تذكرني !

 





شذرات إسلامية مواضيع إسلامية عامة

النصرانية دين التسامح تجاه الآخرين

يرفع الفاتيكان ـ مقر النصرانية الكاثوليكية ـ منذ سنوات شعار التسامح تجاه المعتقدات الأخرى، كما تردد كنائس أخرى الشعار نفسه، الذي انتقل إلى عدد من الكتَّـاب والمفكرين، وحاولوا أن يعطوا

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 04-19-2012, 09:27 PM
الصورة الرمزية Eng.Jordan
Eng.Jordan غير متواجد حالياً
إدارة الموقع
 
تاريخ التسجيل: Jan 2012
الدولة: الأردن
المشاركات: 17,441
افتراضي النصرانية دين التسامح تجاه الآخرين

يرفع الفاتيكان ـ مقر النصرانية الكاثوليكية ـ منذ سنوات شعار التسامح تجاه المعتقدات الأخرى، كما تردد كنائس أخرى الشعار نفسه، الذي انتقل إلى عدد من الكتَّـاب والمفكرين، وحاولوا أن يعطوا المصطلح قيمة إيجابية في أذهان الناس، وأخذوا يروّجون لفكرة مؤداها أن النصرانية دين التسامح تجاه الآخرين بينما لا يعرف الإسلام ـ كما يقولون ـ مبدأ التسامح.. حيث لم ترد هذه الكلمة في القرآن ولا السنة المطهرة، ولم يشتملها المعجم الفكري الإسلامي.
وبداية نشير إلى مدلول هذا المصطلح في كتابات الغربيين ومنهم مفكرون كبار في الحضارة الغربية من أمثال جون لوك، وفولتير، وستيوارت ميل الذين ارتأوا أن التسامح ينبغي أن يكون محدوداً ولا يمتد أبداَ ليشمل أهل الديانات الأخرى غير النصرانية، وفي الحدود القصوى للمصطلح فإنه تعبير عن الموافقة على شيء على الرغم من الاعتقاد بأنه شر، وهكذا فإن مصطلح التسامح منذ بداية ظهوره يشير إلى حالة من الخداع اللفظي لا تعبر عن الحقيقة، وتخفي تعصباً ورفضاً للآخرين، وبصفة خاصة للإسلام الدين الخاتم الذي ارتضاه الله تعالى للبشرية جمعاء.
وعلى محك الواقع والتجربة فقد أظهر الموقف الذي اتخذه الفاتيكان وعدد من الكنائس الأخرى مؤخراً بشأن قضية بناء مسجد في مدينة الناصرة بفلسطين المحتلة حقيقة ذلك المصطلح وتلك الدعاوى.
والقصة باختصار أن هناك أرض وقف إسلامي في مدينة الناصرة تعود إلى العهد الأيوبي كانت قد بني عليها مسجد ومدرسة عرفت باسم وقف شهاب الدين، وقد أراد مسلمو الناصرة تجديد بناء المسجد على كامل مساحة الأرض، فيما رغب النصارى في استخدام الأرض لخدمة زوار كنيسة البشارة بمناسبة بدء الألفية الثالثة الميلادية، وحين تمسك المسلمون بحقهم المطلق في بناء المسجد ثارت ثائرة الكنائس، وهدد مقر البابوية بإلغاء الزيارة المزمعة لبابا الفاتيكان إلى فلسطين المحتلة، كما توعدت كنائس الناصرة بإغلاق أبوابها يومي الثاني والعشرين والثالث والعشرين من نوفمبر الجاري احتجاجاً على بناء المسجد على مقربة من الكنيسة.
وعلى الرغم من أن الحكومة الإسرائيلية خضعت للضغوط التي مارسها الفاتيكان وبطاركة طوائف الأرمن واللاتين والأرثوذوكس والبروتستانت بشأن المسجد، وقررت تأجيل بنائه لما بعد انتهاء احتفالات الألفية، وإزالة الخيمة المقامة على الأرض لأداء الصلاة فيها مؤقتاً لحين بناء المسجد، وعدم التصريح بالبناء فوق كامل مساحة الأرض على الرغم من ذلك كله فإن أصوات احتجاج "المتسامحين المزعومين" لم تنقطع!
لقد جاءت الأزمة لتكشف حقيقة تلك الشعارات المرفوعة التي اغتر بها البعض، فإذا كان مبدأ التسامح الذي ينادون به يعني حفظ حقوق الآخرين فلماذا تعترض الكنائس على بناء مسجد على أرض وقف إسلامي يملكه المسلمون ملكية كاملة مستمرة عبر التاريخ؟! ولماذا يكره زعماء تلك الكنائس بناء مسجد تبعد أقرب نقطة فيه عن كنيسة البشارة بمائتي متر؟! هل يكرهون أن يروا مئذنة المسجد أم يرفضون سماع نداء الحق ينادي للصلاة؟!
لقد جاء هذا الموقف في وقت كان البعض يطمح فيه أن تعتذر الكنيسة الكاثوليكية عن قيادتها ورعايتها وتشجيعها للحملات الصليبية التي غزت بلاد المسلمين واحتلت بعض أرضهم، ودنست مقدساتهم، وقتلت منهم الألوف المؤلفة تحت راية الصليب، خاصة بعد أن سلكت الكنيسة الكاثوليكية طريق الاعتذار تجاه طوائف أخرى.
كما جاءت في وقت يكتوي فيه المسلمون بنار التعصب الصليبي البغيض مثلما حدث في البوسنة، وكوسوفا، ومثلما يحدث في الشيشان، وقد رأينا كيف ساند الغرب والكنيسة مطالب النصارى في تيمور الشرقية، فيما صمت آذانهم عن سماع استغاثات المسلمين في مختلف بقاع الأرض.
وليس من شأن الموقف الكنسي الأخير بخصوص مسجد الناصرة إلا أن يزيد الصورة قتامة، ويعمق الشكوك حول المبادئ المطروحة والشعارات المرفوعة.
وفي المقابل نقول إن الإسلام قد أعلى من قدر عدد من القيم الإنسانية ومنها قيمة العدل الذي هو أعلى وأهم من التسامح: ولا يجرمنكم شنآن قوم على" ألا تعدلوا اعدلوا هو أقرب للتقوى" (المائدة: 8)، فبالعدل يأخذ كل ذي حق حقه بصرف النظر عن دينه وجنسه ولونه، وبه يستقيم ميزان البشرية المختـل المليء بالمآسي.. وبالعدل يندحر قانون شريعة الغاب الذي يأكل فيه القوي حق الضعيف ويطغى عليه ويتجبر.
وإلى الذين ينساقون وراء تلك الشعارات الزائفة من بني جلدتنا نقول:
إن من واجبكم أن تنتصروا لمبادئ دينكم ولا تخجلوا أن ترفعوها وتدعوا إليها، ففيها عز أمتكم وسيادتها، بل فيها سعادة البشرية جمعاء.
المصدر : هداية الحيارى
http://www.khayma.com/hedaya/mk/samaha.html
المصدر: ملتقى شذرات


hgkwvhkdm ]dk hgjshlp j[hi hgNovdk

__________________
رد مع اقتباس
إضافة رد
إضافة رد

العلامات المرجعية

« العمل التنصيري الصامت | حملة تنصير الطفل الفلسطيني »

يتصفح الموضوع حالياً : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
أدوات الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
عندما تحرك النصرانية السياسة الأمريكية عبدالناصر محمود المسلمون حول العالم 5 04-21-2012 06:57 AM
لمحة عن النصرانية Eng.Jordan شذرات إسلامية 0 04-19-2012 09:05 PM
مهمة مدير المدرسة الثانوية تجاه السلوك المنحرف لدى الشباب من وجهة نظر مديري المدارس الثانوية Eng.Jordan بحوث ودراسات تربوية واجتماعية 0 03-18-2012 02:46 PM
رأي الآخرين Eng.Jordan الملتقى العام 0 03-13-2012 02:03 PM
التعامل مع الآخرين Eng.Jordan الملتقى العام 0 03-13-2012 12:49 PM

 

 

 
 

 

 
     
 

  sitemap  forummap

 


جميع الأوقات بتوقيت GMT +3. الساعة الآن 06:10 AM.

الاستايل الأصلي من تصميم استضافة لمسات


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2016, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والمشاركات المطروحة تعبر عن وجهة نظر كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع
جميع الحقوق محفوظة لـ موقع شذرات
1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73