تذكرني !

 





الديالكتيك - المادية

المادية -الديالكتيك - عّرفنا المادية علي انها التفسير للعالم انطلاقا من نفسة بدون اضافات غيبية واختلاقات وهمية . وبذلك تكون المادية = الممارسة الفعلية لكل ضروب الحس في الواقع

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 05-25-2012, 03:41 PM
الصورة الرمزية محمد خطاب
محمد خطاب غير متواجد حالياً
كاتب ومفكر
 
تاريخ التسجيل: Jan 2012
الدولة: فلسطين
المشاركات: 502
افتراضي الديالكتيك - المادية


المادية -الديالكتيك -
عّرفنا المادية علي انها التفسير للعالم انطلاقا من نفسة بدون اضافات غيبية واختلاقات وهمية .
وبذلك تكون المادية = الممارسة الفعلية لكل ضروب الحس في الواقع وهي تنفي اية ظاهرة من ظواهر الحقيقة والوجود خلف الطبيعة والواقع مهما تكن تلك الظاهرة =.
واصحاب المذهب المادي يرون بأولية المادة علي الفكر , وهم يرون ان المادة تخضع لتطور يتمثل في الصراع بين الاضداد وهذا الصراع بسمي عندهم بالديالكتيك .
والديالكتيك مأخوذ من الكلمة اليونانية ( دياليغو ) ومعناها المجادلة والمحادثة والحوار .
وكان الديالكتيك يعني في العهد الاول من الفلاسفة الوصول الي الحقيقة اكتشاف المتناقضات التي يتضمنها استدلال الخصم ,وكان الجدل وتصادم الاراء عندهم وتصادم الاراء خير وسيلة لاكتشاف الحقيقة .
وكان للفلاسفة اليونان اراء مختلفة في تعريف الجدل :
يري هيراقلطيس ان الجدل عبارة عن توافق الاضداد في الفكر والاشياء علي منهج واحد . ويعتبر هيراقلطيس عند المادية المحدثة رائد الديالكتيك الاول فهو يرجع اصل الاشياء لشيء واحد وهو النار ويري فيها اصل الاشياء وهي مادية ساذجة كما كان يري ان الكون غير مخلوق لخالق وهو موجود منذ الازل وسوف يوجد للازل وان العالم واحد للجميع , ويري ان التناقض هو اساس الوجود .
والجدل عند زينون فن المناقشة وان الجدل يشير الي صفحة سلبيه بحيث يقع المناقش في التناقض .
ويري سقراط ان الجدل قائم علي منهج فلسفي بالحقائق , بالتدرج وصولا الي الحقائق المطلقة وعليه فان الفكر يأخذ من التشخص الي المجرد والعكس وكذلك من الكلي الي الجزئي والعكس ولذلك فالجدل عنده منهج استقرائي .
والجدل عندافلاطون هو مناقشة النفس مع ذاتها اي هو حياة النفس من المحسوس الي المعقول .
وبذلك يكون الجدل عند فلاسفة اليونان هو المنهج العقلي للحصول علي كشف الحقائق من خلال التناقض الذي يصطدم فيه الخصم مع ملاحظة دحض الحجة والقضاء عليها ومن خلال وقوع الخصم في التناقض والوصول الي الحقائق انبثق مذهب التناقض في المذهب الديالكتيكي ( الجدل ) .
ونستطيع القول ان واضع اسس الديالكتيك ( الجدل )هو الفيلسوف الكبير هيجل (1770 - 1830 ).
وهو الجدل الذي بني عليه كل من كارل ماركس (1817 - 1883 ) وفردريك انجلز (ت 1890 ) فلسفتهما المادية الجدلية وفي المادية التاريخية وهو ما بادر اليه ماركس قائلا (لقد بادرت نفسي تلميذا لهيجل هذا المفكر العظيم ).
وكتب ماركس (ان هيجل بالذات هو اول من قدم تصويرا واعيا شاملا للاشكال العامة للحركة في الديالكتيك ) .
وعلي طرفي النقيض كانت فلسفة كل من هيجل وكارل ماركس فالاول كان فيلسوفا مثاليا اي يعترف بوجود الخالق في حين ان كارل ماركس اخد جدل هيجل وقلبه رأسا علي عقب ليقول بمادية الكون وعدم وجود خالق .وذلك بعكس ما قاله الماركسيون بان جدل هيجل كان يقف علي رأسه ثم جاء ماركس فصحح وضعه.
وهكذا استخدم جدل هيجل علي صورتين متناقضتين تماما مثالية عند هيجل اي الاعتراف بوجود خالق ومادية لاتعترف بوجود الله عند ماركس.
ففي فلسفة هيجل يعتبر الجدل محور فهم الوجود في مبدئه ومنتهاه ويتركب من القضية ونقيضها ثم المركب منهما ( موضوع - نقيض الموضوع - نتيجة مركبة ).
والأساس الاول عنده للوصول الي الحقيقة هو الاعتراف باتحاد الأضداد وانسجامهما وذلك كله في اطار المطلق ( الله ) او الروح الذي يسري في كل شيء ويتجلي في عمليات نمو وتقدم مستمر .
وكلمة ديالكتيك في تصور هيجل تشير الي ما في الاشياء من صراع كما تشير الي ما في الفكر من تناقض , والتناقض مسألة معتبرة عند هيجل ذلك ان منطق التناقض عنده ماثل في عالم الطبيعة مثلما هو ماثل في عالم الفكر , والتناقض عنده مبدأ كل حركة وكل حياة وكل تأثير في عالم الواقع
فهي تعبر عن وجود تناقض في الاشياء والأفكار وعن التوفيق بين الأضداد فمن الفناء والموت تولد حياة جديدة وتظهر الفكرة أكثر شبابا ووضوحا .
ولذلك فان التطور يلغي اي عائق من أمامه إذ لا مبرر لوجوده فينتفي النظام القديم ليحل محله نظام جديد أكثر تطورا ورقيا .
ويعبر هيجل عن ذلك بقوله (ان التناقض هو أساس كل حركة والشيء بمقدار ما يحتوي علي تناقض يكون قادرا علي الحركة والنشاط وعلي إظهار ميول واندفاعات ).
والفلسفة عند هيجل تقوم علي اكتشاف العقل واستقرائه فهو يقول (كل ما هوواقعي فهو عقلي , وكل ما هو عقلي فهو واقعي ).
وبذلك يكون الجدل مع هيجل قد أصبح له معني جديدا يختلف عما كان عليه عند قدماء الفلاسفة من انه وسيلة للمحاورة والمجادلة للتغلب علي الخصم أصبح يعني دراسة المتناقضات التي تولد التاريخ ذلك ان التاريخ الإنساني ليس الا جريان الحياة علي اوسع واشمل نطاق فهو في حقيقته تتابع منطقي اكبر وانضج .
والحقيقة إننا لا نستطيع ان نعطي فلسفة هيجل حقها الكامل في هذه المقالات المختصرة جدا فهي دفعة بسيطة لمن اراد ان يتوسع .
بدأت اساسيات الفكر المادي تتقعد عند كارل ماركس بالاعتماد علي جدليةهيجل التي قلبها رأسا علي عقب ثم بالاعتماد علي الفيلسوف اخر هو لودفيغ فيورباخ (1704 - 1872 )وهو فيلسوف الماني مادي ملحد شكلت آراؤه احد مصادر النظرية الفلسفية الماركسية.
وكان فيورباخ ذو نزعة مادية تأخذ طابعا ميكانيكيا اي ان الطبيعة والحياة تشير علي نحو ميكانيكي ذاتي منظم , والإنسان ثمرة للطبيعة او حصيلة من حصائلها .
وعلي الرغم من اختلاف ماركس مع فيورباخ فيما بعد إلا انه وجد فيها داعما لإلحاده ونفي وجود الخالق .فكأنه اعتمد عليها ليدلل علي صدق قوله من كفر والحاد.

اساسيات الفكر الاقتصادي السياسي الانجليزي
يعتبر ادم سميث (1723- 1790 )هو صاحب الفضل الأول في إخراج النظرية الاقتصادية عند كارل ماركس فهو القائل (لقد انطلقنا من مقامات الاقتصاد السياسي وتقبلنا لغته وقوانينه ) .
كان ادم سميث ككاتب اقتصادي في مذهبه السياسي يري أن القيمة الطبيعية للأشياء التي يصنعها الإنسان تتوقف علي مقدار العمل المنفق عليها وأن هذا العمل يمكن أن يقاس بوحدة قياس تدعي (زمن العمل ) -labour time .
لان الوسيلة الوحيدة القادرة علي إضفاء القيمة علي السلع هي (قوة العمل ) .
وكان ادم سميث قد اعتبر العمل المصدر الوحيد للقيمة الطبيعة في المجتمعات الأقل تطورا برغم انه نسب الي بعض العوامل الاخري دورا في خلق القيم في المجتمعات الأكثر تطورا حيث يلعب رأس المال دورا هاما في الإنتاج .
كما اعتبر ادم سميث إشراف رب العمل علي سير العمل جزءا من العمل واعتبر تحمله ألمخاطره جزءا من وظيفته ك(رأسمالي ) .
وقد عالج سميث مذهبه السياسي في كتاب يتكون من خمسة مجلدات :
الأول :مسائل الإنتاج والتوزيع والمبادلة .
الثاني : موضوع راس المال .
الثالث والرابع : دراسة للسياسات الاقتصادية المختلفة التي اتبعتها الامم في مختلف العصور .
الخامس : المالية العامة .
كما نادي سميث بأن مصدر الثروة هو العمل وأن حرية الإعمال واجبة وان قانون المنفعة كفيل بتنظيم الشئون الاجتماعية .
ونادي ان الفرد حر بإتباع الطريق الذي يري فيه منفعته .
وباستعراض ما سبق نجد ان الاقتصاد في النظام الرأسمالي يبحث في حاجات الإنسان ووسائل إشباعها
ويبحث فقط في الناحية المادية منه وهو يقوم علي ثلاث اسس :
1- مشكلة الندرة النسبية للسلع والخدمات بالنسبة للحاجات والمقصود بذلك عدم كفاية السلع والخدمات للحاجات المتجددة والمتعددة للإنسان . وهذه هي المشكلة الاقتصادية التي تواجه المجتمع لديهم .
2-قيمة الشيء المنتج , وعيه فان القيمة هي الأساس لكل الأبحاث الاقتصادية لديهم وأكثرها دراسة .
3- الثمن , والدور الذي يقوم به في الإنتاج والاستهلاك والتوزيع وهو حجر الزاوية في النظام الاقتصادي الرأسمالي .
وللتوضيح أكثر فان مشكلة الندرة النسبية للسلع والخدمات فهي موجودة لكون السلع والخدمات هي الوسائل التي تشبع حاجات الإنسان ولابد من إشباع هذه الحاجات والتي هي فقط مادية, وهي محسوسة ملموسة للانسان كحاجته للغذاء والكساء , او محسوسة غير ملموسة كالحاجة الي الطبيب والمعلم ,اما الحاجات المعنوية كالحب والتقديس والعزة فانه غير معترف بها ولا بوجودها اقتصاديا ولا محل لها في البحوث الاقتصادية.
ام وسائل الاشباع فيطلق عليها السلع والخدمات , فالسلع وسائل لاشباع الحاجات المحسوسة الملموسة , والخدمات وسائل لاشباع الحاجات المحسوسة غير الملموسة .
والذي يشبع في السلع والخدمات فهيالمنفعة , وبتوفرها تتحول الي المعني الاقتصادي وهو الرغبة , وبتوفرها , والشيء الذي فية رغبة يصبح اقتصادي سواء كان ضروريا ام غير ضروري , وسواء اعتبره العض نافعا او غير نافع حتى وان كان الرأي العام ضده , فتجارة السلاح والخمور مثلا ضد رغبة المجتمع أحيانا ولكنه صالح اقتصاديا , ولذلك كان إشباع الحاجات عندهم جائز بأية طريقة وبغض النظر عن أي اعتبار آخر , فنري عنهم الغاية تبرر الوسيلة للوصول الي الهدف , فكان نشر الرذيلة والإباحية واستعمار الشعوب وقتلها ونهب ثرواتها والوقوف ضد الحق وان كان ظاهرا تحت مسميات وشعارات تخدم توجههم , والانهيار الاقتصادي الذي ضرب العالم اجمع كان من صنيعهم وبتأثير اقتصادهم المبني علي أسس غير الحق .
د . محمد خطاب سويدان

المصدر: ملتقى شذرات


hg]dhg;jd; - hglh]dm hg]dhg;jd; - hglh]dm

__________________
محمد خطاب
رد مع اقتباس
إضافة رد
إضافة رد

العلامات المرجعية

الكلمات الدلالية (Tags)
الديالكتيك - المادية

« المادية - الاشتراكية الفرنسية | العرب والفرس »

يتصفح الموضوع حالياً : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
أدوات الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
أثر التيارات المادية في التصورات الدينية عبدالناصر محمود بحوث ودراسات منوعة 0 05-20-2015 08:42 AM
الرياح المادية جيهان السمرى شذرات إسلامية 0 06-15-2013 05:06 AM
المادية - الاشتراكية الفرنسية محمد خطاب الكاتب محمد خطاب ( فلسطين) 0 05-25-2012 03:39 PM
المادية - تعريفها - مراحلها محمد خطاب الكاتب محمد خطاب ( فلسطين) 0 05-25-2012 03:36 PM

 

 

 
 

 

 
     
 

  sitemap  forummap

 


جميع الأوقات بتوقيت GMT +3. الساعة الآن 05:39 AM.

الاستايل الأصلي من تصميم استضافة لمسات


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
Adsense Management by Losha
جميع المواضيع والمشاركات المطروحة تعبر عن وجهة نظر كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع
جميع الحقوق محفوظة لـ موقع شذرات
1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68