تذكرني !

 





أخبار اقتصادية عالم المال والأعمال

· نظرة في الاقتصاد الإسلامي

إن الذين يتصورون أن مسائل الحياة منفصلة عن بعضعا , وأن لكل شيء مجاله الخاص به وكل زاوية أو جزء من حياة البشر يتبع حقلا ً خاصا ً به ,

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 06-14-2012, 12:12 AM
الصورة الرمزية سعاد بن علو
سعاد بن علو غير متواجد حالياً
عضو نشيط
 
تاريخ التسجيل: Jun 2012
الدولة: النجوم السوداء
المشاركات: 40
23 · نظرة في الاقتصاد الإسلامي

إن الذين يتصورون أن مسائل الحياة منفصلة عن بعضعا , وأن لكل شيء مجاله الخاص به وكل زاوية أو جزء من حياة البشر يتبع حقلا ً خاصا ً به , هؤلاء يعجبون وقد ينكرون على من يطرح موضوعا ً اسمه " الاقتصاد الإسلامي" فهم يعتقدون أن الإسلام والاقتصاد أمران منفصلان .فالإسلام دين قائم مستقل بذاته , والاقتصاد علم أو فلسفة قائمة بذاتها , وللإسلام حدوده الخاصه وللاقتصاد حدوده الخاصه الأخرى , كما أن الثقافة و السياسة والقضاء وحتى الأخلاق , كل منها له حقله الخاص عن الإسلام . وقد ذهب بعضهم إلى أكثر من ذلك فقالوا إن الحياة- بكل ما فيها – شيء , و الدين شيء آخر ولا ينبغي إدخال الدين في قضايا الحياة .

· رأي الإسلام بالثروة :
عندما نريد أن نلقي نظرة على النظام الاقتصادي للإسلام , يجب أن نعرف أولا ً ما هو رأي الإسلام بالثروة والمال ؟ قد يتصور أحد أن الإسلام يرفض الثروة أصلا ً ويرى أنه شيء حقير مذموم , وما كان حقيرا ً مذموما ً لا يمكن أن تكون له ضوابط , وبعبارة أخرى : المبدأ الذي يعتبر شيئا ً ما سيئا ً مذموما ً , ذلك المبدأ لا يمكن أن يضع له ضوابط و أحكاما ً , بل ستكون كل تعليماته أن لا تصنعوه ولا تقربوه ولا تتداولوه ولا تستعملوه , كما هو الحال بالنسبة للمشروبات الكحولية حيث جاء فيه لعن الله بائعها و مشتريها وآكل ثمنها وساقيها و شاربها . الإسلام يرفض أن تصبح الثروة هدفاً , وأن يكون الإنسان فداء للمال ويكافح ذلك بشدة. في الحديث عن الرسول الكريم ( نعم المال الصالح للرجل الصالح) وقد نظم الشاعر مولوي مضمون هذا الحديث شعرا ًفقال:
إذا حملت المال للدين فان ذلك يعتبره الرسول نعم المال الصالح
الماء في السفينة هلاك لها وإذا كان تحت السفينة فانه يحملها

التنمية في الإسلام

وضع الإسلام للتنمية حسابًا خاصًا، فجعلها في حكم الواجب، وقد فسر علماء التفسير قول الله عز وجل {هو أنشأكم من الأرض واستعمركم فيها} [هود :61]. على أنها تفيد الوجوب، فالسين والتاء في «استعمركم» للطلب، والطلب المطلق من الله يكون على سبيل الوجوب، وفي تلك الآية يقول الإمام الجصاص:«إن في ذلك دلالة على وجوب عمارة الأرض بالزراعة والغرس والأبنية».

ثم إن الإسلام لما أوجب العمارة على خلقه، جعل لهم في مقابل ذلك حوافز عظيمة، وذلك لما في الحوافز والدوافع والقيم التي تحرك الأفراد، من دور أساسي في إنجاح هذه العملية.

ويعتقد أكثر كتاب التنمية في الاقتصاد الإسلامي، أن القيم التي يربي الإسلام أبناءه عليها، ملائمة لتحقيق التنمية الاقتصادية، ولعل أول من أشار إلى هذه النقطة بصورة عملية ومنظمة «مالك بن نبي» في كتابه: «المسلم في عالم الاقتصاد» الذي ركز فيه على دور الإنسان في المجتمع المسلم كلبنة أولى لعملية التنمية.

هذا فيما يتعلق بالحوافز الذاتية التي تجعل الإنسان يسعى لتحقيق التنمية من خلال المنهج التربوي الإسلامي. أما في مجال الحوافز الأخروية والروحية، فنجد أن هناك آيات كثيرة، وأحاديث ترغب في العمل وتحث عليه، ومن الحوافز الأخروية قول الله تعالى {ولكل درجات مما عملوا وليوفيهم أعمالهم وهم لايظلمون} [الأحقاف:19]. وقوله تعالى {إنا لانضيع أجر من أحسن عملا}[الكهف:30]. وكذلك قوله تعالى {إليه يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح يرفعه} [فاطر :10]. ومن ذلك قول النبي [:«ما من مسلم يغرس غرسًا ، أو يزرع زرعًا، فيأكل منه طير أو إنسان، أو بهيمة، إلا كان له به صدقة».

وفي مجال الحوافز الدنيوية، فقد وردت أحاديث كثيرة، فمثلاً في مجال الأعمال المخصوصة كالزراعة، جاءت أحاديث تجعل العمل الزراعي في الأراضي غير المملوكة سببًا في التملك، وهذا الحافز يتسم مع طبيعة الإنسان المجبولة على حب المال والتملك. ومن ذلك قول النبي [:«من أحيا أرضًا ميتة فهي له، وما أكلت العافية منه له به صدقة».

مرتكزات أساسية

للتنمية الاقتصادية في نظام الإسلام الشامل، موضع عظيم، ذلك لأنها تؤدي إلى بلوغ الحياة الكريمة التي أمر الله الناس أن يبتغوها في الدنيا ووعد عباده المؤمنين بأفضل منها في الآخرة.

ومن هذه النظرة الشمولية، المتعددة الجوانب والأبعاد للإسلام تجاه قضية التنمية، نجد أن الإسلام قد ركز على ثلاثة مبادئ مهمة، من المبادئ الحركية للحياة الاجتماعية، وهي:

ـ الاستخدام الأمثل للموارد والبيئة والطبيعة التي وهبها الله تعالى للإنسان وسخرها له.

ـ الالتزام بأولويات تنمية الإنتاج، والتي تقوم على توفير الاحتياجات الضرورية الدينية، والمعيشية، لجميع أفراد المجتمع دون إسراف أو تقتير، قبل توجيه الموارد لإنتاج غيرها من السلع.

ـ إن تنمية ثروة المجتمع وسيلة لتحقيق طاعة الله، ورفاهية المجتمع وعدالة التوزيع بين أفراد المجتمع. ومن هنا يتبين الربط المباشر لعملية التنمية بالعبادة، والمستمد من قوله تعالى{هو أنشأكم من الأرض واستعمركم فيها} [هود:61]. إذا ما ربط ذلك بالهدف النهائي لهذه النشأة والاستعمار، والمتجسد في قوله تعالى{وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون}[الذاريات:56].

ونخلص من ذلك إلى القول أن مفهوم التنمية الاقتصادية في الإسلام، مفهوم شامل نواحي التعمير في الحياة كافة، تبدأ بتنمية الإنسان ذاتيًا، وذلك بتربيته دينيًا وبدنيًا وروحيًا وخلقيًا، ليقوم بالدور المنوط به إسلاميًا، ومن خلال ذلك تنشأ عملية تعمير الأرض، الموضع الذي يعيش فيه الإنسان اقتصاديًا، واجتماعيًا، وسياسيًا ... إلخ، لتتحقق له الحياة الطيبة التي ينشدها، ويستطيع في ضوئها أن يحقق الغاية العظمى، وهي إفراد العبادة لله وتحسينها.

كما أن التنمية الإسلامية، هي تنمية شاملة، لأنها تتضمن جميع الاحتياجات البشرية من مأكل وملبس، ومسكن، ونقل، وتعليم، وتطبيب، وترفيه، وحق العمل، وحرية التعبير، وممارسة الشعائر الدينية... إلخ، بحيث لا تقتصر على إشباع بعض الضروريات، أو الحاجات دون الأخرى.

ولذلك فقد ارتبط مفهوم التنمية في الإسلام بالقيم والأخلاق الفاضلة، وأصبح تحقيق التنمية مطلبًا جماعيًا وفرديًا وحكوميًا، يسهم فيه كل فرد من أفراد المجتمع.

وترتكز عملية التنمية الاقتصادية في الإسلام على مرتكزين أساسيين، يمكنانها من تحقيق هذه الأهداف، هما:

أولاً: مرتكز العقيدة الإسلامية، والتي ينبع منها إقامة أكبر قدر من العمران، والتقدم الاقتصادي والاجتماعي على ظهر الأرض. ذلك لأن العقيدة الإسلامية ترسم للإنسان دوره في الحياة ومسؤوليته تجاهها، ثم تأمره أمرًا صريحًا بأن ينهض بكل ما يحقق له الرخاء الاقتصادي والاجتماعي.

ثانيًا: مرتكز الإرادة المجتمعية «الجماعية» وإنماء الشخصية الجماعية للمجتمع المسلم، والتي تستند إلى القيم الاجتماعية الإسلامية.

والإسلام، بهذين المرتكزين، يقف موقفًا مغايرًا تمامًا للمرتكزات الوضعية في التنمية، والتي تستمد من فهم الفكر الإنمائي الوضعي بطبيعة المشكلة الاقتصادية، وبالتالي جوهر عملية التنمية وأبعادها.

فالنظم الوضعية ترى أن الأصل هو ندرة الموارد، وعدم كفايتها لإشباع حاجة الإنسان، بينما نجد الأصل في الإسلام هو وفرة الموارد الطبيعية وكفايتها لتلبية حاجات البشر جميعًا لقوله تعالى {وسخر لكم الشمس والقمر دائبين وسخر لكم الليل والنهار* وآتاكم من ما سألتموه وإن تعدوا نعمة الله لاتحصوها إن الإنسان لظلوم كفار} [إبراهيم : 33 - 34].
المصدر: ملتقى شذرات


· k/vm td hghrjwh] hgYsghld

__________________
رد مع اقتباس
إضافة رد
إضافة رد

العلامات المرجعية

« نظرة في الاقتصاد الإسلامي | الاقتصاد المصرى »

يتصفح الموضوع حالياً : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
أدوات الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
علاج أزمة البطالة من منظور الاقتصاد الإسلامي Eng.Jordan بحوث الإدارة والإقتصاد 0 02-21-2016 03:03 PM
مجلة جامعة الملك عبدالعزيز: بحوث في الاقتصاد الإسلامي Eng.Jordan دراسات وبحوث اسلامية 0 12-24-2012 10:18 PM
نظرة في الاقتصاد الإسلامي سعاد بن علو أخبار اقتصادية 1 06-14-2012 12:04 AM
الإقتصاد الوضعي والإقتصاد الإسلامي نظرة تاريخية مقارنة Eng.Jordan كتب ومراجع إلكترونية 0 02-09-2012 01:24 PM
الفروق الجوهرية بين الاقتصاد الإسلامي و الرأسمالية Eng.Jordan بحوث الإدارة والإقتصاد 1 01-21-2012 05:45 PM

 

 

 
 

 

 
     
 

  sitemap  forummap

 


جميع الأوقات بتوقيت GMT +3. الساعة الآن 02:25 PM.

الاستايل الأصلي من تصميم استضافة لمسات


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
Adsense Management by Losha
جميع المواضيع والمشاركات المطروحة تعبر عن وجهة نظر كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع
جميع الحقوق محفوظة لـ موقع شذرات
1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68