تذكرني !

 





شذرات إسلامية مواضيع إسلامية عامة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #49  
قديم 01-17-2012, 11:51 PM
الصورة الرمزية احمد ادريس
احمد ادريس غير متواجد حالياً
عضو متميز
 
تاريخ التسجيل: Jan 2012
الدولة: الجزائر
المشاركات: 1,369
افتراضي

الحل الرباني لمشكلة إدمان الخمور والمسكرات

التدرج في حل المشكلة

من هذه المشكلات الخطيرة مشكلة إدمان الخمور والمسكرات، وكانت قد تغلغلت في نفوس العرب جميعًا؛ حتى إنهم كانوا يمدحونها في شعرهم؛ حيث تبدأ القصائد عادة بذكر الأطلال ثم وصف الخمر.. كما كانوا يشربونها في بيوتهم وأنديتهم ومنتدياتهم؛ ولذا فقد جاء الحلُّ الرباني للمشكلة حلاًّ حاسمًا، ودالاًّ بشكل واضح على أنه وحي من ربِّ العالمين.

لقد نزلت الآيات القرآنيَّة لتحلَّ المشكلة في تدرُّج مدهش، فكان أوَّل ما نزل في تنفير الناس مِنْ شُرْبِ الخمر قوله تعالى: {وَمِنْ ثَمَرَاتِ النَّخِيلِ وَالأَعْنَابِ تَتَّخِذُونَ مِنْهُ سَكَرًا وَرِزْقًا حَسَنًا إِنَّ فِي ذَلِكَ لآَيَةً لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ} [النحل: 67]، فوصف الله تعالى الرزق بالحَسَن، ولم يصف السكر بذلك؛ تمهيدًا لتحريم الخمر، ثم لفت الأنظار إلى آثارها الضارَّة التي تَفُوقُ ما فيها من منافع محدودة، فقال تعالى: {يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِمَا إِثْمٌ كَبِيرٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَإِثْمُهُمَا أَكْبَرُ مِنْ نَفْعِهِمَا} [البقرة: 219]، وفي مرحلة لاحقة حرَّم تعاطيها قبل أوقات الصلاة؛ بحيث لا يأتي وقتُ الصلاة إلاَّ والواحد منهم في أتمِّ صحوة، فقال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لاَ تَقْرَبُوا الصَّلاَةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى حَتَّى تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ} [النساء: 43]، وبعد أن تهيَّأت النفوس لتحريمها - وأصبحوا يتطلَّعون إلى اليوم الذي تُحَرَّم فيه تمامًا، كما قال عمر بن الخطاب: "اللهم بيِّن لنا في الخمر بيانًا شافيًا"[1]- جاء التحريم القاطع في قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالأَنْصَابُ وَالأَزْلاَمُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} [المائدة: 90].

ولأن عائشة -رضي الله عنها- تعرف جيِّدًا عمق مشكلة الخمر في نفوس المجتمع الجاهلي؛ لذلك قالت عن التدرُّج الذي نزلت به الآيات: "... ولو نزل أوَّل شيء: لا تشربوا الخمر. لقالوا: لا نَدَعُ الخمرَ أبدًا..."[2]. ولكن المجتمع - الذي ربَّاه النبيعلى مراقبة الله تعالى - امتثل لأوامرهفور نزولها على نبيِّه، فعن أنس بن مالكأنه قال: كنتُ ساقي القوم في منزل أبي طلحة، وكان خمرهم يومئذ الفَضِيخ[3]، فأمر رسول اللهمناديًا ينادي: "ألا إِنَّ الخَمْرَ قَدْ حُرِّمَتْ". قال: فقال لي أبو طلحة: اخرج فأَهْرِقْهَا[4]. فخرجتُ فهرقتها، فَجَرَتْ في سِكَكِ المدينة[5].
الحل النبوي لمشكلة إدمان الخمور

ومع نزول هذا التحريم القاطع من اللهجاء الحل النبوي لمشكلة إدمان الخمور، فقد استمرَّ تنفير رسول اللهلأصحابه منها، فقال رسول اللهلأبي الدرداء: "لا تَشْرَبِ الْخَمْرَ فَإِنَّهَا مِفْتَاحُ كُلِّ شَرٍّ"[6]. بل ولعن رسول اللهكل مَنْ يقوم بصناعتها وبيعها وشُرْبها، فقال: "لَعَنَ اللهُ الْخَمْرَ وَشَارِبَهَا وَسَاقِيَهَا، وَبَائِعَهَا وَمُبْتَاعَهَا، وَعَاصِرَهَا وَمُعْتَصِرَهَا، وَحَامِلَهَا وَالْمَحْمُولَةَ إِلَيْهِ"[7].
__________________
العبد ذو ضجر والرب ذو قدر والدهر ذو دول والرزق مقسوم
والخير أجمع فيما اختار خالقنا وفي اختيار سواه اللوم والشوم
عَنْ الْمَرْءِ لَا تَسْأَلْ وَسَلْ عَنْ قَرِينِهِ * * * فَكُلُّ قَرِينٍ بِالْمُقَارَنِ يَقْتَدِي
إذَا كُنْت فِي قَوْمٍ فَصَاحِبْ خِيَارَهُمْ * * * وَلَا تَصْحَبْ الْأَرْدَى فَتَرْدَى مَعَ الرَّدِي

http://a2.sphotos.ak.fbcdn.net/hphot..._6762576_n.jpg
رد مع اقتباس
  #50  
قديم 01-17-2012, 11:54 PM
الصورة الرمزية احمد ادريس
احمد ادريس غير متواجد حالياً
عضو متميز
 
تاريخ التسجيل: Jan 2012
الدولة: الجزائر
المشاركات: 1,369
افتراضي

ولكن رسول الله لم يُغلق باب التوبة أمام هؤلاء المدمنين؛ بل جعله مفتوحًا، حتى لو تكرَّر الخطأ أكثر من مرَّة؛ حيث ربط رسول الله بين التخويف من سخط الله وعقابه في الآخرة وعدم توبتهم إليه، وهذه هي عظمة رسول اللهفي معالجته لمثل هذه المشكلات المتجذِّرة في مجتمع ما، فقال رسول الله: "مَنْ شَرِبَ الْخَمْرَ وَسَكِرَ لَمْ تُقْبَلْ لَهُ صَلاةٌ أَرْبَعِينَ صَبَاحًا، وَإِنْ مَاتَ دَخَلَ النَّارَ، فَإِنْ تَابَ تَابَ اللَّهُ عَلَيْهِ، وَإِنْ عَادَ فَشَرِبَ فَسَكِرَ لَمْ تُقْبَلْ لَهُ صَلاةٌ أَرْبَعِينَ صَبَاحًا، فَإِنْ مَاتَ دَخَلَ النَّارَ، فَإِنْ تَابَ تَابَ اللَّهُ عَلَيْهِ، وَإِنْ عَادَ فَشَرِبَ فَسَكِرَ لَمْ تُقْبَلْ لَهُ صَلاةٌ أَرْبَعِينَ صَبَاحًا، فَإِنْ مَاتَ دَخَلَ النَّارَ، فَإِنْ تَابَ تَابَ اللَّهُ عَلَيْهِ، وَإِنْ عَادَ كَانَ حَقًّا عَلَى اللَّهِ أَنْ يَسْقِيَهُ مِنْ رَدَغَةِ الْخَبَالِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ". قالوا: يا رسول الله، وما رَدَغَةُ الْخَبَالِ؟ قَالَ: "عُصَارَةُ أَهْلِ النَّارِ"[8].

كما جعلها رسول الله وصيَّة من الوصايا التي خصَّ بها بعض أصحابه؛ وفي ذلك دلالة على تنفير الأُمَّة منها، ووقايتهم من الوقوع في شِرَاك كلِّ مسكر أو مخدِّر، فيروي أبو الدرداء أن رجلاً جاء إلى النبي فقال: أوصني يا رسول الله. قال: "لا تُشْرِكْ بِاللَّهِ شَيْئًا وَإِنْ قُطِّعْتَ وَحُرِّقْتَ... وَلا تَشْرَبِ الْخَمْرَ..."[9].

ويؤكِّد رسول الله على مضارِّها على صحَّة الإنسان؛ فيقول للصحابي الذي سأله عن استخدام الخمر كدواء: "إِنَّهَا دَاءٌ، وَلَيْسَتْ بِدَوَاءٍ"[10]. وقد أثبتت الدراسات الطبِّيَّة الحديثة إصابة الذي يتناول الخمر بالعديد من الأمراض؛ مثل: مرض تليُّف الكبد؛ فالخمور تسبِّب تحطيمًا لخلايا الكبد، وتقوم بترسيب الدهون فيها، وكذلك تُصيب الجهاز الهضمي باضطرابات مختلفة؛ فيفقد الإنسان شهيَّته للطعام، ويُصاب بسوء التغذية ونقص الفيتامينات، كما تؤثِّر على الأعصاب، وعضلة القلب، والعناصر المكوِّنة للدم[11].

ثم يُواصل رسول الله تعليم أُمَّته مضارَّ الخمر - بطريقة أخرى - بِذِكْرِ قصص السابقين؛ حتَّى يَتَّعظ منها مَنْ كان له عقل يفكِّر، فعن عثمان بن عفان، عن النبي أنه قال: "اجْتَنِبُوا الْخَمْرَ؛ فَإِنَّهَا أُمُّ الْخَبَائِثِ، إِنَّهُ كَانَ رَجُلٌ مِمَّنْ خَلاَ قَبْلَكُمْ تَعَبَّدَ، فَعَلِقَتْهُ[12]امْرَأَةٌ غَوِيَّةٌ، فَأَرْسَلَتْ إِلَيْهِ جَارِيَتَهَا، فَقَالَتْ لَهُ: إِنَّا نَدْعُوكَ لِلشَّهَادَةِ. فَانْطَلَقَ مَعَ جَارِيَتِهَا، فَطَفِقَتْ كُلَّمَا دَخَلَ بَابًا أَغْلَقَتْهُ دُونَهُ، حَتَّى أَفْضَى إِلَى امْرَأَةٍ وَضِيئَةٍ عِنْدَهَا غُلاَمٌ وَبَاطِيَةُ[13]خَمْرٍ، فَقَالَتْ: إِنِّي وَاللَّهِ مَا دَعَوْتُكَ لِلشَّهَادَةِ، وَلَكِنْ دَعَوْتُكَ لِتَقَعَ عَلَيَّ، أَوْ تَشْرَبَ مِنْ هَذِهِ الْخَمْرَةِ كَأْسًا، أَوْ تَقْتُلَ هَذَا الْغُلاَمَ. قَالَ: فَاسْقِينِي مِنْ هَذَا الْخَمْرِ كَأْسًا. فَسَقَتْهُ كَأْسًا، قَالَ: زِيدُونِي. فَلَمْ يَرِمْ[14]حَتَّى وَقَعَ عَلَيْهَا، وَقَتَلَ النَّفْسَ، فَاجْتَنِبُوا الْخَمْرَ؛ فَإِنَّهَا وَاللَّهِ لاَ يَجْتَمِعُ الإِيمَانُ وَإِدْمَانُ الْخَمْرِ إِلاَّ لَيُوشِكُ أَنْ يُخْرِجَ أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ"[15].

ورسول الله حين يعالج مشكلة ما فإنه لا تشغله كثيرًا الأسماء بقدر ما تشغله المسمَّيَات؛ فهو حين حرَّم الخمر حرَّم كذلك كل ما تنطبق عليه صفتها من إذهاب العقل، أيًّا كان مصدر هذا الشراب؛ العنب أو التمر أو غيرهما، فعن عائشة -رضي الله عنها- عن النبي أنه قال: "كُلُّ شَرَابٍ أَسْكَرَ فَهُوَ حَرَامٌ"[16]. وقالت أمُّ سلمة -رضي الله عنها- في حديث آخر يُبَيِّنُ أن كل أنواع المسكرات والمخدِّرات مُحَرَّمة شرعًا؛ لأنها تُهلك الفرد، وتُضْعِف المجتمع: "نَهَى رَسُولُ اللهِ عَنْ كُلِّ مُسْكِرٍ وَمُفْتِرٍ[17]"[18]. كما نجد رسول اللهيُحَرِّم كل شيء يضرُّ بصحَّة الإنسان، فيقول رسول الله: "لا ضَرَرَ وَلا ضِرَارَ"[19]. فما ينطبق على الخمر من تحريم وعقوبات ينطبق على المخدرِّات وغيرها من السموم التي تضرُّ الإنسان.

وبعدما استقرَّ التحريم، كانت التشريعات واضحةً في معاقبة مَنْ يُقْدِم على تناول المسكرات، وكان تطبيق رسول الله لهذه التشريعات تطبيقًا رائعًا، فعن أنس بن مالك، أن النبيضَرَبَ فِي الْخَمْرِ بِالْجَرِيدِ وَالنِّعَالِ[20]. وعن قَبِيصَة بن ذُؤَيْب، أنه قال: قال رسول الله: "مَنْ شَرِبَ الْخَمْرَ فَاجْلِدُوهُ.."[21].
__________________
العبد ذو ضجر والرب ذو قدر والدهر ذو دول والرزق مقسوم
والخير أجمع فيما اختار خالقنا وفي اختيار سواه اللوم والشوم
عَنْ الْمَرْءِ لَا تَسْأَلْ وَسَلْ عَنْ قَرِينِهِ * * * فَكُلُّ قَرِينٍ بِالْمُقَارَنِ يَقْتَدِي
إذَا كُنْت فِي قَوْمٍ فَصَاحِبْ خِيَارَهُمْ * * * وَلَا تَصْحَبْ الْأَرْدَى فَتَرْدَى مَعَ الرَّدِي

http://a2.sphotos.ak.fbcdn.net/hphot..._6762576_n.jpg
رد مع اقتباس
  #51  
قديم 01-17-2012, 11:56 PM
الصورة الرمزية احمد ادريس
احمد ادريس غير متواجد حالياً
عضو متميز
 
تاريخ التسجيل: Jan 2012
الدولة: الجزائر
المشاركات: 1,369
افتراضي

ولكنَّ الهدف من العقاب في نظر رسول الله هو ردع كل مَنْ تُسَوِّل له نفسه أن يُدمن المسكرات أو المخدِّرات، وليس التشفِّي أو الانتقام من صاحبها؛ فهو شخص مريض في حاجة إلى العلاج؛ لذلك عَمِل رسول الله على تأصيل هذه المعاني في نفوس الصحابة، فعن أبي هريرةأنه قال: أُتِيَ النبيُّ برجل قد شرب، فقال: "اضْرِبُوهُ". فقال أبو هريرة: فمِنَّا الضارب بيده، والضارب بنعله، والضارب بثوبه، فلمَّا انصرف قال بعض القوم: أخزاكَ الله. قال: "لا تَقُولُوا هَكَذَا، لا تُعِينُوا عَلَيْهِ الشَّيْطَانَ"[22].

هكذا عالج النبي مشكلة المسكرات والمخدِّرات معالجة عمليَّة متدرِّجة مبنيَّة على تقوى الله أوَّلاً، والخوف من عصيانه؛ فهو الآمر بتحريم كل مسكر، ثم بِسَنِّ القوانين الرادعة التي تعالج - أيضًا - كل نفس تخرج عن السلوك السَّوِيِّ، وفي ذلك صلاح للفرد والمجتمع.
هذا هو منهج رسول الله في حلِّ مشكلات عصره، قد تناولنا في هذه المقالات نماذج منها؛ فتعرَّضْنَا لنموذج يتعلَّق بمشكلة عالمية يُعَانِي منها العالم جميعًا، وهي مشكلة العنف والإرهاب، ورأينا كيف عالجها رسول الله معالجة قائمة على الوقاية والعلاج، ونموذج آخر يتعلَّق بالجانب الاقتصادي داخل المجتمع، ألا وهو مشكلة الفقر والبطالة، ورأينا كيف عالجها رسول الله معالجة رائعة قائمة على فتح آفاق العمل والاجتهاد أمام المجتمع بكل أفراده وطوائفه، وأخيرًا رأينا كيف عالج رسول الله مشكلة أخرى متجذِّرة داخل كيان المجتمع - وهي مشكلة المسكرات والمخدرات - معالجة تدريجيَّة، وقد تميَّز المنهج النبوي في معالجة المشكلات بمزيَّة متفرِّدة؛ ألا وهي غرس مراقبة الله في قلوب كل أفراد المجتمع، فامتنعوا بفضل هذه القيمة عن فعل كل قبيح؛ فعاش الجميع في أمن وسلام، وفي عالمنا المعاصر ما زالت تلك المشكلات متجذِّرة في المجتمعات الحديثة، ويعاني منها العالم جميعًا، فما أحوجه إلى منهج رسول الله، الذي لم ينسب الفضل فيه لنفسه بل نسبه لله تبارك وتعالى، ففي ذلك دليل قاطع على صدقه وانتفاء الغرض الشخصي من وراء رسالته.


[1] سنن النسائي: كتاب الأشربة، باب تحريم الخمر (5540)، وأحمد (378)، والحاكم (3101) وقال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه. ووافقه الذهبي.

[2] البخاري: كتاب فضائل القرآن، باب تأليف القرآن (4707)، والبيهقي: شعب الإيمان (2226)، وعبد الرزاق: المصنف 3/352.

[3] الفضيخ: البسر والتمر، والفضيخ أن يصبّ عليه الماء ويتركه حتى يغلي من غير أن تمسه النار. انظر: النووي: المنهاج في شرح صحيح مسلم بن الحجاج 13/148، وابن منظور: لسان العرب، مادة فضخ 3/45.

[4] أهرقها: الأصل أَرِقْهَا، أي صُبَّها، فأبدلت الهمزة هاء، انظر: ابن حجر العسقلاني: فتح الباري 10/38، وابن منظور: لسان العرب، مادة هرق 10/365.

[5] البخاري: كتاب المظالم، باب صب الخمر في الطريق (2332)، ومسلم: كتاب الأشربة، باب تحريم الخمر وبيان أنها تكون من عصير العنب ومن التمر... (1980).

[6] ابن ماجه: كتاب الأشربة، باب الخمر مفتاح كل شر (3371)، والحاكم (7231) وقال: هذا صحيح الإسناد ولم يخرجاه. ووافقه الذهبي.

[7] أبو داود: كتاب الأشربة، باب في تحريم الخمر (3674)، والترمذي (1295)، وابن ماجه (3380)، وأحمد (5716) وقال شعيب الأرناءوط: صحيح بطرقه وشواهده. وصححه الألباني، انظر: السلسلة الصحيحة (839).

[8] أبو داود عن ابن عباس: كتاب الأشربة، باب النهي عن المسكر (3680)، والترمذي (1862) وقال: هذا حديث حسن. وابن ماجه (3377)، والدارمي (2091)، وأحمد (6644)، والحاكم (7232) وقال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه. ووافقه الذهبي، وصححه الألباني، انظر: صحيح الجامع (6312).

[9] ابن ماجه: كتاب الفتن، باب الصبر على البلاء (4034)، وأحمد (22128)، والحاكم (6830)، وحسنه الألباني، انظر: مشكاة المصابيح (580).

[10] أحمد عن وائل بن حجر الحضرمي (18879) وقال شعيب الأرناءوط: حديث صحيح. وابن حبان (6065)، والدارقطني (4763).

[11] مقال بجريدة الرياض: http://www.alriyadh.com. وانظر: مصطفى سويف: المخدرات والمجتمع ص86-91.

[12] علقته: عشقته وأحبَّته، انظر: نور الدين السندي: حاشية السندي على النسائي 8/315.

[13] الباطِيةُ: إناء من الزجاج عظيم يُمْلأ من الشراب، انظر: نور الدين السندي: حاشية السندي على النسائي 8/315، وابن منظور: لسان العرب، مادة بطا 14/74.

[14] فلم يَرِمْ: من رَامَ يَرِيم، أي: فلم يبرح ولم يَتْرُك، انظر: نور الدين السندي: حاشية السندي على النسائي 8/315.

[15] النسائي: كتاب الأشربة، باب ذكر الآثام المتولدة عن شرب الخمر (5666)، وابن حبان (5348)، وقال الألباني: صحيح موقوف. وذكر المتقي الهندي في كنز العمال: أن ممن ذكر الحديث مرفوعًا عن رسول الله، كلاًّ من عبد الرزاق في مصنفه، والبيهقي في شعب الإيمان. انظر: نصب الراية 5/487.

[16] البخاري: كتاب الوضوء، باب لا يجوز الوضوء بالنبيذ ولا المسكر (239)، ومسلم: كتاب الأشربة، باب بيان أن كل مسكر خمر وأن كل خمر حرام (2001).

[17] المفتر: كل شراب يورث الفتور والخدر في الأطراف، انظر: العظيم آبادي: عون المعبود شرح سنن أبي داود 10/92.

[18] أبو داود: كتاب الأشربة، باب النهي عن المسكر (3686)، وأحمد (26676)، وقال ابن حجر العسقلاني: سنده حسن. انظر: فتح الباري 10/44.

[19] ابن ماجه: كتاب الأحكام، باب من بنى في حقه ما يضر بجاره (2340)، والموطأ - رواية يحيى الليثي (1429)، وأحمد (2867). وقال شعيب الأرناءوط: حسن. والحاكم (2345) وقال: هذا حديث صحيح الإسناد على شرط مسلم ولم يخرجاه. ووافقه الذهبي. وصححه الألباني، انظر: السلسلة الصحيحة (250).

[20] البخاري: كتاب الحدود، باب ما جاء في ضرب شارب الخمر (6391)، ومسلم: كتاب الحدود، باب حد الخمر (1706).

[21] أبو داود: كتاب الحدود، باب إذا تتابع في شرب الخمر (4485)، والنسائي (5661)، وأحمد (7748) وقال شعيب الأرناءوط: إسناده صحيح على شرط مسلم.

[22] البخاري: كتاب الحدود، باب الضرب بالجريد والنعال (6395)، وأبو داود (4477)، وأحمد (7973).
__________________
العبد ذو ضجر والرب ذو قدر والدهر ذو دول والرزق مقسوم
والخير أجمع فيما اختار خالقنا وفي اختيار سواه اللوم والشوم
عَنْ الْمَرْءِ لَا تَسْأَلْ وَسَلْ عَنْ قَرِينِهِ * * * فَكُلُّ قَرِينٍ بِالْمُقَارَنِ يَقْتَدِي
إذَا كُنْت فِي قَوْمٍ فَصَاحِبْ خِيَارَهُمْ * * * وَلَا تَصْحَبْ الْأَرْدَى فَتَرْدَى مَعَ الرَّدِي

http://a2.sphotos.ak.fbcdn.net/hphot..._6762576_n.jpg
رد مع اقتباس
  #52  
قديم 01-17-2012, 11:57 PM
الصورة الرمزية احمد ادريس
احمد ادريس غير متواجد حالياً
عضو متميز
 
تاريخ التسجيل: Jan 2012
الدولة: الجزائر
المشاركات: 1,369
افتراضي

من الإعجاز الغيبي في القرآن

من دلائل إعجاز القرآن الباهرة الإعجاز الغيبي؛ فقد أخبر بأمور تقع في المستقبل، فجاءت كما أخبر، لم تتخلف أو تتغير، وهذا ما لا سبيل للبشر إليه بحال، وذلك في القرآن كثير، لكننا سنضرب أمثلة منه تكون دليلاً على ما سواها.

انتصار الروم على الفرس

ومن أمثلة الإعجاز الغيبي في القرآن إخبار الله تعالى عن انتصار الروم على الفرس، في قوله صلى الله عليه وسلم :{الم * غُلِبَتِ الرُّومُ * فِي أَدْنَى الأَرْضِ وَهُمْ مِنْ بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ * فِي بِضْعِ سِنِينَ لِلَّهِ الأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ * بِنَصْرِ اللَّهِ يَنْصُرُ مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ} [الروم: 1-5]. وأصل الحادثة أن فارس -وهم أهل أوثان- غلبت الرومَ -وهم أهل كتاب- فشَمَتَ كُفَّار مكَّة في النبي صلى الله عليه وسلم وصحبه، فأنزل الله الآيات السابقة تحدِّيًا للعرب وبُشْرَى للمؤمنين؛ لأن طائفة الإيمان ستنتصر؛ لكن الذي يعنينا أنَّ القرآن الكريم أخبر عن حدث غيبي مهمٍّ، لم يستطع أَحَدٌ -في ذلك العصر- أن يُغَيِّر منه في شيء، أو يُكَذِّبه، وهو لون من ألوان الإعجاز الغيبي الذي جاء به القرآن الكريم متحدِّيًا به كل معاند له، أو جاحد لحقيقته، وقد حدث ما أخبر به اللهمن انتصار الروم على الفرس، وكان ذلك وقت غزوة بدر[1].

انتصار المسلمين المستضعفين

ومن الآيات القرآنية التي بشَّرت المسلمين المستضعفين في مكة أنهم سينتصرون على عدوِّهم، وستقوم دولتهم، قوله صلى الله عليه وسلم : {سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ} [القمر: 45]. فقد ذكر ابن كثير -رحمه الله- في تفسيره أنه لما نزلت هذه الآية الكريمة "قال عمر: أيّ جمَع يُهزم؟ أيّ جَمْع يُغلب؟ قال عمر: فلما كان يوم بدر رأيتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم يثب في الدرع، وهو يقول: {سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ}. فعرفتُ تأويلها يومئذ[2].
__________________
العبد ذو ضجر والرب ذو قدر والدهر ذو دول والرزق مقسوم
والخير أجمع فيما اختار خالقنا وفي اختيار سواه اللوم والشوم
عَنْ الْمَرْءِ لَا تَسْأَلْ وَسَلْ عَنْ قَرِينِهِ * * * فَكُلُّ قَرِينٍ بِالْمُقَارَنِ يَقْتَدِي
إذَا كُنْت فِي قَوْمٍ فَصَاحِبْ خِيَارَهُمْ * * * وَلَا تَصْحَبْ الْأَرْدَى فَتَرْدَى مَعَ الرَّدِي

http://a2.sphotos.ak.fbcdn.net/hphot..._6762576_n.jpg
رد مع اقتباس
إضافة رد
إضافة رد

العلامات المرجعية

« ا لصلاه على النبي احذر هذه الاخطاء | هل يقال للنبي محمد حبيب الله. »

يتصفح الموضوع حالياً : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
أدوات الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
ديناران رسوم شهرية على اتصال "فايبر" و"اتس اب" و"فيس بوك" Eng.Jordan الأردن اليوم 0 01-23-2017 10:52 AM
مفتي"جبل لبنان": تدخل "إيران" و "حزب الله" في الشأن السوري "عمل إرهابي" ابو الطيب أخبار عربية وعالمية 0 12-09-2013 10:14 AM
أسماء رسول الله صلى الله عليه وسلم في القرآن الكريم علاء سعد حميده دراسات وبحوث اسلامية 0 11-15-2013 04:21 PM
أوجيبو "رسول المغاربة" بفرنسا.. نموذجٌ لـ"نجوم" التنصير في الغرب Eng.Jordan المسلمون حول العالم 0 10-27-2013 09:34 AM
لييك يا رسول الله ..... حملات المقاطعة تُطيح بـ "جوجل" من صدارة المواقع العالمية Eng.Jordan أخبار عربية وعالمية 0 09-26-2012 07:13 PM

 

 

 
 

 

 
     
 

  sitemap  forummap

 


جميع الأوقات بتوقيت GMT +3. الساعة الآن 02:46 AM.

الاستايل الأصلي من تصميم استضافة لمسات


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
Adsense Management by Losha
جميع المواضيع والمشاركات المطروحة تعبر عن وجهة نظر كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع
جميع الحقوق محفوظة لـ موقع شذرات
1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68