تذكرني !

 





مقالات وتحليلات مختارة مقالات ..تقارير صحفية .. تحليلات وآراء ، مقابلات صحفية منقولة من مختلف المصادر

الكنانة بين الثورة والإصلاح

الكنانة بين الثورة والإصلاح حضرت للقاهرة للمشاركة في المؤتمر الوزاري الإفريقي الخاص بالمياه كأحد ممثلي المجلس العربي للمياه وكنت أتابع المشهد الانتخابي المصري باهتمام ثم ذهبت للدوحة لحضور منتدي

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 06-07-2012, 03:14 AM
الصورة الرمزية يقيني بالله يقيني
يقيني بالله يقيني غير متواجد حالياً
متميز وأصيل
 
تاريخ التسجيل: Jan 2012
الدولة: جمهورية مصر العربية
المشاركات: 4,854
افتراضي الكنانة بين الثورة والإصلاح

الكنانة الثورة والإصلاح 74.gif

الكنانة بين الثورة والإصلاح
بقلم: الصادق المهدى

حضرت للقاهرة للمشاركة في المؤتمر الوزاري الإفريقي الخاص بالمياه كأحد ممثلي المجلس العربي للمياه وكنت أتابع المشهد الانتخابي المصري باهتمام ثم ذهبت للدوحة لحضور منتدي الدوحة الدولي ووجدت في نفسي دافعا قويا للعودة للقاهرة لمتابعة المهشد الانتخابي عن قرب ومقابلة بعض رواده‏.


وأزعجني كثيرا أن ترتيبات العملية الانتخابية الرئاسية محفوفة بعيوب كثيرة وأن نتيجتها لم تحقق المرجو منها من تراض علي النتيجة الانتخابية بل أفرزت استقطابا حادا يرمي بشرر كالقصر كأنه جمالات صفر!

الثورة المصرية خطوة تاريخية أسقطت النظام الشرق أوسطي إلي غير رجعة لأنها كشفت عن عجزه وفساده ومهما حقق من إيجابيات وطنية فإنه مع الزمن تحول إلي ديناصور مستعص علي التجدد والإبداع والثورة الشعبية في مصر استردت للشعب ثقته في نفسه بعد أن أدين بالاستكانة, واكتشفت الثورة آلية نضالية مجدية بوسائل مبتكرة, وتحقق بالثورة مناخ حريات عامة منعش والثورة المصرية بعد التونسية قضتا علي مقولة الاستثنائية العربية, وصار ميدان التحرير عنوانا لانتفاضات الحرية في كل مكان حتي في بلدان الديمقراطية العريقة إذ شاع التظلم من غياب الديمقراطية الاجتماعية وكفلت الثورة حرية التنظيم ومكنت من إجراء انتخابات عامة مهما شابها من عيوب فإنها أجريت بدرجة عالية من النزاهة ولكن إلي جانب هذه الإنجازات التاريخية فقد ارتكبت الحركة السياسية في مصر طائفة من الأخطاء أفرزت مشهدا سياسيا سرياليا:

الثورة إجراء غير عادي لإسقاط سلطة مرفوضة وإحلال سلطة الثوار محلها ليطبقوا برنامجهم الثوري. ومعلوم تاريخيا أن أي إسقاط لنظام ما لم تعقبه ولاية كادر قيادي يطبق برنامجا مغايرا فإنه لا يلبث أن يعيد إنتاج الأوضاع التي كانت سائدة والعيب الأكبر هو أن الثوار أسقطوا النظام ولكن لم يحققوا بقية أهداف الثورة ولعبت القوات المسلحة دورا وطنيا حماية للثورة وملأت الفراغ بدرجة من النزاهة ولكنها لم تكن مستعدة لتطبيق برنامج ثوري فاعتمدت علي الدستور الموجود بتعديلات محدودة وعينت حكومات كالمعتادة في النظام المباد.

زاد الأمر غرابة أن نتيجة الانتخابات الرئاسية حصرت التنافس بين شخصين يجدان رفضا من بعض القطاعات المصرية لأسباب مختلفة. هذه القطاعات هي التي روجت لعبارات الإحباط: إن الثورة ضاعت. نحن بين نارين. نحن بين من نكره ومن نكره جدا!

بصرف النظر عن الأشخاص فإن نتائج الانتخابات الرئاسية تقول: صوتت لدكتور محمد مرسي في الغالب قوي إسلامية هي جزء أصيل من المجتمع المصري. ولا ينبغي أن نغفل أن التطلع الإسلامي يمثل اليوم قوة ثقافية واجتماعية هائلة في كل العالم. إن الذين صوتوا له رقم سياسي كبير وصوت للفريق أحمد شفيق غالبا قوي اجتماعية محددة هم: التكوينات الاجتماعية التي كانت تؤيد النظام السابق, والتكوينات المسيحية التي تتطلع لدولة مدنية, وقطاع نسوي يخشي علي ما تحقق لهن من مكتسبات, وقطاعات يهمها أن تكون علاقات مصر بالمجتمع الدولي الغربي سالكة, وأيدته عناصر مشغولة بالحالة الأمنية. هؤلاء يمثلون رقما سياسيا كبيرا وصوت لحمدين صباحي ود. عبد المنعم أبو الفتوح قوي مشكلة ولكنهم يمثلون قوي جديدة وهم كذلك رقم سياسي كبير.

هناك رقم سياسي كبير جدا بلغ50% من جملة المستحقين التصويت وهم عناصر ثورية مصدومة من العملية كلها, وعناصر اللامبالاة المعروفة و إزاء هذا الموقف هنالك خياران: خيار ثوري يري أن الثورة أجهضت وينبغي اعتبار ما جري بعدها تنكرا لأهدافها ما يوجب عدم الاعتراف به والانصراف لتكوين تنظيم ثوري يراهن علي حتمية فشل النظام إما لأنه سوف يتجه لإقامة دولة شمولية دينية أو دولة شمولية عسكرية, نظامان سوف يصنعان حالة ثورية ضدهما وعلينا الإعداد لثورة ثانية تحقق ما فات الثورة الأولي. هذا الخيار تشده المثالية ولكن مع التركيبة المجتمعية الراهنة في مصر والعوامل الدولية المحيطة بمصر سوف يقود حتما لمواجهات حادة ترجع أصداء ما جري في اليمن وليبيا وسوريا. لكي ينجح هذا الخيار الثوري فإنه يحتاج لمقدمات حاضنة تمهد له.

الخيار الثاني هو الخيار الإصلاحي وينطلق من الحقائق الآتية: أنه لا يجرؤ أحد بعد الآن علي المساس بالحريات العامة و أن الإسلام قوة اجتماعية وثقافية لا يستطيع أحد إنكار دورها والحاجة لإشباع تطلعاتها وأن المساواة في حقوق المواطنة شرط للوحدة الوطنية ولا يجوز المساس بها وأن مساواة المرأة الإنسانية والإيمانية والسياسية حق لا تراجع عنه كما إن الديمقراطية تعني الاحتكام لصناديق الانتخاب وكذلك تعني أن يحكم المنتخبون بالوسائل الديمقراطية وأن يراعوا التوازن في أسلوب الحكم و أن الديمقراطية السياسية وحدها لا تكفي فلا بد من تحقيق الديمقراطية الاجتماعية وأن التنمية التزام لا مفر منه لتحقيق الكفاية والعدل ومحاربة الفقر والبطالة وأن استقلال القضاء التزام مقدس وحيدة القوات المسلحة والشرطة جزء لا يتجزأ من بناء الوطن الحديث و ينبغي مساءلة أفراد النظام الشمولي واسترداد الأموال منهم مع اتباع الأساليب العادلة و ينبغي مراجعة سياسة البلاد الخارجية لتقوم علي الندية والمصالح المتبادلة بلا عداء وبلا تبعية و أن ميزان الالتزام بالسلام هو العدل و أن الحملة الانتخابية ينبغي أن تخلو من السباب ومن التكفير.

المطلوب وبصورة عاجلة أن تتنادي القوي السياسية لإلزام كافة القوي السياسية بهذه الالتزامات وأن تجعلها مبادئ للدستور الدائم الذي تضعه جمعية تأسيسية ممثلة لكافة ألوان الطيف وأن تكون القوي السياسية منبرا جامعا لمتابعة الالتزام بهذه المبادئ الحاكمة لبناء الوطن والعالم العربي كله في مرحلة انتقالية وفي حالة غليان. إذا حققت مصر استقرارا سياسيا يلبي تطلعات الشعوب العربية بخريطة طريق لنظام بديل للنظام الشرق أوسطي فإنها تسترد دورها القيادي المعهود.

نحن في السودان نعاني من استقطاب حاد ما لم نزله بإجراء استباقي يحقق السلام العادل الشامل والتحول الديمقراطي الكامل فإنه ينذر بتفتيت الوطن وإخضاعه للوصاية الدولية. بعض أوساط النظام السوداني يراهنون علي أنه إذا فاز الإخوان المسلمون فهم أبناء عمومتهم وأولي بمناصرتهم. وإذا فاز الفريق شفيق فإنه تأكيد لجدوي وحتمية الوصاية العسكرية وهذه الأوهام تشعر النظام في السودان رغم الإخفاقات بالرضا عن الذات والتمترس في الوضع الذي جر للسودان لكل هذه الإخفاقات.

إنها أوهام ينبغي تبديدها فالإخوان في مصر سيلحون إلحاحا مكررا أنهم سوف يكفلون حقوق الإنسان والحريات العامة, والمساواة في المواطنة ويطرحون النهج الإسلامي كما ينبغي ضامنا للحرية والعدالة, والمساواة, والسلام. أما الوصاية العسكرية فإنها ديناصور انقرض وسوف ينقرض. والفريق أحمد شفيق مهما كان حظه في الاقناع يناجي مقولات الفجر الجديد. والانحرافات من أية جهة سوف تواجهها المقصلة الشعبية.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــ
دمتم بخير

المصدر: ملتقى شذرات


hg;khkm fdk hge,vm ,hgYwghp

__________________


رد مع اقتباس
إضافة رد
إضافة رد

العلامات المرجعية

« أحشـاء مصـر علي مسـرح الجراحـة | أمة في خطر مداخلة عن مناهج التعليم في الوطن العربي »

يتصفح الموضوع حالياً : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
أدوات الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
بحث الواقع المصرى وانعكاساتة على المواطن قبل الثورة وما بعد الثورة Eng.Jordan بحوث ودراسات منوعة 3 09-08-2016 02:28 AM
العلماء والإصلاح صابرة شؤون الدعوة 0 12-08-2015 09:05 AM
خطر على أرض الكنانة ! عبدالناصر محمود شذرات مصرية 0 01-13-2015 09:14 AM
الحاكمية وأبعادها والإصلاح المجتمعي Eng.Jordan بحوث الإدارة والإقتصاد 0 07-06-2014 12:41 AM
امير حزب التحرير الشيخ العالم عطاء بن خليل أبو الرشتة // كيف يكون الصلح والإصلاح في مصر؟ ابو الطيب شذرات مصرية 0 11-25-2013 02:24 AM

 

 

 
 

 

 
     
 

  sitemap  forummap

 


جميع الأوقات بتوقيت GMT +3. الساعة الآن 07:26 AM.

الاستايل الأصلي من تصميم استضافة لمسات


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
Adsense Management by Losha
جميع المواضيع والمشاركات المطروحة تعبر عن وجهة نظر كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع
جميع الحقوق محفوظة لـ موقع شذرات
1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68