تذكرني !

 





إعادة هيكلة القطاع العام ودورها في تحسين الأداء

حمل المرجع كاملاً من المرفقات ورقة عمل, مشروع , مشروع تخرج, بحث , بحوث دراسة , دراسات , بحوث جاهزة ورقة عمل

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 08-28-2012, 01:31 PM
الصورة الرمزية Eng.Jordan
Eng.Jordan غير متواجد حالياً
إدارة الموقع
 
تاريخ التسجيل: Jan 2012
الدولة: الأردن
المشاركات: 20,413
افتراضي إعادة هيكلة القطاع العام ودورها في تحسين الأداء




حمل المرجع كاملاً من المرفقات






ورقة عمل, مشروع , مشروع تخرج, بحث , بحوث

دراسة , دراسات , بحوث جاهزة









ورقة عمل بحثية مقدمة إلى :


ندوة "الرؤية المستقبلية للاقتصاد السعودي حتى عام 1440هـ (2020)" .

وزارة التخطيط

الفترة من 13 إلى 17 شعبان 1423هـ (أكتوبر) 2002م .




[IMG]file:///E:%5CUsers%5Cibtesam%5CAppData%5CLocal%5CTemp%5Cms ohtmlclip1%5C01%5Cclip_image001.gif[/IMG]

إعداد

الدكتور/ ثامر بن ملوح المطيري

مدير مشروع إعادة هيكلة الأجهزة الحكومية / اللجنة الوزارية للتنظيم الإداري ،
وعضو هيئة التدريب
بمعهد الإدارة العامة

[IMG]file:///E:%5CUsers%5Cibtesam%5CAppData%5CLocal%5CTemp%5Cms ohtmlclip1%5C01%5Cclip_image002.gif[/IMG]
المملكة العربية السعودية / الرياض


المحتويات

الموضوع
رقم الصفحة
[IMG]file:///E:%5CUsers%5Cibtesam%5CAppData%5CLocal%5CTemp%5Cms ohtmlclip1%5C01%5Cclip_image003.gif[/IMG]المقدمة :
3
[IMG]file:///E:%5CUsers%5Cibtesam%5CAppData%5CLocal%5CTemp%5Cms ohtmlclip1%5C01%5Cclip_image004.gif[/IMG]أولاً الإطار النظري :
4
[IMG]file:///E:%5CUsers%5Cibtesam%5CAppData%5CLocal%5CTemp%5Cms ohtmlclip1%5C01%5Cclip_image005.gif[/IMG]1- مفهوم وأبعاد إعادة الهيكلة الإدارية
4
[IMG]file:///E:%5CUsers%5Cibtesam%5CAppData%5CLocal%5CTemp%5Cms ohtmlclip1%5C01%5Cclip_image006.gif[/IMG]2- الأسباب الموجبة لإعادة الهيكلة الإدارية .
8
[IMG]file:///E:%5CUsers%5Cibtesam%5CAppData%5CLocal%5CTemp%5Cms ohtmlclip1%5C01%5Cclip_image007.gif[/IMG]3- منهجية إعادة الهيكلة الإدارية .
11


[IMG]file:///E:%5CUsers%5Cibtesam%5CAppData%5CLocal%5CTemp%5Cms ohtmlclip1%5C01%5Cclip_image008.gif[/IMG]ثانياً الإطار التطبيقي :
15
[IMG]file:///E:%5CUsers%5Cibtesam%5CAppData%5CLocal%5CTemp%5Cms ohtmlclip1%5C01%5Cclip_image009.gif[/IMG]1- التغيرات الإيجابية في التجارب الدولية لإعادة الهيكلة الإدارية .
15
[IMG]file:///E:%5CUsers%5Cibtesam%5CAppData%5CLocal%5CTemp%5Cms ohtmlclip1%5C01%5Cclip_image009.gif[/IMG]2- المسارات السلبية في التجارب الدولية لإعادة الهيكلة الإدارية .
17
[IMG]file:///E:%5CUsers%5Cibtesam%5CAppData%5CLocal%5CTemp%5Cms ohtmlclip1%5C01%5Cclip_image010.gif[/IMG]3- إضاءة حول التجربة الناشئة للمملكة العربية السعودية
في إعادة هيكلة الأجهزة الحكومية .
23


[IMG]file:///E:%5CUsers%5Cibtesam%5CAppData%5CLocal%5CTemp%5Cms ohtmlclip1%5C01%5Cclip_image011.gif[/IMG]ثالثاً - آفاق تطوير مستقبلية لمنظومة الجهاز الحكومي / تعزيز فرص وعوامل النجاح .
31


· [IMG]file:///E:%5CUsers%5Cibtesam%5CAppData%5CLocal%5CTemp%5Cms ohtmlclip1%5C01%5Cclip_image012.gif[/IMG]المراجع :
35


المقدمة :

من المهم ابتداءً أن نؤكد على أن عملية إعادة الهيكلة الإدارية في مفهومها وأبعادها كما سيتم إيضاحه لاحقا ليست هدفاً في ذاتها ولكنها وسيلة رئيسة تسهم في وترمي إلى تحقيق الأهداف التالية :
· رفع كفاءة الأداء وإزالة القيود التي تحد من الإنتاجية وتعيق حركة التفاعل الطبيعي بين المتغيرات المرتبطة بالإدارة ، وذلك من خلال إحداث تغييرات جذرية فاعلة في الأوضاع والأساليب والمفاهيم الإدارية السائدة ، وفي كل ما يرتبط بها ويتفاعل معها من عوامل اقتصادية واجتماعية وسياسية .
· حسن إدارة وترشيد استخدام الموارد الوطنية المتاحة والمحتملة ، وتعظيم معدلات الكفاءة والفعالية والإنتاجية في الأجهزة الإدارية .
· تكريس مفاهيم اللامركزية وتدعيم التنظيم القطاعي والتخطيط الإقليمي بما يحقق تحويل الدولة إلى مجموعة من الكيانات الاقتصادية والوحدات الإدارية المنتجة .

ومن الثابت أن معظم الدول المعاصرة على اختلاف درجات تقدمها تعمل بنشاط في ميدان إعادة الهيكلة الإدارية ، لا فرق في ذلك بين الدول النامية والمتقدمة ، ذلك أن إدارة الجهاز الحكومي لم تعد من الأمور الارتجالية التي تعتمد على الاجتهادات الشخصية والمهارات الفردية ، بل أصبحت تستند إلى أسس إدارية ومبادئ علمية ثابتة ومعترف بها ، وقد ظهرت كتابات عديدة في هذا الحقل ، بعضها أخذ الطابع القانــــوني ، والبعض أخـــذ الـــطابع السياســي ، والبعض الآخر - وهو الأحدث أخذ الطابع الإداري والسلوكي . ولكنها اتفقت جميعاً على ضرورة تطوير الإدارة الحكومية بما يتلاءم وطبيعة أهداف وتطلعات المجتمعات الحديثة ، وبالتالي رفع مستوى أداء الخدمة العامة ، والقضاء على مظاهر الروتين والضعف والبطء في الأداء ، وسوء إدارة الموارد العامة للدولة .


وفي هذه الورقة البحثية سيتم عرض وتحليل مسار إعادة الهيكلة الإدارية من حيث المفهوم والأبعاد والمنهجية باستخدام الأسلوب العلمي في الجانبين النظري والتطبيقي ، حتى يمكن الوقوف على حقيقة مجريات العمل الحكومي والتزود ببعض نتائج الدراسات والتجارب العلمية والميدانية التي تمت في هذا الحقل .

أولاً الإطار النظري :

1- مفهوم وأبعاد إعادة الهيكلة الإدارية .

يحفل الفكر الإداري المعاصر بحجم متزايد من الأبحاث والدراسات التي تنادي جميعاً بإعادة الهيكلة للأجهزة الحكومية وتحرير الإدارة الحكومية من الضغوط والقيود التي تحد من حركتها وفعاليتها . ويستند البناء العلمي النظري لإعادة الهيكلة إلى فرضية أساسية مفادها أن الإدارة هي في المقام الأول أداة للتغيير change - agent تستهدف تحقيق التحول أو الانتقال من وضع سائد(ضعيف) إلى وضع جديد (فاعل) ، وذلك من خلال ربط أجزاء النظام الإداري (المدخلات والنشاطات والمخرجات) وجعلها ذات قدرة فائقة على التأثير في الوضـــع المحــــيط بها من خلال نوعيات الموارد (المدخلات) التي تعمل على استقطابها من البـــيئة المحيطة ، وكذلك من خلال المخرجات التي تطرحها للبيئة.

إن الأساس "الأهم" في إعادة هيكلة القطاع العام هو العمل على استقرار أوضاع ومتطلبات البيئة الإدارية من ناحية ، واستكشاف إمـــكاناتها وطــاقاتها الذاتـــية مــن ناحــية أخــرى ، ويتوقف النجاح حينئذ ليس فقط على درجة تحقيقها للأهداف وإنما أيضا وبالدرجة الأولى على حسن اختيار الأهداف ذاتها ، وعليه فإن تحديد الأهداف لإعادة الهيكلة يتطلب المواءمة والتوفيق بين ما تحتاج اليه البيئة الإدارية أو ما قد تتمكن من استيعابه ، وبين ما هو متاح لها من قدرات وما يحتمل ان يتوفر لها من إمكانيات .

والأكثر بُعداً لمفهوم إعادة الهيكلة هي أنها لا تسعى بتحقيق الأهداف المحددة لها إلى مجرد الاستجابة الآلية لاحتياجات المجتمع ، بل هي أيضا تحاول التأثير في هذا المجتمع وتغييره من خلال الأهداف التي تحققها .

وبصورة إجمالية ، فإن مفهوم إعادة الهيكلة يتبلور من خلال عدة أبعاد ، أبرزها ما يلي :

- إحداث التغييرات الهيكلية للتخلص من القيود الإدارية التي تعوق انطلاق قوى الإنتاج الوطنية ، وتبني الأساليب المتطورة التي تكفل ترشيد اتخاذ القرارات ، وتعظيم الاستفادة من الموارد المتاحة أخذاً في الاعتبار النفقة والعائد .
- إعادة النظر في مفهوم الوظيفة العامة وتغليب منطق الخدمة والعائد فيها على منطق السلطة والسيادة .
- تعميق سياسة اللامركزية عن طريق تفويض الصلاحيات الكافية لكل مستوى إداري بما يتناسب وطبيعة الأنشطة التي يمارسها وحجم المسئوليات الملقاة عليه ، وكذلك إعادة توزيع السلطات بين الأجهزة المركزية من ناحية ، ووحدات الإدارة المحلية من ناحية أخرى ، وبحيث تتركز سلطة اتخاذ القرارات عند المستوى التنظيمي المناسب وليس بالضرورة عن القمة ، ومن المهم كذلك تكريس مبدأ المحاسبة على أساس النتائج المحققة .
- ابتكار النمط التنظيمي الذي يحقق مشاركة الجماهير المنتفعة بالخدمات بطريقة فاعلة ومستمرة ، وبمعنى أخر التحرر من القوالب الجامدة للأشكال والهياكل التنظيمية ، وقبول صور من التنظيم تخــتلف باخــتلاف طبــيعة النــشاط ومــجال العمـل ، ذلك أن محاولات التوحيد والتنميط أدت دائما إلى قتل الحافز على الابتكار والتجديد ، وأخضعت الإدارة في قطاعات الإنتاج والخدمات لقيود وقواعد بيروقراطية حطمت الكفاءة وعطلت التفكير .

- التوجه نحو المسار الاستقلالي لأجهزة الخدمات بحيث تُدار وفقاً للأساليب الاقتصادية ، وتعتمد وفق قواعد محددة وواضحة على قدراتها الذاتية ومواردها الخاصة في تمويـل نشاطاتها ، بعيدا عن الاتكالية المطلقــة على سلــطة ورعــاية الدولة ، وهنا لا يكون بقاؤها وعطاؤها متوقفاً على دعم ومعونة الدولة لها ولكن على كفاءة أساليب عملها ، وسهولة إجراءاتها ، وسلامة قراراتها ، وقدرتها على المخاطرة واستثمار الفرص وإدارة مواردها . ويمكن هنا أن تنخفض معونة الدولة لها تدريجيا إلى الحد الأدنى وبما تفرضه طبيعة النشاط في كل حالة .
- تكريس الموضوعية في التخطيط والمتابعة والتقييم ، والالتزام بأسس ومعايير محددة للحكم على الأداء وتحديد النجاح والفشل ، وتدعيم مبدأ المساءلة والمحاسبة ثواباً وعقاباً لموظف الخدمة العامة على كل المستويات .

ومجمل القول ، فإن عملية إعادة الهيكلة لأجهزة الدولة لا تعني فقط تطوير الهياكل التنظيمية للأجهزة ، وإلغاء أو دمج وحدات واستحداث أخرى ، بل إن العملية تمتد إلى عمق الكيان الإداري بحيث تشمل مايلي :

· تحديد الأهداف العامة والنتائج الدقيقة التي تسعى الدولة إلى تحقيقها على المدى البعيد مع رسم أو إقامة البناء التنظيمي المتناسب وتلك الأهداف والتوجهات المنشودة ، ومن ثم تكون الأجهزة والمؤسسات العاملة في خدمة هذه الأهداف الوطنية المحددة وليس العكس .
· استحداث وتنمية السياسات والاستراتيجيات التي ترشد اتخاذ القرارات في مختلف شئون الإدارة الوطنية ، وتوجيه الأداء صوب الأهداف المحددة ، وفي إطار المعايير العلمية السليمة .
· تحديد رؤية تطويرية واضحة لمجموعة الأنظمة واللوائح والقواعد المؤثرة على أوضاع وعمليات الجهاز الإداري للدولة ، وبحيث يكون تجديدها أو تحديثها متوافقاً مع إمكانيات التطبيق ، ونابعاً من تفهم عميق للمعوقات الموجبة لتطويرها.
· تبنّي التنظيمات الإدارية القادرة على ممارسة الوظائف الإدارية الحيوية على المستوى الوطني ، وفي مقدمتها وظائف التخطيط الشامل ، المتابعة وتقييم الأداء ، التطوير والتنمية للأفراد والنظم والأساليب .
· رسم سياسة شاملة لتكوين القوى العاملة الوطنية وحقيقة احتياجات الأجهزة من الأفراد نوعاً وكماً على الأمد البعيد ، مع ضرورة استخدام معايير موضوعية في تقرير حجم العمالة بعيداً عن المجاملات الاجتماعية والسياسية بشأن التوظيف ، والتي عادة ما تنتج موقفاً غير اقتصادي حيث يتراكم الأفراد في أجهزة الدولة بشكل لا يتوائم ولا يتعادل مع احتياجات العمل الفعلية ، الأمر الذي يرفع التكلفة ويؤدي إلى انهيار كفاءة الأداء .
· ضبط مسار الإجراءات الإدارية والمالية والفنية للنشاطات الحكومية بحيث تكون متناسبة مع معايير الأداء المحددة ومتوافقة مع الأهداف المقررة . ومن الأجدى هنا التوفيق بين اعتبارين أساسيين ، هما : توحيد القواعد العامة والإجراءات الرئيسية بقدر المستطاع ، وتوخي الواقعية والمرونة بما يحقق المواءمة بين القواعد والإجراءات من ناحية ، وبين ظروف كل جهاز أو وحدة إدارية من ناحية أخرى .
· تدعيم قنوات الاتصال فيما بين أجزاء الحكومي ، وتأمين تدفق المعلومات فيما بينها بدرجات متناسبة مع متطلبات الأداء "التعاوني" المتكامل .
· تدعيم قنوات الاتصال بين الأجهزة الحكومية والمجتمع ، وتأمين استجابتها لاحتياجات وتطلعات المجتمع من خلال الخدمات التي تقدمها والعمل المتواصل على تنمية العلاقات المتبادلة بينهما .



2- الأسباب الموجبة لإعادة الهيكلة الإدارية :

بما أن الجهاز الإداري في الدولة الحديثة هو عصبها الرئيسي وسياجها الأساسي فإن عملية إصلاحه وتقويم خدماته وتطوير نشاطاته تصبح أمراً مُلحّاً بل وربما واجباً إذا ما أدركنا أن الدول "العولمية" المعاصرة تمر بمرحلة حاسمة في تاريخها ووجودها ، تنشد فيها بناء مجتمع منافس أفضل أساسه الكفاية والعدل ، ولا شك أن لهذا التوجه صداه المباشر على نظام الحكم والإدارة ، وعلى وسائل وأساليب إنجاز الأعمال والمشروعات ، وأداء المسئوليات والنشاطات .

ولقد دلّت نتائج التجارب والدراسات العلمية التي تمت في ميدان إعادة الهيكلة الإدارية أن هناك أسباباً موجبة أو دافعة للمضي في تبنّي مشروعات إعادة الهيكلة ، أبرزها ما يلي :

· غياب أو عدم وضوح الأسس التي يتم بناء عليها تكوين الأجهزة والتنظيمات الإدارية المختلفة في الــدولة ، من حــيث التــوسع أو الانكماش ، والدمــــج أو الإلــغاء ، أو نــقل التبــعية ، وبالتالي يتوالى إدخال التعديلات على التنظيم الحكومي على فترات متتالية دون وجود استراتيجية واضحة تحكم هذه التعديلات المتلاحقة ، فتتفاقم المشكلات الإدارية ويصبح النظر في حجم الجهاز الإداري بغير تخطيط عام واضح يحدد الأبعاد الرئيسية لما يجب أن يكون عليه جهاز الدولة .
· تصاعد شكاوى الجماهير من سوء الإدارة والخدمات في مرافق الجهاز الحكومي ، وتدل الشواهد على أن جانباً مما أصاب تلك المرافق لا يعود إلى نقص الإمكانيات والاعتمادات المالية بقدر ما يعود في الأساس إلى انخفاض الكفاءة الإدارية ، والقيود الإجرائية العتيقة .
· ظهور وبروز مفهوم الإدارة الحكومية "الجديدة" والذي يكمن في التحول من إدارة تنفيذية روتينية إلى إدارة تتميز بطابع التفكير والبحث والابتكار والاستناد المتقن إلى عمليات التخطيط والتوجيه ، والتنسيق والعمل الجماعي ، والإنتاجية والمتابعة ، والتقييم والمساءلة . وفي إطار هذه المعطيات فإن تطوير أجهزة الدولة ورفع كفاءتها وتحسين أساليب عملها يصبح من المطالب الوطنية الحيوية .
· حاجة الجهاز الحكومي في ظل المستجدات الإدارية والاقتصادية المتلاحقة إلى إحداث تغيير حقيقي جذري في تنظيماته وأنظمته ونشاطاته على نحو يكفل القضاء على كل مظاهر ضعف الأداء والتسيب الإداري ، ويحقق إطلاق الطاقات لمزيد من الإنتاج والعطاء، وتحسين مستوى الخدمات ، وتوجيه موارد الدولة إلى افضل الاستخدامات وأكثرها إنتاجية .
· حاجة الجهاز الإداري للدولة إلى التبسيط وإزالة كل أشكال التعقيد والتداخل والتشابك التي تعوق العمل وترفع تكلفة الأداء ، وبالتالي تتسبب في ضياع الوقت والجهد والمال دونما إنتاج حقيقي فاعل وملموس .
· وجود حشود كبيرة متعاظمة من الأجهزة المركزية والمجالس والهيئات واللجان التي تمتص قدرات الآلاف من العاملين وتحجبهم عن المساهمة الإيجابية في الإنتاج ، وتُحمّل ميزانية الدولة أعباء تفوق الإمكانيات ، ولا تضيف إلى الـــثروة الوطـــــنية عائـــداً لـه قــيمة ، وهذا يتطلب بالتالي مراجعة أوضاعها ، وتصفية مواقفها ، ودعم الصالح منها وإعادته إلى التشغيل الفعال .
· تقادم الأنظمة والتشريعات المنظمة لأوضاع الإدارة الحكومية ، وافتقادها للتجانس والتوافق فيما بينها ، وتباعدها عن الظروف الموضوعية والمستجدات التي تعيشها البيئة الإدارية وطبيعة الأهداف المطلوبة للمرحلة المستقبلية . إضافة إلى الالتجاء المحموم إلى أسلوب التعديلات الجزئية التي كثيراً ما تُفقد الأنظمة اتساعها وتكاملها ، بل وتؤدي غالباً إلى تناقضها ، وتعقيد إجراءات تطبيقها ، وتضارب القرارات بشأنها .
· الحاجة لوضع ضوابط حاكمة وحاسمة للتضخم الوظيفي في الجهاز الإداري للدولة والعمل على إعادة توزيع القوى العاملة بكل أبعاده المحتملة ، سواء بالنقل ، أو إنهاء الخدمة ، أو التقاعد المبكر ، أو بإعادة التدريب ، أو باستخدام الحوافز الإيجابية والسلبية ، بما يتوافق واحتياجات التشغيل الحقيقية .
· الحاجة لوضع قواعد مالية دقيقة للإنفاق في مرافق الدولة المختلفة بما يكفل القضاء على مظاهر الإسراف في الإنفاق ، واستنزاف موارد الدولة ، وتبديد طاقاتها . وكذلك ترشيد أسلوب إعداد وتنفيذ موازنات الأجهزة الإدارية ، ووضع معايير أدائية واضحة للإعتمادات والإستثمارات والإيرادات .
· العمل على تنمية الموارد المتاحة للدولة ، والبحث عن موارد جديدة داعمة للإيرادات العامة ، وكذلك تخصيص بعض النشاطات الحكومية أو إدارتها بالأسلوب التجاري لرفع كفاءتها وتعظيم العائد منها .
· غياب أو ضعف التخطيط الشامل للقوى العاملة على مستوى الدولة من منظور الربط بين الاحتياجات من التخصصات ، والنوعيات المعينة من الأفراد التي تتطلبها حاجة العمل من ناحية ، وبين جهود التعليم والإعداد والتدريب من ناحية أخرى ، مما ترتب عليه اختلال معايير توزيع العمالة بين التنظيمات المختلفة ، الأمر الذي أنتج مشكلة العمالة الفائضة ، والبطالة المقنعة في الجهاز الإداري للدولة ، وعدم تناسب مؤهلات وتخصصات الأفراد مع الوظائف التي يمارسونها .
· الحاجة المُلحّة لوضع سياسات متطورة للأجور والحوافز تحقق جذب الأعداد المطلوبة لأنواع الأعمال والتخصصات التي تحتاجها جهود التنمية والتطوير فـي الأجــهزة المختلفة ، وذلك برفع مستويات الأجور فيها ، كما تساعد على التنفير من الأعمال والمهن غير المطلوبة بخفض مستويات الأجور فيها .
· بروز الحاجة الماسة إلى بناء نظام وطني شامل للمعلومات يضمن انسياب البيانات من مصادرها المختلفة إلى مركز متخصص (جهة إدارية مستقلة) للمعلومات يقوم بتصنيفها وتحليلها وإعادة توزيعها على أجهزة الدولة المختلفة حسب احتياجاتها ، ويحقق الإمداد الفوري والمتجدد بكل أنواع المعلومات الضرورية ، ويمنع الازدواج والتكرار في جمع البيانات أو إصدارها .
· ظهور مطالبات قوية في البيئة الإدارية الجديدة بوضع معدلات واقعية واضحة للأداء تُتخذ كأساس لتقييم كفاءة الأفراد العاملين ، ودرجة اجادتهم للأعمال والمسئوليات المناطة بهم .
· تفاقم درجات الشكاوي من غفلة جهاز الدولة عن تحديد الواجبات والمسئوليات والصلاحيات لكثير من الوظائف الحكومية في المستويات الإدارية المختلفة مما أدى إلى تعطيل سير الأعمال وارتباكها ، وتشتيت المسئولية وعدم حصرها ، والتأثير السلبي في علاقات الجهاز الحكومي بالجمهور .
3- منهجية إعادة الهيكلة الإدارية :

تستند منهجية إعادة الهيكلة في الفكر الإداري المعاصر إلى عدد من الوسائل والأساليب التي يراها ضرورة حتمية ، بُغية تحقيق الأهداف المختارة ، والارتقاء بمستوى الأداء في جوانبه الإدارية المختلفة ، وتلك الوسائل والأساليب هي:

- البحث والدراسة وتكوين المعلومات .
- التحليل والاستنتاج والكشف عن البدائل .
- تصميم النظم والإجراءات .
- التخطيط وتكوين البرامج .
- المتابعة والتقييم .
- القرار .

وفيما يلي عرض توضيحي لمسار وطبيعة هذه الأساليب .

أ - البحث والدراسة وتكوين المعلومات :

إن إعادة الهيكلة الإدارية تعتمد البحث والدراسة وسيلة هامة للتعرف على معطيات المناخ الإداري المحيط والأوضاع السائدة فيه . ومن ثم تكشف عما به من فرص متاحة ، وما يفرضه من قيود ومعوقات ، ومالديه من طاقات ذاتية وإمكانيات كامنة في عناصره المادية والبشرية . والناتج الحقيقي من البحوث والدراسات ينبغي أن يكون تدفقاً مستمراً ومنتظماً من المعلومات التي تصف الواقع الإداري والمحيط الذي توجد فيه ، كما تكشف عن الأحداث والوقائع ذات العلاقة بقدرته على تحقيق الأهداف المختارة . وفي ضوء هذا التصور تصبح أنشطة الاستقصاء وجمع الحقائق ركناً أساسياً في تقويم مسار الإدارة وتطويره .


ب التحليل والإستنتاج والكشف عن البدائل :

حين تتجمع المعلومات ونتائج البحث والاستقصاء الهيكلي لدى الإدارة ، فإن جهداً منظماً ومتطوراً يجب أن يوجّه إلى تحليلها واستنتاج ما تحويه من علاقات وبدائل . وعلى سبيل التحديد فإن الإدارة تهتم بوسيلة التحليل من أجل الكشف عن حقائق وخصائص المتغيرات التي تتعامل بها أو معها . فإذا استطاعت الإدارة الفصل بين المتغيرات الـتابعة أو التي تحـــت سيــطرتها مـــن جــانب ، وبين المتغيرات المستقــلة أو الـــمؤثرة فيـــها مـــن جـانب آخــر ، فإنها تكون في موقف أفضل من حيث القدرة على إدراك العلاقات بين تلك المجموعات من المتغيرات ، واتجاهات تأثيرها على حركة الهيكلة الإدارية ، واحتمالات وصولها إلى أهدافها المختارة .

إن ما تسعى إليه عملية الهيكلة الإدارية هو التوصل إلى مجموعة من الطرق والاتجاهات البديلة التي تعمل بمقتضاها على تجميع وتوجيه طاقات وموارد الإدارة بحيث يتحقق عن ذلك أنسب درجة من الإنجاز في إطار المعطيات والمحددات التي تتعامل في ظلها . والفكر الإداري المعاصر في إدراكه لأهمية توليد البدائل ، انما يضع شروطاً لما يمكن قبوله منها ، أهمها أن يكون البديل ممكناً أو في نطاق قدرات الإدارة وطاقتها . وأن يكون مؤدياً إلى تحقيق الأهداف المختارة أو بعضها .

ويمكن تصنيف البدائل المتاحة لعملية الهيكلة الإدارية إلى صنفين أساسيين ، هما :

· بدائل المستوى الأعلى ، Higher level Alternative ويُقصد بها الاستراتيجيات الكبرى التي تعتمدها الإدارة في تحريك مواردها باتجاه الأهداف المختارة .
· بدائل المستوى الأدنى ، ويقصد بها التكتيك الذي تلجأ اليه الإدارة تنفيذاً لاستراتيجية معينة .
وبصفة عامة ، فإن عملية إعادة الهيكلة حين تبحث عن بدائل فإنها تأخذ في الاعتبار دائماً مبدأ التضحية أو كلفة الفرصة الضائعة Opportunity cost الذي تُحسب على أساسه التكلفة النسبية للبديل الذي تم اختياره بالقياس الى البدائل (الضحية) التي لم يتقرر اختيارها .

ج تصميم النظم والإجراءات :

إن اختيار البدائل ليس إلا وسيلة نحو تحقيق الأهداف المختارة ، ولكي يتم هذا التحــقيق لابد مـــن استخـــدام وســــيلة أخـــرى مساعـــدة هي مجـــموعة النـــظم والإجــراءات Systems and Procedures التي يتم من خلالها تحويل البدائل الى أنشطة تفصيلية تترابط في علاقات منطقية وتتناسب في مرونتها أو ثباتها النسبي مع طبيعة كل بديل . وتعتبر عملية تصميم النظم Systems Design واحدة من أحدث وأهم الأساليب الإدارية التي زاد اعتماد عملية إعادة الهيكلة عليها لضمان الإنجاز المطلوب عند الحد الأدنى من الجهد والوقت والتكلفة ، وقد اكتشف الفكر الإداري المعاصر فعالية عمليات التنميط Standardization والروتينية Routinization بإستخدام مستحدثات التقنية المعاصرة وأهمها الحاسبات الإلكترونية . لذلك فإن عملية إعادة الهيكلة تصرّ على قيام كيان تنظيمي متخصص في دراسة وتحليل النظم System Analysis لأهميته في تحسين مستوى الخدمات ، والإرتقاء بكفاءة الأداء .

د التخطيط وتكوين البرامج :

إن البدائل والنظم تزداد فعاليتها حين تنسيقها في إطار متكامل يضم عناصرها في تكـوين متــــناسق مـــن الخطــط والبـــــرامج ، ويعتـــبر التخطيـــط الإداري الشـــامــل Comprehensive ManagementPlanning وسيلة هامة لإحداث التجميع والتنسيق بين البدائل والنظم ، ودفع الحركة والنشاط في التنظيم بوضع منتظم ومتدفق نحو الغايات المستهدفة . ويميل الفكر الإداري المعاصر الى تصور العملية التخطيطية الشاملة في إطار مفهوم النظم حيث يتولد لدى المحيط الإداري معلومات وأحداث مختلفة تمثـل الــمدخــلات فـــي نــظام التخطيــط ، ومن ثم تتم جهود تخطيطية تترجم تلك المعلومات والأحداث إلى هيكل متناسق من الخطط والبرامج .


هـ المتابعة والتقييم :

وتكتمل الوسائل الإدارية لمسار إعادة الهيكلة بإستخدام المتابعة والتقييم الشامل للأداء والإنجازات ، ويرى الفكر الإداري المعاصر أن تقييم الأداء هو استقراء دلالات ومؤشرات المعلومات الناتجة عن حركة التنفيذ لكي يتم الحكم على مدى الكفاءة في تحقيق الأهداف المختارة ، والكشف عن مجالات الانحراف في التنفيذ ، والعمل على تصحيحها . إن التقييم بهذا التصور هو وسيلة حركية مستمرة تصاحب تدفق الأنشطة الإدارية في توافق زمني يسمح للإدارة باكتشاف احتمال انحراف الأداء عن مستوياته المستهدفة ، ومن ثم يُمكّنها من تصحيح وتطوير أساليب العمل لتأمين الوصول إلى الأهداف المختارة ، ويميل الفكر الإداري المعاصر الى اعتبار وسيلة التقييم الشامل عنصراً مترابطاً مع نظام المعلومات المتكامل في التنظيم .

و القرار :

تتبلور المعلومات الناتجة عن عملية إعادة الهيكلة بشأن الوضع الإداري المستهدف في مجموعة من البدائل ، وبالتالي يبدأ البُعد الموضوعي باتخاذ القرار الصائب ما أمكن - للمفاضلة بين البدائل المطروحة وفقاً للمعايير المحددة سلفاً بشأن الإنجاز المستهدف . وتتفاوت عملية اتخاذ القرارات في صعوبتها تبعاً لتعدد البدائل المطروحة للاختيار ، وبحسب تداخل العوامل والمتغيرات المتفاعلة في الموقف . وبناء على ذلك ، تظهر حالات كثيرة في عملية إعادة الهيكلة يطول فيها الوقت الذي يستغرقه الجهاز المختص أو اللجنة المعنية في الوصول إلى قرار المفاضلة حيث تكون المشكلة موضع البحث جديدة في نوعها أو غير مألوفة للمختصين بعد ، أو بحكم ارتفاع درجة تعقيدها . ومهما يكن فإن اتخاذ القرار بترجيح بديل على آخر هو عملية عقلانية بالدرجة الأولى تخضع لقيود ومتطلبات تفرضـها الــبيئة المحيــطة من جـــانب ، وتنبع من طبيعة وأوضاع الموقف الإداري من جانب آخر ، والسؤال الذي يطرح نفسه في هذا الصدد هو أننا هل نريد البديل الذي يقضي على مشكلات قائمة ؟.. أم ذلك البديل الذي يحقق مكاسب ومنافع ومناشط إضافية للوضع الإداري ؟ أم كلاهما معاً ؟ وعلى أية حال فإنه لامناص حين عملية المقارنة بين البدائل المطروحة من اختيار البديل الذي يحقق الهدف بأعلى كفاءة ممكنة .

ثانيا : الإطار التطبيقي :

1- التغيرات الإيجابية في التجارب الدولية لإعادة الهيكلة الإدارية :

يمكن عرض الاستخلاصات والملامح العامة للتغيرات الإيجابية التي شهدتها بعض الدول المتقدمة والنامية في مجال إعادة الهيكلة الإدارية في النقاط التالية :

v تصاعد الاهتمام في كثير من الدول منذ أوائل عقد التسعينيات الميلادية بإصلاح وتطوير أعمال ونشاطات الجهاز الحكومي . وكان تنامي هذا الاهتمام نتاجاً لتضافر مجموعة من الظروف والعوامل التي تحركت ونشطت خلال ذلك العقد ، أهمها تبنّي عدد متزايد من الدول لبرامج الإصلاح الاقتصادي ، والتي اشتملت في كثير منها على عــناصر تمس الجهاز الإداري للدولة مثل ترشيد الإنفاق العام ، والقضاء على العجز المـالي فــي المــوازنة ، وإعادة هيـكلة أدوار ووظائـــف الجـــهاز الحـــكومي المتصل بالمشروعات العامة ، بما في ذلك مشروعات المرافق والخدمات العامة ، وإدارة الكثير من الخدمات الحكومية على أسس تجارية أو شبه تجارية .
v في إطار سباق التنمية الذي يجري عالمياً ، أعطى الكثير من الدول وبالذات الغنية منها اهتماما كبيراً لسياسات واستراتيجيات التنمية ، وأعادت النظر في الكثير من هذه السياسات ، بما في ذلك الدور الذي يؤديه الجهاز الحكومي ، والتوازن بين الأدوار والوظائف التي يباشرها ، وتلك التي يباشرها القطاع الأهلي .
v تصاعد وتنامي تيار عولمة الاقتصاد وتحرير التجارة وتحرير الأسواق . وقد تمخض عن هذا الاتجاه خطوات تحريرية قام بها الكثير من الاقتصادات في العديد من الدول مما أدى إلى تقليص قبضة وسيطرة الجهاز الحكومي في عدد متزايد من قطاعات الاقتصاد

وتخفيف القيود الحكومية عليها أو ما يسمى بـ Deregulation . توافق مع هذه التغيرات تناقص كبير في الموارد المتاحة للجهاز الحكومي خلال السنوات العشر الماضية مما ضاعف من الاهتمام بعوامل وعناصر الكفاءة ، والترشيد ، وضبط الإنفاق ، وحـسن استخــدام المــوارد ، كما أصبح هناك حاجة لضبط الحجم المتضخم في موازنات الجـهاز الحكـــومي ، وفي حجم أجهزته الإدارية ، وفي حجم التوظيف الذي نما نمواً كبيراً خلال فترة السبعينيات والثمانينيات بدون مبرر اقتصادي ، بل بدواعي اجتماعية وسياسية محضة .
v بدأت قضية إعادة الهيكلة الإدارية تأخذ في كثير من الدول زخماً واهتماما عاليين في ترتيب أولويات السياسات والبرامج الحكومية . وبدأنا نشهد في السنوات الأخيرة تشكيل لجان وزارية منبثقة عن مجالس الوزراء لدراسة أوضاع إدارية واقتصادية مختلفة ، ولو أن ذلك قليل نسبياً ، ولكنه يمثل ظاهرة متزايدة . هذه اللجان أو المجالس الوزارية أوكل إليها وبتكليف من الدولة جدولة ومتابعة دفع الإيــقاع التنفيــذي لبرامــج الإصــلاح الإداري ، بل إنه في عدد من الدول النامية بدأت قضية إعادة الهيكلة الإدارية تدخــل فــي التكليفات الموكلة للحكومة ، وقد ظهر هــذا في دول مثـل المملكة العربية السعوديــة ، ومصر ، وتونس ، والمغرب . ومنذ سنوات عديدة أحدثت كثير من الدول منصباً وزارياً للإصلاح الإداري ، أو للتنمية الإدارية ، أو للخدمة المدنية ، إضافة إلى مالديها من أجهزة مركزية معنية بالتطوير الإداري ومعاهد أو مراكز تقوم بتدريب وإعداد الكوادر الإدارية في الأجهزة الحكومية .
v اتجاه العديد من الدول إلى وضع وتبنّي خطط وبرامج متوسطة المدى لإعادة الهيكلة الإدارية ، وطبعاً هذه الخطط متفاوتة في درجة شمولها ، وفي حجم الدعم المخصص لها ، وفي درجة العمق في تناولها لقضايا الجهاز الحكومي . لكن الشاهد العام أنها في الأجندة الحكومية ، وتعكس المدى الطيب الذي وصلت إليه بعض الدول في بلورة تصوراتها الخاصة بها في الارتقاء بالإدارة في جوانبها المختلفة .


v اتجاه معظم برامج إعادة الهيكلة الإدارية إلى التركيز على الخدمات والنشاطات ذات الصلة أو العلاقة بالجمهور ، وكذلك السياسات والإجراءات التـــي تــمس عمـــل القــطاع الخــــاص ، والتجارة الخارجية ، والتصدير ، والاستثمار ، وأغلبها تتضمن توجــهات تطويــرية تــمثل شرائح أفقية في تطوير نظم وآليات عمل الجهاز الإداري . مثال ذلك برامج تدريب تــمــس قيــادات الـجــهاز الحــكومي ، وتبــسيط إجــراءات ، وتعديل ارتباطات تنظيمية ، ودمج أو إحداث أو إلغاء أجهزة أو وحدات أو نشاطات ، ونقل صلاحيات ، وتطبيق اللامركزية ، وفتح آفاق ومجالات لحرية تصرف المستويات التنفيذية الدنيا .بمعنى أنها تمثل شرائح أو مجالات تطوير أفقي شاملاً لمختلف قطاعات الجهاز الحكومي .
v يتوافق مع برامج إعادة الهيكلة الإدارية اهتمام متصاعد بإصلاح الأنظمة العامة للدولة وإعادة النظر في التشريعات والقوانين واللوائح ، بغرض تبسيطها ، وإزالة الازدواج فـــيما بينها ، وإنهاء التضارب القائم في الكثير منها لتحقيق نوع من التناسق في البنية النظامية (التشريعية) لعمل الجهاز الإداري للدولة . ولاشك أن مراجعة وتطوير الأنظمة (الإصلاح التشريعي) يمثل شقاً هاماً وحاكماً لأعمال ونشاطات الدولة . وأي تفكير في إعادة الهيكلة ينبغي أن يلازمه تطوير البنية النظامية (التشريعية) التي يخضع لها البناء الإداري الحكومي .

2- المسارات السلبية في التجارب الدولية لإعادة الهيكلة الإدارية :

يمكن عرض الاستخلاصات والملامح العامة للمسارات السلبية التي شهدتها بعض الدول المتقدمة والنامية في مجال إعادة الهيكلة الإدارية في النقاط التالية :
v تعارض أو تناقض جهود ونتائج إعادة الهيكلة الإدارية مع مصالح بعض الجهات والمسؤولين والموظفين الذي يرون عدم ملاءمة الحلول أو البدائل المقترحة التي تم التوصل إليها ، إما لأنها تقلص من صلاحياتهم ، وتحد من سلطاتهم ، وتضع القيود على قراراتهم ، وإما أن لديهم توجهات وطروحات متباينة أو متضاربة مع التوصيات التطويرية النهائية . وأياً كان فإن برامج الهيكلة في عدد من الدول لم تتمكن من اجتياز مثل هذه العقبات مما أدى إلى إيقاف أو تأخر عمليات التطوير المطلوبة .
v مقاومة التغيير على شكل ردة فعل ، حيث أن الكثير من الأجهزة أو الوحدات التي أَلِفت التنظيم القديم أو الإجراءات المعتادة لفترة زمنية طويلة تجد صعوبة في اعتياد أساليب وإجراءات عمل جديدة .
v عدم اقتناع كثير من القيادات الإدارية في الجهاز الحكومي بجدوى جهود إعادة الهيكلة الإدارية ، خاصة في ظل التجارب السلبية السابقة في هذا المجال ، مما يجعلهم لا يخصصون الوقت والاهتمام الكافيين للنهوض بأعباء التطوير ، ويكتفون بإيكال المهمة إلى المستويات الإدارية الدنيا التي تفتقر إلى القدرة والصلاحية لاتخاذ القرارات والخطوات الضرورية لتنفيذ برامج وتوصيات اللجان المختصة بإعادة الهيكلة وعلاج المشكلات الإدارية التي تعاني منها الدوائر الحكومية .
v ضعف الاستقرار الإداري وكثرة التغييرات والتعديلات الوزارية المتلاحقة في العديد من الدول ، الأمر الذي لا يتيح بناء سياسة مستديمة تمكن من بناء البرامج بالاعتماد عليها وفقا للمنهج المؤسسي الذي يعتمد على البناء التراكمي عبر السنوات المتلاحقة ، حيث تبدأ كل إدارة وزارية جديدة بتوجهات وسياسات معينة قد لا تنسجم مع السياسات السابقة المتبعة و لا تلبث أن تتغير بتغير تلك الإدارة .
v غياب التوجه الاستراتيجي للتنمية الوطنية بشكل عام من أغلب خطط وبرامج إعادة الهيكلة الإدارية ، ذلك أن استراتيجيات التنميه ، وموجهات إعادة هيكلة الاقتصاد ، وإعادة تشكيل أدوار الدولة والجهاز الحكومي لم تتبلور أولوياتها وسياساتها وآليات عملها بشكل محدد وواضح بحيث يكون لها انعكاسات إيجابية على أداء الجهاز الحكومي ودوره وفعاليته في التنمية .
v يمثل نقص أو قصور الدعم السياسي اللازم لدفع جهود إعادة الهيكلة الإدارية بشكل قوي ونشط وفعال قاسماً مشتركا في الغالبية العظمى من تجارب الدول . صحيح أن هناك بعض الدول بدأت تتبنى في الآونة الأخيرة قضية إعادة الهيكلة الإدارية ضمن أولويات عمل الحكومة ، لكن يعيب هذا الاهتمام أن عملية تطوير الإدارة أو التنمية الإدارية ما زال ينظر لها باعتبارها من اختصاص الوزير المعني بها ، رغم عدم صواب هذا التصور . فتطوير وتحديث الإدارة لا يمكن أن ينجح إذا انحصرت المسؤولية عنه في نطاق وزير واحد ، بل إن نجاحه وفعاليته الحقيقية تجيئ من أمرين أساسين : الأمر الأول هو حصوله على أعلى وأكبر دعم سياسي ممكن من حكومة الدولة ، ذلك أن هذا الدعم يعطي قوة دفع معنوية هائلة ، ويقلل ويذلل الكثير من المقاومة التي قد تتواجد وتعترض مسار وفعالية جهود إعادة الهيكلة الإدارية . الأمر الثاني أنه على مستوى الحكومة ككل ينبغي أن يكون كل وزير في موقعه وفي وزارته مسؤولاً مسؤولية مباشرة عن تحقيق برنامج التطوير وإعادة الهيكلة في وزارته . أما الوزير المعني بتطوير الإدارة الوطنية أو التنمية الإدارية فهو يقوم فقط بدور فني داعم ومساند لعمل بقية الوزارات والأجهزة الحكومية ، ويقدم الخدمات التي تُعين هذه الأجهزة على مباشرة مسؤولياتها الرئيسية والأصيلة في تطوير أساليب عملها ونظم أدائها وتطوير الخدمات والبرامج التي تقدمها . هذا المنظور في حقيقة الأمر منظور غائب تقريباً في منظومة الإدارة الحكومية في العديد من الدول . والوضع في حاجة لمراجعة أنماط المسؤولية عن تطوير الإدارة الوطنية لكي توضع هذه المسؤولية في مناطها وفي موضعها الصحيح ، وأن تكون مسؤولية الحكومة في إطار من الدعم والمساندة السياسية ، وفي إطار من دور فني مساند وميسر وداعم لعمل الحكومة ككل يقوم به الجهاز المعنى بتطوير الإدارة الحكومية بقيادة الوزير المختص .
v أظهرت الشواهد أن كثيراً من تجارب إعادة الهيكلة الإدارية التي تمت في بعض الدول لازالت تدور في فلك تقليدي وتركز على إصلاح أو تطوير الهياكل ونظم العمل والأنشطة والإجراءات ، ولم يتوجه الاهتمام فيها بعد بشكل رئيسي لتبنّي مفهوم الأداء المؤسسي والنواتج النهائية لعمل الأجهزة الحكومية . هذه النواتج ليست محل قياس في الأجهزة الحكومية ، فالجهود التي تتم في عمليات تطوير الإدارة لا تقاس ولا تقيم فاعليتها من منظور التغير الحادث في أداء الأجهزة . التحسين في أداء الأجهزة أمر رئيسي ومفترض إلا أن التعامل معه لم يتم بعد بشكل مباشر وصريح ، ولا يخضع لقياس نظامي مؤسسي في إطار جهود إعادة الهيكلة . صحيح أن هناك بدايات وإرهاصات اهتمام إلا أنه لم يتغلغل بعد بالصورة التي تمكن من إحداث نقلة نوعية كبيرة في أداء الجهاز الحكومي مثلما حدث في الدول التي تبنت منظور الأداء باعتباره موجهاً لعمليات التطوير وإعادة الهيكلة .
v بالرغم من أن عملية إعادة الهيكلة الإدارية لها ارتباط وثيق بمنظومة ومعايير المساءلة Accountability التي يخضع لها الجهاز الحكومي ، إلا أن هذه المنظومة بآلياتها ومعاييرها لم تتطور وتتغير في الاتجاه الذي يعزز جهود التطوير بالشكل المطلوب . وبمعنى آخر كان التوافق والتلازم ضعيفاً أو غائباً بين مسارات إعادة الهيكلة وتطوير منظومة المساءلة الإدارية التي يخضع لها الجهاز الحكومي أمام الأجهزة الرقابية المختلفة .
v تركيز كثير من تجارب إعادة الهيكلة على المستويات التنفيذية للعمل الحكومي ولم تصل في عملياتها الإصلاحية والتطويرية بعد إلى البُنية العلوية للجهاز الإداري للدولة ..، مثل تقرير مدى الحاجة إلى إحداث أجهزة جديدة ، أو إلغاء أجهزة قائمة ، أو تعديل أدوارها ومستوياتها التنظيمية ، وكذلك الحال بالنسبة للوظائف القيادية ذات التأثير المباشر على صنع واتخاذ القرارات .
v هناك بُعد من أبعاد إعادة الهيكلة له خصوصية لم تتطرق إليها جهود التطوير بعد ، وهو المتعلق بالسياسات والبرامج الحكومية التي تمس أكثر من وزارة ، والتي تتداخل فيـــها جهــود ، وممــارسات ، وأنظــمة عمل ، وعقــبات ، تمس أداء أكــثر مــن جــهة حـــكومية ، ومثال هذا سياسات تنمية القوى البشرية ، وسياسات الاستثمار ، وسياسات تشجيع وتنمية القطاع الخاص ، وسياسات التصدير ، والسياسات المتعلقة بالتوظيف والعمالة . هذه السياسات بحكم طبيعتها لا يتعلق الاختصاص فيها بوزارة واحدة أو بجهاز واحد ، وإنما تتداخل فيها أداء وممارسات وأنشطة أجهزة عديدة . ويتطلب إصلاح هذا النوع من البرامج أو السياسات تضافر جهود أجهزة مختلفة ، ويتطلب نوعاً من الدراسات يخرج عن الدراسات التقليدية التي عادة ما تقوم بها أجهزة التطوير ، إذ يحتاج الأمر إلى اهتمام أكبر بنوعية التطوير الذي يمتد عبر أجهزة متعددة من حيث تقييم فاعلية الجهود التي تبذل في هذا الحقل والآثار التي تحققها .
v من الملاحظ أنه رغم تناول الكثير من برامج إعادة الهيكلة الإدارية في العديد مــن الــدول لجوانب وعناصــر عـديدة ، من تطويـر للهيــاكل التنظيمية ، وتبســيط للإجــراءات ، وتطوير لنظم العمل واللوائح ، وتدريب للعاملين والقيادات الإدارية ، إلا أن هذه البرامج تفتقد القدر الكافي من التكامل والترابط بين العناصر المختلفة الـتي تــحتويها . فمثلاً في مجال التدريب نجد أن التواصل بين جهود التدريب وبين متطلبات انتقال خبرات التدريب ومهاراته إلى حيز الممارسة غير موجود . ليس هذا فحسب بل إن برامج التدريب التي يتم تقديمها لا تنطلق ولا تنبثق من احتياجات محددة لتطوير أداء الوحدات والكيانات المؤسسية التي يعمل بها من يتم تدريبهم . وفي الكثير من الأحيان ، نجد أن برامج التدريب تتم دون توافر حماس ودافعية ورغبة كافية من المتدرب في أن ينمي قدراته ويستزيد من الخبرة ومن المعلومات ومن المهارة لكي يرفع من مستوى الأداء . وتحوّل التدريب في كثير من الأحيان إلى شبه روتين ، فعناصر وعوامل نجاحه غير متوفرة ، وغير مكتملة . وكذلك الحال فيما يتعلق بنظام المساءلة والتقييم ومعاييره ، حيث لا نجد في برامج إعادة الهيكلة قدراً كافياً من العناية والاهتمام بهذا العنصر على المستوى الفردي وعلى مستوى الوحدات التنظيمية . مثال آخر يتعلق بعدم تطرق أغلب حالات إعادة الهيكلة إلى تغيير أو تحويل أو تفعيل المناخ التنظيمي والثقافة المؤسسية السائدة ، التي تتمثل في القيم والاتجاهات والقناعات والممارسات والسلوكيات الشائعة في كل مؤسسة حكومية . المناخ السائد في أغلب المؤسسات مناخ معوق للتطوير ، ومعوق لجهود التغيير بصفة عامة . ولا توجد جهود نظامية فاعلة في برامج إعادة الهيكلة للتعامل مع هذا البُعد السلوكي والثقافي داخل الأجهزة الحكومية . والأخطر من هذا أن الجوانب النفسية والثقافية للعنصر البشري لا تلقى الاهتمام الكافي في جهود التطوير إلى الدرجة التي أصبح معها الجهاز الحكومي في العديد من الدول الساعية للتطوير لا يجتذب أفضل العناصر الموجودة في سوق العمل من الناحية النفسية والسلوكية ومن ناحية القدرات ، بل إنه لا يجتذب في الغالب إلا العناصر العادية وربما الأقل من العادية . فالتطوير الذي لا ينمي ويعبئ حماس ورغبة واهتمام العنصر البشري محكوم عليه بالإخفاق والفشل . ولذا فإن الحاجة ماسة إلى أن تعتني برامج إعادة الهيكلة بالمزيد من الاهتمام بكيفية تنمية وتفعيل الجوانب المتعلقة بالرغبة والانتماء والإبداع والابتكار والعمل الجماعي والإحساس بالمسؤولية الذاتية والرقابة الذاتية لدى العاملين ، بالشكل الذي يمكن من خلاله تحريك أداء الجهاز الحكومي لكي يكون داعماً للتنمية ، ولكي يكون له دور ريادي في تحسين أداء القطاعات والأجهزة التي يخدمها . ولن يتمكن الجهاز الحكومي من القيام بهذا الدور المأمول ما لم يمكن أداؤه وأداء العاملين فيه وأداء العنصر البشري العامل فيه في مستوى التميز الذي يعكسه الدور المنوط به .
v غياب عنصر الإصلاح المالي وإصلاح نظام الموازنة عن كثير من برامج إعادة الهيكلة سواء فيما يتعلق بأسلوب تخصيص الموارد ، أو آليات الخطط المالية (الموازنات)، أو آليات المساءلة على النفقات ونواتجها . ولا بد أن تُعنى عمليات إعادة الهيكلة بأساليب إدارة المال العـام ، ومنــظومة الموازنــات العامــــة ، وجــدوى التحــول إلـــى موازنــة الأداء ، باعتبار ذلك كله عنصراً أساسياً في تحسين الأداء الحكومي .
v ضعف اهتمام كثير من برامج إعادة الهيكلة بدراسة الجوانب المتعلقة باللامركـزية الإدارية ، ونقل الصلاحيات للأجهزة والمستويات التنفيذية ، وتفعيل وتوسيع صلاحيات الوحدات والأجهزة المحلية . ولم يلق هذه الاتجاه بعد الدفع الكافي ضمن منظومة التحولات التي تشملها أو تتضمنها جهود إعادة الهيكلة الإدارية .
v ضعف اهتمام برامج إعادة الهيكلة بإعادة تشكيل أدوار ومعايير وأساليب عمل الأجهزة المركزية المعنية بالرقابة الإدارية والمالية والوظيفية . فهذه الأجهزة تلعب دوراً هاماً في فعاليات الأداء الإداري والمالي للجهاز إلا أن ما يعيبها بشكل كبير هو أن جُلّ اهتمامها يتركز على مراقبة تطبيق الأنظمة واللوائح والإجـراءات ، ولكــنها لا تراقــب الأداء النهــائي ، ولا تتابع الفاعلية والجدوى والناتج والجودة ، أي أنها ركزت على دورها التفتيشي وأهملت دورها التطويري . وعليه فلا مناص من أن تتضمن برامج إعادة الهيكلة توجهات وآليات تطويرية لأعمال ونشاطات هذه الأجهزة وبما يكفل تنشيط دورها في مجال الرقابة على الأداء وليس فقط درجة الالتزام بالأنظمة .

3- إضاءة حول التجربة الناشئة للمملكة العربية السعودية في إعادة هيكلة الأجهزة الحكومية .

أ . التوجه العام ومسار البناء الإداري والفني لمشروع الهيكلة :

سعياً إلى تطوير الجهاز الحكومي للمملكة العربية السعودية ، والارتـــقاء بمـستــوى أدائــه ، وضبط كلفته المالية في حدود الحاجة الفعلية صدر الأمر السامي الكريم رقم 7/ب/6629 وتاريخ 7/5/1420هـ القاضي بتشكيل لجنة وزارية عليا سُميت بـ"اللجنة الوزارية للتنظيم الإداري" برئاسة صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبدالعزيز النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء ووزير الدفاع والطيران والمفتش العام وعضوية عدد من أصحاب



حمل المرجع كاملاً من المرفقات


ورقة عمل, مشروع , مشروع تخرج, بحث , بحوث

دراسة , دراسات , بحوث جاهزة
المصدر: ملتقى شذرات


Yuh]m id;gm hgr'hu hguhl ,],vih td jpsdk hgH]hx lav,u lav,u jov[ fpe fp,e [hi.m fp,e ]vhsm ]vhshj id;gm hgr'hu hguhl ,vrm ulg

الملفات المرفقة
نوع الملف: doc ثامر المطيري_إعادة الهيكلة.doc‏ (195.5 كيلوبايت, المشاهدات 45)
__________________
رد مع اقتباس
إضافة رد
إضافة رد

العلامات المرجعية

الكلمات الدلالية (Tags)
مشروع, مشروع تخرج, بحث, بحوث جاهزة, بحوث دراسة, دراسات, هيكلة القطاع العام, ورقة عمل

« تقييم الأداء وأثيره على دافعية الموظفين | التأمين التعاوني الإسلامي »

يتصفح الموضوع حالياً : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
أدوات الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
إعادة هيكلة أجهزة مجلس الوزراء السعودي عبدالناصر محمود أخبار عربية وعالمية 0 05-08-2016 08:19 AM
سقوط القطاع العام Eng.Jordan مقالات أردنية 0 04-06-2016 09:33 AM
إدارة المعرفة ودورها في التخطيط التسويقي الاستراتيجي في القطاع المصرفي Eng.Jordan بحوث الإدارة والإقتصاد 2 03-09-2015 01:19 AM
أثر العوامل الاستراتيجية في تحسين فاعلية تقويم الأداء الإداري للمشاريع Eng.Jordan بحوث الإدارة والإقتصاد 0 11-20-2012 11:54 AM
جوائز الجودة ودورها في تميُّز أداء القطاع الحكومي Eng.Jordan بحوث الإدارة والإقتصاد 0 06-20-2012 11:42 AM

 

 

 
 

 

 
     
 

  sitemap  forummap

 


جميع الأوقات بتوقيت GMT +3. الساعة الآن 06:35 PM.

الاستايل الأصلي من تصميم استضافة لمسات


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
Adsense Management by Losha
جميع المواضيع والمشاركات المطروحة تعبر عن وجهة نظر كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع
جميع الحقوق محفوظة لـ موقع شذرات
1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68