تذكرني !

 





التاريخ الإسلامي صفحات خالدة في التاريخ الإسلامي

خيانة حاكم دمشق الملك الصالح إسماعيل والعز بن عبد السلام

كتاب : " مواقف بطولة من صنع الإسلام " . في وقت كانت الأمة الإسلامية تواجه فيه عدوان الصليبية الحاقدة ، وفي سنة من السنوات العجاف التي مرت بتاريخ هذه

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 11-14-2012, 11:03 PM
الصورة الرمزية Eng.Jordan
Eng.Jordan متواجد حالياً
إدارة الموقع
 
تاريخ التسجيل: Jan 2012
الدولة: الأردن
المشاركات: 20,456
افتراضي خيانة حاكم دمشق الملك الصالح إسماعيل والعز بن عبد السلام


كتاب : " مواقف بطولة من صنع الإسلام " .


في وقت كانت الأمة الإسلامية تواجه فيه عدوان الصليبية الحاقدة ، وفي سنة من السنوات العجاف التي مرت بتاريخ هذه الأمة ، واشتد الصراع بين حاكم دمشق الملك الصالح إسماعيل ، وبين حاكم مصر نجم الدين أيوب ، وبلغ من شدة الصراع أن تجرأ الملك الصالح فطلب المعونة ضد نجم الدين أيوب ، من الصليبيين ، مقابل أن يعطيهم قلعتي صيدا والشقيف ، وأن يسمح لهم بدخول دمشق ، وشراء السلاح منها متى أرادوا .
وكان لابد أن تغضب دمشق الفيحاء ضد هذه الخيانة السافرة ، فاشرأبت أنظار الدمشقيين نحو عالمهم المؤمن التقي " عز الدين عبد السلام " ليعلن باسمهم جميعـًا استنكارهم لخيانة حاكمهم الملك الصالح إسماعيل .
فلما كان يوم الجمعة التي تلت اتفاق الملك الصالح إسماعيل مع الصليبيين ، صعد " العز بن عبد السلام " منبر الجامع الأموي ، وبدأ خطبته بحمد الله والثناء عليه ، والصلاة على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - .
ثم تكلم في ذم موالاة أعداء الإسلام ، وتقبيح الخيانة ، واستنكر ما أقدم عليه الملك الصالح إسماعيل من مولاة للصليبيين ، وأفتى بتحريم بيع السلاح أو المؤونة لهم .
ولما حان وقت الدعاء التقليدي للملك الصالح تجاهل العالم المؤمن الدعاء له ، واستبد له بقوله : اللهم أبرم لهذه الأمة إبرام رشد ، تُعِزُّ فيه أولياءك ، ويعمل فيه بطاعتك وينهى فيه عن معصيتك .
وكانت تلك الخطبة بمثابة فتوى من العالم المؤمن بعدم أهلية الملك الصالح إسماعيل لولاية المسلمين ، وبإسقاط حقه عليهم بالسمع والطاعة .
وكان الملك الصالح إسماعيل آنذاك غائبـًا عن دميشق ، فلما بلغه ما كان من أمر الخطبة بعث بزبانيته إلى دمشق ومعهم أمره بخلع العالم المؤمن عن الخطابة في الجامع الأموي وبحبسه في منزله تحت الإقامة الجبرية .
وظن الملك الصالح أن حبس " العز بن عبد السلام " في بيته ، سيخفف من ثورة الدمشقيين ، لكن ظنه خاب حين هاجت دمشق بثورة عارمة تطالب بالإفراج عن عالمها المؤمن ، وكثر قتل الصليبيين في الشوارع والحواري ، فلم يجد الملك الصالح بدًا من الإفراج عن العز ، واشترط عليه أن يترك دمشق إلى مصر ، ولكن ذلك لم يخفف من ثورة الدمشقيين ، وإصرارهم على عودة شيخهم وعالمهم إلى منبره .
وخشي الملك الصالح أن يفلت الزمام من يده ، فلا يقوى على كبح ثورة الدمشقيين ، ونصحه أتباعه باستمالة " العز بن عبد السلام " وإعادته إلى دمشق ، فأرسل مبعوثـًا من قبله إلى نابلس ، وكان " العز " محتجزًا فيها ، وهو في طريقه إلى مصر ، ليحاول إقناعه بالعودة إلى دمشق .
وبعد إلحاح شديد من حاكم نابلس ، رضي الشيخ أن يقابل مبعوث الملك الصالح .
قال المبعوث : أيها الشيخ الجليل ، إن سيدي الملك الصالح أوفدني إليك لأطلب منك العودة إلى دمشق ، معزَّزًا مكرمـًا ، وما عليك يا سيدي إذا أردت ذلك إلا أن تنكسر للسلطان ، وتقبل يده ، وهو لا يطلب منك غير ذلك .
قال " العز بن عبد السلام " بلهجة مؤمنة شامخة : يا مسكين ، عد إلى سيدك وقل له : إن العز بن عبد السلام لا يرضى والله أن تقبلَ قدمه ، فكيف تظنه يرضى أن يقبل يدك .
يا مسكين ، أنتم في وادٍ ، وأنا في وادٍ ، والحمد لله الذي عافاني مما ابتلاكم به .
وعاد مبعوث الخيانة أدراجه ، وبقي الشيخ في معتقله في نابلس ، حتى أذن الله بانتصار نجم الدين أيوب على الخائن ، فكان من أول ما فعله إعادة " العز بن عبد السلام " إلى المنابر التي اشتاقت إليه ، وإلى الجماهير المؤمنة التي أحبته .

المصدر: ملتقى شذرات


odhkm ph;l ]lar hglg; hgwhgp Yslhudg ,hgu. fk uf] hgsghl

__________________
رد مع اقتباس
إضافة رد
إضافة رد

العلامات المرجعية

« هل قام طارق بن زياد بحرق السفن ؟ | القائد المسلم قطز .." يا أمراء المسلمين لكم زمان تأكلون أموال بيت المال وأنتم للغزو كارهون" »

يتصفح الموضوع حالياً : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
أدوات الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
إسماعيل رئيسا للوزراء عبدالناصر محمود شذرات مصرية 0 09-13-2015 07:03 AM
الإسلام .. ديانة في صعود عبدالناصر محمود شؤون الدعوة 0 08-31-2014 07:41 AM
جيش الإسلام: أي مهادنة مع النظام تعتبرُ خيانة ابو الطيب أخبار عربية وعالمية 0 11-08-2013 03:10 PM
خيانة نصير الدين الطوسي Eng.Jordan شذرات موسوعية 0 02-18-2013 09:57 AM
قصه معبره جدا من قصص الملك سليمان علية السلام احمد ادريس التاريخ الإسلامي 0 08-12-2012 05:00 PM

 

 

 
 

 

 
     
 

  sitemap  forummap

 


جميع الأوقات بتوقيت GMT +3. الساعة الآن 02:50 PM.

الاستايل الأصلي من تصميم استضافة لمسات


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
Adsense Management by Losha
جميع المواضيع والمشاركات المطروحة تعبر عن وجهة نظر كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع
جميع الحقوق محفوظة لـ موقع شذرات
1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68