تذكرني !

 





التاريخ الإسلامي صفحات خالدة في التاريخ الإسلامي

البراء بن مالك

من عظماء المسلمين البراء بن مالك يجب علينا بصفتنا مسلمين أن نتذكر ، على الأقل بين الحين والآخر ، أولئك الرجال الذين صدقوا ما عاهدوا الله عليه ، ليكونوا لنا

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 04-13-2012, 09:17 PM
الصورة الرمزية Eng.Jordan
Eng.Jordan متواجد حالياً
إدارة الموقع
 
تاريخ التسجيل: Jan 2012
الدولة: الأردن
المشاركات: 20,456
افتراضي البراء بن مالك


من عظماء المسلمين
البراء بن مالك
يجب علينا بصفتنا مسلمين أن نتذكر ، على الأقل بين الحين والآخر ، أولئك الرجال الذين صدقوا ما عاهدوا الله عليه ، ليكونوا لنا عبرة في هذه الحياة الدنيا ، نستلهم من سيرهم العبر التي تدفعنا في طريق الإيمان ولنصلح ما بنا من اعوجاج ، والبراء بن مالك أحد هؤلاء
وهذه نبذة عن سيرته الجليلة
هو ثاني أخوين عاشا في الله، وأعطيا رسول الله صلى الله عليه وسلمعهدا نما وأزهر مع لأيام..
أما أولهما فهو أنس بن مالك خادم رسول الله عليهالسلام.
أخذته أمه أم سليم إلى الرسول وعمره يوم ذاك عشر سنينوقالت:"يا رسول الله..
هذا أنس غلامك يخدمك، فادع اللهله"..
فقبّله رسول الله بين عينيه ودعا له دعوة ظلت تحدو عمره الطويل نحوالخير والبركة..
دعا له لرسول فقال:" اللهم أكثر ماله، وولده، وباركله، وأدخله الجنة"..
فعاش تسعا وتسعين سنة، ورزق من البنين والحفدة كثيرين،كما أعطاه الله فيما أعطاه من رزق، بستانا رحبا ، كان يحمل الفاكهة في العاممرتين..!!
وثاني الأخوين، هو البراء بنمالك..
عاش حياته العظيمة المقدامة، وشعاره:" الله،والجنة"..
ومن كان يراه، وهو يقاتل في سبيل الله، كان يرى عجبا يفوقالعجب..
فلم يكن البراء حين يجاهد المشركين بسيفه ممن يبحثون عن النصر، وانيكن النصر آنئذ أجلّ غاية.. إنما كان يبحث عن الشهادة..
كانت كل أمانيه، أنيموت شهيدا، ويقضي نحبه فوق أرض معركة مجيدة من معارك الإسلام والحق..
منأجل هذا، لم يتخلف عن مشهد ولا غزوة..
وذات يوم ذهب إخوانه يعودونه، فقرأوجوههم ثم قال:" لعلكم ترهبون أن أموت على فراشي..
لا والله، لنيحرمني ربي الشهادة"..!!
ولقد صدّق الله ظنه فيه، فلم يمت البراء على فراشه،بل مات شهيدا في معركة من أروع معارك الإسلام..!!
ولقد كانت بطولة البراء يوم اليمامةخليقة به.. خليقة بالبطل الذي كان عمر بن الخطاب يوصي ألا يكون قائدا أبدا، لأنجسارته وإقدامه، وبحثه عن الموت.. كل هذا يجعل قيادته لغيره من المقاتلين مخاطرةتشبه الهلاك..!!
وقف البراء يوم اليمامة وجيوش الإسلام تحت إمرة خالد تتهيأللنزال، وقف يتلمظ مستبطيء تلك اللحظات التي تمرّ كأنها السنين، قبل أن يصدر القائدأمره بالزحف..
وعيناه الثاقبتان تتحركان في سرعة ونفاذ فوق أرض المعركةكلها، كأنهما تبحثان عن أصلح مكان لمصرع البطل..!!
أجل فما كان يشغله فيدنياه كلها غير هذه الغاية..
حصاد كثير يتساقط من المشركين دعاة الظلاموالباطل بحدّ سيفه الماحق..
ثم ضربة تواتيه في نهاية المعركة من يد مشركة،يميل على أثرها جسده إلى الأرض، على حين تأخذ روحه طريقها إلى الملأ الأعلى في عرسالشهداء، وأعياد المباركين..!!
ونادىخالد: الله أكبر، فانطلقت الصفوف المرصوصة إلى مقاديرها، وانطلق معها عاشق الموتالبراء بن مالك..
وراح يجندل أتباع مسيلمة الكذاب بسيفه.. وهم يتساقطونكأوراق الخريف تحت وميض بأسه..
لم يكن جيش مسيلمة هزيلا، ولا قليلا.. بل كانأخطر جيوش الردة جميعا..
وكان بأعداده، وعتاده، واستماتة مقاتليه، خطرا يفوقكل خطر..
ولقد أجابوا على هجوم المسلمين شيء من الجزع. وانطلق زعماؤهموخطباؤهم يلقون من فوق صهوات جيادهم كلمات التثبيت. ويذكرون بوعدالله..
وكان البراء بن مالك جميل الصوت عاليه..
وناداه القائد خالدتكلم يا براء..
فصاح البراء بكلمات تناهت في الجزالة، والدّلالة،القوة..
تلك هي:
" يا أهل المدينة..لا مدينة لكماليوم..إنما هو الله والجنة"..
كلمات تدل على روح قائلها وتنبئبخصاله.
أجل..إنما هو الله، والجنة..!!
وفي هذا الموطن، لاينبغي أن تدور الخواطر حول شيء آخر..
حتى المدينة، عاصمة الإسلام، والبلدالذي خلفوا فيه ديارهم ونساءهم وأولادهم، لا ينبغي أن يفكروا فيها، لأنهم إذا هزموااليوم، فلن تكون هناك مدينة..
وسرت كلمات البراء مثل.. مثلماذا..؟إن أي تشبيه سيكون ظلما لحقيقة أثرها وتأثيرها..فلنقل: سرتكلمات البراء وكفى..
ومضى وقت وجيز عادت بعده المعركة إلى نهجهاالأول..المسلمون يتقدمون، يسبقهم نصر مؤزر.
والمشركون يتساقطون فيحضيض هزيمة منكرة..
والبراء هناك مع إخوانه يسيرون راية محمد صلى الله عليهوسلم إلى موعدها العظيم..
واندفع المشركون إلى وراء هاربين، واحتموا بحديقةكبيرة دخلوها ولاذوا بها..
وبردت المعركة في دماء المسلمين، وبدا أن فيالأمان تغير مصيرها بهذه الحيلة التي لجأ إليها أتباع مسيلمة وجيشه..
وهناعلا البراء ربوة عالية وصاح:
" يا معشر المسلمين..
احملوني وألقونيعليهم في الحديقة"..
ألم أقل لكم انه لا يبحث عن النصر بل عنالشهادة..!!
ولقد تصوّر في هذه الخطة خير ختام لحياته، وخير صورةلمماته..!!
فهو حين يقذف به إلى الحديقة، يفتح المسلمين بابها، وفي نفسالوقت كذلك تكون أبواب الجنة تأخذ زينتها وتتفتح لاستقبال عرس جديدومجيد..!!
ولم ينتظر البراء أن يحملهقومه ويقذفوا به، فاعتلى هو الجدار، وألقى بنفسه داخل الحديقة وفتح الباب، واقتحمتهجيوش الإسلام..
ولكن حلم البراء لم يتحقق، فلا سيوف المشركين اغتالته، ولاهو لقي المصرع الذي كان يمني به نفسه..
وصدق أبو بكر رضي الله عنه:
" احرص على الموت..
توهب لك الحياة"..!!
صحيح أن جسد البطلتلقى يومئذ من سيوف المشركين بضعا وثمانين ضربة، أثخنته ببضع وثمانين جراحة، حتىلقد ظل بعد المعركة شهرا كاملا، يشرف خالد بن الوليد نفسه على تمريضه..
ولكنكل هذا الذي أصابه كان دون غايته وما يتمنى..
بيد أن ذلك لا يحمل البراء علىاليأس.. فغدا تجيء معركة، ومعركة، ومعركة..
ولقد تنبأ له رسول الله صلى اللهعليه وسلم بأنه مستجاب الدعوة..
فليس عليه إلا أن يدعو ربه دائما أن يرزقهالشهادة، ثم عليه ألا يعجل، فلكل أجل كتاب..!!
ويبرأ البراء منجراحات يوم اليمامة..
وينطلق مع جيوش الإسلام التي ذهبت تشيّع قوى الظلامإلى مصارعها.. هناك حيث تقوم إمبراطوريتان خربتان فانيتان، الروم والفرس، تحتلانبجيوشهما الباغية بلاد الله، وتستعبدان عباده..
ويضرب البراء بسيفه، ومكانكل ضربة يقوم جدار شاهق في بناء العالم الجديد الذي ينمو تحت راية الإسلام نموّاسريعا كالنهار المشرق..
وفي إحدى حروبالعراق لجأ الفرس في قتالهم إلى كل وحشية دنيئة يستطيعونها..
فاستعملواكلاليب مثبتة في أطراف سلاسل محماة بالنار، يلقونها من حصونهم، فتخطف من تناله منالمسلمين الذين لا يستطيعون منها فكاكا..
وكان البراء وأخوه العظيم أنس بنمالك قد وكل إليهما مع جماعة من المسلمين أمر واحد من تلك الحصون..
ولكن أحدهذه الكلاليب سقط فجأة، فتعلق بأنس ولم يستطع أنس أن السلسلة ليخلص نفسه، إذ كانتتتوهج لهبا ونارا..
وأبصر البراء المشهد فأسرع نحو أخيه الذي كانت السلسلةالمحماة تصعد به على سطح جدار الحصن.. وقبض على السلسلة بيديه وراح يعالجها في بأسشديد حتى قصمها وقطعها.. ونجا أنس وألقى البراء ومن معه نظرة على كفيه فلم يجدوهمامكانهما..!!
لقد ذهب كل ما فيهما من لحم، وبقي هيكلهما العظمي مسمّرامحترقا..!!
وقضى البطل فترة أخرى في علاج بطيء حتىبريء..
أما آن لعاشق الموت أن يبلغغايته..؟؟بلى آن..!!
وهاهي ذي موقعة تستر تجيء ليلاقي المسلمون فيهاجيوش فارسولتكون لـ البراء عيدا أيعيد..
احتشد أهل الأهواز، والفرس في جيشكثيف ليناجزوا المسلمين..
وكتب أمير المؤمنين عمر بن الخطاب إلى سعد بن أبيوقاص بالكوفة ليرسل إلى الأهواز جيشا..
وكتب إلى أبي موسى الأشعري بالبصرةليرسل إلى الأهواز جيشا، قائلا له في رسالته:
" اجعل امير الجند سهيل بنعديّ..
وليكن معه البراء بن مالك"..
والتقى القادمونمن الكوفة بالقادمين من البصرة ليواجهوا جيش الأهواز وجيش الفرس في معركةضارية..
كان الإخوان العظيمان بين الجنود المؤمنين.. أنس بن مالك، والبراءبن مالك..
وبدأت الحرب بالمبارزة، فصرع البراء وحده مائة مبارز منالفرس..
ثم التحمت الجيوش، وراح القتلى يتساقطون من الفرقين كليهما في كثرةكاثرة..
واقترب بعض الصحابة من البراء، والقتال دائر، ونادوهقائلين:
" أتذكر يا براء قول الرسول عنك: ربّ أشعث أغبر ذي طمرين لا يؤبهله، لو أقسم على اللهلأبرّه، منهم البراء بن مالك..؟يا براء أقسم على ربك،ليهزمهم وينصرنا"..
ورفع البراء ذراعيه إلى السماء ضارعا داعيا:
" اللهم امنحنا أكتافهم..
اللهم اهزمهم..
وانصرناعليهم..
وألحقني اليوم بنبيّك"..
ألقى على جبين أخيه أنس الذي كانيقاتل قريبا منه.. نظرة طويلة، كأنه يودّعه..
وانقذف المسلمون في استبسال لمتألفه الدنيا من سواهم..ونصروا نصرامبينا.
ووسط شهداء المعركة، كان هناكالبراء تعلو وجهه ابتسامة هانئة كضوء الفجر.. وتقبض يمناه على حثيه من تراب مضمّخةبدمه الطهور..
لقد بلغ المسافر داره..
وأنهى مع إخوانه الشهداء رحلةعمر جليل وعظيم، ونودوا) :أن تلكم الجنة، أورثتموها بما كنتم تعملون(





م/ن

المصدر: ملتقى شذرات


hgfvhx fk lhg;

__________________
رد مع اقتباس
إضافة رد
إضافة رد

العلامات المرجعية

الكلمات الدلالية (Tags)
مالك, البراء

« محمد بن سيرين | أبو حذيفة بن عتبة »

يتصفح الموضوع حالياً : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
أدوات الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
مآسي عائلة بن لادن رغم الثراء الفاحش Eng.Jordan أخبار منوعة 0 08-02-2015 02:47 PM
حزين بسبب الثراء والشهرة عبدالناصر محمود أخبار منوعة 0 11-15-2014 07:49 AM
هل يشتري العراقيون الترام ثانية؟ عبدالناصر محمود مقالات وتحليلات مختارة 0 08-17-2014 07:14 AM
مفهوم عقيدة الولاء البراء في الإسلام ابو الطيب شذرات إسلامية 0 09-27-2013 04:54 AM
سعوديين يتربعون على عرش الثراء بـ63 مليار دولار Eng.Jordan أخبار اقتصادية 0 03-10-2013 09:12 PM

 

 

 
 

 

 
     
 

  sitemap  forummap

 


جميع الأوقات بتوقيت GMT +3. الساعة الآن 03:33 PM.

الاستايل الأصلي من تصميم استضافة لمسات


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
Adsense Management by Losha
جميع المواضيع والمشاركات المطروحة تعبر عن وجهة نظر كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع
جميع الحقوق محفوظة لـ موقع شذرات
1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68