تذكرني !

 





كتب ومراجع إلكترونية عرض وتحميل الكتب الإلكترونية ebooks

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #5  
قديم 06-28-2012, 06:59 PM
الصورة الرمزية Eng.Jordan
Eng.Jordan غير متواجد حالياً
إدارة الموقع
 
تاريخ التسجيل: Jan 2012
الدولة: الأردن
المشاركات: 20,445
افتراضي

المذابح في روسيا وموقف الصهيونية منها..

عرفت المذابح التي وقعت ضد اليهود في روسيا القيصرية بـPogroms ومن يبحث عن معنى هذه الكلمة في أي معجم سيقرأ مايلي:
«إنها القتل المنظم للناس البائسين، وبالتحديد، قتل اليهود» هذا ما يقوله قاموس ***ester. أما قاموس Longman فيقول «إنها القتل المنهجي لأعداد كبيرة من الناس، خصوصاً اليهود، يجري تنفيذه على أساس العرق أو الدين». وعندما تطلق هذه التسمية على هذا النوع من الجرائم ضد البشرية، فالمقصود منها أن تثبت في وعي الناس كي لا تنسى.
ولدى مراجعة مؤلفات كبار الكتاب الصهاينة من أصل روسي أو الذين عاشوا في روسيا في النصف الثاني من القرن التاسع عشر أو مطلع القرن العشرين نجد إشارات كثيرة لهذه المذابح. لكن الغريب في الأمر والذي يدهشنا أن قادة الصهاينة لا يدعون اليهود للتمرد أو الاشتراك في الحركات الثورية المعادية للقيصر، بل يستغلون هذه المذابح لتحريض اليهود وتشجيعهم على الهجرة إلى فلسطين، وإليكم بعض الأمثلة:
1ـ الحاخام زفي هيرتس كاليشر. Rebbi Zvi H Kalisher (1795 ـ 1874) وهو كاتب بولوني الأصل عاش في روسيا، وكانت الأخيرة في تلك الفترة تحتل بولونيا. لم يتطرق الكاتب المذكور إلى المجازر في كتابه «السعي إلى صهيون» Derishat Zion، بل كرس الديانة اليهودية لتشجيع اليهود على الهجرة إلى فلسطين، واعداً بأن الله سوف يعجل يوم الخلاص المرتقب حين يرى إقبالهم على الذهاب إلى فلسطين وتطوعهم للاستيطان فيها. «وما الاستيطان في فلسطين واستعمارها سوى ذلك العمل الذي يتيح لنا مراعاة الوصايا الدينية المتعلقة بالعمل في الأرض هناك» (28).
2ـ بيرتز سمولنسكين Peretz Smolenskin (1842 ـ 1885) وهو روائي وداعية صهيوني، فقد والده في المذابح وأّخذ أخوه للخدمة في جيش القيصر ولم يعد، وقد شهد أكثر المذابح بشاعة. من أشهر كتبه «المتجول في سبل الحياة» الذي يدعو فيه للهجرة إلى فلسطين والاستيطان فيها، إذ يرى أن العدو الأول لليهود في العالم هو حركة التنوير اليهودية «الهاسكالا» التي دعت لاندماج اليهود في المجتمعات التي يعيشون فيها.
وفي عام 1881 نشر كتابه المعروف «لنبحث عن طرقنا» وفيه يصف المذابح ضد اليهود لكن الحل الذي يدعو إليه هو الحصول على موافقة الحكومة الروسية على الهجرة إلى فلسطين:
«نزلت المصيبة تلو المصيبة، والكارثة تلو الأخرى على يهود روسيا، ولم يترك حجر على حجر في كثير من المجتمعات. لقد نهبت متاجر أخوتنا، وحطم الرعاع كل شيء لا يستطيعون حمله، وقتل يهود كثيرون، كما جرح عدد لا يحصى. وكان الرعاع المتوحشون كالذئاب التي تبحث عن فريستها يعاملون اليهود بقسوة بالغة، لا مثيل لها منذ العصور الوسطى، حتى في تلك المدن التي يسمح لليهود بالعيش فيها، كانوا يسجنون ويتركون كي يموتوا جوعاً. ولم يستطع أصحاب الصناعة منهم أن يكسبوا غير عيشة البؤس... عمل اليهود كل جهدهم... وما زالوا يعيشون في رعب، فقد تبدأ المذابح ثانية... لماذا لا نهاجر إذا سمحت لنا الحكومة؟ لا مكان يمكن التفكير فيه سوى إسرائيل». (29).
ومن المعروف أن النظام القيصري الروسي أصدر عام 1881 أوامر حدد بموجبها المدن التي يسمح للعامة من اليهود العيش فيها. ووضع أيضاً حلاً للمسألة اليهودية وذلك عن طريق تحويلهم إلى المسيحية أو تهجيرهم. وأصدر القيصر ألكسندر الأول قرارات أجبرت اليهود على ترك مهن معينة ليتحولوا إلى الزراعة.
3ـ اليعيزر بن يهوذا Eliezer Ben Yehudah (1858 ـ 1923) يهودي من ليتوانيا، وكانت تابعة للسيادة الروسية. لم يتطرق في كتاباته إلى اللاسامية الروسية، بصدد المذابح ضد اليهود، بل اكتفى بالدعوة إلى الهجرة إلى فلسطين.
4ـ موشيه لايب ليلنبلوم ـ Moshe leib lilienblum (1843 ـ 1910) من أشهر كتبه «طريق العودة» الذي يقدم فيه وصفاً مفصلاً وتاريخياً للأحداث يوماً بعد يوم. وهذا مثال:
«في 20 آذار (مارس) 1881 قالت المجلات المحلية إن جماهير الشعب تستعد لمهاجمة اليهود خلال عطلة عيد الفصح. ويبدو أن أعداء السامية غير مكتفين بالمجاعة التي تفتك باليهود في أماكن سكنهم المخصصة لهم، فهم يحرضون الجماهير على السلب والنهب.
في 17 نيسان (أبريل) 1881 تقارير خطيرة من مدينة اليزابيتجراد، مظاهرات ونهب وهلع يسيطر على القلوب.
وفي 28 نيسان (أبريل)، بدأت الأنباء السيئة تصل من كييف. وفي 5 أيار (مايو) 1881، الحالة مخيفة، نحن في الحقيقة، محاصرون، أحيطت الساحات بالقضبان، ونحن ننظر من خلال الحواجز إذا كان الرعاع سيهاجمون.
وفي 7 أيار (مايو)، اقتربت المظاهرات من البيت، صرخت النساء، وهن يحتضن أطفالهن إلى صدورهن محاولات الاختباء، وقف الرجال جانباً مذهولين».
ترى كيف يرى ليلنبلوم الخلاص من هذا الوضع الرهيب. «إن الخلاص هو خدمة القومية اليهودية... من أراد أن يساند القومية اليهودية عليه أن يدفع كوبيكاً واحداً أسبوعياً في صندوق مخصص في كل بيت من أجل الاستيطان في أرض إسرائيل» (30).
5ـ يهودا لايب بنسكر 1821 ـ 1891 معروف باسم ليو بنسكر Leo Pinsker، مؤلف كتاب «التحرر الذاتي»«Auto Emancipation» شهد كل المذابح التي وقعت ضد اليهود في روسيا ما بين 1871 و1882، لم يهتم إلا بحقيقة واحدة وهي هجرة اليهود الروس إلى فلسطين.
«اليهود بمنزلة الضيوف في كل مكان، وليسوا أصحاب منزل خاص بهم، العداء للسسامية يسود العالم أجمع... وحده الخوف من اليهودي... هذا الخوف أصبح مرضاً نفسياً توارثه الناس عبر ألفي عام ولا أمل بشفائهم «العلاج الوحيد الذي يؤمن به هو جمع المال للاستيطان في فلسطين» (31).
بعد الأدلة الواضحة التي سقناها، نستطيع القول إن قادة الحركة الصهيونية استغلوا ما يسمى بالمحرقة التي كان اليهود يعيشونها، لتربية اليهود على الخوف الدائم وعدم الاستقرار والشعور بالأمان في ظل التهديد الدائم بالإبادة، من جهة، ودفعوا اليهود للهرب من روسيا والهجرة إلى فلسطين تحقيقاً لأهداف المشروع الصهيوني. لكنهم وبالشكل الملموس منعوا اليهود من الدفاع عن أنفسهم، التحالف مع أصدقائهم الطبيعيين وحلفائهم المعادين للقيصر، وبالتالي قدموا خدمة جليلة للسلطات الروسية. وبعد انعقاد مؤتمر بال 1897، بات واضحاً أن ثمة تحالف يقوى ويتعزز بين تيودور هرتزل والسلطات القيصرية الروسية وهذا ما سنتطرق إليه الآن.
هرتزل وكارثة اليهود الروس

في الوقت الذي كانت فيه الحكومة الروسية القيصرية تفرض القيود على حركة اليهود وتحدد أماكن سكنهم والأعمال التي يحق لهم ممارستها، كانت القيادة الصهيونية تقيم أوثق العلاقات وأشدها متانة مع منظمي ما يسمى بالمذابح ضد اليهود، وخصوصاً وزير الداخلية فاتسلاف فون بيلفي. وصل هرتزل إلى روسيا في آذار (مارس) 1896. الهدف الأساسي من زيارته كان البحث عن إمكانية التوصل إلى اتفاق بين الحركة الصهيونية والحكومة الروسية القيصرية. فتكون هذه الاتفاقية منسجمة مع مخاوف السلطات القيصرية من حالة عدم الاستقرار السياسي داخل الأراضي الروسية، وفي الوقت نفسه تؤدي إلى زيادة الهجرة اليهودية إلى فلسطين ومساعدة روسيا الحركة الصهيونية بالضغط على السلطات العثمانية لإعطاء الحركة الصهيونية ترخيصاً بالهجرة اليهودية إلى فلسطين. وقد لمح تيودور هرتزل أثناء المباحثات مع وزير الداخلية الروسي: «إنه في حال عدم توسط القيصر الروسي لدى السلطان العثماني من أجل السماح بهجرة يهودية منظمة إلى فلسطين، فإن الحركة الصهيونية لا تستطيع منع الكارثة المتمثلة في تحول اليهود الروس إلى تبني الأفكار الثورية الهدامة»(32). (لاحظ أن الكارثة بالنسبة لهرتزل ليست المذابح ضد اليهود بل تحولهم إلى الأفكار الهدامة!).
وفي كتاب طلب المقابلة مع القيصر الروسي، قال ثيودور هرتزل:
«إن حركتنا تهدف إلى إضعاف الأحزاب الثورية، فنحن اليوم نحارب الثوريين في كل مكان، كما نعمل على إبعاد الطلاب والعمال اليهود عن الاشتراكية الفوضوية وذلك بتعريفهم على فكرة قومية مثالية ونقية»(33).
وفي 4/3/1896 كتب ثيودور هرتزل في مذكراته:
«إن أكثر المناصرين حماسة هو عدو السامية البطرسبرجي إيفان سيرجي فيته وزير المالية الروسي الذي كان يقول للقيصر الروسي المسكين ألكسندر الثالث: لو كان من الممكن أن تغرق في البحر الأسود ستة أو سبعة ملايين يهودي لرضيت بذلك، لكن هذا غير ممكن، إذ ينبغي تركهم يعيشون».
وعندما كان هرتزل يقول أنه ينتظر من الحكومة الروسية بعض التشجيع، كان الوزير الروسي يجيب: «وهل نقوم بتشجيع اليهود على الهجرة بركلهم مثلاً» ويختم هرتزل هذه الفقرة في مذكراته قائلاً: «يعترضون علي بشكل معقول بأنني ألعب لعبة أعداء السامية.. كأن أعداء السامية على حق ونحن لا نحسدهم على ذلك، لأننا أيضاً سنكون سعداء»(34).
وفي عام 1903 حصل ثيودور هرتزل على موافقة وزير الداخلية الروسي بيليفي على التعاون بين الطرفين الروسي والصهيوني لخفض عدد السكان اليهود في روسيا ـ فدشن بذلك تقليداً مشؤوماً على اليهود في كل أنحاء العالم سيتم اتباعه وتقليده لاحقاً إذ تحصل الصهيونية على عشرات الآلاف من المهاجرين إلى فلسطين مقابل موت مئات الآلاف منهم في السجون ومعسكرات الاعتقال(35).
الخلاصة:

لم تدخر الحركة الصهيونية جهداً في نشر الأحاديث والأخبار عن المذابح ضد اليهود في روسيا بهدف زرع الخوف وذهنية الكارثة بين اليهود لدفعهم للهجرة إلى فلسطين، وقد تعاونت في سبيل ذلك مع منظمي المذابح ضد اليهود وخصوصاً وزير الداخلية الروسي بيليفي. وإذا كان البحث قد اقتصر على الإشارة إلى الأحداث الجارية في روسيا، فهذا لا يعني أننا نتجاهل الأحداث ضد اليهود في أماكن أخرى، علماً أن موقف الحركة الصهيونية منها كان مشابهاً تماماً، والأمثلة على ذلك كثيرة ومن أهمها ما جرى لليهود في بولونيا، لكن التركيز على بلد واحد يهدف إلى إلقاء الضوء على الفلسفة المنهجية لدى الحركة الصهيونية في هذا المجال، آخذين في الحسبان حجم البحث. وإلا سيتحول إلى كتاب.
المرحلة الثانية ..

قبل الدخول في صلب البحث، لابد من توضيح قضية مهمة ومبدئية بالنسبة لي، وهي أنني لن أخوض في الجدل التاريخي الدائر منذ فترة ليست بالقصيرة، حول ما إذا كان هتلر قد قتل ستة ملايين يهودي أم لا. فجرائم هتلر ضد البشرية لا تحصى ويكفي أن حربه المجنونة، الحرب العالمية الثانية، أزهقت أربعين مليون نفس بشرية. وضحايا هتلر كانوا من كل الأعراق والأديان والأمم. وعداؤه الظاهري ضد اليهود لا يخفي إطلاقاً احتقاره العنصري للعرب، هذا من جهة، ومن جهة أخرى لا نشك أن اليهود الذين قتلهم هتلر، وأولئك الذين هجروا من أوطانهم إلى فلسطين وغيرها من بلدان العالم، كانوا ضحايا تعاون مشترك وحلف غير مقدس بين النازية والصهيونية، وأصبحت الآن كل أوراقه مكشوفة منذ نشر كلاوديوس بوكلنه بحثه الشهير «العلاقات السرية بين النازية والصهيونية 1933 ـ 1941» وقد ترجمت هذا البحث عام 1977 وصدر في بيروت، وفي عام 1978 أصدر الأستاذ كلوب فارس كتابه المعروف عن العلاقات بين النازية والصهيونية، وقد صدر عن مركز الأبحاث الفلسطينية في بيروت، وفي أواخر السبعينيات، تناول السيد محمود عباس الموضوع نفسه، في كتابه «الصهيونية» ومن ثم قدم لنا الأستاذ الدكتور محجوب عمر ترجمة رائعة لكتاب ليني برينر «الصهيونية في زمن الديكتاتورية ـ التاريخ الموثق لعلاقات الصهيونية بالفاشية والنازية» وهو صادر عن مؤسسة الأبحاث العربية في بيروت. ولذلك سيقتصر هذا الجزء من الدراسة على نقاط أربع:
أ ـ تعريف المحرقة THE HOLOCAUST.
ب ـ موقف الصهيونية من صعود النازية والفاشية.
ج ـ موقف الصهيونية من معسكرات الاعتقال ـ بعض الشهادات اليهودية.
د ـ شهادات وآراء يهودية حول ما يعرف بفرن الغاز.
أ ـ التعريف:

تعرف كلمة المحرقة في اللغات الأوروبية، خصوصاً الإنكليزية والفرنسية بالقدر الذي تسمح به معرفتي ب THE HOLOCAUST. ومن يطالع قاموس لاروس الشهير يقرأ ما يلي:
«المحرقة هي الحرق كلياً بالنار، التضحية، خصوصاً لدى اليهود، حينما تكون الضحية في وضع تلتهمها النار بشكل تام. النبي إبراهيم قدم ابنه للمحرقة، كقربان وكضحية»(36).
أما في اللغة الإنكليزية فيطالعك المعنى الثاني:
«الإحراق كلياً بالنار، التدمير بالنار، كلياً،.. قتل ملايين اليهود من قبل النازية خلال الثلاثينيات والأربعينيات»(37).
وبغض النظر عن القضايا الإشكالية التي تثيرها التعاريف المذكورة أعلاه، سواء تلك المتعلقة بالعادات الدينية اليهودية القديمة، أو تلك المتعلقة بالنبي إبراهيم، وما ورد بصدد تضحيته بابنه عن طريق الذبح لا الحرق، وأخيراً لماذا استغل تعبير المحرقة؟ أبسبب دلالاته الماضوية أم بسبب أشياء أخرى؟(38) بغض النظر عن كل ذلك، لابد من القول إنه من الصعب على باحث أن يعدد الطرق التي تروي فيها قصص الكارثة ـ المحرقة ـ كيف تزرع في أذهان اليهود وخصوصاً الناشئة منهم فبالإضافة إلى الكتب المدرسية، الأحاديث السياسية، الزيارات التي يفرض على الطلاب في كل المراحل القيام بها إلى ما يعرف بصرح الكارثة ـ يادفاشيم ـ الذي يحتوي بين جدرانه صوراً لمعسكرات الاعتقال، هناك الأفلام السينمائية(39) المسلسلات التلفازية، الحكايات التي تروى في السهرات المنزلية. وباختصار، جعلت «المحرقة، إحدى ركيزتين يقوم عليهما الدين الأمني الإسرائيلي في الوقت الراهن، فيما تعد المساداة، الركيزة الثانية، والمساداة، هي الاسم العبري لكلمة مسعدة، وهي بلدة يهودية قديمة على شاطئ البحر الميت يقال: إن سكانها اليهود انتحروا بشكل جماعي كي لا يستسلموا للرومان.
ومهما يكن، فقد اختلفت المصادر الصهيونية في تقدير عدد اليهود الذين قتلوا على أيدي النازيين. فقد جاء في كتاب اللورد راسل من ليفربول، المملكة المتحدة، «الصليب المعكوف والعاقبة الوخيمة» أن عددهم لا يقل عن خمسة ملايين(40). والرقم الذي أعدته اللجنة اليهودية المشتركة هو 5.012.000 (41). وتقول مصادر الوكالة اليهودية إن العدد هو ستة ملايين يهودي. (42) ويقدر الدكتور بيرتس فايغ، مندوب يهود نيويورك إلى المؤتمر اليهودي العالمي، أن عدد ضحايا النازية حوالي سبعة ملايين يهودي (43). وعندما رفعت قضية مطالبة إسرائيل بالتعويضات من ألمانيا الغربية، بلغ عدد المطالبين بتلك التعويضات نحو 3.375.000 (44). ومن جهته يقول المركز العالمي للوثائق اليهودية أن عددهم لا يزيد عن 1.485.292 يهودي، ووفق المركز فإن هذا الرقم يشمل كل اليهود الذين قتلوا في الأعمال الحربية خلال الحرب العالمية الثانية. وأخيراً يقول الصليب الأحمر أن عدد اليهود الذين ماتوا في المعتقلات النازية قليل جداً، لأن الرقم الإجمالي لضحايا الاضطهاد النازي المباشر من اليهود وغير اليهود في السجون والمعتقلات النازية، لا يزيد عن 300 ألف شخص(45).
وكما استفادت الحركة الصهيونية من صعود النازية لزيادة المهاجرين اليهود إلى فلسطين، واستفادت من الكارثة للحصول على التعويضات من ألمانيا الغربية في مطلع الستينيات، فقد استفادت أيضاً من هذه الكارثة، في إجبار المصارف السويسرية على دفع التعويضات عن الأموال التي كان ضحايا النازية يودعونها في المصارف الألمانية قبل تحويل تلك الأموال إلى المصارف السويسرية.
ب ـ كيف نظرت الصهيونية إلى النازية

عندما صعدت النازية في ألمانيا وتسلمت الحكم، رأت المنظمة الصهيونية العالمية «إن الوقت قد حان لاستغلال الحقد على اليهود لبناء الدولة اليهودية في فلسطين». حسب تعبير ميخائيل بار ـ زوهر، كاتب سيرة بن غوريون في كتابه بن غوريون «النبي المسلح». ويضيف بار ـ زوهر، بأن رغبة هتلر التقت مع المنظمة الصهيونية العالمية في إخراج يهود ألمانيا. وقد وضع حاييم «أور لوزروف»، رئيس الدائرة السياسية في الوكالة اليهودية مشروعاً لإنشاء مصرف تصفية اليهود في ألمانيا ونقلهم إلى فلسطين المحتلة وذلك بالتعاون بين بريطانيا وألمانيا وإيطاليا(46). وهدف المشروع توجيه ثروات اليهود إلى فلسطين وبالتدريج. وقد سافر حاييم أولوزوروف إلى ألمانيا في 14/6/1933 للتفاوض مع النازيين لتنفيذ هذا المشروع.
وفي كانون الأول 1933 طلب حاييم وايزمان السماح له بالسفر إلى ألمانيا لتطوير الاتفاق الذي وقعه حاييم «أورلوزروف». وقد جاءت اتفاقية هاعفارا بين ألمانيا النازية والمنظمة الصهيونية العالمية لتنظيم التعاون المشترك بين الطرفين. وبموجب هذه الاتفاقية تم تدريب فصائل للحركة الصهيونية في ألمانيا وسمح لهم بأن يتجولوا بلباسهم الرسمي وأسلحتهم. وقد كشفت الوثائق أن ليفي أشكول قد عمل في المكتب الزراعي في برلين التابع للحركة الصهيونية فترة طويلة خلال الحرب العالمية الثانية. وقد كشفت أيضاً محاكمات ايخمان وكاستنر، والوثائق التي عرضتها لجنة الرأي العام السوفياتي لمناهضة الصهيونية الشيء الكثير من أسرار تعاون النازيين والصهاينة(47).
ومن جهة أخرى يقول الكاتب الأميركي المعروف ألفريد ليلينتال في كتابه «الجانب الآخر للميدالية THE OTHER SIDE OF THE MEDAL عن موقف قادة الحركة الصهيونية من صعود النازية إلى الحكم في ألمانيا» «كان الصهاينة في الأشهر الأولى من حياة النظام الهتلري يعتبرون هتلر الممثل الوحيد لليهود، وكانوا على اتصال وثيق بالسلطات الألمانية، وقد استغلوا وضعهم من أجل تشويه سمعة اليهود، أعداء الصهيونية، وكانت النتيجة توصل الطرفين إلى اتفاق بين الوكالة اليهودية وبين السلطات النازية بحيث تدعم السلطات النازية الهجرة اليهودية إلى فلسطين، مقابل زيادة تعاون الوكالة اليهودية مع الغستابو (48).
وبما أننا لن نناقش المصادر الكثيرة التي رصدت التعاون بين النازية والصهيونية، سأكتفي بإيراد مؤشرات بسيطة جداً.
* في عام 1933، وصل إلى ألمانيا رئيس قسم الوكالة اليهودية أرلوزاروف، وأسس في برلين المكتب الفلسطيني لاستيطان فلسطين، وفي هذا المكتب كان يوجد قسم زراعي يرأسه ليفي أشكول، رئيس وزراء إسرائيل إبان عدوان حزيران (يونيو) 1967 (49).
* في عام 1933، نشرت صحيفة تيشرنوفو فيتشر اليغماني تسايتونغ، مقالاً بعنوان «مصير اليهود» برر فيه كاتبه، ما تفريد رايفير، عضو الوكالة اليهودية، ونائب صهيوني سابق في برلمان رومانيا سياسة هتلر، وعدها شيئاً طبيعياً كان اليهود سببه. وقال الكاتب. «عليهم أن يتحلوا بالصبر، ويعتادوا على فكرة أن الجميع لن يستطيعوا النجاة، علينا أن نفهم مجرى التاريخ، حتى ولو كان هذا الطريق مضرجاً بالدم اليهودي. إن المختارين وحدهم يستطيعون النجاة، والمختارون هم من يؤمنون بالصهيونية»(50).
وسيكشف التاريخ لاحقاً أن الصهاينة سلموا الضعفاء من اليهود، الشيوخ من النساء، والرجال، والمرضى، والفقراء لمعسكرات الاعتقال النازية، مقابل سماح سلطات هتلر بتهجير الشباب اليهود إلى فلسطين.
* في عام 1937 أعلن البارون فون ميلديشتين الموافقة على تأسيس معسكرات إعادة التدريب والتأهيل. وكانت هذه المعسكرات في الواقع تستخدم لتدريب العناصر الصهيونية على استخدام الأسلحة، ويسمح لأفرادها التجول بأسلحتهم في كل أرجاء ألمانيا في الفترة التي فرضت السلطات الألمانية النازية على اليهود وضع إشارات خاصة على ملابسهم(51).
* فيما بين عامي 1937 ـ 1938 تبلورت خطة النازية لتهجير 600 ألف يهودي إلى فلسطين بالتعاون والتواطؤ مع كل من الحركة الصهيونية وبريطانيا، لأنها السلطة الانتدابية. وقد وقعت هذه الخطة بين رئيس البنك الألماني شاخت ومدير البنك الإنكليزي مونتغو نورمان. وفي 5/2/1939 شكلت هيئة مركزية للإشراف على عملية التهجير اليهودية، وبدءاً من 10/7/1939، بدأت السلطات النازية بإطلاق سراح الشبان اليهود من معسكرات الاعتقال من داخو بوفينغالد، ولكن جميع من أطلق سراحهم أمروا بمغادرة الرايخ الثالث خلال أسابيع تاركين أملاكهم وراءهم، ولم يسمح لهم بحمل أية أمتعة أو مبالغ نقدية كبيرة أو مجوهرات. وبعد ذلك أصبح بإمكان المهاجرين اليهود حمل قيمة ربع أملاكهم(52).
وفي هذه الأثناء، كانت الحاخامية اليهودية تكيل المدائح للنازيين. فقد أعلن الحاخام الدكتور واينبرغ، حاخام فيينا أن اليهود المتدينين يعرفون أن هتلر يستحق الشكر العظيم لأنه يناضل ضد الشيوعية والاتحاد السوفييتي. وفي لندن، كانت الحاخامية اليهودية في بريطانيا ترفض مهاجمة هتلر، بل إن الوكالة اليهودية ذاتها أصدرت أول بيان لها عن المذابح ضد اليهود في ألمانيا في كانون الأول 1942، أي بعد سنوات من بدء ارتكاب المجازر ضدهم، وفي كثير من الحالات كانت الوكالة اليهودية والصحف الصهيونية في فلسطين ولندن تقول إن الأنباء الواردة عن المجزرة مختلقة وإنها دعاية سوفييتية (53).
ومن جهة أخرى كان الإرهابي فلاديمير زئيف جابوتنسكي الأب الروحي لحركة حيروت الحالية يقيم أوثق العلاقات مع الفاشية الإيطالية، وتحول جابوتنسكي إلى داعية لموسوليني في العالم بأسره. وطالب جابوتنسكي بوضع فلسطين تحت الانتداب الإيطالي، وأيد الغزو الإيطالي لأثيوبيا مدعياً أن الاستعمار الأوروبي لا يستغل شعوب العالم، بل يساعدها(54). وعندما منعت سلطات الانتداب البريطاني جابوتنسكي من القدوم إلى فلسطين في آب 1933، شكل أتباع جابوتنسكي في فلسطين الذين كانوا يصدرون صحيفة (Chazit Ha, am) اتحاد الإرهابيين. وبدأت الصحيفة المذكورة تنشر زاوية يومية تحت اسم مذكرات فاشي. أما موسوليني فقد أنشأ في عام 1934 فصيلاً لحركة بيتار التي يتزعمها جابوتنسكي، وقد تدرب الفصيل الصهيوني في المدرسة العسكرية الفاشية، وقد ضم 134 طالباً، وهم يرتدون قمصانهم البنية، وفي عام 1936 أقامت الوحدات العسكرية الصهيونية التابعة لجابوتنسكي استعراضاً عسكرياً في روما حضره واحد من أكبر قادة موسوليني العسكريين اسمه دوس الثاني. وفي عام 1925 أعلن موسوليني أمام حاخام روما ديفيد براتور: «حتى تنجح الصهيونية، تحتاجون إلى دولة يهودية وعلم يهودي ولغة يهودية، والشخص الذي يفهم هذا حقاً هو الفاشي جابوتنسكي(55)».
ج ـ شهادات من معسكرات الاعتقال النازية

سأورد فيما يلي شهادتين للبروفيسور برونو بتلهايمBruno Bettelheim، من مواليد فيينا 1903 وهو يهودي ومن أبرز علماء النفس خلال عقد السبعينيات أمضى سنوات عدة في معسكرات الاعتقال في داخو «Dachau» ومعسكر بوفينغالد، Buchen wald، وفي عام 1939 تمكنت أسرته من دفع فدية له وهاجر إلى الولايات المتحدة الأميركية.
الشهادة الأولى وتتحدث كيف ساعدت النازية الصهيونية(56).
«قبل الحرب، اعتقل عدد لا بأس به من اليهود ووضعوا في السجون، في معسكرات الاعتقال، وجرى هذا لإرهاب اليهود كل اليهود، لكي يهاجروا مباشرة تاركين وراءهم كل أملاكهم. وبالشكل العملي نفذ ذلك من كان في وضع نفسي يسمح له أن يتأمل فكرة ترك كل أملاكه ويبدأ حياة جديدة في بلد أجنبي، وكذلك من كانت عنده القوة لتنظيم مثل هذه الحركة، أو أن يطلب من الآخرين تنظيمها لمصلحته، رغم أنه في معظم الأحيان، كانت البلدان التي سوف تقبل استقبالهم ليست هي التي اختاروها أو كانوا يريدونها. وكان من السهل تنظيم تهجير اليهود إلى فلسطين، وفي معظم الأحيان رغماً عنهم».
والشهادة الثانية تتحدث عن نوعية الأشخاص الذين كانت السلطات الألمانية تطلق سراحهم من المعتقلات النازية(57).
«حتى وقت اندلاع الحرب تقريباً، مرة في الأسبوع، وفي بعض الأحيان في كل أيام الأسبوع، كان بعض السجناء اليهود يطلق سراحهم. إذا قدموا كل أملاكهم، إضافة إلى مبالغ كبيرة كان يدفعها أقاربهم للسلطات النازية، وإضافة إلى ذلك تعهدوا بمغادرة الأراضي الألمانية فوراً. وهذه الشروط لن تنطبق علي، وقد استمرت شهور عدة قبل أن يطلق سراحي، وبالطريقة ذاتها، وخلال هذه السنة أطلق سراح الكثير من السجناء اليهود، نسبياً، وكان ثمة من يقول داخل السجن إنه توجد طريقتان للخروج من معسكر الاعتقال، الأولى وقدما السجين إلى الأمام، أي وهو ميت، والثانية أن يكون يهودياً»(58).
لن أعلق على هاتين الشهادتين، ففهيما من الوضوح والدلالة ما يغني عن كل تعليق، لكن الكاتب كشاهد عيان يقول إنه من أصل 30 ألف سجين في المعسكر كان يوجد 500 يهودي.
د. شهادات بشأن أفران الغاز: سأورد فيما يلي ملخصاً لشهادة يغال لوسين منتج مسلسل «عمود النار» الذي قام التلفاز الإسرائيلي ببثه في النصف الأول من عام 1981 وعلى مدار 19 حلقة تحدثت عن تطور المشروع الصهيوني في فلسطين.
«عندما قمت ببحث خلفية الكارثة في ألمانيا تعلمت أشياء كثيرة، وقررت توجيه كل جهدي للعثور على أفلام سينمائية عن الكارثة من الأرشيف التابع لمؤسسة معسكرات الاعتقال في كيبوتس لوهيم هيغاؤوت» لأن تلك المؤسسة قامت ببحث شامل للموضوع وأنتجت فيلم «الضربة الحادية والثمانين» بالتعاون مع الشاعر حاييم غوري، وكانت المؤسسة على استعداد لتزويدنا بالمواد السينمائية المتوافرة لديها.. وبعد أن فرغنا من العمل، اطلع عليه البروفيسور باور وقال: لا تلمسوا هذا الفيلم ولا تعرضوه أبداً. فسألناه: لماذا؟ فقال لأن جميع الباحثين لم يعثروا حتى الآن على أي فيلم وثائقي للكارثة.. لقد وافقت الدكتور باور على رأيه، ولكنني أبلغته أنني سأحاول إيجاد براهين تؤكد وجود غرف غاز، وبعد ذلك يئست من إمكانية العثور على مثل هذه البراهين، لقد كنت شخصياً في أوشفيتس، ولم أشاهد هناك غرف غاز.
لقد أرسلنا الدكتور باور إلى الدكتور كولكه المسؤول عن مؤسسة ياد فاشيم، وقمنا بالتفتيش عن الصور التي نسعى للحصول عليها، ولكننا لم نعثر على شيء (59).
الخاتمة...

رغم أحاديث الصهيونية عن النازية والكارثة التي ألحقتها باليهود، هل يعقل أن تجد من بين الصهاينة من يمتدح النازية؟! للوهلة الأولى الجواب هو بالنفي. لكن الوقائع تقول غير ذلك. في كتابه الصادر عام 1972 بعنوان «كل شيء لألمانيا وطنية اليهود، الألمان والاشتراكية القومية. يقول البروفيسور شيبس إن الذنب هو ذنب اليهود أنفسهم، والكثيرون منهم كانوا أنصاراً بارزين للحركة الشيوعية والاشتراكية»(60).
وثمة كاتب صهيوني آخر، هو يوري هراري، يكتب في صحيفة يديعوت أحرونوت، في 9/2/1968 بنوع من الشماتة من اليهود الذين قتلتهم النازية ويحملهم مسؤولية الكارثة:
«عندما نسمع بمذابح تدبر ضد اليهود نتساءل أين كانوا؟ لماذا لم يهاجروا؟، ولكن في أعماقنا ينبعث شعور شرير بالفرح «إنهم يستحقون ذلك. لقد حذرناهم» (61).
وأخيراً لنقرأ ما يقوله بن غوريون:
«لو أنني أعرف أنه من الممكن إنقاذ كل الأطفال اليهود في ألمانيا بإحضارهم إلى إنكلترا، أو إنقاذ نصفهم فقط بنقلهم إلى أرض إسرائيل، لكنت اخترت البديل الثاني فقط»(62).
بعد هذا الذي قلناه، هل يمكن التمييز بين عداوة الصهيونية لليهود وعداوة النازية لهم؟
المرحلة الثالثة..

بعد قيام إسرائيل عام 1948. مزجت الصهيونية وقادة إسرائيل بين العداء للسامية، بالمفهوم الصهيوني المعروف، وعقدة الهلوكوست «المحرقة» وأضافت إليهما عنصراً جديداً هو عقدة المساداة أو الإبادة الجماعية وصنعت من هذا المزيج ما يعرف بالأدبيات الإسرائيلية بالدين الأمني، الذي يصبح قيمة بحد ذاته، وفوق كل القيم الأخرى، وبموجبه تتم عسكرة المجتمع والأدب والتعليم والاقتصاد والقوى البشرية، وتصبح الحرب بالنسبة للإنسان في إسرائيل هي شيء من القضاء والقدر، لا علاقة لقيادته بها. ولا يمكن تفاديها، وهكذا يصبح الجيش الإسرائيلي مقدساً وجنرالاته يتحولون إلى حراس المعبد وكهنته، إليهم تقدم التبريكات والصلوات(63). أما المؤسسة الدينية، بشقيها الحاخامية العامة، والحاخامية العسكرية فينحصر موقفها في دعم المؤسسة العسكرية وتقديم التغطية الدينية، على شكل فتاوي، لتسويغ كل أعمال القتل التي ترتكب ضد العرب.
أهم مرتكزات الدين الأمني

تمجيد الحرب، بحد ذاتها، بغض النظر عن أهدافها ومسوغاتها.
يقول الكاتب الإسرائيلي دان شيفتاي. في صحيفة هآرتس في 9/10/1973: «إن المقصود بالحرب هو إعطاء التنفس والتخفيف من حدة المشاعر بالخيبة والعجز.. إن مجرد شن حرب مهما كانت نتائجها هو عمل بطولي يطهر الشعب من عاره»(64).
تحويل الحرب إلى الظاهرة السائدة، والوحيدة في حياة المجتمع في إسرائيل، التي على أساسها يتم تقسيم فترات التاريخ وأحداثه. لنستمع إلى ما تقوله البروفيسورة عاميا ليبليخ أستاذ علم النفس الإسرائيلية حول هذه الظاهرة الفريدة التي لا مثيل لها في العالم:
«الحرب في إسرائيل جزء من الماضي والحاضر والمستقبل. إن الأسئلة المعتادة في حياتنا هي: ما هو الوقت المتبقي حتى الحرب القادمة»؟.. إن التعايش مع الحرب أي الحياة حتى خط النهاية.. كان ولا يزال جزءاً من حياتنا.. لقد أصبحت الحرب نتيجة لذلك بمنزلة المحور الذي تتحرك إسرائيل وفقاً له في كل المجالات، ويتم تقسيم التاريخ الأدبي والفكري والاقتصادي نسبة للحروب.
التقليل من أهمية السلام مع العرب، إن لم يكن السخرية منه: وهذا لا يمنع قادة إسرائيل والصهيونية من الكلام المعسول عن السلام سواء للخداع أو للتغطية على استعدادات لاعتداءات جديدة. إليكم ما يقوله بن غورويون: «إن أسوأ مقلب يمكن أن يفاجئنا به العرب هو أن يوافقوا على عقد الصلح»(65).
ومن يقرأ كتاب موشي ماعوز «السلام مع سورية ونهاية الصراع العربي ـ الإسرائيلي يدرك لماذا رفضت إسرائيل توقيع اتفاقيات سلام مع أكثر من بلد عربي. في أواخر الأربعينيات وأوائل الخمسينيات.
ومن يعرف بن غوريون وتلامذته من قادة إسرائيل يدرك أن ثمة عوامل عديدة، تدفع بن غوريون لإصدار هذا الحكم ومنها:
أ ـ رفض بن غوريون تحول إسرائيل إلى دولة شرق أوسطية، واحتقار بن غوريون العرب، والثقافة العربية الشرق أوسطية التي يحملها اليهود القادمون من البلدان العربية والشرق أوسطية.
ب ـ حرص إسرائيل على الحفاظ على دور إسرائيل في المنطقة، وإبقائها دائماً على استعداد وفي حالة جاهزية تامة للقيام بالحروب بالإنابة، أو ما يعرف بالحروب ضد العرب بالتعاقد مع دول أخرى، تكون تكاليف هذه الحرب وأرباحها مدفوعة سلفاً.
وفي هذه الأيام باتت وثائق حربي 1956 و1967 مكشوفة تماماً للقاصي والداني، وبسهولة يمكن لأي متتبع أو دارس استخلاص العبر، بل ورؤية المساومات بين إسرائيل ومن تعاقدت معهم لشن هذه الحروب. ومن يدرس زيارة مناحيم بيغن إلى الولايات المتحدة في حزيران (يونيو) 1982، والمفاوضات التي أجراها مع الإدارة الأميركية في عهد الرئيس رونالد ريغان، وخصوصاً وزير خارجيته الكسندر هيغ، وردود بيغن على بعض أعضاء الكونغرس الأميركي الذين جاهروا بانتقاد بيغن، يكتشف بسرعة وبسهولة بالغة الطبيعة التعاقدية لهذه الحرب، بل إن بيغن جاهر بذلك علناً(66).
يستدل من آراء المستوى السياسي والعسكري في إسرائيل، أن نظرتهم إلى الدول العربية وعلاقاتهم معها، باستثناء بعض العناصر النفعية الثانوية، لا تتغير سواء وقعت هذه الدول العربية اتفاقات سلام مع إسرائيل أم لم توقع. وما كان يقوله المحللون العسكريون والباحثون الاستراتيجيون عن نظرتهم إلى المنطقة، بعد توقيع مصر لاتفاقية كامب ديفيد، يكشف بوضوح أن إسرائيل تعد مصر، بعد كامب ديفيد، والأردن، بعد اتفاق وادي عربة، عدوين محتملين، لأن متغيرات إقليمية قد تغريهما وتشتركان بالحرب ضد إسرائيل (67).
إن الكيفية التي ترسم بها أية دولة استراتيجيتها، وتحدد بموجبها مكونات أمنها القومي، تكشف عن رؤيتها إلى نفسها ضمن النسيج الإقليمي والدولي. وبالنسبة لإسرائيل، فالتهديدات الأمنية، لم تعد محصورة بالحرب مع دول الطوق العربية، أو دول الجبهة الشرقية، كما كان الاعتقاد يشمل دولاً مثل إيران، بعد ثورة شباط 1979، وحتى باكستان، بعد إنتاج هذه الدولة لقنبلتها النووية.
الخلاصة ..

إن الهدف الأساسي للدين الأمني في إسرائيل خلق الإنسان ذي الذهنية القابلة للتسليم، وبدون نقاش أو استعداد لإعادة النظر، بكل الأساطير المؤسسة لإسرائيل والحركة الصهيونية، وأن يقبل ذلك الإنسان، وبصورة فورية، وكأن لا دور له فيه، أن الخيار الوحيد له هو الحرب، لأجل الحرب، وتقديس الحرب، لأن لا سبيل لإسرائيل للعيش دونها. أليس هذا ما نفهمه مما يقوله موشي دايان. «إن إسرائيل مرتكزة على السيف. هذا هو قدر جيلنا.. خيار حياتنا.. أن نكون مستعدين، ومسلحين وغلظاء.. وإلا سوف يسقط السيف من قبضتنا. وحينئذ تنتزع حياتنا»(68).

¾¾

¡ هوامش البحث:

1ـ قرار صادر عن المؤتمر السابع عشر للحزب الشيوعي الإسرائيلي، راكح، 1972.
2ـ الحياة 26/3/2001.
3- Encyclopedia Britannica File: //C/ Program %20 Files, Britannica, 2001, Cache, info.
4- Grand Larousse Librairie Larousse, Paris 1962. Vo1. 8. P. 983
مأخوذة عن د. الكيالي، إحسان سامي، العنصرية الصهيونية في الدستور والقوانين الإسرائيلية الأساسية، المؤتمر الثالث عشر لاتحاد المحامين العرب، تونس، تشرين الثاني 1976، ص17 ـ 18.
5ـ المصدر السابق، ص19.
6ـ بلدنا، صحيفة اليهود الروس الناطقة باللغة الروسية، 3/12/1998.
7ـ الأسبوع، مجلة اليهود الروس الناطقة باللغة الروسية، 20/11/1998.
8- AL - Ahram Weekly, 15 - 2 - 2001
9ـ هآرتس 13/4/2001، مقال بقلم يوئيل ماركوس
10ـ الحياة 6/1/2001 مقال بقلم سائدة حمد.
11- Revisioniom, From Jabotinsky to Begin, Palestine Studies, winter 1983. p. 79
12- The Oxford Concise Dictionary of Politics. Oxford Press. 1996.
13ـ لمزيد من التفاصيل، راجع الموعد، حمد سعيد، الصهيونية تعليم الحقد قراءة في تشكيل العقد الصهيوني، دار الملتقى، قبرص، 1993، ص39.
14ـ الصافي، عبد الرزاق، القاموس ـ السياسي، دار الفارابي، لبنان، بيروت.
15- Encyclopedia Britannica. vol.9. pp. 194.
16- Fascist Components in the Political Thought of Vladimir. Jabotinsky. Arab Swdies Quartely. Vol.6.p. 304.
17- Joseph B. Schectmen, “Rebel And Statesman” The V. Jabotinsky Story. New york. 1956.pp.23 - 27.
18- Leon Uris. Exodus. Bantam Books. New york Toronto. London.p..
19ـ الموعد، حمد سعيد العنف في الفلسفة الصهيونية، مجلة الأراض للدراسات الفلسطينية، دمشق 1987.
20- Meir. G. My Life. Tel. Aviv. 1975.p..
21ـ بيبرو، جان الفلسطينيون، الغرب، دينية اللسان، الشعب الفلسطيني، مقالات بقلم كتاب يهود، مصدر سابق ص118.
22ـ الموسوعة الفلسطينية الجزء الرابع ص8ـ 9ـ 10ـ 11.
23- Shulamit Volkov. German Anti - Semitism and the National Thought the Jerusalem Quarterly. Vol. 15. 1980.
24ـ المصدر السابق، ص57.
25ـ المصدر نفسه، ص57.
26ـ المصدر نفسه، ص58.
27ـ المصدر نفسه، ص58.
28ـ مأخوذة عن الفكرة الصهيونية، النصوص الأساسية، بإشراف د. أنيس صايغ، ترجمة لطفي العابد وموسى عنز، تعريف د أسعد رزوق، مراجعة هلدا شعبان صايغ وإبراهيم العابد، م.ت.ف، مركز الأبحاث بيروت، 1970، ص13.
29ـ المصدر السابق ص47.
30ـ المصدر السابق ص47.32ـ يوميات هرتزل، إعداد د. أنيس صايغ، ترجمة هيلدا شعبان صايغ ـ مركز الأبحاث، بيروت 1973، ص319.
31ـ المصدر السابق.
32ـ يوميات هرتزل ـ إعداد د. أنيس صايغ، ترجمة هيلدا شعبان صايغ ـ مركز الأبحاث، بيروت 1973، ص319.
33ـ انظر الماركسية والدولة اليهودية، بقلم أ. ديمتري، موسكو، دار التقدم. 1967، ج1 ص94.
34ـ المصدر السابق، ص225ـ 227.
35ـ المصدر السابق، ص427.
36- Le Grand Le Rousse.
37- Longman Dictionary. 1998.
38ـ لمعرفة المزيد من عادات اليهود القديمة من المفيد جداً مراجعة كتاب Max ***er. Ancient Judaism الصادر عام 1902، وهو من تلاميذ هيغل.
39ـ حول الطقوس التي تجري كل سنة في المدارس والمعاهد في إسرائيل إحياء لذكرى ما يعرف بالكارثة. راجع المصدر المذكور أعلاه.
40ـ نشر كتاب اللورد راسل في لندن عام 1954. مأخوذة عن مجلة الأرض 21/9/1983. ص20.
41ـ المصدر السابق نفسه
42ـ المصدر السابق.
43ـ المصدر السابق، ص20.
44ـ رعاية الأشقاء، بقلم فيليب فردمان، نيويورك، 1957ـ ص13.
45ـ مجلة الأرض، 21/9/1982 ص21
46- Bar Zohar, Michael, Ben Gurioun
The Armed Prophet, Eaglewood, Cliff, 1962, P.46
47- The Secret Relatoins Between Zionism and Nazi Germany, Palestine Studies, April, 1976. P 54 – 83
48- Alfred lillenthal, The other side of the Medal, p. 108.
49ـ انظر ا.م. برودسكي، الصهيونية في خدمة الرجعية، دار التقدم، موسكو.
50ـ المصدر السابق، ص 103ـ 104
51ـ المصدر السابق
52ـ المصدر السابق
53ـ لمزيد من التفاصيل حول التعاون بين النازية والصهيونية في زمن الديكتاتورية، ترجمة د. محجوب عمر، مؤسسة الدراسات والأبحاث العربية، بيروت 1985.
54- Jabotinsky, Vladimir Zeev, A self – Portrait, Jewish Frontiers, January, 1935, p 16
55- Revisionism, From Jabotinsky to studies, winter, 1983. P.79.
56- Bruno Bettelheim, Survivng The Holocaust, Flemingo, Fontana Paperbacks. London. 1986. P. 27
57- Bruns Bettle Geim, Ibid, P.27
58- bid: P.56.
59ـ انظر أسطورة عمود النار، ترجمة دار الجليل إشراف الدكتور غازي السعدي، عمان، والتفاصيل كاملة موجودة في كتابنا المذكور أعلاه.
60ـ برودسكي، الصهيونية في خدمة الرجعية، مصدر سابق.
61ـ يديعوت أحرونوت 9/2/1968.
62ـ مأخوذة عن ليني برينر، مصدر سابق.
63ـ لمزيد من التفاصيل راجع
Asher, Arion, Ilan Talmud and Tamer Herman, National Security and public Opinion, Israel, the jaffee Centre for Strategie Studies. No.9 Tel. Aviv University. 1988. P.49.
64ـ هآرتس 9/10/1973.
65ـ مصدر سبق ذكره.
66ـ لمزيد من المعلومات راجع «الدروس التي استفادها العدو الصهيوني من تجربته في لبنان» الموعد، حمد سعيد ـ مجلة الأرض 1982.
67ـ لمزيد من التفاصيل راجع:
John Edwin Mroz, Beyond Security, Private Perceptions Among Arabs and Israelis, The Intermational Peace Academy, fergamon Press, 1980, PP 32 –33 – 34.
68ـ مأخوذة عن كتابنا السابق.

¾¾¾




استنتاجات عامة



n إن الأبارتـيــد جزء لا يتجزأ من تشكيلة اجتماعية واقتصادية ذات محتوى سياسي محدد يقوم على تقسيم البشر إلى فئتين على أساس عرقي، ويضفي الشرعية على هذا التقسيم من خلال مجموعة من القوانين والتشريعات التي تنطلق من مجموعة الأساطير والمقولات المرتبطة بادعاءات التفوق العرقي، ولم تكن صدفة أن يدعي العنصريون في كل مرة أنهم (شعب مختار) وفي هذا الحال لا تعتبر الصهيونية استثناءاً، إذ طبقت سياسة الأبارتـيــد بحذافيرها، ولكن وفق مقتضيات وطبيعة المشروع الصهيوني في فلسطين وأن الادعاء أن فلسطين أرض (بلا شعب لشعب بلا أرض) ليست إلا تكراراً لادعاءات الكيانات الاستيطانية إن كل الأقاليم غير الأوربية أقاليم خالية من السكان.
وكما أن المهاجرين في الكيانات الاستيطانية، استخدموا كل الوسائل للتخلص من السكان الأصليين بواسطة العنف، أو نشر الأمراض، أو حتى بواسطة إبادة الجنس كما حدث في استراليا، الولايات المتحدة، وكندا، فقد ارتأت الصهيونية، بسبب موازين القوى القائمة إقليمياً والفارق النوعي بين الشعب العربي الفلسطيني، وشعوب أقاليم الكيانات الاستيطانية، ارتأت التخلص من الفلسطينيين بواسطة الترحيل، واستخدمت المجازر لتسريع هذا المشروع غير الإنساني، ومنع اللاجئون الفلسطينيون من العودة إلى أراضيهم ومدنهم وقراهم، رغم الكثير من القرارات الصادرة عن الأمم المتحدة في هذا المجال.
وعندما أخفقت سياسة الترحيل والمجازر في طرد كل السكان العرب من فلسطين استخدمت القوانين الإسرائيلية لطمس وجودهم، تجرديهم من حقوقهم بما فيها الأرض، الانتماء والهوية وإجبارهم على العيش كمواطنين من درجة ثالثة أو رابعة أو حتى سادسة.
وأسوة بكل الكيانات الاستيطانية، رغم كل مظاهر الديمقراطية الزائفة التي لا تعدو أن تكون ديمقراطية الشعب المختار، جاءت التشريعات الإسرائيلية لتكرس التمييز العربي لأن إسرائيل ليست دولة مواطنين، بل دولة دين، وهذا يمتد من وثيقة (إعلان الاستقلال) الصادرة في أيار 1948 حتى آخر القوانين التي يمكن أن تصدرها أية هيئة أو سلطة تشريعية.
لكن العرب في الجليل والمثلث والنقب، لم يستطيعوا التعايش مع هذه السياسات العنصرية، بل قطعوا خطوات هامة على طريق تحديها والتصدي لها, وانطلاقاً من هذه الحقيقة عمدت سلطات الاحتلال الإسرائيلي عام 1967 إلى تطبيق الدروس التي استغلتها من تجربتها في التعامل مع العرب في إسرائيل على سكان الضفة الغربية وقطاع غزة، وبناءً على التوصيف المستخدم باعتبارها (أراضي مدارة) أي إنها ليست محتلة ولا محررة. وهكذا أجبر السكان العرب على القبول بالحكم العسكري الذي يتدخل ويشرف، بل ويقرر كل صغيرة وكبيرة، وفي الوقت نفسه استخدم الاستيطان ليس فقط لأهداف أمنية، بل لتكريس الأبارتـيــد وتعميقه، لأن المستوطنين هم (الشعب المختار) بينما يتحول الفلسطينيون إلى سكان معازل (بانتوستانات) وهم محرومون من إمكانية تقرير المصير لأن ذلك يلحق الضرر بمصالح الاحتلال والمستوطنين، وبالتالي فحقوقهم ليست مساوية لحقوق المحتلين، لأن المساواة والديمقراطية ضرورية عندما تخدم مصالح إسرائيل أو اليهود فقط.
الآن وقد سقطت أنظمة الأبارتـيــد في جنوب إفريقيا وروديسيا وموزامبيق، وقبلها سقطت نماذج أخرى من الأبارتـيــد أنغولا، وكينيا، والجزائر، يصبح السؤال مشروعاً: ما هو مصير الأبارتـيــد في إسرائيل؟ فإسرائيل آخر المستعمرات التي أنشأها الأوربيون لحماية مصالحهم، وهي آخر أشكال الاحتلال العسكري في العالم. وكما أنه من غير المقبول الحديث عن تفرد اليهود The Uniqueness of Jews أو حالتهم الاستثنائية The Exclusiveness of Jews أي الإدعاء أن القوانين الاجتماعية الاقتصادية لا تنطبق عليهم، إن مقاربة بسيطة وسريعة للأبارتـيــد في جنوب أفريقيا وإسرائيل تقودنا إلى الاستنتاجات التالية:
إن تجربة البلدين أدت إلى تبلور إطار إيديولوجي عريض نسبياً (الصهيونية في إسرائيل والأفريكانية القومية في جنوب أفريقيا) مع التركيز على دور القيادة الكاريزمية وغياب هذه القيادة، يضعف إمكانيات التغلب على الصعوبات الداخلية والخارجية. والحاجة المستمرة إلى انتخابات سياسية وحلول قيادة صاعدة مكان القيادة الهابطة خلال فترات قصيرة نسبياً، والوضع السياسي في إسرائيل خلال العقد الأخير من القرن الماضي خير دليل على ذلك.
الفكرة القومية التي تبنتها النخب الحاكمة في كل من البلدين تنساب إلى قاعدة اجتماعية أكثر اتساعاً بطرق مختلفة، دينية، علمانية، شبه اشتراكية، عرقية ... الخ
الوضع الاقتصادي والاجتماعي يساعد في قيام أحزاب سياسية تختلف في تصنيفها عن بقية الأحزاب في أماكن أخرى من العالم، فثمة أحزاب يمينية متطرفة في مواقفها من الصراع العربي الإسرائيلي، لكنها ليبرالية في مواقفها الاجتماعية والاقتصادية والسمة العامة للأحزاب الصهيونية أنها في مواقفها تـنــوس بين الدين والأمن والدين والأيديولوجية، وتنحصر مهمة القيادات الحزبية في طرح حلول آنية للمشاكل المطروحة، أو حلول تختلف في لونياتها، عن الحلول المطروحة على الصعيد الاستراتيجي.
إن العامل الذي أعاق تطور الهويتين الأفريكانية والإسرائيلية هو تطور هوية الشعب في جنوب أفريقيا والهوية الوطنية للشعب العربي الفلسطيني اللذين لم يستطع الأبارتـيــد إزالتهما أو إخراجهما نهائياً من الصراع.
وإذا طورنا المقاربة بين نظامي الأبارتـيــد في جنوب أفريقيا سابقاً وإسرائيل يبرز السؤال الكبير المتعلق بمستقبل إسرائيل بعد الأبارتـيــد، إذ سقط الأبارتـيــد في جنوب أفريقيا، موزامبيق، زيمبابوي، وبقيت الدولة ومؤسساتها، القاعدة التحتية للاقتصاد ومنشآته، علاقات الإنتاج ... الخ، بل أكثر من ذلك سقط الأبارتـيــد، وبقيت جنوب أفريقيا، واستطاع أعداء الأمس الاشتراك في الحكم، فهل يطبق هذا على إسرائيل؟ ماذا سيبقى من إسرائيل إذا سقطت الصهيونية باعتبارها الإطار النظري للأبارتـيــد؟ ماذا تعني إسرائيل بدون الصهيونية خصوصاً بالنسبة للدول العظمى، الولايات المتحدة وأوربا، التي تضخ اكسير الحياة في شرايين الصهيونية كل يوم؟ هل ثمة إمكانية أن تنسلخ الصهيونية عن جلدها وتتحول إلى إيديولوجية إنسانية تحررية وديمقراطية مسايرة لروح العصر ومسيرة التاريخ والتقدم البشري؟ كل المؤشرات تؤكد أن الاتجاه الفاشي في إسرائيل في تزايد مستمر تحت وطأة الاقتصاد والمجتمع والسياسة، تزايد نفوذ القوى الدينية والفاشية المتطرفة وأخيراً تفاقم أزمة الصهيونية المتمثلة في إخفاقها في نفي نقيضها، الشعب الفلسطيني مرة والى الأبد.
ألا توجد في إسرائيل قوى لها مصلحة في لجم الفاشية، التخفيف من وطأة الأبارتـيــد الصهيوني وتحويله إلى Petty apartheid كما حدث في جنوب أفريقيا خلال السبعينيات من القرن الماضي؟ قد تكون حركة السلام الآن، جماعة ما يعرف بالمؤرخين الجدد، أو ما بعد الصهيونية أمثال بني موريس، ايلاه بابه وباروخ كيمير لينغ وغيرهم، قد يكون هؤلاء أمثلة على ذلك. ثمة قوى أخرى تخشى أن يؤدي تنامي الفاشية في إسرائيل إلى ارتدادها على اليهود أنفسهم، وتاريخ الصهيونية يؤكد متاجرتها بالدم اليهودي بل ومشاركتها في سفكه. وهذا مثال على ذلك نقتطفه من رسالة أرسلها بنيامين كوهين إلى صحيفة لوموند في 19/6/1982، إبان الاجتياج الإسرائيلي للبنان، وكانت الرسالة على شكل صرخة استغاثة إنسانية: <<أكتب إليك بعد أن سمعت من الراديو الترانزستور أننا في الطريق إلى تحقيق هدفنا في لبنان، أي ضمان السلام لسكان الجليل، هذه الأكذوبة تشبه أكاذيب غوبلز وتدفعني إلى الجنون، لأن من الواضح أن هذه الحرب الوحشية، وهي الأكثر بربرية من الحروب السابقة ولا علاقة لها بما جرى في لندن، ولا بأمن الجليل. هل يحتمل وجود اليهود من ذرية إبراهيم، كانوا ضحايا الاضطهادات المختلفة على هذه الدرجة الوحشية؟ ألا إن أعظم نجاح حققته الصهيونية هو خلاصها من اليهودية. أيها الأصدقاء الأعزاء افعلوا ما في وسعكم من جهد للحيلولة دون تحقيق أنصار بيغن وشارون، هدفهم الثنائي، تصفية الفلسطينيين بشكل نهائي باعتبارهم شعباً، ولكي لا يجهزوا على الإسرائيليين باعتبارهم كائنات بشرية>>.


¾¾¾





مراجع مختارة بالعربية والإنكليزية


مراجع مختارة باللغة العربية:

1ـ د. إحسان سامي الكيالي، العنصرية في الدستور والقوانين الإسرائيليه الأساسية، المؤتمر الثالث عشر لاتحاد المحامين العرب، تونس تشرين الثاني 1976.
2ـ حمد سعيد الموعد، الصهيونية ـ تعليم الحقد، قراءة في تشكيل العقل في إسرائيل، دار الملتقى قبرص، 1993.
3ـ جان بيبرو، الفلسطينيون، الغرب، دينية اللسان، الشعب الفلسطيني، مقالات بقلم كتاب يهود.
4ـ الفكرة الصهيونية، النصوص الأساسية، بإشراف د. أنيس صايغ، ترجمة لطفي العابد وموسى عنتر، تعريف د. أسعد رزوق، مراجعة هيلدا شعبان وإبراهيم العابد، م.ت.ف. مركز الأبحاث، بيروت 1970.
5ـ يوميات هرتزل، اعداد د. أنيس صايغ ـ ترجمة هيلدا شعبان صايغ، مركز الأبحاث، بيروت 1973.
6ـ الماركسية والدولة اليهودية، بقلم أ. ديمتري، موسكو، دار التقدم، 1967.
7ـ فيليب فردمان، رعاية الأشقاء نيويورك 1957.
8ـ أ.م. برودسكي ـ الصهيونية في زمن خدمة الرجعية، دار التقدم، موسكو.
9ـ ليني برينر، الصهيونية في زمن الديكتاتورية، ترجمة د. محجوب عمر، مؤسسة الدراسات والأبحاث العربية، بيروت 1995.
10ـ اسطورة عمود النار، ترجمة دار الجليل بإشراف د. غازي السعدي، عمان.
11ـ عاميا ليبليخ، جنود الصفيح على شاطئ القدس.
12ـ د. رشاد عبد الله الشامي، الشخصية اليهودية والروح العدوانية، عالم المعرفة، رقم 102، حزيران ، 1986.
13ـ عبده مباشر، المؤسسة العسكرية الإسرائيلية الاستراتيجية، البناء النظري، الإطار الفكري، المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم، معهد البحوث والدراسات العربية، القاهرة، 1977.
14ـ عبد الرحمن أبو عرفة، الاستيطان ـ التطبيق الحرفي للصهيونية، المؤسسة العربية للدراسات والنشر، دار الجليل، بيروت، 1981.
15ـ اللواء الركن محمود شيت خطاب، العسكرية الإسرائيلية، دار الطليعة، بيروت 1968.
16ـ د. مجدي حماد، النظام السياسي الاستيطاني، دراسة مقارنة: إسرائيل وجنوب إفريقيا، دار الوحدة، بيروت 1981.
17ـ د. إبراهيم أبو لغد، تهويد فلسطين، ترجمة أسعد رزوق، مركز الأبحاث، م.ت.ف، بيروت 1973.
18ـ الصهيونية والعنصرية بين الفكر والممارسة، مؤسسة الأرض للدراسات الفلسطينية، دمشق 1980.
19ـ ابراهيم عبد الكريم ـ التجمعات العربية في فلسطين المحتلة، منشورات اتحاد الكتاب العرب، دمشق 1999.
20ـ استراتيجية الاستيطان الصهيوني في فلسطين المحتلة، مؤسسة الأرض للدراسات الفلسطينية، دمشق 1978.
21ـ خالد عابد، المستعمرات الاستيطانية الإسرائيلية في الأراضي المحتلة، 1967ـ 1980 مؤسسة الدراسات الفلسطينية، بيروت، لبنان.
22ـ يغال الون، تشكيل الجيش الإسرائيلي، منشورات دار العودة، بيروت 1971.
23ـ العميد محمد الشاعر، الحرب الفدائية في فلسطين المحتلة، بيروت 1969.
24ـ الدكتور يوسي الفر، المستوطنات وحدود إسرائيل، مركزها في الدراسات الاستراتيجية، تل أبيب، 1996.
25ـ رجا شحادة، قانون المحتل، إسرائيل والضفة الغربية، ومؤسسة الدراسات الفلسطينية 1990.
26ـ د. إسرائيل شاحاك، عنصرية دولة إسرائيل، منشورات دار فلسطين المحتلة.
27ـ الياهو إيلان، الرجوع إلى صهيون والجزيرة العربية، فكراً وممارسة، منشورات ديغز، 1974.
28ـ بني موريس، ميلاد مشكلة اللاجئين، 1947ـ 1949.
29ـ بيسان، سلسلة قصة مدينة، دائرة الثقافة، م.ت.ف.
30ـ د. إحسان الهندي، قوانين الاحتلال الحربي، دمشق 1971.
31ـ كرفتشوف، عرض موجز لنظريات الدولة والقانون، دار التقدم، موسكو 1969.
32ـ صبري جريس، العرب في إسرائيل، مركز الأبحاث، م.ت.ف بيروت 1967.
33ـ أنيس قاسم وجورج لويس مايكل، قانون العودة لدولة إسرائيل، م.ت.ف 1971.
34ـ أنيس الخوري، الصهيونية وحقوق الشعب العربي الفلسطيني، مركز الأبحاث، م.ت.ف، بيروت 1967.
35ـ د. أسعد رزوق، الأقلية العربية في فلسطين، مركز الأبحاث، م.ت.ف.
36ـ الفاشية تصبح قانوناً، دائرة الإعلام المركزي للحزب الشيوعي الإسرائيلي، راكح، مطبعة الاتحاد التعاونية، حيفا، شارع الوادي، 43، أواسط أيلول.
ـ مكسيم رودنسون، اسرائيل والرفض العربي، القاهرة، الهيئة العربية للاستعلامات بدون تاريخ نشر.
ـ مسيرة السادات الاستسلامية، من زيارة القدس حتى صفقة كامب ديفيد، مؤسسة الارض للدراسات الفلسطينية، دمشق، 1978.

موسوعات:

1- Encyclopedia Britannica. File: //C Program %20 Files, 2001 Cache info.
2- Grand la Rousse, Paris, 1962, vol.8.
3- The Oxford Concise Dictionary of Politics, Oxford Press, 1996.
4- Encyclopedia Judaica, edited by Raphael Patai, vol.7
5- Map of Israel, Road Map with Places of Interest, Haliwage 1987
6- Microsoft ® Encarta Encyclopedia 2001 Ó 1993 - 2001.

1ـ عبد الرزاق الصافي، القاموس السياسي، دار الفارابي، بيروت، لبنان
2ـ الموسوعة الفلسطينية، الجزء الرابع.
3ـ العسكرية الصهيونية، الجزء الثاني، مؤسسة الأهرام.
4ـ اطلس الصراع العربي ـ الصهيوني، إعداد مازن البذك ود. خيرية قاسمية، بيروت 1979.
5ـ خريطة المستوطنات الصهيونية 1882 ـ 1982، دمشق.
6ـ خارطة القرى والمدن والمخيمات والمستوطنات في الضفة الغربية وقطاع غزة 1993.
7ـ قاموس الفكر السياسي، الجزء الثاني ترجمة د. انطون حمصي0، دراسات فكرية رقم 22، منشورات وزارة الثقافة، دمشق 1994.

¾

Selected Bibliography


- Joseph B. Schectman, Rebel and Statesman, The V. Jabotinsky Story, Newyork, 1956.
- Leon Uris, Exodus, Bantam Books, New york, Toronto, london.
- Shulmit Volkov, German Anti - Semitisn and the National Thought.
- Max ***er, Ancient Judasim.
- Cliff Eaglwood, The Armed Prophet, 1962.
- Alfred lillental, The Other, Side of the Medal
- Vladimir v. Jabotinsky, A self - protrait, Jewish Frontiers
- Bruno Buttelheim, Surviving the Holocoust, Fleming, Fontana Paper backs.
- Asher, Arion Ilan Talmud and Tamer Hermen, National Security and Public Opinion, Israel, The Jaffee Centre for Strategic Studies, Tel Aviv University, 1988.
- JOhn Edwin Mroz, Beyond Security, Private Perceptions Among Arabs and Israelis, The International Peace Academy, Fergamon Press, 1980.
- Eliezer Schweid, The Endurance of Israeli Society.
- Amerson Cohen and Ari Carmen, In the Wake of yomkippur war, Haifa University, 1976.
- Ebba Eban, Reality and Vision in the Middle Eart, Foreign Affairs, July 1969.
- Laws of the State of Israes, Vol. 4, 5710/1949 - 1950,
- Reuven Cohen, The kibbutz Settlement, Kibbutz Hamenched Publishing House, 1972.
- The Ploughwoman, A Pioneer women in Palestine, edited by Rachel Katzerlson, Newyork, 1975.
- I mmigration and Settlement, Israel Pocket Library - Keter Publishing house, Jerusalem, 1973.
- A. Malkin, Comprehensive Urban Settlement, The City in the Zionist Idedogy, Jerusalem 1970.
- D. Chenokov, Historical Materialism, Progress Publishers, Moscow.
- Don Peretz, Israel and Palestine, Washington D.C. Middle East Institute.
- Herzl yearbook, edited By Raphael Patai Newyork 1953.
- Theodor Herzl, The jewish State, 4th edition, 1946.
- Dr. Shahak Papers, Jewish Chauvinism and Fanaticism, 1981.
- The Palestine Question, Document adopted by the United Nations, Moscow, 1984.
- Aharon Cohen, Israel and the Arab world, 1984.
- Ben Gurion, Israel and the Tasks Ahead, Newyork, 1947
- Laws of the State of Isreel, vol.4.
- R. Stevens, A Studyin the Zionist - South African Cooperation, The Institute for Palestine Studies,
- Rapheel Merguiand and Philepe Simonal, Israels Ayatallahs Saqi Books, London, 1987.
- The west Bank and Gaza, Israels Options for Peace, The jaffee Centre for Strategic Studies.
- Tel - Aviv University, 1987.
- Laws of the State of Israel, vol.6. 1951.
- Laws of the State of Israel, Emergency Regulations, vol, II.
- Laws of the State of Israel, 1948.

- Laws of the State of Israel, 1949.
- Laws of the State of Israel, 1961.
- Laws of the State of Israel, 1960.
- Absentee Verdict, Research Center, P.L.O. Beirut, 1967.
- R. Stevens and A. Elmissiri Israel and South Africa The progression of Relationship, New York 1976.
- H.C. Armstrong, Grey Steel, A Study in Arrogance, London 1937.
- Arthur Ruppin, the jews Today, translated by maryery Bentwitch, London 1913.
- Pierre de Meron, Against Israel, translated form French by H.D. Bachoor, 1968.
- Helen Joseph, Side by Side, Third World Book, Zed Books, 1986.



¾¾¾



المؤلف في سطور

· حمد سعيد الموعد
· مواليد صفورية، فلسطين 1947.
· مقيم في دمشق مخيم اليرموك.
· خريج جامعة دمشق، قسم اللغة الإنكليزية عام 1970.
· عمل في الصحافة في سورية ولبنان خلال عقد السبعينات.
· عمل باحث غير متفرغ لدى مؤسسة الأرض للدراسات الفلسطينية في دمشق منذ 1979 حتى 1989.
· عضو اتحاد الكتاب والصحفيين الفلسطينيين.
· عضو اتحاد الكتاب العرب.
· حضر عدداً من المؤتمرات الدولية حول اللاجئين الفلسطينيين في كندا وأوروبا وإيران والأردن.
مؤلفاته:
· حرب المياه في الشرق الأوسط، دار كنعان، دمشق 1990.
· إسرائيل والمتغيرات الدولية، دار كنعان دمشق، دار عيبال قبرص 1991.
· الصهيونية ـ تعليم الحقد، قراءة في تشكيل العقل الصهيوني، دار الملتقى، قبرص 1992
· الأسلمة المعاصرة، قضايا وآفاق، دار حطين دمشق، 1993.
· العمل الشيوعي الفلسطيني في سورية، دار الطليعة الجديدة، دمشق 1995.
· أمن الممرات المائية العربية اتحاد الكتاب العرب، دمشق 1999.
· الأبارتيد الصهيوني ــ اتحاد الكتاب العرب دمشق 2001.
· The Palestinian Refugees in Syria. I.D.R.C
Ottawa. Canada
تحت الطبع:
· Yarmouk Camp The Future of the Camp.
كتب مترجمة من اللغة الانكليزية إلى العربية:
· خيارات إسرائيل للسلام في الضفة الغربية وقطاع غزة، معهد جافي للدراسات الاستراتيجية 1989.
· العوامل الداخلية في سياسة الولايات المتحدة الشرق أوسطية، معهد جافي للدراسات الاستراتيجية 1990.
· العلاقات السرية بين النازية والصهيونية، بقلم كلاوديوس يوكلنة بيروت 1977.
كتب مترجمة إلى اللغة الانكليزية:
· Bartering Cultures be M.A.Madoun. 1996
· The Book of Iraq by A.B.Hassoun. 1997
· Amoment BeforeDamnation. a novel by M.H. Malaki
· The Leakage by M.H.Malaki.


¾¾¾




الفهرس

اهــداء5
مقدمة..7
منهج البحث. 9
الصعوبات. 10
اعتراف بالجميل. 11
الفصل الأول : الأبارتيـد المقـارن. 13
الهجرة الاستيطانية19
وعي الذات. 21
وهذه الأمثلة23
الفصل العنصري Racial Segregation. 25
أ ـ الفصل العنصري في الولايات المتحدة25
فرق الموت الأمريكية27
ب ـ جنوب إفريقيا28
البانتو ستانات Bantustant28
جـ ـ إسرائيل. 30
أ ـ اللاجئون. 31
ب ـ الفلسطينيون في إسرائيل. 33
ج ـ الأراضي المحتلة عام 1967. 34
الحكم الذاتي: مفاهيم عامة36
أ ـ ضم القدس الشرقية يوم 28 حزيران 1967. 40
ب ـ المستوطنات. 41
ج ـ الإصرار على تفسير نصوص المعاهدات. 41
الخلاصة..43
الفصل الثاني : الترانسفير... ونفي الآخر47
أشكال الترحيل في الفكر الصهيوني. 51
الترحيل في الفكر الصهيوني: منظور تاريخي. 51
جابوتنسكي والترحيل. 56
بن غوريون والترحيل. 57
الترحيل في التطبيق العملي. 63
الترحيل عام 1948. 65
3) سياسة الترحيل قبل وبعد قيام الكيان الصهيوني. 66
طـرد كــراد البقــارة والغنامة70
الترحيل بعد عدوان حزيران 1967. 71
الترحيل ومخطط تصفية القضية الفلسطينية74
الفصل الثالث: شرائع الأبارتـيد التمييز العنصري في القوانين والتشريعات الإسرائيلية79
الدولة والقانون في الكيان الصهيوني. 81
نظرية الحق، كما يفهمها الصهاينة82
الأساس الإيديولوجي للقانون الإسرائيلي. 82
الطابع العنصري للقوانين الإسرائيلية83
محاولة للتفسير النفسي للعنصرية الصهيونية85
قانون العودة لعام 1950. 86
قانون الجنسية لعام 1952. 87
موقف القانون الدولي من قانون الجنسية الإسرائيلي. 89
الجوهر العنصري لقانون الجنسية89
قوانين الحكم العسكري. 90
قوانين مصادرة الأراضي. 93
قانون مناطق الأمن لعام 1949. 94
قانون استملاك الأراضي لصالح العام(30)94
قانون استملاك الأراضي ساعة الطوارئ لعام 1949. 96
قانون استملاك الأراضي لعام 1953. 97
قوانين زراعة الأراضي المهجورة99
قانون زراعة الأراضي المهجورة لعام 1949. 100
قانون تركيز الأراضي الزراعية لعام 1960. 101
قانون التقادم «مرور الوقت» لعام 1958. 101
قانون أملاك الغائبين لعام 1950. 101
قانون مكافحة الإرهاب لعام 1980. 106
قوانين عنصرية أخرى. 107
الفصل الرابع : الاستيطان يكرس الأبارتـيــد111
دور المستوطنات في الدفاع الإقليمي. 117
دور المستوطنات في العمليات الحربية118
دور المستوطنات في العمليات الاستطلاعية119
غيتوات من صنع إسرائيلي. 120
دور المستوطنين. 125
الإدعاءات التي يخدمها الاستيطان في المناطق المحتلة عام 1967. 132
والخلاصة136
لواء الخليل. 137
قطاع غزة137
الـقـــدس.. 137
والخلاصةخطأ! الإشارة المرجعية غير معرّفة.
ب ـ الطرق الالتفافية139
أهم الطرق الالتفافية 140
الدور الفاشي للمستوطنين. 144
بؤرة الفاشية146
وحدات الحرس المدني. 149
الفصل الخامس: اللاســامية معكوســــة155
أما موسوعة لاروس، فتعرف العنصرية بمايلي:158
ما المقصود إذن باللاسامية المعكوسة؟160
الصهيونية واستغلال الدم اليهودي. 161
ذهنية الكارثة164
المرحلة الأولى..165
المذابح في روسيا وموقف الصهيونية منها..167
هرتزل وكارثة اليهود الروس.. 170
الخلاصة:171
المرحلة الثانية ..172
أ ـ التعريف:172
ب ـ كيف نظرت الصهيونية إلى النازية174
ج ـ شهادات من معسكرات الاعتقال النازية177
الخاتمة...178
المرحلة الثالثة..179
أهم مرتكزات الدين الأمني. 179
الخلاصة ..181
استنتاجات عامة184
مراجع مختارة بالعربية والإنكليزية184
المؤلف في سطور. 184
الفهرس.. 184
¾¾







رقم الإيداع في مكتبة الأسد الوطنية

الأبارتيد الصهيوني : دراسة / حمد سعيد الموعد دمشق: اتحاد الكتاب العرب، 2001 199 ص؛ 24سم.


1- 320.56 م و ع أ 2- العنوان
3- الموعد

ع- 2418/12/‏2001‏ مكتبة الأسد
qq


__________________
رد مع اقتباس
إضافة رد
إضافة رد

العلامات المرجعية

الكلمات الدلالية (Tags)
اسرائيل

« الخصوصية في الثقافة القومية العربية | إرهاصات أولية في العمل المعجمي العربي ..عبد العزيز المقالح »

يتصفح الموضوع حالياً : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
أدوات الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
التصعيد الصهيوني في غزة عبدالناصر محمود أخبار الكيان الصهيوني 0 02-11-2017 08:38 AM
الكيان الصهيوني نمر من ورق عبدالناصر محمود أخبار الكيان الصهيوني 0 11-29-2016 09:44 AM
فرص صمود الكيان الصهيوني عبدالناصر محمود أخبار الكيان الصهيوني 0 08-25-2014 07:07 AM
مسخرة .. الوفد (الصهيوني) عبدالناصر محمود أخبار منوعة 0 08-10-2014 06:41 AM
عنصرية الكيان الصهيوني عبدالناصر محمود أخبار الكيان الصهيوني 0 12-18-2013 08:25 AM

 

 

 
 

 

 
     
 

  sitemap  forummap

 


جميع الأوقات بتوقيت GMT +3. الساعة الآن 01:53 AM.

الاستايل الأصلي من تصميم استضافة لمسات


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
Adsense Management by Losha
جميع المواضيع والمشاركات المطروحة تعبر عن وجهة نظر كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع
جميع الحقوق محفوظة لـ موقع شذرات
1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68