تذكرني !

 





الملتقى العام مواضيع عامة

فوضى المشاعر

فوضى المشاعر حيث كانت النِّهاية، يجب أن تكون البداية، درسٌ متواضع من أكاديميَّة الحياة، التي لا تملُّ من رَفْدنا من الدروس؛ لتقوية مناعتنا؛ لِمُواجهة كلِّ ما هو آت، حكمةٌ أخرى

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 05-15-2012, 01:15 AM
الصورة الرمزية جاسم داود
جاسم داود غير متواجد حالياً
متميز وأصيل
 
تاريخ التسجيل: Jan 2012
الدولة: سوريا
المشاركات: 1,460
سؤال فوضى المشاعر



فوضى المشاعر

حيث كانت النِّهاية، يجب أن تكون البداية، درسٌ متواضع من أكاديميَّة الحياة، التي لا تملُّ من رَفْدنا من الدروس؛ لتقوية مناعتنا؛ لِمُواجهة كلِّ ما هو آت، حكمةٌ أخرى جادت بها الحياة عليَّ، ألا وهي أنَّ الحالة لا تبقى على حالها أبدًا، فتتأرجح الحالة هبوطًا وصعودًا إلى أن تلقى مصيرها الأزلي، ألا وهو الزوال، ذاك ما حاول الشاعر أن يُقْحِمه بيننا، حينما قال:


لِكُلِّ شَيْءٍ إِذَا مَا تَمَّ نُقْصَانُ فَلاَ يُغَرَّ بِطِيبِ العَيْشِ إِنْسَانُ

لَم أظنَّ أبدًا أن ذاك التغيُّر بما فيه من هبوطٍ وصعود وتأرجُح، يحمل في طيَّاته وباءً لتهاجر مُهلكاته إليَّ دون سابق إِذْن، وتسري مسرى الملعون في دمي، وتحط رحالها دون ترحيبٍ أو حتَّى قبول، فما كان لي سوى أن أُباشر بإقراء ذاك الضيف المُقحم، فلست أنا إلاَّ مأمورًا ينفِّذ ما يُمليه عليه ضميره ومنبته الطيب بتفانٍ وإخلاص.


بين المحبَّة والكره أحاسيسُ، منها الأرقى، ومنها الأدنى، أحاسيس تآمرَتْ نفسي في نسجها، لم أعلم أيّ نوع إليه تنتمي تلك الأحاسيس، عجزت أيَّما عجز عن فهمها وتحليلها، لا أعلم ربما أيضًا مصدرها، ربما لا أريد أن أفهمها، أو أُجهد نفسي في تفسير مكنوناتها
ربما... لكني أقرُّ باضطرابي، بل تخبُّطي في الشعور، أو الاستشعار بمادة الحياة.

أحيانًا أشعر بأني قويٌّ إلى حدِّ القسوة، وتارة أحسُّ بأني طيِّب إلى حد السذاجة، مرارًا يهفو بي الحزن إلى أدراكٍ غامضة، تجعلني كما الطِّفل الصريخ أحتاج لأي حضن دافئ، لا يهم مَن هو صاحبه، بقدر ما سيرميه عليَّ مِن حنان، وفي بعض الأوقات تتطوَّر الأمور لأشعر بأنِّي أحتاج إلى أن أقبض يديَّ على البشرية جمعاء؛ لأطمئن أنَّهم بخير!!


تاهت مشاعري بين معرفة قيمة الموجود إلى أن يُصبح مفقودًا، وبين الانتظار والتهافت لحدوث حدث ما؛ فما إنْ يَحدث، يُحدث تكديرًا وضنكًا غريبًا عجيبًا ممُلاًّ.

أين تاهَت تلك اللَّهفات والأشواق؟
أتكذب هي أيضًا؟
لماذا كانت إذًا؟
ولماذا لا أشعر بقيمة المحسوس الملموس إلاَّ حين يُمسي ذكرياتٍ وآهات؟

أجهدَتْني تلك الأحاسيس، فاقت كلَّ المقاييس، صدقوني أنني أشعر بأنني أُحبُّ الناس جميعًا، وها أنا - ذاتي - أكرهم جميعًا بعد برهةٍ من الوقت، أشعر أني لست أنا!


أشعر بأني... لا أدري، أشعر بأني لا أشعر! نعم، لا أشعر!!
تبًّا وسُحقًا لتلك المشاعر، أبعد هذه السنين من معاشرتي نفسي أجهل ماذا أريد؟!


في الحقيقة لا أعلم، ربما نعم، وعلَّه كان بلى، لكنني أعلم أمرًا واحدًا، هو أنِّي أهيم في "فوضى المشاعر".

المصدر: ملتقى شذرات


t,qn hglahuv

__________________

رد مع اقتباس
إضافة رد
إضافة رد

العلامات المرجعية

« مفاجأة : الرجال أكثر نميمة من.. النساء! | كرة القدم والخليج العربي »

يتصفح الموضوع حالياً : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
أدوات الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
فوضى عالمية لمواجهة فوضى داعش عبدالناصر محمود مقالات وتحليلات مختارة 0 11-24-2015 08:12 AM
فوضى عالمية لمواجهة فوضى داعش عبدالناصر محمود مقالات وتحليلات مختارة 0 11-24-2015 08:12 AM
ألم المشاعر... صباح الورد نثار الحرف 10 12-02-2012 08:40 AM
فقر المشاعر بين الوالدين والأولاد يقيني بالله يقيني الملتقى العام 0 04-20-2012 12:54 PM
أهمية المشاعر عبدالناصر محمود الملتقى العام 0 03-07-2012 08:14 AM

 

 

 
 

 

 
     
 

  sitemap  forummap

 


جميع الأوقات بتوقيت GMT +3. الساعة الآن 01:16 PM.

الاستايل الأصلي من تصميم استضافة لمسات


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
Adsense Management by Losha
جميع المواضيع والمشاركات المطروحة تعبر عن وجهة نظر كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع
جميع الحقوق محفوظة لـ موقع شذرات
1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68