تذكرني !

 




شذرات

العودة   ملتقى شذرات > شذرات منوعة > الملتقى العام

الملتقى العام مواضيع عامة

«رطب السلوق» .. تجارة قديمة صدَّرها المزارعون قبل 200 عام إلى شرق آسيا

تميزت به المنطقة الشرقية وكان يستخدم في التبادلات التجارية «رطب السلوق» .. تجارة قديمة صدَّرها المزارعون قبل 200 عام إلى شرق آسيا عذوق لتمر الخنيزي تتدلى

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 10-31-2012, 10:26 AM
الصورة الرمزية Eng.Jordan
Eng.Jordan متواجد حالياً
إدارة الموقع
 
تاريخ التسجيل: Jan 2012
الدولة: الأردن
المشاركات: 20,419
افتراضي «رطب السلوق» .. تجارة قديمة صدَّرها المزارعون قبل 200 عام إلى شرق آسيا

تميزت به المنطقة الشرقية وكان يستخدم في التبادلات التجارية

«رطب السلوق» .. تجارة قديمة صدَّرها المزارعون قبل 200 عام إلى شرق آسيا



«رطب السلوق» تجارة قديمة صدَّرها 705841_235505.jpg
عذوق لتمر الخنيزي تتدلى من النخل.
فاطمة الحسن من الدمام
تميزت المنطقة الشرقية دون غيرها من مناطق المملكة بتجارة "السلوق" سابقا، الذي كان يطلق على صنف من الرطب البسر المطبوخ بعد تجفيفه في الشمس حتى يصبح قاسيا لاستخدامه في التبادل التجاري مع دول شرق آسيا خاصة الهند وفارس وبعض الدول الغربية.
ويشكل تمر "السلوق" مصدرا اقتصاديا مهما للمنطقة الشرقية على مدار أعوام طوال، لم تعرف مدتها الزمنية بشكل دقيق نتيجة عدم وجود السجلات المدونة عنه باستثناء ما وثق تصديره إلى كراتشي والبالغ قيمته مليونا ومائتين وستين ألف روبية في ذلك الوقت.
وأفاد عبد الخالق الجنبي المؤرخ والباحث في محافظة القطيف، بأن تجارة السلوق لم تعرف إلا في المنطقة الشرقية من المملكة، حيث كانت هذه السلعة مقصورة على المناطق الساحلية بشكل خاص؛ لأن في الزمن الماضي لم تتوافر مراكز كبرى لزراعة النخيل باستثناء المنطقة، لافتا إلى أن المدة الزمنية التي استمر فيها السلوق كسلعة تجارية هي مدة غير محددة.
وقال الجنبي لـ"الاقتصادية"، إن كمية السلوق المصدرة من القطيف إلى كراتشي قدرت في بداية القرن العشرين الميلادي بـ 150 ألف كيس سنويا، وكان حجم الكيس سابقا يزن 64 كيلو جراما، أي ما يعادل أربع قلات تمر، وزن كل قلة يبلغ 16 كيلو جراما، وهو ما يعادل المن، وكان معدل قيمة قلة التمر مع تحميلها وما يلزم ذلك بنحو 1.20 روبية، أي أن قيمة الكيس الحاوي لأربع قلات تمر هو 8.4 روبية، وأن قيمة الـ150 ألف كيس هو مليون ومائتان وستون ألف روبية، منوها إلى أن هناك مواضع أخرى كان يصدر لها السلوق لكنها غير مدونة لعدم وجود سجلات لها.
والسلوق هو بسر رطب الخنيزي المطبوخ والمجفف المأخوذ منه أثناء كونه بسرا أحمرا، ويطبخ حتى الغليان ثم يترك ليغلي بعض الوقت وينشر بعدها تحت أشعة ضوء الشمس الحارقة ما يجعله قاسيا بعض الشيء، إلا أنه حين يؤكل يتفتت في الفم بمذاق حلو، بخلاف "الخمال" الذي يطبخ ويؤكل لينا دون تجفيفه في الشمس، كما أن السلوق لم يكن عادة يصنع سوى من نوع واحد من الرطب الخنيزي، وفي بعض الحالات يصنع من الرطب المسمى بـ"الخصبة" أو "خصبة العصفور" أو "الحجوب" لونه هو الآخر أحمر كلون الخنيزي، في حين أن بقية أنواع الرطب الجيد كالخلاص والغري وما شابه، فلم تكن تصنع كسلوق وبالتالي فإنه في الوقت الذي كان يحول الخنيزي إلى سلوق كان يوجد في الأسواق أنواع كثيرة وجيدة للاستهلاك المحلي.
وحول الاستخدام الأول للسلوق في المنطقة الشرقية أبان الجنبي أنه لم يعلم على وجه التحديد متى كان استخدام السلوق؛ لأن طبخ الرطب والتمر كان معروفا منذ القدم ما قبل الحضارة الإسلامية، ولا يستبعد أن يكونوا عارفين لصناعة السلوق في ذلك الزمن أيضا، مضيفا أن المتاجرة الموثقة والمدونة للسلوق يمكن القول إنها كانت واضحة في القرنين التاسع عشر والعشرين الميلاديين.
وتابع الجنبي: "من المعروف أن الأهالي في واحتي القطيف والأحساء وكذلك البحرين كانت لهم الريادة في المتاجرة بالسلوق مع دول شرق، ولا يستبعد أنهم هم الذين ابتكروا هذه التجارة؛ لأن نخلة التمر هي علامة مسجلة لهذه المنطقة.
ولفت الجنبي إلى أن المنطقة الشرقية في مستوى المعيشة سابقا لم تكن في حالة تقشف وفقر، بل كانت ذات تجارات مربحة جدا، حيث صدرت عددا من السلع التي لها رواج كبير كاللؤلؤ والتمر والخيل والجمال، وأما المنطقة الشرقية فكانت حتى إلى ما قبل اكتشاف النفط الأشهر ببحرها الذي ينتج أفضل أنواع اللؤلؤ على الإطلاق، وأن برها ينتج أفضل أنواع الرطب والتمور حتى قيل في الأمثال "كناقل التمر إلى هجر".
من جهته، أوضح الدكتور علي الدرورة عضو الجمعية التاريخية السعودية، أن صناعة السلوق عرفت في واحة القطيف منذ عصور قديمة، وتهتم بالمحافظة على أنماط عديدة في البيئات الزراعية لحفظ الثمار، ومنها حفظ (البِسِر) من نضجه في الصيف خلال شهر أيلول سبتمبر إلى فصل الشتاء، حيث هذه هي الوسيلة القديمة لحفظه طرياً، مبينا أن هذه الثمرة أنتجت تحديداً بشكل تجاري استفادت منه القطيف اقتصادياً عبر العصور.
وأضاف الدرورة أن السلوق كان يشكل اقتصادا ودخلا طيباً لدى طبقة المزارعين في البيئات الزراعية، ولا سيما أن الخنيزي يستفاد منه رطباً وعسلاً، إذ يُعدّ عسل التمر أو ما يعرف محلياً بالدِّبس الذي يعد نوعية ممتازة، بل أفضل الأنواع على الإطلاق، وهو المطلوب على مدار العام ولا سيما في شهر رمضان المبارك هذا من جانب، ومن الجانب الآخر الاقتصادي يسلق البسر في الماء المغلي ليصنع منه سلوقاً يتاجر به عبر الموانئ البعيدة، مشيرا إلى أنه كان يصدر إلى الهند وإيران ورأس الخيمة ومسقط وعدن وزنجبار بكميات؛ لكون هذه التجارة الصيفية رائجة ومربحة.
وقال الدرورة: كان تجار السلوق يتسلمون بضاعة أخرى مقابل سعر السلوق كالتوابل والخشب والزجاج والقمح والنسيج (الأقمشة)، وهذا يحدث في موانئ الهند فقط، أما باقي الموانئ كموانئ باكستان وزنجبار والجنوب العربي فيتسلمون نقداً؛ لأن تجار القطيف يتاجرون مباشرة مع الهند، وإذا ما بيع السلوق في تلك الموانئ فإن السفن تذهب إلى الهند محملة بالبضائع الأخرى، ويتسلم قيمة إيجار الشحن البحري بحسب الاتفاق المسبق، فيضاعف التجار أو ربابنة البحر مدخولهم الاقتصادي ليتزودوا بالبضائع الهندية التي تلقى رواجاً جيداً في مدن الخليج الساحلية.
وفيما يتعلق بطريقة صنع السلوق من الرطب، ذكر الدرورة أنه بعد قطف الرطب الخنيزي ذي اللون الأحمر القاني يتم تنظيفه وتجريده من العناقيد التي تعرف محلياً بـ"الشماريخ"، ثم يوضع في قدور بها ماء مغلي لمدة من الزمن في حدود 20 دقيقة، بعدها يوضع على فرش كبيرة مصنوعة من خوص النخيل تدعى "السَّمِيْم"، حيث يجف تدريجياً ويتحول من لونه الأحمر القاني إلى البني، بعد تركه معرضاً لأشعة الشمس في حدود أسبوعين كاملين ليكون جاهزاً للأكل، مستدركا أن تصديره كان بكميات تجارية، لكن حجم المباع محليا يعتبر قليلا نظراً لوجود عرف اجتماعي بعدم بيعه في الأسواق، إذ يوزع مجاناً كهدايا على الجيران والأقرباء الذين لا يملكون بساتين نخيل.
ونوه الدرورة إلى أن السلوق بعد تجهيزه يتم وضعه في أكياس "الجوال" التي تعرف شعبيا "بالخيشة" المصنوعة من ليف جوز الهند حتى يدخل الهواء بين المسامات فلا يتعرض للتلف، خاصة أنه لا يوضع في سلال مصنوعة من الخوص كما هو الحال بالنسبة للتمر.
المصدر: ملتقى شذرات


«v'f hgsg,r» >> j[hvm r]dlm w]~Qvih hgl.hvu,k rfg 200 uhl Ygn avr Nsdh

__________________
رد مع اقتباس
إضافة رد
إضافة رد

العلامات المرجعية

« أساحبي النكتة الإسرائيلية الكبيرة | نباتات تزرع في فصل الشتاء »

يتصفح الموضوع حالياً : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
أدوات الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
فلسفة الطاقة وثنية قديمة في ثوب قشيب عبدالناصر محمود بحوث ودراسات منوعة 1 11-30-2014 08:31 AM
اكتشاف آثار قديمة لأرجل بشرية في انجلترا Eng.Jordan أخبار منوعة 0 02-08-2014 07:55 PM
البطارية.. خلية «قديمة» لحياة «عصرية» Eng.Jordan علوم وتكنولوجيا 0 11-27-2013 07:28 PM
إسرائيل تشتري وثائق قديمة تشير لوجود اليهود في أفغانستان Eng.Jordan أخبار الكيان الصهيوني 0 01-05-2013 01:28 PM
معلومة قديمة قد يجهلها البعض منا صباح الورد الملتقى العام 0 11-04-2012 08:49 AM

 

 

 
 

 

 
     
 

  sitemap  forummap

 


جميع الأوقات بتوقيت GMT +3. الساعة الآن 01:40 PM.

الاستايل الأصلي من تصميم استضافة لمسات


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
Adsense Management by Losha
جميع المواضيع والمشاركات المطروحة تعبر عن وجهة نظر كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع
جميع الحقوق محفوظة لـ موقع شذرات
1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68