تذكرني !

 





نثار الحرف نصوص أدبية بأقلامكم فقط

عزيزتي رغم أنفي

بسم الله الرحمن الرحيم عزيزتي رغم أنفي اليــاقـــوتة جلست أهيئ في نفسي بناء قصة أديرها.. وكنت جالس كالقلب المهجور..الحزين..وجدت السماء و الأرض و لم أجد

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 09-27-2012, 06:21 PM
الصورة الرمزية هاني عبد الحميد
هاني عبد الحميد غير متواجد حالياً
عضو أصيل
 
تاريخ التسجيل: Apr 2012
الدولة: فلسطيـن/غزة
العمر: 37
المشاركات: 83
فكرة



بسم الله الرحمن الرحيم
عزيزتي رغم أنفي
اليــاقـــوتة



جلست أهيئ في نفسي بناء قصة أديرها.. وكنت جالس كالقلب المهجور..الحزين..وجدت السماء و الأرض و لم أجد فيهما سمائي و ارضي ..

قصة الياقوتة قصة امرأة .. ذكية .. مطلعة .. محيطة .. مفكرة .. تبصر لكتب العقل والقلب .. وقد أصبحت بعد تجربتها تري الصواب في شكلين لا شكل واحد : فتراه كما هو في نفسه .. و كما هو في تجربتها..

ثم إنني أشاهد الطبيعة تتحرك في القطار بين الإسكندرية و القاهرة..و كيف تصبح كالمعشوق الجميل.. وكأنما ألقيت في نفسي قوة تفرض نفسها علي .. وتلقي فيها مثل السر الذي يلقي في الشجرة لإخراج ثمارها.

==========================

وهذه القوة جعلت قصة كاملة..لتنتهي باللمحة السريعة إلي كشف عن حقيقة.


==========================

فلانة أسميتها الياقوتة .. وليس من امرأة إلا و قد خلق الله لها طبيعة ياقوتية .. هي فطرتها الدينية التي فيها .. إن بقيت لها هذه ..بقيت معها تلك
368911680.jpg


ولقد جاء كبرياؤها فجلست جنبي..وقد نسيت جسمي وأنا إلي جانبها ..لكأنما كانت لقلبي ابواب
يفتح ما شاء منها ويغلق.


615619588.jpg

في وقت كان بسرعة القطار كرياح الربيع هبت وهزت معها الأشجار والأزهار..
كنت شابا مغازلا ولم أكن فاسقا و لست كهؤلاء الشبان أصيبوا في إيمانهم بالله فأصيبوا في إيمانهم..تري أحدهم شريفا علي أن يكون لصا و أن يسمي لصا .. ثم لا يعمل إلا عمل اللص و في أوصافه .. أوصاف قاطع الطريق.
خبيث .. يسرق المعاني التي ليست له و ينفق مما يسرق و ليس من امرأة يخدعها عاشق إلا انكشف لها حبه كما ينكشف اللص حين يمسك.


و كثير من الفتيات المتعلمات قد وضعن لكل وجه من التحريم وجه من التحليل .. يخشين العار و سمته الاجتماعية..والعقل الذي به التفكير يكون أحيانا غير العقل الذي به العمل
و لبعض الجاهلات يكون عقل الحياء و العفة و الشرف و الدين عندهن غريزة كغرائز الوحش هي الفكرة و هي العمل جميعا لا تتغير ولا تتبدل


و ما غريزة الوحش إلا إيمانه بمن خلقه وحشا.
و كذلك غريزة الشرف في الأنثى هي عندي حقيقة إيمانها بمن خلقها أنثي


74732.gif

نظرت الي و نظرت وضحكت و ضحكت ثم قالت : أنا راضية أن أكون عروس قلمك فليجر علي قلمك ما يجر و ليصور لي كيف أحببت و كيف منعت نفسي و جادلتها.. قلت : لا أتكلم عنك أنت و لا أستطيع بيد أنني لو صنفت رواية يكون فيها هذا الموقف .. لو أهديتني عقدا من الزمرد حباته بعدد هذه الكلمات لكنت بخيلا فكيف و هي ألفاظ؟ وتلك ألفاظ من لهوك و عبثك!

ظپط§طµظ„ ظˆط±ط¯ظٹ.gif

تلك الياقوتة لابد من كانت مثلها في أفكارها و استدلالها و حججها و طريقتها .. كان حريا بمن يكتب قصتها أن يجعل القصة من أولها غزل بها.
ان المرأة وحدها هي التي تعرف كيف تقاتل بالصبر و الأناة و لا يشبهها في ذلك إلا دهاء المستبدين.
هنا تبدأ القصة






مدت يدها إلي حقيبتها.. و أخرجت ورقة فقالت لي : أنظر يا عزيزي هذه رسالة جاءتني من صديقتي الطائشة.. وهي أديبة .. مغرورة ..تحمل شهادة .. فاسمع قولها:

525056498.jpg
فقلت لها : أهذا هو العلم الذي تعلمته؟.. ألا يكون علم المرأة يجعل صاحبته ذات عقلين .. إذا كانت الجاهلة بعقل واحد؟
ثم سكتت قليلا وسكتت وعلق بها بصري و قالت : العلم؟
قلت : نعم العلم
قالت : يا عزيزي إن هذا العلم هو الذي وضع المسدس في يد المرأة الأوربية لعاشقها أو معشوقها..
ثم أطرقت قليلا و تنهدت و تنهدت أنا و قالت : و العلم هو الذي كشف حجاب الفتاة عن وجهها.. ثم عاد فكشف حياء وجهها ..
و أوجب عليها أن تواجه حقائق الجنس الآخر .. و تعرفها معرفة علمية .. و العلم هو الذي جعل المرأة مساوية للرجل .. و أكد لها أن واحدا وواحدا هما واحد و كلاهما أول..
فاسمع يا عزيزي ماذا قالت الطائشة :

http://www13.0zz0.com/2012/10/17/21/175696403.jpg
فقلت لها: لكأن العلم إفساد للمرأة .. و كأنه تعليم كشفها أو تعريتها لا تعليم فضائلها و محاسنها..
قالت : لا .. و لكن عقل المرأة هو عقل أنثي دائما.. ودائما عقل أنثي .. و في رأسها دائما جو قلبها.. و جو قلبها دائما.. في رأسها فإذا لم تكن مدرستها متممة لدارها .. و ما في دارها .. تممت فيهما الشارع و ما في الشارع.

العلم للمرأة .. و لكن بشرط أن يكون الأب مادة مقررة في العلم.. و الأخ .. و طاعة الأخ .. حقيقة من حقائق العلم ..و الزوج .. و سيادة الزوج شيئا ثابتا في العلم.. و قضايا الاجتماع.. و قيمه الدينية والاجتماعية قضايا لا يمحوها..
و يبدأ تاريخ الطفل بأسباب الرجولة التامة .. لأنه يبدأ من المرأة التامة

أما غير ذلك فالمرأة الجاهلة في حجرها طفل قذر .. هي خير للأمة من اكبر أديبة تخرج ذرية من الكتب..!

فتعجبت أنا من هذا الوصف .. لأنها تتكلم من قلبها و من روحها و من وجهها و لسانها و إذا ذكرت الجمال فكأنما هو هي.
ثم التفتت إلي التفاتة .. التفاتة الغزالة الصغيرة خشية الأسد.. ووجدت مقدماته في الهواء .. ثم ارتخت عينيها في حياء لا يستحي .. و أنشأت تتكلم و هي في ذلك تسارقني النظر.. كأن في عينيها بعض معاني كلماتها..
ثم اطرقت قائلة:
واسمع يا عزيزي برغم انفي بقية هذه الرسالة من صديقتي الطائشة الأديبة :

http://www13.0zz0.com/2012/10/17/21/811110851.jpg
أسمعت يا عزيزي؟ إن كنت لا تعلم هذا هو علم أكثر الفتيات المتعلمات فاعلمه..ومتي عمي الشعب و الحكومة هذا العمى فان حرية المرأة لا تكون أبدا إلا حرية الفكر المحرمة.
جاهلة و متعلمة قلبها كالدار .. كتب عليه للإيجار.
ثم تزحزحت في كرسيها.. كأنها تهتم أن تقف .. ثم تساندت علي نفسها كالمريضة .. النائمة.. تتقلب في كرسيها.. يضج و يكاد يبكي
ها هنا في هذا القطار في هذا الزمن.. ياقوتة

واختتمت قائلة :
أول المساواة بين الرجال و النساء أن يتساوى الكل في حرية الكلمة
لا لا قد رجعت عن هذا الرأي

طالت رسالتي إليك يا عزيزي بل طاشت فاني حين أجدك افقد اللغة و حين أفقدك أجدها
لا لا قد رجعت عن هذا الرأي

ومضت علي ذلك ..و أنا اراقبها .. فنظرت الي نظرة لن انساها.. نظرة كان في نفسها الندم و الحسرة مما كانت فيه.. كانها تدمع .. نظرة تقول: الست انسانة؟ تنسي و تخطيء ..؟
تبعتد شيئا فشيئا.. و كلما ابتعدت ابتعدت انا .. وكلما تقف تقف معها انفاسي علي شفاهي .. وكأنني مت لحظات من الزمن لنظرتها.. وفي عينيها لحظات الوداع .. وقذفتني احلام الي احلام و في سكون مضت.
فجن جنوني و جعلت ابحث في نفسي عن كلمات فكأنما اختفت من ذاكرتي .. كما اختفت هي من وجودي ..
فلم املك الا ان قلت لها : وداعا.................

فوداعا يا أوهام الذكاء التي تلمس الحقائق بقوة خالقة تزيد فيها
ووداعا يا احلام الفكرة التي تضع مع كل شر شيئا يغيره
ووداعا يا حبها.......

--------------------------







الي لقاء مع الجمال البائس >>>

http://www13.0zz0.com/2012/10/17/21/132312636.jpg

المصدر: ملتقى شذرات

__________________
الرحال/الفارس الأصيل

آخر تعديل بواسطة هاني عبد الحميد ، 11-06-2012 الساعة 02:22 AM
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 11-18-2012, 01:11 AM
الصورة الرمزية عبق الزهر
عبق الزهر غير متواجد حالياً
كاتب وأديب قدير
 
تاريخ التسجيل: Jan 2012
الدولة: سوريا
المشاركات: 346
افتراضي

فتاة في مقتبل العمر .. تظن وهماً أن الحب كما الحلم
يمضي مع رحلة القطار .. ويذهب قبل مغيب الشمس
تعيش دقائقه .. ولاتدري حقيقته
تعطي من أجله الكثير ..
وما زالت تفتقر إلى الكثير الكثير

لم تكن يوماً مع الحب في واقع الحياة
ولم تجادله فكراً .. وتخشى أن تستفيق على حقيقةٍ مرة

تكتب من أجله الرسائل .. وقد تشيعها بالدموع
وتعرف أنه جداً بعيد عنها ..
لايكترث لرسائلها
ولاتهزه الدموع

ولكنها تريد أن توهم نفسها
أنها مظلومة في الحب
وأن الانكسار قدرها
والحياء قيد
تود لو تتحرر منه

وحينها فقط .. يمكن أن تحب كما تشاء ..
لا كما يشاء الآخرون


هاني
قصة فتاتك .. قصة فتاة اليوم
وهي بين مد الواقع وجزر الحلم
بين سندان القيم والتقاليد ومطرقة الارادة والحرية
تحب .. وتهاب التقدم أو المصارحة
تبكي .. وتخشى أن يرى أحدا ضعفها
تشتاق .. وتكتفي برسالة تضعها بين جفنيها حين تنام

جميل أنت ياهاني
في تصوير دقائق الاحساس بهذا العمق

كل التقدير
__________________
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 12-03-2012, 04:32 AM
الصورة الرمزية هاني عبد الحميد
هاني عبد الحميد غير متواجد حالياً
عضو أصيل
 
تاريخ التسجيل: Apr 2012
الدولة: فلسطيـن/غزة
العمر: 37
المشاركات: 83
افتراضي

اختي الغالية عبق الزهر..اشكرك بل اشكر تآلف حروفك الشجية
مع نثري البسيط ..وذاك الالم الذي يجمع بينهما لهو دليل على انك تحترفين القراءة وتجيدين التحليق مع الكلمات
أنتي هكذا دائماً لا تأتين إلا بالجميل ,,,,,
دمتي رائعه ,,,,, تحياتي ,,,
__________________
الرحال/الفارس الأصيل
رد مع اقتباس
إضافة رد
إضافة رد

العلامات المرجعية

« ألم المشاعر... | عندما يحل الظلام... »

يتصفح الموضوع حالياً : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
أدوات الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
نجاد لوفد إعلامي مصري‏:‏ الايرانيون مستعدون لمساعدة الشعب المصري بلا مقابل‏ يقيني بالله يقيني أخبار عربية وعالمية 0 06-06-2012 02:12 AM

 

 

 
 

 

 
     
 

  sitemap  forummap

 


جميع الأوقات بتوقيت GMT +3. الساعة الآن 07:38 AM.

الاستايل الأصلي من تصميم استضافة لمسات


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2016, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والمشاركات المطروحة تعبر عن وجهة نظر كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع
جميع الحقوق محفوظة لـ موقع شذرات
1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73