تذكرني !

 





الفولاذ...وأهميته في صناعة المفاعلات النووية

محمد ياسر منصورـ كاتب وباحث سوري لا يخفى جوهر الفولاذ عن عين السّبر الذري ولا

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 11-03-2012, 12:42 PM
الصورة الرمزية Eng.Jordan
Eng.Jordan غير متواجد حالياً
إدارة الموقع
 
تاريخ التسجيل: Jan 2012
الدولة: الأردن
المشاركات: 20,456
افتراضي الفولاذ...وأهميته في صناعة المفاعلات النووية

محمد ياسر منصورـ كاتب وباحث سوري
لا يخفى جوهر الفولاذ عن عين السّبر الذري ولا عن محاكاة الصناعات الرقمية ، فما هو السرّ؟.السرّ هو ملاحقة أي ضعف مهما قلَّ شأنه في هذا المعدن لتطويره، لأنه معدن رهيب وهو في قلب المفاعلات.



الفولاذ...وأهميته صناعة المفاعلات النووية 10-504a034caaa69.jpg


ماء يدور بدرجة حرارة (300) درجة مئوية وبضغط يبلغ (150) ضعف الضغط الجوي. وسيل من النترونات ، كثيف ودائم. ذلك ما يتحمَّله في كل لحظة الفولاذ الذي تصنع منه أحواض المفاعل النووي. ومن الواضح أن حياة هذه القدور الدقيقة ليست سهلة. غير أنه حتى القدور القديمة منها، والتي سيبلغ عمرها قريباً ربع قرن ما زالت تحتفظ بقدر قليل أو كثير من صحة الشباب وقوته. ويجب القول إن السبَّاكين بذلوا عناية خاصة في أثناء صناعة السبيكة التي صنعوا منها تلك القدور أو الأحواض. فكان هناك تحكم دقيق جداً في إضافة نسبة الفحم (الكربون) والمنغنيز والموليبدن التي تخلط مع الحديد ، في حين أن نسبة الشوائب غير المرغوبة لا تزيد على واحد بالألف في هذه الخليطة أو السبيكة.
داخل الأحواض وحولها ، تستخدم القطع الأخرى والأنابيب المعدنية من سبائك في المستوى نفسه . ولكل سبيكة تطبيقاتها . فهذه لاحتواء الضغط، وتلك لمقاومة المستويات العالية من الإشعاع ، إلخ....
يوماً بعد يوم ، تزداد ملاءمة الاختيار المبدئي للمعادن المستخدمة في المفاعلات النووية. وهذا خبر حسن ، ويدخل السرور على قلب خبراء المعادن، ويبعد عنهم شبح البطالة . لأنهم قد يفقدون خبرتهم لولا المنشآت القديمة التي تتجهز بخلائط وسبائك جديدة.
إنها متينة بالتأكيد ، فهذه الأحواض وأغلفة الوقود النووي وغيرها من التمديدات معرضة دائماً للإصابة بأذيَّات مختلفة ومتطورة.
أولى تلك الإصابات : التآكل . وأول علاج للتآكل إضافة طبقة من فولاذ لا يصدأ تغلف الجدران الداخلية للأحواض . فهل هي كافية لحماية تلك الأحواض؟.مما يؤسف له أنها غير كافية ن لأن في ماء المفاعل يكمن تهديد خفي ومخفف التأثير. فهناك شوائب تساعدها الحرارة المرتفعة على التمكن من النجاح في شق طريقها إلى قلب المعدن. فالفوسفور والنحاس والفحوم ومركبات الهيدروجين تؤدي بشكل خاص إلى إضعاف المعادن والمواد بتراكمها عليها . يقول "جان ـ لوي سيران " منسق أنشطة المواد في أجهزة المستقبل لدى دائرة التعدين التطبيقي في إدارة الطاقة النووية : " التآكل مسألة متعلقة بالوسط والمادة تماماً".
فالوسط يصعب التحكم فيه إلى درجة إنه لا يقتصر على الشوائب . ففي الواقع ، يضاف إلى الماء كل من البورون والهيدروجين وهيدروكسيد الليتيوم ، فالأول يمتص النترونات الزائدة ، التي تؤدي إلى رفع مستوى الخطر في المفاعل. أما الثاني (الهيدروجين) فيمنع الإشعاعات من الاتحاد بالماء على مستوى أغلفة الوقود المشع ـ ويمنع بالتالي إذاً تحرر الهيدروجين وهو أمر غير مرغوب فيه.
أمَّا الثالث ، فيتيح المحافظة على ثبات مستوى حموضة الوسط. ولضمان ألا يهدد وجودهم سلامة المكونات المعدنية أو استقرار نظام عمل المفاعل، فإن تلك المواد الثلاث المضافة تبقى محافظة بصرامة ودقة على نسبها وتركيزها المحدد.
التحكم في الوسط:
إن إعداد الحوض والبنى المعدنية الأخرى على النحو الذي سبق ذكره، معرض أيضاً لحدوث التشققات بسبب تأثير قوة الماء والضغوط الميكانيكية علاوة على ذلك . وسواء كان الماء غير مضغوط أو مضغوطاً إبان صدمة حرارية، بل عندما يكون مجمداً وتحت الضغط ، فإن السبيكة البلورية للشبكة قد تتمزق . فتبدو عليها تشققات قد تتوسع بشكل خطير . وتلك ظاهرة مخيفة ، أدى انتشارها في أنابيب توليد البخار في أحد المفاعلات في فرنسا في بداية التسعينيات إلى أضرار كبيرة وكلف إصلاحها مبالغ لا يستهان بها. وهذه المجموعات الأساسية ضرورية لحسن سير عمل المفاعل ، لذا خضعت لحملة قوية تمَّ فيها استبدال بعض القطع. فالخليطة "إنكونيل 600" (التي يدخل في تركيبها النيكل والكروم والحديد) ، أفسحت المجال لخليطة قريبة منها كي تحل محلها وهي الخليطة "أنكونيل 690" المنيعة على التآكل في ظروف الاستخدام نفسها.
التحكم في الوسط والاختيار الأمثل للمواد هما إذاً الثنائي الناجح . لكن الأضرار ليست حكراً على التآكل فالإشعاعات تمثل تهديداً لا يقل خطراً .
عندما يصدم نترون الشبكة البلورية للسبيكة فإنه يؤدي إلى زعزعتها . وتنتقل بعض الذرات من موقع إلى آخر، وتحقن ذرات أخرى. ويترتب على ذلك إعادة التركيب ، التي في أثناء تفاعلات النترونات مع المعدن تؤدي إلى زيادة الفجوات فيه وتتم عمليات استبدال وتغيير بشكل غزير جداً بحيث تغير خصائص المعدن الميكانيكية . وبهذا تتدهور قسوة المعدن وصلابته تدهوراً شديداً . فكما أن الجلد يصاب بالشيخوخة المبكرة جراء الأشعة فوق البنفسجية ، فإن المعدن يفقد جزءاً كبيراً من عمره. وهذه مسألة تثير أشد الاهتمام لمن يسعون إلى إطالة عمر المعادن المستخدمة.
في مركز بحوث موقع "رنارديير" التابع لكهرباء فرنسا يترجم ذلك بأسلوب بسيط: تحديد الخواص الميكانيكية الدقيقة لسبيكة معينة تبعاً لديمومة تعرضها للإشعاعات . وهذه مسألة قولها أسهل من فعلها .. وهي ضرب من المحال لولا قدرات مراكز المحاكاة الرقمية الحالية لاختبار المعادن.
ولحسن الحظ أسعف السليسيوم جهود المهندسين. ففي المرحلة الأولى من الحسابات ، أمكن تحديد حجم التشوهات (الفجوات وذرات الشوائب) في بلور معدني "نقي" . أما طريقة الحساب الشهيرة المرجحة والمسماة "مونت ـ كارلو" فقد بينت بعد ذلك حالة البلور نفسه بعد أن انتشرت فيه تلك التشوهات (الفجوات وذرات الشوائب ) خلال بضعة أجزاء من ألف جزء من الثانية كحد أقصى . ولم يبق سوى تكرار هاتين المرحلتين لكن على المستوى الميليمتري لـ "حبة" من المعدن ، وعندئذ يتم كل شيء .
لمَّا كان حساب جزء من ألف من مليار جزء الثانية يستغرق نحو مائة ساعة ، فمن الأفضل اللجوء إلى الأسلوب الرقمي الذي هو أقرب إلى الواقع . فكيف ذلك ؟.يتم ذلك من خلال ملاحظة الظواهر التمثيلية التي تحاكي ما يحدث في الواقع ملاحظة مباشرة. فعلى المستويات المكانية والزمانية المعينة ، يجري ذلك باستخدام المجهر الإلكتروني لملاحظة المعادن ومراقبتها في بيئتها الحقيقية وبالسبر الذري الطبقي (أي الحصول على صورة لطبقة رقيقة من المعدن على عمق معين ) . فالمجهر الإلكتروني يتيح رؤية الأنواع وهي تتحرك (كالشوائب وعناصر السبيكة أو الخليطة ) داخل المادة الخاضعة للإشعاع ، أما السَّبر الذري الطبقي فيتيح في النهاية تحديد موقع مختلف أنواع الذرات في السبيكة المدروسة ويحدد كميتها . إنهما أداتان نادرتان لكنهما ضروريتان ولا غنى عنهما. لأن التثبت من صلاحية النماذج المعدنية المستخدمة يوفر تجارب لاحقة باهظة التكاليف، والفضل في توفيرها للحسابات الدقيقة . يقول "جان ـ ميشيل فروند" وهو باحث في قسم مواد وميكانيك العناصر لدى كهرباء فرنسا : " المشروع الأوروبي المسمَّى برفكت ، الذي تسهم فيه فرنسا ، يهدف تماماً إلى رسم الخط البياني الذي يعطي درجة حرارة الانتقال من معدن طروق قابل للسحب إلى معدن هش سهل الكسر " . ففي درجة حرارة أعلى من هذه الدرجة يكون المعدن لدناً طروقاً قابلاً للسحب : وبهذه الحالة يمكن تشكيله حسب الطلب . أما عند انخفاض الحرارة عن تلك الدرجة ، فيصبح المعدن هشاً قابلاً للكسر. والإشعاعات تزيد من درجة حرارة الانتقال.
ثمة طموحات مماثلة ، لكن أمامها فرصاً أقل للنجاح ، عند اللجوء إلى الظواهر المتعلقة بالتآكل . يقول "باسكال ميالون" مدير قسم مواد وميكانيك العناصر :"الضرر بسبب الإشعاعات يشبه نوعاً ما كرة تجول بين ذرات المعدن ، ويتطلب التآكل نفسه تحولات فيزيائية ـ كيميائية معقدة والتعامل معها أكثر صعوبة" . فالمخرج إذاً يكمن في أدوات التمثيل (المحاكاة) الرقمي . والكل يرحب بأساليب التحكم والمراقبة التي تبني ولا تخرب.
نظراً لعدم التمكن من التنبؤ بنوع الأضرار التي ستلحق بالسبائك أو الخلائط المستخدمة ، لذا يجب ترقب ظهورها ، أينما وجدت وبأسرع وقت ممكن. ولهذا فإن لدى خبراء المعادن أدوات تشخيص من الطراز الممتاز . ويقوم الجميع على مبدأ بسيط هو : عندما تطبق شارة فيزيائية ـ مثل موجة صوتية أو كهرطيسية ، أو موجة حرارة أو جهد كهربائي ـ على قطعة معدنية فإنها تكشف تشوّهها. ويمكن بذلك إماطة اللثام عن جوهر المعدن ، وكشف أقلّ التشققات أو التبدلات في الكثافة.
الترددات فوق الصوتية (أي الأصوات العالية جداً والتي يتعذر سماعها) تشكل الاتجاه السائد في هذا النوع من التقانات . فالاستطاعة الحرارية الكهربائية (تتعرض القطع المعدنية لاختلاف درجات الحرارة كما تسجل أجهزة الالتقاط تبدل شدة التيار الكهربائي) وضوضاء باركوزن (الحقل المغنطيسي المطبق على القطع المعدنية يولد "ضوضاء" كهربائية) ، هما من الطرائق المتقدمة لكشف عيوب المعادن لكنهما لا تستخدمان كثيراً ، ويلجأ إليهما لإكمال تشكيلة فحص المعادن.
إن استباق التهديدات التي تشكل خطراً على الجسم المعدني للمفاعلات وذلك من خلال تجارب التمثيل والمحاكاة أو المراقبة اللصيقة ، تبقى تلك التهديدات تحت السيطرة . والخلائط المستخدمة هل يمكنها المحافظة على نصيبها من الثقة إذا ما حدث تشدد في معايير الأمن ؟.هذا أمر مرجح جداً . لأن معرفة قدراتها وحدود تلك القدرات أيضاً تتطور باستمرار.
سيستمر ذلك التطور المعرفي إلى حين بناء الجيل الرابع من المفاعلات على أقل تقدير . وإن ظهور أنظمة عالية الحرارة خصوصاً ، يوشك أن يثبط همة خبراء التعدين . والسبب ! لا يوجد أحد اليوم قادر على إيجاد خليطة قابلة للصمود والمقاومة آلاف الساعات باستمرار أمام سيل من الغازات تزيد درجة حرارتها على (800) درجة مئوية. لقد فتحت الصناعات الجوية بعض الآفاق طبعاً . لكن حجم المنشآت وطريقة استخدامها في الصناعات الجوية لا تمت بأية صلة إلى المنشآت الضخمة في الصناعة النووية. وفي صميم هذه المشكلة ، نجد أن هناك استخدام الهليوم ، وهو مثالي للتبريد إضافة إلى أنه حيادي من الناحية الكيماوية، بشرط أن يكون نقياً . يقول جان ـ ميشيل فروند : " إن الشوائب هي التي تدفع الجهاز العالي الحرارة والذي يستخدم الهليوم لتبريده إلى التآكل " . فما هو يا ترى مستوى الشوائب المسموح به إذاً ؟ وما هو الثمن الذي ندفعه جراء ذلك ؟.مثل هذه الأسئلة المبدئية وضعت له الحلول . لكن يجب التساؤل أيضاً عن إمكان تنفيذ ذلك صناعياً : كيف يمكن إعداد السبائك والخلائط الجديدة ؟ ما هي كيفية لحام تلك المعادن ؟ هل تلحم الصفائح في المعمل أم في أرض الموقع ميدانياً ؟.إن الرهانات مفتوحة . وقبل الأخذ بأي طريقة هل يلجأ الصناعيون إلى الباحثين للحصول على ضمانات كافية. ومن قال إن صناعة التعدين علم من علوم الماضي التي تجاوزها الزمن ؟ .
ألواح نظامية من الخلائط:
في قلب المفاعل ، يقوم "الحاجز الأول" للأمن في المفاعلات ، وهو حاجز أمني مشهور على استخدام بعض خلائط الزركونيوم التي تحيط بقضبان الوقود . وهذه الخلائط الشديدة المقاومة للتآكل لا تعيق انبعاث النترونات. والبنى الداخلية للحوض (التي تحافظ على وضعية الوقود وتوزيعه) شأنها شأن كسوته الداخلية، فهي مصنوعة من فولاذ لا يصدأ ، وذلك لمقاومة التآكل جراء حرارة الماء البالغة (300) درجة مئوية . إنه معدن مفولذ لأنه يحوي كمية كبيرة من الفولاذ تشكل معظمه ، وله شكل بلوري خاص وهو ما يتمتع به الفولاذ . والحوض نفسه ، إذا كان مصنوعاً من معدن مفولذ أيضاً ، فإن مقاومته لا تكفي لاحتواء الضغط الداخلي. لذا يستخدم في صناعته فولاذ " مخلوط بنسبة قليلة" ، وهذا أفضل.وكذلك الحال في المعدن الذي يتشكل منه جسم جهاز تكييف الضغط وأجهزة توليد البخار. وهي عناصر حساسة ، لأن أنابيب أجهزة توليد البخار مصممة بخلائط يدخل النيكل في أساسها ، وهي تقاوم بشكل خاص التآكل مقاومة جيدة.
****************************************
المرجع المعتمد : مجلة " Science & Vie" الفرنسية ـ أعداد متفرقة.




المصدر : الباحثون العدد 63 - أيلول 2012
المصدر: ملتقى شذرات


hgt,gh`>>>,Hildji td wkhum hglthughj hgk,,dm

__________________
رد مع اقتباس
إضافة رد
إضافة رد

العلامات المرجعية

« الفلورينات Fullerenes | أمراض خطيرة قد تكون أسبابها بسيطة »

يتصفح الموضوع حالياً : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
أدوات الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
عاجل .. فرنسا: جرحى في انفجار في أحد المفاعلات النووية Eng.Jordan أخبار منوعة 0 02-09-2017 02:20 PM
الاجتهاد الجماعي وأهميته في نوازل العصر عبدالناصر محمود دراسات وبحوث اسلامية 0 07-13-2016 10:06 AM
النقد وأهميته في تصحيح المسار عبدالناصر محمود بحوث ودراسات منوعة 0 09-22-2014 08:44 AM
خصائص البحث العلمي وأهميته Eng.Jordan بحوث ودراسات منوعة 0 10-31-2013 10:24 AM
الدعاء وأهميته في رمضان وغيره عبدالناصر محمود في رحاب رمضان 0 07-30-2013 04:37 AM

 

 

 
 

 

 
     
 

  sitemap  forummap

 


جميع الأوقات بتوقيت GMT +3. الساعة الآن 08:44 AM.

الاستايل الأصلي من تصميم استضافة لمسات


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
Adsense Management by Losha
جميع المواضيع والمشاركات المطروحة تعبر عن وجهة نظر كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع
جميع الحقوق محفوظة لـ موقع شذرات
1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68