تذكرني !

 





بحوث ودراسات تربوية واجتماعية تربية وتعليم , علم نفس ، علم اجتماع

المعلم في رياض الأطفال في الأردن تأهيله ومعايير اختياره

المعلم في رياض الأطفال في الأردن: تأهيله ومعايير اختياره (الواقع والمأمول) حمل المرجع كاملاً من المرفقات إعداد الأستاذ

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 11-05-2012, 03:00 PM
الصورة الرمزية Eng.Jordan
Eng.Jordan غير متواجد حالياً
إدارة الموقع
 
تاريخ التسجيل: Jan 2012
الدولة: الأردن
المشاركات: 20,456
افتراضي المعلم في رياض الأطفال في الأردن تأهيله ومعايير اختياره

المعلم في رياض الأطفال في الأردن:
تأهيله ومعايير اختياره
(الواقع والمأمول)
حمل المرجع كاملاً من المرفقات
إعداد
الأستاذ الدكتور سامي سليمان محاسيس
وزارة التربية والتعليم/ إدارة التدريب والتأهيل والإشراف التربوي



الثلاثاء 18ذو القعدة 1431هـ- 26 تشرين الأول 2010م





المقدمة
إن أهداف التربية في رياض الأطفال لا تنفصل عن أهداف التربية بشكل عام، فإذا كانت التربية تهدف إلى بناء المواطن الصالح الذي يسهم في بناء وطنه بشخصية متكاملة, فإن الاهتمام بمرحلة رياض الأطفال يُعد واحداً من الأمور التي يستدل بها على تبلور الوعي المجتمعي ورقي ثقافته، إذ إن الاهتمام بالطفولة جزء من الاهتمام بالحاضر والمستقبل معاً؛ لأن الأطفال يشكلون الشريحة الأكثر أهمية في المجتمع, ولأنهم جيل المستقبل, وهذا مطلبٌ اجتماعيٌ مهم. لذا تعتبر رياض الأطفال مؤسسات تربوية واجتماعية هامة في أي مجتمع واع، فهي تسعى إلى تأهيل الطفل تأهيلاً سليماً للالتحاق بالمرحلة الأساسية وذلك حتى لا يشعر بالانتقال المفاجئ من البيت إلى المدرسة، حيث تترك له الحرية التامة في ممارسة نشاطاته واكتشاف قدراته وميوله وإمكانياته، وبذلك فهي تعمل على مساعدة الطفل في اكتساب مهارات وخبرات جديدة. وحيث إن الأطفالفي هذه المرحلة بحاجة إلى التشجيع المستمر من معلماتهذه الرياض من أجل تنمية حب العمل لديهم، وغرس روح التعاون, والمشاركة الإيجابية، والاعتماد على النفس والثقة فيها، واكتساب الكثير من المهارات اللغويةوالاجتماعية، وتكوين الاتجاهات السليمة تجاه العملية التعليمية. لذا ينبغي الاهتمام بمعلمات رياض الأطفال والتركيز الجيد في تأهيلهن الأكاديمي والمهني قبلا وفي أثنائه (Mackes, 2004).
وتحظى مرحلة رياض الأطفال اليوم باهتمامٍ بالغ, وعناية فائقة من دول العالم, إدراكاً لما لهذه المرحلة العمرية من دورٍ أساس في تنشئة الفرد وبناء شخصيته من مختلف جوانبها, ويتجلى هذا الاهتمام بإقدام العديد من الأنظمة التربوية على إنشاء المؤسسات المتخصصة, وإيجاد الأبنية الملائمة, وتجهيزها بالوسائل والأدوات المناسبة والمناهج المطلوبة. ويعود الاهتمام بالطفولة إلى قرونٍ مضت, حينما أنشئت روضة فردريك فروبل Fredreck Frobel في ألمانيا في النصف الأول من القرن التاسع عشر الميلادي, وعلى وجه التحديد عام 1840م, وأطلق على تلك الروضة مسمى: "حديقة الطفل", إذ إنه شبّه نشأة الطفل فيها أو نموه كنمو الزهور والنباتات في الروضة الغنّاء. أما في بريطانيا فكان افتتاح أول روضة للأطفال عام 1854م. أما في إيطاليا فتعتبر ماريا منتسوري Maria Mentosory من الرواد الأوائل لتعليم أطفال الروضة من خلال نظامها المعروف بمدارس منتسوري, وقد أطلقت اسم "بيت الأطفال" على روضة الأطفال التي أنشئت في الأحياء الفقيرة في روما عام 1907م.
أما الولايات المتحدة الأمريكية فقد انتقلت إليها رياض الأطفال عن طريق اللاجئين الألمان, حيث أنشئت أول روضة للأطفال في مدينة ويسكونسينWisconsin عام 1855م, وكانت منشئتها سيدة ألمانية تدعى شواز Shwaz, بعدها أصبحت رياض الأطفال في بعض الولايات الأمريكية جزءاً من النظام التعليمي العام (الحريري, 2002).
ومع نهاية القرن الماضي تم تحديد الأهداف الوطنية للتعليم في أمريكا عام 1999م, وكان على رأس هذه الأهداف هدف معني بمرحلة رياض الأطفال وهو "الاستعداد للتعلم" بمعنى: أن كل الأطفال سيصلون المدرسة ولديهم الاستعداد للتعلم, إذ أكد هذا الهدف على حق كل طفل بدخول برامج ذات جودة عالية تعدهم للمدرسة ((Edwards, 2000.
ونتيجة لهذا الاهتمام العالمي, بادرت الدول العربيّة المختلفة بإدخال نظام رياض الأطفال كجزء من برامجها التعليمية. ففي مصر تأسست أول روضة للأطفال عام 1918م. وفي عام 1926م افتتحت في العراق روضتان في مدينة بغداد. وفي سوريا أنشئت أول روضتين للأطفال عام 1914م. أما في لبنان فكان افتتاح أول روضة أطفال حكومية عام 1965م.
ولم يتوان الأردن في عام 1999 عن إنشاء رياض الأطفال الحكومية وتعميمها مستقبلاً على جميع المدارس الحكومية التابعة لوزارة التربية والتعليم التي تقوم بالإشراف على تأسيس وترخيص هذه الرياض التي تلتحق بها الفئة العمرية من سن 4-6 سنوات, وذلك وفق أسس ومعايير تشريعية أقرها قانون التربية والتعليم الحديث, قانون رقم (3) لعام 1994م, الذي أكد على أهمية مرحلة رياض الأطفال بوصفها مرحلة تعليمية وحلقة من حلقات التعليم في الأردن.
وتجلت هذه الأهمية في الرؤية الملكية السامية, في عهد جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين، التي انبثقت عنها أسس خطة التطوير التربوي نحو اقتصاد المعرفة Education Reform for the Knowledge Economy (ERfKE), الذي تضمّن مكوّنات ركزّت- لاسيما رابعها- على مرحلة الطفولة المبكرة وإعداد الأطفال للتعلّم في مرحلة رياض الأطفال, مثلما ركزّت على تحسين البيئة الصفية, وإعداد منهاج مخطط له بعناية؛ ويعمل على توفير فرصٍ للتطور والتعلم, ويزودهم بالمعارف والمهارات والخبرات الضرورية على نحو متكامل في الجوانب النمائية كافّة, إضافةَ إلى تركيز برنامج التطوير التربوي على رفع الكفاءة المؤسسية التعليمية بتحقيق تنمية مهنية مستمرة للعاملين في مجال رياض الأطفال (وزارة التربية والتعليم, 2006).
وقد أطلقت وزارة التربية والتعليم في عام 2004م منهاجاً مقترحاً لتعليم أطفال الروضة تحت مسمى (المنهاج الوطنيّ التفاعليّ: الأسس الحديثة لتربية أطفال الروضة وتعليمهم). ويشتمل المنهاج على وثيقتي الإطار النظري والعملي, إضافة إلى كتب الأنشطة الكتابية باللغتين العربية والإنجليزية, وأنشطة الرياضيات باللغتين العربية والإنجليزية. ونتيجة للدراسات التي تناولت تحليل المنهاج الوطني التفاعلي وتقويم عملية تطبيقه من وجهة نظر معلمات رياض الأطفال ومديراتها,مثل دراسة هارون (2005), ودراسة برهم (2005), ودراسة مؤتمن وجبر (2006), وفي ضوء النتاجات العامة والخاصة لمرحلة رياض الأطفال, جاء المنهاج الوطني التفاعلي (الطّبعة المطوّرة). الذي اشتمل على كتاب أنشطة الطفل العملية لمعلّمة رياض الأطفال, والكتاب المرجعي لمعلّمة رياض الأطفال, وكتاب الأنشطة باللّغة العربيّة, وكتاب الأنشطة باللّغة الإنجليزية, والوسائل والمواد المرافقة. وقد بدأ تطبيق هذا المنهاج رسمياً منذ بداية الفصل الدراسي الأول 2007/ 2008م.
إن تمكين الأطفال من الخروج من مرحلة رياض الأطفال, وهم قادرون على حل المشكلات اليومية, واتخاذ القرارت المناسبة إزاءها, وتحقيق التوازن في بناء شخصياتهم, هو رهنٌ بتلك الخبرات التربوية التي يمرون بها في هذه المرحلة, حيث تعتمد قدرة الطفل على التعلم خلال مرحلة المدرسة على الكفاءة التي يطورها في النواحي العقلية والاجتماعية والعاطفية في مرحلة رياض الأطفال. وهذا لا يمكن أن يترجم على أرض الواقع إلا من خلال رؤية تربوية ورسالة واضحة في أذهان العاملين جميعهم في مجال التربية, بدءاً من واضعي السياسات التربوية على مستوى النظام على نحوٍ عام, ووصولاً إلى المعلمين والمعلمات.
المفهوم الأساسي لرياض الأطفال في الأردن:
مؤسسات تربوية واجتماعية, تقوم بتأهيل الطفل تأهيلاً سليماً لدخول المرحلة الأساسية؛ وذلك لكي لا يشعر بالانتقال المفاجئ من البيت إلى المدرسة, تاركة له الحرية التامة لممارسة نشاطاته واكتشاف قدراته وإمكاناته, وبذلك فهي تساعده على أن يكتسب خبرات جديدة.
أما رياض الأطفال إجرائياً فهي: صف في مدارس (الإناث) الحكومية التابعة لمديريات التربية والتعليم في محافظات المملكة الأردنية الهاشمية, وعددها (12) محافظة, يتوفر فيه المناخ المناسب لتحقيق رسالة وفلسفة وزارة التربية والتعليم بتنمية الجوانب: الشخصية, والعقلية, والروحية, والوجدانية, والجسمية لدى الأطفال المسجلين فيها. حيث تتراوح أعمار الأطفال ما بين (4-6) سنوات.
معلّمة رياض الأطفال
تعتبر معلمة رياض الأطفال جوهر العملية التعلمية وعمودها الفقري, ومهما تحدثنا عن تطوير هذه العملية, فإن معلمة رياض الأطفال تمثل شرطاً أساسياً في نجاحها, ومن أجل التنفيذ السليم للمنهاج, لابد من توافر عدة أمور تتعلق بمعلمة الروضة نذكر منها: السمات الشخصية والمهنية للمعلمة إذ يتطلب العمل مع الأطفال الصغار أن تمتلك المعلمة الكفاية العلمية الأكاديمية والتربوية والمعرفية بعناصر العملية التربوية, وتتمتع بالصحة الجيدة وسلامة الحواس وبالقوة العقلية, وتتحلى بالصفات الخلقية الحميدة بالإضافة إلى الصبر والإخلاص في العمل والعطاء, وتمتلك الخلفية الثقافية الفكرية ومهارات المعرفة بالإطلاع على كل ما هو جديد في تربية الأطفال كأساس لعملها معهم, كما تمتلك بعض المهارات الخاصة بالترتيب والتنظيم, وكذلك القدرة على تقديم بعض الخدمات والأعمال داخل الروضة كال***** مثلاً لبعض الأثاث أو قيامها بأعمال الإسعافات الأولية وغيرها مما يتطلبه العمل في الروضة.
وتكون على وعي كامل بخصائص الأطفال وحاجاتهم, وبالأسس المعرفية, والعقلية, والوجدانية الروحية, والاجتماعية, والجسمية, وبطرق نموهم وتطورهم وفق البحوث العلمية الخاصة بالأطفال, وتسعى إلى تطوير عملها من خلال التدريب وحلقات النقاش ومشاغل العمل أو الاجتماعات التي سوف تساعدها على تطوير عملها وأدائها, بالإضافة إلى الإطلاع المستمر على القراءات والبحوث التربوية حول تربية الطفل, كما تمتلك القدرة على الاتصال والتواصل الفاعل مع الأطفال, وتظهر دوماً بالمظهر الذي يليق بعملها مع الأطفال, ويتمثل هذا بالنظافة التامة في أثناء عملها, وارتداء الملابس المناسبة التي لا تعيق حركتها مع الأطفال, وتتمتع باللغة السليمة والنطق الصحيح وبنبرة الصوت الواضحة المعبرة الهادئة, كما تمتلك موهبة حب الموسيقى والغناء؛ لأنها ستغني مع الأطفال ضمن إيقاعات بسيطة, وتكون قادرة على استخدام الأدوات والمواد بسهولة وفاعلية وإتقان, لأن الأطفال بدورهم سيقومون باستعمالها ولا بد من تشجيعهم على ذلك, كما تكون مستمعة جيدة للأطفال ومصغية لما يقولونه دائماً.
أما معاملة المعلمة للأطفال: فينبغي عليها مراعاة عدة أمور في تعاملها مع الأطفال, ومن ذلك: مراعاة الفروق الفردية بين الأطفال سواء في التعلم أو في الأداء, والابتعاد عن إيذاء مشاعر الأطفال أو إيذاء شخصهم وجسدهم الصغير, وتتجنب إحراجهم أمام رفاقهم, وتبتعد عن مقارنة الإنجازات التي حققها الطفل مع رفاقه بل المقارنة بإنجازاته السابقة, وعليها دائما مدح الأطفال وليس إحباطهم, ولا تسمح لأي طفل بمضايقة زميل له يعمل أو يلعب, كما تحترم كل طفل وفق خصوصية ومرحلة نموه, وتظهر الإيجابية في التعامل مع الأطفال من حيث التأديب والانضباط, وتشجعهم على تحمل المسؤولية, واحترام نزعتهم إلى الاستقلال, وتتذكر أن الأطفال يحبون أسماءهم؛ لذا عليها مناداتهم بها, وهذا يتطلب منها حفظ أسمائهم بالسرعة الممكنة فيساعدهم على تعزيز ثقتهم بأنفسهم, كما تعمل على تعزيز شعور الأطفال بالانتماء من خلال مشاركتهم بوضع الأنظمة والقوانين داخل صف الروضة.
وهناك طرق خاصة بتربية الأطفال, ينبغي على معلمة الروضة أن تراعيها في أثناء تنفيذ عملية التعلم والتعليم, وتتضمن هذه الطرق اللعب بمختلف أنواعه, الذي هو حياة الأطفال, كما أنه حاجة أساسية لنموهم الجسدي, والعقلي, والانفعالي/الاجتماعي المستمر, ووسيلتهم لفهم العالم من حولهم.
وتختار الأنشطة بما يتناسب مع قدرات الأطفال؛ لتساعدهم على الاختيار وتزودهم بالأمان والاعتماد على النفس في اللعب, كما تستعمل الأسئلة المفتوحة لتساعد الأطفال على الحديث والتعبير والإغناء اللغوي, وتعمل على مشاركة الأطفال في أكثر من نشاط, و تشجيعهم على العمل في المجموعات بانتقالها بينهم بسهولة للإرشاد والتوجيه وليس لإصدار الأوامر.
وتقدم للأطفال الأنشطة التي تساعدهم على التنبؤ الذي يناسب توقعاتهم وليس توقعات المعلمة بوصفها راشدة, كما تستخدم في أثناء العمل صيغة الجمع مثل " هيا نعمل " أو "هذا لنا جميعاَ", لأن هذا يساعد الأطفال على الانتماء للروضة والمحافظة على الملكية, ويزيد من تفاعلهم الاجتماعي ضمن المجموعة, وتعمل على إيجاد أنشطة متنوعة لتقوية عضلات الأطفال الدقيقة والكبيرة والعمل على تنميتها, كما تراعي السير من السهل إلى الصعب, وتستخدم الطريقة الكلِية في التعلم, وتستخدم التدريب الحسي والملاحظة, والتجريب في تدريب الطفل عقلياً, وجسمياً, واجتماعياً.
ولتحقيق أهداف التربية الخلقية ينبغي على معلمة الروضة, أن تدرب الأطفال على ممارسة العادات السليمة في حياتهم اليومية, وتكوين اتجاهات طيبة عندهم نحو النظام والنظافة, وتنمية العواطف الاجتماعية لدى الأطفال مثل: التعاون, وتحمل المسؤولية, وحب الخير (النادي, 1987).
الأدوار المهنية لمعلمة رياض الأطفال
إن معلمة رياض الأطفال هي العنصر الأساسي في برنامج التعليم في هذه المرحلة, حيث تتطلب أن تلعب أدواراً مختلفة في تحقيق النتاجات التربوية الخاصة لهذه المرحلة, فلا تستطيع الروضة المزودة بأحدث وسائل التعليم وأرقى الإمكانات أن تحقق أهدافها بدون معلمة متخصصة ومؤهلة تأهيلاً علمياً في جميع المجالات المهنية والأكاديمية والثقافية, وبدون أن يواكب ذلك برامج الإعداد أثناء الخدمة, بشكل يتضمن أن تستمر معلمات هذه المرحلة في الإطلاع على المعارف, واكتساب الكفايات الخاصة لتعليم الأطفال في سن الروضة, ليتسنى لها القيام بعملها بشكل سليم وفاعل (أبو حمدة, 2007).
كذلك هناك أدوار مهنية يتوقع من معلمة الروضة القيام بها, وتتمثل بما يلي:
· اتخاذ القرار فيما يتعلق بالتخطيط والتحضير: حيث يتضمن ذلك التخطيط للنتاجات التربوية المناسبة للمرحلة والظروف الاجتماعية والاقتصادية المتوافرة في الروضة, والتخطيط للأنشطة المناسبة لتحقيق أهداف البرامج والتخطيط للاحتياجات الفردية لكل طفل بناءً على ملاحظة المعلمة وتفسير كل الملاحظات. بالإضافة إلى تنوع البرامج التي تحققها للأطفال بحيث يتم عرضها داخل حجرة الصف وبعضها خارج الروضة ولا بد لمعلمة الروضة أن تمتلك معرفة وأصول التخطيط للدرس وآليات تغييره (أبو حمدة, 2007).
· تشخيص قدرات الأطفال:من خلال مراقبتها وتقويمها للنمو الفردي للأطفال حيث يتضمن ذلك إلمام المعلمة بقوائم الملاحظة ومقاييس النمو للأطفال بمقاييس الذات والقوائم اللغوية والإدراكية وقوائم الملاحظة وما لديها من الوسائل. ومن المهم هنا التدريب الجيد للمعلمة على استخدام هذه الوسائل, وذلك لتنمية وتحسين مستوى الأداء, لتمتلك القدرة على تشخيص الصعوبات التي يواجهها الأطفال, وإيجاد الحلول المناسبة لتقييم أداء الأطفال, والاعتماد على النتائج لإيجاد الطرق الكفيلة لتحسين نوعية التعليم والتعلم (علي, 1993).
· إدارة العملية التعليمية التعلمية: بحيث توفر بيئة تهتم في توفير خبرات تعليمية لجميع الأطفال, حيث يتضمن ذلك تقديم أدوات ومواد تعليمية مناسبة لها ومساعدتهم في استخدامهم لها, كما يتوجب على المعلمة أن تحدد مراحل النمو لدى الأطفال بحيث تكون الأنشطة والأدوات المقدمة لهم مناسبة لمستويات النمو المختلفة وتتناسب مع إمكانات الطفل في هذه المرحلة بحيث يتعلم كل منهم وفق قدراته وبطريقته الخاصة.
· مساعدة ناجحة في بيئة التعلم: حيث لا بد أن تكون البيئة التعلمية المعدة من معلمة الروضة بيئة غنية بالمثيرات والوسائل والمعدات والألعاب, وذلك لإثراء خبرات طفل الروضة وتوضيح رؤية الأطفال للاختيار, وبلورة تفكيرهم من خلال أنشطة معدة مسبقاً لهم في نموهم العقلي, والاجتماعي الانفعالي, والجسمي, وأن يكون هناك تنوع في هذه الأنشطة كالرسم والأشغال اليدوية والرحلات والأنشطة الرياضية والألعاب المسلية. فطفل الروضة يتعلم من خلال اللعب. كما لا بدّ للمعلمة أن تمتلك القدرة على طرح الأسئلة بطريقة فاعلة والاستجابة لأسئلة الأطفال والقدرة على استخدام مصادر التعلم المختلفة بالطريقة التي تتناسب مع الموقف التعليمي, والقدرة على توظيف استراتيجيات التدريس المختلفة, بالإضافة إلى القدرة على توفير بيئة مناسبة وآمنة للأطفال (راشد, 2005).
· الإرشاد والتوجيه: يتم ذلك من خلال مساعدتها لأطفالها بصورة فردية وجماعية لاكتساب السلوك المقبول اجتماعياً, ولاكتساب القدرة على التفاعل مع الآخرين والتعامل مع مشاعرهم الذاتية, والعمل كنموذج وقدوة لسلوك الأطفال ويتضمن ذلك استخدام إجراءات وقائية إيجابية لمعاونته على التخلص من السلوك السلبي والتدخل بطرق إيجابية لمعاونة الأطفال في السيطرة على سلوكهم السلبي. بالإضافة إلى استخدام أساليب التعزيز الإيجابية لمعاونة الأطفال على تعلم السلوك السليم. فمعلمة الروضة تستطيع أن تساعد الأطفال على التخلص من أنانيتهم وعدوانيتهم وتوجه إحساسهم بالثقة بالنفس, وعلى إقامة العلاقات الاجتماعية وتطويرها, وتحولهم من اتجاه التركيز حول الذات إلى ممارسة الأنشطة التي تتطلب المشاركة, بهدف غرس مبادئ السلوك السوي لديهم, وهنا لا بد للمعلمة أن تمتلك الاتجاهات كأن تكون قدوة حسنة في مظهرها ومسلكها وقدرتها على توظيف استراتيجيات تحسين السلوك للأطفال (عبد السميع, 2007).
كذلك فإنه لا بد لمعلمة رياض الأطفال أن تراعي كافة الجوانب لدى تقييمها المنهاج ومعرفة تطور الطفل والحاجات الاجتماعية والعلمية والبيئة، بالإضافة إلى معرفة القيم الثقافية للمجتمع الذي تعيش فيه وأن تكون لديها القدرة على تصميم منهاج جديد يتلاءم مع احتياجات الأطفال الخاصة ،وتقوم على التجربة الذاتية لهم بحيث تتوفر لهم الاستمرارية في الخبرات التي تميزهم في الروضة إلى المدرسة, بالإضافة إلى أنه يجب على المعلمة أن تأخذ بعين الاعتبار مشاركة الطفل في أنشطة المنهاج. والمعلمة كمنظمة لعملية التعلم من خلال تقويمها لحاجات الأطفال وملاحظتها، والإنصات لهم وتسجيل الملاحظات الخاصة بتفاعلات الأطفال مع الأنشطة والاستجابة للأطفال وهم يعملون ويلعبون ويتفاعلون وتوفير البيئة المناسبة والإرشاد المناسب.
ويمكن للمعلمة اكتشاف قدرات الأطفال ومواهبهم والسماح لهذه المواهب بالنمو والظهور, وذلك عن طريق تزويدهم بمهارات معينة منبثقة عن حاجاتهم بحيث يشعر الطفل بحريته وقدرته على العمل وتقتضي عملية الملاحظة أن تحتفظ المعلمة بسجل خاص لكل طفل لتكون ملاحظتها عنه أثناء مراقبتها لسلوكه بأوقات متعددة. وهنا لا بد في هذا المجال القدرة على مراعاة الحاجات الفردية للأطفال وتلبيتها والقدرة على إثارة الدافعية للأطفال لتنظيم الاتصال الفاعل مع الأطفال (خوري, 2002).
ويرى الباحث أن المناهج التربوية مهما بلغت من تطور, ومهما كانت نوعية التعليم الذي يقدم لأطفالنا, فإن العامل الرئيس الذي كان وسيبقى مترجماً حقيقياً لهذا التعلم والتطور هي المعلمة. وإن أهم الخصائص التي ينبغي أن تتوافر في معلمة رياض الأطفال: أن تكون محبة لهم Fondness for Children, فعليها أن تكون حنونة ودودة وحازمة وثابتة ومتفهمة لكل طفل. إن شعور الطفل بأنه محبوب, وآمن, ومصون عاطفياً, يساعده في تطوره العقلي والانفعالي. وأن تمتاز بالصبر Patience, فالأطفال الصغار يحتاجون في كثير من الأحيان إلى وقت إضافي لإنجاز المهمات, كما أنهم بحاجة إلى منحهم فرصة لإعادة تنفيذ المهمة, وإن الكثير مما يتعلمه الطفل يتأتى نتيجة التكرار, وبالصبر تكون المعلمات قد ساعدن الأطفال في النمو والتعلم, وبناء احترام الذات في الوقت نفسه. وأن تكون عطوفة Compassion, وذلك بأن تشارك الطفل مشاعره وتتصرف بناءً على ذلك, وهي بهذا المعنى حساسة تجاه مشاعر الطفل الإيجابية والسلبية على السواء. وعلى المعلمات أن يبدين عطفهن بالإطراء وامتداح الأطفال على نجاحات حققوها. بالإضافة إلى تجنب الأفعال التي تجعل الأطفال يشعرون بأنهم غير ذي قيمة, كإنزال العقوبات بهم أو تجريهم. وأن تكون واثقة بقدراتها Confidence, مما يجعلها قادرة على اتخاذ القرارات بعقلانية. وكذلك لا بد أن يكون لديها الرغبة الشخصية في العمل مع الأطفال الصغار Personal Desire.
تأهيل معلمة رياض الأطفال وتدريبها:
معلمة الروضة هي عصب العملية التربوية في رياض الأطفال, فعلى عاتقها يقع العبء الأكبر في تحقق رسالة الروضة. ونجاح المعلمة في مهمتها في هذه المرحلة الهامة والصعبة والحرجة من حياة الطفل يعد نجاحا للروضة في تحقيق أهدافها.
ومن هنا كان اهتمام المربين بإعداد معلمات رياض الأطفال, بل واعتبرت الكثير من الدول المتقدمة أن لهذا الإعداد أهمية كبيرة في إعداد أجيالها المستقبلية.
ويعتبر التخصص في مجال رياض الأطفال وما يرتبط به من إعداد أكاديمي ومهني وثقافي وفني ضروريا في مجال رياض الأطفال والتي تتعامل مع الطفل في مرحلة يختلف في جوانب كثيرة فيها عن طفل المدرسة.
· الإعداد الأكاديمي
لم يعد اختيار معلمة رياض الأطفال أمراً عشوائياً, ولم تعد مهمة إسناد العمل مع الأطفال عملية تجري كيفما اتفق, وذلك لإدراك أهمية الطفل في تلك المرحلة ومدى خطورة توجيهه وبناء شخصيته وإعداده الإعداد السليم القائم على أسس متينة تكفل له السير بسهولة ويسر في المراحل التي تلي تلك المرحلة, لذلك فلقد أولت الدول المتقدمة والعربية جل عنايتها بإعداد الكوادر المؤهلة للعمل في هذه المرحلة المهمة, وذلك بفتح أقسام خاصة لرياض الأطفال في الجامعات والكليات.
ولعل من الضروري جداً أن تكون الطالبة المتقدمة للدراسة الجامعية في قسم رياض الأطفال لديها الرغبة الصادقة والأكيدة للعمل معهم, ومحبة للأطفال, وودودة, ورؤوفة بهم, وحريصة على غرس المبادئ الفاضلة في نفوسهم. بالإضافة إلى كونها اجتماعية قادرة على تكوين علاقة إيجابية مع الأطفال وذويهم, ومع المحيطين بها في بيئة العلم, وأن تتصف بالحكمة وبعد النظر, والمرح, والنشاط الدائم والمتجدد.
كما أن عملية الاختيار لابد أن تتصف بالاتزان الانفعالي والقدرة على التكيف مع ظروف العمل, والذكاء, وقوة الشخصية, وحسن الخلق, واللياقة, وحسن


حمل المرجع كاملاً من المرفقات


المصدر: ملتقى شذرات


hglugl td vdhq hgH'thg hgHv]k jHidgi ,luhddv hojdhvi

الملفات المرفقة
نوع الملف: doc 28-3.doc‏ (126.5 كيلوبايت, المشاهدات 55)
__________________
رد مع اقتباس
إضافة رد
إضافة رد

العلامات المرجعية

« الجودة فى مدارس التعليم العام | أهداف التعليم المبكر (رياض الأطفال) بالمملكة العربية السعودية »

يتصفح الموضوع حالياً : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
أدوات الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
اسطوانة رياض الأطفال Eng.Jordan الحاسوب والاتصالات 4 09-01-2016 08:50 PM
إغلاق رياض الأطفال عبدالناصر محمود المسلمون حول العالم 0 12-08-2015 08:06 AM
إغلاق رياض الأطفال عبدالناصر محمود المسلمون حول العالم 0 12-08-2015 08:06 AM
تقويم مهارات معلمات رياض الأطفال بالعاصمة المقدسة Eng.Jordan بحوث ودراسات تربوية واجتماعية 0 12-13-2013 01:44 PM
أهداف التعليم المبكر (رياض الأطفال) بالمملكة العربية السعودية Eng.Jordan بحوث ودراسات تربوية واجتماعية 0 11-05-2012 03:06 PM

 

 

 
 

 

 
     
 

  sitemap  forummap

 


جميع الأوقات بتوقيت GMT +3. الساعة الآن 02:00 PM.

الاستايل الأصلي من تصميم استضافة لمسات


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
Adsense Management by Losha
جميع المواضيع والمشاركات المطروحة تعبر عن وجهة نظر كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع
جميع الحقوق محفوظة لـ موقع شذرات
1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68