تذكرني !

 





شذرات إسلامية مواضيع إسلامية عامة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #17  
قديم 04-12-2012, 08:43 PM
الصورة الرمزية Eng.Jordan
Eng.Jordan غير متواجد حالياً
إدارة الموقع
 
تاريخ التسجيل: Jan 2012
الدولة: الأردن
المشاركات: 20,418
افتراضي

شذرات من السير ة النبوية المعطرة

17

بسم الله الرحمن الرحيم

ذكرت في الحلقة السادسة عشرة وجود اكثر من كيان حيوي في مجتمع المدينة واختلاف هذه الكيانات عن بعضها في المصلحة والتعامل والدين والعقيدة . فاول عمل عمله النبي صلى الله عليه وسلم عقد ميثاقا بين المسلمين من المهاجرين والانصار وهو ميثاق التآخي بينهم وجعل الاخوة الاسلامية فوق كل شيء حتى فوق الاخوة الحقيقية بادئ ذي بدء فجعل لكل فرد من الانصار اخا من المهاجرين يرث احدهما الاخر حتى بعد وفاته واشركهم في الامور صغيرها وكبيرها وجعلهم كعائلة واحدة اضافة الى الاخوة الاسلامية وهي الرابط الاسمى قال تعالى ( انما المؤمنون اخوة فاصلحوا بين اخويكم ) الحجرات \ اضافة الى تعريفهم بالحقوق لهم والواجبات عليهم وتثبيت الاسس التي تجعل منهم امة واحدة مستقلة عن الاخرين وهذه الشروط هي كالاتي :
1- المسلمون من قريش ويثرب ومن تبعهم وجاهد معهم امة واحدة من دون الناس الاخرين
2- اداء واجبات دينهم وفداء الاسرى يكون كما كانوا عليه قبل هذا اليوم وعلى المؤمنين والمسلمين النصر في الدية والفداء بعضهم للبعض الاخر.
3- يكون المسلمين يد واحدة على الظالم والمفسد والباغي ولو كان مسلما.
4- لا يجوز قتل مؤمن بكافر ولا يجوز نصر كافر على مسلم باي حال من الاحوال.
5- ان سلم المسلمين واحدة
6- ذمة الله واحدة فيجير عليهم ادناهم
7- لليهود حق النصر والاسوة اذا تبعوا المسلمين وواثقوهم .
8- لايحق لمؤمن ان ينصر محدثا او ايوائه
9- من يقتل مؤمنا متعمدا او قصدا يقتص منه الا ان يرضي ولي امرالقتيل
10- يجب على المؤمنين الوقوف ضد القاتل و المعتدي
11- اذا حدث اختلاف بين السلمين فان مرده الى الله والى الرسول .

وجعل هذه البنود ثابتة في الامة الاسلامية فللمسلمين حق الاخوة الاسلامية والوقوف معهم في كل الامور والتكاتف والتعاون والتناصر والمؤآساة واسداء النصح والارشاد الى الخير والايمان وقد تاكد فيما مضى من الزمن ان هذه الاخوة سمت شموخا على مدى الحقب الزمنية التي عرفها التاريخ الاسلامي ولحد اليوم .
ثم التفت الى المشركين فرتب امورهم حيث كان كيانهم على وشك الانهيار حيث اسلم اغلبهم سواء كانوا رعاعا او سوقة ورؤساء وكبراء واصبحوا لايستطيعون الوقوف امام المسلمين فقرر النبي صلى الله عليه وسلم مايلي:
(لايجير مشرك مالا لقريش ولا نفسا ولا يحول دونه على مؤمن .)
بذلك انتهى كل شيء يخشاه النبي صلى الله عليه وسلم منهم اذ جعلهم دون المسلمين درجة .
اما اليهود فقد عقد النبي صلى الله عليه وسلم معهم اتفاقا حسب للبنود التالية :
1- اليهود امة مع المؤمنين . لهم دينهم وعليهم نفقتهم وللمسلمين دينهم وعليهم نفقتهم .
2- يجب على كل منهم نصرالطرف الاخر في حالة الحرب وفي اي مداهمة للمدينة من اي طرف من الاطراف وكل يدافع او يحمي جبهته
3- بين المسلمين واليهود النصح والنصيحة والبر بدون اثم
4- لايؤخذ الحليف باشم حليفه.
5- نصر للمظلوم على الظالم
6- اليهود ملزمين بالانفاق على المؤمنين مادامو ا محاربين
7- كل يثرب حرام على اهل هذه الصحيفة
8- اذا حدث حادث او شجار بين المسلمين واليهود فان مرده الى الله ورسوله
9- انه لاتجار قريش ولا من نصرها
10- لا يحول هذا الكتاب دون ظالم اوآثم

ولو تفحصنا هذه الامور والمواثيق لوجدناها قد رجحت فيها كفة المسلمين اذ تحولت المدينة المنورة الى دولة ذات سيادة الكلمة النافذة فيها للمسلمين ويرأس هذه الدولة الصغيرة النبي صلى الله عليه وسلم وهكذا اصبح المسلمون سادة الموقف .
تفرغ النبي صلى الله عليه وسلم الى الدعوة الالهية الاسلامية ونشرها يعاونه المسلمون في ذلك فقد كان يحضر مجالس المسلمين وغيرالمسلمين من اليهود والمشركين يتلو عليهم القرآن الكريم ويدعوهم للايمان بالله تعالى ونبذ الشرك دون ان يستطيع احد ان يرده او يمنعه او يقف بوجهه صلى الله عليه وسلم .

سمع المشركون بهذه الامور والاحداث فازدادوا حقدا وكراهة ليس على شخص النبي صلى الله عليه وسلم وحسب وانما عليه وعلى المسلمين كافة . واخذوا يحرضون المشركين في المدينة بقتال المسلمين فيها واخراجهم من المدينة المنورة فقد شعر المسلمون- بعد ان ارتاحوا في المدينة من خبائث المشركين في مكة – بملاحقتهم لهم الى المدينة المنورة فقد هدد مشركو مكة مشركي المدينة المنورة بقتلهم واستباحة نسائهم ان هم لم يقاتلوا المسلمين ويطردونهم وهددوهم بمنعهم من دخول مكة ويقطعوا علاقاتهم بهم مما اضطر بعض منهم بالتجمع لقتال المسلمين في المدينة المنورة . الا ان النبي صلى الله عليه وسلم علم بذلك فاجتمع بهم ووعظهم ونصحهم فتفرقوا وغيروا رايهم عن قتال المسلمين . كما ان خطر المشركين في مكة احدق بالسلمين الذين يذهبون الى مكة فمشركو مكة قرروا الوقوف بالمرصاد لكل مسلم تطأ رجله ارض مكة . فقد اراد سعد بن معاذ رضي الله عنه وهو رئيس الاوس ان يخرج الى مكة معتمرا فلما ذهب اليها وبينما هو يطوف حول الكعبة ومعه ابو صفوان امية بن خلف لقيهما ابو جهل فلما تعرف على سعد بن معاذ هدده وتوعده بالقتل لمن يصل الى مكة من المسلمين وقال له :
- تطوف بمكة آمنا وقد آويتم الصبأة وصبأتم معهم اما والله لولا انك مع ابي صفوان ما رجعت الى اهلك سالما . فعرف المسلمون ان هذا خبر لهم بصدهم عن المسجد الحرام وتحريم دخوله على المسلمين ومن دخله سيعرض نفسه للقتل والاذى . وكان عبد الله بن سلام حبر اليهود الاعظم في المدينة قد اسلم وبينما
لم يسلم بقية اليهود وبقوا على يهوديتهم رغم دعوته لهم الى الاسلام . وكان لرجال قريش وسادتها صلات وعلاقات بيهود المدينة فاوعزوا اليهم فعل اي شيء ضد المسلمين – واليهود مشهود لهم بخلق الفتنة ونشر الضغائن عبر التاريخ – فاخذوا يثيرون الفتنة والحقد والكراهية والضغينة القديمة بين المسلمين منها اثارة الفتنة بين الاوس والخزرج ومحاولتهم خلق جو مضطرب بينهم . وكان في المدينة ثلاث قبائل يهودية هم بني قينقاع وبني النضير وبني قريظة وقد نقضوا عهدهم بعد اسلام عبد الله بن سلام فحاربهم النبي صلى الله عليه وسلم و قرر المن على بني قينقاع فعفى عنهم و بينما اجلى بني النضير عن المدينة وقتل بني قريظة .

وشاع نوع من الخوف والفزع بين المسلمين فكان المسلمون لا ينامون الا وبايديهم السلاح حتى قيل انهم كانوا ينامون فيه واخذوا يحرسون النبي صلى الله عليه وسلم خوفا عليه . فانزل الله تعالى الاية ( والله يعصمك من الناس ) فخرج اليهم وقال لهم :
( ايها الناس انصرفوا فقد عصمني الله ) .
في هذه السنة وهي الثانية للهجرة المباركة فرض الله تعالى صيام شهر رمضان على المسلمين وبهذا نسخ صوم عاشوراء واصبح صومه نافلة مستحبة . و اصبح صوم رمضان فرضا على المسلمين وركنا من اركان الاسلام فانزل الله الايات ( كتب عليكم الصيام كما كتب على ا لذين من قبلكم لعلكم تتقون * اياما معدودات فمن كان منكم مريضا او على سفر فعدة من ايام اخر وعلى الذين يطيقونه فديو طعام مسكين . فمن تطوع خيرا فهو خير له وان تصوموا خير لكم ان كنتم تعلمون * شهر رمضان الذي انزل فيه القران هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان فمن شهد منكم الشهر فليصمه ومن كان مريضا او على سفر فعدة من ايام اخر يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر ولتكملوا العدة ولتكبروا الله على ماهداكم ولعلكم تشكرون *) البقرة 183- 185
وفي هذا العام الثاني للهجرة زوج النبي صلى الله عليه وسلم ابته فاطمة الزهراء الى علي بن ابي طالب رضي الله عنهما .
كان النبي صلى الله عليه وسلم لما دخل المدينة ونورها الله تعالى به جعل القبلة الى بيت المقدس وبيت المقدس كان قبلة اليهود وقبلة النصار ى واصبح قبلة المسلمين ايضا وبقي كذلك ستة عشرا شهرا . وكان اليهود يقولون : ان محمدا يستقبل قبلتنا ويعبد غير ديننا فاستكثرها النبي صلى الله عليه وسلم وكان يحب ان يجعل القبلة الى الكعبة فاخبر جبريل عليه السلام بذلك فقال له:
- انا انما انا عبد فادعو ربك وسأله.
وجعل يقلب وجهه في السماء يرجو رحمة الله بذلك . فانزل الله تعالى الايات المباركة ( قد نرى تقلب وجهك في السماء فلنولينك قبلة ترضاها فول وجهك شطر المسجد الحرام وحيث ما كنتم فولوا وجوهكم شطره وان الذين اوتوا الكتاب ليعلمون انه الحق من ربهم وما الله بغافل عما يعملون * ولئن اتيت الذين اوتوا الكتاب بكل اية ما تبعوا قبلتك وما انت بتابع قبلتهم وما بعضهم بتابع قبلة بعض ولئن اتبعت اهواءهم من بعد ما جاءك من العلم انك اذا لمن الظالمين * الذين آتيناهم الكتاب يعرفونه كما يعرفون ابناءهم وان فريقا منهم ليكتمون الحق وهم يعلمون * الحق من ربك فلا تكونن من الممترين * ولكل وجهة هو موليها فاستبقوا الخيرات اين ما تكونوا يأت بكم الله جميعا ان الله على كل شيء قدير* ومن حيث خرجت فول وجهك شطر المسجد الحرام وانه للحق من ربك وما الله بغافل عما تعملون * ومن حيث خرجت فول وجهك شطر المسجد الحرام وحيث ما كنتم فولوا وجوهكم شطره لئلا يكون للناس حجة الا الذين ظلموا منهم فلا تخشوهم واخشوني ولأتم نعمتي عليكم ولعلكم وتهتدون *) البقرة 144- 150 . فحول النبي صلى الله عليه وسلم القبلة الى المسجد الحرام تنفيذا لامر الله تعالى . وكان هذا التغيير لحكمة عظيمة وحل محنة للناس المسلمين والكافرين فاما المسلمون فقالوا ( آمنا به كل من عند ربنا ) ال عمران \6 وهم الذين هداهم الله للايمان .
اما المشركون فقد قالوا( ما ولاهم عن قبلتهم التي كانوا عليها ) البقرة\142 اما المنافقون فقالوا ان كانت القلبلة الاولى حقا فقد تركها فلماذا عاد اليها واما اذا كانت الثانية هي الحق فانه كان على باطل وهكذا كان الخلاف .
وعلى كل حال فقد عادت الكعبة البيت الحرام قبلة للمسلمين فهو يتوجهون اليها في صلاتهم لئلا يكون للناس حجة عليهم اتماما لنعم الله تعالى عليهم ولعلهم يزدادون هداية وايمانا الذين ارهم الله تعالى بذكره وشكره ولا يتم الا بهما والا ستعانة بالصبر والصلاة لانه تعالى مع الصابرين .

يتبع

فالح نصيف الحجية
الكيلاني
13\3\2012
__________________
رد مع اقتباس
  #18  
قديم 04-12-2012, 08:43 PM
الصورة الرمزية Eng.Jordan
Eng.Jordan غير متواجد حالياً
إدارة الموقع
 
تاريخ التسجيل: Jan 2012
الدولة: الأردن
المشاركات: 20,418
افتراضي

شذرات من السيرة النبوية المعطرة

18
بسم الله الرحن الرحيم

ذكرت في الحلقة السابعة عشرة ان القبلة تحولت الى الكعبة المشرفة في في شعبان من السنة الثانية للهجرة مما احدث امورا كثيرة منها ايجاد محنة في الناس وقد اختلفت رؤاهم حول هذا التغيير كل حسب رايه ومعتقده منها ارتداد بعض المنافقين و بتحريض من اليهود وقيامهم ببث الفرقة بين المسلمين واشعال نار الفتنة بينهم هذا خزرجي وهذا اوسي بالنسبة للانصار وهذا مهاجر وهذا انصاري وفي اي مجال يرتأئونه يخدمهم في عداوتهم للاسلام وموقف الكفار الشديد من المسلمين وفي خضم هذه الاحداث اذن للمسلمين بالقتال وخاصة الذين يقاتلونهم فانزل الله تعالى في القران الكريم ( اذن للذين يقاتلون بانهم ظلموا وان الله على نصرهم لقدير ) ثم انزلت الاية ( وقاتلوا في سبيل الله الذين يقاتلو نكم ولا تعتدوا ان الله لا يحب المعتدين )البقرة 190

وكان النبي صلى الله عليه وسلم يبايع اصحابه في الحرب ان لا يفروا وربما تصل المبايعة حد المبايعة على الموت في سبيل الله في القتال بعدما بايعوه على الاسلام وبايعهم على التوحيد والتزام طاعة الله ورسوله كما بايع نفرا من المسلمين ان لا يسألوا الناس شيئا فكان اذا سقط سوط احدهم من يده وهو راكب على فرسه ينزل ليأخذه ولا يسال احدا ان يعطيه اياه حيث علمهم الاعتماد على النفس وعلى عزتها والاباء.

وفي هذه الظروف الصعبة التي تحيط بالمسلمين اذن الله تعالى بقتال قريش باعتبارهم يقاتلون المسلمين كما ورد في الاية اعلاه وبهذا يمكن ان نقول ان مشركي قريش كانوا يحاربون المسلمين لأنهم بدءوا بالعدوان عليهم فيحق للمسلمين قتالهم او اذن لهم به وفي ضوء ذلك اعتبر كل من تمالأ مع قريش من المشركين من غيرها عدوا او تفرد بالاعتداء على المسلمين وجب قتاله سواءا من قريش او من غيرها. ويدخل في هذا الامر كل من خان او تحيز للمشركين من اليهود او النصارى ونكث العهود التي ابرمت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم .

ثم شرع قتال كل من بدء بالعدوان على المسلمين او قاتلهم مع وجوب الكف عن قتال من دخل الاسلام من المشركين والكفار واليهود والنصارى ويكون قد حفظ نفسه وماله فلا يتعرض لنفسه وماله الا بحق الاسلام وحسابه على ربه قال تعالى ( وقاتلوا الشركين كافة كمكا يقاتلونكم كافة )

فما ان اذن بالقتال حتى تحرك النبي صلى الله عليه وسلم حتى اخذ يرتب جند ه والدوريات اخذ يجعل لكل دورية آمرا من اصحابه وربما يخرج بنفسه صلى الله عليه وسلم لاستكشاف حركات المشركين والكفار وتامين حماية المدينة واطرافها وتسمى هذه الدوريات ( السرايا ) .

كانت اول سرية بعثها النبي صلى الله عليه وسلم بامرة عمه الحمزة بن عبد المطلب وتتكون من ثلاثين رجلا اتجهت نحو سيف البحر الاحمر من جهة العيص ( سيف البحر: بكسر السين _ تعني ساحل البحر ) فاعترضت قافلة لقريش قادمة من الشام يقودها ابو جهل ومعها ثلاثمائة رجل وكاد القتال يبد ء بينهما لولا تداركها مجدي بن عمرو الجهني فذهب كل منهم الى سبيله وكانت هذه اول عمل عسكري في الاسلام حمل لواءها ابو مرثد كناز بن حصين الغنوي وكان لون اللواء المحمول ابيضا .

ثم ارسلت سرية اخرى بقيادة عبيدة بن الحارث بن عبد المطلب في شوال من نفس السنة وفيها ستين رجلا من المهاجرين وفي رواية اخرى سبعين رجلا في موقع في( بطن رابغ ) فوقع التراشق بالسهام بينه وبين جماعة من قريش عددهم مائتي رجل عليهم ابو سفيان وكا ن سعد بن ابي وقاص او ل من رمى بسهم في سبيل الله .
ثم ارسلت سريةاخرى في ذي القعدة في عشرين رجلا من المهاجرين بقيادة سعد بن ابي وقاص الى منطقة( الخرار )القريبة من( رابغ) وعهد عليه النبي صلى الله عليه وسلم ان لا يتجاوز الخرار مهمتهم اعتراض عيرا لقريش فخرجوا سيرا على اقدامهم فكانوا يسيرون ليلا ويتخفون نهارا فلم تظفر باحد من المشركين حيث ان العير قد سبقتهم بيوم واحد الى الشام .
وفي صفر من السنة الثانية للهجرة خرج النبي صلى الله عليه وسلم بنفسه لاول مرة في سبعين رجلا من المهاجرين قاصدا منطقة ( الابواء) او (ودان) وهذه اول غزوة غزاها النبي صلى الله عليه في الاسلام وسلم في سبيل الله فلم يلق احدا وهناك عقد عهدا للامان والمناصرة مع عمرو بن مخشي الضمري حيث وادعهم على ان لا يغزوهم ولا يغزونه ولا يعينوا احدا عليه . ثم خرج في مائتين من المهاجرين في الشهر التالي ربيع الاول الى منطقة( رضوى ) فلم يجد احدا ايضا .
وفي هذا الشهر هجم على مراعي المدينة\ كرز بن جابر الفهري فساق بعض الاغنام والمواشي في طريقه فخرج النبي صلى الله عليه وسلم في سبعين رجلا من المهاجرين الى منطقة (سفوان ) من جهة بدر الا انه لم يظفر به وقد سميت هذه الغارة بغزوة بدر الاولى .

وفي جمادي الاولى من السنة الثانية للهجرة خرج النبي صلى الله عليه وسلم في ماءتي رجل من المهاجرين وثلاثين بعيرا الى منطقة( ذي العشيرة )لاعتراض عيرا لقريش تقصد الشام الا ان القافلة كانت قد مرت قبل ايام ولم يلحقوا بها وقيل هي نفس العيرالتي اعترضوا طريقها يوم بدر الكبرى عند رجوعها من الشام فمر النبي صلى الله عليه وسلم ب(بني مدلج ) وعقد معهم عهدا بعدم العدوان فيما بينهم .
اما في رجب - وهو من الاشهر الحرم- من السنة الثانية للهجرة فقد بعث النبي صلى الله عليه وسلم عبد الله بن جحش الاسدي الى منطقة ( نخلة ) ما بين الطائف ومكة في اثني عشر رجلا من المهاجرين للاستطلاع ويأتونه باخبار عير قريش وكان المهاجرون كل اثنين على بعير وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد كتب كتابا وامره ان لا ينظر فيه حتى يكون على مسيرة يومين من المدينة. فلما مضت المدة فتح الكتاب وجد فيه ( اذا نظرت كتابي هذا فأمض حتى تنزل بنخلة بين مكة والطائف فترصد قريشا وتعلم لنا اخبارها ) فاخبر اصحابه بذلك فلما كان في الطريق اضل سعد بن ابي وقاص وعتبة بن غزوان بعيرهما فتخلفا في طلبه ثم مضوا حتى وصلوا( نخلة ) فمرت بهم عيرلقريش تحمل زبيبا وتجارة لعمرو بن الحضرمي فقتلوه واسروا نوفل وعثمان ابني عبد الله بن المغير ة والحكم بن كيسان مولى بني المغيرة وكانوا في اخر يوم من شهر رجب الاصم ( وهو من الاشهرالحرم ) فقال المسلمون :
- ان قاتلناهم انتهكنا حرمة الشهرالحرام وان تركناهم الليلة سيدخلون الحرم .
وتشاوروا بينهم ثم اجمعوا على قتالهم فقاتلوهم فهجموا على العير وساقوها الى النبي صلى الله عليه وسلم حيث اسروا رجلين وقتلوا وقيل ثلاثة واحدا . مما ادى الى غضبه صلى الله عليه وسلم فاطلق الاسرين و دفع دية المقتول لقريش . فاثارالمشركون ضجة بين العرب بان المسلمين انتهكوا حرمة الاشهر الحرم وخرجوا عن الحدود المتعارف عليها وان محمدا قد احل حرمة الاشهر الحرم فانزل الله تعالى ( يسالونك عن الشهرالحرام قتال فيه . قل قتال فيه كبير وصد عن سبيل الله وكفربه. والمسجد الحرام واخراج اهله منه اكبر عند الله . والفتنة اكبرمن القتل ولا يزالون يقاتلونكم حتى يردوكم عن دينكم ان استطاعوا . ومن يرتدد منكم عن دينه فيمت وهو كافر فاؤلئك حبطت اعمالهم في الدنيا والاخرة واؤلئك اصحاب النار هم فيها خالدون *) البقرة \ 217
وبهذا اصبحت مشروعية القتال في الاشهرالحرم اذا ما حورب فيها المسلمون او انتهكت بعض محارمهم .

ومن هنا يتبين ان هذه الغزوات كانت اغلبها تهدف لحفظ المدينة من الاعداء . ولايصال صوت المسلمين وقوتهم الى قريش لعلها تهدأ وتقف عن التعالي والاستكبار على المسلمين الا انها استمرت في شرورها ونظرتها الى المسلمين .
ومن خلال نشاة النبي صلى الله عليه وسلم نجد ان نشاته لم تكن عسكرية بينما نجده في واقع الامر وفي المجتمع المدني قائدا عسكريا فذا يحسن القيادة ويدير امور الحرب كاحذق قائد عسكري في التخطيط في الهجوم والدفاع وسائر المهارات الحربية والموقف القتالية وهي صفة مستديمة ثابتة في شخصيته المدنية والعسكرية قال الله تعالى ( واذ غدوت من اهلك تبؤء المؤمنين مقاعد للقتال والله سميع عليم *) ال عمران\121 فهذه الحالة لا تنشأ عن تعليم احد او تفهيمه لفنون القتال انما تكون متأصلة في الشخصية القتالية فشخصية الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم العسكرية تنصرف الى القضاء على العدو بكل سلاحه ومتاعه ودحره دحرا شديدا خاصة وان المحارب القادم لا يمتلك سلاح العقيدة والفكر المقاتل لاجله وهذه هي العقلية الاسلامية بقيادتها التي لا تتسامح في القتال . هذا ما ظهر جليا من خلال الغزوات السالف ذكرها او في المعارك الكبرى حتى حدثت بعد ذلك ومنها معركة بدر والتي تعتبر اولى المعارك في الاسلام .
يتبع

فالح نصيف الحجية
الكيلاني
16\3\ 2012
__________________
رد مع اقتباس
  #19  
قديم 04-12-2012, 08:44 PM
الصورة الرمزية Eng.Jordan
Eng.Jordan غير متواجد حالياً
إدارة الموقع
 
تاريخ التسجيل: Jan 2012
الدولة: الأردن
المشاركات: 20,418
افتراضي

شذرات من السيرة النبوية المعطرة

19
بسم الله الرحمن الرحيم

معركة بدر تعد اول معركة فاصلة في الاسلام كانت بقيادة الرسول الكريم محمد صلى الله عليه وسلم واسبابها تتلخص بخروج النبي صلى الله عليه وسلم في شهر جمادي الاخرة من السنة الثانية للهجرة للتصدي لعير لقريش قاصدة الشام يقودها ابو سفيان وبعد وصولهم الى منطقة( ذي العشيرة) القريبة من بدر كانت العير قد تعدت ولم يلحقوا بها . فرجع النبي صلى الله عليه وسلم الى المدينة مع رجاله وعزم على ارسال رجلين لمتابعة العير وترقبها في عودتها عند الخروج من الشام قافلة الى مكة فلما وصلت العير منطقة( الحوراء) جنوب الشام اسرعا الى المدينة واخبرا رسول الله صلى الله عليه وسلم فندب النبي صلى الله عليه وسلم المسلمين لاعتراض العير فهيأ لها ثلاثمائة وثلاثة عشر او اربعة عشر رجلا وفي رواية اخرى ثلاثمائة وسبعة عشر رجلا منهم مائة وسبعون من المهاجرين ومائة وسبعة واربعين من الانصار منهم ستة وثمانين
من الخزرج وواحد وستون من الاوس ولم يكن معهم الخيل الا فرسين احداهما للزبير بن العوام والاخرى للمقداد بن الاسود وكان معهم سبعون بعيرا فكان كل اثنين او ثلاثة على بعيرواحد . واستخلف على المدينة المنورة عبد الله بن مكتوم فلما وصلو ا الى منطقة (الروحاء) اعاد ابا لبابة بن عبد المنذر الى المدينة واستعمله عليها بدلا من عبد الله بن مكتوم . ثم عقد اللواء الى مصعب بن عمير وعقد راية المهاجرين الى علي بن ابي طالب و راية الانصار الى سعد بن معاذ ولما وصلوا الى منطقة ( الصفراء) بعث بسبس بن عمرو وعدي بن ابي الزغباء يتحسسان اخبار القافلة القرشية الاتية من الشام .
خرج النبي صلى الله عليه وسلم قاصدا موضع (بدر) على بعد مائة وخمسين كم تقريبا جنوب غرب المدينة حيث تحيط بهذا المكان جبال عالية مكان محصن لا يوجد فيه الا ثلاثة منافذ وهذه المنافذ هي( العدوة الدنيا) في الشمال( والعدوة القصوى)في الجنوب ومنفذ في الشرق قريبا من منفذ يدخل منه اهل المدينة اليه وكان طريق القوافل الرئيسي بين مكة والشام يمر عبر داخل هذا المحيط وكان فيها مساكن ونخيل و آبار تنزل عندها القوافل لغرض المشرب والمأكل لفترات مختلفة . فسلك النبي صلى الله عليه وسلم طريقا اخر غير الطريق الموصل الى بدر ثم تأخر في التقدم الى جهة بدر والسبب في ذلك لكي لا يعلم من في العير القادمة بخروج المسلمين لعلهم ينزلون ببدر فيرتاحون ويريحون ابلهم . وكانت العير القادمة من الشام لقريش في الف بعير محملة باموال وامتعة و مواد تجارية مختلفة وعليها ابو سفيان بن حرب ومعه اربعين رجلا وكان ابو سفيان متيقظا وحذرا .
بلغ ابو سفيان بخروج النبي صلى الله عليه وسلم للتصدي للقافلة وكان على مقربة من بدر فعرج فيها الى طريق اخر باتجاه الغرب بناحية البحر بعيدا عن بدر وبعث الى مكة ضمضم بن عمرو الغفاري يستصرخ قريش بالنفير الى عيرهم لحمايتها ودفاعا عن اموالهم من ان تسلب فهبوا مستصرخين مسرعين حفاظا على اموالهم ولم يتخلف من اشرافهم الا ابو لهب فانه استاجر رجلا مكانه اخر وحشدوا معهم كل القبائل التي مروا عليها ولم يتخلف من بطون قريش الا بني عدي.
بلغ النبي صلى الله عليه وسلم بخروج قريش فاستشار اصحابه فتكلم المهاجرون فاحسنوا ثم استشارهم فقال :
- اشيروا علي ايها المسلمون
قاصدا بذلك الانصار فقال سعد بن معاذ:
- ( كانك يارسول الله – وكان يعنيهم بالامر لانهم بايعوه – وكانك تخشى ان تكون الانصار ترى عليهم ان لا ينصروك الا في ديارهم واني اقول عن الانصار واجيب عنهم فامض بنا حيث شئت وصل منا من شئت واقطع حبل من شئت وخذ من اموالنا ما شئت واعطنا منها ماشئت وما اخذت منها كان احب الينا مما تركت فوالله لئن سرت بنا حتى تبلغ البرك في غمدان لنسير معك ووالله لئن استعرضت بنا هذا البحر لخضناه معك )
ثم تقدم الى بدر فوصلها في نفس الليلة التي وصل لها المشركون من قريش فنزل في داخل موقع بدر قريبا من( العدوة الدنيا) فاشار عليه الحباب بن المنذر ان يتقدم فينزل على مقربة من الماء لكي يتمكن المسلمون من صنع حياض يجمعون فيها الماء لانفسهم ويغورون الابار فلا يبقى للعدو ماء يشربه ففعل ذلك صلى الله عليه وسلم ثم بنى له المسلمون عريشا يكون مقرا لقيادته وعينوا عليه حراسا من الانصار تحت امرة سعد بن معاذ.
ثم تقدم النبي القائد صلى الله عليه وسلم ليعبئ جيشه وليتجول في ميدان القتال وهو يشير بيده الكريمة فيقول:
- هذا مصرع فلا ن وهذا مصرع فلان وغدا انشاء الله
ثم بات ليلته يصلي الى جذع شجرة بينما بات المسلمون مستريحين تغمرهم الثقة بالنصر وكانت ليلة غائمة نزل فيها المطر وقد وصف الله تعالى المسلمين بقوله تعالى ( اذ غشيكم النعاس امنة منه وينزل عليكم من السماء ماءا ليطهركم به ويذهب عنكم رجز الشيطان وليربط على قلوبكم ويثبت به الاقدام *) الانفال \11
وفي صباح هذا اليوم الجمعة السابع عشر من رمضان المبارك
من السنة الثانية للهجرة ترآاى الجمعان فلما راى النبي قريشا وجيشهم رفع يديه وعينيه الى السماء داعيا ( اللهم هذه قريش قد اقبلت بخيلائها وفخرها تحاك وتكذب رسولك . اللهم فنصرك الذي وعدتني . اللهم احنهم الغداة ) ثم عدل صفوف الجند وامرهم ان لا يبدؤا القتال حتى يأتيهم الامر وقال:
- اذا اكثبوكم فارموهم واستبقوا نبلكم ولاتسلوا السيوف حتى يغشوكم ثم رجع الى العريش يرافقه ابو بكرالصديق فابتهل الى الله تعالى ودعاه ( االلهم ان تهلك هذه العصابة اليوم لاتعبد ابدا اللهم ان شئت لم تعبد اليوم ابدا) وبالغ في التضرع الدعاء والتوسل بربه حتى سقط رداءه عن منكبيه فرده ابو بكر الصديق وقال له :
- حسبك يارسول الله الححت على ربك كثيرا ابشر فوالذي نفسي بيده لينجزن الله ما وعدك.
واستنصر المسلمون الله واستغاثوه فاوحى الله الى الملائكة ما نزلت به الاية المباركة ( اذ يوحي ربك الى الملائكة اني معكم فثبتوا الذين آمنوا سألقي في قلوب الذين كفروا الرعب فاضربوا فوق الاعناق واضربوا منهم كل بنان *)- الانفال \ 12
واوحى الى النبي صلى الله عليه وسلم ( اذ تستغيثون ربكم فاستجاب لكم اني ممدكم بالف من الملائكة مردفين*) الانفال \ 9
ثم اقبلت قريش في كتائبها وجيوشها فقلل الله تعالى المسلمين في اعين القرشيين وقلل القرشيين في اعين المسلمين لامر الله تعالى اعلم به .
وفي الايات السابقة حالة جديدة من القتال علّمها الله تعالى لملائكته وللمسلمين وهي الضرب بالسيف فوق الاعناق اي على الراس وضربة الراس مميتة حتما واضربوا منهم كل بنان واضربوهم على اصابع ايديهم فانها سهلة القطع ومن قطعت اصابعه لا يستطيع ان يفعل شيئا ولا يستطيع المقاتلة فيكون حاله كمن قتل . فهذان موضعان في الانسان مهمان جدا فاذا ضرب العدو على راسه فانه يموت وينتهي منه واذا ضرب على اصابع يديه فقطت بنانه اصبح في عداد الموتى في حالة القتال السوقي للمعارك وكذلك الاية الاتية ( يا ايها الذين امنوا اذا لقيتم الذين كفروا زحفا فلا تولوهم الادبار * ومن يولهم يومئذ دبره- الا متحرفا لقتال او متحيزا الى فئة – فقد باء بغضب من الله ومأواه جهنم وبئس المصير *) الانفال 15و 16 ويبين الله تعالى حالة المقاتلين اذا تم الزحف والتقى المؤمنون بالكافرين وحمي الوطيس فلا يمكن لاحد من المؤمنين ان يتراجع الى الخلف ابدا ا لا في حالتين وهي حالتا استثناء : الاولى اذا وجد ان موقعه غير ملائم وانه سيكون في موضع افضل والثانية ان يتراجع لينحاز الى جماعة تحتاجه اثناء القتال – وحرم الله تعالى الادبار في غير هذين الامرين على المؤمنين معتبرا من رجع الى الخلف او ادار ظهره في المعركة فان الله تعالى سيغضب عليه و بحكم الكافر فمصيره الى النار وبئس المصير. وهذا من فنون الحرب ايضا .
ثم عدل ****** المصطفى الجند وتهيؤوا للقتال.
اما المشركون فقد تراصوا واستفتح بالكلام او الدعاء ابو جهل فقال:
( اللهم اقطعنا للرحم وآتانا بما لا نمعرفه فاحنه الغداة .
الله اينا كان احب اليك وارضى عندك فانصره اليوم ).

لا ثم تقدم الجيشان للمبارزة فخرج ثلاثة فرسان من قريش هم شيبة وعتبة اولاد ربيعة والوليد بن عتبة وخرج من المسلمين ثلاثةايضا من الانصار فصاح المشركون :
- نريد ابناء عمومتنا .
فخرج لهم الحمزة بن عبد المطلب وابن اخيه علي بن ابي طالب و عبيدة بن الحارث فقتل علي الوليد بن عتبة وقتل حمزة شيبة وتقارع عبيده وعتبة القتال فالتقت ضرباتهما واثخن كل واحد منهما الاخر فكرّ علي وحمزة على عتبة فقتلا ه ثم اخذا عبيدة بعد ان حملاه مجروحا وقد قطعت رجله فمات فيها بعد ان رجع الى المدينة بثلاثة او اربعة ايام.
فلما راى المشركون هذا الموقف استشاطو غضبا وهجموا على المسلمين هجمة رجل واحد والنبي في عريشه فغفى اغفاءة قليلة ثم رفع راسه قائلا :
( ابشر ابا بكر اتاك نصر الله .هذا جبريل آخذ بعنوان فرسه يقوده على ثناياه النقع ) اي على ارجله الغبار وكان الله تعالى امد المسلمين بالف من الملائكة مردفين كما نزلت الاية المباركة الوارد ذكرها اعلاه في ذلك . ثم تقدم النبي صلى الله عليه وسلم وهو يقول ( سيهزم الجمع ويولون الدبر) واخذ حفنة من تراب الارض ورمى بها في وجوه المشركين وهو يردد:
- شاهت الوجوه ... . شاهت الوجوه ......
وكانت هذه الحفنة من التراب قد اصابت كل المقاتلين من المشركين في عيونهم وانوفهم وفيها يقول الله تعالى ( وما رميت اذ رميت ولكن الله رمى )
ثم امر النبي صلى الله عليه وسلم المسلمين بالهجوم على المشركين فراح المسلمون اليهم مسرعين بكل قوة وعزيمة ونشاط وقد ازدادوا وحماسا ونشاطا ان بينهم رسول الله صلى الله عليه وسلم يحرضهم على القتال فاخذوا يقلبون الصفوف ويقطعون الاعناق والبنان كما علمهم الله تعالى فنون القتال اضافة الى وجود الملائكة بينهم تقاتل معهم واستمرالقتال ساعات حتى انهزمت قريش ولاذت بالفرار من هول المعركة وكثرة ما قطع من روؤس المشركين فلحقهم المسلمون يطاردونهم فيقتلون او يؤسرون من لحقوا به .
وكان سعد بن معاذ واقفا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم في رجال من الانصار في العريش فراى النبي الكراهية في وجه سعد فقال
له : كانك تكره ما يصنع الناس)؟
فقال سعد : ( اجل يارسول الله كانت اول وقعة او قعها الله في الشركين وكان الاثخان في القتل احب الي من استبقاء الرجال ).
ولما بردت الحرب قال النبي صلى الله عليه وسلم:
( من ينظر لنا ما صنع ابو جهل ؟)
وكان ابو جهل يتخفى في جماعة من المقاتلة المشركين تشكل سوفهم ورماحهم سياجا عليه لئلا يقتله المسلمون وكان بجانب عبد الرحمن بن عوف فارسان من الانصار بعمرالشباب هما معاذ ومعوذ ابنا عفراء فقال له احدهما :
ياعم ارني ابا جهل
فقال له: وما تصنع به؟؟
قال له: اخبرت ان كان يسب رسول الله صلى الله عليه وسلم فوالذي نفسي بيده لئن رأيته لايفا رق سوادي سواده حتى يموت الاعجل منا

فلما كثرت هزيمة قريش وبان ابو جهل دلاهما عليه عبد الرحمن فابتدراه بسيفيهما فضرباه ضربة رجل واحد فكان ان قطعت رجله واثخناه حتى سقط وبه رمق حي فذهب الشابان الى رسول الله صلى الله عليه وسلا سيفيهما وكل وحدا منهما يقول :
- انا الذي قتلته
فراي النبي سيفيهما فقال لهما : كل منكما قتله
فاعطى النبي سلب ابي جهل الى معاذ بعد انتهاء المعركة حيث استشهد معوذ في هذه المعركة وبقي معاذ حيا حتى خلافة عثمان بن عفان .
ولما بردت الحرب قال النبي صلى الله عليه وسلم:
وفي رواية اخرى فلما انتهت المعركة اخذ المسلمون ىيبحثون عن ابي جهل بين القتلى فوجده عبد الله بن مسعود لا يزال حيا في رمقه الاخير فاخذ بلحيته ليحتز راسه وهو يقول له :
- اخزاك الله ياعدو الله .
فقال ابو جهل : اخبرني لمن الغلبة ؟؟
فقال عبد الله : لله ورسوله.
فقال ابو جهل : ارتقيت مرتقى صعبا يا رويعي الغنم .
ثم احتز راسه وجاء به الى النبي صلى الله عليه وسلم فكبر النبي صلى الله عليه وسلم وقال :
الله اكبر الله اكبر الحمد لله الذي صدق وعده ونصر عبده وهزم الاحزاب وحده.
ثم قال: هذا فرعون هذه الامة .
ثم اخذ النبي صلى الله عليه وسلم يتفحص القتلى فوقف عليهم وهو يقول:
( بئس عشير ة النبي كنتم كذبتموني وصدقني الناس وخذلتموني ونصرني الناس واخرجتموني وآواني الناس) ثم امر بسحبهم فسحبوا حتى ألقي بهم في بئر يسمى قليب فوقف عليهم فقال لهم ( ياعتبة بن ربيعة وياشيبة بن ربيعة ويافلان بن فلان ويافلا ن هل وجدتم ما وعدكم ربكم حقا فاني وجدت ما وعدني ربي حقا )
فقال له عمر بن الخطاب :
- يارسول الله ما تخاطب من اقوام قد جيفوا؟؟
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ما انت بأسمع لما اقول منهم .
وهذا يدلل ان الميت يسمع من يتحدث معه او يتكلم معه و انه يعرف من يتكلم معه لكنه لا طاقة له على الرد حيث سلبها الموت منه .

وسميت هذه المعركة بمعركة بدرالكبرى وسمي اليوم الذي حدثت فيه بيوم الفرقان قال تعالى ( وما انزلنا على عبدنا يوم الفرقان يوم التقى الجمعان )) الانفال \11 وهو يوم الجمعة السابع عشر من شهر رمضا ن المبارك.
وقد استشهد في هذه المعركة من المسلمين اربعة عشر شهيدا ثمانية من الانصار وستة من المهاجرين وقد دفنوا في ساحة بدر ومقابرهم لاتزال معروفة ومعرفة ببعض الحجارة وقد وقفت عليهم في رمضان من هذا العام 1434 هجرية عند ذهابي لاداء العمرة واهديت لهم ثواب سورة الفاتحة طيب الله تعالى ثراهم فنعم الشهداء شهداء احد .

اما قتلى المشركين فقد قتل منهم سبعون رجلا معظمهم من صناديد قريش وشجعانهم وسحبت وقذفت في قليب وهو بئر خبيث مخبث في بدر واسر منهم سبعون رجلا .
وفي رواية اخرى ان النبي صلى الله عليه وسلم اقام ببد ر ثلاثة ايام فلما استعد للرجوع جاء الى القليب ووقف على شفته ونادى القتلى باسمائهم واسماء ابائهم :
( يافلان بن فلان ويافلان بن فلان ايسركم انكم اطعتم الله ورسوله ؟؟ فانا وجدنا ما وعدنا ربنا حقا فهل وجدتم ما وعدكم ربكم حقا ؟)
فقال له عمر يارسول الله ما تكلم من اجساد لا ارواح لها؟؟
فقال النبي صلى الله عليه وسلم : ما انتم بأسمع لما اقول منهم لكن لا يجيبون.

عاد النبي صلى الله عليه وسلم وجنده الى المدينةالمنورة منصورا قرير العين ومعه الغنائم والاسرى فلما وصل قريبا من ( الصفراء ) انزل الله تعالى حكم الغنيمة ( واعلموا انما غنمتم من شيء فان خمسه لله وللرسول ولذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل ان كنتم امنتم بالله وما انزلنا على عبدنا يوم الفرقان يوم التقى الجمعان والله على كل شيء قدير *) الانفال \ 11 فاخذ النبي صلى الله عليه وسلم الخمس وقسم الاربعة الاخماس الباقية بين المقاتلين بالتساوي ثم امر بقتل النضر بن الحارث قتله علي بن ابي طالب بتوجيه من النبي صلى الله عليه وسلم ولما وصل الى (عرق الظبية ) امر بقتل عقبة بن ابي المعيط فقتله عاصم بن ثابت الانصاري وفي رواية اخرى قتله علي بن ابي طالب .

ثم تابع سيره الى المدينة المنورة فتلقوه رؤوس المسلمين وابناء المدينة عند ( الروحاء) وهم يهللون ويكبرون فدخلها منصورا مظفرا فدخل الى الاسلام اناس كثيرون وقد تظاهر بدخوله الاسلام عبد الله بن ابي سلول وزملاؤه من اليهود .

بعد ان استقر الامر واستراح النبي صلى الله عليه وسلم استشار اصحابه في الاسرى وماذا سيفعل بهم فاشار عليه ابو بكرالصديق باخذ الفدية بينما اشار عليه عمر بن الخطاب بقتلهم . فقرر النبي اخذ الفدية وكانت فدية الواحد ثلاثة الاف درهم وقيل اربعة الاف درهم وبعضهم افتدي بالف درهم وكان من بينهم من يقرا ويكتب فقرر انبي ان تكون فديته تعليم عشرة من اولاد المسلمين القراءة والكتابة وبعضهم اطلق سبيلهم من غير فدية .
وكانت بنت النبي صلى الله عليه وسلم ( زينب ) قد ارسلت بمال فيه قلادة لها لفداء زوجها الاسير ابي العاص. وكانت هذه القلادة عند امها خديجة بنت خويلد رضي الله عنهما قد اهدتها الى ابنتها يوم زفافها الى ابي العاص فلما رآها النبي تاثر كثيرا ورق لها فاستاذن اصحابه في اطلاق سراحه من غير فدية فاطلقه بعد ان اشترط عليه ان يخلي سبيل زينب ابو العاص فلما وصل الى مكة اخلى سبيلها فجاءت الى المدينة مهاجرة .

واود ان اذكر حالة اخرى لها مساس في معركة بدر وهي ابنة النبي صلى الله عليه وسلم( رقية) زوجة (عثمان بن عفان )فقد كانت مريضة في اثناء المعركة فامره النبي صلى الله عليه وسلم ان يتخلف عن القتال في المعركة لتمريضها ومعه اسامة بن زيد ايضا وله اجر من حضر للقتال في بدر ونصيبه من الغنائم الا انها توفيت قبل رجوع النبي صلى الله عليه وسلم الى المدينة فقال اسامة بن زيد:
- اتانا الخير – اي بشارة النصر - حين دفنا( رقية) بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم وساوينا عليها التراب . فلما استقر النبي صلى الله عليه وسلم بعد عودته من معركة بدر زوج عثمان بن عفان ابنته الثانية (ام كلثوم) وبذلك سمي عثمان ( ذي النورين ).

ان انكسار المشركين في موقعة بدر وهزيمة قريش فيها وصدى انتصارالمسلمين هز الدنيا فقد كبتهم الله تعالى واخزاهم ونصر الاسلام واعزه . فلما وصلت فلول قريش منكسرة مهزومة الى مكة حتى نهو ا عن البكاء والنياحة على القتلى لئلا يشمت المسلمون بهم وقيل كان للاسود بن عبد المطلب ثلاثة قتلى في هذه المعركة فكان قلبه يتصفد قيحا والما وحسرة ويهم بالبكاء والنياح عليهم فسمع صوت نائحة في الليل فبعث من يستكشف الخبر فقيل له انها امراة اضاعت بعيرها فهي تبكيه فبكى وهو يقول :
اتبكي ان يضل لها بعير
ويمنعها من النوم السهود
فلا تبكي على بكر ولكن
على بدر تقاصرت الجدود

يتبع

فالح نصيف الحجية
الكيلاني
18\3\ 2012
******************
__________________
رد مع اقتباس
  #20  
قديم 04-12-2012, 08:45 PM
الصورة الرمزية Eng.Jordan
Eng.Jordan غير متواجد حالياً
إدارة الموقع
 
تاريخ التسجيل: Jan 2012
الدولة: الأردن
المشاركات: 20,418
افتراضي

شذرات من السير ة النبوية المعطرة

20

بسم الله الرحمن الرحيم


بعد ان تم النصر المؤزر للمسلمين في معركة بدر وخسر الكافرون والمشركون ويئس المنافقون وماتت احلامهم اخذوا يدبرون المكائد والحيل لكي ينمتقموا من المسلمين الا ان الله رد مكائدهم الى نحورهم وكان النصر للمؤمنين ابدا ( ان الله يدافع عن آ منوا ان الله لايحب كل خوان كفور*) الحج\37

ففي محرم الحرام من السنة الثالثة للهجرة المباركة تجمع بنو سليم وتحشدوا لغزو المدينة المنورة بعد اسبوع من عودة المسلمين من معركة بدر فعلم بذلك المسلمون فقرر النبي صلى الله عليه وسلم ان يداهموهم في منازلهم وقبل خروجهم منها لغزو المدينة المنور ة فداهموهم في عقر دارهم وانتصروا عليهم وكسبوا غنائم كثيرة منهم .

وفي جمادي الاخرة من السنة الثالثة للهجرة المباركة سمع النبي صلى الله عليه وسلم بان قافلة تجارية ارسلتها قريش الى الشام عن طريق نجد فالعراق ثم الشام يقودها صفوان بن امية فارسل النبي صلى الله عليه وسلم مائة فارس بقيادة زيد بن حارثة فاعترضها زيد ورجاله وهي تنزل في ماء بنجد تسمى( قردة ) وداهمهم ففر رجال القافلة واستولى المسلمون على القافلة بما فيها وكانت تحمل اموالا ومود تجارية كثيرة اغتنمها المسلمون واسر دليل القافلة – فرات بن حيان ثم اعلن اسلامه وتعتبر هذه ض ربة جديدة وموجعة لقريش بعد معركة بدر الكبرى .

اما يهود المدينة فقد كشف الله شرهم وبانت نواياهم في العداء للمسلمين فارسل اليهم النبي صلى الله عليه وسلم ونصحهم وذكرهم بالعهد الذي قطعوه له فقالوا له :
- يامحمد لا يغرنك من نفسك انك قتلت نفرا من قريش كانوا اغمارا لا يعرفون القتال . انك لو قاتلتنا لعرفت انا نحن الناس.
فصبر النبي صلى الله عليه وسلم على هذا الجواب الذي يتضمن التهديد ونقض العهد مما جعلهم يتمادون في جرأتهم فيثورون في سوق المدينة ويقتلون احد المسلمين فقتل المسلمون يهوديا بدله وهكذا توترت الامور في المدينة مما جعل رسول الله صلى الله عليه وسلم ان يحاصرهم في يوم السبت منتصف شوال واستمر حصارهم خمسة عشر يوما مما اضطرهم للانصياع اليه في غرة ذي القعدة من نفس السنة فنزلوا على حكمه وشفع فيهم عبد الله بن ابي سلول حيث الح على النبي صلى الله عليه وسلم فيهم وكانوا سبعمائة رجلا فاطلقهم وفك الحصار عنهم وكانوا من بني قينقاع رهط الصحابي - عبد الله بن سلام ثم اجلاهم النبي صلى الله عليه وسلم من المدينة الى منطقة اذرعات في الشام حيث مات اغلبهم هناك .
اليهود كما وصفهم نبيى الله عيسى بن مريم عليه السلام افضل وصف - فهم حيات اولاد الافاعي -وكان هناك شاعر يهودي ومن اثريائهم واشرافهم شدد على معاداة المسلمين هو كعب بن الاشرف وكان قد هجا النبي صلى الله عليه وسلم وشبب بنساء المسلمين انتقاصا بهم ومدح قريش وحرضهم على مقاتلة المسلمين يوم بدر وذهب الى قريش بعد معركة بدر وحرضهم على قتال المسلمين وانشد في ذلك اشعارا واعتبر المشركين والكفار من قريش اهدى من المسلمين سبيلا ولم بعتبر بما حل ببني قينقاع وحصارهم وجلاؤهم عن المدينة فلما سمع النبي صلى الله عليه وسلم بأمره اراد ان يتخلص منه فقال :
- من لكعب بن الاشرف؟؟
ثم اختار محمد بن سلمة اميرا لجماعة ندبهم لقتله وهم :عباد بن بشر والحارث بن اوس وابو نائلة و ابو عبس بن جبر فاستاذنه محمد بن سلمة ان يقول شيئا فاذن له .
جاء محمد بن سلمة الى كعب بن الاشرف فقا له:
- ان هذا الرجل – ويقصد به النبي صلى الله عليه وسلم – قد سألنا صدقة وانه قد عنانا . يعني جرعنا العذاب والعناء والمشقة
ففرح كعب بذلك وقال له :
- والله لتملنه .
ثم رجى محمد كعبا ان يعطيه طعاما وتمرا يعيدها اليه بعد مدة فوافق كعب ان ان يرهن محمد سلاحه عنده مدة الدين .
ثم جاء ابو نائلة فتحاور معه مثل زميله محمد بن سلمة واخبره ان معه اصحابا على مثل رأيه وقال له انه ساتيه بهم ليبيعهم مثل بيعه له فوافق كعب على ذلك .
ثم جاءت الليلة الرابعة عشرة من شهر ربيع الاول من السنة الثالثة للهجرة المباركة الجماعة المذكورة اعلاه ومعهم السلاح فنادوا على كعب بن الاشرف وهو في حصنه الحصين في المدينة وكان قد تزوج حديثا ولا يزال عريسا فام لينزل لهم فقالت له عروسته :
- اين تخرج ياكعب في هذه الساعة اني لاسمع صوتا كانه بقطر الدم منه ؟؟
الا انه لم يعبه بقولها ولم يعره اية اهمية فنزل لهم . فلما نزل وشاهد السلاح لم يهتم له لانهم وعدوه به ليرهنوه عنده ثم اخذوا يتمشون معه على ضوء القمر ليتنزهوا وكانت تفوح من جسده وشعر راسه رائحة العطر فاستاذنه ابو نائلة ليشم رائحة راسه فوافق مزهو ا ثم مسح يده على راسه وجعل يشمم اصحابه هذه الرائحة الطيبة وفعل ذلك ثلاث مرات وفي المرة الاخيرة مسكه من راسه وقال لاصحابه :
- دونكم عدوالله وعدوكم .

فانهالت عليه السيوف من كل جانب فقتلوه فصاح صيحة منكرة افزعت الناس في الحصون واوقدت الانوار في كل جانب فوجدوه مقتولا وكان جماعة المسلمين قد رجعوا بسلام دون ان يراهم احد وهكذا اسكتوا صوتا كان يلعلع في ذمهم وشتمهم وبمقتله كمنت اصوات هذه الافاعي اليهودية فترة من الزمن .

بعد انكسار ابي سفيان قائد المشركين في معركة بدر الكبرى ورجوعه الى مكة مع جنده ومناصريه يرسفون في ذل الهوان والخسران نذر ان لا يمس راسه ماء نتيجة جنابة او غيرها الا بعد ان يغزو محمدا وينتصر عليه لذا خرج ليغزو المدينة ووصل منطقة ( العريض) في ناحية المدينة فقطعوا النخيل واحرقوها وقتلوا رجلين ورجعوا . فلما علم النبي صلى الله عليه وسلم بالخبر طاردهم الا انهم ولوا هاربين ولم يلحقوا بهم ولما وصل السلمون الى ( قرقرة الكدر) وجدوا الكثير من السويق والازواد كان الغزاة قد رموها تخلصا منها لاجل سرعة الفرار وسميت هذه المعركة ب( غزوة قرقرة الكدر)او (غزوة السويق ) .

وفي هذا الوقت تآمر عمير بن وهب الجمحي وصفوان بن امية وعزموا على قتل رسول الله صلى الله عليه وسلم غيلة وقد قصد عمير هذا المد ينة لتنفيذ مبتغاه فالقى المسلمون القبض عليه واحضروه اما م النبي محمد صلى الله عليه وسلم فاخبره بمقصده وصاحبه وما تآمرا عليه .
ومما تقدم يتبين ان المسلمين من يوم الهجرة النبوية الى هذا اليوم الرابع عشر من ربيع الاول السنة الثالثة للهجرة لم يروا الراحة والسكون وانما قضوها في القتال و المقارعة من حرب الى حرب ومن قتال الى قتال بدءا من ارسال اول سرية بقيادة حمزة بن عبد المطلب في رمضان من السنة الاولى للهجرة مرورا بغزوة الابواء وغزوة جبل بواط وغزوة ذي العشيرة ومعركة بدر الكبرى ثم معركة قينقاع ومعركة السويق والقردة وغيرها من المناوشات الصغيرة ثم المعارك الاخرى الكثير ة التي حدثت بعد هذا اليوم وكان الجها د في سبيل الله هو الوازع الاول لهم فمن قتل منهم فالجنة مثواه قال تعالى ( ولا تقولوا لمن يقتل في سبيل الله اموات بل احياء ولكن لا تشعرون*) البقرة \ 154
ثم ناتي الى معركة احد

يتبع

فالح نصيف الحجية
الكيلاني
24-3-2012
__________________
رد مع اقتباس
إضافة رد
إضافة رد

العلامات المرجعية

الكلمات الدلالية (Tags)
الشجرة, العطرة, الوثنية, شذرات

« محاسن الصدق ومساوئ الكذب | مفاتيح الشر »

يتصفح الموضوع حالياً : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
أدوات الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
السيرة النبوية للسرجاني كتاب الكتروني رائع عادل محمد كتب ومراجع إلكترونية 2 03-17-2016 08:22 AM
حظر كتب السيرة النبوية واعتبارها مادة متطرفة عبدالناصر محمود المسلمون حول العالم 0 05-04-2014 08:04 AM
اخلع عباءتك أولا قبل دراسة السيرة النبوية العطرة علاء سعد حميده دراسات وبحوث اسلامية 2 11-09-2013 05:43 PM
أصول وضوابط في دراسة السيرة النبوية الشريفة Eng.Jordan دراسات وبحوث اسلامية 5 11-08-2013 05:44 PM
السيرة النبوية ... لماذا؟ جاسم داود شذرات إسلامية 0 04-20-2012 02:58 PM

 

 

 
 

 

 
     
 

  sitemap  forummap

 


جميع الأوقات بتوقيت GMT +3. الساعة الآن 09:57 AM.

الاستايل الأصلي من تصميم استضافة لمسات


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
Adsense Management by Losha
جميع المواضيع والمشاركات المطروحة تعبر عن وجهة نظر كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع
جميع الحقوق محفوظة لـ موقع شذرات
1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68