تذكرني !

 





مقالات وتحليلات مختارة مقالات ..تقارير صحفية .. تحليلات وآراء ، مقابلات صحفية منقولة من مختلف المصادر

انتهاك الغرب لحقوق الإنسان

اللواء أحمد عبدالوهاب لقد عاش الغرب ينتهك حقوق الإنسان عبر التاريخ، ويحتاج الحديث في هذا الموضوع إلى مجلدات، ولكنا نكتفي بذكر أمثلة محدودة وملموسة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 05-27-2012, 10:51 PM
الصورة الرمزية Eng.Jordan
Eng.Jordan غير متواجد حالياً
إدارة الموقع
 
تاريخ التسجيل: Jan 2012
الدولة: الأردن
المشاركات: 20,463
افتراضي انتهاك الغرب لحقوق الإنسان

اللواء أحمد عبدالوهاب



لقد عاش الغرب ينتهك حقوق الإنسان عبر التاريخ، ويحتاج الحديث في هذا الموضوع إلى مجلدات، ولكنا نكتفي بذكر أمثلة محدودة وملموسة لا تقبل المراء.

1- انتهاك حقوق الإنسان الأوروبي

أ‌ -الأوروبي وثنيًا:

لقد استخدام ملوك أوروبا وأمراءها السيف لإجبار شعوبهم على التحول إلى المسيحية دون خيار آخر. وفي هذا يقول المبشر ستيفن نيل[1]:
«إن شارلمان يعتبر بلا جدال واحدًا من أعظم الشخصيات في تاريخ كل من الكنيسة والعالم... وما يهمنا في المقام الأول هنا هو امتداد الدائرة المسيحية عن طريق غزوات شارلمان ضد السكسون.

فقد كانوا مصدر خطر عليه. ولذلك قرر أن يخضعهم لسلطانه باستخدام مزيج من القوة المسلحة والعقيدة الدينية.

فمنذ عام 772 حتى عام 798م ونحن نقرأ عن استمرار الغزوات المتعاقبة، وتحول إلى المسيحية، ومؤامرات، وأعمال قمع..

وبمجرد إخضاع إحدى القبائل الألمانية. فإن تحولها إلى المسيحية كان يندرج في بنود السلام، كثمن يمنح نظير تمتعها بحماية الإمبراطور.. وتلقي القصة الطويلة للاستشهاد والمذابح، ضوءًا شاحبًا على العلميات التي تم بها أخيرًا تحول السكسون إلى المسيحية.

لقد سجل أنه في إحدى المناسبات قتل شارلمان 45..... سكسوني في يوم واحد.

وتفرض قوانين الدولة عقوبات وحشية ضد أي خرق لمجموعة القواعد المسيحية، منها:
إن أي سكسوني غير معمد، يحاول أن يختبئ بين شعبه ويرفض قبول التعميد مسيحيًا، سوف يقتل».

وفي النرويج استخدام الملك أولاف، منذ عام 1995 «كل الأسلحة: المداهنة، والخداع، والتحريض. وعندما فشل كل ذلك فإنه استخدم الإجبار المحض دون مواربة.. وفي أغلب الحالات كان الملك مستعدًا عند الضرورة أن يكرههم على ابتلاع عقيدته (المسيحية) بحد السيف».

وفي بروسيا «كان يعيش في جنوب البلطيق وشرقه شعوب الوندال والبروسيين واللتوانيين، وعدد من شعوب أخرى، لم تتحد جميعها إلا على شيء واحد هو تصميمها على ألا تكون مسيحية...ومهما كان تفكيرنا في الطريقة التي اتبعت أخيرًا، فإن التاريخ لا يستطيع إنكار أن إضافة هذه المناطق إلى العالم المسيحي كان سببه غزوات الفرسان التيوتونيين...

لقد كان المفهوم هو أن هذه الجماعة لديها تفويض بأن تضم إلى ممتلكاتها أي أراضي تستولي عليها من الوثنيين، شريطة أن تعطي الشعب المغلوب، التعاليم المسيحية كتعويض له عن فقد أراضيه!

وقد حدث أخيرًا، عندما عين مطارنة لتلك المناطق، أن عدل البابا المنحة، حيث جعل الثلثين للغزاة (الفرسان) والثلث للمطارنة...

لقد انقضى خمسون عامًا في أعمال الغزو، وفي نهاية تلك الفترة انتهت المقاومة، وانضمت بروسيا إلى العالم المسيحي...

لقد جاءت إلى هنا كل أجهزة التبشير المسيحية في القرون الوسطى لترافق الغزو الحربي. وكانت بنود المعاهدة (بين الغزاة والبروسيين) أبعد ما تكون عن اعتبارها مهذبة أو صورة لنصيحة بالحسنى...

قد يكون موضع تساؤل: إلى أي مدى كان الاقتناع الداخلي متمشيًا مع المظهر الخارجي للممارسات العقيدية؟


لكنه سؤال مقلق لا يزال يتعقبنا (نحن المسيحيين) منذ حمل شارلمان السيف ليساعد على تنصير السكسون، بل إنه في الواقع يلاحقنا منذ زمن التعميد بالجملة لكلوفيس (ملك فرنسا) ورجاله في عام 496».

وفي المجر: «تزوج أميرها جيزا في عام 973 أميرة مسيحية هي أولهيد البولندية، ومنذ ذلك الوقت فصاعدًا، فإن جيزا عقد العزم على تحويل بلده إلى المسيحية.

ولما كان الترغيب لم يأت بنتائج فعالة، فإنه لجأ إلى وسائل أخرى غير مقبولة، ومن ثم تضاعف أعداد المتنصرين بسرعة.

وهكذا كان تحول أوروبا إلى المسيحية بالسيف الذي عمل بين شعوبها، من شرقها إلى غربها... فهذا ما يقرره مؤرخو التبشير بالمسيحية...

ب‌ -الأوروبي مسيحيًا:

يكفي هنا مراجعة البحث: رابعًا وعنوانه: الكنيسة تحرق العلماء وأحرار الفكر، لترى ماذا فعلت الكنيسة بمخالفيها في الرأي، ومارست ولا تزال تمارس ذلك الإرهاب الكنسي الرهيب.

2- انتهاك حقوق اليهود

عاش اليهود في أوروبا المسيحية يعانون الاضطهاد والتعذيب والطرد طبقًا لما توارثه المسيحيون عبر القرون من تعاليم الكنيسة.

ولم تقف اللعنة التي ظلت تطارد اليهود - إزاء موقفهم العدواني من المسيح حسبما تقول الأناجيل ورسائل التلاميذ - إلا بعد الحرب العالمية الثانية، وكانت خطوة حاسمة في هذا السبيل، تلك التي اتخذها البابا يوحنا الثالث والعشرون (اعتلى كرسي البابوية من أكتوبر 1958 إلى يونيو 1963م) وذلك بحذف عبارة عدائية من صلاة الجمعة الحزينة تتحدث عن اليهود الملعونين، تداولتها الكنيسة عبر القرون من مفاهيم الإنجيل، مثل قوله: «أجاب جميع الشعب وقالوا: دمه علينا وعلى أولادنا - متى 27: 25».

وكذلك من وصف بولس لليهود أعداء الإنسانية، وأن غضب الله عليهم إلى النهاية، وذلك في قولة «اليهود الذين قتلوا الرب يسوع وأنبياءهم واضطهدونا نحن، وهم غير مرضين لله، وأضداد لكل الناس، يمنعوننا عن أن نكلم الأمم لكي يخلصوا، حتى يتمموا خطاياهم في كل حين. ولكن قد أدركهم الغضب إلى النهاية - تسالونيكي 1: 14- 16».

وفي نظرة سريعة على أهم الأحداث في تاريخ الشعب الإسرائيلي، منذ صارت المسيحية الدين الرسمي للإمبراطورية الرومانية وما تلا ذلك من إقامة ممالك ودول مسيحية في أوروبا، منذ صار للمسيحية سيف تقاتل به، نجد مسلسل اضطهاد أوروبا لليهود يسير كالآتي[2]:
537م مرسوم جستنيان بحرمان اليهود من الحقوق المدنية وحرية العبادة.

613 ملك القوط الغربيين يجبر اليهود في أسبانيا على اعتناق المسيحية.

629 إجبار اليهود على التعميد، وطردهم من فرنسا تحت حكم الملك داجوبرت.

694 تحويل جميع اليهود في أسبانيا وبروفانس إلى عبيد.

1096 مذابح للطوائف اليهودية في أوروبا، أبان الحملة الصليبية الأولى.

1099 طرد اليهود المقيمين في أورشليم بعد سقوطها في يد الصليبيين.

1113 أول مذبحة لليهود في كييف بروسيا.

1182 - 1198 طرد اليهود من فرنسا على عهد فيليب الثاني (أوغسطس).

1189 مذبحة لليهود في إنجلترا، أبان الحملة الصليبية الثالث.

1254 طرد اليهود من فرنسا في عهد القديس لويس (التاسع).

1290 طرد اليهود من إنجلترا.

1330 - 1338 انتشار الطاعون يؤدي إلى مذابح لليهود، اعتقادًا بأنهم سبب الوباء.

1394 الطرد الأخير لليهود من فرنسا على عهد شارل السادس.

1421 طرد اليهود من فيينا.

1481 محاكم التفتيش.

طرد اليهود من أسبانيا 1492، ومن لتوانيا 1495، ومن البرتغال 1498.

1516 بناء أول جيتو في فينيسيا.

1553 البابا يحرق التلمود في روما.

1563 - 1656 مذابح لليهود في أوكرانيا، وألمانيا وبولندا، والنمسا.

1670 طرد اليهود من فيينا.

1740 طرد اليهود من براغ.

1768 مذابح لليهود في أوكرانيا.

1827 القيصر نيقولا الأول يأمر بتحويل أطفال اليهود إجباريًا للمسيحية.

1891 طرد اليهود من موسكو

1819 - 1921 نشر بروتوكولات حكماء صهيون.

1936 - 1940 سن تشريعات معاداة السامية في رومانيا وإيطاليا والنمسا.

1939 - 1945 الحرب العالمية الثانية. مذابح لليهود.

إن فكرة معاداة السامية اختراع أوروبي، لا علاقة له من قريب أو بعيد بالعرب، لأنهم واليهود أبناء عمومة، ويعتبرون وفق روايات الكتاب المقدس، أمة سامية.

ولا علاقة بين المسلمين واضطهاد اليهود وتعذيبهم، فالثابت تاريخيًا أن عصور ازدهار الطوائف اليهودية كانت دائمًا في ظل الحكم الإسلامي.

ولدينا في هذا المقام شهادات وردت في مرجع هام هو:
أطلس إسرائيل الحديث، الذي وضعه: البرنامج الإسرائيلي للترجمات العلمية، وطبع بمطابع جامعات إسرائيل بالقدس في عام 1968، ويعتبر بهذا وثيقة إسرائيلية رسمية.

تقول هذا الوثيقة:

«سيطر المسلمون سيطرة كاملة على فلسطين كلها ما بين سنة 636، وسنة 640 عندما كانت تحت الحكم البيزنطي».

ووجد المسلمون جماعات يهودية مبعثرة تعيش في حالة فقر مدقع نتيجة للقيود والاضطهاد الذي مارسته الأجيال السابقة، وكانت مصادر عيشهم محدودة، وكانوا يكتسبون عيشهم في المدن بممارستهم التجارة أو الاشتغال بالأعمال الحرفية. ولم يكن لهم سوى نصيب قليل في الأدب والثقافة.

وعلى مر الزمن، استعمل يهود فلسطين كثيرًا من طرق جيرانهم بما في ذلك لغتهم، وأصبح يطلق عليهم أشباه العرب أو المستعربين.

وإذا ما قورن الفاتحون العرب في فلسطين بغيرهم من الحكام الطغاة السابقين. نجد أن العرب كانوا يعاملون الرعايا اليهود بقدر كبير من السماحة بل العطف عليهم...

وفد حاملو الصليب من البلاد الأوروبية المختلفة... ثم توجهوا رأسًا إلى هدفهم المقدس وهو مدينة أورشليم... واستولوا عليها بعد إراقة كثير من الدماء. وذبح في هذه المعركة السواد الأعظم من يهود أورشليم.

وعندما أصبح للمسيحيين اليد العليا في الموقف. قاموا بمذابح لا رحمة فيها بين اليهود.

وقد حضر إلى فلسطين العالم اليهودي والفيلسوف الكبير موسى بن ميمون في سنة 1165، ولكنه ذهب إلى مصر بسبب القلاقل التي كانت تعم البلاد في تلك الأثناء. وفي مصر قضى أحسن سني حياته الخلاقة.

إن المماليك المسلمين، هم الذين طردوا الصليبيين في النهاية وحلوا محلهم في السيطرة على فلسطين. وكان المماليك يعطفون على اليهود ويحسنون معاملتهم. وساد الرخاء بين الطائفة اليهودية في فلسطين أيام حكمهم.

وفي أيام حكم المماليك ساد السلام والهدوء ربوع البلاد، وكان هناك سيل لا ينقطع من الحجاج المسيحيين واليهود...

وقد استولى المسلمون الأتراك على البلاد من المسلمين المماليك في سنة 1517، وفي عهدهم استمرت الطائفة اليهودية في النمو والازدهار... وفتح السلطان سليمان الكبير طبرية وقرى كثيرة أخرى بالقرب منها لإقامة اليهود واستقرارهم فيها...

وفي سنة 1831 غزا البلاد الجيش المصري بقيادة إبراهيم باشا ابن محمد علي. وفي عهده ازدهرت المدن اليهودية في فلسطين!

بعد هذا: من يجرؤ على التنكر أو الإنكار؟!

3- انتهاك حقوق المسلمين


أ‌ - من الماضي:

هو حديث طويل يتعذر تقصيه في صفحات، لكن ملامحه الرئيسية يحددها مثال متكرر عبر القرون، يرينا كيف يعامل المسيحيون المسلمين عندما يكون السلطان بيد المسيحية.

إنها قصة اضطهاد دموي غشوم، من أمثلته ما حدث بالأندلس بعد سقوط غرناطة عام 1492م. فلقد توالت القوانين الجائرة لاستئصال بقايا العرب والمسلمين في الأندلس. ومنذ عام 1501 أجبر المسلمون على التنصر. وكان الإعدام نصيب كل من يمارس في الخفاء تعاليم الإسلام، أو تلقين أولاده مبادئ الدين ولغتهم العربية وأمام هذا القمع الأعمى والإرهاب المطلق، تظاهر المسلمون ابتداء من عام 1526 باعتناق المسيحية. وقد ظلوا على هذا الحال أكثر من قرن، يخفون دينهم في قرارة أنفسهم ويلقنونه أبناءهم بكامل السرية والحذر.

وقد أنشئت في تلك الفترة دواوين التفتيش لتعقب المسلمين والتجسس على من تنصر منهم، وتسليط أشد العقوبات عليهم ومن بينها الإبادة الجماعية. وفي تلك الفترة أصدر المفتش العام دون الفونسو مانريك قائمة بسائر المظاهر التي تدين صاحبها بالتلبس بممارسة شعائر الإسلام، وبالتالي تبيح أن ينـزل به أشد العقوبات فتكًا، وإرهابًا، وكانت تعلق تلك القوائم في الكنائس والساحات العامة، وتحرض المسيحيين الأسبان على الوشاية بكل من يشتبه في تشبثه بالإسلام.

ونقرأ في هذه القائمة:
لكل ما يتعلق بالملحدين المحمديين، إليكم المظاهر والأشياء التي يجب الإخبار عنها:
إذا قيل أن المسيح كان نبيًا، وليس إلهًا، وإن والدته لم تكن عذراء!

إن سمعنا أو رأينا أن المسيحيين الذين تم تعميدهم، يقومون ببعض طقوس أعياد الدين المحمدي، مثل الاحتفال بيوم الجمعة، وتزييهم بقميص نظيف وألبسة أحسن من بقية الأيام الأخرى.

إذا ذبحوا الدواجن والحيوانات قاطعين العنق بالسكين، وقائلين: باسم الله.

إذا رفضوا أكل لحم الحيوانات غير المذبوحة.

إذا ختنوا أبناءهم أو لقبوهم بأسماء عربية.

إذا قالوا أنه يجب الإيمان بالله وبمحمد نبيه.

إذا حلفوا بكل الآيات القرآنية.

إذا قاموا بصيام رمضان، وأنهم لم يأكلوا أو يشربوا حتى يلاحظوا النجمة الأولى، ووزعوا بعض الصدقات.

إذا قاموا بالسحور، واستفاقوا ليأكلوا قبل طلوع النهار، أو غسلوا أفواههم ورجعوا إلى فراشهم.

إذا قاموا بالوضوء وغسلوا السواعد والأيدي حتى المرافق، والوجه والفم والأنف، والأذنين والقدمين والأعضاء الجنسية.

إذا قاموا إلى الصلاة وحولوا وجهتهم نحو المشرق.

إذا احتلفوا بعيد الأضحى بعد قيامهم بالوضوء.

إذا تزوجوا على المنهج المحمدي.

إذا غنوا الأغاني العربية ونظموا حفلات أو رقصات وغنوا بآلات موسيقية ممنوعة.

إذا احترموا تعاليم الإسلام الخمسة.

إذا غسلوا موتاهم ولفوهم في كفن من قماش أبيض ودفنوهم في قبر عميق وأضجعوهم فيه، واضعين حجارة تحت رؤوسهم.

إذا قالوا أو فعلوا أي شيء مرتبط بالدين المحمدي.

ويكفينا جوستاف لوبون التعقيب على أحداث تلك الحقبة الحالكة بقوله في كتابه «حضارة العرب»:
«يستحيل علينا أن نقرأ دون أن ترتعد فرائصنا من قصص التعذيب والاضطهاد التي قام بها المسيحيون المنتصرون على المسلمين المنهزمين.

فلقد عمدوهم عنوة، وسلموهم لدواوين التفتيش التي أحرقت منهم ما استطاعت من الجموع. واقترح القس بليدو قطع رؤوس كل العرب دون أي استثناء ممن لم يعتنقوا المسيحية بعد، بما في ذلك النساء والأطفال.

وهكذا تم قتل أو طرد ثلاثة ملايين عربي، كانوا يشكلون النخبة الفكرية والصناعية في أسبانيا. وهكذا انطفأت حضارتهم الوهاجة التي ظلت تشع على أوروبا منذ ثمانية قرون».

ويقول المؤرخ الأمريكي درايبر في كتابه «النمو الثقافي في أوروبا»: «ما أن رسخت أقدام العرب في أسبانيا حتى شرعوا في عملهم الفريد الوضاء. وأصبح خلفاء قرطبة أكبر حماة للعلوم. وأقاموا الدليل على سمو ذوق يتناقض بصورة صارخة مع بدائية الأمراء الأوربيين. وتحت إدارة هؤلاء الخلفاء بلغت قرطبة أوج ازدهارها، فبعد غروب الشمس، يمكن للمرء بها أن يقطع عشرة أميال في شوارع مستقيمة مضاءة بالفوانيس.

وبعد سبع قرون من ذلك لم تكن لندن عرفت بعد الإضاءة العمومية، وكانت شوارع قرطبة مبلطة بطريقة جيدة. وبعد أربعة قرون من ذلك لم يكن الباريسي يستطيع أن يخطو عتبة بيته دون أن يغوص في الوحل إلى كعبه.

إن العرب لم يحملوا معهم إلى أسبانيا: لا الأحقاد الطائفية أو الدينية، ولا محاكم التفتيش، وإنما حملوا معهم أنفس شيئين في العالم، هما أصل عظمة الأمم: السماحة والفلاحة».
ب -من الحاضر:

منذ خمسين عامًا، اشتعلت الحرب العالمية الثانية... وهي حرب أوروبية مائة بالمائة، كان حريًا بمن أشعلوها نتيجة طموحاتهم أو أخطائهم، أن يقصروها على شعوبهم وبلدانهم.

لكن دنيا السياسة لا تعرف حقوقًا ولا ترتبط بواجبات. فلقد وضع ميكيافيلي (1469- 1527) نظريته في أن: الغاية تبرر الوسيلة، فجرد السياسة من الأخلاق. ولا مانع بعد ذلك أن تتردى السياسة إلى السفالة والقهر والإرهاب، فالأمير المرهوب أفضل، عنده، من الأمير المحبوب.

لقد عاصر جيلنا تلك الحرب الضروس، التي امتدت ليكتوي بنيرانها العالم القديم كله. في تلك الأثناء كانت جميع البلدان الإسلامية، عدا بلدًا أو بلدين، خاضعة تمامًا للاستعمار الأوروبي: من المحيط الأطلسي غربًا إلى الأرخبيل الأندونيسي شرقًا. وهذا الاستعمار ظاهرة - كما يقول الدكتور لويس عوض - «اقترنت بالحضارة الغربية الحديثة، وانتهت بنـزح ثروات العالم وكنوزه وتكديسها واستغلالها في أوروبا في الإنتاج والخدمات، وفي مزيد من البحث والاقتحام».

لقد أكلت هذه الحرب شباب العالم الإسلامي، واستنزفت خيرات بلاده، سواء فيما وراء البحار - كما يقولون في أوروبا - في المراحل الأولى من الحرب، أو خلال المعارك الدموية فوق أرض أوروبا ذاتها خلال مراحلها الأخيرة. إن وثائق الحرب في لندن، وباريس، ولاهاي، وروما، وغيرها، خير شاهد على ذلك.

بل دعنا من الوثائق وما فيها، فهذه يمكن إخفاؤها والعبث بها، فلدينا ما هو أقوى من ذلك آلاف المرات... إنه الواقع الملموس بجميع حواس الإنسان.

لقد نقلت أوروبا صراعاتها الدموية الرهيبة إلى شعوب مستعمراتها وهكذا، نجد إحدى البلاد التي احتلتها إنجلترا سابقًا، وهي مصر، قد اكتوت بنار الحرب العالمية، حرب فرضت عليها فرضًا، فأجبرت على التعرض للخسائر والدمار طيلة سنواتها، ولا تزال تعاني إلى الآن من آثارها التخريبية. ولو جاءت لجنة من دول الاتحاد الأوروبي لتعاين آثار حروبها المدمرة إلى الآن لتقدر تعويضات مناسبة لمصر، وسارت على أرض الساحل الشمالي المصري في منطقة العلمين وما حولها، فلن تعود تلك اللجنة أبدًا.... ستنسفها ألغام الحرب التي زرعها الانجليز والألمان... تلك الألغام التي يحصد المصريون ثمارها بإزهاق الأنفس كل يوم... وفي نفس الوقت تحرمهم من زراعة أكثر من 2 مليون فدان، مساحة هائلة يكفي أن نعلم أنها تساوي ثلث مساحة الأرض الزراعية بمصر، فهي مساحة كانت كفيلة بتوفير احتياجاتهم من القمح، ذلك المحصول الاستراتيجي، الذي صار واحدًا من أسلحة الاستعمار الجديد...

لقد كانت مصر في الماضي مزرعة قمح الرئيسية للإمبراطورية الرومانية الجبارة، فإذا بها الآن تستورده لتأكل...!

ومع ذلك، فإن صوت القوة الغشوم والاستعلاء المتعصب لا يزال يزعم كل صباح: أنها حضارة حقوق الإنسان...!

وماذا في أوروبا، بعد انتهاء الحرب؟

ما كان غير الأيدي العاملة الرخيصة والمطيعة من شباب العالم الإسلامي وبقية العالم الثالث، ليقوم بعمليات إعادة بناء أوروبا وتعميرها. فلقد جند هؤلاء واستدعوا من أوطانهم ليحملوا أعباء البناء من أجل السلام، كما حملوا أعباء الحرب والقتال، لقد جاءوا من نيجيريا والسنغال وغينيا... ومن المغرب والجزائر وتونس... ومن تركيا وإيران وشبه القارة الهندية والملايو وأندونيسيا... جاءوا من كل مكان إلى أوروبا ليعملوا بها، وحصلوا على جنسيات البلدان التي استقروا فيها، حتى إذا انقضت بضع عقود من السنين، هدأت فيها الحرب الباردة بين الشرق والغرب، واستعاد الاقتصاد الأوروبي قوته، وقاربت أوروبا تحقيق وحدة قوية بينها، خطط لها عام 1992، انطلقت أصوات انتهازية تتنكر لدائنيها، وتدعو لطرد أولئك الغرباء عن النسيج الأوروبي المتميز!

إن هذا وحده خير برهان، لمن هو في حاجة إلى برهان على أن أولئك القوم لا يعرفون التعايش السلمي بين الأديان وحين تكون لهم اليد الطولى في مجتمع ما، فإما خضوع من الكل لتقاليدهم وممارستهم، وإما صدام لا مفر منه.

لقد استنفدت أوروبا أغراضها منهم، ولم تعد بحاجة إليهم، فليذهبوا إلى أي مكان، وليكن الجحيم...! لا يهم فالأمر سيان... أليس هذا ما جاء في سفر (الأمير): السياسة سفالة... أو كما قال....!

الأدهى والأمر، أنهم يعطوننا دروسًا في حقوق الإنسان...!

4- انتهاك حقوق شعوب الشرق والمستعمرات


تعتبر أفريقيا خير مثال لدراسة الاستعمار وما ارتبط به من انتهاكات فظيعة لحقوق الإنسان، فهذه القارة قد تعرضت لمختلف أنواع الاستعمار بخصائصه المختلفة، فذاقت ويلات الاستعمار: الانجليزي والفرنسي والايطالي والأسباني والبرتغالي والبلجيكي والهولندي والألماني.

وقد قام القس جاك مندلسون بجولة تبشيرية في أفريقيا في الستينات من هذا القرن، تعرف فيها على مشاكل القارة وارتباطها بالتبشير الذي عمل مخلب قط للاستعمار.

يقول جاك مندلسون: «حينما تكون حالة الشبان الإفريقيين سعيدة، فإنهم لا يتعبون من ترديد القصة القديمة: إن المبشرين جاءوا إلينا وقالوا: إننا نريد أن نعلمكم العبادة، وقلنا:حسنًا إننا نريد أن نتعلم العبادة.

وطلب المبشرون منا أن نغلق أعيننا، وفعلنا ذلك وتعلمنا التعبد وحينما فتحنا أعيننا، وجدنا الإنجيل في يدنا ووجدنا أراضينا قد اغتصبت.

وهناك أيضًا تلك الكلمات المريرة، كلمات تكررت بلا توقف في أفريقيا كلها: إن حركة التبشير المسيحية كانت محاولة لإخماد الروح الإفريقية.

إن ما تدعيه المسيحية من معاملة الناس بالحسنى لا معنى له، لأن المسيحية قد ثبت عمليًا أنها دين مشاغب، فكل ملة تهاجم الأخرى..

إن المبشرين مذنبون بأكبر خداع حماسي لجذب الناس للعمل الارسالي.. إنهم وكلاء لسوء التمثيل الخارجي... إنهم كانوا ذئابًا في جلود نعاج... إن المسيحية كانت جزءًا من خداع أفريقيا».

ولقد عقب مندلسون على ذلك بقوله: «إن المبشر مهما اعتقد أن هدفه مختلف عن المستكشف والمستوطن وال**** التجاري والموظف الإداري، فإن الأفريقي رأى فيهم جميعًا مشروعًا مشتركًا.

ولم يكن الأفريقي مخطئا في تقديره... فالمسيحية، وقد طبع عليها الاستعمار طابعه، أصبحت في موقف شديد الحرج»[3].

ويقول المبشر ستيفن نيل: «في القرن التاسع عشر، خضع المبشرون إلى العقد الاستعمارية التي تقول بأن الرجل الغربي فقط هو الإنسان بكل ما تعنيه هذه الكلمة. لقد كان عاقلًا وطيبًا.

على أنه يجوز للأجناس الأخرى (غير الأوروبية) أن تشارك في هذه الحركة والطيبة بالقدر الذي تصطبغ به من نظم الحياة الغربية ولكن الرجل الغربي كان هو القائد، ولسوف يبقى هكذا لزمن طويل، وربما إلى الأبد.

فحتى عام 1914 لم يكن لدى الكنيسة الرومانية الكاثوليكية أي أسقف من أصل غير أوروبي سوى أربعة.

وعندما أثار شاب بلجيكي، هو القس فنسنت لب، السؤال عما إذا كان الوقت لم يحن بعد لخلق أسقفية وطنية في الأقاليم الأخرى، فإنه واجه معارضة شديدة لاحقته في كل مكان، تقول: أنه طالما كان الجنس الأبيض في استطاعته أن يقدم موردًا لا ينضب من الأساقفة، فإنه لا يمكن أن يوجد رجل واحد من الأجناس الصفراء والحمراء والبنية والسوداء، يستطيع حمل ثقل الأسقفية...

وفي أمريكا، كان المبشرون شهودًا على مأساة الهنود الحمر، إن أيًا من بريطانيا وفرنسا وهولندا، لا يمكنها التنصل مما حدث. لقد كان الأسلوب اللا إنساني الذي أقحم به الرجل الأبيض، وذلك الهندي الأحمر في صراعاته الخاصة، مثيرًا الهندي ضد لهندي، والهندي ضد الأوروبي، إنما يمثل مرحلة من أكثر مراحل التاريخ الاستعماري خزيًا وعارًا.

وأسوأ من ذلك هو تطبيق مبدأ: اشرب الخمر، ودع الشيطان يتكفل بالتالي.

فإن الهندي الأحمر لم يستطيع مقاومة إغراء خمر الرجل الأبيض الملتهبة. وهنا، كما في أي مكان آخر، نجد أن تغذية الشعب البدائي بالكحول، يعادل القتل مع سبق الإصرار»[4].

أما في آسيا، فلقد حدث قرب منتصف القرن التاسع عشر أن قادت إنجلترا حرب الأفيون ضد الصين، وفي هذا يقول ستيفن نيل في كتابه: تاريخ إرساليات التبشير المسيحي: «لقد كان فتح الصين للتبشير بالإنجيل مرتبط تمامًا بالضغوط التجارية والسياسة التي مارستها قوى الغرب، وفي عام 1839 وصل الضغط إلى الحد الذي بدا إن الحرب هي المخرج الوحيد. ولقد كان السبب المباشر لتلك الحرب هو تصميم بريطانيا على ضمان توريد الأفيون الهندي إلى الصين، وهو ما كانت تعمل الحكومة الصينية على منعه... ولقد ضمنت معاهدة نانكنج عام 1842 التي أنهت تلك الحرب مجموعة من المزايا للغربيين، فقد استسلمت هونج كونج وأصبحت محمية بريطانية... وأصبح للأجانب الحق في المحاكمة وفق قوانين بلادهم وأمام موظفي تلك البلاد وليس أمام الصينيين. وكان من الواضح أن المبشرين استفادوا من هذه الميزات - ص 282».

ثم كانت حرب الأفيون الثانية 1856 - 1860 التي شنتها بريطانيا بمعاونة فرنسا والولايات المتحدة حيث اقتحموا بعض المدن الهامة وزحفوا على العاصمة. وانتهت تلك الحرب بمعاهدة جديدة فقدت فيها الصين بعض مدنها وأقاليمها الساحلية وفتحت الصين كلها للأجانب وصار استيراد الأفيون عملًا مشروعًا...

لقد كانت حرب الأفيون تدميرًا للشعب الصيني وقتلًا عمدًا مع سبق الإصرار والترصد...

ومع هذا ذهب جون ميجور رئيس وزراء بريطانيا لزيارة الصين في عام 1991 ليجري محادثات مع المسئولين يعطيهم فيها دروسًا في حقوق الإنسان الصيني ويندد بما فعلته حكومة الصين ضد مظاهرات الطلبة عام 1989 فيما عرف باسم أحداث الميدان السماوي في بكين....!

لقد نسى جون ميجور - أو تناسى - ما فعلته بلده - بريطانيا العظمى - في القرن الماضي من فرض الأفيون على الشعب الصيني كله - في القرن الماضي من فرض الأفيون على الشعب الصيني كله، وهو ما يعتبر تدميرًا متعمدًا مع سبق الإصرار!

ونختم الحديث عن تناقضات الغرب ونفاقه فيما يتعلق بحقوق الإنسان، بذكر حادثة عاصرناها في هذا العقد الأخير من القرن العشرين. ففي عام 1992 ذهب الفلسطيني المريض جورج حبش، البالغ من العمر 65 سنة، إلى فرنسا ليعالج من نـزيف في المخ على حسابه، وبعد أن حصلت منظمة الصليب الأحمر الفرنسية على موافقة وزارتي الخارجية والداخلية دخل باريس يوم 29 يناير. وهناك قامت قيامتهم بدعوى أنه رئيس للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين التي يعتبرونها منظمة إرهابية. وقد أدت حملة الاحتجاج الأولى إلى استقالة أربعة من كبار المسئولين هم: السكرتير العام لوزارة الخارجية، ومدير مكتب وزير الخارجية، ومدير مكتب وزير الداخلية، ورئيسة جمعية الصليب الأحمر الفرنسية. وفي هذا الجو المحموم أصدرت السلطات الفرنسية قرارًا بالتحفظ على حبش المريض، ثم ما لبث قاضي التحقيق في قضايا الإرهاب أن اتخذ قرارًا بالإفراج عن حبش بناء على شهادة أربعة أطباء بأنه ليس في حالة تسمح باستجوابه، فسمح له بمغادرة فرنسا دون علاج. ومع ذلك لم تهدأ الثورة ضد دخول جورج حبش المريض إلى فرنسا، فقرر الرئيس ميتران دعوة الجمعية الوطنية - البرلمان - لجلسة طارئة تعقد يوم 7 فبراير لبحث الموقف الخطير الناشئ عن دخول حبش إلى فرنسا... وكأن الجيوش الألمانية قد دخلت باريس مرة ثالثة بعد دخولها عام 1870، 1940...! يا للعار!....

لقد قال المحامي الفرنسي الشهير جاك فيرجيس: أنه موقف يتسم بالعنصرية ومعاداة الأجانب وأنه يشعر بخجل شديد نظرًا لأنه في الوقت الذي يسمح فيه لشامير وشارون مجرمي مذابح صابرا وشاتيلا بالدخول بحرية إلى فرنسا دون أن يحتج أحد، يتعرض زعيم فلسطين لمضايقات اضطرته لمغادرة فرنسا قبل علاجه...

ويجب أن نذكر هنا بما حدث إبان الحروب الصليبية - التي شنها الغرب المسيحي بقيادة الكنيسة الكاثوليكية - في معركة يافا عام 1192 وما كان بين صلاح الدين الأيوبي قائد جيوش المسلمين، وريتشارد قلب الأسد قائد جيوش المسيحيين. يقول المؤرخ البريطاني ستيفن رنسيمان في كتابه: تاريخ الحروب الصليبية: «عندما سقط حصان ريتشارد براكبه، إلى الأرض فإن صلاح الدين أرسل إليه خوخًا وكمثرى وثلجًا لتبريد مشروباته»... لقد حدث هذا في العصور الوسطى وخلال معارك حربية سالت فيها الدماء أنهارًا!.
[1] S. Neil: A History of Christian Missions, pp. 79 - 80; 105; 93 - 95.

[2] David catarivas: ISRAEL. pp. 177 - 178.

[3] الرب والله وجوجو: جاك مندلسون، ص29، 199.

[4] S. Neil: A History of Christian Missions, pp. 259, 202.






المصدر: ملتقى شذرات


hkjih; hgyvf gpr,r hgYkshk

__________________
رد مع اقتباس
إضافة رد
إضافة رد

العلامات المرجعية

« شرق اوسط جديد بالسودان | هيكل وأوهامه ! »

يتصفح الموضوع حالياً : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
أدوات الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
عربي مسلم مفوضاً لحقوق الإنسان عبدالناصر محمود الأردن اليوم 0 09-07-2014 07:08 AM
مخيم الزعتري .. انتهاك كبير لحقوق الإنسان .. صور Eng.Jordan أخبار عربية وعالمية 0 08-27-2012 09:33 PM
«ليبيا لحقوق الإنسان» تستنكر المذابح الجماعية ضد مسلمي ميانمار يقيني بالله يقيني أخبار عربية وعالمية 0 07-24-2012 03:47 AM
روسيا في المركز‏176‏ بين الأكثر فسادا وانتهاكا لحقوق الإنسان يقيني بالله يقيني مقالات وتحليلات مختارة 0 06-01-2012 01:43 PM
‏العربية لحقوق الإنسان تنظم مهرجانا تضامنيا مع الأسري يقيني بالله يقيني أخبار عربية وعالمية 0 05-11-2012 05:59 AM

 

 

 
 

 

 
     
 

  sitemap  forummap

 


جميع الأوقات بتوقيت GMT +3. الساعة الآن 08:22 AM.

الاستايل الأصلي من تصميم استضافة لمسات


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
Adsense Management by Losha
جميع المواضيع والمشاركات المطروحة تعبر عن وجهة نظر كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع
جميع الحقوق محفوظة لـ موقع شذرات
1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68