تذكرني !

 





مقالات وتحليلات مقالات ..تقارير صحفية .. تحليلات وآراء ، مقابلات صحفية

الانتخابات المغربية.. الإصلاح الناعم في مواجهة القوى الخشنة

الانتخابات المغربية.. الإصلاح الناعم في مواجهة القوى الخشنة ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ (منذر الأسعد) ــــــــــــــــــ 4 / 1 / 1438 هــ 5 / 10 / 2016 م ــــــــــــــــــــــــــــــ

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 10-05-2016, 07:29 AM
الصورة الرمزية عبدالناصر محمود
عبدالناصر محمود متواجد حالياً
عضو مؤسس
 
تاريخ التسجيل: Jan 2012
المشاركات: 22,923
ورقة الانتخابات المغربية.. الإصلاح الناعم في مواجهة القوى الخشنة


الانتخابات المغربية.. الإصلاح الناعم في مواجهة القوى الخشنة
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(منذر الأسعد)
ــــــــــــــــــ

4 / 1 / 1438 هــ
5 / 10 / 2016 م
ــــــــــــــــــــــــــــــ

الانتخابات المغربية.. الإصلاح الناعم مواجهة moroc-thumb2.jpg





يوم الجمعة المقبل [7 / 10] له ما بعده بالنسبة إلى ملايين المغاربة، لأنه يوم الانتخابات النيابية المهمة، والتي سترسم معالم الوضع الداخلي مدة خمس سنوات لاحقة على الأقل، وخاصة أنها أول انتخابات تجري في ظل حكومة يقودها ائتلاف من الإسلاميين وحلفائهم، وهي الثانية منذ إقرار التعديلات الدستورية المهمة سنة 2011م.

فهل تنتصر بقعة الضوء اليتيمة من الربيع العربي الذي أحالته مؤامرات القريب والبعيد خريفاً دامياً، لبث اليأس في نفوس الشعوب؟

إنجازات الإسلاميين وإخفاقاتهم
يخوض الإسلاميون هذه المعركة وهم يعيشون مشاعر متنافرة، بين الأمل بالفوز بناء على رصيد لا ريب في إيجابيته-حتى باعتراف خصومهم المكابرين!-، وبين القلق بتأثير محطات من الأداء غير الموفق في السنوات الماضية، أبرزها الاضطرار إلى اتخاذ قرارات مرفوضة شعبياً، وارتباك في بعض القطاعات؛بالرغم من أن ذلك كله لم يؤثر سلباً على نتائجهم الممتازة في الانتخابات المحلية التي جرت في العام الماضي.

في مواجهة الإسلاميين وتحالفاتهم –بما فيها تحالفهم المباغت مع حزب التقدم والاشتراكية اليساري ؟!- يتزعم حزب الأصالة والمعاصرة جبهة الخصوم، مدعوماً من قبل القصر، ورافعاً شعارات "إنقاذ البلاد" من حافة الإفلاس، بينما تبذل الدولة العميقة بقيادة وزارة الداخلية ذات التاريخ السيء الصيت والأنياب الحادَّة، للحيلولة دون تصدر بنكيران ورهطه للمشهد الحكومي فترة ثانية.

تأسس حزب الأصالة والمعاصرة عام 2008 على يد فؤاد علي الهمة، صديق دراسة الملك ومستشاره الحالي، وحل أولا في الانتخابات المحلية سنة واحدة قبل أن تندلع الاحتجاجات في المغرب بداية 2011 وترفع صورة مؤسس الحزب من قبل المحتجين ليضطر للانسحاب.
وحزب الأصالة والمعاصرة القريب من القصر ينظر إلى الانتخابات الحالية على أنها صراع وجود، فهي ستحدد مستقبله بين رؤيته لنفسه بديلًا عن حزب العدالة والتنمية لرئاسة الحكومة، وبين مشارك ثانوي في الحكومة على أبعد تقدير إذا خاب رهانه.
لذلك يسعى حزب القصر إلى منع خصمه حزب العدالة والتنمية من الفوز بكل السبل الممكنة.

وهنا، يصبح الوصف المتداول الآن في الغرب عن هذه الانتخابات بأنها "معركة كسر عظم" وصفاً دقيقاً وليس مبالغة إعلامية..
وربما كانت هذه السحب القاتمة، سبباً لخروج إسلاميي المغرب على تاريخ ممارساتهم المعهودة، مثل إدراج أسماء في جميع قوائمهم الانتخابية من خارج تنظيماتهم، بما يشمل جذب ناشطين من أحزاب منافسة، وإقناع سلفيين بدخول المعمعة.
وقوبل هذا الانفتاح بهجوم شرس من قبل الخصوم، الذين رأوا فيه نفعية غير "أخلاقية"، ولا سيما أن الإسلاميين كانوا ينددون بهذه الممارسة عندما كانوا في مقاعد المعارضة.علماً بأن القوانين السائدة –والتي لم يصنعها بنكيران وحزبه- تتيح هذا الحق للجميع.

مخالب متحفزة
لا تخفي الدولة العميقة حرصها على إخراج الإسلاميين من الحكم إلى المعارضة، لكنها تتخفى وراء أقنعة قانونية وبيروقراطية لئلا يصبح تدخلها مكشوفاً وفظاً، فتضطر إلى تسديد ثمن سياسي وشعبي هي في غنى عنه.
فهي تسعى إلى "ضبط" المسرح من كواليسه، ومن ذلك منعها الأنشطة الإعلامية لوزراء في الحكومة بمبررات مستهجنة وإن كان غلافها قانونياً، وكذلك منع المهرجانات الشعبية للأحزاب مع جمهورها، ليأتي أسوأ ختام بحملة اعتقالات مفاجئة لشخصيات محورية في حزب العدالة والتنمية ، وإن خسرت ماء وجهها أمام القضاء الإداري الذي رفض جميع قضاياها الملفقة.

ترافق ذلك كله مع حركة تنقلات واسعة في الهياكل الإدارية في مختلف ولايات المغرب، في خطوة يربطها كثير من الناشطين بفكرة " ضبط" المسرح وإخضاع كل حركة فوقه لسيطرتها.

واستخدمت الدولة العميقة أقوى ما في جعبتها من عراقيل لتحقيق هيمنتها المسبقة على المسار الانتخابي، فرفضت جميع المقترحات الرامية إلى مزيد من الشفافية والنزاهة في المشهد السياسي، وإضفاء الموضوعية على قواعد العملية الانتخابية، ,وأبت الموافقة على أي إصلاح للقوانين الانتخابية؛ ولا سيما نمط الاقتراع، وضوابط إنشاء قوائم انتخابية ، واعتماد البطاقة الوطنية بدلا عن بطاقة الناخب، وإقصاء زارة الداخلية عن تنظيم الانتخابات وفقاً للمعمول به في الدول المتقدمة!!.
بل إن القوى الخفية هبطت عمداً بالحد الأدنى المطلوب لدخول أي حزب للبرلمان من 6% إلى 3 %، في مسعى مكشوف لمنع نشوء التكتلات الكبرى ومنعها-إذا نشأتْ- من إقامة تحالفات قوية!!

غضب الملك؟

في شهر يوليو الماضي، نشرت مجلة «جون أفريك» الفرنسية، المعروفة بقربها من مراكز الدولة العميقة، نقلاً عن مصدر مقرب من القصر نبأ يؤكد أن الملك محمد السادس غاضب من رئيس الحكومة عبد الإله بنكيران، الذي يطلق –بحسب مصادر المجلة-تصريحات غير مسؤولة، عندما يتحدث عن دولتين، رسمية في قبضة القصر، وأخرى هامشية بيد الحكومة!
وجاء خطاب الملك بعد ذلك ليثبت صحة تسريبات جون أفريك، فقد كان حافلاً بتلميحات ورسائل شبه صريحة، تعبيراً عن سخطه من بنكيران..

ولعل أقوى تلك الرسائل قول محمد السادس:إن «الحكومة مسؤولة عن ضمان نزاهة الانتخابات، وعدم القيام بواجبها هو نوع من أنواع الفساد»، وهذا رد ضمني على تهديد بنكيران باللجوء إلى الشارع، إذا تم تزوير الانتخابات القادمة.
وهناك من يقرأ التوتر الطارئ بين القصر وبنكيران، من ملاحظة الشعبية الجارفة التي يتمتع بها الملك لدى الشرائح الشعبية العريضة تقليدياً، باعتباره "أمير المؤمنين" و"ضمانة" الأمن وحارس الاستقرار..
وكانت صورة الأحزاب في المخيال الشعبي رمزاً للفساد والدجل، والبحث عن المكاسب الفئوية على حساب الأكثرية الصامتة...

ثمة من يوغر صدر الملك بادعائه أن بنكيران نجح في نسف هذا الوضع الموروث، وأنه أصبح ينافس الملك شعبياً!! وذلك ما دعا بنكيران إلى محاولة احتواء غضب القصر، بتصريحه أن هناك جهات تسعى إلى الوقيعة بينه وبين الملك، مبدياً استعداده للمغادرة إذا طلب منه الملك ذلك!!

إلا أن الأمر يبدو مقرراً في ذروة زمن الرضى-الحقيقي أو المصطنع- فلا يليق بذاكرة المغاربة أن ينسوا كلاماً فجاً أطلقه الكاتب "المقرب" من قوى الدولة العميقة خالد الجامعي، في سنة 2012، خلاصصته أن القصر سمح لحزب العدالة والتنمية بالصعود إلى السلطة، من أجل تجاوز مرحلة السيولة الشعبية المفزعة يومئذ " الربيع العربي"، ولتمرير القرارات الاقتصادية الصعبة، وأضاف الجامعي بأنه سيتم "رمي" الحزب جانبًا بعد انتهاء مهمته!!

فزاعة قبل 10 سنوات!!
في ربيع 2006م توقع استطلاع للرأي أجراه مركز أمريكي أن يحصل حزب العدالة والتنمية في الانتخابات التشريعية المغربية المقررة يوم 7 سبتمبر/أيلول 2007 على 47 % متقدماً على حزبَيْ الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية وحزب الاستقلال الأساسيين في الائتلاف الحكومي ! الأمر الذي كان بمثابة "إنذار" لمنع تقدم الإسلاميين على غرار أقرانهم في تركيا وغزة ...

ولذلك سارع الأمين العام للعدالة والتنمية سعد الدين العثماني-وقتها ورئيس المجلس الوطني للحزب حالياً-سارع إلى نفي قدرة حزبه على اكتساح تلك الانتخابات بسبب "اعتماد نظام الانتخاب باللائحة والتعددية الحزبية في المغرب"، ونتيجة نمط الاقتراع باللائحة الذي يفرض توازناً أكيداً، فضلاً عن أن النظام الانتخابي في المغرب لا يسمح بأن يحقق أي حزب أكثر من 50 % من المقاعد" !!

وهناك وضع خاص للملك الذي يحكم كأمير للمؤمنين لا يتخطاه أحد أو يجرؤ على أن يخالفه !

وكان الحزب قد اضطر إلى تقليص نسبة مشاركته في الانتخابات البلدية التي جرت في سبتمبر 2003 إلى 50 % "حفاظاً على المصلحة العامة للبلاد" في ظل التخوف العالمي من الإسلاميين !!.

واضطر أمين عام الحزب لإطلاق عشرات التصريحات المهدئة مثل القول : "نحن نعتمد على المرجعية الإسلامية لكن لدينا في المغرب أمير المؤمنين وهو ضمانة وبالتالي ليس هناك أي تخوف" .

وكل من يزور المقر العام لحزب العدالة والتنمية يلاحظ خلوه من أي إشارة أو علامة دينية، حيث يُكتفى بوجود شعار للحزب والعلم الوطني وخريطة للمغرب .

ولذلك أيضاً كان العثماني يعلن : "أنا لا أفضل استخدام مصطلح "إسلاميين".. نحن نستند أكثر إلى المرجعية الإسلامية، مثل المسيحيين الديمقراطيين، فنحن أصحاب فكر تحرري، ولكن ما نرغب في تحقيقه هو تطويق هذه السوق الحرة، فمشكلتنا الأساسية تتمثل في أن الانفتاح الاقتصادي يحتاج إلى إصلاح إداري وقضائي ونظام تعليم جيد، ومن ثم فنحن نحتاج إلى بنية تحتية وإلى أشخاص مؤهلين إذا أردنا جذب السياحة المربحة، وحتى الآن لم يتمكن المغرب من تحقيق كل ذلك".



--------------------------------
المصدر: ملتقى شذرات


hghkjohfhj hglyvfdm>> hgYwghp hgkhul td l,h[im hgr,n hgoakm hgpskm

رد مع اقتباس
إضافة رد
إضافة رد

العلامات المرجعية

الكلمات الدلالية (Tags)
مواجهة, المغربية.., الانتخابات, الحسنة, الإصلاح, الناعم, القوى

« نظرية المؤامرة | زوايا بعيدة عن الأنظار »

يتصفح الموضوع حالياً : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
أدوات الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
الحكومة المغربية ستنظم الانتخابات في موعدها عبدالناصر محمود أخبار عربية وعالمية 0 05-04-2015 06:25 AM
النفوذ الإيراني الناعم عبدالناصر محمود بحوث ودراسات منوعة 0 06-27-2014 03:50 PM
النوايا الحسنة عبدالناصر محمود مقالات وتحليلات 0 06-27-2013 09:46 AM
الموعظة الحسنة جاسم داود شذرات إسلامية 0 06-22-2013 04:24 PM
التشيع الناعم عبدالناصر محمود مقالات وتحليلات 0 04-25-2013 08:38 AM

 

 

 
 

 

 
     
 

  sitemap  forummap

 


جميع الأوقات بتوقيت GMT +3. الساعة الآن 07:06 AM.

الاستايل الأصلي من تصميم استضافة لمسات


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والمشاركات المطروحة تعبر عن وجهة نظر كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع
جميع الحقوق محفوظة لـ موقع شذرات
1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67