تذكرني !

 





الملتقى العام مواضيع عامة

وما شكري إلا لله

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أحبتي إن الله سبحانه وتعالى يبتلي عباده المؤمنين ليظهر ما في نفوسهم من الخير، ويرفع درجاتهم عنده، ويكفر عنهم سيئاتهم، قال تعالى (احسب

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 10-16-2012, 02:50 PM
الصورة الرمزية صباح الورد
صباح الورد غير متواجد حالياً
متميز وأصيل
 
تاريخ التسجيل: Jan 2012
الدولة: في رحاب الله
المشاركات: 10,207
افتراضي وما شكري إلا لله

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


أحبتي إن الله سبحانه وتعالى يبتلي عباده المؤمنين ليظهر ما في نفوسهم من الخير، ويرفع درجاتهم عنده، ويكفر عنهم سيئاتهم، قال تعالى (احسب الناس أن يتركوا أن يقولوا أمنا وهم لا يفتنون ،ولقد فتنا الذين من قبلهم فلنعلمن الذين صدقوا و لنعلمن الكاذبين)
فعندما تنزل الشدائد بالمسلم تدور عليه رحى الحرب، وكيد الأعداء، و يتجمع عليه معسكر الشر، ويكون في ذلك شدة ومصائب تنزل كالمطر
قال تعالى (( ما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم ويعفوا عن كثير))

فالمصائب هذه بسبب ذنوبنا وما نزل بلاء إلا بذنب و ما رفع إلا بتوبة
فعندما تضيق عليك الدنيا بما رحبت تذهب إلى فلان و فلانة تشكوا همك ولكن !!! تجد انه مازال بك هذا المصاب
ولو كنت فتحت قلبك لهم و أخرجت كل ما فيه إلا انه لا يزيد من الأمر شيء ولا ينقصه
تجلس بينك وبين نفسك وتتفوه بكلمات منها كقولك تعبت أنا حزين, مللت, حياة مملة لا أطيقها ولا تطيقها نفسي،هموم أغضت مضجعي....

فليس لك بعد كل هذا إلا أن تخر ساجداً بين يدي ربك شاكياً باكياً راجياً فلا منجي إلا هو

فهذه الشدائد التي تعتري المسلم هي خير له في الحقيقة

[عَجَبًا لِأَمْرِ الْمُؤْمِنِ إِنَّ أَمْرَهُ كُلَّهُ خَيْرٌ وَلَيْسَ ذَاكَ لِأَحَدٍ إِلَّا لِلْمُؤْمِنِ إِنْ أَصَابَتْهُ سَرَّاءُ شَكَرَ فَكَانَ خَيْرًا لَهُ وَإِنْ أَصَابَتْهُ ضَرَّاءُ صَبَرَ فَكَانَ خَيْرًا لَهُ] رواه مسلم

تكفر عنه السيئات وتحط عنه الخطايا

أعلم أيها المبتلى إن الله ما ابتلاك إلا ليرفع درجاتك ويكفر ذنوبك وافرح فما ابتلائك إلا هو باب خير فتح لك كيف ذلك ؟؟
فكلما أحسست بالهم والغم وتوضأت وصليت فهذه طاعة لك اجر بها , تؤجر على مصابك وتؤجر على طاعتك

وأعلم أيها المبتلى إنه ما ابتلاك إلا لـيسمع صوتك بالدعاء فالدعاء هو العبادة , وكذلك لعله أصابك بهذا المصاب ورفع عنك مصاب أخر اشد
ولعله ما ابتلاك إلا ليرفع مقامك با لأخره , ولعله ابتلاك لحكمة أنت لا تعلمها هو وحده يعلمها سبحانه
إذا هذا البلاء نعمه من الله عليك فعن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله(ما من مصيبة تصيب المسلم إلا كفر الله بها عنه، حتى الشوكة يشاكها)

و عن أبي هريرة وأبي سعيد الخدري رضي الله عنهما، عن النبي قال:
( ما يصيب المسلم من نصب، ولا وصب، ولا هم، ولا حزن، ولا أذى، ولا غم، حتى الشوكة يشاكها إلا كفر الله بها من خطاياه ).
والنصب: التعب. والوصب: المرض.

واعلم أيها المبتلى إن بلاءك ومصائبك تدل على عظم أجرك عند الله، إن أنت صبرت على مرضك وقابلت قضاء الله وقدر بالتسليم والرضا لا بالجزع و التسخط
وماذا يفيدك الجزع و التسخط والتشكي؟! إن ذلك لن يفيدك شيئاً، بل هو يزيد عليك الألم والضعف والتعب أضعاف أضعاف ما لو كنت صابراً محتسباً

ألا فاحمد الله على هذه النعمة التي أنعم الله بها عليك، ليكفر عنك بها ذنوبك، ويزيد لك في حسناتك، ويرفع بها درجاتك

واعلم إن من فوائد المرض والبلاء أنه يبين للإنسان كم هو ضعيف مهما بلغت قوته، فقير مهما بلغ غناه، فيذكره ذلك الشعور الذي يحس به عند مرضه بربه الغني الذي كمل في غناه، القوي الذي كمل في قوته، فليلجأ إلى مولاه بعد أن كان غافلاً عنه، ويترك مبارزته بالمعاصي بعد أن كان خائضاً فيها.

كذلك من فوائد المرض والبلاء أنه يريك نعم الله عليك كما لم ترها من قبل، ففي حال المرض يشعر الإنسان شعوراً حقيقياً بنعمة الصحة، ويشعر أيضاً بتفريطه في هذه النعمة التي أنعم الله بها عليه سنين طوالاً، وهو مع ذلك لم يؤد حق الشكر فيها، ومن ثم يعاهد ربه فيما يستقبل من أمره أن يكون شاكراً على النعماء، صابراً على البلاء.
ولا شك أن كل من سلم فيما أصابه ، وترك ما نهي عنه ، فلا مقدار لأجره
لذلك فلنتفكر بهذا الحديث

حدثني أنس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال‏:‏ ‏(‏تنصب الموازين فيؤتى بأهل الصدقة فيوفون أجورهم بالموازين وكذلك الصلاة والحج ويؤتى بأهل البلاء فلا ينصب لهم ميزان ولا ينشر لهم ديوان ويصب عليهم الأجر بغير حساب قال الله تعالى‏ (‏إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب‏)‏حتى يتمنى أهل العافية في الدنيا أن أجسادهم تقرض بالمقاريض مما يذهب به أهل البلاء من الفضل)

فكيف بمن زاد على بلاءه في حسناته من قربات لله

) يقول الله عز وجل في الحديث القدسي : من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها أو أزيد , ومن جاء بالسيئة فجزاء سيئة مثلها أو أغفر , ومن تقرب لي شبرا , تقربت منه ذراعا , ومن تقرب لي ذراعا تقربت له باعا , ومن أتاني يمشي أتيته هرولة , ومن لقيني بتراب الأرض خطيئة لا يشرك بي شيئا لقيته بمثلها مغفرة)

فجزى الله الشدائد كل خير وإن كانت تغصصني بريقي
فالشدائد فيها رفعه في الدرجات إن خالطها الصبر, فلنحمد الله على كل حال فمن زاد في دينه زيد له في بلاءه.
***
قراتها فراقت لي
دمتم بخير

المصدر: ملتقى شذرات


,lh a;vd Ygh ggi

__________________
رد مع اقتباس
إضافة رد
إضافة رد

العلامات المرجعية

« ترانيم عصفور | ثلاث دقائق... »

يتصفح الموضوع حالياً : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
أدوات الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
سامح شكري يهنئ العبادي بالسيطرة على الفلوجة عبدالناصر محمود شذرات مصرية 0 07-03-2016 03:55 AM
الدكتور خليل شكري:سماء الانتظار وحلم الاكتمال Eng.Jordan أخبار ومختارات أدبية 0 12-22-2012 03:05 PM

 

 

 
 

 

 
     
 

  sitemap  forummap

 


جميع الأوقات بتوقيت GMT +3. الساعة الآن 01:44 AM.

الاستايل الأصلي من تصميم استضافة لمسات


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
Adsense Management by Losha
جميع المواضيع والمشاركات المطروحة تعبر عن وجهة نظر كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع
جميع الحقوق محفوظة لـ موقع شذرات
1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68