تذكرني !

 





مقالات وتحليلات مختارة مقالات ..تقارير صحفية .. تحليلات وآراء ، مقابلات صحفية منقولة من مختلف المصادر

لماذا لا تقسم أمريكا؟

د. فيصل الفهد منذ أن تخلصت أمريكا من سيطرة الاستعمار البريطاني وتم توحيدها بما يعرف اليوم بالولايات المتحدة الأمريكية أصبح ساستها يفتشون عن الأعداء وإذا صادف عدم وجودهم فيبادر

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 04-13-2012, 11:05 PM
الصورة الرمزية Eng.Jordan
Eng.Jordan متواجد حالياً
إدارة الموقع
 
تاريخ التسجيل: Jan 2012
الدولة: الأردن
المشاركات: 20,461
افتراضي لماذا لا تقسم أمريكا؟



د. فيصل الفهد
منذ أن تخلصت أمريكا من سيطرة الاستعمار البريطاني وتم توحيدها بما يعرف اليوم بالولايات المتحدة الأمريكية أصبح ساستها يفتشون عن الأعداء وإذا صادف عدم وجودهم فيبادر هؤلاء الساسة إلى خلقهم أو ابتكارهم أو صناعتهم وهذا يعود إلى جملة أسباب أهمها (بالنسبة لنا ومن هم على شاكلتنا) أن زعماء الولايات المتحدة المنظورين منهم (رؤساء مؤسسات صناعة القرار ومشرعيه) وغير المنظورين وهم الأخطر ونقصد بهم (اللوبيات وأخطرها اللوبي الصهيوني والشركات العملاقة عابرة القارات وشركات إنتاج السلاح والنفط، وغيرها) فهؤلاء أياً كانوا أشخاص أم مؤسسات يعلمون أن البلاد التي استولوا عليه (القارة الأمريكية الشمالية) والذي تتوافر فيها أعظم الخيرات وأكثرها لا يمكن أن يستمروا في بسط سيطرتهم عليها واستغلال خيراتها لمصلحتهم وإسكات أصوات سكانها إلا من خلال إرهابهم (فوبيا العدو الخارجي) بوجود أعداء خطرين يهددونهم على الدوام ويستهدفون القضاء عليهم والاستيلاء على بلادهم وخيراتها وبعد ان كان العدو المستعمر هو بريطانيا العظمى حتى الحرب ألعالميه الأولى أصبحت النازية هي الخطر وعندما تم القضاء على دولة هتلر واحتلالهم لألمانيا وضعوا ثلاثة خطوط للأعداء:
أولاً - الخط الأول ويتمثل بالخطر الأحمر (الشيوعية والاتحاد السوفيتي ومنظومة الدول المرتبطة به).
ثانياً - الخط الثاني ويتمثل بالخطر الأخضر وهو الإسلام.
ثالثاً - الخط الثالث ويتمثل بالخطر الأصفر (الصين ودول شرق وجنوب آسيا).
وهناك مناطق ودول تعدها أمريكا دول خطره إلا أنها تحت السيطرة لحد الآن مثل اليابان والهند والبرازيل وألمانيا وروسيا وأنظار وأصابع الأجهزة المخابراتية الأمريكية حاضره بقوه في جميعها!!
إن أمريكا أعظم دولة في إمكانياتها ومواردها واقتصادها وجيوشها وهي بعيدة جغرافياً عن كل ما أصاب العالم من ويلات وحروب وكوارث كان للساسة الأمريكان حصة أكبر في إشعال فتيلها واستغلال نتائجها ولم تتعرض الأراضي الأمريكية إلا إلى اعتداءين فقط هما الهجوم الياباني على ميناء بيرل هاربر اثناء تخطيط الإدارة الأمريكية لإقحام نفسها في الحرب ألعالميه ألثانيه ضد المانيا وايطاليا واليابان الهجوم الثاني كان على البرجين في نيويورك (إحداث 11 سبتمبر) وهذان الهجومان تحوم الشكوك حولهما لوجود أدله تثبت أنهما من تدبير الأجهزة الخابراتية الأمريكية لاستغلالهما ذرائع لشن الحروب على الآخرين وهذه سياسة طبقتها الإدارات الأمريكية المتعاقبة منذ نهاية الحرب العالمية الثانية ولحد الآن ومن خلالها شنت حروب طاحنه أبرزها ضد كوريا وفيتنام وآخرها وليس أخيرها احتلالها أفغانستان والعراق.
إن هذا السلوك العدواني التدميري الذي تستخدمه الإدارات الأمريكية ضد الآخرين يسلط الضوء على مخاوف هذه الدولة الأعظم (لحد الآن) في العالم ويكشف عوراتها التي لم تستغل لحد الآن ضدها، إن المبدأ الذي تستخدمه الإدارات الأمريكية أياً كانت، هو "الهجوم خير وسيلة للدفاع" و"الحروب الاستباقية"، ونقل المعارك إلى أراضي من توصفهم بالأعداء هذا ما يجنبها كثير من ويلات سياساتها العدوانية التدميرية ضد شعوب الأرض.
ورغم أن تعداد سكان الولايات المتحدة الأمريكية قرابة ثلاثمائة مليون نسمه إلا أن تركيبة غالبيتهم ونزوعهم إلى الاستجابة لكم هائل من مغريات الحياة والرفاهية المفرطة (دعائياً وليس واقعياً) لتوجيه أنظارهم إلى الأمور التي تخدم السياسات القاتلة للإدارات الأمريكية وهذا ما جعل كثير منهم بعيدا عن رغبة المشاركة في الحروب التي تشنها حكوماتهم على البشرية باستمرار ومن هنا تبذل الحكومات الأمريكية مليارات من الدولارات على حملات العلاقات العامة والدعاية وخلق السيناريوهات لإقناع الشباب الأمريكي في الدخول في المؤسسات العسكرية والمشاركة في الحروب، مع ذلك فأن هذا الأمر بالغ الصعوبة بعد حرب فيتنام، والآن احتلال العراق! ولذلك لجأت الولايات المتحدة الأمريكية إلى إتباع خيارين الأول استخدام التكنولوجيا العسكرية المتطورة جدا، والثاني الاستعانة بالجيوش المرتزقة كما حاصل الآن في العراق، ومع ذلك فأن هذه السياسة فشلت هي الأخرى.
إن الولايات المتحدة الأمريكية هي عبارة عن شركات عملاقة وكذا أصبح العالم اليوم، بمعنى أن الوجود الحقيقي هو سلطة هذه الشركات التي تتحكم بسلطة القرار وتوجيهه بما يخدم مصالحها، أما الدول أو الكيانات السياسية فهي لا تعدو أن تكون مجرد أدوات لخدمة تحقيق أهداف ومصالح هذه الشركات وهذا ما يعيشه العالم الآن وتطبيقاته واضحة بلا رتوش ولعل احتلال العراق مثال صارخ وشاهد على ذلك.
إن الولايات المتحدة الأمريكية بكل ما تمتلكه من مقومات القوه على اختلاف مسمياتها اقتصادية عسكرية تكنولوجية وغيرها، تحمل في ذات الوقت عوامل ضعفها ومقدمات نهايتها، وهذا ما تحاول الطبقة السياسية فيها الالتفاف عليها وتعطيلها لاسيما بتوجيه أنظار كل مكونات الشعوب التي تتكون منها هذه الدولة إلى ما يجمعهم عن طريق إشعار الجميع بوجود مخاطر وأعداء خارجيين يستهدفونهم على الدوام وبمسميات قد تختلف بالكلمات ولكن تلتقي بالتوظيف السياسي والتعبوي للساسة الأمريكان.
لقد كانت مكونات الشعوب الأمريكية وستبقى أهم وأخطر نقاط ضعف أمريكا فهذه الدولة غباره عن مجتمعات هجينه جمعت بإطار سياسي مصلحي يبدو انه متين، إلا أنه في حقيقة الأمر واهن، إلا انه من حسن حظ الأمريكان أن خصومهم لا يعرفون كيف يستغلون نقاط الضعف هذه عدا ما أسلفنا الإشارة إليه وهو قيام الإدارات التنفيذية (الإدارات الأمريكية) بخلق أعداء الخارجين الذين يسهمون بإيجاد فرصه توحيد كل هذه المكونات لمواجهة التهديد الخارجي، فأمريكا تتكون من خليط من الأجناس والأعراق والأديان الطوائف والألوان فهناك الهنود الحمر وهم سكان القارة الأصليين ورغم إبادة أكثر من مائة مليون منهم من قبل الغزاة البيض فلا يزال هناك ملايين منهم وهناك السود الأفارقة وأعدادهم تتزايد أكثر من الآخرين وهناك الأسيويين والهنود والعرب أضافه إلى من هاجر من أوربا واستوطن في القارة الجديدة والملاحظة في كل هذه المكونات الهجينة، إن كل منها يحمل عاداته وتقاليده ومشاكله وامتداداته مع المجتمعات التي جاءوا منها، بمعنى أن جميع هؤلاء ورغم كل ما تبذله المؤسسات الأمريكية المعنية لم يتم صهرهم في بوتقة واحدة، وأنهم لم يتوحدوا إلا بشعورهم أن هناك خطر يتهددهم جميعا.
ومن هذا المنطلق فأن أمريكا هي أكثر كيان قابل للتقسيم وليس مجتمعاتنا التي سبق وأن قسمت من قبل الاستعمارين البريطاني والفرنسي المدعومين صهيونياً، والغريب في المشروع الأمريكي الصهيوني لتقسيم العراق وهو البلد ذو الثقافة الإسلامية العربية الموحدة والمكون من 85 % من العرب يجري في ذات الوقت الذي تتوحد فيه دول أوربا وهي من مشارب وأصول مختلفة كما هناك محاولات لإعادة توحيد الكوريتين، وكانت إحداها إلى وقت قريب توصف بأنها من محور الشر وتهدد الأمن والاستقرار العالمي وضد الديمقراطية الأمريكية وحقوق الإنسان.
ويرى السيناتور بإيدن المرشح الديمقراطي للرئاسة الأمريكية القادمة في مشروعه الذي مرر عبر مجلس الشيوخ الأمريكي أن إنقاذ القوات الأمريكية من المستنقع العراقي يمكن أن يتحقق عبر تقسيم العراق وفق الصيغة التي اعتمدت بين الصرب والبوسنة والهرسك، وفات السيد بإيدن أن العراق يختلف كليا عن تلك الدول، فالعراقيين شعب واحد شابك بعلاقاته ومصاهراته ففي العائلة الواحدة تجد كل اللحمة الاجتماعية وفي العشيرة الواحدة تجد قسم سنه وقسم شيعه والعربي يتزوج من عائلة كردية أو تركمانية والعكس صحيح أيضا.
أما ما نراه اليوم في العراق والذي يبني السيناتور بإيدن مشروعه عليه فهو صناعه أمريكية صهيونية إيرانية بامتياز، والذين ينفذوه هم عملاء الاحتلال الذين جاءوا خلف دباباته، لاسيما بعد تمرير دستورهم الطائفي العنصري الذي شكلت بنوده الأساس المادي لتمزيق العراق أرضا وشعبا، وفي مقدمة تلك البنود الفيدرالية المزعومة والتي حشرت من قبل الحزبين الكرديين العميلين وأحزاب إيران حشراً والتي تدلل على حجم المؤامرة التي تستهدف العراق ومستقبله وتاريخه ووجوده عدا أن وجودها في دستورهم الهودي يدلل على غبائهم لأن مثل هذه الفيدرالية تعتمد لتوحيد كيانات منفصلة بينما فيدرالية البارزاني والطالباني والحكيم وبقية ثلة الاحتلال تستهدف تجزئة بلد موحد أرضا وشعبا.
إن النقطة الجوهرية التي يتجاهلها الاحتلال هي أن الصراع الذي يتم تناوله بكثرة وبقصد في وسائل الإعلام يوميا لم يكن ين أبناء الشعب العراقي كما يحلوا لهم تعميمه وإنما الذي يجري هو بين القوى التي ***ها الاحتلال معه ولذلك فأنها ستنتهي مع نهاية الاحتلال، أن مشكلة العراق اليوم هي وجود الاحتلالين الأمريكي والإيراني المليشيات التي جاءت معهما وكل مشاكل العراقيين ستنتهي بعد التخلص من الاحتلالين ومن عملائهما وعندها سيسترد الشعب العراقي كل عافيته وسينهض من جديد ليكون أحد أبرز الدول المساهمة في استقرار وتقدم المنطقة، والعراقيون لن يسمحوا لـ(بإيدن) أو لغيره أن يقسمهم أو أن يقسم وطنهم، والأيام ستشهد على ذلك وسيذهب الاحتلال ويسقط مشروعه في التقسيم وسيبقى العراق واحدا أرضا وشعبا ولنا في أبطال المقاومة أسوة حسنة لاسيما بعد توحيد صفوفهم أخيرا.
المصدر: ملتقى شذرات


glh`h gh jrsl Hlvd;h?

__________________
رد مع اقتباس
إضافة رد
إضافة رد

العلامات المرجعية

الكلمات الدلالية (Tags)
لماذا, أمريكا؟, تقسم

« المسلمون بين فكي الماسونية ونظرية الفوضى الخلاقة | اليهود والسيطرة على صناعة السينما والتلفزيون والمسرح والثقافة والإعلان التجاري »

يتصفح الموضوع حالياً : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
أدوات الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
لماذا ترفض أمريكا المنطقة الآمنة بسورية ؟! عبدالناصر محمود مقالات وتحليلات مختارة 0 04-26-2016 07:04 AM
القدس عاصمة ولن تقسم أبدا عبدالناصر محمود أخبار الكيان الصهيوني 0 05-19-2015 06:08 AM
لماذا غيَّرتْ أمريكا موقفها من السيسي ؟ Eng.Jordan مقالات وتحليلات مختارة 0 03-30-2014 08:55 PM
لماذا غيَّرتْ أمريكا موقفها من السيسي ؟ عبدالناصر محمود مقالات وتحليلات مختارة 0 03-29-2014 07:39 AM
لماذا تتجسس أمريكا على حلفائها؟ Eng.Jordan مقالات وتحليلات مختارة 0 01-16-2014 11:16 AM

 

 

 
 

 

 
     
 

  sitemap  forummap

 


جميع الأوقات بتوقيت GMT +3. الساعة الآن 11:24 AM.

الاستايل الأصلي من تصميم استضافة لمسات


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
Adsense Management by Losha
جميع المواضيع والمشاركات المطروحة تعبر عن وجهة نظر كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع
جميع الحقوق محفوظة لـ موقع شذرات
1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68