تذكرني !

 




شذرات

العودة   ملتقى شذرات > شذرات أدبية > أخبار ومختارات أدبية

أخبار ومختارات أدبية اختياراتك تعكس ذوقك ومشاعرك ..شاركنا جمال اللغة والأدب والعربي والعالمي

صاحب نوبل الشاعر أوجينيو مونتالي في ترجمة عربية لديوانه "عظام الحبّار"

سهيلة طيبي* تعاون التونسيان الكاتب عزالدين عناية والشاعر محمد الخالدي على نقل ديوان "عظام الحبّار" إلى العربية، وهو عمل متميّز من إنجاز الشاعر أوجينيو مونتالي أحد الشعراء الإيطاليين

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 11-14-2012, 01:44 PM
الصورة الرمزية Eng.Jordan
Eng.Jordan غير متواجد حالياً
إدارة الموقع
 
تاريخ التسجيل: Jan 2012
الدولة: الأردن
المشاركات: 20,413
افتراضي صاحب نوبل الشاعر أوجينيو مونتالي في ترجمة عربية لديوانه "عظام الحبّار"

سهيلة طيبي*

تعاون التونسيان الكاتب عزالدين عناية والشاعر محمد الخالدي على نقل ديوان "عظام الحبّار" إلى العربية، وهو عمل متميّز من إنجاز الشاعر أوجينيو مونتالي أحد الشعراء الإيطاليين الثلاثة الكبار إلى جانب كلّ من جوزيبي أونغاريتي (1888-1970م) وسلفاتوري كوازيمودو (1901-1968م)، الذين برزوا في الربع الأول من القرن العشرين، وقد استمرّ تأثيرهم في الشعر الإيطالي حتى يوم الناس هذا. فقد قطع هؤلاء الثلاثة مع السائد والمألوف، فتخلّوا عن البلاغة المترهّلة والغنائية الفجة، لينحتوا لغة جديدة ويُقيموا مناخات مغايرة تنسجم وروح العصر، الذي اتسم بالصخب والبحث عن كلّ غريب وطريف.
ويعدّ هؤلاء الثلاثة، بلا منازع، من رواد ما يسمّى "بالشعر الهرمسي" أو "الهرميطيقي" في إيطاليا. فقد تأثّر ثلاثتهم بشعراء فرنسيين على رأسهم مؤسّس الشعر الهرمسي الأوّل ستيفان مالارمي (1842-1898م) ، إلى جانب أرتور رمبو وبول فاليري وسواهما .
وككلّ الشعراء الكبار توفّر هذا الثلاثي على ثقافة واسعة قلّما توفّرت لغيرهم، كما يدلّ على ذلك اهتماماتهم المتعدّدة التي شملت مجالات معرفية شتى.
القارئ العربي يتعرّف على باكورة أعمال أوجينيو مونتالي: "عظام الحبار" الصادرة عام 1925، والتي أسست لمسيرة شعرية متفرّدة توّجت بحصول صاحبها على جائزة نوبل للآداب عام 1975.
ورغم أنّ العادة قد جرت بألاّ نفصل مونتالي عن زميليه، إلاّ أنّ الموضوعية تقتضي الإشارة إلى أنه الأكثر تأثيرا في الشعراء الإيطاليين. فمونتالي ليس شاعرا فذّا وحسب، بل هو أيضا مترجم وناقد أدبي وفني وصحفي محترف وقاص بارع وموسيقي واسع الاطلاع ورسام ومستشار إعلامي في التلفزيون. وقد عيّنه الرئيس الإيطالي جوسيبي ساراغات عام 1967 عضوا في مجلس الشيوخ مدى الحياة، تقديرا لمواهبه المتعدّدة ولمكانته المتفرّدة في المجال الثقافي.
بفضل ما امتاز به من كثافة وعمق، فإنّ شعره يشكّل واحدة من أسمى التعبيرات المعاصرة للالتزام الشعري.
وُلد أوجينيو مونتالي في جنوة عام 1896، وتلقّى تعليما كلاسيكيا أثراه بمطالعاته الواسعة. وكان ينوي أن يتخصّص في الغناء الأوبرالي، لكن وفاة أستاذه واندلاع الحرب العالمية الأولى حالا دون ذلك. وقد انخرط بين عامي 1917 و1918 كضابط في المشاة. وبعد عودته إلى مسقط رأسه مارس مونتالي النقد.
في عام 1925 ظهرت باكورة أعماله "عظام الحبّار"، مع أنه لم يكن ينوي أن "يتخصّص" في الشعر، كما كان يقول. ففي تلك الفترة لم يكن الناس يعبؤون بالشعر بل بالسياسة، حتى أن ناشره استغرب عندما أرسل إليه ذات يوم مقالة سياسية، لأنّ الشعراء في رأي هذا الأخير غير معنيين بالسياسة، ومع ذلك فقد أصبحت هذه المجموعة الإنجيل الشعري لجيل بكامله. ولهذا الاحتفاء ما يبرّره: فبقطعه مع البلاغة السائدة التي كانت النازية الصاعدة تشجعها وتباركها، كشف مونتالي، وبنبرة حميمية تكاد تكون منغلقة، عن حقيقة العالم.
لعلّ ما يميّز مونتالي أكثر عن مجايليه، والجيل الذي سبقه هو ثقافته الأنجلوسكسونية والفرنكفونية الواسعة، مما جعل منه مواطنا أوروبيا قبل الأوان، وذلك في فترة انطوت فيها إيطاليا على نفسها...
استقرّ مونتالي في نهاية الثلاثينيات في فلورنسا، العاصمة الثقافية آنذاك، حيث نسج صداقات أدبية وفنية كثيرة. لكنّ النازيين فصلوه من عمله، فاضطرّ، لتوفير لقمة العيش، إلى تعاطي الترجمة.
في تلك الفترة ظهرت مجموعته "المناسبات" التي استقبلت، بدورها، بحفاوة بالغة من قبل النقاد. وقد تنبّأ الشاعر بوقوع الكارثة التي كانت تترصّد أوروبا.
في خضمّ الحرب (1943) صدر له في لوغانو بسويسرا ديوان آخر هو "فينيستيري"، وبعد أن وضعت الحرب أوزارها، استقرّ، عام 1948 في ميلانو حيث توزّعت أنشطته على أكثر من مجال: الصحافة والنقد الموسيقي والأدبي و..السفر.
في الأثناء تتالت أعماله، فنشر ترجمة المختارات من الأدب الأنجلوسكسوني، ومجموعة قصصية، ومراسلاته مع إيتالو سفيفو، ومنتخبات من مقالاته وانطباعاته عن أسفاره (1969)، التي طغت عليها ذكرياته عن فرنسا.
ورغم أنّ البعض قد ذهب إلى أنّ قريحة الشاعر قد نضبت، إلاّ أنّ وفاة زوجته عام 1963 قد أعادته، من جديد، إلى أحضان "عرائس الشعر". هنا أيضا بدا مونتالي الإنسان غير منفصل عن مونتالي الشاعر. وهذا الانطباع تأكّد أكثر في ديوانه "المشبعة"، الصادر عام 1971، حيث طغت نبرة جديدة عكست التحوّلات السياسية والاجتماعية، التي يعيشها بلد مصنّع مثل إيطاليا، أصبح فريسة للقلق والإرهاب والأزمات السياسية العنيفة والمتتالية. وهنا بدأ "فصل شعري جديد"، اتخذ شكلاً "ينزع نحو النثر ويرفضه في الوقت نفسه". وقد عرّى مونتالي في ديوانه هذا الحضارة الغربية المعاصرة، في مسحة من التشاؤم تذكّرنا بمجموعته الأولى "عظام الحبّار".
وقد استمرّت هذه النبرة حاضرة في أشعاره وكتاباته اللاحقة التي امتزج فيها التشاؤم بالسخرية المرة أحيانا. أمّا في ما يتعلّق بالشكل، فقد استلهم مونتالي التوزيع الموسيقي إذ تنتظم أغلب مجموعاته حركات تذكّرنا في تركيبتها بالأعمال السمفونية...
أعدّ ترجمة ديوان "عظام الحبّار" كلّ من عزالدين عناية الأستاذ بجامعة روما، الذي سبق له أن ترجم العديد من المؤلفات الإيطالية إلى العربية منها: "أنطولوجيا الشعر الإيطالي المعاصر"، 2002؛ وديوان "سباق البشر" للشاعر تيسيانو روسي، 2003، كما نقل إلى الإيطالية ديوان "المرائي والمراقي" للشاعر محمد الخالدي، 2005؛ و"اليمن.. منتخبات شعرية" لعبدالعزيز المقالح، 2006؛ وأما المترجم الآخر فهو محمد الخالدي، أبرز شعراء تونس المعاصرين، يتولى في الوقت الحالي مهام بيت الشعر في تونس. سبق له أن نشر العديد من الدواوين والروايات والترجمات، منها: "قراءة الأسفار المحترقة" (شعر)، "وطن الشاعر" (شعر)، "مدينة الأنقاض"(شعر)، "سيدة البيت العالي" (رواية)، "قصائد الشبق المعطر" (ترجمة).
صدر كتب "عظام الحبّار" في 163 صفحة عن منشورات "كلمة " في ابو ظبي.

* أديبة من الجزائر مقيمة في روما.
المصدر: ملتقى شذرات


whpf k,fg hgahuv H,[dkd, l,kjhgd td jv[lm uvfdm g]d,hki "u/hl hgpf~hv"

__________________
رد مع اقتباس
إضافة رد
إضافة رد

العلامات المرجعية

« خذيني | هيمنة الثقافة الغربية على الثقافات الأخرى »

يتصفح الموضوع حالياً : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
أدوات الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
"نوبل للطب" من نصيب عالم ياباني.. فما اكتشافه؟ Eng.Jordan علوم وتكنولوجيا 0 10-03-2016 02:24 PM
الألمان: "ميركل" لا تستحق جائزة نوبل للسلام Eng.Jordan أخبار عربية وعالمية 0 10-07-2015 09:05 AM
وفاة المؤرخ "محمود شاكر" صاحب موسوعة "التاريخ الإسلامي" Eng.Jordan أخبار ومختارات أدبية 0 11-23-2014 10:32 PM
فوز الكاتبة الكندية " أليس مونرو " بجائزة نوبل للآداب Eng.Jordan أخبار ومختارات أدبية 0 10-10-2013 08:32 PM
ترجمة محايدة لحوار السيسي كما ورد بـ"الواشنطن بوست" عبدالناصر محمود مقالات وتحليلات مختارة 0 08-04-2013 04:05 AM

 

 

 
 

 

 
     
 

  sitemap  forummap

 


جميع الأوقات بتوقيت GMT +3. الساعة الآن 05:10 AM.

الاستايل الأصلي من تصميم استضافة لمسات


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
Adsense Management by Losha
جميع المواضيع والمشاركات المطروحة تعبر عن وجهة نظر كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع
جميع الحقوق محفوظة لـ موقع شذرات
1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68