تذكرني !

 





أخبار ومختارات أدبية اختياراتك تعكس ذوقك ومشاعرك ..شاركنا جمال اللغة والأدب والعربي والعالمي

أين هو أدب ما بعد الربيع العربي؟

مايا الحاج - القافلة «الرواية هي مرآة نتجوّل بها طول الطريق»... جملة كتبها ذات يوم صاحب «الأحمر والأسود» و«كاتدرائية بارما» ستندال. بهذا التعبير عرّف أحد أساتذة الواقعية الفنية معنى الرواية.

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 11-09-2012, 05:36 PM
الصورة الرمزية Eng.Jordan
Eng.Jordan متواجد حالياً
إدارة الموقع
 
تاريخ التسجيل: Jan 2012
الدولة: الأردن
المشاركات: 20,445
افتراضي أين هو أدب ما بعد الربيع العربي؟

مايا الحاج - القافلة
«الرواية هي مرآة نتجوّل بها طول الطريق»... جملة كتبها ذات يوم صاحب «الأحمر والأسود» و«كاتدرائية بارما» ستندال. بهذا التعبير عرّف أحد أساتذة الواقعية الفنية معنى الرواية. وهكذا فعلاً تبدو الروايات، بكلّ أنواعها والأكثر فنتازيا أيضاً، مأخوذة من قلب الواقع. فالروائي ليس شاعراً. «الأنا» في كتاباته ليست ذاتية. وأفكاره ليست مشاعر داخلية خالصة. إنما هو يكتب في الرواية حياته وحياة الآخرين.
الروائي إذاً ابن بيئته. ومجتمعه.. لذا نرى أنّ الأحداث المفصلية التي يعيشها هذا المجتمع أو ذاك تنعكس مباشرة على نوعية الرواية وثيماتها. وهذا جليّ عبر التاريخ. فالآداب والفنون كانت غالباً ما تُمثّل إرهاصاً وانعكاساً للثورات في العالم. فأدب مونتيسكيو وفولتير وروسو أسهم في تحريك الثورة الفرنسية قبل اندلاعها. ثمّ جاءت الثورة لتترك تأثيرها الرهيب على الأدب الفرنسي ومن ثمّ الأوروبي. فكانت وظلّت مصدر إلهام للكثير من الروائيين.
أيضاً، بعد الحرب العالمية الثانية نشأت «العبثية» كمذهب جديد في الأدب الغربي. ولدت العبثية كبديل عن عالم انتفت فيه المعايير الإنسانية الحقيقية.
منذ سنة واحدة فقط عرفت منطقتنا أحداثاً مُلتهبة، مُتسارعة غيّرت ثوابت سياسية واجتماعية راسخة منذ أكثر من أربعة عقود في أكثر من عاصمة عربية. هذا التبدّل المفاجئ والصادم كان له انعكاساته الطبيعية على الشعوب العربية بنُخبها وطبقاتها العادية.
منذ أن هبّت نسائم الربيع العربي في تونس ومصر ومن ثمّ في ليبيا واليمن وسوريا وهناك كُتب وروايات ترصد هذا الواقع العربي المتغيّر. فالكاتب المغربي الفرنكوفوني طاهر بن جلّون أصدر كتابين متزامنين في موعد إصدارهما. الأول بعنوان «بالنار» وهو سيرة مُتخيّلة عن شخصية التونسي محمد بو عزيزي، الذي أضرم النار بجسمه وبالجسم العربي كلّه. والثاني عبارة عن مجموعة مقالات كتبها بن جلّون في أهم الصحف الفرنسية والعالمية خلال أحداث «الربيع العربي»، بعنوان «الشرارة».
وأصدر الكاتب اللبناني الفرنكوفوني ألكسندر خلال الأحداث الدموية التي كانت تعيشها ليبيا كتاباً ضخماً عن شخصية معمّر القذافي تحت عنوان مثير «تشريح الطاغية».
وأصدر الروائي التونسي ****** السالمي روايته التي كتبها قبيل اندلاع ثورة تونس بعنوان «بنات الياسمين»، وفيها صوّر الحياة الاجتماعية بمهارة جعلتها تدخل ضمن القائمة القصيرة لجائزة «بوكر» التي تُمنح خلال الأشهر القليلة القادمة.
وفي مصر انتشرت بعض القصائد، مع غلبة العامية على الفصحى، التي لاقت وقعاً قوياً في الشارع المصري مثل قصيدة «الميدان» لعبد الرحمن الأبنودي و«ارفع راسك إنت مصري» لجمال بخيت وقصائد كثيرة للشاعر الذي لُقّب ب»أمير الثورة» هشام الجخّ.
رغم ذلك، لم يصل أدب ما بعد الربيع العربي إلى مرحلة النضج بعد. هذا لأنّ المسافة الزمنية ضرورية لاختمار الأفكار وتهذيبها حتى تظهر أخيراً بشكلها الذي يرتقي إلى مثل هذا الحدث الجلل. والأيام القادمة ستُثبت أنّ إفرازات الربيع الأدبية لن تكون محدودة، وربما تكون هذه الثورات مُلهمة الأدباء وستسهم في تحريك مياه الأدب العربي الراكدة.


المصدر: ملتقى شذرات


Hdk i, H]f lh fu] hgvfdu hguvfd?

__________________
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 11-09-2012, 07:05 PM
الصورة الرمزية محمد خطاب
محمد خطاب غير متواجد حالياً
كاتب ومفكر
 
تاريخ التسجيل: Jan 2012
الدولة: فلسطين
المشاركات: 502
افتراضي

كان الادب ولا يزال سابق للحدث في تاريخ الامم فمع فكتور هوجو والشاعر لا مارتين كانت ارهاصات التغيير والحث عليها
فإذا كان الادب العربي للان لم يستطع مواكبة الربيع العربي بل ويسبقه فهو ادب بالتأكيد لا يعبر عن تطلعات الامة بل هو أدب
النخبة وللنخبة فقط ، وهو بالتأكيد بعيد عن الشارع العربي وهمومه إلآ فيما ندر هنا أوهناك .
ولذلك فإني اضع الكثير من الخطوط تحت الاقلام الكاتبة في العالم العربي ، وممن يسيرون في طريق الادب ، بل ان اكثرهم لم
يكونوا ابدا في مستوى تطلعات من يدعون انهم يكتبون لهم ، ففي العقد الاخير لم يكن هناك ادب يدعو للتغيير او يرصد الظلم إلا القليل منهم
بشعر مثل الابنودي مثلا في مصر .
وهكذا فإن اللحاق بركب الربيع العربي يتطلب اقلاما جديدة تؤمن بجدواه وتدعو إليه وتناصره وتكون له هاديا ، ونضوج الادب هنا يكن بنضوج الفكر
الطالب للتغيير فيكون نابعا من هموم الناس ليرسمها قلم الاديب
__________________
محمد خطاب
رد مع اقتباس
إضافة رد
إضافة رد

العلامات المرجعية

« المقاهي الأدبية من القرأة خان إلى الانقراض | كيف تتحدث عن كتب لم تقرأها؟ »

يتصفح الموضوع حالياً : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
أدوات الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
هل مات الربيع العربي؟ عبدالناصر محمود مقالات وتحليلات مختارة 0 03-01-2017 08:53 AM
الربيع العربي يتحول إلى صيف عسكري عبدالناصر محمود أخبار عربية وعالمية 0 07-06-2013 09:38 AM
الربيع العربي: أمن أم خوف؟ ام زهرة مقالات وتحليلات مختارة 0 05-15-2013 12:30 AM
تحديات الربيع العربي Eng.Jordan شذرات موسوعية 0 03-20-2012 02:55 PM
الربيع العربي الى اين ؟؟؟ مهند مقالات 0 01-08-2012 03:30 PM

 

 

 
 

 

 
     
 

  sitemap  forummap

 


جميع الأوقات بتوقيت GMT +3. الساعة الآن 08:10 PM.

الاستايل الأصلي من تصميم استضافة لمسات


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
Adsense Management by Losha
جميع المواضيع والمشاركات المطروحة تعبر عن وجهة نظر كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع
جميع الحقوق محفوظة لـ موقع شذرات
1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68