تذكرني !

 





الزراعة العمودية

بلغت خسائر القطاع الزراعي في الصين عام 2007 حوالي 10 مليارات دولار، وذلك بسبب عدم إستقرار المناخ الناتج عن ظاهرة "الاحتباس الحراري" Global Warming . وما عانت منه الصين لا

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 11-10-2012, 11:46 PM
الصورة الرمزية Eng.Jordan
Eng.Jordan غير متواجد حالياً
إدارة الموقع
 
تاريخ التسجيل: Jan 2012
الدولة: الأردن
المشاركات: 20,456
افتراضي الزراعة العمودية

الزراعة العمودية Cover44.gif21.gif
بلغت خسائر القطاع الزراعي في الصين عام 2007 حوالي 10 مليارات دولار، وذلك بسبب عدم إستقرار المناخ الناتج عن ظاهرة "الاحتباس الحراري" Global Warming . وما عانت منه الصين لا يقتصر عليها فقط، فقد عانت كل دول العالم من نتائج تغيّر المناخ فتسبّبت الفياضانات والجفاف وموجات الحّر والصقيع بتراجع الإنتاج في المواسم الزراعية.
أهلا وسهلاً بكم في القرن الحادي والعشرين حيث سيتغيّر كل شيء من حولكم، وسيواجه العالم مشاكل كبيرة تحتاج بدورها إلى حلول كبيرة. فهل تكون الزراعة العمودية أحد هذه الحلول؟!!
يتوقع علماء الديموغرافيا أن يصل عدد سكان العالم عام 2050 إلى 9 أو 10 مليارات إنسان، حيث سيعيش 80% من هؤلاء في المدن الصغيرة أو الكبيرة.
وستحتاج البشرية الى مزيد من الأراضي الزراعية لتلبية حاجات الغذاء المتنوعة، كما ستحتاج الى كميات كبيرة من المياه العذبة، يشكك الخبراء في إمكانية توافرها.
ولو أنّ المناخ مستقر الآن في العالم، لأمكن للخبراء وضع تصوّرات أفضل عن الحلول المطلوبة لتلبية حاجة الكوكب من الغذاء. لكنّ الأخبار التي تتناقلها وسائل الإعلام من حول العالم تحمل إلينا أمثلة عن المشاكل التي ستواجهها الإنسانية في حرب البقاء في القرن الحادي والعشرين.
ولو راجعنا أخبار السنوات القليلة الماضية فإنّ المشكلة المستجدّة التي فاجأت العالم وأخذته على حين غرة، تمثلت في تراجُع إمدادات الحبوب والإرتفاع السريع لأسعارها.
ويستطيع الخبراء ونجوم الإعلام إلقاء اللوم على هذه الدولة أو تلك لتسخيرها الأراضي الزراعية لإنتاج الوقود الحيوي المستخرج من النباتات. وبإمكانهم أن يضعوا شيئاً من اللوم على زيادة إستهلاك اللحوم في دول مثل الهند أو الصين بسبب تغيّر أنماط إستهلاك الغذاء الذي ***ته الثروة المستجدة في بداية هذا القرن. ومعلوم أنّ الإنتاج الحيواني يستهلك نسبة عالية من الحبوب المتوفرة والتي يحتاجها فقراء العالم لمواجهة جوعهم اليومي.
وحتى تكتمل الصورة، يجدر بنا النظر إلى قطع الغابات، إمّا لتوفير الخشب للصناعات المختلفة، أو لتحويل أراضي الغابات الى أراضٍ زراعية جديدة. لكنّ قطع الغابات يساهم في "الإحتباس الحراري" بسبب غياب الأشجار التي تمتص غاز ثاني أوكسيد الكاربون. ويتسبّب بفقدان الجزء الخصب من التربة السطحية، إضافة إلى خسارة المياه الجوفية.
إذن ما هو الحل؟ وكيف ستوفق الإنسانية بين الحاجة الى إنتاج المزيد من الغذاء والحاجة إلى زيادة مساحات الغابات التي تلعب الدور الرئيسي في إمتصاص غاز ثاني أوكسيد الكاربون؟!
ديكسون ديبومييه لديه حلّ. وقد لا يكون الحلَّ الوحيد. لكنّه بالتأكيد حلٌّ مهم.
ديبومييه هو أستاذ في الميكروبيولوجيا وبروفسور في الصحة البيئية في "جامعة كولومبيا" المرموقة في نيويورك، وهو صاحب فكرة "الزراعة العمودية"Vertical Farming التي أخذت تلقى إهتماماً كبيراً حول العالم لما لها من حسنات بيئية وإقتصادية.


وما يطرحه ديبومييه بسيط: إذا لم يكن لديك مساحات أفقية كافية للزراعة. لماذا إذن لا تكون هذه المساحات عمودية؟ وطالما أنّ التكنولوجيات المطلوبة لإنجاح الزراعة داخل المباني (البيئيات المحمية) متوفرة، فلماذا لا تفكّر البشرية بالزراعة العمودية لمعالجة مشاكلها ومشاكل الكوكب أيضاً؟!
يقول ديبومييه إنّ حاجة البشرية إلى مزيد من الأراضي الزراعية ستساوي حوالي 20% أكثر من مساحة بلد كبير مثل البرازيل. ويستشهد ديبومييه بتقارير منظمة الزراعة والأغذية العالمية التابعة للأمم المتحدة التي تفيد أنَّ البشرية تستخدم حوالي 80% من الأراضي الصالحة للزراعة، فيما تعاني 15% من هذه الأراضي من سوء الإدارة والممارسات الزراعية الخاطئة. والمساحات الزراعية المتوفرة للشخص الواحد تقلّصت منذ العام 1970 وحتى اليوم الى النصف، ويُتوقع أن تصل الى الثلث في العام 2050 .
... حتى لا يجوع العالم !
تخيَّل عزيزي القارىء زراعة لا تحتاج الى كثير من الماء، أو الأدوية الزراعية التي تترك آثاراً صحية خطيرة على الإنسان، ولا تحتاج الى مساحات كبيرة. ثم اذهب بخيالك إلى حدود التمنيات مثل الحصول على أي نوع من المحاصيل الزراعية طوال أيام السنة، وذلك دون أن تحتاج إلى إنتظار المواسم الزراعية.
هذا ما يعدنا به ديبومييه، الذي يلخص فوائد الزراعة العمودية على الشكل التالي:
- توفّر المنتجات الزراعية كل أيام السنة.
- إختصار المساحات، حيث تصل إنتاجية كل متر مربع داخل المباني الزراعية الى 4 أو 6 أمتار مربعة في الحقل أو الأرض المفتوحة. وفي بعض الأحيان يساوي مردود المتر المربع داخل هذه المباني مردود 30 متراً مربعاً في الزراعة التقليدية (مثل زراعة الفراولةStrawberry ).
- حماية المزروعات من غضب الطبيعة الذي يتمثل في الفيضانات والأعاصير، والجفاف، وغيرها.
- حماية المزروعات من الحشرات المختلفة والتوفير الكبير في ثمن الأدوية الزراعية التي تستخدم لمكافحة الحشرات Insecticides والأعشاب الضارة Herbicides.
- حماية المستهلك من أضرار الأدوية الزراعية التي لا تظهر آثارها على صحة الإنسان إلا بعد فترات طويلة.
- حماية مصادر المياه الجوفية من التلوث الناتج عن إستخدام الأسمدة الزراعية.
- الحفاظ على ما تبقى من غابات كوكب الأرض التي تعتبر الموئل الأخير لمئات ألوف أنواع الحياة في عالم النبات، والحيوان، والحشرات.
- إعادة تشجير أراضٍ زراعية حالية لما لذلك من فوائد كبيرة في محاربة الإحتباس الحراري، والتغيّر المناخي، وإعادة شيء من التوازن للنظام الطبيعي للكوكب. وإعادة التحريج تخفف العبء عن المحيطات التي تمتص كميات هائلة من غاز ثاني أوكسيد الكاربون مما يتسبب بارتفاع مستوى الحموضةAcidity فيها ما يهدّد بإنقراض أنواع كثيرة من الحياة البحرية.
- تخفيف العبء عن مصادر المياه العذبة، ذلك أنّ الزراعة المائية Hydroponics أو الهوائية Aeroponics تستهلك 70% أقل من الماء المستخدم في ري الحقول الزراعية المفتوحة. كما يمكن إعادة تدوير جزء من الماء لإستخدامه مجدداً في ري مزروعات جديدة.
- الزراعة العمودية تولد الكهرباء عبر إستخدام غاز الميثان Methane gas من بقايا النباتات.
- تخفيض إستهلاك الوقود الأحفوري مما يخفض فاتورة الإنتاج الزراعي ويخفف العبء على المناخ لأن الوقود الأحفوري المستخدم في نشاطات زراعية مثل الفلاحة، ونقل المنتوجات الى الأسواق وغيرها، يساهم في ضخ كميات كبيرة من غاز ثاني أوكسيد الكاربون في الهواء.
- الزراعة العمودية تستفيد من المباني المهجورة في المدن وتُعيد إليها شيئاً من قيمتها المادية.
- الزراعة العمودية توفر فرص عمل جديدة للسكان العاطلين عن العمل، وتؤمن بيئة طبيعية مستدامة للمدن.
- تراكم الخبرة في الزراعات العمودية والمحميّة سيوفر المعرفة الضرورية لنجاح الزراعات المحمية على سطح القمر او المريخ .
- الزراعة العمودية ممكن أن تُطبَّق في محميّات اللاجئيين حول العالم.
- قد تساعد الزراعة العمودية في التنمية الاقتصادية في دول العالم النامي وبالتالي تخفيض النمو السكاني.
- تخفض الزراعة العمودية الحاجة إلى الموارد المائية والغذائية وبالتالي تجنُّب النزاعات المسلحة بين الدول.


مدن خضراء
وهواء نظيف

الزراعات العمودية إذا انتشرت في أحياء المدن ستؤمن منتوجات زراعية طازجة وصحية، وذلك بدلاً من زراعتها في أمكنة بعيدة ونقلها في برادات خاصة.
كما سيؤدي انتشار ناطحات السحاب الزراعية إلى تجميل المدينة وإضفاء شعور بالبهجة على السكان الذين تطالعهم مشاهد الباطون المسلح والزجاج كل يوم. بإختصار، الزراعة العمودية ستُشكل العامل الرئيسي في تخضير المدن وجعلها مُدن خضراء ليس بالمنظر فقط، بل بالمفهوم الأخضر الشامل الذي يتضمن طعاماً خالياً من التلوث الكيميائي وهواء نقياً نظيفاً.
ولا داعي لأن تقتصر الزراعة العمودية على ناطحات سحاب خاصة بل بإمكان المطاعم والمستشفيات، والمدارس، وحتى مراكز الشركات أن تحتوي على طوابق مخصصة للزراعة المحمية.
وحتى نعطي القارىء فكرة أوسع عن الزراعة المحمية في المدن، فإنّ مدينة يقطنها مليون شخص تحتاج الى 20 ناطحة سحاب زراعية لتلبية حاجات سكان المدينة من الطعام الطازج. فكل ناطحة سحاب مؤلفة من 30 طابقاً تؤمّن الإمدادات الغذائية لـ 50,000 شخص طوال أيام السنة. صحتين.

BOX1
تزوّد أجهزة إستشعار خاصة الكومبيوتر بمعلومات دقيقة عن حال كل نبتة، مثل تحديد كمية الماء والمغذياتNutrients التي امتصتها النبتة. كما ستؤمّن أجهزة إستشعار أخرى مراقبة دائمة للأمراض التي قد تصيب النباتات واكتشاف الفيروسات أو البكتيريا قبل أن تتمكّن من إحداث أي ضرر.
ويستطيع الكومبيوتر معرفة الوقت الأفضل لقطف الخضار أو الفواكه وذلك من خلال تحليل غازات الروائح الصادرة عنها.

BOX2
تفيد "منظمة الصحة العالمية" بأنّ 1,1 مليار إنسان لا يملكون اليوم القدرة على الحصول على إمدادات كافية من الماء. فكيف سيكون عليه الحال إذا هدّد تغيُّرُ المناخ المواردَ المائية من أنهار وبحيرات في ظل نمو سكاني كبير في العقود القليلة المقبلة؟!
BOX 3
تغيُّر المناخ يهدّد بتدمير الخصوبة في التربة، وتحويل الكثير من الأراضي الزراعية الى أراضٍ قاحلة لا تصلح للزراعة. وإذا بقي الوضع كما هو عليه فإنّ قارة مثل إفريقيا قد تكون قادرة على إطعام 25 % من سكانها فقط. فما هو الحل؟!


BOX 4
تستطيع ناطحات السحاب الزراعية توليد طاقتها الخاصة من الشمس أو الهواء أو غاز الميثان المستخرج من أجزاء النباتات غير الصالحة للطعام. وتستطيع أن توفر الطاقة للشبكة عبر فائض الإنتاج لديها.
المصدر: ملتقى شذرات


hg.vhum hgul,]dm

__________________
رد مع اقتباس
إضافة رد
إضافة رد

العلامات المرجعية

« الاكستريموفيلات... نوع غريب من أنواع الحياة | الفوالق الزلزالية في شرق المتوسط »

يتصفح الموضوع حالياً : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
أدوات الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
الزراعة فى المناطق الصحراوية Eng.Jordan شذرات زراعية 0 12-04-2016 11:47 AM
الزراعة الرأسية العمودية في الأنابيب البلاستيكية ضمن أوساط عضوية Eng.Jordan شذرات زراعية 0 02-04-2016 01:26 PM
الزراعة بالمقلوب Eng.Jordan شذرات زراعية 0 11-15-2015 03:06 PM
المزارع العمودية.. جنائن معلقة جديدة Eng.Jordan علوم وتكنولوجيا 0 07-04-2013 09:46 PM
الزراعة المائية Eng.Jordan الملتقى العام 0 11-10-2012 05:13 PM

 

 

 
 

 

 
     
 

  sitemap  forummap

 


جميع الأوقات بتوقيت GMT +3. الساعة الآن 07:27 AM.

الاستايل الأصلي من تصميم استضافة لمسات


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
Adsense Management by Losha
جميع المواضيع والمشاركات المطروحة تعبر عن وجهة نظر كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع
جميع الحقوق محفوظة لـ موقع شذرات
1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68