تذكرني !

 





شؤون الدعوة كيف نحمل راية الإسلام ونستمر في طريق رسولنا عليه السلام وصحابته

ماذا يريد التغريبيون من وراء نبوة المرأة؟!

ماذا يريد التغريبيون من وراء نبوة المرأة؟!* ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 27 / 12 / 1437 هــ 29 / 9 / 2016 م ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 09-29-2016, 07:52 AM
الصورة الرمزية عبدالناصر محمود
عبدالناصر محمود متواجد حالياً
عضو مؤسس
 
تاريخ التسجيل: Jan 2012
المشاركات: 21,745
ورقة ماذا يريد التغريبيون من وراء نبوة المرأة؟!


ماذا يريد التغريبيون من وراء نبوة المرأة؟!*
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــ

27 / 12 / 1437 هــ
29 / 9 / 2016 م
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ


ماذا يريد التغريبيون وراء نبوة 12_109.gif





في خضم مساعي دعاة الحركة النسوية التغريبيين لإضلال المرأة المسلمة، وبث الشبهة في أفكارها وتصورها، يجري تلبيس كثير من القضايا اللبوس الشرعي، باعتباره لبوسا مقبولا لديها. فيذهب فريق من كتاب هذا الفريق التغريبي ومنظريه للبحث في الموروث العقدي والفقهي لعلهم يظفرون بأدلة أو شواهد أو مرويات تسند أفكارهم وآراءهم المنتزعة بالأساس من منظومة ثقافية خارج الإسلام. وهم بذلك يحاولون تقديم أنفسهم كأصحاب "قراءة حداثية" للنصوص والأحكام الشرعية، بعيدة عن قراءة الأقدمين كونها قراءة كانت محكومة بظروفها وبيئتها.

كما أنَّ الصِّدَامُ الحِدِّيُّ الذي وقع فيه رموز هذا التيار الهدام للترويج لأفكارهم وآراءهم من منطلق الخطاب المعادي للدين –عقيدة وشريعة وأخلاقا- وَلَّدَ نفورا من المجتمع، وأوجد ردة فعل أكثر انتماء للدين وأخذا به. من هنا جرى التحول نحو خطاب تصالحي مع نصوص الدين والموروث الفقهي والعقدي للأمة، بغربلتها وانتقاء ما يمكنه خدمة مناهجهم ودعواتهم، سواء ببتره من سياقاته أو ظروفه، أو بتأويله تأويلا حداثيا مغايرا لما عليه الأمة، أو باختيار الشاذ من الأقوال والمرويات والبناء عليها.[1]

ومن ضمن القضايا التي يدندن حولها بعض دعاة التغريب في سبيل تصدر المرأة، وممارستها لأدوار عامة أسوة بالرجال، استشهادهم بنبوة المرأة(!)[2] وهذا الاستشهاد يأتي على سبيل إثبات مكانة متقدمة ومنزلة متساوية مع الرجل في كافة المقامات.
خلاف واتفاق:
اقتضت حكمة الله تعالى أن يرسل أنبياءه من الرجال دون النساء، كما جاء عنه سبحانه في مواضع عدة من القرآن الكريم. قال تعالى: ((وقَالُوا لَولَا أُنزِلَ عَلَيهِ مَلَكٌ ولَو أَنزَلنَا مَلَكاً لَّقُضِيَ الأَمرُ ثُمَّ لاَ يُنظَرُونَ * ولَو جَعَلنَاهُ مَلَكاً لَجَعَلنَاهُ رَجُلاً ولَلَبَسنَا عَلَيهِم مَّا يَلبِسُونَ * ولَقَد استُهزِئَ بِرُسُلٍ مِن قَبلِكَ فَحَاقَ بِالَّذِينَ سَخِرُوا مِنهُم مَا كَانُوا بِهِ يَستَهزِئُونَ))، الأنعام:8- 10. وقال سبحانه: ((ومَا أَرسَلنَا مِن قَبلِكَ إِلاَّ رِجَالاً نُّوحِي إِلَيهِم مِن أَهلِ القُرَى أَفَلَم يَسِيرُوا فِي الأَرضِ فَيَنظُرُوا كَيفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِن قَبلِهِم ولَدَارُ الآخِرَةِ خَيرٌ لِّلَّذِينَ اتَّقَوا أَفَلاَ تَعقِلُونَ))، يوسف:109. وقال جلَّ ثناؤه: ((ومَا أَرسَلنَا مِن قَبلِكَ إِلاَّ رِجَالاً نُّوحِي إِلَيهِم فَاسأَلُوا أَهلَ الذِّكرِ إِن كُنتُم لاَ تَعلَمُونَ))، النحل:43. وقال عزَّ شأنه: ((ومَا أَرسَلنَا قَبلَكَ إِلاَّ رِجَالاً نُّوحِي إِلَيهِم فَاسأَلُوا أَهلَ الذِّكرِ إِن كُنتُم لاَ تَعلَمُونَ))، الأنبياء:7. وجميع هذه الآيات جاءت بصيغة الاستثناء بعد النفي وهذا يقتضي الحصر والقصر، فالنبوة محصورة في الرجال.

قال الشوكاني -معلقًا على الآية في سورة النحل: "وتدل الآية على أن الله لم يبعث نبيًّا من النساء ولا من الجن، وهذا يرد على من قال: إن في النساء أربع نبيات: حواء، وآسية، وأم موسى، ومريم. وقد كانت بعثة الأنبياء من الرجال أمرًا معروفًا عند العرب، حتى قال قيس بن عاصم في سجاح المتنبئة:

أضحت نبيتنا أنثى نطيف بها وأصبحت أنبياء الناس ذكرانــا
فلعنة الله والأقــــــــــــــــــــــــوام كلهـــم على سجاح ومن باللوم أغرانا"[3].

وقد نقل بعض أهل العلم الإجماعَ على أنَّ النبوة لا تكون إلا في الرجال؛ وذلك لمناسبة جنسهم لطبيعة مهام ووظائف الأنبياء والرسل. "وقد نقل القاضي عياض عن جمهور الفقهاء أنّ مريم ليست بنبيّة، وذكر النووي في (الأذكار) عن إمام الحرمين أنّه نقل الإجماع على أنّ مريم ليست نبيّة. ونسبه في (شرح المهذب) لجماعة. وجاء عن الحسن البصري: ليس في النساء نبيَّة"[4]. وقد جاء في حديث أبي موسى الأشعري -رضي الله عنه، المتفق عليه، أنَّ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: (كَمُلَ مِن الرِّجالِ كثيرٌ، ولم يَكمُل مِن النِّساءِ إلَّا: آسية امرأة فرعون، ومريم بنت عمران، وإنَّ فَضلَ عَائِشةَ على النِّساءِ كَفَضلِ الثَّريدِ على سَائِرِ الطَّعامِ).

وأشار الإمام ابن حزم الأندلسي، في كتابه (الملل والنحل)، إلى أن التنازع العظيم في هذه المسألة وقع في زمانه بقرطبة؛ وأنَّ الناس ذهبت فيه إلى ثلاثة أقوال: فطائفة ذهبت إلى إبطال كون النبوة في النساء جملة، وبدعت من قال بذلك، وذهبت طائفة إلى القول بأنه قد كانت في النساء نبوة، وذهبت طائفة إلى التوقف في ذلك‏.‏ وذكر أنَّ الخلاف إنما هو في النبوة دون الرسالة، فقال: "ما نعلم للمانعين من ذلك حجة أصلاً، إلا أن بعضهم نازع في ذلك بقول الله"[5]... "وهذا أمر لا ينازعون فيه، ولم يدع أحد أن الله تعالى أرسل امرأة، وإنما الكلام في النبوة دون الرسالة"[6].

وقد رجح ابن حزم المذهب القائل بوجود نبوة في النساء، استنادا إلى النظر "في معنى لفظة النبوة في اللغة التي خاطبنا الله بها،.. فوجدنا هذه اللفظة مأخوذة من الإنباء وهو الإعلام. فمن أعلمه الله -عز وجل- بما يكون قبل أن يكون، أو أوحي إليه مُنبئاً له بأمر ما، فهو نبي بلا شك"[7]. وممن قال بهذا القول أيضا الإمامان: أبو الحسن الأشعري والقرطبي؛ أما جمهور العلماء فهم على أن الله لم يبعث نبيا إلا من الرجال.

والذين ذهبوا لهذا القول اتفقوا على نبوة مريم ابنت عمران، وأمِّ موسى، واختلفوا في آسية، وسارة، وغيرهما؛ وعمدتهم في هذا القول:
ثبوت الوحي لهن؛ وهو وحي يوجب علما ضروريا؛ سواء بمخاطبة الملك لهن أو بالإلهام الجازم، وأن ذلك لا يقع بزعمهم إلا لنبي. فقد خاطبت الملائكة مريم وأمِّ موسى كما ثبت بنصوص القرآن الكريم. قال تعالى في شأن أمّ موسى: ((وأَوحَينَا إِلَى أُمِّ مُوسَى أَن أَرضِعِيهِ فَإِذَا خِفتِ عَلَيهِ فأَلقِيهِ فِي اليَمِّ ولَا تَخَافِي ولَا تَحزَنِي إِنَّا رَادُّوهُ إِلَيكِ وجَاعِلُوهُ مِن الـمُرسَلِينَ))، القصص: 7. وأرسل سبحانه جبريل –عليه السلام- إلى مريم فخاطبها:

((فأَرسَلنَا إِلَيهَا رُوحَنَا فتَمَثَّلَ لَهَا بَشَراً سَوِيًّا * قَالَت إِنِّي أَعُوذُ بالرّحمَنِ مِنكَ إِن كُنتَ تَقِيًّا * قَالَ إِنّمَا أَنَا رَسُولُ رَبّكِ لِأهَبَ لَكِ غُلاَماً زَكِيًّا))، مريم: 17- 19. وكانت الملائكة تخاطبها من قبل: ((يَا مَريَمُ إِنَّ اللَّهَ اصطَفَاكِ وطَهَّرَكِ وَاصطَفَاكِ عَلَى نِسَاءِ العَالَمِينَ يَا مَريَمُ اقنُتِي لِرَبِّكِ واسجُدِي واركَعِي مَعَ الرَّاكِعِينَ))، آل عمران: 42- 43.
ذكر مريم –عليها السلام- في قائمة الأنبياء المشار إليهم بالنبوة والرسالة.
تصريح القرآن الكريم باصطفاء الله تعالى لمريم –عليها السلام، وادعائهم أنه اصطفاء نبوة.
دعوى أن بلوغ الكمال يستلزم النبوة؛ فقد قال -صلى الله عليه وسلم: (كمل من الرجال كثير، ولم يكمل من النساء إلا مريم ابنة عمران، وآسية امرأة فرعون)[8].

القول بأن النبوة لا تستلزم من المرأة ما تستلزمه الرسالة، كونها قاصرة على صاحبها.
وهم لم يقولوا بثبوت النبوة لغير من ذكرن. ومع ذلك فإنَّ قولهم هذا يفتح الباب على مصراعيه لادعاء أنَّه يمكن ثبوت الحكم لغيرهن، قياسا ولعدم امتناع ذلك شرعا وعقلا إن ثبت لمريم وأمِّ موسى –عليهما السلام. فعدم العلم بثبوت النبوة لغيرهن ليس علما بالعدم.
وإن كانت النبوة عند القائلين بهذا المذهب مجرَّدَ الوحي، من المعنى اللغوي للنَّبأ، فاصطلاح لا مُشاحَّةَ فيه؛ طالما وأنه لا يقصد به المعنى الشرعي للنبوة. وإن كانت النبوَّة عندهم على المعنى الشَّرعي الذي خُصَّ أهله بأَحكامٍ عقدية وفقهية فالخلاف قائم.

النبوة والرسالة:
---------------

إنَّ الشبهة التي دخلت على هذا الفريق من القائلين بنبوة مريم وأمِّ موسى –عليهما السلام- كانت نتيجة القول بالفرق بين النبي والرسول. فقد جرى الخلاف بين طوائف الإسلام وعلمائه حول الفرق بين النبي والرسول، وجمهور العلماء على التفريق، ولهم فيه مذاهب شتى.
وبعيدا عن خلاف الآراء حول المسألة؛ فإنَّه ينبغي التأكيد على أنَّ نصوص الشرع قد أتت بأوصاف النبوة والرسالة على سبيل التعميم، ولم يخصص أي لفظ منهما بمعنى مقيد ومغاير للآخر. أما لغة فالنبوة مفهوم يشير إلى تلقي الوحي عن الله –سبحانه- والإخبار به؛ والرسالة مفهوم يشير إلى إبلاغ رسالة الله لعباده. فهما يحملان ذات المعنى، وليسا متضادين أو متناقضين.

ولعل المعنى الإضافي في الرسول –كما ذهب إليه جمع من العلماء- هو حمله تبليغ شريعة جديدة، خلافا للنبي فإنه يبلغ شريعة من سبقه[9]. وفي الحالتين فالنبي والرسول مكلف بالبلاغ والدعوة، والتوجيه ومخالطة الناس، وبيان الشريعة لهم، والقضاء بموجبها بينهم، وتولي قيادتهم وإدارة شئونهم، والجهاد معهم. قال تعالى: ((كَانَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً فَبَعَثَ اللَّهُ النَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ))، البقرة: 213. والنبيون هنا يشمل الجميع.
وفي حديث عمرو بن عبسة السلمي، في صحيح مسلم، أنه قال: "كنت وأنا في الجاهلية أظن أن الناس على ضلالة، وأنهم ليسوا على شيء، وهم يعبدون الأوثان. فسمعت برجل بمكة يخبر أخبارا. فقعدت على راحلتي فقدمت عليه. فإذا رسول الله –صلى الله عليه وسلم- مستخفيا، جُرَءَاءٌ عليه قومه. فتلطفت حتى دخلت عليه بمكة. فقلت له: ما أنت؟ قال: (أنا نبي). فقلت: وما نبي؟! قال: (أرسلني الله). فقلت: وبأيِّ شيءٍ أرسلك؟! قال: (أرسلني بصلة الأرحام، وكسر الأوثان، وأن يوحد الله لا يشرك به شيء).

وفي حديث البراء بن عازب –رضي الله عنه- أن رسول الله –صلى الله عليه وسلم- قال: (إذا أَتيتَ مَضجِعَكَ، فتَوضَّأَ وُضُوءَكَ للصَّلاةِ، ثمَّ اضطَجِع على شقِّكَ الأَيمنِ، وقُلِ: اللَّهمَّ أَسلَمتُ وجهيَّ إليكَ، وفَوَّضتُ أَمريَّ إليكَ، وأَلجَأتُ ظَهريَّ إليكَ، رَغبةً ورَهبةً إليكَ، لا مَلجَأَ ولا مَنجَى مِنكَ إلَّا إليكَ، آمَنتُ بِكِتابِكَ الَّذي أَنزَلتَ، وبنبيِّكَ الَّذي أَرسَلتَ، فإن مِتَّ مِتَّ على الفطرةِ، واجعَلهنَّ آخِرَ ما تَتَكلَّمُ به)، قال: فرددتها على النبي، فلمَّا بلغت: وبرسولِكَ الَّذي أَرسَلتَ. قال: (لا، ونبيِّكَ الَّذي أرسَلتَ)، رواه البخاري.

وفي القرآن الكريم تطلق صفة الرسل على جميع الأنبياء والمرسلين، وكذلك صفة النبوة. قال تعالى: ((تِلكَ الرُّسُلُ فَضَّلنَا بَعضَهُم عَلَى بَعضٍ))، البقرة: 253. وقال تعالى: ((رُّسُلًا مُّبَشِّرِينَ ومُنذِرِينَ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعدَ الرُّسُلِ وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا))، النساء: 165. وقال تعالى: ((يَا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِن الطَّيِّبَاتِ واعمَلُوا صَالِحًا إِنِّي بِمَا تَعمَلُونَ عَلِيمٌ))، المؤمنون: 51. وقال تعالى: ((كَانَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً فَبَعَثَ اللَّهُ النَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ ومُنذِرِينَ وأَنزَلَ مَعَهُمُ الكِتَابَ بِالحَقِّ لِيَحكُمَ بَينَ النَّاسِ فِيمَا اختَلَفُوا فِيهِ ومَا اختَلَفَ فِيهِ إِلَّا الَّذِينَ أُوتُوهُ مِن بَعدِ مَا جَاءَتهُمُ البَيِّنَاتُ بَغيًا بَينَهُم فَهَدَى اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا لِمَا اختَلَفُوا فِيهِ مِن الحَقِّ بِإِذنِهِ واللَّهُ يَهدِي مَن يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُّستَقِيمٍ))، البقرة: 213. وقال تعالى: ((ومَن يُطِعِ اللَّهَ والرَّسُولَ فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنعَمَ اللَّهُ عَلَيهِم مِن النَّبِيِّينَ والصِّدِّيقِينَ والشُّهَدَاءِ والصَّالِحِينَ وحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا))، النساء: 69. وقال تعالى: ((وإِذ أَخَذنَا مِن النَّبِيِّينَ مِيثَاقَهُم ومِنكَ ومِن نُّوحٍ وإِبرَاهِيمَ ومُوسَى وعِيسَى ابنِ مَريَمَ وأَخَذنَا مِنهُم مِيثَاقًا غَلِيظًا))، الأحزاب: 7.
وقد سمى الله تعالى أنبياء بني إسرائيل رسلا، رغم بعثهم في بني إسرائيل واتباعهم لشريعة موسى، فقال تعالى: ((ولَقَد آتَينَا مُوسَى الكِتَابَ وقَفَّينَا مِن بَعدِهِ بِالرُّسُلِ وآتَينَا عِيسَى ابنَ مَريَمَ البَيِّنَاتِ وأَيَّدنَاهُ بِرُوحِ القُدُسِ أَفَكُلَّمَا جَاءَكُم رَسُولٌ بِمَا لَا تَهوَى أَنفُسُكُم استَكبَرتُم فَفَرِيقًا كَذَّبتُم وفَرِيقًا تَقتُلُونَ))، البقرة: 87. كما أنه سبحانه أخبر عن أهل النار أنه يسألهم يوم القيامة: ((ويَومَ يُنَادِيهِم فَيَقُولُ مَاذَا أَجَبتُمُ الـمُرسَلِينَ))، القصص: 65. فكل نبي مرسل، ولو بتجديد ملة أو شريعة من سبقه. وفي مقام واحد جمع الله الوصفين لكل من بعثه، فقال سبحانه: ((إِنَّا أَوحَينَا إِلَيكَ كَمَا أَوحَينَا إِلَى نُوحٍ والنَّبِيِّينَ مِن بَعدِهِ وأَوحَينَا إِلَى إِبرَاهِيمَ وإِسمَاعِيلَ وإِسحَاقَ ويَعقُوبَ والأَسبَاطِ وعِيسَى وأَيُّوبَ ويُونُسَ وهَارُونَ وسُلَيمَانَ وآتَينَا دَاوُودَ زَبُورًا * ورُسُلًا قَد قَصَصنَاهُم عَلَيكَ مِن قَبلُ ورُسُلًا لَم نَقصُصهُم عَلَيكَ وكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى تَكلِيمًا * رُسُلًا مُبَشِّرِينَ ومُنذِرِينَ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعدَ الرُّسُلِ وكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا))، النساء: 163- 165.[10]
وقال الله تعالى في شأن رسوله –عليه الصلاة والسلام: ((مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِن رِجَالِكُم ولَكِن رَسُولَ اللَّهِ وخَاتَمَ النَّبِيِّينَ وكَانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيءٍ عَلِيمًا))، الأحزاب: 40. ومعلوم أنه خاتم الأنبياء والمرسلين جميعا.

ومن ثمَّ فإنَّ القول بأنَّ النبي خلاف الرسول لا يبعث للناس، ولا يبلغهم دين الله، ولا يحملهم عليه جهده، ليس قولا صائبا. فإنَّ أنبياء الله تعالى ابتلوا لقيامهم بهذه الأمانة وحملهم هذه المسئوليات. قال تعالى: ((وكَأَيِّن مِن نَّبِيٍّ قَاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ فَمَا وَهَنُوا لِمَا أَصَابَهُم فِي سَبِيلِ اللَّهِ ومَا ضَعُفُوا ومَا استَكَانُوا واللَّهُ يُحِبُّ الصَّابِرِينَ))، آل عمران: 146.
وعليه فإنَّ ما أوحي إلى أمِّ موسى ومريم ابنت عمران وسارة زوجة إبراهيم -عليهن السلام- لا يجاوز البشارات وما يتعلق بها من توجيهات خاصة؛ ولا يعدوا الأمر لأن يكون دينا أو تشريعا عاما. ومن ثمَّ فإنَّ مجرد مخاطبة الملائكة لهن، أو إلهام الله لهن بخطاب نفسي، لا يثبت لهن وصف النبوة بالمعنى الشرعي.

مناقشة القول بنبوة النساء:
-------------------------

ناقش الشيخ عمر الأشقر -رحمه الله- هذه المسألة فقال: "وهذا الذي ذكروه لا ينهض لإثبات نبوة النساء، والرد عليهم من وجوه:
الأول: أنّا لا نسلِّم لهم أن النبيَّ غير مأمور بالتبليغ والتوجيه ومخالطة الناس، والذي اخترناه: أن لا فرق بين النبيّ والرسول في هذا، وأنَّ الفرق واقع في كون النبي مرسل بتشريع رسول سابق. وإذا كان الأمر كذلك فالمحذورات التي قيلت في إرسال رسول من النساء قائمة في بعث نبي من النساء، وهي محذورات كثيرة تجعل المرأة لا تستطيع القيام بحقّ النبوة.

الثاني: قد يكون وحي الله إلى هؤلاء النسوة -أم موسى وآسية- إنّما وقع مناماً. فقد علمنا أنّ من الوحي ما يكون مناماً، وهذا يقع لغير الأنبياء.[11]
الثالث: لا نسلِّم لهم قولهم: إن كل من خاطبته الملائكة فهو نبي. ففي الحديث أن الله أرسل ملكاً لرجل يزور أخاً له في الله في قرية أخرى، فسأله عن سبب زيارته له، فلمّا أخبره أنه يحبّه في الله، أعلمه أنَّ الله قد بعثه إليه ليخبره أنه يحبّه[12]. وقصة الأقرع والأبرص والأعمى معروفة[13]. وقد جاء جبريل يعلم الصحابة أمر دينهم بسؤال الرسول -صلى الله عليه وسلم- والصحابة يشاهدونه ويسمعونه.[14]

الرابع: لا حجّة لهم في النصوص الدالة على اصطفاء الله لمريم؛ فالله قد صرح بأنّه اصطفى غير الأنبياء: ((ثمُّ أَورَثنَا الكِتَابَ الَّذينَ اصطَفَينَا مِن عِبَادِنَا فَمِنهُم ظَالِمٌ لِنَفسِهِ ومِنهُم مُّقتَصِدٌ ومِنهُم سَابِقٌ بِالخَيرَاتِ))، فاطر: 32. واصطفى آلَ إبراهيم وآلَ عمران على العالَمين، ومِن آلِهِما من ليس بنبيّ جزماً: ((إِنَّ الله اصطَفَى آدَمَ ونُوحًا وآلَ إِبرَاهِيمَ وآلَ عِمرَانَ عَلَى العَالَمِينَ))، آل عمران: 33.[15]

الخامس: لا يلزم من لفظ الكمال الوارد في الحديث الذي احتجوا به النبوة[16]؛ لأنّه يطلَق لتمام الشيء وتناهيه في بابه، فالمراد بلوغ النساء الكاملات النهاية في جميع الفضائل التي للنساء، وعلى ذلك فالكمال هنا غير كمال الأنبياء.

السادس: ورد في بعض الأحاديث النصّ على أن خديجة من الكاملات، وهذا يبيِّن أن الكمال هنا ليس كمال النبوة.
السابع: ورد في بعض الأحاديث أن فاطمة سيدة نساء أهل الجنة إلاّ ما كان من مريم ابنة عمران، وهذا يبطل القول بنبوة من عدا مريم كأم موسى وآسية؛ لأنّ فاطمة ليست بنبيَّة جزماً، وقد نصَّ الحديث على أنها أفضل من غيرها، فلو كانت أم موسى وآسية نبيتان لكانتا أفضل من فاطمة.
الثامن: وصف مريم بأنها صِدِّيقة في مقام الثناء عليها والإخبار بفضلها، قال تعالى: ((مَا المـَسِيحُ ابنُ مَريَمَ إِلاَّ رَسُولٌ قَد خَلَت مِن قَبلِه الرُّسُلُ وأُمُّهُ صِدِّيقَةٌ كَانَا يَأكُلانِ الطَّعَامَ))، المائدة: 75. فلو كان هناك وصف أعلى من ذلك لوصفها به. ولم يأت في نصّ قرآني ولا في حديث نبويّ صحيح إخبار بنبوة واحدة من النساء"[17].

الحكمة من اختصاص النبوة بالرجال فقط:
-----------------------------------

عرفنا أنَّ النبوة والرسالة تحملان ذات المهمة والوظائف، وتقتضيان التحرك بالدعوة والبلاغ، ومخاطبة الناس كافة رجالا ونساء، ومقابلتهم في السر والعلن، والوصول إليهم في مجامعهم، وقيادة الجماعة المسلمة، وإدارة شئونها، والاحتساب عليهم، ومواجهة المكذبين منهم، ومقاتلة أهل العناد والعدوان، وكل هذه الوظائف تناسب الرجال دون النساء. كما أنها تقتضي قوامة النبي/ الرسول على أتباعه جميعا، فهو الموجه والمربي والآمر والناهي، والقاضي والحكم.
وحيث أنَّ الرجال أكمل عقلا ونفسا من النساء، واختصهم الله بالقوامة على النساء: ((الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ))، النساء: 34، وحيث أنّ النساء: (ناقصات عقل ودين)[18] –كما أخبر الرسول بذلك، وقليل منهن من يبلغن كمالهن، فإنَّ الرجال أنسب لحمل تبعات النبوة والرسالة والقيام بمسئولياتها. و((اللهُ أَعلَمُ حَيثُ يَجعَلُ رِسَالَتَه))، الأنعام: 124. وهذا من رحمة الله بالمرأة وهي الكائن الضعيف.
كما أنَّ طبيعة المرأة يطرأ عليها ما يعطلها عن كثير من الوظائف والمهمات، كالحيض والحمل والولادة والنفاس. وهي عادة مصحوبة باضطرابات نفسية وبدنية؛ وكل ذلك مانع من القيام بأعباء النبوة وتكاليفها.

وعندما تعلم المرأة بأنَّ النبوَّة فَضلٌ وليست حقًّا فإنَّها لن تغل على فضل الله، فإنَّ ((الفَضلَ بِيَدِ اللَّهِ يُؤتِيهِ مَن يَشَاءُ واللَّهُ ذُو الفَضلِ العَظِيمِ))، الحديد: 29. كما أنها سترضى بما قسم الله لكل من الجنسين: ((ولَا تَتَمَنَّوا مَا فَضَّلَ اللَّهُ بِهِ بَعضَكُم عَلَى بَعضٍ لِلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِمَّا اكتَسَبُوا ولِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ مِمَّا اكتَسَبنَ واسأَلُوا اللَّهَ مِن فَضلِهِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُلِّ شَيءٍ عَلِيمًا))، النساء: 32.
فعلي المرأة المسلمة أن تقبل بخبر الله، وتستلم لأمره وشرعه، وتسلم لعلمه وحكمته، وترضى بقضائه وقدره. فهي كالرجل موعودة بثواب الله تعالى وأجره إن هي قامت بما أوجب عليها، وانتهت عمَّا نهاها عنه، دون انتقاص ولا هضم.

عدو في ثياب الناصحين:
--------------------------

يسعى دعاة تغريب المرأة بإلقاء الشبه المختلفة للمسلمة لإدخال أفكار وسيطة للباطل، تسهم في قبول ما يدعون إليه من الضلال نظرا لما يغشاه من حلاوة القول وحسن المنطق. واستدعاء قضية نبوة المرأة أو قوامتها لا تأتي في إطار مرجعية الشريعة وأخلاقياتها ولكن في سبيل الانقضاض عليها تدريجيا. فهم يريدون مثلا إثبات المساواة المطلقة، والقول بأنَّ المرأة لا تختلف في الوظائف الدينية والاجتماعية والاقتصادية عن الرجل في شيء؛ بل هي أهل للقيام بذات المهام والأعمال، وأن القول بالتمييز والتخصيص هو قول مناف للشرع والطبيعة.
إن علماء الإسلام الذين قالوا بنبوة مريم –عليها السلام- وغيرها لم يدَّعوا فوق هذا الأمر ما يخالف طبيعة مهام المرأة وأدوارها الطبيعية المتفقة مع الفطرة والشرائع السماوية. كما أن تبنيهم لهذا القول نابع من اجتهادهم لفهم النص ودلالاته، باعتباره الحكم والمرجع، لا من منطلق دعوى المساواة المطلقة كما يطالب به التغريبيون. ومن ثمَّ فالتفريق لديهم واضح بين ثبوت النبوة لبعض النسوة وثبوت الرسالة، لعدم ملائمة الأخيرة لهن.
هذه المسألة وأمثالها، وغيرها من القصص والمرويات، كمشاورة الرسول –عليه الصلاة والسلام- لنسائه، ومشاركتهن الحضور في بعض معاركه، وقصة ملكة سبأ، يعتمد عليها التغريبيون في تسويق قراءتهم هم للنصوص ودلالاتها. وهي قراءات تراعي الفكر العلماني الغربي الملحد في كثير من مبادئه وقيمه وأخلاقياته. وهنا يأتي دور التلاعب بالمصطلحات والمفاهيم والعبث بالروايات وآراء العلماء للخروج من مقاصد الشريعة وقواعدها ومحكماتها وأصولها الثابتة إلى الشرائع الأرضية والقوانين الدولية.
من هنا يصبح على المرأة المسلمة ضرورة أن تتصدى لهذا الغزو الفكري المتلبس بثياب الشريعة ونصوصها، بعد أن تتفقه في الدين وترسخ في العلم، وتتمكن من الرد على هؤلاء ونقد كلامهم. وبالله التوفيق.

-------------------------------------------------------
[1] انظر: الباحثة اللبنانية حُسن عبود تحاضر حول مشروع "النسوية الإسلامية"، موقع إسلام مغربي نشر في 26/2/2016م:
http://www.islammaghribi.com/%D8%A7%...%8A%D8%A9.html
[2] انظر كمثال في هذا الجهد: حوار مع حُسن عبود: "نبوة مريم" في النِسْوية الإسلامية التأويلية؛ مؤسسة مؤمنون بلا حدود، منشور في 1/1/2015م:
http://www.mominoun.com/articles/%D8...%8A%D8%A9-2345
وحُسن عبود حائزة على دكتوراه في دراسة الإسلام والفلسفة الإسلامية من جامعة تورنتو بكندا؛ وهي خريجة الجامعة الأمريكية ببيروت عام 1978م. نشرت أبحاثاً في أدبيات التفاسير القرآنية وفي النقد الأدبي، وحاضرت في جامعات ومعاهد دينية ومراكز ثقافية عدة في لبنان وخارجه، وهي عضوة ناشطة في "تجمع الباحثات اللبنانيات"، ومُؤسِّسة في حركة "درب مريم" الناشطة للحوار المسيحي الإسلامي.
[3] فتح القدير: ج
[4] انظر: المبحث المتوفر على هذه الصفحة:
http://www.dorar.net/enc/aqadia/2005
[5] يشير إلى الآيات التي ذكرت أعلاه.
[6] انظر: الملل والنحل: ج5/119.
[7] الملل والنحل: ج9/115.
[8] رواه البخاري (رقم: 3411) ، ومسلم (رقم: 2431).
[9] وهذا ما رجحه الشيخ الألباني -في السلسلة الصحيحة (ج6/167)، والشيخ محمد الأمين الشنقيطي -في أضواء البيان في تفسير القرآن بالقرآن (ج5/293).
[10] ذهب ابن تيمية في (النبوات: ص185)، في قوله تعالى: ((وما أرسلنا من قبلك من رسول ولا نبي))، إلى أنه "دليلٌ على أنَّ النبيَّ مُرسلٌ، ولا يُسمى رسولاً عند الإطلاق لأَنَّه لم يُرسل إلى قومٍ بما لا يعرفونه، بل كان يأمر المؤمنين بما يعرفونه أنه حقٌ كالعِلم".
[11] وإن ثبت حكم الوحي لهن فقد ثبت حكم الوحي لحواري عيسى -عليه السلام. قال تعالى: ((وإِذ أَوحَيتُ إِلَى الحَوَارِيِّينَ أَن آمِنُوا بِي وبِرَسُولِي قَالُوا آمَنَّا واشهَد بِأَنَّنَا مُسلِمُونَ))، المائدة: 111. فلا يلزم من ثبوت إيحاء الله تعالى لعبد من عباده ثبوت وصف النبوة له مطلقا، فضلا أن يثبت لكل من خاطبته الملائكة.
[12] والحديث متفق عليه.
[13] وردت في صحيحي البخاري ومسلم.
[14] وقد خوطبت حواء مع آدم –عليه السلام- من قبل الله تعالى. قال تعالى: ((فَلَمَّا ذَاقَا الشَّجَرَةَ بَدَت لَهُمَا سَوآتُهمَا وَطَفِقَا يَخصِفَانِ عَلَيهِمَا مِن وَرَقِ الجَنَّةِ وَنَادَاهُمَا رَبُّهُمَا أَلَم أَنهَكُمَا عَن تِلكُمَا الشَّجَرَةِ وأَقُل لَّكُمَا إِنَّ الشَّيطَانَ لَكُمَا عَدُوٌّ مُّبِينٌ))، الأعراف: 22.
[15] والاستدلال باصطفاء الله تعالى لمريم استدلال في غير محله كونه اصطفاء مقيد بكونه على نساء العالمين.
[16] يقصد به حديث أبي موسى الأشعري -رضي الله عنه، وفيه أنه قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم: (كَمُلَ مِن الرجال كثير، ولم يَكمُل مِن النساء إلا آسية امرأة فرعون ومريم بنت عمران، وإنَّ فَضَلَ عائشة على النساء كفضل الثريد على سائر الطعام)، متفق عليه.
[17] الرسل والرسالات: ص87- 89، مختصرا.
[18] متفق عليه.





----------------------------------------------
*{مركز التأصيل للدراسات والبحوث}
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــ
المصدر: ملتقى شذرات


lh`h dvd] hgjyvdfd,k lk ,vhx kf,m hglvHm?! [vpn kfcm

رد مع اقتباس
إضافة رد
إضافة رد

العلامات المرجعية

الكلمات الدلالية (Tags)
ماذا, المرأة؟!, التغريبيون, جرحى, نبؤة, وراء

« الرد على من أخطا في تفسير التثليث | التشيع في تونس.. أو الطابور الخامس »

يتصفح الموضوع حالياً : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
أدوات الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
ماذا يريد الليبرالي ؟! عبدالناصر محمود مواقع التواصل الاجتماعي 0 04-07-2016 07:22 AM
ماذا يريد منا الأعداء!؟!!إ ام زهرة أخبار ومختارات أدبية 0 03-03-2014 11:19 PM
ماذا يريد منا الأعداء!؟!! ام زهرة مقالات وتحليلات 0 02-16-2014 05:02 PM
ماذا يريد علمانيو تونس ؟؟ عبدالناصر محمود مقالات وتحليلات 0 09-22-2013 08:05 AM
ماذا يريد الصم منا ؟ جاسم داود الملتقى العام 2 01-21-2012 01:22 AM

 

 

 
 

 

 
     
 

  sitemap  forummap

 


جميع الأوقات بتوقيت GMT +3. الساعة الآن 10:00 AM.

الاستايل الأصلي من تصميم استضافة لمسات


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والمشاركات المطروحة تعبر عن وجهة نظر كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع
جميع الحقوق محفوظة لـ موقع شذرات
1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67