الرئيسية  الحكم والأمثال   مكتبة التصاميم تفسير الأحلام فوتوشوب أونلاين أذكار المسلم  القرآن الكريم  اتصل بنا

 

 

العودة   شذرات عربية > مكتبة شذرات الإلكترونية > بحوث ودراسات منوعة

بحوث ودراسات منوعة أوراق بحثية ودراسات علمية

 

 

دراسة مقارنة في القانون المدني العراقي والمصري

م.م.ميثاق طالب عبد حمادي المقدمة الملكية أما أن تكون ملكية مفرزة أو ملكية شائعة ، والملكية الشائعة أما أن تكون شائعة شيوعاً عادياً

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1

إدارة الموقع

 
الصورة الرمزية Eng.Jordan

المستجيرة بحمى الرحمن

تاريخ التسجيل: Jan 2012

الدولة: الأردن

المشاركات: 14,147

   08-03-2012

 05:04 PM

الأوسمة

 عطاء متواصل ومثمر بإذن الله
My SMS اللهم إنك عفوّ تحب العفو فاعفُ عنا

  مزاجي

 

افتراضي دراسة مقارنة في القانون المدني العراقي والمصري


Ping your blog, website, or RSS feed for Free

م.م.ميثاق طالب عبد حمادي

المقدمة
الملكية أما أن تكون ملكية مفرزة أو ملكية شائعة ، والملكية الشائعة أما أن تكون شائعة شيوعاً عادياً أو شيوعاً إجبارياً ، ولما كانت الملكية الشائعة مملوكة من قبل أكثر من شخص واحد فأنها كثيراً ما تثير المشاكل بشأن الانتفاع بها من حيث استعمالها واستغلالها ، لذلك فالملكية الشائعة هي ليست الصورة المثلى للملكية ، بسبب تلك المشاكل التي تثيرها ..
نتيجة لذلك يلجأ الشركاء للبحث عن أفضل الوسائل للانتفاع دون إثارة تلك المشاكل أو التقليل منها فيعمدوا الى اللجوء للمهاياة ، فيتفقوا على طريقة معينة للانتفاع بهذا المال الشائع والتي تتم إما من خلال انتفاع كل شريك بجزء من المال الشائع مدة معينة وهذا ما يسمى بالمهاياة المكانية أو من خلال انتفاع كل شريك بالمال الشائع كله مدة معينة وهذا ما يسمى بالمهايأة الزمانية .
وعليه خصصنا بحثنا لموضوع (التنظيم القانوني للمهاياة ) دراسة مقارنة في القانون المدني العراقي والمصري ، حيث سنسلط الضوء ومن خلال هذا البحث على بعض المشاكل المتعلقة بمدى اشتراط موافقة جميع الشركاء لتحقق المهايأة وهل هي عقد فأن كانت كذلك فهل هو عقد ملزم للجانبين ؟ وما هي الآثار التي يرتبها ؟ وكذلك هل المهايأة في القانون العراقي ممكن أن تكون سبب من أسباب إنهاء الشيوع ؟ ولماذا ؟ وكذلك مدى التزام الأطراف بأتباع شكلية معينة في المهايأة إن وردت على عقار ؟
وسنتبع في طرح هذا الموضوع أسلوب الدراسة المقارنة ما بين القانون المدني العراقي والقانون المدني المصري بسبب وجود بعض المسائل الخلافية فيما بين هذين القانونيين .
معتمداّ في طرح موقف المشرع والفقه العراقي على الاستعانة بموقف القضاء العراقي والمتمثل بمحكمة التمييز ..
ونظراً لعدم وجود دراسات فقهية أو قانونية حول الآثار المترتبة على عقد المهايأة وإنما يكتفون بالإحالة إلى أحكام عقد الإيجار بتكييف قواعد هذا العقد من حيث الآثار المترتبة عليه على آثار المهايأة وهذا ما سنتبعه في أسلوب بحثنا هذا فضلاً عن الاستعانة ببعض قرارات محكمة التمييز العراقية بشأن ذلك ، بما لا يتعارض وطبيعة المهايأة .
وسنتناول موضوع "التنظيم القانوني للمهايأة " في مبحثين مسبوقين بمقدمة وملحقين بخاتمة ، سنخصص المبحث الأول لبيان مفهوم المهايأة ، والذي سنتناوله في ثلاثة مطالب الأول للتعريف بالمهايأة ، والثاني لأسباب اللجوء اليها ، أما الثالث فسنعقده لتوضيح أنواع المهايأة .
أما المبحث الثاني فسنتناول فيه الآثار المترتبة على المهايأة والتي سنطرحها في مطلبين ، الأول لبيان التزامات الشركاء المتهايئين وعلى ثلاثة فروع ، أما الثاني فسنعقده لتوضيح التزامات الشريك المتهايئ أثناء فترة انتفاعه وعلى ثلاثة فروع أيضاً.
... ومن الله التوفيق ...















المبحث الأول
مفهوم المهايأة
سنتناول في هذا المبحث مفهوم المهايأة والذي سنحاول أن نبين فيه تعريفها أولاً ومن الجانبين اللغوي والاصطلاحي ، هذا في المطلب الأول ، أما المطلب الثاني سنبين فيه أهم الأسباب التي تؤدي الى اللجوء للمهايأة ، أما المطلب الثالث فسنعقده لأنواع المهايأة :
المطلب الأول
تعريف المهايأة
وسنتناول فيه تعريف المهايأة من الناحيتين اللغوية والاصطلاحية وذلك في الفرعين الآتيين :
الفرع الأول : المهايأة لغة
المهايأة وسميت أيضاً بالمهاناة بالنون ، لأن كل واحد من الشركاء هنأ صاحبه بما أراد ، وأيضاً سميت بالمهابأة بالباء لأن كل واحد من الشركاء وهب لصاحبه الاستمتاع بحقه .
وهيّأ الأمر تهيئةُ : أصلحه فهو مهيّأ ، ومنه الهيئة وهي صورة الشيء وشكله وحالته ، وذوي الهيئات الحسنة أي الذين بلزمون حالة وسمة واحدً ، لا تختلف حالاتهم بالتنقل من هيئة الى هيئة .
وتهايؤوا على كذا : تمالئوا والمهايأة ، الأمر المتهايأ عليه . والمهايأة : أمر يتهايأ القوم فيتراضون به (1).
الفرع الثاني : المهايأة اصطلاحاً
لم يرد تعريف للمهايأة في كل من التشريع العراقي ولا التشريع المصري ، وقد عرفتها مجلة الأحكام العدلية العراقية في م (1174) بأنها (( عبارة عن قسمة المنافع )) وقد أقتبس بعض الفقهاء العراقيين هذا التعريف من المجلة فعرفوا المهايأة بأنها قسمة منافع الشيء لا أعيانه (2) .
وذهب البعض الى تعريفها بأنها مقايضة انتفاع بانتفاع (3) .
وعرفت أيضاً أنها قسمة مؤقتة لا تنهي الشيوع ، وإنما تقتصر على تنظيم الانتفاع بالشيء الشائع ، بحيث يحصل كل شريك على قدر من منافعه يتناسب مع حصته ، وهي أما مكانية أو زمانية (4).
ومن خلال هذه التعاريف فلاحظ أنها تنصب جميعاً على أبراز بعض الخصائص التي تتميز بها المهايأة وهي :
أولاً :أن المهايأة تتم من خلال الاتفاق بين الشركاء المتهايئين وبذلك فهي عقد ، وهذا هو من العقود الملزمة للجانبين ، حيث ترتب حقوق والتزامات متبادلة في ذمة كل طرف من أطرافها (5) .
ثانياً : أنها من العقود الرضائية في الأصل التي لا تحتاج إلى شكلية معينة لانعقادها حتى لو وردت على عقارات (6).
ثالثاً : أنها من العقود الواردة على المنفعة كما هو الحال في عقد الإيجار وبذلك فهي قسمة للمنافع دون الأعيان ، فلا تؤدي المهايأة إلى إنهاء الشيوع في القانون المدني العراقي مهما طالت مدتها ، لذلك فمن الخطأ أن يتم بحث المهايأة عند البحث في موضوع إنهاء الشيوع ، وإنما يجب أن يكون نطاق بحثها هو في طرق الانتفاع بالمال الشائع ، لذلك أنا اتفق مع من ذهب إلى دراسة المهايأة ضمن طرق الانتفاع وليس مع طرق إنهاء الشيوع (7) .
رابعاً : أن نطاق المهايأة هي الأشياء القيمية لان الأشياء المثلية لا يمكن الانتفاع بها مع بقاء أعيانها ثابتة ، سواء أكانت الأشياء القيمية متحدة في الجنس أم مختلفة كالدار والسيارة أو الأرض الزراعية (8).
خامساً : لا يمكن أن ترد المهايأة الا على أشياء غير قابلة للاستهلاك لأن من أبرز التزامات الشريك المتهائي المنتفع هو الالتزام برد المال الشائع عند انتهاء المهايأة (فترة انتفاعه)(9)
سادساً : عقد المهايأة من أعمال الإدارة ، لأن المشرع أشار وبشكل صريح على أنها لا تستمر لمدة تزيد علة 5 سنوات في م (1078) من القانون المدني العراقي والمادة (846) من القانون المدني المصري .
سابعاً : عقد المهايأة من عقود المعاوضة لأن كل متهايئي ينتفع بالمال الشائع سواء في المهايأة الزمانية أم المكانية لمدة تتناسب مع حصته في مقابل التزامه بتمكين المتهايئ الآخر الانتفاع بالمال الشائع أيضاً.

المطلب الثاني
أسباب اللجوء الى المهايأة
سنبين في هذا المطلب أهم الأسباب التي تؤدي للجوء إلى المهايأة والتي تدفع الشركاء إلى تنظيم الانتفاع بالمال الشائع فيما بينهم تهايئاً، وهي تتركز في سببين هما :
ا – عدم قابلية المال الشائع للانتفاع المشترك ، ب – عدم وجود الرغبة لدى الشركاء في إنهاء الشيوع والتي سنتناولها في فرعين وكالاتي :-

الفرع الأول : أن يكون المال الشائع غير قابل للانتفاع المشترك (10) الغرض المباشر الذي تهدف المهايأة إلى تحقيقيه هو الانتفاع الأمثل بالأموال الشائعة عندما يكون ذلك المال غير قابل للانتفاع المشترك ، كأن يكون المال الشائع مثلاً داراً صغيرة تتكون من غرفتين مملوكة لخمسة ملاك على الشيوع ، فهنا لا يمكن لهؤلاء الشركاء الانتفاع بهذا الدار انتفاعاً مشتركاً إلا من خلال المهايأة ، أو أن يكون المال الشائع سيارة أو غيره من الأشياء القيمية الأخرى التي لا تقبل الانتفاع المشترك (11) .
فالمال الشائع مملوك من عدة أشخاص وليس من قبل شخص واحد ، لذلك فأن سلطة الشريك في الانتفاع بالشيء الشائع يجب أن تتقيد بحقوق شركاءه الآخرين ، لذلك فإذا كان هذا المال قابلاً للانتفاع المشترك ، كان للشركاء أن ينتفعوا به انتفاعاً يتلاءم وطبيعته ، أما أذا كان غير قابل لذلك الانتفاع ، جاز لهم أن يتفقوا على الانتفاع به من خلال المهايأة (12) .
لهذا فلو كان المال الشائع قابلاً للانتفاع المشترك لما وجدت الضرورة لاتفاق الشركاء على المهايأة ، كما لو كان بئراً فعندها لاستطاع كل من الشركاء الانتفاع به بالسقي ، أو كان طريقاً لاستعمله الشركاء للمرور به (13).
نستنتج من ذلك أن المال الشائع عندما لا يكون قابلاً للانتفاع المشترك بطبيعته كما لو كانت سيارة أو حيوان معين ، أو بسبب اختلاف رغبات الملاك حول الطريقة التي يتم بموجبها الانتفاع بهذا المال الشائع ، كما لو كانت أرضاً زراعية مملوكة من قبل ثلاث أشخاص أحدهم يريد زراعتها محصول الحنطة والآخر يريد زراعتها بالشعير والثالث يريد زراعتها بالخضروات ، فهنا لا سبيل لهم إلا الاتفاق على المهايأة لغرض الانتفاع بهذا المال الشائع ، لذلك فلما كان المالك ليس شخصاً واحداً والرغبات متعددة ومختلفة من شخص لآخر فنادراً ما يحصل الاتفاق بين الشركاء حول أمكانية الانتفاع بالمال الشائع بصورة مشتركة، لذلك يلجئوا إلى المهايأة.
الفرع الثاني: عدم رغبة الشركاء في إنهاء الشيوع
إن وصف المال الشائع بأنه غير قابل للانتفاع المشترك لا يعد لوحده سبباً كافياً يدفع الشركاء إلى المهايأة ، لأن ذلك قد يكون سبباً قوياً يدفع الشركاء إلى إنهاء الشيوع من خلال قسمة المال الشائع فيما بينهم ، لذلك يضاف إلى السبب الأول سبب ثانٍ هو عدم الرغبة في إنهاء الشيوع ، إذ في كثير من الأحيان يعتقد الشركاء إن المنفعة التي يحصلون عليها من جراء انتفاعهم بالمال الشائع هي أكثر من تلك التي سيحصلون عليها فيما لو حصلت قسمة ذلك المال وانتهى الشيوع فيما بينهم . كما لو كان المال الشائع باخرة مملوكة من قبل ثلاثة أشخاص واختلفوا حول طريقة الانتفاع وأسلوبها ولم تكن لديهم الرغبة في أإنهاء الشيوع لأسباب اجتماعية (أي تقوية العلاقات الاجتماعية فيما بينهم ) . أو لأسباب اقتصادية أي أن المردود الذي يحصلون عليه وهم على الشيوع أكثر مما يحصلون عليه فيما لو حصلت القسمة فيما بينهم ، لذلك فهم يفضلون البقاء على الشيوع مع اقتسام منافع ذلك الشيء من خلال اتفاقهم على المهايأة .
فضلاً عن ذلك أن المال الشائع ذاته قد تكون طبيعته تأبى القسمة ، أي لا يمكن قسمته فيما بين الشركاء مع بقاء المنفعة المقصودة منه ، لذلك فلا يمكن قسمته قسمة عينية وإنما يتم قسمته قسمة تصفية ، والتي لا يرغبون في إجراءها لأنها سوف تحرمهم من المال الشائع ذاته (14) .
لذلك جرى العمل على أن لا يتم إجراء المهايأة في المثليات(15) .
وكما في مثالنا السابق الباخرة فلا يمكن إجراء قسمتها قسمة عينية لذلك لا يمكن قسمتها ألا تصفية ، ألا أن الشركاء لا يرغبون في أن يفقدوا ملكية تلك الباخرة ويفضلوا الانتفاع بها لذلك يصار إلى المهايأة .
وعلية فعندما يتعذر على الشركاء ، استعمال المال الشائع استعمال مشترك ولم يعزموا على إزالة الشيوع بطلب القسمة ، فأن بإمكانهم الاتفاق على تنظيم الانتفاع بالمال الشائع من خلال المهايأة(16) .

المطلب الثالث
أنواع المهايأة
المهايأة تكون على نوعان هما : مهايأة مكانية ومهايأة زمانية ، فالمكانية تخول كل شريك الاختصاص بجزء من المال الشائع يعادل حصته الشائعة ، أما الزمانية فتخول الشريك الاختصاص بكل المال الشائع لمدة معينة ، ولكن بعض التشريعات أضافت نوع آخر للمهايأة وهي المهايأة القضائية أي تلك التي تتم بقرار قضائي ، وقد تم قصر نطاقها في المنقولات دون العقارات ، لذلك سنتناول أنواع المهايأة في فرعين ، نخصص أولهما لبيان المهايأة المكانية والزمانية و الثاني لبيان المهايأة الرضائية والقضائية :-






الفرع الأول :- المهايأة المكانية والزمانية :
وسنتناول في هذا الفرع أنواع المهايأة من حيث الأثر وهي أما تكون زمانية متعلقة بالزمان أو مكانية متعلقة بالمكان وكالاتي :-
أولاً :- المهايأة المكانية :
عرفت المهايأة المكانية بأنها :- اتفاق الشركاء بان يختص كل منهم بمنفعة جزء مفرز يساوي حصة في المال الشائع على أن يتنازل مقابل ذلك عن باقي الأجزاء (17) .
والبعض الآخر عرفها بأنها أتفاق بين الشركاء على أن يختص كل منهم بمنفعة جزء مفرز يوازي حصته الشائعة (18) .
لذلك ففي المهايأة المكانية يختص كل شريك في الشيوع بجزء مفرز من المال الشائع يعادل حصته في ذلك المال ، ووفقاً لذلك يتهيأ لكل منهم أن يحوز مالاً مفرزاً يستقل بإدارته وأستغلاله والأنتفاع به ، فله أن يسكنه ان كان داراً أو أن يؤجره وإذا كان أرضاً زراعية فله الحق بزراعتها على نفقته أو أن يقوم بتأجيرها بالنقد أو بطريق المزارعة ، وبوجه عام له أن يستغل ما أختص به من جزءاً مفرزاً من المال الشائع وأن ينتفع به بنفسه أو بواسطة غيره ، ولا يحابيه احد من الشركاء على أدارته لنصيبه ولا بالغلة التي حصل عليها أو الثمار (19).
فهذه التعاريف والتوضيحات التي وردت بشأن المهايأة المكانية كلها تشير إلى ضرورة أتفاق الشركاء ، فالرضا والإجماع لازم في المهايأة المكانية ، ولا يجوز إلزام أي من الشركاء بها وإجراءها جبراً عليه دون رضاه ، فالمهايأة المكانية يلزم أن تتحقق باتفاق كافة الشركاء وذلك واضح من خلال ما أشارت إليه م (1078) ف 1 من القانون المدني العراقي التي نصت على أنه (( يجوز الاتفاق مابين الشركاء على قسمة المال الشائع مهايأة ..)).
وكذلك م (846) ف1 من القانون المدني المصري التي أشارت إلى أن (( في قسمة المهايأة يتفق الشركاء على أن يختص ..))(20) .
وعلى هذا الأساس فلو كان المال الشائع داراً سكنية مملوكة لاثنين فيختص كل منهم بأن يسكن جزء منه والثاني يسكن الجزء الآخر فلا يمكن أن يتصور أجراء المهايأة المكانية دون إجماع الشركاء عليها .
والشريك الذي يحصل على جزء مفرز بموجب المهايأة المكانية تكون له سلطات الاستعمال والاستغلال بشرط عدم الأضرار بالمال الشائع واستعماله لغير ما أعد له ، فمثلاً لا يجوز للشريك أن يستغل الدار المعدة للسكن ويحولها إلى معمل أو مصنع إلا أذا اتفق الشركاء على خلاف ذلك .
أما من حيث المدة فقد قيد القانون حرية الشركاء فلم يجز الاتفاق على قسمة المهايأة لمدة تزيد على خمس سنين ، ولذا فأنهم أذا اتفقوا على مدة تزيد على ذلك، انتقصت تلك المدة إلى المقدار المذكور بموجب نظرية انتقاص العقد ، وإذا لم ترد الإشارة إلى مدة حسبت مدتها سنة واحدة قابلة للتجديد عند عدم إعلان الشريك رغبته عن التجديد في ظرف ثلاثة أشهر قبل انتهاء السنة الجارية (21) .
وهذه الأحكام أشارت إليها م (1078/ف1) من القانون المدني العراقي ،والمادة 846/1 من القانون المدني المصري ، وأيدت ذلك محكمة النقض المصرية وذكرت أيضاً أنه لا يجوز إعمال نص هذه المادة بأثر رجعي على التصرفات التي سبقت صدور هذا القانون (22) .
يتضح من نصوص المواد السابقة أن قيد الخمس سنوات لا يحول دون الاتفاق مجدداً على قسمة المال الشائع مهايأة بعد انتهاء هذه المدة ، ولكنه يحول دون استمرار التجديد التلقائي لمدة يزيد مجموعها مع مدة العقد الأصلي على خمس سنوات (23) .
وبذلك نلاحظ توحد مواقف المشرع العراقي والمصري والقضاء العراقي والمصري حول مدة المهايأة المكانية .
ويبدوا أن الأساس الذي استند إليه كل من المشرع العراقي والمصري بتقيد مدة المهايأة المكانية إلى خمس سنوات وعدم إمكانية تجديدها بصورة تلقائية دون اتفاق صريح بذلك هو أن المال الشائع يبقى على الشيوع رغم أجراء المهايأة فالأخيرة وكما قلنا سابقاً لا تؤدي إلى إنهاء الشيوع لذلك فالمال يبقى مشاعاً بين الشركاء هذا من جانب ، من جانب آخر هو وجود نصوص صريحة في القانون سواء أكان المدني العراقي أم المدني المصري تمنع وبصورة واضحة إجبار الشريك على البقاء على الشيوع مدة تزيد على خمس سنوات (24). ولما كان الشريك المتهايئي لا يستطيع أن يستقل بإرادته المنفردة لآنهاء المهايأة لذلك فوجود شرط يسمح بإجرائها لمدة تزيد على خمس سنوات يعد تعارضاً واضحاً مع نصوص القانون التي منعت الإجبار على البقاء في الشيوع مدة تزيد على خمس سنوات .
وتتجه محكمة التمييز العراقية في أحكامها إلى اعتبار القسمة الرضائية والتي تتم مابين الشركاء دون إن يتم تسجيلها في دائرة التسجيل العقاري بمثابة المهايأة المكانية ، حيث يعتبر كل شريك قد أرتضى لنفسه الحالة أو الجزء الواقع تحت يده، ويبدوا أن القسمة المقصودة هنا هي القسمة الرضائية دون القضائية (25).

وفي صدد المهايأة المكانية نلاحظ وجود اختلاف في الآثار المترتبة عليها بين كل من القانون المدني العراقي والمصري ، ففي الوقت الذي لا يترتب على استمرار المهايأة المكانية لمدة تزيد على 15 سنة أي أثر مكسب للملكية في القانون المدني العراقي نلاحظ أن المشرع المصري وفي المادة 846 ف 2 أشار وبصورة صريحة إلى انقلاب المهايأة المكانية إلى قسمة نهائية إذا دامت خمس عشرة سنة ، حيث أشارت إلى (( وإذا دامت هذه القسمة خمس عشرة سنة ، أنقلبت قسمة نهائية ، ما لم يتفق الشركاء على غير ذلك ...)).
وقد جاء في المذكرة الإيضاحية للمشروع التمهيدي أن المهايأة المكانية تنقلب قسمة نهائية دون أثر رجعي أذا دامت أكثر من خمس عشرة سنة ، وعبارة دون أثر رجعي والواردة في المذكرة الإيضاحية محل نظر والسبب في ذلك هو إن القسمة ما دامت أصبحت نهائية فأنها تسري بأثر رجعي ككل قسمة نهائية (26) .
ونحن نؤيد ذلك الاعتراض وبدليل المادة (1075) من القانون المدني العراقي التي اعتبرت اثر القسمة هو أثر كاشف وتقابلها المادة (843) من القانون المدني المصري .
وقد جاء في تبرير اتجاه المشرع المصري بشأن انقلاب المهايأة المكانية إلى قسمة نهائية بأن المهايئة المكانية التي تدوم خمس عشرة سنة دون أن يرغب أحد في انهائها هي خير قسمة نهائية يستطيع الشركاء أن يصلوا إليها ، وقد وصلوا إليها فعلاً بالتجربة وأطمأنوا لنتائجها ، فأن كانوا يريدون غير ذلك فما عليهم إلا أن يتفقوا مقدماً على أن قسمة المهايأة لا تنقلب إلى قسمة نهائية (27).
وقد ذهب القضاء المصري في الكثير من أحكامه إلى تطبيق هذه المادة حيث أشارت محكمة النقض المصرية إلى إن قسمة المهايأة لا تتحول إلى قسمة نهائية وفقاً للمادة 846/2 من القانون المدني المصري إلا بدوام حيازة الشريك للجزء المفرز من المال الشائع مدة خمسة عشرة سنة ما لم يتفق الشركاء على خلاف ذلك مقدماً (28).
ولأن صح هذا التعليل للحل المذكور من الناحية الفعلية فأن القول بصحته لا يسلم به من الناحية الاجتماعية ، وذلك لان في بلادنا وبالنظر لما هو معروف من طبيعة الروابط الاجتماعية فأن الورثة ربما يحبون الأخ الأكبر بأكبر القطع وأفضلها في قسمة المهايأة ، لذلك فلا يجيز عندئذ أنقلاب المهايأة إلى قسمة نهائية كي لا يحصل مالا تحمد عقباه من ندم وأسف بشأن ما حصل .
هذا وأن المشرع المصري قد أقام قرينة قانونية مفادها أن الشريك في الشيوع إذا ما حاز جزءاً مفرزاً من المال الشائع مدة خمس عشر سنة ، افترض فرضاً قابلاً لإثبات العكس أن حيازته لهذا الجزء قامت على أساس قسمة مهايأة سبق إبرامها بين الشركاء ، وذلك في ف 2 من المادة (846) ، ولاشك أن هذه القاعدة ذات طابع عملي واضح فكثيراً ما يصعب الاهتداء بعد أن يضع الشريك يده على جزء مفرز إلى ما يثبت سبق حصول قسمة مهايأة فأزال النص هذه الصعوبة العملية أو فرض وجود المهايأة أعفى الشريك من هذا الإثبات الشاق (29).
وبعد أن يتم أنقلاب المهايأة إلى قسمة نهائية يملك كل شريك الحصة المفرزة التي كانت بحيازته ومن ثم وجب تسجيلها كي يتمكن من الأحتجاج بها على الغير(30) .
أما بصدد الإثبات لوجود المدة في عقد المهايأة فمن خلال الرجوع إلى أحكام القضاء والقواعد العامة نستنتج إن عقد المهايأة كتصرف قانوني لا يجوز إثباته بالشهادة بل يجب أن يستند إلى عقد تحريري إذا جاوزت قيمته خمسة الآف دينار، وفق المادة 77 المعدلة من قانون الإثبات العراقي لسنة 1979 وهذا ما أكدته محكمة التمييز العراقية في أحد قراراتها بنصها (( أن الادعاء بوجود مهايأة مكانية يجب أن يستند إلى عقد تحريري يوضح نصيب كل شريك من هذه الأرض وحقوق والتزامات الشركاء)) (31) .
ثانياً " المهايأة الزمانية :
أذا تعذر على الشركاء استعمال المال الشائع استعمالاً مشتركاً وليس في نيتهم إنهاء الشيوع فان لهم الحق في تنظيم الانتفاع بالمال الشائع فيما بينهم ، حيث ينتفع كل شريك بالشيء الشائع لمدة تتناسب مع حصته (32).
وهذا ما ذهب اليه القانون المدني العراقي في المادة (1078) ف 2 منه بالنص على (( ويصح أن تكون المهايأة زمانية ، بأن يتفق الشركاء على أن يتناوبوا بالانتفاع بجميع المال الشائع كل منهم لمدة تتناسب مع حصته )).
وعليه فالمهايأة الزمانية يتفق الشركاء على أن يتناوبوا بالانتفاع بالعين الشائعة جميعاً كل منهم مدة تتناسب مع مقدار حصته في تلك العين فإذا تساوت الحصص تساوت مدد الانتفاع (33) .
أما القانون المدني المصري فأشار إلى ذلك في المادة (847) وهو مطابق لما جاء بالقانون المدني العراقي.
وعليه ففي المهايأة الزمانية ينتفع كل شريك بكل المال الشائع فالتحديد هنا تم على الزمان وليس على المكان ، كما في المهايأة المكانية ، وغالباً ما تكون المهايأة الزمانية في المنقولات إذ يصعب في كثير من الأحيان الانتفاع بها من خلال المهايأة المكانية لصعوبة تجزئتها واقتسامها والانتفاع بها من أكثر من شخص وفي وقت واحد ، فمثلاً لو كانت هنالك سيارة مملوكة على الشيوع بين شخصين فسوف يصعب التهايئ عليها مهايئة مكانية لذلك يتم اللجوء إلى المهايأة الزمانية كأن ينتفع بها كل واحد منهم لمدة سنة .
وتخضع المهايأة الزمانية من حيث الإثبات والاحتجاج بها ومدتها إلى الأحكام التي اشرنا إليها في المهايأة المكانية ، وتنتهي المهايأة الزمانية بانقضاء مدتها والتي يتم تحديدها بالاتفاق مابين الشركاء (34) .

الفرع الثاني : المهايأة الرضائية والقضائية
وسنتناول في هذا الفرع أنواع المهايأة من حيث المصدر فهي أما أن تكون رضائية وهذا هو الأصل العام وأما أن تكون قضائية وهذا هو الاستثناء.
أولاً : المهايأة الرضائية
وهذا هو الأصل في المهايأة فهي تتم رضاءاً لانه وكما ذكرنا سابقاً يجب أن تنعقد المهايأة من خلال الاتفاق ، لذلك فالمهايأة الرضائية هي التي تتم بأتفاق الشركاء على تنظيم الانتفاع بالمال الشائع سواء عن طريق أختصاص كل شريك بجزء من ذلك المال يعادل حصة الشائعة وهذا مايسمى بالمهايأة المكانية أو من خلال انتفاع كل شريك بالمال الشائع مدة تتناسب وحصته الشائعة في ذلك المال ، وهذا ما يسمى بالمهايأة الزمانية .
يتضح من ذلك أن الأصل في المهايأة سواء أكانت زمانية أم مكانية أنها تتم رضاءاً وباتفاق الشركاء ولوضوح هذه المسألة سنقتصر هنا على التركيز على النوع الآخر وهي المهايأة الفضائية .
ثانياً : المهايأة القضائية
إذا كان الأصل في المهايأة أنها تجري رضاءاً إلا إنه في حالات أستثنائية يمكن أن تجري من خلال القضاء ، وقد اورد المشرع العراقي هذا الاستثناء في م(1080) منه وقيد من نطاقه فحصره في المنقولات دون العقارات إذ أشار الى (اذا لم يتفق الشركاء على المهايأة في المنقول ، ولم يطلب أحدهم إزالة الشيوع فللشريك الذي طلب المهايأة مراجعة محكمة البداءة لأجرائها).
وواضح من ذلك أن هذه المهايأة يصار إليها أذا لم يتفق الشركاء بشأن المهايأة، بأن أرادها البعض ولم يردها البعض الآخر فهنا من يرغب بإجرائها عليه اللجوء إلى القضاء فتكون المهايأة بقرار من المحكمة المختصة وهي محكمة البداءة.
والمشرع العراقي حصر المهايأة القضائية في المنقولات دون العقارات والسبب في ذلك يعود إلى رغبته في أن يضيق من نطاقها .. ولم يأخذ المشرع المصري بهذا الاستثناء .
ونود أن نبين هنا أن المشرع المصري قد أوردت تطبيقاً للمهايأة القضائية في المادة (849) من القانون المدني تختلف عما ذهب إليه المشرع العراقي وكان تنظيمها على سبيل الاستثناء حيث أشار إلى أنه من حق الشركاء وأثناء إجراءات القسمة النهائية أن يتفقوا على أن يقسم المال الشائع مهايأة بينهم وتبقى هذه المهايأة نافذة حتى الانتهاء من إجراءات القسمة النهائية ، وفي حالة تعذر الاتفاق بين الشركاء على تنظيم المهايأة جاز للقاضي الجزئي أن يأمر بها إذا طلب منه أحد الشركاء ذلك بعد الاستعانة بخبير إذا اقتضى الأمر
وبذلك يكون هذا النوع من أنواع المهايأة عبارة عن إجراء مؤقت يسبق القسمة النهائية ، سيما وان إجراءات هذه الأخيرة قد تبدأ وتستغرق وقتاً طويلاً أو يتوقع أن تستمر لفترة طويلة لذلك يلجأ الشركاء لهذا النوع من المهايأة التي تكون في الغالب مهايأة رضائية مكانية إلا إنهما قد نكون في أحيان أخرى قضائية وذلك إذا تعذر الاتفاق بين الشركاء على ذلك وقد يستعين القاضي بخبير في إجراء هذه المهايأة وقد يكون هو ذاته الخبير المنتدب في القسمة النهائية .
وبحسب اعتقادنا فأن هذا الإجراء يلعب دوراً ايجابياً في استقرار الأوضاع فيما بين الشركاء وبالتالي عدم إثارة المشاكل فيما بينهم سيما وإنه يمنح للقاضي سلطة التدخل فيما بين الشركاء وإلزام المعارضين على القبول بالمهايأة المقترحة من قبل الشركاء الآخرين ، لذلك نقترح على المشرع العراقي أن يأخذ بها كأجراء مؤقت يسبق إجراءات القسمة النهائية لما له من أثر إيجابي في تنظيم الانتفاع بالمال الشائع .
ويتضح من خلال ذلك أن هذه المهايأه تختلف عن المهايأة العادية من جانبين هما:
1 – أنها ليست محدودة بمدة معينة كما هو الحال في بقية أنواع المهايأة ، حيث أنها تستمر لحين انتهاء القسمة النهائية ، ولذلك فقد تستمر لمدة تزيد على خمس سنوات (35).
2 – لا يشترط فيها أتفاق الشركاء جميعاً فهي ليست حتماً قسمة رضائية ، بل قد تكون قسمة قضائية أذا طلبها شريك أو أكثر دون الباقي ، وعندئذ يتعين على القاضي الجزائي إجراؤها ، أما المهايأة العادية فقد رأينا أنها تكون دائماً قسمة اتفاقية لابد فيها من اتفاق جميع الشركاء (36).

المبحث الثاني
الآثار المترتبة على المهايأة :
بعد أن يتم الاتفاق بين الشركاء على الانتفاع بالمال الشائع من خلال المهايأة ، سواء أكانت زمانية أم مكانية ، فأن تلك المهايأة ستبدأ بترتيب آثارها .
ولما كانت المهايأة عقد وهي عقد ملزم للجانبين ونقصد هنا بالمهايأة الرضائية، لذلك فهي ترتب حقوق والتزامات بذمة أطرافها ، وهذه الحقوق والالتزامات هي مجموعة الآثار التي ترتبها المهايأة .
لذلك سنتناول وبمطلبين هذه الآثار ، المطلب الأول لبيان التزامات الشركاء المتهايئين ، من حيث التزامهم بالتسليم والصيانة وضمان التعرض والاستحقاق والعيوب الخفية . والمطلب الثاني سنتناول به التزامات الشريك المنتفع من حيث الالتزام بدفع مقابل الانتفاع والحفظ والاستعمال وفق الغرض المخصص للمال الشائع وأخيراً الالتزام بالرد وكالاتي :-

المطلب الأول
التزامات الشركاء المتهايئين
سنتناول في هذا المطلب أهم الالتزامات التي يرتبط عقد المهايأة بذمة الشركاء الذين اتفقوا عليها ، والذي سنبحثه في ثلاث فروع ، سنخصص ، الأول لبيان الالتزام بالتسليم والثاني للالتزام بالصيانة ، أما الثالث فسنتناول به التزامهم بضمان التعرض والاستحقاق والعيوب الخفية وكالاتي :-



الفرع الأول
الالتزام بالتسليم
أول التزام يقع على عاتق الشركاء المتهايئين هو التزامهم بتسليم المال الشائع كله إذا كانت المهايأة زمانية وحصة الشريك المنتفع في المهايأة المكانية ، إذ كما أشرنا سابقاً أن عقد المهايأة من العقود التي ترد على المنفعة وحتى يتمكن الشريك المتهايئ من الحصول على تلك المنفعة لا بد من تسليم المال له وهذا الالتزام بالتسليم يقع على عاتق الشركاء الآخرين بلا شك ، أما بالنسبة لأحكام التسليم فلم يرد بشأنها نص قانوني يقوم بتوضيحها لا في القانون المدني العراقي ولا في القانون المدني المصري وإنما ورد في كل من القانونين السابقين مادة تشير إلى خضوع عقد المهايأة من حيث الأحكام والآثار لعقد الإيجار ، وهي المادة (1079) مدني عراقي والمادة (848) مدني مصري . واللتين أشارتا إلى أن عقد المهايأة يسري عليه من حيث الآثار والإثبات والأهلية أحكام عقد الإيجار بما لا يتعارض و أحكامه ..
ولذلك فأننا نلاحظ ومن خلال الرجوع إلى أحكام عقد الإيجار أن التسليم يتم وفقاً لطبيعة ذلك المال الشائع فأن كان عقاراً فالتسليم يتم بتخلية المأجور ووضعه تحت تصرف الشريك المنتفع ، بحيث يتمكن من حيازته والانتفاع به دون عائق مع سماح الشركاء لذلك الشريك بالانتفاع بهذا المال الشائع كلاً أو جزءاً دون معارضة حسب عقد المهايأة (37).
أما أذا كان المال منقولاً فيتم التسليم بالمناولة اليدوية أو بمجرد تسليم المفاتيح للشريك المتهايئ وفي جميع الأحوال لا يعد التسليم تاماً إلا بإزالة الموانع التي تحول بين الشريك المتهايئ وبين الانتفاع بحصته الشائعة أو بالمال الشائع كله في المهايئة الزمانية سواء كان المانع المادي ناشئ من فعل بقية الشركاء أو من فعل الغير (38) .
أما الحالة التي يجب أن يتم التسليم فيها فهي الحالة التي كان عليها المال الشائع وقت الاتفاق على المهايأة فأن تغيرت بفعل الشركاء أو بفعل الغير تغيراً يخل بالمنفعة المقصودة فالشريك المتهايئ مخير إن شاء قبِل المهايأة وأستمر فيها وأن شاء طلب الفسخ مع الاحتفاظ بحقه بطلب إزالة الشيوع ، والى ذلك أشارت المادة (742) من القانون المدني العراقي.
من ذلك نلاحظ أن المشرع العراقي لم يلزم الشركاء المتهايئين من تسليم المال الشائع بحالة يصلح معها لتحقيق ما اعد له من منفعة وإنما يقتصر على التزامهم بتسليمه بحالته وقد التعاقد (39) .
وهذا خلاف ما ذهب إليه القانون المدني المصري حيث أشارت نصوصه إلى ضرورة تسليم المال الشائع في المهايأة بحالة يصلح معها للاستعمال ويتم تحديد الصلاحية وفقاً لاتفاق المتعاقدين أو طبيعة المال الشائع ، ما لم يتم الاتفاق على خلاف ذلك ، فهذه القواعد ليست من النظام العام وبالتالي يجوز الاتفاق على ما يخالفها (40) .
أما بالنسبة لزمان التسليم ومكانه فلا توجد قواعد آمرة بصدده وإنما يكون خاضع لأراده الأطراف فلهما الحرية في تحديد الزمان والمكان الملائمين للتسليم وهذا الحكم سواء في القانون المدني العراقي والمصري (41) .

الفرع الثاني
الالتزام بالصيانة
أما الالتزام الثاني الذي يقع على عاتق الشركاء المتهايئين هو الالتزام بالصيانة حيث يدخل هذا الالتزام في نطاق التزامهم بتمكين الشريك من الانتفاع بالمال الشائع أثناء فترة انتفاعه لذلك فهذا الالتزام يقع على عاتق الشركاء المتهايئين ، لكن ماذا نقصد بالصيانة ، وما هي أحكامها؟
من خلال الرجوع إلى الأحكام التي تناولت التزام المؤجر بصيانة المأجور والتي أشارت إليها المواد (750، 751، 752) من القانون المدني العراقي والمواد (567 ،570) من القانون المدني المصري ، وبدلالة المواد (1079 ،848) من القانونيين السابقين يتضح لنا أهم الأحكام التي تترتب على التزام الشركاء المتهايئين بالصيانة .
حيث يلتزم هؤلاء الشركاء بإصلاح وترميم كل ما يحدث من خلل في المال الشائع والذي يؤدي إلى الإخلال بالمنفعة المقصودة ، والإصلاحات والترميمات التي يلتزم الشركاء باجراءها هي الترميمات الضرورية للانتفاع بالمال الشائع سواء أكانت لازمة لحفظة من الهلاك أم لا .
ومن ابرز الأمثلة على الترميمات الضرورية أصلاح حائط آيل للسقوط أو أصلاح الأعمدة التي تحمل الأسقف أو سمكرة وإصلاح الباخرة المملوكة على الشيوع ان كانت هذه الترميمات ضرورية ولازمة للانتفاع بهذا المال الشائع.
أما الترميمات الطفيفة فإنها تقع على عاتق الشريك المنتفع مادام العرف يقضي بذلك (م 763/2) من القانون المدني العراقي ، وهذه الترميمات تكون عادة إما نتيجة لإهمال أو نتيجة الاستعمال العادي مثل إصلاح الحنفيات والأقفال وزجاج النوافذ (42) .
وقد أشارت محكمة تمييز العراق إلى أن المال الشائع المنتفع به مهايأة إذا احتاج إلى عمارة ضرورة لصيانته فليس للشريك المنتفع منع الشركاء المتهايئين من إجراءها ووفق المادة (752/1) من القانون المدني العراقي (43) .
هذا ونلاحظ أن القانون المدني المصري قد أشار في م (568) ما مضمونه أنه يجوز للشريك المنتفع في حالة الترميمات المستعجلة والبسيطة أن يقوم بأجرائها بنفسه دون حاجة إلى إذن القاضي ولا يوجد نص صريح في القانون المدني العراقي يشير إلى ذلك لكن لا ضير من الأخذ به سيما وأنه يعد تطبيقاً من تطبيقات التنفيذ العيني الذي أشارت إليه المادة (250) في فقرتها الثانية من القانون المدني العراقي.
ويجب التمييز بين الحاجة إلى الصيانة الضرورية وبين الهلاك الجزئي حيث أن، الأخير لا يجيز للشريك المتهائي المنتفع أن يجبر بقية الشركاء على القيام به أذا كان ذلك الهلاك الجزئي لا يؤدي إلى زوال المنفعة المقصودة وأن كان يؤدي إلى إنقاصها ، فهنا يكون من حق الشريك المنتفع فقط المطالبة بإنقاص الأجرة(44).
وإنقاص الأجرة في عقد المهايأة يكون من خلال زيادة مدة انتفاع الشريك المتهايئ وتقليل مدة انتفاع الشركاء الآخرين لأنه وكما سنذكر فيما بعد أن الشريك المتهائي المنتفع لا يلتزم بدفع الأجرة نقداً وإنما يكون بالتنازل عن نصيبه لبقية شركاءه في فترات انتفاعهم مقابل تنازلهم عن أنصبتهم لهذا الشريك في فترة انتفاعه.
وإذا كان الهلاك الجزئي يؤدي إلى جعل المال الشائع في حالة لا يصلح معها للانتفاع به وفق الغرض المعد له ، أو نقص هذا الانتفاع نقصاً كبيراً ولم يكن لبقية الشركاء يد في شيء من ذلك جاز له أي للشريك المنتفع إذا لم يقم الشركاء المتهايئين في ميعاد مناسب بإعادة المال الشائع إلى حالته التي كان عليها ، أن يطالب أما بإنقاص الأجرة أو فسخ المهايأة مع حقه في طلب إنهاء الشيوع (45).
ونلاحظ في هذه الحالة أن الشريك المنتفع قد أعطي الخيار بين الفسخ أو إنقاص الأجرة ولكن لم يعطى الحق في إجبار الشركاء المتهايئين على إجراء هذه الترميمات (46).
ولكن البعض ينتقدون هذا الحكم ويقولون أنه يتعارض وما ذهبت إليه المادة (750) من القانون المدني العراقي إلا أن هذا التعارض يزول كما يقول البعض، وبحق بأن المشرع العراقي يمييز بين الهلاك الجزئي الجسيم وهو أن يصبح المال الشائع غير قابل للانتفاع به أو نقص ذلك الانتفاع نقصاً كبيراً ، المادة (751 ف2) وبين الهلاك الجزئي غير الجسيم وهو أن يحدث خلل في المال الشائع يؤدي إلى إخلال المنفعة المقصودة المادة (750/ف1) ، ففي الحالة الثانية دون الأولى يحق للشريك أجبار الشركاء على إجراء الترميم ولا يجوز للشريك المنتفع أن يطالب بإنقاص الأجرة كما في الحالة الأولى (47) .
أما موقف المشرع المصري فقد أشار إلى تلك الحالات سالفة الذكر في المواد ((567 /ف1 ،568/ف1 ، 569/ف2 ) وهي مطابقة لما ذكره المشرع العراقي إلا أنه خالفه من حيث إعطاء الحق في الحالتين للشريك المنتفع بالمطالبة بإنقاص الأجرة خلاف المشرع العراقي الذي أعطى هذا الحق فقط في حالة زوال المنفعة المقصودة أو نقصانها نقصاناً كبيراً المادة (751)ف 2 .
أما في حالة الهلاك الكلي للمال الشائع فأنه يؤدي إلى انفساخ العقد من تلقاء نفسه وهذا تطبيق للقواعد العامة (48).
أما بالنسبة للترميمات والإصلاحات الضرورية اللازمة لحفظ المال الشائع من الهلاك فان المشرع قيد إرادة الشريك المنتفع فلا يستطيع أن يمنع بقية الشركاء من إجراءها إلا بشرطين :
1 – أن تكون الأعمال التي يريد الشركاء القيام بها تدخل ضمن الإصلاحات اللازمة للمال الشائع ، إما إذا كانت تحسينات فلا يجوز لهم أن يقوموا بأجراءها.
2 – أن تكون هذه الإصلاحات مستعجلة أي لا يمكن الانتظار عليها أو تأجيلها إلى وقت انتهاء مدة المهايأة (49) .
وإذا لم يقم الشركاء بإجراء أعمال الصيانة والترميم اللازمين للحفظ جاز للشريك المنتفع المطالبة بالفسخ و إنقاص الأجرة حسب الأحوال ، مع الاحتفاظ بحقه بطلب إنهاء الشيوع .
ونود أن نبين هنا بأن حق الشريك المنتفع بإنهاء الشيوع يكون في الأحوال التي تؤدي إخلال الشركاء بالتزاماتهم إلى تخلف المنفعة المقصودة من ذلك العقد ، فعندئذ يكون أمام الشريك المتهايئ أما أن يطلب إنهاء المهايأة من خلال الفسخ والانتفاع بالمال الشائع مع بقية الشركاء طبقاً للمادة (1063) من القانون المدني العراقي أو أن يطلب إنهاء المهايأة وإنهاء الشيوع أيضاً من خلال القسمة سواء كانت قسمة رضائية أو قسمة قضائية وسواء أكانت الأخيرة قسمة عينية أم تصفية.
الفرع الثالث
الالتزام بضمان التعرض والاستحقاق والعيوب الخفية
يلتزم الشركاء المتهايئين بضمان التعرض الصادر من قبلهم سواء كان تعرضاً مادياً أم قانونياً ، وذلك بسبب التزامهم بضمان انتفاع الشريك المنتفع أثناء فترة انتفاعه ومن ألتزم بالضمان امتنع عن التعرض .
فضلاً عن ذلك فهم ملزمون بضمان التعرض القانوني الصادر من الغير ، أما التعرض المادي فلا التزام عليهم بضمانه ، ولكن من واجبهم دفع هذا التعرض أيضاً باعتبارهم ملاك ومن مصلحتهم حماية ملكهم.
وقد أشار المشرع العراقي إلى هذه الأحكام في المواد (753 ،754 ،755 ) من القانون المدني العراقي والخاصة بعقد الإيجار . وبدلالة المادة (1079) من القانون ذاته (50).
ففيمـا يتعلق بالتعرض الصادر من الشركاء المتهايئين سواء أكان مادياً أم قانونياً فلا يجوز لهم أن يتعرضوا للشريك المنتفع أثناء مدة انتفاعه ولا أن يحدثوا بالمال الشائع تغيراً يخل من المنفعة المقصودة منه ، ولا يقتصر ضمان الشركاء عليهم فقط بل يشمل الأعمال الصادرة من أتباعهم وكذلك كل تعرض مبني على سبب قانوني صادر من الغير (51).
ويجب أن يكون هذا التعرض غير مستند إلى حق قانوني ، إما أذا كان كذلك فيحق لهم أن يقوموا بهذا التعرض أذا كان وفقاً لحق ثابت لهم بالقانون ، كما لو طالبوا الشريك برفع يده عن المال الشائع لانتهاء مدة المهايأة ، فلا يحق له أن يدفع اتجاههم بعدم التعرض (52) .
أما التعرض الصادر من الغير فلا يلزم الشركاء المتهايئين إلا بضمان التعرض القانوني ،المادة (753) ف2 مدني عراقي ، ولأجل إلزام الشركاء بضمان هذا التعرض لابد من توافر الشروط الآتية:-
1 – أن يقع التعرض فعلاً وليس مجرد التهديد به من قبل الغير .
2 – أن يدعي الغير بحق يتعارض مع ما للشريك المتهايئ من حقوق بموجب عقد المهايأة.
3 – وقوع التعرض أثناء فترة انتفاع هذا الشريك المتهايئ المنتفع .
فإذا توافرت الشروط أعلاه في التعرض القانوني التزم الشركاء بإجرائه من خلال التنفيذ العيني ابتداءاً بان يجعلوا الغير يكف عن تعرضه فأن عجز التنفيذ العيني في ذلك فهنا التزم الشركاء بالتنفيذ بمقابل من خلال إنقاص الأجرة أو فسخ المهايأة مع التعويض في الحالتين إذا كان له مقتضى (53) .
وفي قرار لمحكمة التمييز أشارت فيه إلى أن الاتفاق على المهايأة يلغى أذا استحقت مساحة من الجزء الذي أصاب أحد الشركاء ، لغرض النفع العام ، ولبقية الشركاء أمكانية الاتفاق على المهايأة مجدداً (54) .
أما بالنسبة للالتزام بضمان العيوب الخفية ، فقد يكون المال الشائع فيه عيباً خفياً ظهر بيد أحد الشركاء أثناء فترة انتفاعه وأخفاه وعندما جاءت فترة انتفاع شريكه الآخر سلمه المال الشائع دون أن يوضح له وجود هذا العيب ، فما هو الحكم في هذه الحالة ؟ من خلال الرجوع إلى أحكام المادة (756 ) ، مدني عراقي نلاحظ أنه ليس كل عيب يلتزم الشركاء بضمانه بل لابد من توافر شروط معينة بالعيب الذي يوجب الضمان وهي :
1 – أن يكون العيب مؤثراً : أي أن يكون من شأنه أن يحول دون الانتفاع بذلك المال الشائع أو ينقص منه انتقاصاً كبيراً بحيث لو كان الشريك يعلم به لما طالب بأجراء المهايأة ولما وافق عليها ، كما لو كان الجزء الواقع في حصته لا تدخل اليه أشعة الشمس وكثير الرطوبة وغير صالح للسكن .
ولا يلزم الشركاء بضمان العيوب التي جرى العرف على التسامح بها كما لو ظهر أن حصته من ألأرض التي وقعت في نصيبه بسبب المهايأة المكانية غير صالحة لإنبات نوع معين من المحاصيل (55) .
2 – أن يكون العيب خفياً : وهو الذي لا يستطيع الشريك المنتفع من كشفه بالفحص المعتاد ، وهنا يجب أن يقوم بأجراء الفحص الذي يجديه الشخص المعتاد حتى لو تطلب الأمر الاستعانة بخبير ، كما لو كان المال الشائع سيارة أو آلة ميكانيكية أو بناية معينة فهنا يجب أن يستعين بخبير إذا كان لا يعلم بهذه الأمور ، أما العيب الظاهر فلا يلتزم الشركاء بضمانه الا أذا صدر منهم غش أو خطأ جسيم ، كما لو أكدوا له خلو حصته من هذه العيوب ولم يقم بواجب الفحص بسبب هذا التأكيد (56).
أما المشرع المصري فأشار إلى هذه الأحكام في المادة ( 576 ) وهي موافقة لأحكام المشرع العراقي ، أما الجزاء المترتب على الإخلال بهذا الالتزام فهو الخيار للشريك المنتفع بين الفسخ وإنهاء الشيوع وإنقاص الأجرة ، دون الإخلال بحقه بالتنفيذ العيني الذي أشار إليه المشرع المصري صراحة في المادة (577) من القانون المدني ولا يوجد مانع من الأخذ به بالتشريع العراقي لأنه لا يعدوا كونه تطبيق من تطبيقات القواعد العامة(57) .
المطلب الثاني
التزامات الشريك المتهايئ أثناء فترة انتفاعه
كما أشرنا مسبقاً أن عقد المهايأة من العقود الملزمة للجانبين لذلك فهو يرتب التزامات متبادلة بذمة كل طرف من أطرافه وبعد أن تناولنا في المطلب الأول التزامات الشركاء المتهايئين سنتناول في هذا المطلب التزامات الشريك المنتفع ، والتي تتلخص بالالتزام بدفع الأجرة والالتزام بالحفظ والاستعمال وفق الغرض ، وأخيراً الالتزام برد المال الشائع والتي سنتناولها في ثلاثة فروع كالأتي :-
الفرع الأول
الالتزام بدفع مقابل الانتفاع
يتميز عقد المهايأة بخصوصية من حيث الالتزام بدفع الأجرة والتي تختلف عن التزام المستأجر بدفع الأجرة إلى المؤجر ، فالمهايأة كما عرفها البعض مقايضة منفعة بمنفعة أخرى (58) .
لذلك فكل شريك في الشيوع يدخل في المهايأة وينتفع أما بجزء من المال الشائع في المهايأة المكانية أو بالمال الشائع كله في المهايأة الزمانية ، والشركاء يسمحون له بذلك في مقابل التزامه بالسماح لهم بالانتفاع بحصته في فترات انتفاعهم ، فلا تكون الأجرة في المهايأة نقداً مطلقاً ، فهي قبل كل شيء يجب أن لا ننسى أنها مجرد وسيلة لتنظيم الانتفاع بمال مملوك من قبل عدة أشخاص فيما بين هؤلاء الاشخاص (الملاك).
لذلك فقد أنكر البعض من الفقهاء وجود الأجرة في المهايأة بقولهم أنها تتعارض وطبيعة المهايأة لأنها قسمة لمنافع الشيء حيث يكون ذلك بانتفاع كل شريك بما إختص به من حصة مقابل انتفاع غيره بالأجزاء الأخرى في المهاياة المكانية أو بذات العين مرة أخرى في الزمانية (59) .
ولكن يجب علينا أن نلاحظ أن عقد المهايأة هو عقد مؤقت وليس دائم ، وأيضاً فهو لا يتجدد من تلقاء نفسه بل لابد من وجود اتفاق جديد وصريح بشأن تجدده ، لذلك فعند انقضاء عقد المهايأة أو عند فشل أحد الشركاء بإثبات وجودها فأنه ملزم بدفع أجر المثل إلى بقية الشركاء نتيجة لاستغلاله للمال الشائع دون أذن بقية الشركاء سيما وأن المادة ( 1026 ) من القانون المدني العراقي اعتبرت كل شريك في الشيوع أجنبي عن حصة الشريك الآخر(60).
وإذا أخل أحد الشركاء بالتزامه بدفع مقابل الانتفاع وهو السماح للشريك الآخر بالانتفاع ، فيحق لهذا الشريك الأخير أن يطالب بالتنفيذ العيني بإجبار الشريك الممتنع بالسماح له بالانتفاع حسب أحكام العقد المبرم بينهم باعتبار أن العقد شريعة المتعاقدين وإذا فشل التنفيذ العيني يصار إلى التنفيذ بمقابل من خلال تقدير قيمة المنفعة التي كان سيحصل عليها لو سمح له بالانتفاع ثم إلزام الشريك الممتنع بدفعها ، وله أخيراً الحق بالفسخ وإنهاء المهايأة ومن ثم يحق له طلب إنهاء الشيوع أو الانتفاع بالمال الشائع مجدداً وفق المادة (1063) مدني عراقي (61).
الفرع الثاني
الالتزام بحفظ المال الشائع ، واستعماله وفقاً لغرضه
ومن ضمن التزامات الشريك المنتفع هو التزامه بالمحافظة على المال الشائع واستعماله وفق الغرض الذي أعد له لذلك فهذا الالتزام ذو شقين وكالاتي :
أولاً : الالتزام بالمحافظة على المال الشائع :
حيث يلتزم الشريك المنتفع بالمحافظة على المال الشائع وذلك ببذل عناية الشخص المعتاد في تلك المحافظة ولكن المشرع العراقي لم يورد نص صريح بذلك كما فعل المشرع المصري ، ومع ذلك فيمكن استخلاص ذلك الالتزام من خلال نص المادة (251/ ف1) من القانون المدني العراقي التي أشارت إلى أن (في الالتزام بعمل إذا طلب من المدين أن يحافظ على الشيء .... فأنه يكون قد وفى بالتزامه إذا بذل في تنفيذه من العناية ما يبذله الشخص المعتاد حتى ولو لم يتحقق الغرض المقصود) .
أما المشرع المصري فقد أشار وبصورة صريحة لهذا الالتزام في المادة (583)من القانون المدني التي تقابل المادة (251/ف1) من القانون المدني العراقي .
ويجب على الشريك المنتفع أن يخطر بقية الشركاء المتهايئين بكل أمر يستوجب تدخلهم كأن يحتاج المال الشائع لترميمات مستعجلة أو يكتشف بها عيب أو يقع عليها تجاوز من أجنبي (62) .
وإذا لم يبذل الشريك المنتفع العناية المطلوبة وترتب على ذلك أن لحق ضرر بالعين فانه يحق لبقية الشركاء أن يطالبوا بالفسخ وإنهاء المهايأة أو حتى المطالبة بإنهاء الشيوع بالقسمة ، أو المطالبة بإصلاح الضرر بالتنفيذ العيني إذا كان الأخير ممكناً (63) .
وفي القانون المدني العراقي يعتبر المال الشائع أمانة بيد الشريك المنتفع فلا يضمنه إلا إذا هلك بتعد منه أو تقصير ، وهذا خلاف المشرع المصري الذي جعل هلاك المال الشائع بيد الشريك المنتفع قرينة على هلاكه بخطأ المنتفع ، إلا أنها قرينة قابلة لإثبات العكس (64) .
ثانياً : الالتزام باستعمال المال الشائع وفق الغرض المعد له:
فالأصل أن يستخدم الشريك المنتفع المال الشائع على النحو المتفق عليه لان العقد شريعة المتعاقدين وبخلاف ذلك لابد أن يكون الاستعمال موافق لما أعد له المال ، أو ما يقتضيه العرف ، وهذا ما أشارت إليه المادة (762) مدني عراقي .
وللقاضي السلطة التقديرية الواسعة للتعرف على الغرض الذي أعد له المال الشائع من خلال الرجوع إلى طبيعة المنطقة وطريقة البناء ، فهنالك فرق بين عقار في منطقة سكنية وعقار في منطقة صناعية بحته(65) .
وتطبيقاً للمادة (765) من القانون المدني العراقي أشارت محكمة التمييز العراقية أنه أذا أشترط الشريك المؤجر على الشريك المنتفع استعمال المال الشائع المأجور لغرض معين ووافق الشريك المنتفع فليس للأخير أن يستغله لغرض آخر(66).
أما المشرع المصري فأشار إلى استعمال المال الشائع حسب الاتفاق فأن لم يوجد فيستعمل حسب الغرض الذي أعد له تطبيقياً لنص المادة (579) من القانون المدني .
وإذا خالف الشريك المنتفع ما تقدم ذكره من أحكام ، فأن المشرع العراقي لم يذكر الجزاء المترتب على ذلك، ولكن من خلال تطبيق القواعد العامة نلاحظ أن الجزاء يكون حق المنتفع بالمطالبة بالفسخ وإنهاء المهايأة وطلب إنهاء الشيوع في بعض الحالات والمطالبة بالتنفيذ العيني بإزالة الاستعمال المشكو منه أو تغير طريقة الاستعمال مع التعويض أن كان له مقتضى .
الفرع الثالث
الالتزام برد المال الشائع عند انتهاء المدة
لما كان عقد المهايأة من العقود التي ترتب حقاً مؤقتاً سواء أكانت مكانية أم زمانية ففي جميع الأحوال يلتزم الشريك المنتفع بإعادة الجزء أو المال الشائع كله كما في المهايأة الزمانية إلى بقية الشركاء ليعود المال الشائع إلى حالته الطبيعية وهي الشيوع لان المهايأة لا تنهي الشيوع مطلقاً في القانون المدني العراقي .
وعلى هذا الأساس فالالتزام بالرد هو من الالتزامات الأساسية التي تتلاءم وطبيعية المهايأة ، أما طريقة الرد وحالة المال الشائع عند الرد فمن خلال تكييف قواعد عقد الإيجار على المهايأة نلاحظ إن طريقة الرد هي ذاتها طريقة التسليم ، أما النفقات فتقع على عاتق الشريك المنتفع لأنه هو المدين بالرد(67) .
ويجب على الشريك المنتفع أن يرد المال الشائع وملحقاته أن وجدت بالحالة التي كان عليها عند بدء الانتفاع ، وتتحدد حالة المأجور بحسب ما هو مذكور في محضر الجرد والذي يبين أوصاف المال ، فإذا لم يوجد هذا المحضر أفترض المشرع أن الشريك المنتفع قد تسلم المال بحالة حسنة لأنه لو كان غير ذلك لأثبت ذلك عند تحرير العقد ، فأن أهمل تحمل وحده نتيجة إهماله المادة (772) مدني عراقي .
أما المشرع المصري فقد أشار إلى ذات الأحكام التي أشار إليها القانون المدني العراقي في المواد (590، 591) .
وإذا أخل الشريك المتهايئ المنتفع بالالتزام بالرد فيستطيع بقية الشركاء أن يطالبوا المنتفع بالتنفيذ العيني أذا كان ممكناً والمطالبة بأجر المثل عن المدة التي شغلها بعد انتهاء المهايأة لأنها لا تتجدد تلقائياً دون أتفاق، مع التعويض (68).
وتطبيقاً لذلك أشارت محكمة التمييز إلى التزام الشريك المتهايئ المنتفع بتخلية المال الشائع الذي انتفع به مهايأة فور صدور الحكم بالتخلية وإلا إلتزم بدفع أجر المثل اعتباراً من هذا التاريخ (69).
ولكن ما هو الحكم فيما لو زاد الشريك المنتفع من قيمة المال الشائع ، كما لو زاد عدد الغرف الموجودة في الدار ، فهل يلتزم برد ما زاد في قيمة المال الشائع أم لا ؟
هنا يجب أن نميز بين عدم علم الشركاء المتهايئين بهذه التحسينات وبين علمهم بها وعدم اعتراضهم.
فإذا قام بتلك التحسينات بدون علمهم أو أنهم علموا واعترضوا عليها فلا يستطيع هذا الشريك المنتفع أن يطالبهم بشيء لأنه وأن كان مالك لجزء من هذا المال إلا أن حصته شائعة في كل المال وليس بجزء معزز لذلك فكل ذرة من ذرات المال الشائع تتعلق بها حقوق جميع الشركاء ، لذلك فكل تصرف أو احداثات أو استثناءات أو تحسينات في هذا المال الشائع يجب أن يتم بأذن الشركاء وعلمهم وبخلافه يتحمل الشريك الباني أو المنشيء تلك النتائج وحده ، لذلك فلهم الحق بالمطالبة برفعها أو أن يتملكوها بقيمتها مستحقة للقلع ، وقد يكون ذلك سبباً من أسباب طلب إنهاء الشيوع بالقسمة ، المادة(774) مدني عراقي .
أما إذا قام بها الشريك المنتفع بعلم الشركاء وبدون معارضتهم فهم ملزمون بتحمل هذه المصاريف فيما بينهم كل بقدر حصته والزيادة تكون ملكاً لهم جميعاً .
أما إذا قام بها بناءاً على طلب الشركاء التزموا برد قيمتها له وفقاً لما يقضي به العرف في حالة عدم وجود الاتفاق (70).
أما المصروفات الكمالية فيتحملها الشريك المنتفع وحده ، هذا ويجب أن نلاحظ أن المال الشائع يبقى أمانة بيد الشريك المنتفع طلية فترة المهايأة وبعد انقضائها ، فإذا استعمله الشريك المنتفع بعد انتهاء المهايأة وتلف كان ضامن له ، وكذلك لو طلبه الشركاء عند انتهاءها فأمسكه دون وجه حق وتلف ضمنه أيضاً المادة(373) مدني عراقي .
أما المشرع المصري فقد أشار إلى الأحكام المتعلقة بالتحسينات والإنشاءات في المادة (592) من القانون المدني وبثلاث فقرات وهي موافقة للأحكام التي أشار إليها المشرع العراقي .
وتطبيقاً للمادة (774/ف2) من القانون المدني العراقي أشارت محكمة التمييز العراقية بما معناه أنه إذا تم إدخال تحسينات من قبل المنتفع بالمال الشائع وزادت من قيمته بعلم الشركاء المتهايئين وبدون اعتراضهم يلتزم الشركاء بأن يردوا للمنتفع الأقل مما أنفقه أو زاد في قيمة المال ، ما لم يكن هنالك أتفاق خاص يقضي بخلاف ذلك (71).














الخاتـمة
بعد أن تناولنا موضوع (التنظيم القانوني للمهايأة ) في مبحثين توصلنا الى جملة من النتائج وعدد من التوصيات، ولذلك سنسلط الضوء على النتائج أولاً والتوصيات ثانياً وكالاتي :-
أولاً : النتائج
1 – المهايأة أتفاق بين الشركاء على تنظيم الانتفاع بالمال الشائع وهي أما أن تكون مرتكزة على الزمان وهي المهايأة الزمانية أو مرتكزة على المكان وهي المهايأة المكانية .
2 – لا يمكن أن نكون أمام مهايأة ما لم يحصل الاتفاق بين الشركاء جميعاً ، لأن اتفاق جميع الشركاء عنصر مهم وجوهري في وجود المهايأة ، باستثناء بعض الحالات التي تتم المهايأة فيها عن طريق القضاء دون حاجة إلى أجماع الشركاء عليها وهما حالتان أحداهما أشار أليها المشرع العراقي في المادة (1080) وحصرها في المنقولات دون العقارات ، والثانية أشار أليها المشرع المصري في المادة ( 849 ف 2).
3 – لا يمكن للمهايأة في القانون المدني العراقي أن تكون سبباً لإنهاء الشيوع ، خلاف المشرع المصري الذي أجاز انقلاب المهايأة المكانية إلى قسمة نهائية وبذلك فمن الممكن أن تكون سبباً في إنهاء الشيوع .
4 – عقد المهايأة من العقود محددة المدة إذ اشترط المشرع العراقي والمصري أن لا تتجاوز مدتها خمس سنوات ، وأساس ذلك هو أن الشريك لا يمكن أن يجبر على البقاء في الشيوع بموجب نص أو أتفاق لمدة تزيد على هذه المدة .
5 – المهايأة عقد ملزم للجانبين ، يترتب آثار بذمة كل طرف من أطرافه ، وهو من العقود الرضائية الواردة على المنفعة والتي لا تحتاج إلى أي شكلية لانعقادها حتى لو وردت على عقارات .


ثانياً : التوصيات
من خلال البحث والنتائج التي اشرنا لها يمكن لنا أن نقترح التوصيات الآتية :-
1 – لا يمكن أن تكون المهايأة بأي حال من الأحوال في القانون المدني العراقي سبباً من أسباب إنهاء الشيوع ، لذلك نقترح على المشرع العراقي أن ينظم موضوع المهايأة ضمن حالات الانتفاع بالمال الشائع ، وليس ضمن حالات إنهاء الشيوع .

2 – نتيجة للإجراءات القضائية المعقدة والطويلة نقترح على المشرع العراقي أن يأخذ بالمهايأة القضائية التي تسبق إجراءات القسمة النهائية لأن الأخيرة قد تطول بسبب ما ذكرناه سابقاً لذلك فمن الأفضل أن ينظم الانتفاع بالمال الشائع من خلال المهايأة لحين أتمام إجراءات القسمة ، لتقليل المشاكل والاستقرار بالأوضاع دون الأضرار بأي من الشركاء المتهايئين .












الهوامش
1 – معجم لسان العرب ، للعلامة جمال الدين محمد بن مكرم الملقب " بابن منظور" الأفريقي المصري ، المجلد الأول ، الطبعة الأولى ، دار جادر ، بيروت، بدون سنة طبع ، ص 187 ..ص 189 .
2 – د. صلاح الدين الناهي ، محاضرات في القانون المدني ، حق الملكية في ذاته ، معهد الدراسات العربية العالي ، 1961 ، ص 200 . أيضاً أنظر د .حسن علي الذنون ، الحقوق العينية الأصلية ، شركة الرابطة للطباعة ، بدون سنة طبع ، ص86 .
3 – د. عبد الرزاق احمد السنهوري ، الوسيط ج8 ، حق الملكية ، تنقيح المستشار أحمد المراعي، منشأة المعارف ، الإسكندرية ، 2004 ، ص 739 .
4 – د. منصور مصطفى ، حق الملكية ، مكتبة عبد الله وهبه ، مصر ، 1965 ، ص 134 .
5– أنظر بهذا المعنى قرار محكمة تميز العراق ، رقم 25/ع م /1974 في 2/8/1974 ، منشور في مجلة القضاء ، ع1 و 2 ، 1975 ، ص 227 .
6 – قرار محكمة تميز العراق ، المرقم 127 ، تميزية ، 1980 ، في 9/2/1980 ، مجموعة الأحكام العدلية ، ع 1 ، سنة 1980 ، ص 131 .
7 – ومن أنصار هذا الرأي د. غني حسون طه ، حق الملكية ، مطبوعات جامعة الكويت ، بدون سنة طبع ، ص 105 ، هامش 2 .
8 – د. حسن علي الذنون ، مصدر سابق ، ص 86 .
9 – د. عبد الرزاق السنهوري ، مصدر سابق ، ص 740 .
10 – د. غني حسون طه ، مصدر سابق ، ص 105.
11 – د. عبد المنعم البد راوي ، الحقوق العينية الأصلية ، ط2 ، دار الكتاب العدلي للطباعة ، 1956 ، ص 142 ، بند 114 .
12 – د. منصور حاتم محسن ، الانتفاع بالشيء المملوك شيوعاً عادياً في القانون المدني العراقي ، بحث منشور في مجلة بابل للعلوم الإدارية والقانونية ، م5 ،64، حزيران 2000 ، ص 921 .
13 – د. منصور حاتم محسن ، المصدر السابق ، ص 921 .
14 – أنظر المادة (1072) ف2 والمادة (1073) ف1 من القانون المدني العراقي .
15 – د. غني حسون طه ، مصدر سابق ، ص 105 .
16 – د. صلاح الدين الناهي ، مصدر سابق ، ص 199 .
17 – د. جعفر جواد ألفضلي ، إيجار العقار الشائع في القانون المدني ، بحث منشور في مجلة العدالة ، تصدر عن وزارة العدل ، الدائرة القانونية ، 14 ، 2001 ، ص 86 .
18 – د. غني حسون طه ، مصدر سابق ، ص 105 .
19 – د. عبد الرزاق السنهوري ، مصدر سابق ، ص 734 ، بند 492 .
20 – وهذا المبدأ قد أكدته محكمة التميز العراقية في قرارها المرقم 1620ح ـ 1957 بتاريخ 20/11/1957 ، منشور في مجلة القضاء ، ع1 و2 ، س 16 ، 1958 ، ص160 . وكذلك قرارها المرقم 1012 ح ، 1966 بتاريخ 18/2/1967 ، منشور في مجلة القضاء الصادرة عن نقابة المحامين في العراق، ع 2 ، س 22 ، حزيران ، 1967 .
21 – د. صلاح الدين الناهي ، مصدر سابق ، ص 200 .
22 – قرار محكمة النقض المصرية المرقم 127 في 19/5/1970 ، مجموعة أحكام النقض ، س 21 ، ص 862 ، أشار إليه د. السنهوري ، مصدر سابق ، ص 735 ، هامش 1.
23 – د. عبد المنعم فرج الصدة ، الحقوق العينية الأصلية ، دار النهضة العربية، بيروت ، 1982 ، ص248 ولمزيد من التفصيل أنظر د. محمد كامل مرسي ، الحقوق العينية الأصلية ،ج 2 ، ط2 ، المطبعة العالمية ، مصر ، 1951 ، ص 255 بند 143 ، وقد أكدت محكمة تميز العراق في قرارها المرقم 105/م. عقار/84 – 1985 بتاريخ 26/11/1984 ، منشور في مجموعة الأحكام العدلية الصادرة عن وزارة العدل العراقية ، ع1و2و3و4،1984 ،ص 36 .
24 – انظر المادة (1070) مدني عراقي و (834) مدني مصري .
25 – قرار رقم 891/م3/2003 بتاريخ8/12/2003 ، منشور في مجموعة القرارات القضائية التميزية ، تحرير عزيز علي بتاريخ شباط ،2004 ، ص10 .
26 – د. محمد كامل مرسي ، مصدر سابق ، ص 255 ، هامش 2 .
27 – د . محمد كامل مرسي ، المصدر السابق ، ص 256 .
28 – أنظر قرارات محكمة النقض المرقمة 881 في 1981 ، منشور في مجموعة أحكام النقض ، س 36 ، ص 871 ، و14 ، س 52 ق لسنة 1985، شار إليها د. السنهوري ، مصدر السابق ، ص 737 ، هامش 1.
29 – د. عبد الرزاق السنهوري ، المصدر السابق ، ص 736 .
30 – د. أنور طلبة ، الشهر العقاري ، بدون مكان طبع ، 1989 ، ص 713 .
31 – قرار محكمة التميز المرقم 59/م3/1982 -1983 ، والمؤرخ 24،8،1982 ، منشور في مجموعة الأحكام العدلية ، ع 3 ، س 1982 ، ص19 .
32 – د. جعفر ألفضلي ، مصدر سابق ، ص 88 .
33 – د. حسن علي الذنون ، مصدر سابق ، ص 87 .
34 – د. عبد الرزاق أحمد السنهوري ، مصدر سابق ، ص 739 .
35 – د. عبد المنعم فرج الصدة ، مصدر سابق ، ص 249 .
36 – د. عبد الرزاق أحمد السنهوري ، مصدر سابق ، ص 741 .
37 – بهذا المعنى د. صاحب عبيد الفتلاوي ، عقد الإيجار ، جامعة بغداد ، كلية القانون ، بدون سنة طبع ، ص 258 .
38 – بهذا المعنى د. جعفر ألفضلي ، العقود المسماة ، عقد الإيجار ، مديرية دار الكتب ، الموصل ، 1989 ، ص 242 .
39 – المصدر السابق ، ص 240 .
40 – بهذا المعنى د. محمد مطر ، عقد الإيجار ، الدار الجامعية ، بيروت ، بدون سنة طبع ، ص147 .
41 – انظر في تفصيل ذلك د. صاحب عبيد الفتلاوي ، مصدر سابق ، ص 268 .
42 – د. جعفر ألفضلي ، عقد الإيجار ، مصدر سابق ، ص 246 .
43 – قرار رقم 2496 /م ثانية /1975 بتاريخ 31/5/1977 ، منشور في مجموعة الأحكام العدلية ، ع2 ، س8 ،1977 .
44 – أنظر بمعنى قريب د. توفيق حسن فرج ، عقد الإيجار ، الدار الجامعية ، بيروت ، 1984، ص 497 .
45 – انظر في ذلك نص المادة (751) من القانون المدني العراقي .
46 – بذات المعنى . جعفر ألفضلي ، عقد الإيجار ، مصدر سابق ،ص247.
47 0 د. جعفر ألفضلي ، عقد الإيجار ، المصدر السابق ، ص 247. وكذلك د. سعدون العامري ، العقود المسماة ، ج1 ، ط3 ، مطبعة العاني ، بغداد ، 1974 245ص .
48 – د. صاحب عبيد الفتلاوي ، المصدر السابق ، ص 269 ، أنظر المواد (751/ف 1) ، مدني عراقي والمادة( 569 ف1 ) مدني مصري .
49 – د. توفيق حسن فرج ، المصدر السابق ، ص 535 -536 .
50 – أشار المشرع المصري إلى هذه الأحكام في المادة (571) من القانون المدني وهي مطابقة لما أورده المشرع العراقي .
51 – د. صاحب الفتلاوي ، مصدر سابق ، ص 272 ،273 .
52 – د. محمد مطر ، مصدر سابق ، ص 206 وكذلك انظر قرار محكمة النقض لعام 1975 ، هامش 2 ، ص 206 من المصدر السابق نفسه .
53 – د. جعفر لفضلي ، عقد الإيجار ، مصدر سابق ، ص 253 .
54 – قرار رقم 220 ، م ثانية /1982 ، منشور في مجموعة الأحكام العدلية الصادرة عن وزارة العدل ، 24 ، س 13 ،1982 ، ص 43 .
55 – د. صاحب الفتلاوي ، مصدر سابق ، ص 280 .
56 – د. توفيق حسن فرج ، مصدر سابق ، ص 687 وما بعدها.
57 – د. جعفر الفضلي ، عقد الإيجار ، مصدر سابق ، ص 262 .
58 – أنظر بهذا المعنى د. السنهوري ، مصدر سابق ، ص 739 .
59 – د. منصور مصطفى ، مصدر سابق ، ص 137 .
60 – قرار رقم 2257 ، حقوقية ،1988 بتاريخ 13/12/1988 ، منشور في مجلة القضاء ، تصدر عن نقابة المحامين ،14 ،س 45 ،1990 ،ص221 .
61 – د. صاحب عبيد الفتلاوي ، مصدر سابق ، ص 295 .
62 –د. محمد مطر ، مصدر سابق ، ص 248 .
63 – د. جعفر الفضلي ، عقد الإيجار ، مصدر سابق ، ص 274 .
64 – د. صاحب عبيد الفتلاوي ، مصدر سابق ، ص 305 .
65 – المصدر السابق ، ص 303 .
66 – قرار رقم 100/هيئة عامة / 979 في 1/12/1979 ، منشور في مجموعة الاحكام العدلية ، ع 4 ، س 10 ، 1979 ،ص 14 .
67 – د. جعفر الفضلي ، عقد الإيجار ، المصدر سابق ، ص 278 .
68 – د. صاحب عبيد الفتلاوي ، مصدر سابق ، ص 308 .
69 – قرار رقم 424 ، حقوقية ، 1981 ، بتاريخ 28/10/1981 ، منشور في مجموعة الأحكام العدلية ، ع 4 ، س 12 ،1981 ، ص 145 .
70 – د. جعفر الفضلي ، عقد الإيجار ، مصدر سابق ، ص 280 وما بعدها .
71 – قرار رقم 1555 ، حقوقية ، 1979 بتاريخ 11/9/1979 ، منشور في مجموعة الأحكام العدلية ، 34 ، س 10 ، 1979 ، ص 99 .






المصادر
أولاً : الكتب القانونية
1 – د. انور طلبة ، الشهر العقاري ، بدون مكان الطبع ، 1989 .
2 – د . توفيق حسن فرج ، عقد الإيجار ، الدار الجامعية ، بيروت ،1984.
3 – د. جعفر جواد الفضلي ، العقود المسماة ، عقد الإيجار ، مديرية دار الكتب ، الموصل ، 1989 .
4 – د. حسن علي الذنون ، الحقوق العينية الأصلية ، شركة الرابطة للطباعة ، بدون سنة طبع .
5- – د. سعدون العامري ، العقود المسماة ، ج1 ، ط3 ، مطبعة العاني ، بغداد ، 1974 . 4 – د. جعفر جواد الفضلي ، العقود المسماة ، عقد الإيجار ، مديرية دار الكتب ، الموصل ، 1989 .
4 – د. جعفر جواد الفضلي ، العقود المسماة ، عقد الإيجار ، مديرية دار الكتب ، الموصل ، 1989 .
6 – د . صلاح الدين الناهي ، محاضرات في القانون المدني ، معهد الدراسات العالي ، 1961.
7 – د. صاحب عبيد الفتلاوي ، عقد الإيجار ، جامعة بغداد ، بدون سنة طبع .
8 – د. عبد الرزاق أحمد السنهوري ، الوسيط ، ج 8، حق الملكية ، تنقيح المستشار أحمد المراغي ، منشأة المعارف ، الاسكندرية ، 2004 .
9 – د . عبد المنعم البدراوي ، الحقوق العينية الأصلية ، ط2 ، دار الكتاب العربي، 1956.
10 – د. عبد المنعم فرج الصدة ، الحقوق العينية الاصلية ، دار النهضة العربية ، بيروت ، 1982 .
11 – د. غني حسون طه ، حق الملكية ، مطبوعات ، جامعة الكويت ، بدون سنة طبع .
12 – د. محمد كامل مرسي ، الحقوق العينية الاصلية ، ج2، ط2 ، المطبعة العالمية ، 1951 .
13 – د. محمد مطر ، عقد الإيجار ، الدار الجامعية ، بيروت ، بدون سنة طبع .
14 – د. منصور مصطفى منصور ، حق الملكية ، مكتبة عبد الله وهبه ، مصر، 1965 .



ثانياً : الكتب اللغوية
1 – أبن منظور ، معجم لسان العرب ، المجلد الأول ، الطبعة الأولى ، دار صادر ، بيروت ، بدون سنة طبع .



ثالثاً: البحوث والمجلات القانونية
1 – مجلة جامعة بابل للعلوم القانونية والإدارية ، المجلد الخامس ، العدد السادس، 2000 .
2 – مجلة العدالة ، تصدر عن وزارة العدل ، العدد الأول ، 2001 .
3 – مجلة القضاء ، صادرة عن نقابة المحامين ، العدد الثاني ، س 22 ، 1967.
4 – مجلة القضاء ، العدد الأول والثاني ، س 16 ، 1958 .
5 – مجلة القضاء ، العدد الأول والثاني ، 1975 .
6 – مجلة القضاء ، العدد الأول ، س 45 ، 1990 .
7 – مجلة القضاء ، العدد الرابع ، س 26 ، 1971.


رابعاً : القرارات القضائية ومجموعاتها
1 – عزيز علي ، القرارات القضائية التميزية ، شباط ، 2004 .
2 – مجموعة الأحكام العدلية ، العدد الثاني ، س 8 ، 1977 .
3 – مجموعة الأحكام العدلية ، العدد الرابع ، س 10 ، 1979 .
4 – مجموعة الأحكام العدلية ، العدد الرابع ، س 12، 1981 .
5 – مجموعة الأحكام العدلية ، العدد الثالث ، س 10 ، 1979 .
6 – مجموعة الأحكام العدلية ، العدد 3 ، 1982 .
7 – مجموعة الأحكام العدلية ، العدد 1 و 2 و 3 و4 ، 1984 .
8 – مجموعة الأحكام العدلية ، العدد الأول ، 1980 .

خامساً: القوانين
1 – القانون المدني العراقي رقم 40 لسنة 1951 .
2 – القانون المدني المصري رقم 131 لسنة 1948 .
3 – قانون الإثبات العراقي رقم 107 لسنة 1979 .
4 – قانون الإثبات المصري رقم 25 لسنة 1968 .



































(The legal regulation of Ergonomics)
(A comparative study of the Iraqi civil law and Egyptian)







Methaq Taleb Abed Humady

المصدر: شذرات عربية


]vhsm lrhvkm td hgrhk,k hgl]kd hguvhrd ,hglwvd





Eng.Jordan متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

العلامات المرجعية



بحوث ودراسات منوعة
يتصفح الموضوع حالياً : 2 (0 عضو و 2 ضيف)
 
أدوات الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
دراسة اقتصادية مقارنة لتطوير الاداء الاقتصادي للسوق المالي العراقي Eng.Jordan بحوث الإدارة والإقتصاد 1 02-18-2014 01:09 AM
دراسة مقارنة بين تشريع الزكاة الإسلامي وقانون الضمان الاجتماعي الأردني Eng.Jordan دراسات وبحوث اسلامية 0 05-04-2012 02:34 PM
دراسة اقتصادية مقارنة لتطوير الاداء الاقتصادي للسوق المالي العراقي Eng.Jordan بحوث الإدارة والإقتصاد 0 03-05-2012 02:18 PM
الرضا الوظيفي بين موظفي القطاعين الحكومي والخاص في دولة الكويت: دراسة استطلاعية مقارنة Eng.Jordan بحوث الإدارة والإقتصاد 0 01-29-2012 05:45 PM
بيع التقسيط وتطبيقاته المعاصرة دراسة مقارنة Eng.Jordan بحوث الإدارة والإقتصاد 0 01-21-2012 04:32 PM

 

 

 

 
 

 

Preview on Feedage: %D8%B4%D8%B0%D8%B1%D8%A7%D8%AA-%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A%D8%A9 Add to My Yahoo! Add to Google! Add to AOL! Add to MSN
Subscribe in NewsGator Online Add to Netvibes Subscribe in Pakeflakes Subscribe in Bloglines Add to Alesti RSS Reader
Add to Feedage.com Groups Add to Windows Live iPing-it Add to Feedage RSS Alerts Add To Fwicki
 
 

 

 
 

  sitemap  forummap

 


جميع الأوقات بتوقيت GMT +3. الساعة الآن 12:20 PM.

 

 

  Top Social Bookmarking Websites

 

 

|


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والمشاركات المطروحة تعبر عن وجهة نظر كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 155