تذكرني !

 





مقالات وتحليلات مختارة مقالات ..تقارير صحفية .. تحليلات وآراء ، مقابلات صحفية منقولة من مختلف المصادر

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #73  
قديم 11-27-2013, 09:22 AM
الصورة الرمزية عبدالناصر محمود
عبدالناصر محمود غير متواجد حالياً
عضو مؤسس
 
تاريخ التسجيل: Jan 2012
المشاركات: 24,578
ورقة

الليبرالية الجديدة .. القناع الجديد للنفوذ الأمريكي
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــ

23 / 1 / 1435 هــ
27 / 11 / 2013 م
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(شيماء نعمان)
ــــــــــــــــــــــ

http://taseel.com/UploadedData/Pubs/Photos/_3646.jpg


لم تكن يومًا الليبرالية اتجاهًا فكريًا واحدًا بل تعددت اتجاهاتها في صور شتى ما بين الليبرالية الكلاسيكية والاجتماعية إلى الليبرالية المحافظة والليبرالية السياسية الاقتصادية والثقافية وصولاً إلى الليبرالية الأمريكية الحديثة والتي ربما تمثل أهم سمات الوقت المعاصر. وعلى الرغم من أن مصطلح الليبرالية نفسه مصطلح عريض يتسم بالغموض وطالما كان محل جدل واسع بين منظريه إلا أن المبدأ الأساسي الذي يمكن القول بأنه القاسم المشترك بين التيارات الليبرالية الكلاسيكية والحديثة هي فكرة الحرية الفردية والمفتوحة.

والحقيقة أن هذا المبدأ الليبرالي الصميم كان له الأثر الأكبر فيما آلت إليه الليبرالية من غموض وتضارب في الأفكار بعدما حدث نزاع بين الاتجاهات الليبرالية المختلفة في تكييف معنى الحرية التي قصدها كل اتجاه على كافة المستويات.

ولعله من الأهمية بمكان أن نلتفت الى الظروف التي ظهرت فيها الليبرالية من أجل فهم جيد لاتجاهاتها؛ فقد نشأت الليبرالية كرد فعل على تسلط وظلم الكنيسة وكهنتها في عصور أوروبا المظلمة لتصبح هي بركان الفكر الثائر الذي عصف بقلعة القداسة الكنسية وسطوة الإقطاع ثم تطورت بعد ذلك في عصر التنوير في القرن 18 لتتطور فيما بعد بصورة معينة في كل بلد على حدة.

الليبرالية وتضارب المفاهيم

يمكن تعريف الليبرالية على أنها مذهب فكري يرتكز على الحرية الفردية ويعتقد أن الوظيفة الأساسية للدولة هي حماية حريات المواطنين. إلا أن تاريخ هذا الفكر يثبت أن تعريف كالسابق ربما ليس كافيًا لفهم الاتجاهات المختلفة لليبرالية؛ ولننظر- على سبيل المثال- إلى مفهوم الليبرالية الكلاسيكية؛ فهي نوع من الليبرالية تقوم على فكرة الحقوق المطلقة لكل فرد بما فيها حرية التعبير وحرية الأديان. أما الليبرالية الاجتماعية فهي اتجاه آخر يشدد على العدالة الاجتماعية والمساواة في الحقوق بين الجميع بصرف النظر عن الجنس أو العرق أو الطبقة الاجتماعية. أما إذا انتقلنا إلى ما يسمى بالليبرالية النفعية فإنها تولي اهتمامًا خاصًا بما اسموه الفعل الأخلاقي أي أن الفعل الذي يوفر أكبر ارتياح لأكبر شريحة من الناس هو دائمًا الفعل الأصح أخلاقيًا حتى وإن لم يكن كذلك! ناهيك عن الليبرالية الأمريكية الجديدة والتي أصبحت الأكثر شعبية خلال القرن الماضي ولا تزال حتى الآن.

مابين الليبرالية الأوروبية والأمريكية

ومن أجل رؤية أعمق لتفسير الاتجاه الليبرالي؛ كان لابد من التمييز بين الليبرالية الأوروبية والليبرالية الأمريكية نظرًا لأهمية كلاهما وكذلك للفروق الجذرية بين المفهومين. فقد كان من السائد التعامل مع المذهب الليبرالي كمذهب غربي فحسب؛ إلا أن الواقع الأوروبي والأمريكي يتعارض مع ذلك المعتقد. ولنبدأ بالليبرالية الأوروبية:

الليبرالية في أوروبا هي حركة سياسية تدعم تقليدا واسعا من الحريات الفردية وحكومة محددة المهام خاضعة للمسائلة دستوريًا وديموقراطيًا.وهذا يتضمن عادة مبدأ مفاده أنه ينبغي على الحكومة أن تعمل على التخفيف من حدة الفقر وغيره من المشكلات الاجتماعية ولكن دون تغييرات راديكالية في الهيكل المجتمعي. أما إذا تطرقنا إلى الليبراليين الأوروبيين فسنقف على حقيقة أنهم منقسمون فيما يتعلق بمسألة مستوى التدخل الرسمي والحكومي في مجال الاقتصاد؛ إلا أنهم بشكل عام يفضلون نوعًا من التدخل المحدود للغاية.

ويرى "هانز سلومب" أن معظم الأحزاب الليبرالية الأوروبية اليوم تلتزم بنهج الليبرالية المحافظة؛ فيما عدا أقلية تتمسك بمباديء الليبرالية الاجتماعية؛ ومن أشهر هذه الأمثلة حزب الليبراليين الديموقراطيين البريطاني.

أما إذا اقتربنا من مصطلح الليبرالية في الولايات المتحدة فسنجد أن الليبرالية الأمريكية هي فلسفة سياسية متشعبة ترتكز على الحقوق الأساسية للفرد في المجتمع. ومع ذلك فإنه منذ حقبة الثلاثينات تقريبًا يشير مصطلح الليبرالية في الولايات المتحدة إلى الليبرالية الأمريكية الحديثة والتي تربط الليبرالية الاجتماعية بدعم العدالة الاجتماعية والاقتصاد المختلط. كما ينافح الليبراليون الأمريكيون عن عدة قضايا يفردون لها اهتمامًا خاصًا مثل حق الإجهاض للمرأة وحقوق الأمريكيين الأفارقة في التصويت الانتخابي وكذلك زواج المثليين.

وسنعرض فيما يلي لعدد من نقاط الاختلاف بين هذين الاتجاهين لليبرالية:

يقول المؤرخ الأمريكي "آرثر شليزنجر" أن: "الليبرالية في الاستعمال الأمريكي لا يربطها الكثير من القواسم المشتركة مع نفس الكلمة المستخدمة في سياسة أي بلد أوروبي؛ ربما فيما عدا بريطانيا". فعادة ما يعني مصطلح الليبرالية في أوروبا ما يطلق عليه في بعض الأحيان الليبرالية الكلاسيكية، والالتزام بحكومة محدودة الصلاحيات واقتصاد عدم التدخل، وهو ما يتوافق بصورة أكبر مع التعريف الأمريكي لـ "الليبرتارية" الذي يفضل البعض تسميته بـ (مذهب مؤيدي مبادئ الحرية). وقد أرجع "لويس هاتز" في كتابه الشهير (التقليد الليبرالي في أمريكا) اختلاف الليبرالية في الولايات المتحدة عن أي بلد آخر في العالم إلى أن أمريكا لم يكن لديها يومًا أرستقراطية موروثة متأصلة ومن ثم فقد تجنبت أسوأ ما في الحرب الطبقية التي اجتاحت أوروبا.

ولعل من أكثر ما جعل تطور خط السير الليبرالي في أمريكا يتباعد عن الاتجاه الأوروبي لليبرالية في أوروبا هو أن الدول الأوروبية تمسكت بسيطرة قوية على النشاط الاقتصادي بعكس الحكومة الأمريكية غير المتدخلة نسبيًا.

وقد ظلت الليبرالية الأمريكية تضع عينها على المجتمع الأمريكي في معظم تواجدها، كما ضم كلا الحزبين الأمريكيين الرئيسيين الجمهوري والديموقراطي شخصيات تحسب على الاتجاه الليبرالي خلال معظم فترات القرن العشرين؛ إلا أنه بحلول نهاية القرن كان الحزب الجمهوري قد اعتنق التيار الاجتماعي وصارت الليبرالية مرادفًا لجناح اليسار في الشأن الاجتماعي والاقتصادي على حد سواء.

ويمكن القول أن السياسيين المعروفين بليبراليتهم كانوا من الناحية الاقتصادية غير ليبراليين بالمعنى الأوروبي للكلمة.

الجدير بالذكر أن هذا المصطلح صار يستخدم حاليًا بشكل أساسي كتعبير عن الازدراء فيما يفضل سياسيو ونشطاء تيار اليسار مصطلح "التقدميين" بدلاً منه.

ولم يكن التطور من نصيب الليبرالية الأمريكية فقط، إلا أن الليبرالية الأوروبية نفسها قد لحقت بعجلة التغييرات، حيث أوضح "ناثانيل ويليامز" أنه مع صعود حركة العمال المدعومة سياسيًا والحركة الاشتراكية، انفصلت الليبرالية الأوروبية بدرجة كبرى عن جناح اليسار. وأصبحت الحرية التجارية كما لو كانت في صراع مع التطلعات الاشتراكية؛ ومن ثم صار الليبراليون ممثلين عن مصالح الطبقة المتوسطة. وقد حقق الحزب الليبرالي في العديد من البلدان نفوذًا كبيرًا في مطلع القرن العشرين.بالرغم من ذلك وجدوا أنفسهم ليسوا إلا في منتصف الطريق بين حزبي العمل والمحافظين اللذين يحظيان باستقطاب متنامي. غير أنه مع سقوط الشيوعية الأوروبية واعتدال قوى العمال؛ فإن الأحزاب الليبرالية اقتصاديًا واجتماعيًا أصبحت تتمتع في الوقت الراهن بنوع من البعث المحدود.

الليبرالية الجديدة

وإذا كنا قد ألقينا الضوء فيما سبق على هيكل الليبرالية الأمريكية، فإنه لابد من الإشارة إلى التطور الجذري الذي لحق بها ليس فقط كنوع من الليبرالية البراجماتية بل كتعديل أساسي في الفكر الليبرالي الأمريكي ليظهر نوع جديد من الليبرالية تسمى بـ "الليبرالية الجديدة" أو كما يسميها "جون مينارد كينز" الليبرالية الاشتراكية. وهي تمثل أحدث أطوار الفكر الليبرالي والتي تبنتها الدول الصناعية الكبرى والمنظمات الدولية كمنظمة التجارة العالمية وصندوق النقد الدولي؛ لتبدأ آثاره في الظهور حتى على الدول التي تعتنق مذاهب اقتصادية مغايرة، حيث لم يعد الاقتصاد السياسي الكلاسيكي هو الصورة الملائمة للقطب الأمريكي الذي يسعى لتبرير التوسع الرأسمالي.

وبشكل أو آخر، يمكن اعتبار الليبرالية الجديدة عودة إلى فلسفة الليبرالية الكلاسيكية وإن كانت تذهب إلى أبعد منها في كون هدفها النهائي هو خلق عالم يسيطر فيه السوق الحر على العمل السياسي. وهو ما أكده باحثون في جامعة أسلو بالنرويج اذ ذهبوا إلى أن الليبرالية الجديدة يمكن اعتبارها الأيديولوجية السائدة التي تشكل عالمنا اليوم وأننا نعيش في عصر الليبرالية الجديدة أو الحديثة أو Neoliberalism .

وينزع دعاة الليبرالية الجديدة إلى القول بأنه يتحتم على الدولة أن تلعب دورًا فاعلاً في الاقتصاد ولا تتبع نظام الحكومة غير المتدخلة بحيث أن يتصاغر دور الافراد .

ومثل تلك الرؤى "المعاصرة" يمكن أن نربطها بمنظري القرن التاسع عشر مثل "بنيامين كونستانت" و"جون ستيوارت ميل"؛ وكذلك بمنظري العصر الحديث أمثال "ويليام بيفريدج" و"جون راؤل" اللذين تحدثا عن أيديولوجيات مماثلة. كما يمكن اعتبار أن الليبرالية الجديدة هي جيل من الليبرالية الأكثر راديكالية؛ وهي تشبه في ذلك ظاهرة "المحافظون الجدد" والذين لا يمثلون إحياء للمذهب "المحافظ التقليدي" بل اتجاهًا جديدًا متفردًا ذي مجموعة من الأفكار السياسية المتصلبة؛ وهو ما يظهر جليًا في الحزب الجمهوري بالولايات المتحدة الأمريكية، بينما عادة ما ترتبط الأيديولوجية الليبرالية الأمريكية المعاصرة بالحزب الديموقراطي؛ الأمر الذي يمثل حاليًا احتدامًا كبيرًا بين دعاة التيار المحافظ والتيار الليبرالي الأمريكي حتى باتت كلمة "ليبرالي" تمثل نوعًا من الاستهزاء أو الازدراء بين السياسيين الأمريكيين.

الليبرالية الأمريكية الجديدة والعالم الإسلامي

الحقيقة التي تطل برأسها في شتى البحوث والكتابات الأمريكية أن بحثا حثيثا يحصل بين المفكرين الأمريكيين لانشاء رؤية ليبرالية جديدة تستطيع التعامل مع مستجدات العالم الجديد بعد فشل واضح للقوانين الليبرالية النظرية في العقدين الأخيرين .

لقد تحدثت دوائر بحثية غربية واسعة عن تراجع كبير في الفكر الليبرالي المزروع في الدول الإسلامية برغم كل هذه الجهود والأموال المنفقة لنشره , ويبدو أن الفكر الليبرالي الجديد التي تحاول أمريكا تصديره الآن هو فكر التدخل بالقوة سواء من الحكومات التابعة لها في بلاد الإسلام أو من مراكز القوى المختلفة .

إذن فنحن باختصار أمام نوع من الليبرالية جديد يستند على شتى مبادئها القديمة مضافا لها استخدام لاستراتيجية القوة في تنفيذ المبادىء الليبرالية التي اصطدمت مع قيم المجتمع الإسلامي ومبادئه ... فهل تنجح النسخة الجديدة من الليبرالية فيما فشلت فيه سابقتها ؟!

------------------------------------------
{التأصيل للدراسات}
ــــــــــــــــــــــــــــــــ
رد مع اقتباس
  #74  
قديم 11-28-2013, 08:24 AM
الصورة الرمزية عبدالناصر محمود
عبدالناصر محمود غير متواجد حالياً
عضو مؤسس
 
تاريخ التسجيل: Jan 2012
المشاركات: 24,578
ورقة

العلمانية في مصر
ــــــــــــــــــــــــــ

24 / 1 / 1435 هــ
28 / 11 / 2013 م
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(د. محمد هشام راغب)
---------------

توفيق الحكيم .. صانع الأقنعة

- رأى توفيق الحكيم في طفولته الأسياد والعبيد .. ومع ذلك اختار أن يكون من العبيد الجنتلمان !

- العلامة محمود شاكر انتبه لخطورة "القاهرة الجديدة" التي أريد للمثقفين فيها أن يتبختروا في شوارعها خدما فارهين للسادة الأحرار الأوروبيين أبناء " الحرية والإخاء والمساواة".


... ولقد ذكر توفيق الحكيم لمحات من نشأته في مصر تعكس كراهية مفترضة لظلم الغرب وإذلاله للشعوب التي استعمرها، ولكنها تعكس أيضا بذور النشأة العلمانية. إن العبارات التي وصف بها تلك النشأة تتفق تماما مع نشأته لأب قاض وأم متفاخرة لأنها من أصل تركي وكانت تقيم العوائق بين توفيق الحكيم وأهله من الفلاحين فكانت تعزله عنهم وعن أترابه من الأطفال وتمنعهم من الوصول إليه، ولعل ذلك ما جعله يستدير إلى عالمه العقلي الداخلي (كما جاء في دراسة د. إسماعيل أدهم ود.إبراهيم ناجي عن توفيق الحكيم، والتي وافق الحكيم على نشرها). يقول الحكيم على لسان بطل روايته (نفسه):" نُشِّئ محسن على الكراهية.. كراهية الإنجليز.. أنه لن ينسى قط صورة أبيه الشاحبة حين دخل البيت – ذات مساء- مضطرباً، متأثراً...كان محسن يسمع المستشار من فتحة الباب يخاطب زوجه، ويقول : إما التخلي عن الوظيفة.. وإما التخلي عن ضميري كقاض.. إن أكل العيش أصبح مهدداً..كانت أم محسن عملية، متيقظة، فأحست بانتفاضة.. كانت طبيعتها متغيرة، متناقضة.. فهي شجاعة، ومع ذلك تراها خائفة.. وهي رحيمة وقاسية.. قوية وضعيفة.. وهي تحب العظمة إلى أبعد الحدود، ولكن العظمة التي لا تكلف صاحبها شيئاً كثيراً، والتي لا تتطلب التضحية، ولا التي تهدد الحياة، ولا حتى الأرزاق..


كانت تفهم معنى الكلمات الرنانة مثل: الضمير – الحكمة – الشجاعة...وحالما علمت أن ضمير زوجها القاضي، كان ألعوبة، لم تتردد في أن ترتفع بأفكارها .. ناسية في هذه اللحظة ما يترتب على فقدان المركز، فأعلنت رأيها لزوجها قائلة: إن ضمير القاضي وشرفه قبل كل شيء...لقد كانت تعلم كل ما يدور حول هذا الموضوع... والناس يتكلمون عن قضية في الاستئناف... والهمس يدور في كل مكان.. "إن القضية مؤامرة من مؤامرات الإنجليز" ضد مدير أحد أقاليم الدلتا الذي اتهموه بالكبرياء...وكان المدير ابناً لإحدى الأسر الغنية في الوجه القبلي، تلقى علومه في "أكسفورد"، وعاش مدة كبيرة في إنجلترا، وكان يحبها مثل ما يحب بلاده، بل كان يحب كل ما هو إنجليزي..


وجاء إلى بلده، فكان يرسل ملابسه مرتين في الشهر إلى إنجلترا لغسلها وكيّها... ثم عين يوماً مديراً لإحدى محافظات الوجه البحري.وهناك اكتشف لأول مرة وجه الانجليزي الحقيقي..لم يكن ذلك الجنتلمان الذي عرفه في إنجلترا "رجلاً محبوباً وشريفاً". لقد أصبح كائناً آخر، ذا خلق يتعارض مع مثيله الإنجليزي في بلاده.. إنه الحاكم الذي يفرض سلطانه، ويصدر أوامره على أكبر الشخصيات المصرية... إنه لأمر عادي أن يستقبل المدير – وهو موظف كبير- أي موظف إنجليزي صغير يمر بالمحافظة... وكان هذا المدير – صديق الإنجليز- غير جاهل هذا التقليد المهين، ولكن الشيء الذي كان يجهله أن ذاك الإنجليزي المحتل لا يقر صداقته للمصري... إن قاموسه لا يحوي غير كلمتي "سيد وعبد"...إن المدير، كان قد قرر الاستقالة، ولما علم الإنجليز بذلك لفقوا له تهمة.. فاتهموه ظلماً بأنه عذب بعض المتهمين في قضية للحصول على اعترافات منهم، وهذا عمل غير مشروع في قوانين الإنسانية، والقوانين المدنية!!...لقد كانت عمليات ظاهرها الرحمة، وباطنها الانتقام من شخص أرادوا إذلاله.. فباسم الإنسانية يهاجمون أعداءهم ويحاكمونهم... هذه كانت طريقة الإنجليز التي يتقنونها...".


وقد لاحظت أن توفيق الحكيم في أول معايشة له مع الغرب، أدرك الانحطاط الأخلاقي الذي يعيشونه، وعبر عنه وقتها في "عصفور من الشرق" أيضا في عدة مناسبات يجمع بينها تكرار وصفه للغربيين بأنهم عبيد في منظومة حضارتهم، وهذه أمثلة لتلك الأوصاف:
• الوقت عسير يا عزيزتي، والمصانع لا تريد أن تمنح أمثالنا القوت ، لأن لديها حاجتها من العمال.. من أولئك العمال المساكين الذين تسخرهم طول اليوم من أجل لقمة كالعبيد!..

• يا لها من وحشية!.. إن هذا لم يعد يسمى عملاً، إنما هو الاسترقاق... الرق لم يذهب من الوجود... لقد اتخذ شكلاً آخر يناسب القرن العشرين... ها هي ذي جيوش من العبيد يسخرها أفراد معدودون من السادة الرأسماليين!..

• لم يعد هنالك بيت واأسفاه! ولم تعد هنالك أسرة... الرجل والمرأة في المصنع طوال النهار!.. يا له من زمن عجيب!...

• قلت لكم هذا عصر العبيد قد عاد من جديد!..

• وانتبه محسن لهذه العبارة، فلمعت عيناه ببريق غريب، ثم لم يلبث أن استأذن من الحاضرين في الصعود إلى حجرته، فأذنوا له باسمين، فصعد وجلس إلى مكتبه في الظلام، وهو يهمس: نعم، لن يذهب الرق من الوجود.. لكل عصر رقه وعبيده!...


كانت ذكريات الحكيم عن نشأته كفيلة وحدها بأن ترده عن عشقه الأعمى لباريس وأهلها، كان يكفيه أن يتذكر ما كتبه عن ذلك المدير الضحية (وهناك اكتشف لأول مرة وجه الانجليزي الحقيقي..)، كما كانت انطباعاته الأولى في زهرة شبابه قوية وواضحة، لكنه لسبب غامض لم يفعل. إن أي محاولة لتفسير هذا التناقض الشديد لابد أن تقودنا إلى احتمالات ثلاثة:- إما أن الرجل كان يعبث بعقولنا فيعرض الآراء المتناقضة والمفاهيم المتضاربة وهو منعزل عنها لا يؤمن بأي منها .. وهذا بعيد.- أو أنه كان يخفي بهذه الأفكار عشقه الحقيقي للغرب ويبعد بهذه التقريرات التهمة عن نفسه ويحجب بتلك الهجمات المفتعلة القبلة التي يمم وجهه شطرها .. قِبلة الغرب، وهذا أقرب. - أو أنه قدر صعوبة – أو استحالة – ان يساهم في تحويل بلاده ونهضتها، فاختار أن يبقى من العبيد الجنتلمان الهائمين في أودية أوروبا.


وعودة إلى الحملة الفرنسية التي أثارت هذه الأفكار، وتأمل معي وقارن موقف الحكيم بموقف العلامة الأديب محمود محمد شاكر الذي يقول معلقا وملخصا رؤيته للحملة الفرنسية، فيقول:
"إن هجمة نابليون على مصر هي من أجل إجهاض ما كان يمكن أن يكون من نهضة لهذه الأمة .. وئدت اليقظة أو كادت، وخربت ديارها أو كادت، واستؤصلت شأفة أبنائها أو كادت، واقتطعت أسبابها بالسطو أو كادت،

والحمد لله على نعماء (الحملة الفرنسية) التي كان سفاحها نابليون ( المتحضر) ينوي أن ينشىء لبقايا السيف والتدبير من أبناء القاهرة العتيقة المهدمة (قاهرة جديدة) يستمتعون فيها بجمالها وفنونها، ومسارحها وملاهيها، وقصورها ومتنزهاتها، ويتبخترون في شوارعها خدما فارهين للسادة الأحرار أبناء " الحرية والإخاء والمساواة".


يتبع ...

د. محمد هشام راغب

----------------------------------
رد مع اقتباس
  #75  
قديم 12-03-2013, 08:58 AM
الصورة الرمزية عبدالناصر محمود
عبدالناصر محمود غير متواجد حالياً
عضو مؤسس
 
تاريخ التسجيل: Jan 2012
المشاركات: 24,578
ورقة

العلمانية في مصر
ـــــــــــــــــــــــــ

29 / 1 / 1435 هــ
3 / 12 / 2013 م
ــــــــــــــــــــــــــــــــ
(د. محمد هشام راغب)
-----------------


توفيق الحكيم .. صانع الأقنعة



بدأ الحكيم مقاله المشئوم عن "حياد مصر" بقوله:

" لن تعرف مصر لها راحة، ولن يتم لها استقرار . ولن يشبع فيها جائع الا عن طريق واحد: يكفل لها بذل مالها لإطعام الجائعين والمحتاجين ، وتكريس جهدها للتقدم بالمتخلفين، وتوجيه عنايتها الى الارتقاء بالروح والعقل فى مناخ الحرية والأمن والطمأنينة.. وهذا لن يكون أبدا مادامت الأموال والجهود تضيع بعيدا عن مطالب الشعب، بدافع من مشكلات خارجية ودولية تغذيها الأطماع الداخلية والشخصية .. ما هو الطريق إذن الى واحة الراحة والاستقرار وطعام المعدة والروح والعقل ؟ ..ان هذه الواحة المورقة المزدهرة اسمها " الحياد ".

نعم ... إن مستقبل مصر الحقيقى هو في حياد مثل حياد سويسرا والنمسا .. هذا الحياد الذي أنقذهما من المنازعات والتيارات التي ألقت بكثير من الدول في خضم بحار مضطربة من السياسات المتعارضة .. وقد اعترف العالم لسويسرا والنمسا بهذا الحياد، مع أن مبررات حيادهما أقل فائدة بكثير للعالم من حياد مصر".

وأنهى الحكيم مقاله بهذه العبارة الركيكة:

" فرأيي الذى أومن به وسأظل أدعو اليه، هو هذا الحياد لمصر .. هذا الحياد الضرورى لها والمفيد لأشقائها العرب .. حياد مصر الذى يجعل منها الصدر الحنون للجميع .. فلا تشعر مصر أنها فى حالة رهن دائم، وأن مصيرها ومستقبلها وكيانها مرهون فى "بنك رهونات" النزاعات والمشكلات التى تعرقل جهودها فى إطعام شعبها وفى التقدم النافع لها ولأشقائها .. إنى أعرف الصعوبات القائمة فى هذا الطريق .. فمن الأفراد والجماعات والدول من يريد زج مصر فى المعترك، ليستخدمها لمنفعته أو لمصلحة طرف ضد طرف .. ولكن المخلص الحقيقى لمصر .. والناظر النزيه بعين الفائدة إلى منطقتنا وإلى الإنسانية سيرى الحق كله فى هذا الرأي .. وإني أعرضه اليوم لينظر فيه الشرفاء المخلصون فى كل مكان .. ولن أكف عن العمل من أجله، وسأكون مع كل فرد أو حزب أو هيئة تجعله من شأنها واهتمامها وبرنامجها ..".



وفي الحقيقة إن هذه الرؤية لم تكن جديدة على توفيق الحكيم، بل عبر عنها بوضوح وقناعة أشد قبل ذلك بأربعين عاما، فقد كتب رسالة إلى الدكتور طه حسين في مجلة الرسالة بدأها بفوله:

"يا دكتور

يعنيك طبعاً أن تعلم كيف يرى الجيل الجديد عملك وعمل أصحابك، إن رسالتي إليك ليست حكماً يصدره الجيل الجديد، إنما هي تفسير لذلك العمل، لك أن تقره ولك أن تنكره. لا ريب إن العقلية المصرية قد تغيرت اليوم تحت عصاك *****ية، كيف تغيرت؟ هذا هو موضوع الكلام، إن شئون الفكر في مصر حتى قبل ظهور جيلك كانت قاصرة على المحاكاة والتقليد، محاكاة التفكير العربي وتقليده، كنا في شبه إغماء، لا شعور لنا بالذات، لا نرى أنفسنا ولكن نرى العرب الغابرين، لا نحس بوجودنا ولكن نحس بوجودهم هم..".



ثم مضى في رسالته الطويلة وقال في ثناياها:

" ومن المستحيل أن نرى في الحضارة العربية كلها أي ميل لشؤون الروح والفكر بالمعنى الذي تفهمه مصر والهند من كلمتي الروح والفكر. إن العرب أمة عجيبة، تحقق حلمها في هذه الحياة، فتتشبث به تشبث المحروم، وأبت إلا أن تروي ظمأها من الحياة وأن تعب من لذتها عباً قبل أن يزول الحلم وتعود إلى شقاوة الصحراء، وقد كان. إن موضع الحضارة العربية من (سانفونية) البشر كموضع الـ (سكِيْرتزو) من سانفونية بيتهوفن: نغم سريع مفرح لذيذ!!

لا ريب عندي أن مصر والعرب طرفا نقيض: مصر هي الروح، هي السكون، هي الاستقرار، هي البناء، والعرب هي المادة، هي السرعة، هي الظعن، هي الزخرف!" اهـ.

إن هذه المقتطفات القصيرة هي جزء من رسالة طويلة كلها تدندن حول هذا المعنى وحول ضرورة إبعاد العقلية المصرية عن فكر العرب وتراثهم وحضارتهم. إن نفرة توفيق الحكيم – أو قل احتقاره – للحضارة العربية لا يحتاج لدليل أوضح من كلماته السابقة، ونحن نعلم أن الحضارة العربية هي في حقيقتها الحضارة الإسلامية لا غير. والرجل يراها حضارة جائعة للمادة محرومة لشئون الروح وهي مفارقة عجيبة أن يصف "مفكر" الحضارة الإسلامية بهذا الوصف الجائر. من الصعب معرفة السبب في "إخفاء" توفيق الحكيم لمعتقده هذا كل تلك السنوات، إلا أن يكون المناخ السياسي في مصر قد حال دون ذلك، ثم واتته الفرصة بعد توقيع السادات معاهدة كامب ديفيد مع الكيان الصهيوني، وقطيعة العرب لمصر بعدها، فرآها الحكيم فرصة لإحياء فكرته القديمة التي ألح بها على الدكتور طه حسين قبل أربعين عاما.



وقد انضم اليه في ذلك الجنون من النخبة "المستنيرة"، كتيبة من "الفراعين الجدد" مثل:حسين فوزى ولويس عوض ووحيد رأفت يؤكدون ما قاله ، ويتحدثون عن الغزو العربى الإسلامى لمصر ، وعن مصر الفرعونية وحضارة 5000 سنة ..الخ. لقد حاول الحكيم وفرقته العلمانية تمرير هذا الفكر المنحرف ضد عروبة مصر من منظور علماني، فقط لاقتران التعريب بالإسلام والفتح الاسلامى. ولقد تداول كثير من الأدباء حينئذ مقولات بأن توفيق الخكيم حاول أن يقدم قرابين تقربه للترشح لجائزة نوبل قبل موته بهذه الأفكار السياسية الرامية لتغيير هوية مصر.

لقد بدا وقتها أن انحدار الرجل ما له من قرار، لكنه لم يتوقف عند هذا وأبى إلا أن يختم حياته بما هو أفظع، فنشر أربعة مقالات في الأهرام بعنوان "حديث مع وإلى الله" فيها من التجديف والتخليط والانحرافات العقدية وعدم تقدير الله تعالى حق قدره.



يتبع ...

د. محمد هشام راغب

---------------------------
رد مع اقتباس
  #76  
قديم 12-11-2013, 08:41 AM
الصورة الرمزية عبدالناصر محمود
عبدالناصر محمود غير متواجد حالياً
عضو مؤسس
 
تاريخ التسجيل: Jan 2012
المشاركات: 24,578
7

العلمانية في مصر
ــــــــــــــــــــــــ
8 / 2 / 1435 هــ
11 / 12 / 2013 م
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(د. محمد هشام راغب)
-----------------

سلامة موسى: عدو نفسه وعدو الحق
-----------------------


في 28 إبريل عام 2010 نشرت جريدة الأهرام مقالا للدكتور سعيد اللاوندي يناشد فيه مكتبة الأسرة (ورئيستها وقتئذ سوزان مبارك) إعادة نشر السيرة الذاتية لسلامة موسى احتفاء بقامة من قامات مصر الشامخات وإحياء لمعارك سلامة موسى مع الجامدين وانصار القديم والكارهين ـ بالضرورة ـ للآفاق الجديدة في الفكر والحياة، وقد قدم المناشدة بقوله " لقد ملأ هذا الكتاب الدنيا وشغل الناس في زمانه فلا يوجد كاتب أو مشتغل بالأدب والثقافة في القرن العشرين إلا وقرأه وعلق عليه واعتبره بوابته نحو الفكر وعشق الحياة الجديدة‏".



تأملت تلك المناشدة بحزن بالغ وألم شديد وسألت نفسي: من وراء هذه الفكرة الشيطانية الذي يريد نفخ الروح من جديد في فكر متطرف عدو لكل ما هو إسلامي؟. كانت مصر في ذلك الوقت تعيث فيها قوى الفساد، فالأفق السياسي مسدود تماما، الحكومة وقد أوقفت رقابة القضاء على الانتخابات العامة الوشيكة تعد عدتها وتعلن صراحة بأن الإخوان المسلمين لن يكرروا نجاحهم السابق في انتخابات 2005، وكان بعض رموز البرامج الحوارية (التوك شو) يجاهرون بأن نواب الإخوان يمضون وقتها شهورهم الأخيرة في البرلمان الذي لن يرونه بعد ذلك. كان الأزهر وشيخه يشنون حملة إعلامية على النقاب ويصدرون فتاوى، تبعتها قرارات إدارية بمنع أي طالبة منتقبة من حضور امتحانات آخر العام الوشيكة.

كانت دول حوض النيل قد وقعت اتفاقية لموارد مياه النيل في غياب مصر، وقد كتب بعض الأمريكيين وقتها يتساءل: لماذا لا تسعى مصر لتحلية مياه البحر وتنهي المشاكل العالقة ؟!، وكل هذا وسط صمت حكومي مريب. كانت غزة غارقة في الظلام وإسرائيل تضغط لإذلال الفلسطينيين، ومصر تمنع بعض القوافل الغربية من إدخال المساعدات الطبية برا عن طريق العريش. كانت الصورة قاتمة جدا ومحبطة للغاية، فإذا بأصوات تطالب بإحياء تراث مظلم حاقد على هوية مصر وأهلها، وتروج له.



والعجيب أنه تمت الاستجابة لهذه الدعوة، واستغرق الأمر وقتا فصدر كتاب "تربية سلامة موسى" في آخر أغسطس 2012 بعد الثورة وبعد الانتخابات وبعد أن اصبح د. محمد مرسي رئيسا لمصر. اصدرت الهيئة العامة للكتاب تلك السيرة الذاتية ضمن إصدارات مكتبة الأسرة. ثمة دوائر ثقافية خبيثة كانت تعمل بنشاط محموم لتقويض الثورة المصرية، وتتبوأ منابر وآليات ثقافية وفكرية وتعمل وكأن ثورة لم تحدث. لا أعرف هوية تلك الخلايا الثقافية النائمة التي تسعى سعيًا حثيثا للتحكم في العقل المصري وإعادة أسره لمنظومة النظام البائد.

سلامة موسى (1887 – 1958) كان من أخطر وأخبث النخب الثقافية التي حاولت هدم هوية مصر العربية الإسلامية، وجاهر بذلك عبر نشاط كثيف في الكتابة والنشر امتد لقرابة الخمسين عاما بدءا بكتابه (مقدمة السوبرمان) عام 1910 وحتى قبيل وفاته. ولم يكتب سلامة موسى مقالا ولا كتابا ولا تعليقا ولا دراسة، إلا وقد ركز فيها على أربعة قضايا رئيسية:

أولا: الإلحاد وإنكار الأديان السماوية

ثانيا: التوجه للغرب قلبا وقالبا

ثالثا: الدعوة إلى القطيعة المعرفية الكاملة مع التراث العربي والحضارة الإسلامية

رابعا: المرأة



سنتناول بعض آثاره المدمرة في هذه القضايا الأربع بشيئ من التفصيل لتتكشف لنا بعض ملامح الشبكة التي تسعى لتشويه ومسخ الهوية المصرية.



يتبع ...

د. محمد هشام راغب

--------------------------------------
رد مع اقتباس
إضافة رد
إضافة رد

العلامات المرجعية

« نصرالله.. تهديد لمخالفيه "الأغبياء" في الداخل | مثابات أهل السنة في العراق »

يتصفح الموضوع حالياً : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
أدوات الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
تجار الآلام عبدالناصر محمود شذرات إسلامية 0 09-04-2015 02:04 PM
الحلف المصري الإماراتي عبدالناصر محمود شذرات مصرية 0 08-27-2014 03:17 PM
الرئيس اوباما يتمتع بصلاحيات شن هجوم على سوريا دون الرجوع للكونغرس عبدالناصر محمود أخبار عربية وعالمية 0 09-08-2013 06:48 AM
علماؤنا الرواد رفعوا مشعل النهضة والتقدم Eng.Jordan علماء عرب 0 11-03-2012 12:45 PM
حكم الحلف بحياة القرآن جاسم داود شذرات إسلامية 0 10-15-2012 04:14 PM

 

 

 
 

 

 
     
 

  sitemap  forummap

 


جميع الأوقات بتوقيت GMT +3. الساعة الآن 09:16 AM.

الاستايل الأصلي من تصميم استضافة لمسات


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
Adsense Management by Losha
جميع المواضيع والمشاركات المطروحة تعبر عن وجهة نظر كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع
جميع الحقوق محفوظة لـ موقع شذرات
1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68