تذكرني !

 





مقالات وتحليلات مقالات ..تقارير صحفية .. تحليلات وآراء ، مقابلات صحفية

المسلمون في الفكر الغربي .. كلهم " أصوليون

المسلمون في الفكر الغربي .. كلهم " أصوليون" !! بقلم : غازي دحمان ما إن وقعت هجمات الحادي عشر من سبتمبر على كل من واشنطن ونيويورك،

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 05-01-2012, 02:06 PM
الصورة الرمزية Eng.Jordan
Eng.Jordan غير متواجد حالياً
إدارة الموقع
 
تاريخ التسجيل: Jan 2012
الدولة: الأردن
المشاركات: 17,400
افتراضي المسلمون في الفكر الغربي .. كلهم " أصوليون

المسلمون في الفكر الغربي .. كلهم " أصوليون" !!
بقلم : غازي دحمان
ما إن وقعت هجمات الحادي عشر من سبتمبر على كل من واشنطن ونيويورك، حتى اشتعلت في الغرب موجة عارمة من الحقد والتشوه ضد الإسلام والمسلمين. وما زاد من حدة اشتعال هذه المواجهة السقطات المروعة التي وقع فيها كبار السياسيين الغربيين من الرئيس الأمريكي جورج بوش، الذي استحضر الحرب الصليبية crusade عند إشارته إلى المعركة القادمة ضد الإرهاب. وكذلك تصريحات رئيس الوزراء الإيطالي سيلفيو بيرلسكوني التي ادّعى فيها تفوق الحضارة الغربية على الحضارة الإسلامية. هذا فضلاً عن تصريحات الكثير من السياسيين المحليين والإقليميين في الغرب عموماً.
فما هي حقيقة موقف الغرب من الإسلام بعد هذه الأحداث، وما العوامل التي شكلّت هذا الموقف وما هي تجلياته؟
مصانع للصور الشائهة والأفكار المغلوطة

يصوّر الإعلام الأمريكي الإسلام على أنه مصدر للتهديد أو الخطر، وأنّ الإسلام يعني نهاية الحضارة كما يعرفها الأمريكيون وبقية الغربيين، وأنه معادٍ للإنسان وللديموقراطية وللسامية وللعقلانية !
لا يفلت من هذه النظرة حتى عالم الأكاديميا وصفوف الذين تربطهم حياتهم الجامعية والمهنية بدراسة الإسلام، حيث من الواضح جداً أنّ ثمة معسكرين غير متكافئين على الإطلاق. أولهما الذي يضم الأغلبية العظمى مُصرّ ، لأسباب مختلفة محورها الرئيس إسرائيل، على أنّ الإسلام هو جوهر المشكلة الكبرى، وأنّ جميع الحركات أو الجماعات الأصولية الإسلامية تمثل خطراً حقيقياً على الغرب.
في حين أن الثاني يشرح حقيقة الإسلام مطالباً بوجوب التمييز بين مجتمع الاتجاه العام الإسلامي، وبين المتطرفين الذين يهاجمون الناس في مجتمعاتهم، " ويهاجمونهم الآن في الغرب "، كما يقول البروفيسور " جون اسبوزيتو " أستاذ الدراسات الإسلامية ومؤسس مركز التفاهم الإسلامي المسيحي في جامعة " جورجتاون "، ومؤلف العديد من الكتب عن الإسلام. ويتعرض " اسبوزيتو " والعديد من زملائه في معسكر " الأقلية " إلى انتقادات حادة في كتاب صدر في أكتوبر بعنوان : " أبراج عاجية على الرمل " لأحد أبرز عتاة المعسكر الأول " مارتن كرايمر" ، وهو صهيوني يدرّس في الولايات المتحدة وإسرائيل، ويرأس تحرير فصلية الشرق الأوسط التي أسسها " دانيال بايبس " . وعندما سُئل هذا الأخير عن الفرق بينه وبين " جون اسبوزيتو " كان جوابه : " ما أقوله هو أنّ هذه الأصولية الإسلامية حركة توليتارية، وأن كل شخص متورط فيها هو مشكلة، ليست فيها أي شيء جيد. أما هو فيميّز بين الأصوليات الجيدة والسيئة ".
وكان " بايبسي " أكثر صراحة ووقاحة في رده المعنون: " بن لادن الأصولي " على البروفيسور " دايفيد فورت " (أستاذ القانون في جامعة : " كليفلاند ستايت "، ومؤلف الكتاب الحديث العهد " دراسات في الفقه الإسلامي : تطبيقات كلاسيكية ومعاصرة ") : فكل مسلم أصولي " مهما كان مسالماً في تصرفه، هو جزء من حركة قاتلة، وتالياً فهو نوع من " جنود المشاة في الحرب التي يشنها بن لادن على الحضارة " !! ويعترض " بايبس " بشدة على قول " فورت " : إنّ الإسلام الأصولي قائم ضمن حدود الإسلام التاريخي، ويجب التنبه إلى الفرق الأخلاقي بين طوائف مثل الوهابيين وجماعات إرهابية مثل القاعدة أو الجهاد الإسلامي، ومجتمع المسلمين والأصوليين في رأي بايبس يجب اعتبارهم قتلة محتملين " وهم مثل النازيين واللينيين قد يعيشون حياتهم الخاصة من دون عنف ، لكن دعمهم لقوة بربرية يعني أنهم أيضاً بربريون ويجب معاملتهم على هذا الأساس !!
وربما كان أخطر من تعرض للإسلام وحاول أن يضرب في أصوله ما ذكره " فوكوياما " و " هنتغتون " من نظريات حاولا إلباسها الثوب العلمي الاستراتيجي ؛ ففي عدد 25 ديسمبر 2001 من مجلة " نيوزويك " الأمريكية كتب " صامويل هنتغتون " الأستاذ بجامعة " هارفارد " مجدداً عن نظرية صدام الحضارات التي دشنها لأول مرة في العام 1993، وقال : إنّ بذور صِدامٍ عام بين الحضارات باتت منثورة فردود الفعل على أحداث 11 سبتمبر وردة الفعل الأمريكية جاءت وفقاً لمنظور حضاري، إذ إنّ حكومات الدول الغربية وشعوبها تعاطفت بشكل كاسح مع الولايات المتحدة وكانت داعمة لها وهي نظرية لحظتها صحيفة " لوموند " الشهيرة حين كتبت في عنوان رئيسي: " كلنا أمريكيون ".
أما " فوكوياما " صاحب نظرية نهاية التاريخ فقد كتب في مجلة " النيوزويك " مقالاً بعنوان " إنهم يستهدفون العالم المعاصر " انتقل فيه من مزاعم نهاية التاريخ إلى ادعاءات الفاشية الإسلامية، وقال فيه : إنّ التحدي الذي يواجه الولايات المتحدة اليوم هو أكثر من مجرد معركة مع مجموعة صغيرة من الإرهابيين، فبحر الفاشية الإسلامية الذي يسبح فيه الإرهابيون يشكل تحدياً إيديولوجياً هو بعض جوانبه أكثر أساسية من الخطر الذي شكلته الشيوعية. ويتساءل " فوكوياما " هل سيحصل الإسلام الراديكالي على مزيد من المؤيدين وأسلحة جديدة أقوى يهاجم بها الغرب؟
ويجيب صاحب نظرية نهاية التاريخ : من الواضح أننا لا نستطيع أن نعرف، لكن بعض العوامل ستشكل مفاتيح لذلك. أول هذه العوامل هو نتيجة العمليات الدائرة في أفغانستان ضد طالبان والقاعدة، وبعدها صدّام حسين في العراق … وبالرغم من رغبة الناس في الاعتقاد بأنّ الأفكار تعيش أو تموت نتيجة استقامة أخلاقياتهم فإنّ للقوة شأناً كبيراً.
أما العامل الثاني والأهم في رأي " فوكوياما " فإنه ينبغي أن يأتي من داخل الإسلام نفسه، فعلى المجتمع الإسلامي أن يقرر فيما إذا كان يريد أن يصل إلى وضع سلمي مع الحداثة ، وخاصة فيما يتعلق بالمبدأ الأساسي حول الدولة العلمانية والتسامح الديني.
ويخلص " فوكوياما " إلى أنّ الصراع بين الديموقراطية الليبرالية الغربية والفاشية الإسلامية ليس صراعاً بين نظامين حضاريين يتمتعان بقابلية البقاء نفسها ويستطيع كلاهما ركوب العلم والتكنولوجيا وخلق الثروات والتعامل مع التنوع الموجود في عالمنا لمعاصر. وفي هذه المجالات فإنّ المؤسسات الغربية تسيطر على الأوراق كلها، ولذلك فهي تُستثمر في الانتشار في أنحاء العالم على المدى البعيد، لكن الوصول إلى ذلك المدى يتطلب أن يبقى الغرب حياً على المدى القصير.
إلاّ‍ أنه - وللحقيقة - فقد ظهرت على النقيض من هذه الأصوات، بعض الدعوات لقراءة الإسلام بطريقة مختلفة.
فهذا " فريد هاليداي " أستاذ العلاقات الدولية في كلية لندن للاقتصاد والعلوم السياسية في كتاب أصدره حديثاً بعنوان " ساعتان هزتا العالم … الحادي عشر من سبتمبر الأسباب والنتائج ". يخصص فصلاً كاملاً عن عداء الغرب للمسلمين رافضاً مقولة الإسلاموفوبيا، أي خوف الغرب من الإسلام أو العداء له ، ويطرح بدلاً عنها العداء للمسلمين " ، ويقول : إنه ليس ثمة عداء للإسلام كدين في الغرب بالمعنى الصليبي للكلمة رغم وجود بعض ترسبات الإرث التاريخي والتصورات المتوارثة، لكن السائد والأهم في رأيه هو موجات العداء للمسلمين كناس وليس للإسلام كدين ونظرية … وهذه الموجات من العداء تصعد وتهبط تجاه المسلمين ، وهي ذات جذور سياسية واجتماعية وليست ثقافية أو دينية.
وفي ذات السياق يؤكد الكاتب البريطاني " جيمس بيل " أنّ الإسلام دين حضارة وقوة عالمية وأنه إذا كان على المسلمين أن يبذلوا جهدهم لفهم الغرب فإنّ الغرب يجب أن يتلقى الكثير من الدروس لفهم الإسلام، وذكر في مقال نشرته مجلة " middle east insight " أنّ الإسلام منهجحياة يمارسه أكثر من مليار و200 مليون مسلم، وأنه أسرع الديانات نمواً.
كره الغرب للمسلمين… والدور الصهيوني

أتاحت هجمات 11 سبتمبر للأمريكيين الصهاينة والمتصهينين أمثالهم فرصة تحرر ألسنتهم وأقلامهم من آخر القيود التي كانت تربطها إلى حد ما. ويلاحظ متتبعو ما يُكتب ويُقال في وسائل الإعلام الأمريكية أن هؤلاء هم أشدّ المحرضين على الإرهاب من الإسلام وكراهية المسلمين والعرب والإرهابيين.
ومن الخطوات التي أزالت معظم الأقنعة - على سبيل المثال لا الحصر - انسحاب العديد من الحاخامات والناشطين اليهود في كبريات المدن الأمريكية من لقاءات للحوار الديني مع المسلمين يتطلّب الإعداد لها سنوات عدة. ويقول " مالكوم هونلاين " النائب التنفيذي لرئيس مؤتمر رؤساء المنظمات اليهودية الأمريكية الرئيسية : " إن اليهود بدؤوا يكتشفون أنّ منظمات عديدة تزعم أنها في موقع قيادي في الجالية المسلمة مرتبطة بدعم منظمات إرهابية، أو ترفض إدانة التفجيرات ضد إسرائيل، وينقل عن مراسل " النيويورك تايمز " " ديفيد فايرستون " أن على المجموعات اليهودية الآن أن تتفحص بدقة وعناية كل المجموعات الإسلامية الممكن محاورتها لئلا تدعم أي مجموعة معادية لإسرائيل.
وحتى بعض قادة اليهود " الليبراليين " يقولون : إنّ العلاقات مع المسلمين تدهورت بسبب اقتناع الكثيرين من الشخصيات الإسلامية بأنّ " العمليات الانتحارية ضد المواطنين الإسرائيليين مسوغة في مواجهة السياسة الإسرائيلية، وهي تالياً مختلفة عما حدث في الولايات المتحدة.
ويختم " فاير ستون " مقاله ناقلاً عن مدير مجلس العلاقات المجتمعية اليهودية قوله: " قد تدين الأغلبية الكبرى من العرب والمسلمين هجمات 11 سبتمبر، لكنهم مستمرون في إجراء تمييزات مخادعة بين أعمال الإرهاب هذه، وهو أمر سوف يبقى قضية مسببة للخلاف والشقاق بيننا، ومايؤسف له أنني لا أرى تحركاً يذكر في أي اتجاه إيجابي ".
من جهتها حاولت إسرائيل منذ اللحظة الأولى التي تلت أحداث نيويورك وواشنطن العمل على تعيين موقعها البارز في الجبهة المواجهة لـ " الإرهاب " فطلب أكثر من مسؤول إسرائيلي من الولايات المتحدة إعلان قيام جبهة " قوى النور " ، وفي مقدمتها إسرائيل ، لسحق " قوى الظلام " التي تقع الدول العربية في مقدمتها، وبذلك أشارت إلى العدو الذي يجب أن يُواجه، إضافة إلى تحديد صورة التعامل معه بالطريقة الإسرائيلية .
كان " شاؤول صدمة " ( كاتب إسرائيلي ) أبرز من لفت إلى هذا التصنيف، فقال إنه ينبغي " البحث عن بصمات الأصابع الإجرامية في دمشق وبيروت وبغداد وطهران والخرطوم ورام الله، وحتى في القاهرة والرياض. وأكد أن ما يحدث هو حرب بين الحضارة الغربية ـ المسيحية ـ اليهودية، وقوى الظلام الإسلامية والعربية، فالعالم الإسلامي يريد إعادتنا إلى أيام القرآن وهو يفعل باسم سيف محمد ، لذا لابد للغرب من القيام بحرب مقدسة لا يُتورع في إطارها عن الإقدام على أي عمل… إنّ هذه هي حرب يأجوج ومأجوج التي ينبغي فيها أن تَهزم مرة - وإلى الأبد - القومية العربية الراديكالية الإسلامية بالدماء والنيران وأعمدة الدخان " !!
تجليات السموم المبثوثة

بالرغم من محاولة أهل القرار في الإدارة الرسمية الأمريكية وفي الغرب عموماً ، التأكيد على التمييز بين الإسلام والإرهاب، وجهرهم باحترامهم للإسلام، وتكرارهم أنّ حربهم ليست حرباً على المسلمين ، وأنّ لديهم ملايين من المسلمين لا ريب في انتمائهم إلى وطنهم.
بالرغم من كل ذلك إلا أنّ المشكلة تكمن في انتشار العداوة تجاه الإسلام لدى الرأي العام الأمريكي خصوصاً والغربي عموماً، وقد تستغل هذه العداوة لتوجيه سلوك أهل القرار ومبادراتهم.
وقد كان من نتيجة حملات التحريض ضد العرب والمسلمين، تصعيد موجات الكراهية والتمييز ضدهم في الدول الغربية أو ضد دولهم. ففي الولايات المتحدة التي يوجد بها 7 ملايين مسلم ومعهم مليون من العرب المسلمين، كل هؤلاء تعرضوا للاتهام وتحميلهم مسؤولية الحادث وأصبح الشارعالأمريكي والغربي في حالة تحفز ضدهم ، وبدأت موجة الكراهية في التصاعد بسلسلة من الهجمات بعضها عفوي والآخر منظم ضد المواطنين والمساجد والمحلات العربية والإسلامية في معظم الولايات المتحدة الأمريكية، وكذلك في بريطانيا وكندا وروسيا وبعض الدول الغربية.


المصدر: ملتقى شذرات


hglsgl,k td hgt;v hgyvfd >> ;gil " Hw,gd,k

__________________
رد مع اقتباس
إضافة رد
إضافة رد

العلامات المرجعية

« أبراج عاجية على الرمال!! | مارتن كرامر المستشرق الذي صبغ الدراسات الدولية بالنظرة الصهيونية »

يتصفح الموضوع حالياً : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
أدوات الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
الفكر الليبرالي "النسوي"! يقيني بالله يقيني الملتقى العام 4 04-14-2012 01:17 PM
الخرافات في الفكر العربي Eng.Jordan الملتقى العام 0 03-19-2012 02:54 PM
اليمنى "الغربى عمران" يفوز بجائزة الطيب صالح Eng.Jordan أدبيات 0 02-18-2012 09:23 PM
هاآرتس: الإخوان المسلمون لن يعملوا على إلغاء "الكويز" مع إسرائيل مهند أخبار عربية وعالمية 0 01-21-2012 01:43 PM
تحديات الفكر والثقافة العربية في الفكر والأدب الدكتور سليمان الأزرعي مهند دراسات وبحوث أدبية ولغوية 0 01-09-2012 06:47 PM

 

 

 
 

 

 
     
 

  sitemap  forummap

 


جميع الأوقات بتوقيت GMT +3. الساعة الآن 11:21 PM.

الاستايل الأصلي من تصميم استضافة لمسات


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2016, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والمشاركات المطروحة تعبر عن وجهة نظر كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع
جميع الحقوق محفوظة لـ موقع شذرات
1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73