ماذا بعد غثاء السيل ؟!!

لا يستطيع أكبر محلل سياسي واجتماعي في عصرنا الحالي تشخيص حال الأمة كما شخصه المصطفى الهادي قبل ما يقارب 14 قرناً مضى ، نعم هذا حالنا الذي ورد في حديثه

إضافة رد
قديم 08-24-2021, 09:31 AM
  #1
إدارة الموقع
 الصورة الرمزية Eng.Jordan
تاريخ التسجيل: Jan 2012
الدولة: الأردن
المشاركات: 24,547
افتراضي ماذا بعد غثاء السيل ؟!!




لا يستطيع أكبر محلل سياسي واجتماعي في عصرنا الحالي تشخيص حال الأمة كما شخصه المصطفى الهادي قبل ما يقارب 14 قرناً مضى ، نعم هذا حالنا الذي ورد في حديثه عليه السلام التالي :
قال صلى الله عليه وسلم: (يُوشِكُ أَنْ تَدَاعَى عَلَيْكُمُ الأُمَمُ مِنْ كُلِّ أُفُقٍ كَمَا تَتَدَاعَى الأَكَلَةُ عَلَى قَصْعَتِهَا، قُلْنَا: مِنْ قِلَّةٍ بِنَا يَوْمَئِذٍ؟ قَالَ: لا، أَنْتُم يَوْمَئِذٍ كَثِيرٌ، وَلَكِنَّكُمْ غُثَاءٌ كَغُثَاءِ السَّيْلِ، يَنْزَعُ اللَّهُ الْمَهَابَةَ مِنْ قُلُوبِ عَدُوِّكُمْ وَيَجْعَلُ فِي قُلُوبِكُمُ الْوَهَنَ، قِيلَ: وَمَا الْوَهَنُ؟ قَالَ: حُبُّ الْحَيَاةِ وَكَرَاهِيَةُ الْمَوْتِ) [رواه أبوداود].

كلنا مررنا بهذا الحديث لكننا لم نتوقف عنده ونبدأ بالتفكير وماذا بعد ذلك ؟؟؟

قد يكون الإنسان بفطرته مجبول على الخوف والحذر من القادم والمجهول مع أنه باختلاف الأحداث وتسلسلها النهايات واحدة للجميع طال الزمن أم قصر ، حقيقة إننا لا نخشى فقط النهايات بل أننا حتى نخشى البدايات ، لأنها تحتاج إلى تضحيات بما نملك من أجزاء ولو قليلة من الاستقرار الإقتصادي والإجتماعي والنفسي . لذا دائماً نكتفي بالسير قدماً نحو النهايات المرسومة لنا بخبث بدون أن نبحث عن سُبل نجاة وبدايات جديدة .

بعيدأ عن تفاصيل حالة الهوان والذل التي تعيشه نسبياً الشعوب على اختلافها ، اعتقد أن الإشكالية تكمن في الحلول بالرغم من أن جذور هذه المعضلة واضحة وتم تشخيصها من قبل رسولنا الهادي عليه السلام ، إلاّ أن تفكيك الجذور وتحويلها إلى جزئيات تمكننا من التعامل معها في عصرنا الحالي تحتاج لفطنة ودراية وحذر . فقواعد اللعبة الأممية اختلفت وبات التعاطي مع نزعات التحرر ضرب من الانتحار التدريجي ولنا فيما حدث في بعض الدول العربية عبرة وعظة .

إذاً ما العمل ؟! الأمر يحتاج لاستنهاض الأمة على مستوى الأفراد ليتحرر الفرد أولاً والبقية تأتي لاحقاً بحيث لا يحتاج الإنسان بعد الله وتوفيقه إلاّ لقوته الجسدية والعقلية ليعتمد على ذاته في خطة طريق تجعل من الاكتفاء الذاتي سبيل النجاة بعيداً عن تعقيدات الحياة وعن مصائد الأنظمة العالمية الربوية والإقتصادية والسياسية .

كشعوب أصبحنا نمتلك قدر من الوعي يؤكد لنا أن ما يحاك لنا هو مزيداً من الاستعباد والذل والهوان ، إذاً علينا أن نسارع في إيجاد الحلول لنغادر دائرة الذل التي أُجبرت أنظمة دولنا على ممارستها علينا كثمن لبقائها على الكراسي . ولا أفضل من أن نفكك كل القيود التي تلف حولنا من خلال الاعتماد على الله وبركته وتوفيقه بأن ييسر لنا سبل عيش كريم بعيداً عن الضرائب والأنظمة الربوية والقروض الدولية والبضائع المستوردة والملوثة ، وذلك بالعودة للزراعة والفلاحة وتربية الحيوانات وبناء التجمعات البشرية بعيداً عن الملوثات وتجميع المياه والحصاد المائي لتفادي أكبر تحدي إنساني قادم إلي البشر يتمثل بأزمة غذاء عالمي خطيرة ستأكل الأخضر واليابس . اقتصاد الفرد قد يحطم قيود اقتصاد العولمة الذي ترتبه أنظمة الظلام والبنوك الربوية وشركات التأمين والضرائب والجمارك والمدفوعات الملوثة بالنشاطات الربوية .

الكثير من الباحثين دقوا جرس الإنذار وحتى الدول العظمى أعلنت أن العالم يقترب من مجاعات وأزمة غذاء عالمي ولكن هل من مستمع ؟؟!!


المصدر: ملتقى شذرات

__________________
(اللهم {ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار} (البقرة:201)
Eng.Jordan غير متواجد حالياً  
رد مع اقتباس
إضافة رد

العلامات المرجعية

الكلمات الدلالية (Tags)
ماذا, الشيء, بعد, غباء

مواضيع ذات صله كتاب شذرات



يتصفح الموضوع حالياً : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
أدوات الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
ترامب: إنفاق 7 تريليونات دولار في الشرق الأوسط "غباء" Eng.Jordan أخبار اقتصادية 0 02-13-2018 10:59 AM
كتاب "وولف": اكتشف الجميع شدة غباء وجهل وسطحية وتفاهة ترامب Eng.Jordan أخبار عربية وعالمية 0 01-06-2018 12:25 AM
تداعيات التفاهم الإيراني الغربي هل هو ذكاء صهيوأمريكي أم غباء عربي؟! Eng.Jordan مقالات 2 12-17-2013 01:13 PM
كن مرحاَ بعض الشيء... صباح الورد الملتقى العام 4 07-18-2012 08:03 AM
الذهب ذهب وإن علاه الصدأ احمد ادريس الملتقى العام 8 06-19-2012 04:47 PM

     

 

 

  sitemap 

 

جميع الأوقات بتوقيت GMT +3. الساعة الآن 01:16 AM.