تذكرني !

 





شذرات إسلامية مواضيع إسلامية عامة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #25  
قديم 04-12-2012, 08:48 PM
الصورة الرمزية Eng.Jordan
Eng.Jordan غير متواجد حالياً
إدارة الموقع
 
تاريخ التسجيل: Jan 2012
الدولة: الأردن
المشاركات: 20,463
افتراضي

25

بسم الله الرحمن الرحيم


وفي شهر ذي القعدة من السنة الخامسة للهجرة بعد ان تم امر بني قريظة اجيبت دعوة سعد بن معاذ وكان في خيمة في المسجد النبوي الشريف لاجل ان يعوده النبي صلى الله عليه وسلم عن قرب باستمرار فمرت عليه شاة فنكأت جرحه العميق فانتقض وانفجر من لبته فسال الدم غزيرا فتوفي فيه . فحملت جنازته الملائكة مع المسلمين واهتز عرش الرحمن لموته .
وبعدها انتدب من المسلمين خمسة من الخزرج ليحوزا شرف قتل ابورافع سلام بن ابي الحقيق رئيس يهود خيبر وتاجر اهل الحجاز واحد المؤلبين والمحركين للاحزاب ضد المسلمين فلما وصل هؤلاء الى حصنه في جهة خيبر مساءا قال قائدهم عبد الله بن عتيك:
- مكانكم فاني سانطلق الى الحصن واتلطف للبواب لعلي ادخل.
فاقبل حتى دنا من الباب ثم تقنع بثوبه كأنه يقضي حاجته فهتف البواب به:
- يا عبد الله ان كنت تريد ان تدخل فا دخل فاني اريد ان اغلق الباب .
فدخل عبد الله بن عتيك واختبأ حتى نام الناس فأخذ المفاتيح وفتح الباب ليسهل عليه الهروب عند الحاجة فكان كلما فتح بابا اغلقه من الداخل خلفه على رأ ي انه كي لا يقدر احد لا يصل اليه لأنهم سيجدون الابواب مغلقة من الداخل فلما انتهى الى بيت سلام بن ابي الحقيق فاذا هو في بيت مظلم وسط عياله لايدري اين هو فناداه :
- يا ابا رافع يا ابا رافع .
قال : من هذا ؟؟؟
فاهوى نحو الصوت بالسيف وهو في دهشته فلم يصبه فخرج ثم جاء وقد غير صوته كأنه يغيثه وقال:
- ما هذا الصوت يا ابا رافع ؟؟
- فقال : لأمك الويل ان رجلا في البيت ضربني بالسيف.
فعمد اليه وضربه ضربة جرحته ثقيلا الا انه لم يمت فوضع السيف في بطنه ونام عليه من الخلف حتى اظهره من ظهره ثم خرج مسرعا يفتح الابواب التي قفلها واحدا واحدا وكان بصره ضعيفا والليل مقمرا فظن انه وصل الى الارض فقدم رجله فوقع من السلم فجرحت رجله فشدها بعمامته واختفى عند الباب فلما اصبح الصباح سمع رجلا فوق السور ينادي بوفاة ابي رافع تاجر اهل الحجاز فعرف انه مات فجاء الى اصحابه ثم رجعوا الى المدينة فجائوا الى رسول الله صلى الله عليه وسلم وحدثوه بما حدث فمسح النبي صلى الله عليه وسلم رجل عبد الله فشفيت فكأنها لم يشتكي منها ابدا .
اما ابو لبابة فقد ربط نفسه بجذع اتخذ سارية في المسجد النبوي ومضى عليه ست ليال تاتي زوجته كي تحله للصلاة ثم يعود فيربط نفسه بعدها بالجذع ثم نزلت توبته في بيت ( ام سلمة) فبشرته بها فجاؤوا الناس ليطلقوه فأبى حتى يطلقه ****** المصطفى صلى الله عليه وسلم ففعل حين مر عليه في صلاة الفجر .
وفي المحرم من السنة السادسة للهجرة خرج ثمامة بن اثال سيد اليمامة يريد اغتيال النبي صلى الله عليه وسلم بامر من مسيلمة الكذاب وكان ثمامة اشد الناس كراهية للنبي صلى الله عليه وسلم و للاسلام . وكان النبي صلى الله عليه وسلم قد ارسل سرية من ثلاثين فارسا بأمرة محمد بن مسلمة لتاديب بني كلاب بن بكر الساكني في ناحية ( ضرية ) على مسافة سبعة ليال من المدينة في طريق البصرة فلما كانوا راجعين وجدوا ثمامة في طريقهم فاسروه وجاؤوا به الى المدينة المنورة وربطوه في سواري المسجد فمر به النبي صلى الله عليه وسلم فقال له :
-( ماعندك ياثمامة ؟؟)
فقال : عندي خيرا يامحمد ان تقتل تقتل ذا دم وان تنعم تنعم على شاكر وان كنت تريد المال فسل تعط منه ما شئت .
فتركه النبي صلى الله عليه وسلم مشدودا ومشى.
ثم مر به في اليوم الثاني فدار بينهما نفس الحديث .
ثم في اليوم الثالث دار بينهما نفس الحديث فقال النبي صلى الله عليه وسلم:
- اطلقوا ثمامة .
فاطلقوه فاغتسل واسلم فقال للنبي صلى الله عليه وسلم :
- والله ما كان على ظهر الارض من وجه ابغض الي من وجهك فقد اصبح وجهك احب الوجوه الي ووالله ما كان على وجه الارض من دين ابغض الي من دينك فاصبح دينك احب الاديان الي .
وعند العودة ذهب ثمامة الى مكة معتمرا فلاموه مشركو مكة على اسلامه فقال لهم:
- والله لا يأتيكم من اليمامة حبة حنطة حتى ياذن فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم.
فلما انصرف الى اليمامة راجعا منع بيع الحنطة الى تجار مكة واهلها فتعبوا واستشرى الغلاء حتى كتبوا الى النبي صلى الله عليه وسلم يتوسلونه ويسأ لونه الرحمة في ارحامهم ان يكتب الى ثمامة بالسماح بيع الحنطة لهم ففعل.
وفي ربيع الاول من السنة السادسة للهجرة خرج النبي صلى الله عليه وسلم يريد غزو بني لحيان وهم الذين قتلوا المسلمين ب ( الرجيع) - كما بينت سابقا - وكانوا متوغلين في الحجاز الى حدود ( عسفان ) فأخر النبي صلى الله عليه وسلم امرهم الى ان تسنح الفرصة فخرج اليهم في ما ئتين من الصحابة ومعهم عشرين فرسا بعد ان استعمل ابن ام مكتوم على المدينة فاسرع اليها السير حتى بلغ ( بطن غران ) وهو وادي بين ( امج وعسفان ) حيث كان مصرع صحابته صلى الله عليه وسلم فترحم عليهم ودعا لهم واقام فيها يومين .
اما بنو لحيان فلما سمعوا بالخبر فروا الى رؤوس الجبال لذا لم يجدوا احدا فارسل عشرة فرسان الى عسفان لتسمع بهم قريش فيداخلهم الخوف والرعب فذهبوا الى ( كراع الغميم) .
ثم رجع النبي صلى الله عليه وسلم الى المدينة بعد ان غاب عنها اربع عشرة ليلة .
وفي جمادي الاولى من السنة ذاتها بعث النبي صلى الله عليه وسلم زيد بن حارثة الى ( العيص ) ومعه ومائة وسبعين راكبا بغية اعتراض عير لقريش قادمة من الشام كان يرأسها ابو العاص بن الربيع زوج ( زينب) ابنة النبي فوصلوا اليها وغنموها واسروا رجالها وأفلت ابو العاص فجاء الى المدينة ثم استجار ( بزينب) ورجاها ان تتوسل رسول الله صلى الله عليه وسلم وتسأله ان يرد عليه اموال العير ففعلت ورجت اباها فوافق النبي صلى الله عليه وسلم ورد عليه كل ما كان فيها .
ابو العاص من ابطال مكة المعدودين ورجالها - تجارة ومالا وامانة فرجع الى مكة وأدى الامانات الى اصحابها ثمن اعلن اسلامه ثم هاجر الى المدينة فرد عليه النبي صلى الله عليه وسلم( زينب ) .
ثم ارسل النبي صلى الله عليه وسلم عدة سرايا لبسط الامن في المدينة وما حولها وكبح جماح الاعداء حتى بسط الامن والامان في كل الربوع .

يتبع

فالح نصيف الحجية
الكيلاني
1-4-2012



************************
__________________
رد مع اقتباس
  #26  
قديم 04-12-2012, 08:49 PM
الصورة الرمزية Eng.Jordan
Eng.Jordan غير متواجد حالياً
إدارة الموقع
 
تاريخ التسجيل: Jan 2012
الدولة: الأردن
المشاركات: 20,463
افتراضي


شذرات من السيرة النبوية المعطرة

26

بسم الله الرحمن الرحيم


لم تخمد مشاعر المسلمين في المدينة شوقاً إلى مكة التي حيل بينهم
وبينها ظلماً وعدواناً وما برحوا ينتظرون اليوم الذي تُتاح لهم فيه فرصة العودة إليها والطواف ببيتها العتيق إلى أن جاء ذلك اليوم الذي طل فيه النبي صلى الله عليه وسلم على أصحابه ليخبرهم برؤياه فقد رأى في منامه دخوله مكة وطوافه بالبيت الحرام هو واصحابه امين محلقين رؤوسهم ومقصرين فاستبشر المسلمون بهذه الرؤيا لعلمهم أن رؤيا الأنبياء حق واخبرهم انه يريد العمرة فتهيّؤوا لهذه الرحلة العظيمة والفرح يغمرهم ..

وفي يوم الإثنين غرة ربيع الاول من السنة السادسة للهجرة المباركة خرج النبي صلى الله عليه وسلم يريد العمرة ومعه ألف وأربعمائة من الصحابة وليس معهم إلا سلاح السفر فأحرموا بالعمرة من( ذي الحليفة) وذو الحليفة ميقات اهل المدينة بحرمون منه اذا رغبوا بالحج والعمرة - وقد احرمنا منها في رمضان الماضي
بعد زيارتنا للحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم وبقائنا في المدينة المنورة خمسة ايام - فلما فلما بلغوا ( عسفان ) واقتربوا من مكة بلغهم عينه أن قريشاً جمعت الجموع لمقاتلتهم وصدهم عن البيت الحرام . وكانت قريش قد تهيات للقتال وقد جمعوا الاحابيش ليعينوهم في القتال ونزلوا ب ( ذي طوى ) وارسلوا خالد بن الوليد ومعه مائتي فارس الى ( كراع الغميم ) قريبا من عسفان ليسد الطريق النافذ الى مكة عليهم .
استشار ****** المصطفى صلى الله عليه وسلم اصحابه في الهجوم على اهل المجتمعين لقتاله من الاحابيش ام يقصد البيت الحرام فمن صده يقاتله فاشار عليه ابو بكرالصديق قائلا :
- يارسول الله جئنا معتمرين لا مقاتلين فمن حال بيننا وبين البيت الحرام قاتلناه
- قال النبي صلى الله عليه وسلم : (هذا هو الراي)
راى خالد بن الوليد ان الملسمين اثناء صلاة الظهر وهم يقومون ويسجدون فاراد ان ياخذهم على غفلة منهم وهم في صلاتهم ساجدون . ثم قرران يباغتهم في صلاة العصر. فشرعت صلا ة الخوف بين الظهر والعصر وهي ان ينقسم المسلمون في صلاتهم قسمين فاذا ام النبي صلى الله عليه وسلم المسلمين فيها يكونون باسلحتهم فيسجد قسم منهم والاخر يحرسهم ثم في الركعة الثانية يسجد الاخرون ويحرسهم الاولون وهكذا لحين تنتهي الصلاة
فيكونون في امان من العدو اثناء الصلاة .
اخذ ****** المصطفى صلى الله عليه وسلم طريقا غير طريقهم فيمم يمينا من اسفل مكة حتى بلغ ( ثنية المرار) وهي مهبط الحديبية فبركت ناقته القصواء فقال صلى الله عليه وسلم:
-( ما خلأت القصواء وما ذاك لها خلق ولكن حبسها حابس الفيل ) ثم قال :
-( والله لايسالوني خطة يعظمون فيها حرمات الله الا اعطيتهم اياها)
ثم زجر الناقة فوثبت وتقدم فنزل الحديبية .
فجاء بديل بن ورقاء الخزاعي في نفر من خزاعة – وكانوا ناصحين للمسلمين في اقوالهم- فاخبرالنبي صلى الله عليه وسلم ان قريشا تستعد لقتالهم وصدهم عن المسجد الحرام . فاخبرو النبي صلى الله عليه وسلم انه ماجاء الا معتمرا وما جاء لقتال قريش وانه مستعد للهدنة والمصالحة الا اذا ابت قريش فانه سيقاتلهم حتى يحكم الله وهو خيرالحاكمين .
ثم ارسلوا عروة بن مسعود الثقفي فقال له النبي صلى الله عليه وسلم مثلما قال لبديل قبله . فرجع الى قريش ونصحهم بقبول الهدنة فلما حل الليل تسلل بعض شباب قريش فهبطوا جبل ( التنعيم) الى معسكر المسلمين وارادو القضاء على محاولات الصلح فالقى المسلمون عليهم القبض ثم اطلقهم المنبي صلى الله عليه وسلم وعفا عنهم فكان هذا الفعل له اثره الكبير في نفوس القرشيين وتخويفهم من قوة المسلمين فمالت قلوبهم لعقد صلح بينهم قال تعالى ( وهو الذي كف ايديهم عنكم وايديكم عنهم ببطن مكة من بعد ان اظفركم عليهم وكان الله بما تعملون بصيرا *) الفتح \ 24
قرر النبي صلى الله عليه وسلم بعد ذلك ان يرسل عثمان بن عفان رضي الله عنه إلى قريش وقال له :
-(أخبرهم أنا لم نأت لقتال وإنما جئنا عماراً ، وادعهم إلى الإسلام )
وأَمَرَه أن يأتي رجالاً بمكة مؤمنين ونساء مؤمنات ، فيبشرهم بالفتح ، وأن الله عز وجل مظهر دينه بمكة ، حتى لا يستخفى فيها بالإيمان . فانطلق عثمان حتى دخل في جوار ابان بن سعيد الاموي ولماء جاء قريش قالوا له :
- إلى أين ؟
- فقال : بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم أدعوكم إلى الله وإلى الإسلام ، ويخبركم : أنه لم يأت لقتال ، وإنما جئنا عماراً ).
- قالوا : قد سمعنا ما تقول فانفذ إلى حاجتك .
فعرضوا عليه ان يطوف بالبيت الحرام فابى ان يطوف النبي صلى الله عليه وسلم يمنع من الطواق ثم قالوا له :
- إلى أين ؟

ولكن عثمان احتبسته قريش فتأخر في الرجوع إلى المسلمين ، فخاف الرسول صلى الله عليه وسلم عليه وان قتل الرسول في الاعراف معناه اعلان الحرب فقال النبي صلى الله عليه وسلم
- ( لانبرح حتى نناجز القوم )
وخاصة بعد أن شاع أنه قد قتل
فدعا إلى البيعة فتبادروا إليه وهو تحت الشجرة فبايعوه على أن لا يفروا وهذه هي بيعة الرضوان وقد أنزل الله فيها قوله ) لقد رضي الله عن المؤمنين إذ يبايعونك تحت الشجرة ) سورة الفتح\ 18 .
ثم اطلقوا عثمان وكانت قد اخذت البيعة .
وأرسلت قريش عروة بن مسعود إلى المسلمين فرجع إلى أصحابه فقال لهم :
أي قوم ، والله لقد وفدت على الملوك -كسرى وقيصر والنجاشي- والله ما رأيت ملكاً يعظمه أصحابه كما يعظم أصحاب محمد محمداً . والله إذا أمر ابتدروا أمره وإذا توضأ كادوا يقتتلون على فضلة وضوئه وإذا تكلم خفضوا أصواتهم وما يحدون إليه النظر تعظيماً له .
ثم قال : وقد عرض عليكم خطة رشد فا قبلوها .
ولما سمع القرشيون بامرالبيعة داخلهم رعب شديد ثم أسرعت قريش في إرسال سهيل بن عمرو لعقد الصلح فلما رآه النبي صلى الله عليه وسلم قال :
-( قد سهل لكم أمركم أراد القوم الصلح حين بعثوا هذا الرجل )
فتكلم سهيل طويلاً ثم اتفقا على قواعد الصلح وهي :

الأولى : رجوع الرسول صلى الله عليه وسلم وأصحابه من عامه هذا وعدم دخول المسلمين مكة فإذا كان العام القادم دخلها المسلمون بسلاح الراكب( وهو السيف في قرابه) فيقيمون بها ثلاثة ايام .
الثانية : وضع الحرب بين الطرفين عشر سنين ، يأمن فيها الناس .
الثالثة : من أراد أن يدخل في عقد مع محمد وعهده دخل فيه ومن أحب أن يدخل في عقد مع قريش وعهدهم دخل فيه .
الرابعة : من أتى محمداً من قريش من غير إذن وليه رده إليهم ومن جاء قريشاً ممن مع محمد لا ترده إليه .
ثم قال الرسول صلى الله عليه وسلم :
- (هات اكتب بيننا وبينك كتاباً )
فدعا الكاتب -وهو علي بن أبي طالب – فقال :
اكتب : (بسم الله الرحمن الرحيم).
فقال سهيل : أما الرحمن فما أدري ما هو ؟ ولكن اكتب : باسمك اللهم كما كنت تكتب .
فقال المسلمون : والله لا نكتبها إلا بسم الله الرحمن الرحيم
فقال صلى الله عليه وسلم : (اكتب : باسمك اللهم ).
ثم قال : اكتب : (هذا ما صالح عليه محمد رسول الله)
فقال سهيل : والله لو نعلم أنك رسول الله ما صددناك عن البيت ولكن اكتب محمد بن عبد الله.
فقال : إني رسول الله ، وإن كذبتموني . اكتب محمد بن عبد الله)
ثم تمت كتابة الصحيفة ودخلت قبيلة خزاعة في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ودخلت بنو بكر في عهد قريش .

فبينما هم كذلك إذ جاء أبو جندل بن سهيل ، وقد خرج من أسفل مكة يرسف-يمشي مقيداً- في قيوده حتى رمى بنفسه بين أظهر المسلمين .
فقال سهيل : هذا يا محمد! أول ما أقاضيك عليه أن ترده إلي فقال النبي صلى الله عليه وسلم : إنا لم نقض الكتاب بعد) فقال : إذاً والله لا أصالحك على شئ أبداً.
فقال النبي صلى الله عليه وسلم : فأجزه لي )
قال : ما أنا بمجيزه لك
. قال : بلى فافعل )
قال : ما أنا بفاعل .
قال أبو جندل : يا معشر المسلمين كيف أرد إلى المشركين وقد جئت مسلماً؟ ألا ترون ما لقيت ؟
وكان قد عذب في الله عذاباً شديداً
فقال النبي صلى الله عليه وسلم : اصبر واحتسب فان الله جاعل لك وامن معك من المستضعفين فرجا ومخرجا)
فلما فرغ من قضية الكتاب ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأصحابه :
-( قوموا فانحروا ثم احلقوا)
فما قام منهم رجل حتى قالها ثلاث مرات . فلما لم يقم منهم أحد قام ولم يكلم أحداً منهم حتى نحر بدنه وقد نحر النبي صلى الله عليه وسلم جملا كان لابي جهل في انفه حلقة من فضة لبغيض المشركين ودعا حالقه فحلق .
فلما رأوا ذلك قاموا فنحروا الابل عن سبعة افراد والبقرة عن سبعة ايضا وجعل بعضهم يحلق بعضاً حتى كاد بعضهم يقتل بعضاً كمدا . وقد حزن المسلمون لامرين :
الاول: رجوعهم الى المدينة منغير ان يعتمروا .
والثاني: ان صحيفة الحديبية لم تساوي بين الطرفين في احد بنودها وهو البند الرابع منها حيث ينص على ان المسلمين ملزمزن برد من جاء اليهم وقريش لايردون ما جاء اليهم من المسلمين فطمانهم النبي صلى الله عليه وسلم في الاول انهم سوف يعتمرون في العام القادم فرؤيا الانبياء حقيقة وصدق وطمانهم في الثاني بان من ذهب من المسلمين الى قريش فهو مرتد وقد ابعده الله عنهم ومن جاء من من قريش فسيجعل الله فرجا ومخرجا وفي قوله هذا بعد نظر وانتظار المستقبل .لكن في ظاهر الامر كان في صالح قريش مما كان له تاثير على نفوس المسلمين ومن ذلك مادار بين النبي صلى الله عليه وسلم وبين عمر بن الخطاب فقد جاء اليه عمر الى النبي صلى الله عليه وسلم قال عمر بن الخطاب : والله ما شككت منذ أسلمت إلا يومئذ . فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم فقلت :
- يا رسول الله ! ألست نبي الله ؟
قال : بلى.)
قلت : ألسنا على الحق وعدونا على الباطل ؟
قال : بلى) .
قلت : علام نعطى الدنية في ديننا ؟ ونرجع ولما يحكم الله بيننا وبين أعدائنا ؟
فقال : (إني رسول الله وهو ناصري ولست أعصيه) .
قلت : ألست كنت تحدثنا : أنا نأتي البيت ونطوف به .
قال : (بلى أفاخبرتك أنك تأتيه العام ؟)
قلت : لا
قال : فإنك آتيه ومطوف به ).
قال : فأتيت أبا بكر ، فقلت له مثلما قلت لرسول الله صلى الله عليه وسلم ، ورد علي كما رد علي رسول الله صلى الله عليه وسلم سواء وزاد : فاستمسك بغرزه حتى تموت فوالله إنه لعلى الحق .
ثم جاء نسوة مؤمنات فأنزل الله : (يا أيها الذين آمنوا إذا جاءكم المؤمنات مهاجرات فامتحنوهن الله اعلمك بايمانهن فان علمتموهن مؤمنات فلا ترجعوهن الى الكفار لاهن حل لهم ولاهم يحلون لهن وءاتوهم نا انفقوا ولا جناح عليكم ان تنكحوهن اذا اتيتموهن اجورهن ولا تمسكوا بعصم الكوافر واسألوا ما انفقتم وليسالوا ما انفقوا ذلكم حكم الله يحكم بينكم والله عليم حكيم )) الممتحنة\ 10 .
وعند رجوع رسول الله صلى الله عليه وسلم الى المدينة : أنزل الله سورة الفتح : (إنا فتحنا لك فتحا مبينا * ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر *) الفتح \1
فقال عمر : أو فتح هو يا رسول الله ؟
قال : نعم )
قال الصحابة : هذا لك يا رسول الله ، فما لنا ؟
فأنزل الله : ( هو الذي أنزل السكينة في قلوب المؤمنين ليزدادوا إيمانا مع إيمانهم فوزا عظيما*) الفتح \1-5.

ولما رجع إلى المدينة جاءه أبو بصير –رجل مسلم من قريش- فأرسلوا في طلبه رجلين الى النبي صلى الله عليه وسلم لاجل رده اليهم وقالوا :
- العهد الذي بيننا وبينك .
فدفعه إلى الرجلين ، فخرجا به حتى بلغا( ذا الحليفة ). فنزلوا يأكلون من تمر لهم فيه.
فقال أبو بصير لأحدهما:
- إني أرى سيفك هذا جيداً.
- فقال: أجل ، والله إنه لجيد ، لقد جربت به ثم جربت
- فقال : أرني أنظر إليه
فاخذ السيف فقتله بسيفه وانهزم الاخر
ورجع أبو بصير إلى المدينة
فقال : يا نبي الله ! قد أوفى الله ذمتك، قد رددتني إليهم فأنجاني الله منهم .
فقال صلى الله عليه وسلم ) ويل أمه مسعر حرب ، لو كان له أحد ) وزجره . فلما سمع ذلك عرف ابو بصير أنه سيرده إليهم خرج حتى أتى سيف البحر ثم تفلت أبو جندل من قريش فلحق بأبي بصير ثم اصبحت حالة جديد ة اي شخص يفلت من قريش يلتحق بابي بصير وابي جندل في سيف البحر حتى اصبحوا كثر واخذوا يهددون القوافل القرشية الذاهبة الى الشام والقافلة منها فأرسلت قريش إلى النبي صلى الله عليه وسلم تناشده الله والرحم أن أتاه منهم فهو آمن .
.
فلا يخرج من قريش رجل -قد أسلم- إلا لحق به حتى اجتمعت منهم عصابة . فما سمعوا بعير لقريش خرجت إلى الشام إلا اعترضوا لها فقاتلوهم وأخذوا أموالهم فأرسلت قريش إلى النبي صلى الله عليه وسلم تناشده الله والرحم أن أتاه منهم فهو آمن .

وكان هذا الصلح فتحاً عظيماً ، ونصراً مبيناً للمسلمين فقد دخل في الاسلام الكثير وقد اسلم اعظم وافضل قادة قريش وكبرائها هثل خالد بن الوليد و عمرو بن العاص و عثمان بن طلحة ، وذلك لما ترتب عليه من منافع عظيمة حيث اعترفت قريش بالمسلمين وقوتهم وتنازلت عن صدارتها الدنيوية وزعا متها الدينية فلا عجب إذاً أن يسمّيه الله تعالى في القران الكريم ( فتحا مبينا) .

يتبع


فالح نصيف الحجية
الكيلاني


__________________
رد مع اقتباس
  #27  
قديم 04-12-2012, 08:52 PM
الصورة الرمزية Eng.Jordan
Eng.Jordan غير متواجد حالياً
إدارة الموقع
 
تاريخ التسجيل: Jan 2012
الدولة: الأردن
المشاركات: 20,463
افتراضي

شذرات من السيرة النبوية المعطرة

27

بسم الله الرحمن الرحيم

بعد ابرام صلح الحديبية عاد النبي صلى الله عليه وسلم الى المدينة المنورة فقد امن جانب قريش واصبح له متسعا من الوقت للعمل وتنسيق الامور والدعوة الى الاسلام واهم حدث يذكر في هذا المجال قيام النبي صلى الله عليه وسلم بارسال رسائل الى الملوك والامراء يدعوهم الى الاسلام ويذكرهم بمضاعفة مسؤلياتهم وكان اول رسائله الى هرقل امبراطورالروم البيزنطي وقد
وقد بعث الكتاب مع دحية ابن خليفة الكلبي يحمله الى ملك الروم وامره ان يدفعه الى عظيم بصرى ليدفعه الى القيصر وكان القيصر قد جاء من حمص الى بيت المقدس مشيا على الاقدام شكرا لله على ما حصل عليه من الانتصار على الفرس فلما جاءه ارسل الى رجل من العرب له معرفة كبيرة بمحمد صلى الله عليه وسلم فوجد ابا سفيان وجماعته من قريش فاتوا بهم الى هرقل فدعاهم هرقل الى مجلسه وكان حوله عظماء وكبراء ورؤساء الروم فسالهم بحضورهم ايهم اقرب الى النبي صلى الله عليه وسلم نسبا فاشاروا الى ابي سفيان فادناه القيصر واجلس بقية القرشيين خلفه وقال لهم :
اني سائل الرجل يعني اباسفيان عن الرجل ويعني به النبي صلى الله عليه وسلم فان كذبني فكذبوه فاستحى ابو سفيان ان يكذب فيرد عليه احدهم بانه كاذب
فقال القيصر:
- كيف نسبه فيكم ؟
- هو فينا ذونسب
- فهل قال هذا القول منكم احدج قبله؟
- لا.
- افاشراف الناس اتبعوه ام ضعفاؤهم؟
- بل ضعفاؤهم
- ايزيدون ام ينقصون؟؟
- بل يزيدون
- فهل يرتد احد منهم سخطة لدينه بعد ان يدخل فيه ؟
- لا
- فهل كنتم تتهمونه بالكذب قبل ان يقول ما قال ؟
- لا
- فهل يغدر؟
- لا لكنا منه في مدة لاندري ماهو فاعل فيها
- فهل قاتلتموه؟؟
- نعم
- فكيف كان قتالكم اياه ؟
- الحرب بيننا وبينه سجال ينال منا وننال منه
- وماذا يامركم؟
- يقول اعبدوا الله ولاتشركوا به شيئا واتركوا مايقول اباؤكم ويامر بالصلاة والصدق والعفاف والصلة.
فقال هرقل معلقا على هذا الحوار: ذكرت انه فيكم ذو نسب وكذلك الرسل تبعث في نسب قومها . وذكرت انه لم يقل احد منكم هذا القول قبله. وذكرت انه لم يكن من ابائه من ملك: قلت فلو كان من ابائه من ملك قلت يطلب ملك ابيه
وذكرت انكم لم تكونوا تتهمونه بالكذب فعرفت انه لم يكن ليذر الكذب علىالناس ويكذب على الله وذكرت ان ضعفاء الناس اتبعوه وهم اتباع الرسل وذكرت انهم يزيدون وكذلك الايمان حتى يتم وذكرت انه لايغدر وكذلك الرسل لايغدرون وذكرت انه يامركم ان تعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا وينهاكم عن عبادة الاوثان ويامركم بالصلاة والصدق والعفاف فان كان ماقلت حقا فسيلك موضع قدمي هاتين وقد كنت اعلم انه خارج ولم اكن اظنه منكم فلو اني اعلم اني اخلص اليه لتجشمت لقاءه ولو كنت عنده لغسلن عن قدميه .
ثم دعا بالكتاب فقراه وهذا نصه :
(( بسم الله الرحمن الرحيم
(( من محمد عبدالله ورسوله إلى هرقل عظيم الروم، سلام على من اتبع الهدى
أما بعد:
فإني أدعوك بدعاية الإسلام، أسلم تسلم، يؤتك الله أجرك مرتين، فإن توليت فإن عليك إثم الأريسيين، (يا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم ألا نعبد إلا الله ولا نشرك به شيئاً ولا يتخذ بعضنا بعضاً أرباباً من دون الله فإن تولوا فقولوا اشهدوا بأنا مسلمون.))
فارتفعت الاصوات وكثراللغط فاخرج ابو سفيان ومن معه فلما خرج ابو سفيان قال لاصحابه:
لقد امر امر ابن كبشة انه ليخافه ملك بني الاصفر ولم يزل ابو سفيان موقنا بعده بظهور امر النبي صلىالله عليه وسلم وحتى وفقه الله تعالى بالاسلام .
ثم اجاز هرقل دحية بن خليفة الكلبي بمال وكسوة ثم جمع عظماء الروم في دسكرة وامر بغلق ابوابها فاغلقت . فقال لهم :
- يامعشرالروم هل لكم من الفلاح والرشد وان يثبت ملككم فتتابعوا هذا النبي فحاصوا حيصة حمر الوحش الى الابواب فوجدوها مغلقة فلما راي قيصر نفرتهم قال:
- ردوهم علي.
فقال لهم : اني قلت مقالتي اختبر بها شدتكم عن دينكم فقد رايت فسجدوا له ورضوا عنه .
من هنا يتبين ان القيصر عرف انه النبي المرسل الموجود هة صفاته في التوراة والانجيل وصدق بنبوته بتمام المعرفة ولكنه ان صرح به والزم الناس بما اعتقد يذهب ماله وملكه فباء باثم نفسه واثم الاخرين من رعيته الى يوم القيامة كما اخبر****** المصطفى صلى الله عليه وسلم .
اما ماكان من امر دحية الكلبي فانه سلك الطريق راجعا الى المدينة فلما وصل (بني جذام ) خرج عليه قطاع طرق وانتهبوا ماله فلم يتركوا له شيئا الاانه واصل مسيره الى ان وصل المدينة فمثل بين يدي رسول الله صلى لله عليه وسلم فاخبره بما جرىله فبعث النبي صلى الله عليه وسلم زيد بن حارثة وبامرته خمسمائة مقاتل الى (بني جذام ) فاغاروا عليهم فقتلوهم وغنموا غنائم كثيرة منها الف بعير وخمسة الاف شاة ومن السبي مائة صبي وامراة فاسرع زيد بن رفاعة الجذامي رئيسهم الى المدينة واسلم هو ورجاله و وكانوا قد نصروا دحية الكلبي حين قطع الطريق عليه. فرد النبي صلى الله عليه وسلم الى زيد بن رفاعة الغنائم والسبايا .

* اما الرسالة الاخرى فقد ارسلها النبي صلى الله عليه وسلم الى النجاشي اصمحة بن الابجر ملك الحبشة فقد اوكل به عمرو بن امية الضمري فلما وصل الكتاب اليه اخذه النجاشي ووضعه على عينيه ونزل عن السرير واسلم على يد جعفر بن ابي طالب وكتب الى النبي صلىالله عليه وسلم باسلامه وبيعته وزوج ام المؤمنين ام حبيبة لنت ابي سفيان الىالنبي صلى الله عليه وسلم واصدقها من ماله اربعمائة دينار وارسلها مع المهاجرين في سفينتين مع عمرو بن امية الضمري فلما وصلوا المدينة كان النبي صلى الله عليه وسلم في خيبر . وهذا نص الرسالة:
(( بسم الله الرحمن الرحيم من محمد رسول الإسلام إلى النجاشى ملك الحبشة: سلام عليك إنى أحمد الله إليك ،الله الذي لا إله إلا هو الملك القدوس السلام المؤمن المهيمن، وأشهد أن عيسى بن مريم روح الله وكلمته ألقاها إلى مريم البتول الطيبة الحصينة، فحملت بعيسى فخلقه الله من روحه كما خلق آدم بيده، وإنى أدعوك وجنودك إلى الله عز وجل، وقد بلغت ونصحت فاقبلوا نصحى، والسلام على من اتبع الهدى. وقد أدت الرسائل كلها مهمتها خير أداء.))
مات النجاشي في رجب من السنة التاسعة للهجرة المباركة فنعاه النبي صلى الله عليه وسلم يو م وفاته وادى عليه صلاة الغائب فخلفه على الحبشة نجاشي اخر فكتب اليه يدعوه للاسلام.

* اما الر سالة الاخرى فقد ارسلها النبي صلى الله عليه وسلم الى كسرى ابرويز ملك الفرس وقد ندب لحملها عبد الله بن حذافة السهمي وامره ان يدفعه الى عظيم البحرين ليدفعه عظيم البحرين الى كسرى انو شروان .
فلما وصل الكتاب الى كسرى فقرأه وهذا نصه:

(( بسم الله الرحمن الرحيم . من محمد رسول الله إلى كسرى عظيم فارس، سلام على من اتبع الهدى، وآمن بالله ورسوله، وشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمدا عبده ورسوله، وأدعوك بدعاية الله، فإني أنا رسول الله إلى الناس كافة، لينذر من كان حيا ويحق القول على الكافرين فأسلم تسلم، فإن أبيت فإن إثم المجوس عليك.))
ثم مزقه ورماه لحقده على العرب والذي يعتبرهم عبيدا من عبيده وقال:
- عبد حقير من رعيتي يكتب اسمه قبل اسمي .
فلما بلغ النبي صلى الله عليه وسلم الخبر فقال داعيا عليه :
-( مزق الله ملكه )
فكان كما احب النبي صلى الله عليه وسلم فقد انهزم جيشه امام جيش الروم هزيمة منكرة ثم اتلب عليه ابنه (شيرويه) فقتله واخذ ملكه واسمتر تمزق مملكته حتى جاء الفتح الاسلامي في معركة القادسية زمن الخلفة عمر
بن الخطاب فقضى عليهم وذهب ملكهم ولم تقم للفرس قائمة لحد هذا اليوم ببركة دعاء النبي صلى الله عليه وسلم عليه .

وكذلك وجه كتابا الى المقوقس ملك الاسكندية في مصر حيث بعث بالكتاب حاطب بن ابي بلتعة فلما وصل حاطب وابلغ الكتاب اكرمه المقوقس ووضع الكتاب في حق من عاج اكراما للحبيب المصطفى وختم عليه واحتفظ به وهذا نصه :
((بسم الله الرحمن الرحيم. من محمد رسول الإسلام إلى المقوقس عظيم القبط: سلام على من اتبع الهدى، أما بعد فإني أدعوك بدعوة الإسلام، أسلم تسلم يؤتك الله أجرك مرتين ﴿قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا اللَّهَ وَلَا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا وَلَا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُولُوا اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ).))
ثم كتب الى رسول الله صلى الله عليه وسلم يقر فيه بان نبيا قد بقي كما تشير رسالته وانه كان يظن انه سيخرج في الشام الا انه لم يسلم وبقي على دينه كما انه اهدى الى رسول الله صلى الله عليه وسلم جاريتين ( مارية القبطية)و( سيرين ) وكانت لهما في القبط مكانة عظيمة واهدى اليه كسوة وبغله اسمها ( دلدل ) فاختار النبي صلى الله عليه وسلم ( مارية) وركب البغلة اما سيرين فقد وهبها الى شاعره حسا ن بن ثابت .


* اما الرسالة الاخرى فقد كتبها النبي صلى الله عليه وسلم الى امير بصرى في الشام بعث فيها الحارث بن عمير الازدي فلما بلغ الحارث ( بلدة مؤتة) من اعمال ( البلقاء) جنوب الاردن تعرض له شرحبيل بن عمرو الغساني فقتله .
وقد انزعج النبي صلى الله عليه وسلم اينما انزعاج من هذه الحادثة الاليمة وكان ذلك احد اسباب معركة ( مؤتة ) التي سناتي انشاء الله على ذكرها وتعد هذه الحادثة حادثة قتل الرسل اول حادثة من نوعها فما كان قد قتل لنبي او رسول قبله .

*وكتب النبي صلى الله عليه وسلم رسالة الى هوذة بن علي صاحب اليمامة وبعث بها اليه مع سليط بن عمرو العامري فلما وصل سليط اكرمه هوذه بن علي واجازة وقيل انه كساه من نسيج هجر المشهور وكتب جوابا الى النبي صلى الله عليه وسلم هذا نص الجواب :
( ما احسن ماتدعوا اليه واجمله وانا شاعر قومي وخطيبهم والعرب تهابني اجعل لي بعض الامر اتبعك .)
فحمل سليط العامري الجواب الى النبي صلى الله عليه وسلم فقال :
( لو سألني قطعة من الارض ما فعلت باد وباد ما في يديه )
وقد مات سليط العامري في فتح مكة .

*و كتب النبي صلى الله عليه وسلم الى ملك البحرين المنذر بن ساوي بعث فيها العلاء بن الحضرمي فاسلم المنذر واسلم اهل البحرين وبقي منهم من على دين اليهودية والمجوسية . وهذا نص الرسالة :
(( بسم الله الرحمن الرحيم من محمد رسول الله، إلى المنذر بن ساوى، سلام على من اتبع الهدى، أما بعد: فإني أدعوك إلى الإسلام، فأسلم تسلمْ يجعل الله لك ما تحت يديك. واعلم أن ديني سيظهر إلى مُنتهى الخفّ والحافر»
«بسم الله الرحمن الرحيم، من محمد رسول الله إلى المنذر بن ساوي، سلام عليك، فإني أحمد إليك الله الذي لا إله إلا هو، وأشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمداً عبده ورسوله. أما بعد فإني أذكرك الله عز وجل، فإنه من ينصح فإنما ينصح لنفسه، ومن يطع رسلي ويتبع أمرهم فقد أطاعني، ومن ينصح لهم فقد نصح لي، وإنّ رسلي قد أثنوا عليك خيراً، وإني قد شفعتُكَ في قومكَ، فاتركْ للمسلمين ما أسلموا عليه، وعفوتُ عن أهل الذنوب فاقبل منهم، وإنك مهما تصلح، فلن نعزلكَ عن عملك، ومن أقام على يهودية أو مجوسية فعليه الجزية.))

وكتب المنذر ملك البحرين الى النبي صلى الله عليه وسلم يستفتيه فكتب له المبي صلى الله عليه وسلم يامره بترك المسلمين وما اسلمو عليه وياخذ الجزيةمن اليهود والمجوس .


* وقد بعث النبي صلى الله عليه وسلم بعد فتح مكة بايام قلائل برسالة الى ملكي عمان جيفر واخيه. وقد انتدب لايصالها اليهما عمرو بن العاص فلما وصل الى عمان لقي عبد بن الجلندي فساله عبد عما يدعو اليه فقال:
- الى الله وحده لاشريك له وتخلع ما عبد من دونه وتشهد ان محمدا عبده ورسوله.
بعد حوار طويل بينهما ساله عبد الجلندي عما يا مر به النبي صلى الله عليه وسلم فقال له :
يامر بطاعة الله وينهى عن العدوان والزنى وشرب الخمرة وعن عبادة الحجر والوثن والصليب .
فقال له عبد : ما احسن هذا الذي يدعو له لوكان اخي يتابعني عليه لركبنا حتى نؤمن بمحمد ونصدق به لكن اخي اضن بملكه من ان يدعه ويصير ذنبا – اي تابعا لغيره -
فقال عمرو بن العاص : ان اسلم اخوك ملكه رسول الله صلى الله عليه على قومه فاخذ الصدقة من غنيهم فيردها على فقيرهم .
فقال له -:ان هذا لخلق حسن.
ثم ساله عن الصدقة فاخبره عمرو بن العاص بتفاصيلها واحكامها فلما جاء على ذكرالمواشي قال له :
- ما اظن ان قومي يرضون بهذا .
ثم اوصل عبد عمرو بن العاص الى اخيه جيفر فاعطاه الكتاب فقراه وسال عمرا عما فعلته قريش فاخبره انهم اسلموا وانه ان اسلم يسلم والا وطاته الخيل وتبيده خضراءه .
فارجأ جيفر امره الى الغد فلما كان الغد ابدى القوة والصمود ولكنه اختلى باخيه للاستشارة . ثم اسلم الاثنان وخليا بين عمرو بن العاص وبين اخذه الصدقة وكانا عونا عمن خالفه او امتنع عنها .

يتبع

فالح نصيف الحجية
الكيلاني

4-4-2012
__________________
رد مع اقتباس
  #28  
قديم 04-12-2012, 08:53 PM
الصورة الرمزية Eng.Jordan
Eng.Jordan غير متواجد حالياً
إدارة الموقع
 
تاريخ التسجيل: Jan 2012
الدولة: الأردن
المشاركات: 20,463
افتراضي


28

بسم الله الرحمن الرحيم

من فضائل صلح الحديبية على المؤمنين انهم تفرغوا واستراحوا من اكبر واعظم عدو لهم في الجزيرة العربية وهم قريش حيث تفرغ النبي صلى الله عليه وسلم لأخبث عدو للاسلام وهم اليهود وكانوا يسكنون في ( خيبر ) وما خلفها من جهة الشام .
فبينما كان النبي صلى الله عليه وسلم يستعد للخروج الى( خيبر ) حدثت معركة جديدة هي( معركة الغابة ) .
وسببها ان النبي صلى الله عليه وسلم قد ارسل ا بلا لقاحا ترعى في جهة الغابة بناحية جبل ( احد) ومعها غلامه رباح وكان راعي الابل سلمة بن الاكوع فأغار عبد الرحمن بن عيينة بن حصن الفزاري في بني عبد الله بن غطفان على الابل اللقاح للنبي صلى الله عليه وسلم التي ترعى بالغابة فاستاقها واعطى الراعي فرسه الى رباح ليسرع الى المدينة فيخبر النبي صلى الله عليه وسلم بالامر وقام الراعي على اكمة واخذ يصيح باعلى صوته :
- ياصباحاه .. ياصباحاه .. ياصباحاه..
ثم خرج في اثارالقوم وهو يرميهم النبال ويرتجز :

خذها انا ابن الاكوع اليوم يوم الرضّع

واستمر في رميه عليهم حتى رجع اليه احدهم فجلس الى اصل شجرة ورماه ثم دخلوا في مضيق جبل فاصبح سلمة فوق الجبل وهو مستمر في رميهم بالنبال وفي رواية اخرى في النبل والحجارة حتى تركوا الابل كلها ولم يزل يتبعهم حتى ألقوا ثلاثين بردا وثلاثين رمحا فاضطر اربعة منهم ان يصعدوا اليه وهو يجمع الحجار ة ليرميهم بها فجلسوا في ثنية لا يراهم فجلس سلمة بن الاكوع على راس قرن في الجبل فقال لهم :

- هل تعرفونني ؟؟ انا سلمة بن الاكوع لا اطلب منكم رجلا الا ادركته ولا يطلبني احد فيدركني .
فرجعوا عنه.
ثم التفت صوب المدينة فراى فرسان النبي صلى الله عليه وسلم قادمون اليه وفيهم الاخرم وقتادة و المقداد والتقى اخرم وعبد الرحمن الفزاري فعقر اخرم فرس عبد الرحمن وطعنه عبد الرحمن فقتله فلحقه ابو قتادة فقتله طعنا . وانهزم رجاله . فطاردهم الفوارس وسلمة معهم يركض برجليه حتى وصلوا قبيل الغروب الى ماء يسمى ( ذي قرد) حيث نزل عليه فرسان العدو ليشربوا منه لعطشهم فاجلاهم سلمة بنبله ولحق بهم النبي صلى الله عليه وسلم فقال سلمة ابن الاكوع للنبي صلى الله عليه وسلم :
- يارسول الله القوم عطاشى فلو بعثتني في مائة رجل اخذت باعناقهم فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( ملكت فاسجع ) - تريث
ثم قال صلى الله عليه وسلم : انهم ليقرون الان في بني غطفان) واعطاه سهم الفارس والراجل واردفه العضباء وقال صلى الله عليه وسلم : خير فرساننا اليوم ابو قتادة وخير رجالتنا سلمة)
وفي رواية اخرى قال النبي صلى الله عليه وسلم
-( ياخيل الله اركبي ..)
ثم ركب رسول الله صلى الله عليه وسلم مقنعا في الحديد فكان أول من قدم إليه المقداد بن عمرو في الدرع والمغفر. فعقد له رسول الله صلى الله عليه وسلم اللواء في رمحه وقال :
( امض حتى تلحقك الخيول إنا على أثرك قادمون )
واستخلف النبي صلى الله عليه وسلم ابن أم مكتوم ثم أدرك سلمة بن الأكوع القوم وهو على رجليه فجعل يرميهم بالنبل ويقول:

( خذوها وانا ابن الأكوع واليوم يوم الرضع )

حتى انتهى إلى( ذي قرد) وقد استنقذ منهم جميع اللقاح وثلاثين بردة . و قال سلمة :
فلحقنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وفوارسه ينوون فتحاً لحِصْون ( خَيْبَر)
بعد أن نقض اليهود العهد مع المسلمين في معركة الخندق وعاقبهم رسول الله في غزوة بني قريظة وتم طردهم خارج المدينة فاتجه أغلبهم إلى (خيبر)
ما كاد رسول الله عليه وسلم يعود من صلح الحديبية ، ويستريح بالمدينة حتى أمر بالخروج إلى (خيبر) وليتخلص من هذه البؤرة الوسخة فاليهود اظهروا العداء للاسلام من اول يوم ولد فيه وهم يعلمون انه الحق من ربهم وكان سلاحهم الاقوي المكائد والحيل والنفاق ولا يزالون لحد الان فقد كان يهود خيبر يعادون المسلمين وقد بذلوا جهدهم في جمع الأحزاب في غزوة( الخندق) لمحاربة المسلمين يوم خرج رسول الله صلى الله عليه الصلاة والسلام للقتال .
ففي مطلع محرم الحرام من السنة السابعة للهجرة المباركة وبعد ثلاثة ايام من انتهاء معركة( الغابة ) استخلف النبي صلى الله عليه وسلم على المدينة سباع بن عرفطة الغفاري ونادى في الناس الا يخرجوا معه الا رغبة في الجها د اما الغنيمة فلا يعطي لهم منها شيئ فلم يخرج للقتال الا اصحاب الشجرة وكان عددهم الف واربعمائة مقاتل .
كانت( خيبر) مدينة يهودية تبعد عن المدينة المنورة قرابة \ مائة وسبعين كيلومترا باتجاه الشام شمال المدينة متكونة من عدة محلات اهمها ثلاث: الكتيبة والنطاة والشق وكل منها مكون من عدة حصون وقلاع
فالكتبية متكونة من : حصن القموص وحصن السلالم ومحصن النزار
والنطاة متكونة من : حصن ناعم وحصن الصعب بن معاذ وحصن قلعة الزبير.
والشق متكونة من : حصن القموص وحصن الوطيح وحصن السلالم
فخرج النبي صلى الله عليه وسلم لغزو ( خيبر ) وسلك الطريق الموصل اليها حتى وصل الى منتصف الطريق ثم غير طريقه باخر يوصله الى ( خيبر ) من جهة الشام ليحول بينهم وبين هروبهم الى الشام . وفي الطريق اليها قال رجل لعامر بن الاكوع الا تسمعنا من هنياتك فنزل يحدو ويقول :
لاهم لولا انت ما اهتدينا
ولا تصدقنا ولا صلينا
فانزلن سكينة علينا
وثبت الاقدام ان لاقينا
انا اذا صيح بنا اتينا
وبالصيح عولوا علينا
وان ارادوا فتنة ابينا
فقال النبي صلى الله عليه وسلم :
( من هذا السائق؟؟ )
قالوا: عامر بن الاكوع
فقال صلى الله عليه وسلم: رحمه الله)
فقال رجل من القوم : وجبت يارسول الله لولا متنعا به ؟
فلما وصلوا الى خيبر باتوا ليلتهم قريبا منها ولم تشعر اليهود بهم فلما فجرالفجر اقام صلاة الفجر صلى الله عليه وسلم بغلس ثم ركب بالمسلمين متجهين الى مساكن( خيبر) فلما وصلوها كان اليهود يهمون بالذهاب كل الى عمله الاعتيادي فلما رأؤا الجيش رجعوا هاربين وهم يرددون بخوف وفزع : محمد محمد الله محمد والخميس . ..
فقال النبي صلى الله عليه وسلم : الله اكبر انا اذا نزلنا بساحة فساء صباح المنذرين )

ولما دنا رسول الله صلى الله عليه وسلم من (خيبر) قال للجيش (قفوا ) فوقف الجيش فرفع النبي صلى الله عليه وسلم يديه الى السماء قائلا
( اللهم رب السموات السبع وما اظللن ورب الارضين السبع وما اقللن ورب الشياطين وما اضللن ورب الرياح وما اذرين فانا نسألك خير هذه القرية وخير اهلها ونعوذ بك من شر هذه القرية وشر اهلها وشر مافيها . اقدموا باسم الله ..)
فحاصر المسلمون اليهود في( خيبر ) عشرين ليلة وكانت ارضا وخمة شديدة الحر فجهد المسلمون جهدا وتعبا شديدا فقام النبي صلى الله عليه وسلم فيهم فوعظهم وحرضهم على القتال ( وحرض المؤمنين على القتال ) وكان بين المسلمين عبد اسود فقال :
- يارسول الله اني رجل اسود اللون قبيح الوجه منتن الريح لا مال لي فان قاتلت هؤلاء حتى اقتل ادخل الجنة ؟؟)
فقال النبي صلى الله عليه وسلم له : نعم )
فقاتل حتى قتل فقال النبي صلى الله عليه وسلم لما راه قد قتل:
( لقد حسن الله وجهك وطيب ريحك وكثر مالك ) وقال ايضا ( لقد رايت زوجتيه من الحور العين تتنازعان جبة عليه وتدخلان بين جلده وجبته )
وكانت حصون (خيبر ) صعبة المرتقي و فيهم مرحب فارس يعد بالف رجل فوقعت بينهم المراماة عدة ايام ثم قال النبي صلى الله عليه وسلم للمسلمين بعد ان بشرهم بالفتح :
( لاعطين الراية غدا رجلا يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله) فبات المسلمون يتشوقون اليها وكل يتمنى ان يعطيها له فلما اصبح الصباح قال النبي صلى الله عليه وسلم: ( اين علي ؟؟)
قالوا : هو يشتكي عينيه...
فارسل اليه فلما حضر فبصق خفيفا في عينيه ودعا له فبرئ وكانه لم يكن فيه وجع او الم من ذي قبل فاعطاه الراية امره ان يدعوهم الى الاسلام قبل ان يقاتلهم . وكان اليهود قد نقلوا نساءهم واولادهم الى حصن اخر ليلا فلما ذهب اليهم علي بن ابي طالب ودعاهم للاسلام رفضوا بشده ودعا مرحب- وهو مقاتل يهودي يعد بالف فارس- الى المبارزة وهو يلاعب سيفه ويقول :
قد علمت خيبر اني مرحب
شاكي السلاح بطل مجرب
اذا الحروب اقبلت تلهب
فنزل اليه عامر بن الاكوع وهو يرتجز :
قد علمت خيبر اني عامر
شاكي السلاح بطل مغامر
ثم اشتبكا بضربتين فوقع سيف مرحب في ترس عامر فعضه فذهب عامر يسفل له- وكان سيفه قصيرا- فرجع اليه سيف فاصاب ركبته فمات فيها فقال سلمة بن الاكوع للنبي صلى الله عليه وسلم :
- زعموا ان عامرا حبط عمله
فقال النبي صلى الله عليه وسلم : ( كذب من قال ذلك ان له اجران-وجمع بين اصبعيه- انه لجاهد مجاهد قل عربي مشى بها مثله )
فنزل علي بن ابي طالب لمبارزة مرحب وهو يرتجز:
انا الذي سمتني امي حيدرة
كليث غابات كريمه منظره
اوفيهم بالصاع كيل السندرة
ثم ضرب راس مرحب فقتله شر قتلة ثم خرج اخو مرحب واسمه ياسر يدعو المبارزة فبرز له الزبير بن العوام والحقه باخيه ثم دارالقتال المرير فقتل فيه عدد من فرسان اليهود فانهارت قواهم فانهزموا من حصن الى حصن اخر والمسلمون يتبعونهم ويغنمون كثيرا من الطعام والسلاح والتمر .
فحاصرهم رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى ايقنوا بالهول والفجيعة فسالوه الصلح ونزل اليه سلام بن ابي الحقيق . فصالحهم النبي صلى الله عليه وسلم على حقن الدماء وعلى الذرية ويخرجون من( خيبر) ويتركون ماكان لهم من مال وارض وعلى الصفراء والبيضاء والحلقة الا ثوبا على ظهر انسان اي يخرجون بثيابهم التي عليهم ولا يحملون شيئا .
فغنم المسلمون مائة درع واربعمائة سيف والف رمح وخمسمائة درع وصحفا كثيرة من التوراة وزعوها على من ارادها وكان ان غدر كل ابن ابي الحقيق واخوه حيث اخفوا الذهب والفضة والجواهر فبرئت منهما الذمة فقتلا لغدرهما . فلما اراد النبي صلى الله عليه وسلم ان يجليهم منها قالوا : نحن اعلم بهذه الارض منكم فدعنا نكون فيها. فاعطاها لهم على شرط مناصفة الغلة او شطر ما يخرج من ثمارها وزرعها
وكان عدد قتلى اليهود في هذه المعركة ثلاثة وتسعين رجلا وقتلى المسلمين خمسة عشر شهيدا وقيل ثمانية عشر .
وفي هذا الوقت عاد المسلمون المهاجرون الى الحبشة الى المدينة المنورة صحبة عمرو بن امية الضمري حامل كتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم الى النجاشي ملك الحبشة فاتجه طائفة منهم الى ( خيبر) وهم ستة عشر رجلا فيهم جعفر بن ابي طالب وابو موسى الاشعري لموافاة الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم حين فتح ( خيبر) وقبل ان يقسم الغنائم فقبل النبي صلى الله عليه وسلم جعفرا وقال :
-( والله ما ادري بأيهما افرح ؟؟ بفتح خيبر ام بقدوم جعفر فلما قسم الغنائم اعطاهم منها وكذلك وافي النبي( بخيبر ) صلى الله عليه وسلم بعد فتحها ابو ذرالغفاري فاسلم واستاذن النبي صلى الله عليه وسلم فاعطاه المصطفى صلى الله عليه وسلم من غنائم( خيبر) اما ابان بن سعيد الذي كان قد خرج بسرية الى نجد فقد عاد بعد انجاز مهمته ووافى النبي صلى الله علبيه وسلم ا لا ان( خيبر) كانت قد فتحت . واما القسم الاخر من مهاجري الحبشة فذهبوا مع نسائهم وذراريهم الى المدينة المنورة فدخلوها مرحب بهم من قبل الانصار المهاجرين كثيرا .
قسم رسول الله صلى الله عليه وسلم غنائم ( خيبر ) الى ستة وثلاثين سهما كل سهم مجموع مائة سهم ثم قسمها الى قسمين فاخذ ثمانية عشر سهما الى امور المسلمين عامة بما فيها احتياجات الفقراء والنوائب التي تصيبهم والنصف الاخر قسمه على الغزاة فاعطى للراجل سهما واحدا والفارس اعطاه ثلاثة اسهم اثنين لفرسه وواحد له وكان عدد الفوارس مائتي فارس فكان نصيبهم ستة اسهم والراجلة الفا ومائتين فكان نصيبهم اثنا عشر سهما .
يتبع

فالح نصيف الحجية
الكيلاني
6\4\2012
__________________
رد مع اقتباس
إضافة رد
إضافة رد

العلامات المرجعية

الكلمات الدلالية (Tags)
الشجرة, العطرة, الوثنية, شذرات

« محاسن الصدق ومساوئ الكذب | مفاتيح الشر »

يتصفح الموضوع حالياً : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
أدوات الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
السيرة النبوية للسرجاني كتاب الكتروني رائع عادل محمد كتب ومراجع إلكترونية 2 03-17-2016 08:22 AM
حظر كتب السيرة النبوية واعتبارها مادة متطرفة عبدالناصر محمود المسلمون حول العالم 0 05-04-2014 08:04 AM
اخلع عباءتك أولا قبل دراسة السيرة النبوية العطرة علاء سعد حميده دراسات وبحوث اسلامية 2 11-09-2013 05:43 PM
أصول وضوابط في دراسة السيرة النبوية الشريفة Eng.Jordan دراسات وبحوث اسلامية 5 11-08-2013 05:44 PM
السيرة النبوية ... لماذا؟ جاسم داود شذرات إسلامية 0 04-20-2012 02:58 PM

 

 

 
 

 

 
     
 

  sitemap  forummap

 


جميع الأوقات بتوقيت GMT +3. الساعة الآن 02:58 AM.

الاستايل الأصلي من تصميم استضافة لمسات


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
Adsense Management by Losha
جميع المواضيع والمشاركات المطروحة تعبر عن وجهة نظر كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع
جميع الحقوق محفوظة لـ موقع شذرات
1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68