تذكرني !

 





دوران النجوم

المهندس فايز فوق العادة إن دوران النجم حول نفسه هو الظاهرة الأولى التي تواجه

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 11-03-2012, 11:52 AM
الصورة الرمزية Eng.Jordan
Eng.Jordan غير متواجد حالياً
إدارة الموقع
 
تاريخ التسجيل: Jan 2012
الدولة: الأردن
المشاركات: 20,456
افتراضي دوران النجوم

المهندس فايز فوق العادة
دوران النجوم _-4aeed96bba1a2.jpg

إن دوران النجم حول نفسه هو الظاهرة الأولى التي تواجه الدارس لدى بحثه الخصائص الفيزيائية لأي نجم، نتطرق فيما يلي إلى أهم الاستنتاجات التي خلص إليها العلماء في هذا السياق.
تتفاوت سرعات دوران النجوم من نجم لآخر، إذا اكتفينا بسرعة دوران النجم عند خط استوائه نجد أن هذه السرعة تراوح من عدة كيلومترات في الثانية إلى 500 كيلو متر في الثانية، يبدأ النجم بفقد استقراره البنيوي عند هذه السرعة، يدرس العلماء عادة سرعات دوران النجوم بتدقيق أطيافها.
يتوقف دخول النجم مرحلة عدم الاستقرار على نوع النجم، في النجوم العملاقة، يميل النجم إلى عدم الاستقرار من أجل قيم لسرعات الدوران أخفض من القيم المقابلة التي تسبب عدم الاستقرار للنجوم الأصغر، تفيدنا النظرية الخاصة بحياة النجوم أن تضخم النجم العملاق المنطوي على تمدد غلافه الغازي يزيد من نصف قطره ويخفض من سرعات دوران طبقاته السطحية، لا يدور النجم حول نفسه كما تدور كرة صلبة حول نفسها، من هنا كان التعقيد المرتبط بدوران النجم حول نفسه.
ما هي درجة ارتباط طبقات النجم ببعضها؟ إن هذه الدرجة هي بالضبط التي تحدد سرعة دوران الطبقات السطحية من النجم، لقد رصد العلماء أعداداً كبيرة من النجوم العملاقة التي لا تدور حول نفسها أو تدور ببطء شديد، من ذلك مثلاً النجوم القديمة التي لم تتطور وباتت أبرد من الشمس على نحو ملموس وتوقفت عن الدوران، تتميز النجوم الأحداث أو التي هي في طريق التشكل بدرجات حرارة مرتفعة وسرعات دوران ملحوظة، إذا انتقلنا إلى النجوم الثنائية والتي تعرف بوجود نجمين يدوران حول مركز ثقل مشترك، نلاحظ أن قوى المد الثقالي المتبادلة بين النجمين تغدو المؤثر الأكبر في تجديد دوران كل من النجمين حول نفسه، درس العلماء منذ القرن التاسع عشر مسألة الميكانيك الخاصة بحركات الأجسام في مراجع دوارة وطبقت النتائج بنجاعة على حالة النجوم الثنائية، تتدفق كتل هائلة من المادة وبإيقاع غير منتظم من النجم الأكبر إلى النجم الأصغر، إن لم تتجاوز المسافة الفاصلة بين النجمين مجموع نصفي قطريهما تتكون هالة غازية كبيرة تحيط بالنجمين، يختلف سطوع النجم الثنائي في هذه الحالة ويتغير بإيقاع قصير قد ينخفض إلى عدة ساعات فقط، تشمل هذه الظاهرة كافة النجوم الثنائية المتماسة أي تلك النجوم التي يمس فيها أحد النجمين النجم الآخر، لقد تنبّه العلماء إلى أهمية هذه الظاهرة لدى اكتشافهم أن النجم الأكبر كتلة في بعض النجوم الثنائية هو في حقيقته ثقب أسود وحتى إن لم يكن النجم الأكبر كتلة من صنف الثقوب السوداء، فإن ظاهرة متكررة تبرز في كل النجوم الثنائية وتتجسد بتساقط كميات كبيرة من المادة صوب النجم الأكبر كتلةً وعبر تدرج ملحوظ للطاقة الكامنة، يُترجم هذا التساقط على الصعيد الرصدي بانطلاق نبضات متتالية من الأشعة السينية عالية الطاقة، تتولد هذه النبضات إما لدى ارتطام المادة المتساقطة بالنجم الأكبر كتلة مباشرة وإما لدى ارتطامها بالقرص الغباري الذي يحيط به في أغلب الأحيان.
ماذا عن دوران الشمس حول نفسها؟ إن الشمس هي النجم الأقرب والأهم لكوكب الأرض، إن مدة دوران الشمس حول نفسها في مناطقها الاستوائية أقصر من المدة المقابلة في مناطقها القطبية، لاشك أن المناطق الأعمق من الشمس تدور بسرعات أكبر، لكن المهم من ظاهرة الدوران هو دوران المناطق الخارجية من الشمس التي تسودها ظاهرة الحمل الحراري وكذلك في حالة أي نجم آخر، إذا توقفنا عند النجوم التي تنخفض درجات الحرارة السطحية فيها عن 7500 درجة مئوية ومنها الشمس، نجد أن الهيدروجين في الطبقات التي تقع مباشرة تحت السطح قد تأيّن تأيّناً جزئياً، يؤدي التأيّن إلى تخليق تيارات حمل حراري تدفع بكميات ملحوظة نحو الخارج.
إن انطلاق الطاقة نحو سطح النجم يجري حتى في المناطق التي يغدو فيها الهدروجين متعادلاً كهربائياً وغير مؤيّن، يتابع العلماء إصدار المادة وتدفق الريح الشمسية الممغنطة بواسطة المسابر الفضائية، تتميز الشمس بضآلة إطلاقها لتيارات المادة.
يبلغ إطلاق المادة في النجوم الصغيرة حوالي جزء من مليون جزء من كتلة النجم في كل سنة، نظراً لأن المادة المنطلقة هي مادة ممغنطة في الأصل فإن النجم المميز بتيارات الحمل يقذف بلازما دوارة تتفاعل إلى درجات كبيرة مع محيط النجم، إن المادة المتواجدة في محيط النجم وفي الفضاء بين النجوم هي مادة ساكنة بشكل عام، هكذا يتمخض التفاعل المذكور عن إبطاء النجم في دورانه حول نفسه، تتأيد هذه النتيجة برصد النجوم القديمة المتوقفة تقريباً والتي انتهت إلى التوقف بسبب تفاعل المادة التي لفظتها مع المادة الساكنة في الفضاء، إن ما تفقده الشمس من كميات قليلة من المادة والتي تتفاعل مع المادة الساكنة في الفضاء لا يكفي لإنقاص سرعة دورانها حول نفسها، على أي حال، لا يستبعد العلماء أن تكون الشمس في سابق عهدها قد عانت من نقص، في سرعة دورانها حول نفسها للسبب المشار إليه، إذ إن الشمس القديمة كانت تدفع بكميات أكبر من المادة إلى الفضاء مقارنة بما تدفعه الآن.
كيف يؤثر دوران النجم حول نفسه في بنية النجم بالذات؟ إنه سؤال بالغ التعقيد.
نذكر أن الحرارة تتدفق عبر النجم عادة من خط الاستواء نحو قطبي النجم الحارين، بذا تختلف النجوم الدوارة عن النجوم الساكنة بما يتناسب مع ميل القطبين على خط النظر، نتطرق على سبيل المثال وليس الحصر إلى حالة نجم حار تكافئ كتلته ثمانية أضعاف كتلة الشمس ويساوي نصف قطره أربعة أضعاف نصف قطر الشمس، يدور مثل هذا النجم بسرعة 560 كيلومتراً في الثانية عند مناطقه الاستوائية، تتجاوز سرعات دوران النجوم النيوترونية حول نفسها كل سرعات دوران النجوم الأخرى، يدور النجم النابض في سديم السرطان حول نفسه 50 دورة في الثانية، تساوي سرعة الدوران السطحية لهذا النجم 2000 كيلو متر في الثانية، لو ثبت مجال مغنطيسي على سطحه لبلغت سرعة الدوران على ارتفاع 1600 كيلو متر فوق سطحه سرعة الضوء تماماً، يشاهد الراصد الأرضي من بعيد المجال المغنطيسي المذكور وكأنه مجال كهربائي، يفرض العلماء أن الجسيمات عالية الطاقة المنبعثة من النجم تتسارع في الواقع ضمن ذلك الحيز.
بذا تتحول طاقة الدوران العالية إلى طاقة اندفاع للجسيمات التي يقذفها النجم إلى الفضاء، إن هذه الجسيمات هي المسؤولة عمّا نشاهده من موجات راديوية وضوئية وسينية قادمة من النجم، يتميز دوران النجم باضطرابات واضحة تُعزى إلى تغير في عزمه العطالي أو قذف الحلقات المغنطيسية خارجه أو ولربما بسبب آثار الميوعة الفائقة لمكوناته.
نسرد بعض الأمثلة عن النجوم الثنائية:
يقع نجم الثعبان على مسافة 215 سنة ضوئية عن الشمس ويكافئ سطوعه 135 ضعفاً سطوع الشمس، إن هذا النجم في حقيقته هو نجم ثنائي حيث يدور النجمان المكونات له حول مركز ثقل مشترك مرة كل 51.38 يوماً أرضياً، تبلغ المسافة الفاصلة بين النجمين حوالي 32 مليون كيلو متر.
كان نجم المئزر هو النجم الثنائي الأول في اكتشافه باعتباره من النجوم الثنائية، حدث ذلك عام 1650 يقع المئزر على مسافة 88 سنة ضوئية عن الشمس.
تبلغ المسافة الأصغرية الفاصلة بين نجمي المئزر حوالي ثلاثين ألف مليون كيلو متر، يبلغ السطوع الفعلي لكل من النجمين 35 ضعفاً سطوع الشمس، تدل الدراسات المتأخرة على أن أحد النجمين هو بدوره نجم ثنائي، كما تشير إلى وجود نجم ثالث يرتبط بهذا النجم الثنائي.
يقع نجم القطب على مسافة 360 سنة ضوئية عن الشمس، إن نجم القطب هو نجم ثنائي، تكافئ المسافة الفاصلة بين النجمين المكونين للنجم الثنائي في هذه الحالة ألفي ضعف المسافة بين الأرض والشمس، يسطع النجم الألمع بما يكافئ 1600 ضعف سطوع الشمس، إذا توخينا الدقة العلمية نقول إن نجم القطب سيغدو نجماً للقطب في العام 2102، يُعزى ذلك إلى حقيقة ترنح الأرض، وفق حركة الترنح هذه يرسم محور دوران الأرض حول نفسها مخروطاً هائلاً في الفضاء حيث يكتمل المخروط مرة كل 25800 سنة، يعني ذلك أن التمديد الوهمي لمحور دوران الأرض حول نفسها يشير إلى نجوم مختلفة في غضون فترة الترنح المذكورة، كان نجم النسر الواقع نجماً للقطب قبل 12000 سنة بسبب حركة الترنح، بقي أن نذكر أن السنة الضوئية هي وحدة لقياس المسافات الكونية وتساوي المسافة التي يقطعها الضوء في سنة زمنية كاملة مرتحلاً بسرعته المعهودة وهي ثلاثمئة ألف كيلو متر في الثانية، تكافئ السنة الضوئية حوالي عشرة ملايين مليون كيلو متر.

المراجع
1- Burnham. Jr,Robert: Burnham,s celestial handbook: 1978: dover publication, inc.new york.
2- رزق، هاني: موجز تاريخ الكون: 2003
دار الفكر: دمشق.
3- parker, sybil p.: mcgraw- hill encyclopedia of astronomy: 1983: mcgraw-hill book company.



المصدر : الباحثون العدد 49 تموز 2011
المصدر: ملتقى شذرات


],vhk hgk[,l

__________________
رد مع اقتباس
إضافة رد
إضافة رد

العلامات المرجعية

« الدماغ الأمومي - الدكتور حسان المالح | منظومة الأقمار الاصطناعية والاتصالات.. آلياتها.. وتطورها »

يتصفح الموضوع حالياً : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
أدوات الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
معنى دوران الألفاظ في الأسماع عبدالناصر محمود أخبار ومختارات أدبية 0 09-29-2016 08:27 AM
كل النجوم زهير شيخ تراب الشاعر زهير شيخ تراب 0 08-05-2014 11:22 AM
دوران العمالة واثرة على الانتاجية Eng.Jordan بحوث الإدارة والإقتصاد 1 05-06-2013 05:42 PM
الحاسبة الإدارية - حساب دوران العمل Eng.Jordan الحاسوب والاتصالات 0 12-19-2012 07:24 PM
الحديث مع النجوم!!! صباح الورد الملتقى العام 0 11-18-2012 09:36 AM

 

 

 
 

 

 
     
 

  sitemap  forummap

 


جميع الأوقات بتوقيت GMT +3. الساعة الآن 08:37 AM.

الاستايل الأصلي من تصميم استضافة لمسات


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
Adsense Management by Losha
جميع المواضيع والمشاركات المطروحة تعبر عن وجهة نظر كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع
جميع الحقوق محفوظة لـ موقع شذرات
1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68