تذكرني !

 





مقالات وتحليلات مقالات ..تقارير صحفية .. تحليلات وآراء ، مقابلات صحفية

خبيرة أميركية: العجز بأشكال ثلاثة في أميركا

By Laura Tyson - Project Syndicate / قسم الترجمة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 04-12-2012, 10:26 AM
الصورة الرمزية Eng.Jordan
Eng.Jordan متواجد حالياً
إدارة الموقع
 
تاريخ التسجيل: Jan 2012
الدولة: الأردن
المشاركات: 17,481
افتراضي خبيرة أميركية: العجز بأشكال ثلاثة في أميركا


By Laura Tyson - Project Syndicate / قسم الترجمة



[IMG]http://www.thirdpower.org/image.php?xx=175&f****=myadmin/media/ObamaIragPoster.jpg[/IMG]
إن الاختيارات المؤلمة حول كيفية سد الفجوة المالية في الأمد البعيد لابد أن يتم اتخاذ القرار بشأنها الآن وتنفيذها على وجه السرعة بمجرد استعادة الاقتصاد لعافيته، ولكن أولويات السياسة المالية على مدى الأعوام القليلة المقبلة لابد أن تركز على الوظائف والاستثمار والنمو.
بدأ هذا العام بسلسلة من التقارير التي قدمت أدلة محيرة مفادها أن التعافي الاقتصادي في الولايات المتحدة يتوطد، فقد ازدادت وتيرة خلق فرص العمل، وتحسنت مؤشرات التصنيع والخدمات، وكان الإنفاق الاستهلاكي أقوى من المتوقع، ولكن من السابق لأوانه كثيراً أن نحتفل الآن.
فلايزال نمو الناتج في الولايات المتحدة هزيلاً، ولا يزال الاقتصاد يواجه ثلاثة أشكال خطيرة من العجز: العجز في فرص العمل، وعجز الاستثمار، والعجز المالي الطويل الأمد، ومن غير المرجح أن يتم التعامل مع أي من أشكال العجز هذه في عام الانتخابات.

ورغم أن الناتج الآن أعلى مما كان عليه في الربع الرابع من عام 2007، فإنه يظل أدنى كثيراً مما يمكن إنتاجه إذا استُخدِمَت العمالة والقدرة بشكل كامل. وتقدر هذه الفجوة- بين الناتج الفعلي والمحتمل- بما يتجاوز 7% من الناتج المحلي الإجمالي (أكثر من تريليون دولار أميركي).
وتعكس الفجوة في الناتج عجزاً قدره 12 مليون وظيفة- وهو عدد الوظائف المطلوبة للعودة إلى مستويات تشغيل العمالة التي بلغت ذروتها في عام 2007 واستيعاب 125 ألف شخص يدخلون سوق العمل كل شهر. وحتى إذا حقق الاقتصاد نمواً بنسبة 2.5% في عام 2012، وفقاً لأغلب التوقعات، فإن العجز في الوظائف سيظل قائماً، ولن ينتهي قبل عام 2024.

كان العجز في الوظائف في أميركا راجعاً في المقام الأول إلى عدم كفاية الطلب الكلي، والاستهلاك، الذي يمثل نحو 70% من إجمالي الإنفاق، مقيد بسبب ارتفاع معدلات البطالة، وضعف مكاسب الأجور، والانحدار الحاد في قيم المساكن وثروات المستهلكين. وكانت الزيادة الطفيفة التي طرأت على مستويات الاستهلاك في الأشهر الأخيرة من عام 2011 ممولة بالانحدار في معدلات ادخار الأسر والزيادة الكبيرة في القروض الاستهلاكية. ولا نستطيع أن نعتبر أياً من هذه الاتجاهات صحياً أو مستداما.
وفي ظل معدل بطالة يبلغ 8.5%، ومعدل مشاركة من قوة العمل يبلغ 64%، وركود الأجور الحقيقية، انخفض دخل العمل إلى مستوى غير مسبوق عند 44% من الدخل الوطني، ويُعَد دخل العمل العنصر الأكثر أهمية في الدخل الإجمالي للأسر، والمحرك الرئيسي للإنفاق الاستهلاكي.
وحتى قبل “الكساد العظيم”، كان العمال الأميركيون والأسر في ورطة، فقد تباطأ معدل نمو الوظائف بين عام 2000 و2007 حتى بلغ نصف مستواه في العقود الثلاثة السابقة. وكان النمو الإنتاجي قوياً إلا أنه كان أسرع كثيراً من نمو الأجور، كما انحدرت أجور العمال الحقيقية في المتوسط عن كل ساعة عمل، حتى بالنسبة إلى هؤلاء الحاصلين على تعليم جامعي.
والواقع أن الفترة 2002-2007 كانت فترة التعافي الوحيدة المسجلة التي انخفض فيها الدخل الحقيقي للأسرة المتوسطة. وعلاوة على ذلك، واصلت فرص العمل استقطابها، في ظل نمو العمالة في الحرف المهنية والفنية والإدارية ذات الأجور المرتفعة، وأيضاً في الحرف ذات الدخول المنخفضة مثل الخدمات الغذائية، والرعاية الشخصية، والخدمات الوقائية.
وعلى النقيض من ذلك، انخفضت العمالة في المهن المتوسطة المهارة والوظائف المكتبية والعمالية، خصوصاً في قطاع التصنيع. واضطرت الأسر الأميركية التي تحملت ضغوطاً شديدة إلى خفض معدلات ادخارها إلى النصف، والاقتراض في مقابل القيم السوقية لمساكنهم، وزيادة ديونها، من أجل الحفاظ على مستويات الاستهلاك، الأمر الذي أسهم في نشوء فقاعات الإسكان والائتمان التي انفجرت في عام 2008، ثم ترتب على ذلك عمليات تقليص الديون المؤلمة منذ ذلك الوقت.

ولقد اشتركت ثلاث قوى في تحريك التغيرات البنيوية السلبية التي طرأت على سوق العمل في الولايات المتحدة:
• التغير التكنولوجي المنحاز للمهارات، والذي تسبب في تحويل العمل الروتيني إلى عمل آلي في حين أدى في الوقت نفسه إلى تعزيز الطلب على العمال من ذوي التعليم العالي الحاصلين على شهادة جامعية على الأقل.
• المنافسة العالمية وتكامل أسواق العمل من خلال التجارة وانتقال التصنيع والخدمات إلى الخارج، الأمر الذي أدى إلى إلغاء الوظائف وركود الأجور.
• انحدار القدرة التنافسية للولايات المتحدة بوصفها مكاناً جاذباً للمشاريع الإنتاجية وتشغيل العمالة.
وكانت التغيرات التكنولوجية والعولمة سبباً في خلق تحديات مماثلة تتعلق بسوق العمالة في دول متقدمة أخرى. ولكن الاختيارات السياسية الأميركية مسؤولة عن تآكل القدرة التنافسية للولايات المتحدة.

وبشكل خاص، كان الاستثمار الأميركي هزيلاً في ثلاث مناطق من شأنها أن تساعد الدول في خلق الوظائف ذات الأجور المرتفعة والحفاظ عليها: المهارات والتدريب، والبنية الأساسية، والبحث والتطوير. إن الإنفاق في هذه المناطق يمثل أقل من 10% من الإنفاق الحكومي الأميركي، وكانت هذه الحصة في تناقص بمرور الزمن. وبوسع الحكومة الفيدرالية في الوقت الحالي أن تقترض بأسعار فائدة متدنية للغاية، وهناك العديد من المشاريع في مجالات التعليم، والبنية الأساسية، والبحوث، والتي من شأنها أن تدر عائداً أعلى، وأن تخلق فرص العمل الآن، وأن تعزز من القدرة التنافسية الأميركية في الوظائف الجذابة ذات الأجور المرتفعة.

قدم الرئيس باراك أوباما مقترحات عديدة للاستثمار في أسس القدرة التنافسية الوطنية، ولكن الجمهوريين في الكونغرس رفضوا هذه المقترحات بدعوى أن الولايات المتحدة تواجه أزمة مالية وشيكة. والواقع أن العجز الفيدرالي، كحصة من الناتج المحلي الإجمالي، سيتقلص بشكل كبير على مدى الأعوام العديدة المقبلة، حتى من دون الاستعانة بتدابير إضافية لخفض العجز، قبل أن يرتفع من جديد إلى مستويات غير قابلة للاستمرار بحلول عام 2030.
إن الولايات المتحدة تواجه بالفعل عجزاً مالياً طويل الأجل، نتيجة لارتفاع تكاليف الرعاية الصحية والشيخوخة السكانية. ولكن العجز المالي الحالي يعكس في الأساس ضعف العائدات الضريبية، بسبب تباطؤ النمو وارتفاع معدلات البطالة، وتدابير التحفيز المؤقتة الآخذة في التلاشي في وقت يظل الطلب الكلي ضعيفاً ويظل التحفيز المالي الإضافي مبرراً.
وعلى أقل تقدير، فإن إبقاء الاقتصاد على مسار النمو بنسبة 2.5% هذا العام يتطلب تمديد خفض الضرائب على الرواتب وإعانات البطالة التي اقترحها أوباما حتى نهاية العام. وهذه التدابير كفيلة بتأمين التعافي الهش وعدم إضافة المزيد للفجوة المالية في الأمد البعيد.
كيف ينبغي إذن معالجة عجز الوظائف وعجز الاستثمار والعجز المالي الطويل الأجل في الاقتصاد الأميركي؟
يتعين على صناع القرار السياسي أن يقرنوا بين التدابير المالية اللازمة لتخفيف عجز الوظائف والاستثمار الآن وخطة متعددة السنوات لتقليص العجز المالي الطويل الأجل تدريجياً. ولابد أن تعمل هذه الخطة الطويلة الأجل على زيادة الإنفاق على التعليم، والبنية الأساسية والبحوث، في حين تعمل على الحد من النمو المستقبلي في الإنفاق على الرعاية الصحية من خلال الاستعانة بآليات احتواء التكاليف الواردة في تشريعات إصلاح الرعاية الصحية التي اقترحها أوباما.

إن الموافقة على خطة خفض العجز الطويل الأجل الآن مع تأجيل موعد البدء بتنفيذها إلى أن يقترب الاقتصاد من مرحلة التشغيل الكامل للعمالة من شأنه أن يمنع الانكماش المالي السابق لأوانه من دفع الاقتصاد إلى الركود من جديد. والواقع أن تفعيل مثل هذه الحزمة من شأنه أن يدعم الناتج ونمو العمالة من خلال تخفيف مخاوف المستثمرين بشأن العجز في المستقبل، وتعزيز ثقة المستهلكين ورجال الأعمال.
إن الاختيارات المؤلمة حول كيفية سد الفجوة المالية في الأمد البعيد لابد أن يتم اتخاذ القرار بشأنها الآن وتنفيذها على وجه السرعة بمجرد استعادة الاقتصاد لعافيته، ولكن أولويات السياسة المالية على مدى الأعوام القليلة المقبلة لابد أن تركز على الوظائف والاستثمار والنمو.
* الرئيسة السابقة لمجلس المستشارين الاقتصاديين لرئيس الولايات المتحدة، وأستاذة في كلية «هاس» لإدارة الأعمال بجامعة كاليفورنيا في بيركلي.
«بروجيكت سنديكيت

المصدر: ملتقى شذرات


ofdvm Hldv;dm: hgu[. fHa;hg eghem td Hldv;h

__________________
رد مع اقتباس
إضافة رد
إضافة رد

العلامات المرجعية

الكلمات الدلالية (Tags)
أميركا, أميركية:, العجز, ثلاثة, بأشكال, خبيرة

« واشنطن تايمز:أسرار من الداخل: شائعات عن انقلاب في الصين والبنتاغون يعاني إلكترونياً | مجلة التايم: هل تؤيد أميركا ترشّح عضو من الإخوان للرئاسة المصرية؟ »

يتصفح الموضوع حالياً : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
أدوات الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
اللوبي المسيحي «المتصهين» في أميركا أكبر من «إيباك» Eng.Jordan أخبار عربية وعالمية 0 03-19-2012 12:44 PM
دراسة أميركية تحث على الصيام يومين في الأسبوع تراتيل الملتقى العام 1 02-24-2012 09:37 AM
عقوبات أميركية تغضب الصين مهند أخبار عربية وعالمية 0 01-15-2012 12:20 PM
الإيمو ثقافة العجز والفشل Eng.Jordan الملتقى العام 1 01-13-2012 09:30 AM
سوزان تهدد أميركا بكشف عملائها في مصر Eng.Jordan أخبار عربية وعالمية 0 01-09-2012 06:16 PM

 

 

 
 

 

 
     
 

  sitemap  forummap

 


جميع الأوقات بتوقيت GMT +3. الساعة الآن 04:52 PM.

الاستايل الأصلي من تصميم استضافة لمسات


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2016, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والمشاركات المطروحة تعبر عن وجهة نظر كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع
جميع الحقوق محفوظة لـ موقع شذرات
1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73