيرهها لشركات الطيران مثل:أمريكان، بريتش أيرويز، دلتا، لوفتهانزا، وتقوم شركات تأجير الطيران بشراء ما لا يقل عن 50% من الطائرات
وهذا النوع من الإجارة الذي يمكن أن يسري عليه نظام عقد الإيجار المنتهي بالتمليك وعليه يعتبر الاستئجار بديلا للاقتراض بالنسبة للمستأجر، ونوعا من الاستثمار بالنسبة للمؤجر، ويتميز بالخصائص التالية:
Ross, Westerfield, and Jaffe,( 2008, PP.696-698)
1.لا يقدم المؤجر خدمة الصيانة وغيرها.

2.يتم استهلاك الأصل بالكامل في هذه الحالة.
3.للمستأجر الحق في تجديد العقد عند انتهائه.
4.لا يجوز في العادة الغاء العقد.أي أن المستأجر يلتزم بدفع كافة الدفعات الايجارية، والا يتعرض لخطر الافلاس.
ولكل هذه الخصائص، يعتبر الايجارر بديلا للتمويل من أجل شراء الأصل. وهناك نوعان من التأجير التمويلي أو التأجير الرأسمالي هما:
أ. بيع الأصل ثم إعادة استئجاره:
Sale Lease Back
ويحدث هذا النوع عندما تقوم شركة ببيع أصل تمتلكه، لشركة أخرى، وتقوم بنفس اللحظة بإعادة استئجاره من الشركة المشترية. وفي هذه الحالة: يحصل المستأجر على سيولة نقدية من الشركة المشترية نتيجة بيع الأصل، ويقوم بدفع دفعات ايجارية للمشتري، وبالتالي يحتفظ بالأصل للاستخدام.
ب. الاقتراض لشراء الأصل ثم تأجيره:
Leveraged lease
وفي هذه الحالة هناك ثلاثة أطراف :
ألمؤجر: يشتري الأصل، ويدفع جزءا من ثمنه، ويقترض الباقي.، ويؤجره للمتأجر، ويحصل على الأقساط الايجارية المقترض الذي يقوم بشراء الأصل ، ويكون المؤجر ايضا في نفس الوقت،
والمستأجر: يستخدم الأصل، ويدفع الأقساط الايجارية الدورية..
المقرض: يدفع الجزء المتبقي من ثمن الأصل، ويحصل على فوائد من المشتري ( المؤجر).
وفي هذه الحالة لا يكون المؤجر ( المقترض) ملزما بالسداد في حالة عجز المستأجر عن سداد الأقساط الايجارية. وعليه يكون الدائن محميا باحدى الطرق التالية:
*- له حق الحصول على الأصل من المستأجر في حالة عجزه عن دفع الأقساط.
- في حالة عجز المقترض عن سداد القرض، يتم تحويل الأقساط الايجارية للمقرض
ويضيف المصري ( ص: 18-129) نوعا آخر يسميه الايجارة المالية والبيع الايجاري
Hire Purchase
وهو بيع بالتقسيط مع الاحتفاظ بالملكية، أي بيع بالتقسيط يتخذ صورة ايجار ينتهي بالبيع، والغرض منه احتفاظ البائع بملكية المبيع الى حين سداد الثمن بدون شرط صريح. لأن البيع بالتقسيط تنتقل فيه الملكية الى المشتري بمجرد عقد البيع، لكن في البيع الايجاري لا تنتقل الملكية الى المشتري، لأنه عقد ايجار ، وعليه يستطيع البائع استرداد المبيع في حال افلاس المشتري.
ويعتقد المصري ( ص: 129- 130) أن الاجارة التمويلية تشبه بما يعرف اليوم في المصارف الاسلامية ببيع المرابحة لللآمر بالشراء ، الا الجزئية الخاصة بالاجارة ، ففي المرابحة تستبدل بالبيع بالتقسيط.
7. صور عقد الإجارة المنتهية بالتمليك: هناك صور عدة، منها ما يلي:( جبر، 2006)
1.عقد تأجير ينتهي بتملك المستأجر للشيء المؤجر، مقابل دفع عدد من الأقساط، يصبح المستأجر مشتريا للشيء ويتملكه بمجرد دفعه للقسط الأخير دون الحاجة إلى عقد بيع جديد. ومثال ذلك: أن يقوم شخص بتأجير شقة لشخص آخر مقابل 2000 دينار سنويا مثلا، ولمدة 20 سنة، ويقول المؤجر للمستأجر: إذا قمت بدفع الأقساط السنوية كاملة وفي مواعيدها، تصبح الشقة ملكا لك، ويقول المستأجر، وأنا قبلت. وهنا يرى الشاذلي، 1987، ص 531-536) أن يكون العقد عقد بيع للشيء مع اشتراط منع المشتري من التصرف في العين المبيعة بأي أنواع التصرف - معاوضة أو تبرعا- حتى يؤدي المشتري الثمن كاملا، وإلا انفسخ العقد.
2.عقد إيجار بين المؤجر والمستأجر، عن طريق البيع بثمن رمزي أو غير رمزي يحدد في العقد، ويختوي الاتفاق على:

أ. عقد إجارة: تحدد فيه مدة الإجارة، والأقساط، وينتهي بانتهاء مدة الإجارة

ب. وعد بإبرام عقد بيع في نهاية مدة الإجارة في حالة رغبة المستأجر بذلك، ودفعه للمبلغ المتفق عليه.

و يتمكن بموجبه المستأجر من الانتفاع بالمأجور مقابل أجرة محددة ولمدة محددة، يحق بموجب هذا العقد للمستأجر أن يتملك المأجور في نهاية المدة المحددة، إذا قام بدفع مبلغ معين للمؤجر في نهاية مدة الإجارة. مثال:
أن يقوم المؤجر بإبرام عقد مع المستأجر لتأجيره شقة معينة، وبأجرة سنوية 2000 دينار مثلا ، ولمدة 10 سنوات. ويقول له إذا قمت بسداد الأقساط السنوية كاملة، وفي مواعيدها، فإني أبيعك الشقة إذا رغبت مقابل دفع 5000 دينار مثلا، علاوة على الأقساط. والهدف من ذلك إظهار أن العقد عقد إيجار في البداية، ثم عقد بيع في النهاية. فهو عقد إيجار ليضمن حقوق المؤجر الذي قام بشراء السلعة من أجل تأجيرها. ومصلحة المستأجر الذي يحتاج للسلعة بعد انتهاء مدة الإجارة، فيستطيع تملكها بسعر رمزي. ويرى البعض أن بيعها بسعر رمزي قد أثر على عقد الإيجار إذ جعله مرتفعا مقارنا بمثيلاته من السلع المؤجرة. ويجب أن يتم صياغة العقد بأنه عقد إيجار، يحق للمستأجر في نهاية مدة الإيجار، أن يختار من بين أحد البدائل التالية:
· تملك المأجور مقابل دفع ثمن محدد مع أخذ الأقساط الإيجارية في الحسبان، على أن يكون الثمن محددا عند عقد الإيجار.
· تجديد مدة الإجارة لفترة أخرى.
· إعادة الشيء المستأجر إلى مالكه الأصلي (المؤجر).

1.أن تنتهي الإجارة عن طريق الهبة: وهو وعد من المؤجر للمستأجر بأن يهبه السلعة في نهاية مدة الإجارة بعد سداد جميع الأقساط المتفق عليها. ويكون الوعد هنا ملزما برأي المالكية، حيث تنتقل ملكية المأجور إلى المستأجر تلقائيا بمجرد سداد كافة الأقساط. ويرى الدبيان ( 2011) أنالوعد الملزم بالْهِبة يأخذ حكم الحوافز التِّجارية والتي ترتبط بالعقد من أَجْل تسويقه والتَّرغيب فيه، لا من أَجْل الإحسان إلى المشتري، فتكون جزءًا من عقد المعاوضة

2.أن تنتهي الإجارة عن طريق البيع قبل انتهاء مدة العقد، بمبلغ يعادل باقي الأقساط. وهو عقد إجارة مع وعد من المالك ببيع المأجور للمستأجر في أي وقت يرغب المستأجر فيه خلال مدة الإجارة بحيث يكون ثمن المأجور بقية الأقساط عند الرغبة في الشراء من قبل المستأجر.
3.أن تنتهي الإجارة عن طريق البيع التدريجي: كأن يمتلك المؤجر عمارة سكنية بها عدد من الشقق يقوم بتأجير العمارة للمستأجر مع وعد بأن يبيعه أجزاء منها (بعض الشقق) بالتدريج، إلى أن يتم تمليكه العمارة بأكملها، وهنا لا بد من تحديد ثمن العمارة، وتقسيمه على مدة الإيجار، بحيث يحق للمستأجر أن يتملك في كل فترة جزءا منها مقابل نسبة من ثمنها الكلي، بحيث يستكمل ملكية العمارة مع انتهاء مدة الإجارة. وهنا لا بد من عمل عقد بيع لكل جزء (شقة). وتتناقص قيمة الأجرة مع تزايد نسبة ما يملكه المستأجر من العين المؤجرة. وفي حالة فسخ عقد الإجارة قبل انتهاء مدة الإيجار لأي سبب كان، وقبل استكمال تملك العين من قبل المستأجر، تكون ملكية العين شائعة بين المالك الأصلي والمستأجر الذي آلت إليه ملكية جزء من العين المؤجرة.
8. شروط صحة عقد التأجير المنتهي بالتمليك: هناك عدد من الشروط يجب مراعاتها ومنها:
1.لا يجوز للبنك :أن يعقد عقد إيجار لسلعة لا يمتلكها. فلا يجوز أن يتفق مع مستأجر على أن يقوم البنك بشراء المأجور، وبالتالي يكون البنك قد عقد إيجار، وعقد بيع لسلعة غير مملوكة له. فقد نهى الرسول صلى الله عليه وسلم عن بيع ما ليس عند الإنسان، ورخص في السلم (بيع آجل معروف وموصوف في الذمة بعاجل). كما روي عن حكيم ابن حزام قال: قلت يا رسول الله: يأتيني الرجل، فيسألني عن البيع ما ليس عندي ما أبيعه منه، ثم ابتاعه من السوق، فقال صلى الله عليه وسلم: " لا تبع ما ليس عندك" . وبناء على ذلك فلا يجوز للبنك أن يؤجر عينا لا يملكها. لأن الإجارة تقتضي تمليك العين المأجورة، لينتفع منها المستأجر مقابل أجرة معينة. فإذا كان البنك مالكا لهذه العين صح تأجيرها، وإن لم يملكها، فلا يصح له تأجيرها، فحكمها حكم البيع.
2.وجود صيغة دالة على رضاء الطرفين.
3.أهلية المتعاقدين
4.تحديد واضح ووصف للعين المؤجرة والمبيعة في نهاية الأمر من حيث القيمة الإيجارية، ومدة الإجارة، وثمن بيعها عند نهاية الأجرة، والأمور التي تنفي كل جهالة أو غرر.
ومن شروط صحة العقد تسليم الشيء المؤجر أو المبيع للمستأجر، وتسليم الأجرة أو الثمن للمؤجر.
9. شروط بطلان عقد الإجارة:( جبر، 2006) يبطل عقد الإجارة في إحدى الحالات التالية:
· كل شرط يخالف نصا شرعيا في الكتاب أو السنة .
· كل شرط يستحيل تنفيذه.
· كل شرط يؤدي إلى جهالة أو غرر.
· كل شرط محرم شرعا.
10. مزايا التمويل بالاجارة : بين ( قحف،1420 هـ 15-17) ، ودنيا (2000) مزايا التمويل بالاجارة لكل من المستاجر والمؤجر كما يلي:
مزايا للمستاجر: تتميز الاجارة – من بين ادوات التمويل الاخرى – ببعض المزايا للمستاجر منها:
1.تعتبر تمويلا خارج الميزانية ، فهي لا تشتري الاصل ، وبالتالي لا تحتاج لتبرير لاستعمالات اموالها .
2.تعتبر الأجرة نفقة ايرادية وليست رأسمالية .
3.تقدم الاجارة تمويلا قابلا لشراء الأصل الثابت المستاجر بخلاف الادوات الاستثمارية الاخرى- خاصة القرض الربوي- التي تتطلب مشاركة المستفيد بنسبة معينة من ثمن الاصلا المطلوب .
4.تساعد المستاجر على حسن التخطيط لنفقاته، لأنه يعرف التزامه المالي مقدما.فهي تهيئ للمشروع فرصة جيدة لبرمجة نفقاته في المستقبل، والتعرف عليها سلفاً، مع عدم تحميله لمشكلات الاستهلاك والمخصصات.
5.يعتبر الاستئجار وسيلة جيدة تحمي المستاجر من التضخم في حالة الاستئجار، ، ويبدو ذلك جلياً كلما كانت مدة الإجارة طويلة ، وكانت الأجرة محددة وشاعت حالة التضخم.
6.تعمل على تسهيل الاعمال المحاسبية والادارية للمستاجر ، بإعفائه من تكوين مخصص استهلاك للأصل، والاحتياط للتغير في قيمة الأصل المستاجر.
7.-الاستفادة من الأصول الرأسمالية في نشاطه دون الحاجة إلى تخصيص جزء من سيولته لشرائها، مما يتيح له فرصة أوسع في توظيف أمواله واستخدامها في تحقيق مقصوده، فهي كما يقال تمويل من خارج الميزانية ، وتظهر أهمية ذلك بشكل بارز كلما كبر ثمن هذه الأصول، وكلما غلبت حالة الكساد ، فهي توفر له سيولة نقدية وراسمال عامل كان عليه استعمالها لشراء الاصل فيما لو لم يتم استئجاره.
8.الاستئجار لا يعمل على ادخال شركاء جدد لعدم وجود الحاجة لراسمال لشراء الاصل، الامر الذي يضطر صاحب المنشاة ان يدخل شريكاآخر ، أو طرح اسهم جديدة - ان كان المستأجر شركة مساهمة عامة- من اجل الحصول على المال لشراء الاصل. فتعمل على -تحقيق إمكانية التوسع في مشروعه وسرعة الحصول على المعدات المطلوبة والمتطورة دون الاضطرار إلى التوسع في عدد الملاك أو طرح أسهم جديدة.
9.الاستئجار يعفي صاحب المنشأة من اللجوء الى الاقتراض للحصول على مال لشراء الأصل.
10.يحقق بعض المزايا الضريبية، كون الاجرة تعتبر مصروفا ايراديا تخصم من الأرباح لغايات ضريبة الدخل، على عكس ما لو كانت حصة مشاركة ، فهي توزيع للربح وليست عبئاً عليه، ومن ثم فلا يستفيد من تخفيض الضرائب، مما يجعل التمويل بهذه الأداة غالباً أقل كلفة من غيره، خاصة وأن المؤجر، نظراً لما يتمتع به من ميزات ضريبية فإنه يعرض معداته بسعر منخفض.
11.لا يتحمل تكاليف الصيانة والتأمين. إنما يتحمله المؤجر..
12.كما يستفيد المستأجر من نقل عبء التقادم الى المؤجر.
13. يستطيع المستأجر التملك في النهاية أي بعد سداد الأقساط، أو الشراء بثمن رمزي.
14.تتيح له التمويل بنسبة 100% حيث لا يتحمل عادة بأية نسبة من قيمة الأصول، عكس ما هو عليه الحال في العديد من أدوات التمويل الأخرى.
15.تعد أداة مغايرة لغيرها من الأدوات التمويلية، ما يتيح لطالب التمويل الحصول على احتياجاته تحت أفضل الشروط.
ثانياً- بالنسبة للمؤجر:
1. -تتيح له فرصة توظيف ماله مع عدم التعرض لقيود الائتمان الداخلي.
2.تعتبر عملية التأجير بالنسبة له من صيغ الاستثمار الأقل مخاطرة من القراض ( المضاربة،) والمشاركة.
3. وجود ضمان قوي، عكس ما لو تم التمويل من خلال البيع الآجل ، حيث إن الأصل المؤجر ما زال على ملكيته، ومن ثم يستطيع استرداده عند الحاجة دون قدرة المستأجر على التصرف فيه، أو مشاركة دائني المستأجر عند إفلاس المستأجر. حيث يكون له الحق في استرداد العين في حال عدم وفاء المشتري بالتزاماته.
4.الاستفادة من بعض الميزات الضريبية التي يوفرها له الكثير من القوانين السائدة. حيث يمكنه استهلاك الأصل سنويا وخصم قيمة الاستهلاك من الدخل الخاضع للضريبة. وهذه المزايا الضريبية تجعله في موقع يمكنه من تخفيض الأجرة.، وعليه تعتبر أكثر كفاءة من مزايا التمويل الأخرى التي لا تحقق مزايا ضريبية.
5. تتيح له إمكانية تخطيط إيراداته المستقبلية، وفي بعض صور التأجير يضمن المؤجر استمرارية التأجير إلى نهاية العمر الإنتاجي للأصل، وكذلك تحميل المستأجر بعض الضمانات والمخاطر.
6.-يمكن التمويل بهذا الأسلوب المؤسسات الإسلامية من الاشتراك مع المؤسسات المالية التقليدية في تقديم التمويل المطلوب، مثل اشتراك شركة الراجحي مع بنك (تشيز مانهاتن) في تقديم تمويل لتأجير طائرات لشركة طيران الإمارات، مما يحقق للمؤسسات المالية مجالات أرحب وفرصاً أوسع للاستفادة من خبرات الغير.
7. في بعض الحالات تكون مخرجاً جيداً لتوظيف الأموال دون التفريط في ملكيتها مثل أموال الوقف وبضع الأموال الحكومية.
8. انها تبقى العين في ملك البائع ، ولا تنتقل الملكية الى المشتري الا بعد سداد جميع الاقساط ضمانا لحق البائع.، كما يتمتع المالك المؤجر بايراد شبه ثابت ، وسهل التوقع.
9. اجراءات التأجير بسيطة.

ثالثاً- بالنسبة للاقتصاد الدولي:
1.تسهم عملية التأجير بفاعلية في توظيف ما لدى المجتمع من موارد وطاقات وخبرات.
2.كما -تسهم في إقامة المشروعات دون تباطؤ كبير في انتظار الحصول على التمويل اللازم، ومن ثم عدم التعرض للتضخم والارتفاع المستمر في أسعار المعدات، كما أنه يتيح للمشروعات الوطنية فرصة الاستفادة من المعدات الحديثة.
3.كما يعمل على المزيد من تراكم رؤوس الأموال .
4. لا يتسبب في إرهاق الميزان التجاري للدولة إذا ما كان القائم بالتمويل شركة أجنبية، حيث لا يضطر المستثمر الوطني إلى شراء هذه المعدات من الخارج.
ونتيجة لهذه المزايا لكل من المؤجر والمستأجر، فقد اتجهت بعض الشركات الى تأجير الأصول تأجيرا تمليكيا، بسعر لا يزيد عن سعر الاقراض بفائدة من البنوك ، لأنه لا توجد مخاطرة لتلك الشركات من بيعها الأصول بطريق الاجار المنتهي بالتمليك، لأن الأصل يبقى في ملك البائع حتى سداد جميع الثمن.
الا أن من موجبات عقد الاجارة :

1.عدم جواز فسخ العقد في حالة استيفاء المنفعة المقصود منها.

2.تمكين المستأجر من أن تدخل المنافع في ملكه بمجرد العقد.

3.عدم مخالفة المستأجر لشروط العقد، وتمكين المؤجر من الحصول على الأجرة المتفق عليها في العقد.

11. التأجير التمويلي كما تجريه البنوك الاسلامية في فلسطين:

يرى دنيا (2000)، أن استخدام المصارف الإسلامية للتأجير التمويلي لم يكن على الوجه الذي يتفق ومنافعه، ويعود ذلك لاعتبارات ، منها ضعف الوعي بهذه الأداة وما تحققه من مزايا، إضافة إلى الانبهار ببعض الأدوات التمويلية الأخرى وخاصة أداة المرابحة ، وأيضاً ما هناك من قيود وعقبات قانونية ومؤسسية، وعدم انتشار المؤسسات المتخصصة في هذا النشاط، هذا كله مع ما للتمويل بالإجارة من خصائص قد لا تتمشى غالباً وطبيعة العمل المصرفي والقائم أساساً وحتى في ظل المصارف الإسلامية على إبداعات قصيرة الأجل مع أن التأجير عادة ما يكون متوسط أو طويل الأجل، يضاف إلى ذلك عدم توفر الخبرة الكافية لدى المصارف في شراء المعدات والأصول الإنتاجية وكذلك ما تتطلبه من صيانة وتخزين إضافة إلى ما تتعرض له من مخاطر الركود وعدم التشغيل، وما تستدعيه من استهلاكات ومخصصات، وما تتعرض له من مخاطر سوء استخدام المستأجر لهذه المعدات واحتمالات التوقف عن سداد الأقساط، وغير ذلك.
ومن الواضح أن الإجارة المالية تزيل الكثير من هذه العقبات، فترفع عن المصارف المخاطر والأعباء والنفقات، كما أنها لا تحملها مؤونة الشراء والتخزين، حيث يتولى ذلك نيابة عنها المستأجر، وتقيها مخاطر التعطل، ولا تمكن المستأجر من المماطلة أو إنهاء العقد لأن ذلك في غير صالحه، وبرغم هذا فلم تخل من مشكلات وتحديات، منها ما يرجع إلى طول مدة التأجير، ومن ثم فإن هناك احتمالية تغير الأسعار والذي قد يغري المودعين بسحب إيداعاتهم مما قد يسبب أزمة للمصارف، وقد حاولت المصارف التغلب على ذلك بالاتفاق على تغيير القسط الإيجاري كل فترة محددة من الزمن مع وضع شروط جزائية تجعل من العسير على أي من الطرفين الإقدام على فسخ العقد .
ومن الناحية العملية ،فإن هناك من المصارف والمؤسسات المالية الإسلامية من مارس التمويل بهذه الصيغة وقد ظهر ذلك بوضوح لدى مصرف فيصل – البحرين ، وشركة الراجحي والتي قامت باستخدامه في تمويل صفقات عديدة من الطائرات والسفن والعقارات، وطبقاً لصيغ بعض العقود التي أبرمتها الشركة في هذا الصدد نجد أنها من أقرب التطبيقات المعاصرة إلى القبول الشرعي ، وكل ما لوحظ عليها أنها تتعامل بالوعد الملزم بالبيع .
ولم يصرح البنك المركزي للمصارف الإسلامية في مصر بممارسة هذا النشاط.

وبين الشيخ محمد المختار السلامي: طريقة إنجاز العملية:
-الخطوة الأولى: يتراوض العميل مع المؤسسة المالية . وهذه المراوضة تنجز على نوعين:
1.أن تكون المؤسسة المالية مالكة للعين المرغوب فيها. ، .يريد العميل أن يعقد عليها عقد إجارة منتهية بالتمليك. وهنا تتصرف المؤسسة فيما تملك
2.أن تكون المؤسسة لا تملك العين، فتقوم بشراء ما يرغب فيه العميل، ثم تعقد معه عقد إيجار منته بالتمليك .
فقد صدر فيها قرا المجمع باعتبار هذه الصورة مقبولة شرعا.

الخطوة الثانية: توكيل البنك الإسلامي للتنمية أحد عملائه بشراء ما يحتاجه ذلك العميل من معدات وآليات ونحوها مما هو محدد الأوصاف والثمن لحساب البنك، بغية أن يؤجره البنك تلك الأشياء بعد حيازة الوكيل لها هو توكيل مقبول شرعاً، والأفضل أن يكون الوكيل غير العميل.
يتم تطبيق الإجارة بالمصارف الإسلامية على النحو التالي:
1.قيام المصرف( المؤجر) بشراء أصول ثابتة محددة بمعرفة(المستأجر.(
2.يقوم المصرف بتمويل شراء الأصل وامتلاكه ثم تأجيره بعقد متوسط أو طويل الأجل وتسليمه له للإنتفاع به واستخدامه.
3.تحتسب الدفعات الإيجارية على فترة التعاقد بحيث تغطي مايلي :
-الأموال المدفوعة في شراء الأصل ( أو جزء منها.(
-القيمة التخريدية للأصل (في نهاية مدة الإجارة) يقوم العميل بسدادها في نهاية مدةالإيجار لتملك الأصل ( حسب الاتقاق عند التفاوض.(
-هامش ربح مناسب( يمثل عائد المصرف خلال مدة الإيجار).
يقوم المستأجر بسداد تأمين للمصرف ( بنسبة متفق عليها ) لضمان المحافظة على الأصل المؤجر وصيانته خلال فترة التأجير كاملة.
-يعتبر المصرف مالكاً للأصل طوال فترة الإيجار ، والمستأجر حائزا ومستخدماً له حتى تمام سداد أقساط الإجارة التخريدية للأصل، وتنتقل إليه ملكية الأصل المؤجر.

وخلصت المناقشات إلى ما يلي:
تستخدم صيغة الإجارة بالمصارف الإسلامية تحت مسمى " التأجير مع الوعد بالتملك " وذلك تطبيقا لقرار مجمع الققه الإسلامي الدولي رقم 110 الصادر في دورته الثانية عشر التي عقدت في مدينة الرياض بالمملكة العربية السعودية خلال الفترة من 23 /28 / سبتمبر / 2000 والذي ينص على ضرورة الفصل بين عقد التأجير يتم أولاً توقيع عقد الإجارة وفي نهاية مدة التأجير يتم توقيع عقد البيع وإنتقال الملكية للعميل.

ويتم نقل الملكية للعميل عن طريق إحدى الصور التالية:-
1.إقتران عقد التأجير مع عقد هبة العين للمستأجر معلقاً على سداد كامل الإجرة ، أو وعد بالهبة بعد سداد كامل الإجرة.
2.عقد إجارة مع إعطاء المالك الخيار للمستأجر بعد الإنتهاء من وفاء جميع الأقساط الإيجارية المستحقة خلال المدة من شراء العين المأخوذة بسعر السوق عند إنتهاء مدة الإجارة .
3. عقدإجارة مع إقترانه بوعد بيع العين المؤجرة بعد سداد كامل الإجرة.
4. عقد إجارة ويعطي المؤجر للمستأجر حق الخيار في تملك العين المؤجرة في أي وقت يشاء.
وأما مسألة دفع المستأجر دفعة أولى على اعتبارها من الأجرة، وكذلك الدفعة الأخيرة إذا كانت من الأجرة، أو كانت ثمنا للسيارة وفق الضوابط المبينة فلا حرج فيه ولا يؤثر في العقد، وكذلك بقاء السيارة باسم الشركة لأنها هي المالك الحقيقي لها أثناء مدة الإجارة. أو فسخ العقد أثناء المدة عند عدم وفاء المستأجر بالتزامه، وكانت الشركة المالكة للسيارة اتفقت مع المستأجر على فسخ الإجارة إذا تأخر المستأجر في دفع الأجرة، فلا حرج في هذا الشرط لما رواه أبو هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: المسلمون على شروطهم.

12. الاجارة المنتهية بالتمليك في فلسطين:
يعمل في فلسطين حاليا بنكان اسلاميان هما : البنك الاسلامي العربي، والبنك الاسلامي الفلسسطيني الذي سيطر على فروع بنك القاهرة عمان للمعاملات الاسلامية عام 2005، وعلى بنك الأقصى الاسلامي عام 2011، ونتيجة زيارة قام بها الباحث للبنكين للاطلاع على كيفية تطبيق عملية الاجارة المنتهية بالتمليك، تبين له ما يلي:
1.ان الاجارة تتم فقط على العقارات الجاهزة، وتشكل حوالي 10% من مجموع التمويلات لللبنك الاسلامي الفلسطيني، وحوالي 6% من مجموع التمويلات التي قدمها البنك الاسلامي العربي ( 8 مليون من أصل 150 مليون دولار.
2.تتم عمليات التا<ير بنفس الطريقة التي تتم بها عمليات المرايحة للآمر بالشراء.
3.معظم عمليات التأجير المنتهي بالتمليك تتم لموظفين، بأن يتم تأجير شقة في عمارة لهم، ومن ثم يتم تمليكها لهم بعد سداد جميع الأقساط.

4.يتم تنفيذ عقد الاجارة للزبون بما لا يزيد عن 50% من دخل الأسرة، وبضمان تحويل راتبه للبنك، ليتم خصم الأقساط الايجارية من راتبه.

5.الصيانة بعد التسليم والتأمين على المستأجر.

6.يطلب البنك من المستأجر ان يعمل بوليصة تأمين على حياته لصالح البنك.

7.يتم التأجير عادة لمدة تتراوح ما بين 12 – 20 سنة.
8. هو عقد ايجار محدد الاقساط، ويتم في نهاية المدة عمل عقد بيع على سبيل الهبة.

8.يضع البنك نسبة ربح على مبلغ الاستثمار بنسبة 5-6% ، وتبقى النسبة ثابتة طيلة مدة الايجارة، حيث لم تجز هيئة الرقابة الشرعية نسبة الربح المتناقصة.
9.أي تأخير في السداد، لا يؤدي الى زيادة القسط، الا إذا تبين انه مماطلة، فيؤخذ غرامة على التاخير، وتعتبر مكاسب غير شرعية على البنك التخلص منها دون ان تدخل ضمن ارباحه.
ومن المشاكل التي تجعل نسبة التاجير قليلة، أن عمليات التأجير تتم على العقارات فقط حاليا، وفي الأراضي الفلسطينية تواجه العقارات مشكلة التسجيل، فمثلا على البنك أن يشتري العقار، ويدفع رسوم تسجيل، وعند نقل ملكيته للمستأجر، يتم دفع رسوم أخرى ، مما يجعل المستأجر يتحمل تكلفة التسجيل مرتين.
13. التوصيات :
التـاجير التمويلي في فلسطين لم يبدأ بعد بالصورة التي وصلت بها الدول المتقدمة، فهو مقتصر بشكل رئيس على العقارات وخاصة الشقق للأفراد، وحتى يتطور هذا القطاع، لا بد من توفير ما يلي:
1.ايجاد قوانين تحكم عملية التأجير لتحكم العلاقة بين المؤجر كممول والمستأجر كمشتري،

2.قيام البنوك الاسلامية بتنويع التمويل التأجيري ليتعاطى مع جميع القطاعات الاقتصادية، ففي الصناعة يمكن تأجير المعدات والماكنات، وفي النقل تأجير السيارات والشاحنات، وفي الخدمات تأجير وسائل الخدمات، كالباصات للمدارس الخاصة،وغير ذلك مما يؤدي الى زيادة وانتشار هذا النوع من التميل الذي يعمل على توقير سيولة للمشتري يمكنه استخدامها في مجالات اخرى خاصة راس المال العامل، مما يساعد في زيادة عدد الدورات الانتاجية سنويا، وبالتالي يتحقق ربخ وفير للمستاجر، نتيجة زيادة معدل دوران الأصول.
3.الاستفادة من تجارب البنوك الاسلامية المتقدمة في هذا المجال ، وذلك بالاستفادة من إجرارات العمل والنماذج المستخدمة من قبل البنوك الاسلامية التي لديها خبرة طويلة في هذا المجالز
4.ايفاد موظفين للتدرب على أعمال الايجارة المنتهية بالتمليك والخدمات الاستثمارية الأخرى في البنوك الاسلامية.
5.المشاركة في مؤتمرات وندوات في هذا المجال كهذا المؤتمر الذي يعقد حاليا.
6.قيام البنوك الاسلامية بالاستفادة من قرارات المجامع الفقهية، والفتاوى الشرعية المختلفة في هذا المجال.
7.ان تضم الى هيئات الرقابة الشرعية لديها متخصصين في الأمور المالية .
8.دعم ما يفكر به بنك دبي الاسلامي من امكانية عمل مجلس خاص لهيئات الرقابة الشرعية للبنوك الاسلامية.
14. المراجع:
الألفي، محمد جبر ، ( 1004-1995) ، عقد الإيجار في ضوء قانون المعاملات المدنية وأحكام الفقه الإسلامي، العين.
الراوي , خالد وهيب (2000)، التحليل المالي للقوائم المالية و الافصاح المحاسبي, الطبعة الاولى دار المسيرة للنشر و التوزيع عمان.

الشاذلي، ( 1987)، الإيجار المنتهي بالتمليك وصكوك التأجير، بحث مقدم لمجمع الفقه الاسلامي في دورته الثاني عشر .
الشاذلي ، حسن، ( 1998) "اجتماع العقود المتفقة أو المختلفة الأحكام في عقد واحد"ـ ورقة قدمت في الندوة الفقهية الخامسة لبيت التمويل الكويتي، الكويت

الشاذلي، حسن ( 1409هـ، الإيجار المنتهي بالتمليك، مجلة مجمع الفقه الإسلامي، العدد الخامس، الجزء الرابع،
ابراهيم، محمد سمير إبراهيم، ( 1404 هـ)المشاركة المنتهية بالتمليك والبيع بطريق التأجير، مجلة البنوك الإسلامية، العدد (37)،
الفنيسان, سعود بن عبد الله (2001) "الايجار المنتهي بالتمليك" , مجلة البحوث الفقهية المعاصرة, العدد 48 السنة الثانية عشرة.
القره داغي، على محي الدين، ( بدون تاريخ) الاجارة وتطبيقاتها المعاصرة( الاجارة المنتهية بالتمليك): دراسة فقهية مقارنة. جامعة قطر..
القري, محمد علي , وتاج الدين , سيف الدين , وعيسى,موسى ادم ,و التحاني, عبد القادر احمد (1421 هـ) المعايير الشرعية لصيغ التمويل المصرفي اللا ربوي المركز الوطني للاستشارات الادارية, الرياض,.
الحاج محمد, محمد يوسف عارف, (2003) عقد الاجارة المنتهية بالتمليك من التطبيقات المعاصرة لعقد الاجارة في الفقه الاسلامي, رسالة ماجيستير غير منشورة, كلية الدراسات العليا , جامعة النجاح الوطنية, نابلس فلسطين
توصيات الندوة الفقهية الخامسة لبيت التمويل الكويتي، الكويت-أكتوبر 1998م..
جبر هشام, (2006) ادارة المصارف الاسلامية, عمادة البحث العلمي جامعة النجاح الوطنية, نابلس فلسطين.
جبر، هشام، (2004): مؤسسات التأجير، ورقة عمل قدمت لندوة التأجير ـ التي عقدتها هيئة سوق راس المال الفلسطيني ، رام الله، فلسطين.
داوود , محمد عبد المقصود (2000) الضوابط الشرعية و القانونية لاختلاف المؤجر و المستأجر, دار الجامعة الجديدة للنشر الاسكندرية.
شتا, علي ابو الفتح (1424 هـ) المحاسبة عن عقود الاجارة المنتهية بالتمليك في المصارف الاسلامية من منظور اسلامي, البنك الاسلامي للتنمية , المعهد الاسلامي للبحوث و التدريب , جدة.
قحف منذر, (1420 هـ) , سندات الاجارة و الاعيان المؤجرة , البنك الاسلامي للتنمية , المعهد الاسلامي للبحوث و التدريب.
المصري رفيق يونس , (1418 هـ - 1997 مـ) , بيع التقسيط: تحليل فقهي واقتصادي, دار القلم دمشق.
أبو سليمان عبد الوهاب ابراهيم, (1420 هـ) , عقد الاجارة مصدر من مصادر التمويل الاسلامية (دراسة فقهية مقارنة), البنك الاسلامي للتنمية المعهد الاسلامي للبحوث والتدريب.
حما د نزيه, (1428 هـ - 2007 مـ), في فقه المعاملات المالية والمصرفية المعاصرة (قراءة جديدة), دار القلم دمشق.
هيئة معايير المحاسبة و المراجعة للمؤسسات الماالية الاسلامية , (1998) ,معايير المحاسبة و المراجعة للمؤسسات الماالية الاسلامية , منشورات الهيئة البحرين.
دنيا ، احمد شوقي (2000) "التأجير المنتهي بالتمليك اداة تجارية مقبولة شرعا", بحث مقدم لمجمع الفقه الاسلامي في دورته الثاني عشر.
حسن اسماعيل, (1407 هـ). التأجير التمويلي للاصول و المعدات في المصارف الاسلامية , مجلة الاقتصاد الاسلامي,بنك دبي الاسلامي, العدد 71 ,
الجعبري, محمد طارق, (1999), "البنوك الاسلامية في فلسطين", رسالة ماحيستير غير منشورة, جامعة القدس, القدس.
أبو سليمان، عبد الوهاب(1413 هـ) عقد الإجارة مصدر من مصادر التمويل الإسلامي دراسة فقهية مقارنة، المعهد الإسلامي للبحوث والتدريب، البنك الإسلامي للتنمية،
حسن، محمد عبد العزيز، (1998)، التأجير التمويلي، المصرف الإسلامي الدولي للاستثمار والتنمية، القاهرة ،مؤتمرمجمع الفقه الإسلامي في دورته الثانية عشرة بالرياض.
(1) التسخيري، محمد علي ( 1409هـ) الإجارة بشرط التمليك، الوفاء بالوعد، مجلة مجمع الفقه الإسلامي، العدد الخامس، الجزء الرابع،
حماد، نزيه ( 1997)، العقود المستجدة، مجلة مجمع الفقه الإسلامي، العدد العاشر، الجزء الثاني
السلامي، محمد المختار، و صديق الضرير، ( 1409 هـ)، مناقشة البحوث المقدمة في موضوع التأجير المنتهي بالتمليك، مجلة مجمع الفقه الإسلامي، العدد الخامس، الجزء الرابع،.
موقع العالمي للاقتصاد الاسلامي، صيغ التمويل في المصارف الاسلامي
قرارات وتوصيات مجمع الفقه الإسلامي التابع لمنظمة المؤتمر الإسلامي في دورة مؤتمره السابع بجدة بتاريخ 7-12/11/1412هـ
Brigham E. & Ehrhardt M. ,( 2011), Financial Management Theory and Practice, 12th ed.Thomson South-Western. USA.
Ross S. , Westerfield R. & Jaffe J ,(2008), Corporate Finance , 8th edition, McGraw-Hill Irwin.


المصدر: ملتقى شذرات


hgY[hvm hglkjidm fhgjlgd; fdk hgk/vdm ,hgj'fdr gg];j,v iahl [fv hgY]hvm

__________________
رد مع اقتباس
إضافة رد
إضافة رد

العلامات المرجعية

الكلمات الدلالية (Tags)
المنتهية, الإدارة, النظرية, بالتمليك, والتطبيق

« تمويل المنافع بأوروبا | الإجارة المنتهية بالتمليك بين النظرية والتطبيق »

يتصفح الموضوع حالياً : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
أدوات الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
البيع التدريجي في الإجارة المنتهية بالتمليك Eng.Jordan بحوث الإدارة والإقتصاد 0 08-28-2016 11:19 AM
تمويل الإجارة المنتهية بالتمليك في ظل المعيار الشرعي والمحاسبي الاسلاميين Eng.Jordan بحوث الإدارة والإقتصاد 0 08-28-2016 11:01 AM
واقع وأفاق الإجارة المنتهية بالتمليك في البنوك التجارية الجزائرية Eng.Jordan بحوث الإدارة والإقتصاد 0 08-28-2016 10:57 AM
الخدمات المصرفية الإسلامية بين النظرية والتطبيق Eng.Jordan بحوث الإدارة والإقتصاد 0 06-16-2013 09:52 AM
النقد الشذري أو الكتابة الشذرية بين النظرية والتطبيق Eng.Jordan دراسات وبحوث أدبية ولغوية 1 01-17-2013 09:45 PM

 

 

 
 

 

 
     
 

  sitemap  forummap

 


جميع الأوقات بتوقيت GMT +3. الساعة الآن 08:21 PM.

الاستايل الأصلي من تصميم استضافة لمسات


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والمشاركات المطروحة تعبر عن وجهة نظر كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع
جميع الحقوق محفوظة لـ موقع شذرات
1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73