تذكرني !

 




شذرات

العودة   ملتقى شذرات > مكتبة شذرات الإلكترونية > بحوث الإدارة والإقتصاد

تقييم ضوابط تشكيل لجان التدقيق واليات عملها في الشركات الاردنية المساهمة لتعزيز الحاكمية المؤسسية

بحث بعنوان: تقييم ضوابط تشكيل لجان التدقيق واليات عملها في الشركات الاردنية المساهمة لتعزيز الحاكمية المؤسسية: دراسة ميدانية حمل الدراسة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 11-15-2012, 07:01 PM
الصورة الرمزية Eng.Jordan
Eng.Jordan غير متواجد حالياً
إدارة الموقع
 
تاريخ التسجيل: Jan 2012
الدولة: الأردن
المشاركات: 20,461
افتراضي تقييم ضوابط تشكيل لجان التدقيق واليات عملها في الشركات الاردنية المساهمة لتعزيز الحاكمية المؤسسية

بحث بعنوان:


حمل الدراسة من المرفقات


الدكتور محمد عبدالله المومني
أستاذ مساعد
كلية الدراسات الاقتصادية والإدارية
جامعة جدارا
الأردن- اربد
ملخص
تهدف هذه الدراسة الى تقييم ضوابط تشكيل واليات عمل لجان التدقيق في الشركات الاردنية المساهمة العامة المدرجة في بورصة عمان لتعزيز الحاكمية المؤسسية .لتحقيق هدف الدراسة تم توزيع استبانات على اعضاء مجالس الإدارة يمثلون (67) شركة مساهمة مكونة من جزأين: ضوابط تشكيل واليات عمل لجان التدقيق. بلغ مجموع الاستبانات التي استردت بعد توزيعها على أعضاء مجالس الإدارة وبشكل صالح لتحقيق اغراض هذه الدراسة (118) استبانة. واستخدم الاحصاء الوصفي واختبار (ت) لفحص بيانات الدراسة واختبار فرضياتها. ومن أهم النتائج التي توصلت اليها الدراسة أن مجالس الادارة تعطي أهمية متوسطة لكل من ضوابط تشكيل لجان التدقيق واليات عملها. إذ تشير هذه النتائج الى أن لجان التدقيق لا تزال تفتقر الى الأستقلالية والفعالية الكاملة. وقد قدمت الدراسة بعض التوصيات في ضوء النتائج التي تم التوصل اليها.

كلمات مفتاحية: الحاكمية المؤسسية ، ضوابط تشكيل لجان التدقيق ، اليات عمل لجان التدقيق، مجالس الإدارة، ، الشركات الأردنية.

The Evaluation of Criteria Formation and Its Work Mechanism in the Audit Committee in Jordanian Companies that Support the Corporate Governance: Field Study
Abstract
The purpose of this study is toevaluate the criteria formation and its work mechanism in the audit committee in the Jordanian companies listed at the Amman Stock Exchange (ASE) that support the corporate governance. To achieve the objective of this study, a survey questionnaire consisting two sections: criteria formation and work mechanism of audit committee. The questionnairewas distributed to a representative sample of (67) corporation. The total number of responses questionnaires from some members ofdirector's boardthat fit the study was (118). T-Test and de******ive statistics had been used to analyze the data and test for the hypotheses of this study. The study found that director's boards gave a moderate level of importance to the criteria formation and its work mechanism of audit committee in the case of (ASE). These results suggested that audit committee in Jordanian companiesarestill in lack of independence and effectiveness. ****d on these findings, relevant recommendations are put forth.


مقدمة
شهد العالم خلال العقود الثلاثة الماضية انهيارات مالية وفضائح ادارية في الشركات الرائدة العملاقة في العديد من دول العالم كالولايات المتحدة الامريكية ودول شرق اسيا وروسيا كشركة انرون وشركة ورد كم .....مما ادى الى تأثر اقتصاديات الدول التي تنتمي اليها، وتكبد المساهمين فيها خسائر فادحة. ونسبت المسؤولية عن ذلك الى الهيئات الادارية في الشركات ولمجالس الإدارة فيها، وإخفاق مدققي الحسابات(داخليين وخارجيين) ، وعزي ذلك الى لوجود ضعف او فشل لدى مجالس الادارة في عمليات الاشراف والرقابة، وكذلك الى قصور في عمليات المساءلة المؤسسية لاخطاء المديرين مما ساعد على انتشار الفساد المالي والاداري، وارتكاب المخالفات المتعلقة بالعمليات المالية وافتقار الشفافية والوضوح والدقة في البيانات المالية المعلنة مما جعل الاطراف ذات العلاقة ومن ابرزهم المستثمرون والمتعاملون في سوق الاوراق المالية غير قادرين على اتخاذ قراراتهم الأقتصادية الرشيدة.
وكانت النتيجة المنطقية لحدوث حالات الانهيارات المالية والاخفاقات التي حدثت أن سارعت كثير من المؤسسات الدولية وبورصات الاوراق المالية والمنظمات المهنية في العديد من الدول بوضع مجموعة من القوانين والضوابط والاعراف والانظمة والمبادئ الاخلاقية للرقابة المالية وغير المالية على ادارة الشركة ، وذلك لحماية المستثمرين والاطراف ذات العلاقة من التلاعب المالي والفساد الاداري وتعزيز الثقة والمصداقية في المعلومات المحاسبية المحتواة في القوائم المالية المعلنة ، التي يحتاج اليها مستخدموها وخاصة المستثمرون المتعاملون في سوق الاوراق المالية . وقد سميت مجموعة الضوابط والمبادئ بالحاكمية المؤسسية (حوكمة الشركات) ، ويعد وجود لجان التدقيق المستقلة في الهيكل التنظييمي بالشركات أحدى ركائزالحاكمية المؤسسية الرئيسية فيها .
وحتى تتمكن مجالس الادارة أن تفي بمسؤلياتها الإشرافية والرقابية بشكل فعال يجب أن يكون لها القدرة على ممارسة الحكم الموضوعي المستقل على شؤون الشركة ، وهذا يتطلب أن تكون هياكل مجالس الادارة مكونة من مزيج من الاعضاء التنفيذيين وغير التنفيذيين.وتعتبر لجنة التدقيق إحدى اللجان التى يشكلها مجلس الادارة وتقدم تقاريرها ونتائج أعمالها له ، وهى تمثل حلقة الوصل بين الادارة التنفيذية ومجلس الادارة ، وكذلك بين المدققين الداخليين والخارجيين ومجلس الادارة، وتعد لجان التدقيق من ركائز الحاكمية المؤسسية في الشركات، وهي تمثل الأداه التي يمكن من خلالها التأكد من تطبيق قواعد الحاكمية المؤسسية. وتتكون لجنة التدقيق من الاعضاء غير التنفيذيين الذين يجب أن يتوافر لديهم الخبرة في الشؤون المالية والمحاسبية ، والدراية بطبيعة نشاط الشركة. وقد اسند للجان التدقيق العديد من المهام والواجبات ويأمل منها أن تقدم خدمات نوعية في مهامها ، بحيث يكون لها دور في في تحسين نظم الرقابة الداخلية، ودعم استقلالية المدقق الخارجي، وتعزيز مصداقية القوائم المالية، مما يعيد الثقة والطمأنينة للاطراف ذوي العلاقة في الشركة.
ولتحقيق الموضوعية والكفاءة والإستقلالية والفاعلية في أداء عمل لجان التدقيق يتطلب من مجالس الادارة عند تشكيل لجان التدقيق ان تراعي مجموعة من الضوابط والمعايير عند اختيارها لأعضاء اللجنة، وأن يكون لها اليات عمل مفصلة ومكتوبة لارشادها في الاعمال الموكلة اليها.وقد تناولت العديد من الدراسات العربية والاجنبية دور لجان التدقيق في الشركات وفاعليتها، وتعد هذه الدراسة امتدادا لتلك الدراسات . الاردن من الدول التي الزمت الشركات المدرجة في البورصة بتشكيل لجان تدقيق منذ فترة قصيرة نسبيا، وذلك أستجابة للتوجهات العالمية بتفعيل الحاكمية المؤسسية، التي تعد لجان التدقيق احد اطرافها. لذلك جاءت هذه الدراسة لتقييم الواقع الفعلي لضوابط تشكيل لجان التدقيق واليات عملها، المعمول فيها من قبل مجالس الإدارة في الشركات الاردنية المدرجة في بورصة عمان لتعزيز الحاكمية المؤسسية .

مشكلة الدراسة وعناصرها:
بسبب تزايد الاهتمام العالمي بوجود لجان تدقيق في الشركات المساهمة العامة، وتسليط الضوء على فعاليتها ودورها في الرقابة والاشراف، وحتى تقوم اللجان بالمهام والواجبات المناطة بها بشكل فعال، كان لازما أن تراعي مجالس الإدارة مجموعة من الضوابط عند تشكيلها واختيار أعضاءها لضمان كفاءتها واستقلاليتها، وأن يستند عملها على دليل مكتوب. لذلك جاءت هذه الدراسة للإجابة على التساؤلات الاتية:
1.هل تلتزم مجالس الإدارة في الشركات الأردنية المدرجة في بورصة عمان بضوابط تشكيل لجان التدقيق بما يعزز الحاكمية المؤسسية؟
2. هل يوجد اليات لعمل لجان التدقيق موضوعة من قبل مجالس الإدارة في الشركات الأردنية المدرجة في بورصة عمان لتعزيز الحاكمية المؤسسية؟

أهمية وأهداف الدراسة:
يهتم المستثمرون والاطراف ذات العلاقة في الشركات بضرورة توافر اليات رقابية واشرافية فيها من اجل تعزيز ثقتهم وطمأتنهم في المعلومات المالية المنشورة. وفي ظل الانفتاح الاقتصادي الكبير بين الدول وانتشار الشركات المتعددة الجنسية، ونتيجة لحركة رؤوس الأموال أصبح لزاماً على الحكومات والجهات المهنية والمنظمات ذات العلاقة وضع أطر وضوابط حاكمة لمساعدة مجالس إداراتها في تعزيز دورها الرقابي والاشرافي، مما ينعكس ايجابيا على كفاءة الأسواق المالية، وزيادة ثقة المساهمين وذوي المصالح، مع ضمان التشغيل الأمثل للموارد الاقتصادية.ومن أجل تحقيق ذلك تم المطالبة بتشكيل لجان تدقيق في الشركات تتمتع بالكفاءة والاستقلالية.

تأتي أهمية هذه الدراسة للوقوف على واقع تشكيل لجان التدقيق واليات عملها في الشركات المدرجة في بورصة عمان ، وذلك من خلال التعرف على ضوابط تشكيل لجان التدقيق و الكيفية التي يتم بها اختيار اعضاء اللجنة، واليات عملها، وذلك بعد أن الزمت هيئة الأوراق المالية الشركات المدرجة في بورصة عمان تشكيل لجان تدقيق. وتعد لجان التدقيق من ركائز الحاكمية المؤسسية في الشركات، وهي تمثل الأداه التي يمكن من خلالها التأكد من تطبيق قواعد الحاكمية المؤسسية،وتعتبر هذه الدراسة امتداداً للدراسات التي أجريت على الحاكمية المؤسسية، ولتضيف بعداً مكملاً عن طبيعة ضوابط تشكيل لجان التدقيق واليات عملها.
و تهدف الدراسة الى تقييم ضوابط تشكيل وأليات عمل لجان التدقيق التي تهتم بها مجالس الإدارة في الشركات المساهمة العامة المدرجة في بورصة عمان، عند اختيار اعضاء لجان التدقيق ، لتمارس دورها بفاعلية وكفاءة عالية.

الدراسات السابقة:
تناول العديد من الدراسات العربية والأجنبية دور لجان التدقيق وفاعليتها في الشركات، إذ تناولت دراسة كارسيلو ونيل (Carcello & Neal, 2000) دراسة تشكيل واستقلالية لجنة التدقيق وعلاقتها بتقرير المدقق الخارجي حول رأيه باستمرارية الشركة في الشركات المتعثرة مالياً، وقد بينت هذه الدراسة النتائج الآتية:
- كلما زادت نسبة الأعضاء من الشركات الحليفة (Affiliated Directors) في لجنة التدقيق، قل احتمال استلام تقرير من مدقق الحسابات الخارجي يتعلق بعدم الاستمرارية.
- لا يرغب المدقق الخارجي بتعديل تقريره في الشركات المتعثرة التي تكون نسبة الأعضاء من الشركات الحليفة (Affiliated Directors) في لجنة التدقيق كبيرة.
- كلما كانت لجنة التدقيق المشكلة مكونة من أعضاء مستقلين كلما كانت فاعلة كآلية من آليات الحاكمية المؤسسية في إجراءات التقارير المالية.

وقد تناولت (الفرح، 2001) فعالية لجان التدقيق في الشركات الأردنية المساهمة العامة من وجهة نظر مديري التدقيق الداخلي في الشركات التي لديها لجان تدقيق والبالغ عددها (29) شركة في عام 2000، وقد بينت الدراسة أن لجان التدقيق تتمتع بفاعلية من وجهة نظر التدقيق الداخلي ولا تتمتع بفاعلية من وجهة نظر التدقيق الخارجي، وقد أوصت الدراسة بضرورة أن تلزم هيئة الأوراق المالية الأردنية الشركات المساهمة العامة المدرجة في البورصة بتشكيل لجان تدقيق وأن توضح لها المهام، وأن تفصح الشركات عن وجود لجنة التدقيق لديها.

أما دراسة كلاين (Klein, 2002) تناولت المحددات الاقتصادية المؤثرة على استقلالية لجنة التدقيق، وقد أجريت الدراسة التي قام بها على عينة مكونة من (803) منشأة للسنوات 1991-1993 حيث درست تأثير العوامل الآتية على استقلالية المدقق: معدل النمو، والخسائر، ونسبة المديونية، ونسبة كبار المساهمين (الذين يملكون أكثر من 5% من أسهم الشركة) في لجنة التدقيق، ونسبة أعضاء اللجنة التنفيذيين، ونسبة أعضاء اللجنة الذين يملكون أسهماً في االشركةوعدد أعضاء اللجنة، وتم التعبير عن استقلالية أعضاء لجنة التدقيق من خلال قياس نسبة الأعضاء الخارجيين في اللجنة، وحجم الشركة، وقد توصلت الدراسة إلى الآتي:
- هناك علاقة ارتباط إيجابية ذات دلالة إحصائية ما بين استقلالية لجنة التدقيق وكل من حجم مجلس الإدارة ونسبة الأعضاء الخارجيين في مجلس الإدارة.
- هناك علاقة ارتباط سلبية ذات دلالة إحصائية ما بين اسقلالية لجنة التدقيق وكل من معدل النمو، ونسبة كبار المساهمين الذين يملكون أكثر من 5% من أسهم الشركة في لجنة التدقيق، ونسبة أعضاء اللجنة التنفيذيين.
- تزداد استقلالية لجنة التدقيق كلما كان أعضاء اللجنة من الأعضاء الخارجيين.
وقد تناولت دراسة كلاسكو (Glasgow, 2002)، أهمية تطبيق الحاكمية المؤسسية في الشركات المساهمة العامة الأمريكية، وناقشت القانون الأمريكي الجديد (Sarbanes – Oxley) الذي صدر في عام 2002 والمتعلق بالمحاسبة والحاكمية المؤسسية، إذ يتضمن مواد يمنع من خلالها مدقق الحسابات من تقديم أية خدمات استشارية مثل مسك الدفاتر أو تصميم النظام المحاسبي أو خدمات التقييم، وغيرها من الخدمات المقدمة للشركة موضع التدقيق، وذلك من أجل تعزيز استقلاليته.
أما دراسة سبيرا (Spira, 2003) تناولت دور لجان التدقيق المنبثقة من أعضاء مجلس الإدارة بعد صدور تقرير لجنة كادبوري عام 1992م، وهي لا تملك سلطة إتخاذ القرار، ولا تقدم تقاريرها مباشرة إلى الهيئة العمومية، وبينت الدراسة الافتراضات الواجب توافرها في لجنة التدقيق وهي الاستقلالية في عملها، وقد وضحت الدراسات والتقارير الصادرة من المنظمات المهنية بأن استقلالية لجان التدقيق تتحقق إذا كان أعضاء اللجنة من الأعضاء المستقلين (الخارجيين)، وأنها وجدت لتعطي حكمها بجودة التقارير المالية وتدعم استقلالية المدققين الخارجيين والداخليين، وتدعم نظم الرقابة في الشركات، وبدأت تثار تساؤلات عديدة عن كيفية قيامها بدورها بفاعلية منها:
- كيف تعمل لجان التدقيق؟
- كيف تكون لجان التدقيق مستقلة؟
- ما هي الشروط الواجب توافرها في أعضاء اللجنة؟
- كيف تدعم استقلالية المدققين الخارجيين والداخليين؟
- ما هو دور مجلس الإدارة.
وقد ختمت الدراسة بالسؤال الكبير التالي: كيف تقوم لجان التدقيق بالمهام المحددة لها؟

وقد بين التويجري وآخرون (Al-Twaijry, et al., 2003) قصوراً في الصلاحيات الممنوحة للجان التدقيق وفي تحديد نطاق عملها، في قطاع الأعمال السعودي، وأن استقلالية لجان التدقيق موضع شك بسبب العلاقة الوثيقة القائمة بين أعضاء اللجنة والإدارة التنفيذية، وكذلك افتقار أعضاء اللجنة الى الخبرة في الشؤون المالية والمحاسبية، وفشل لجان التدقيق بإيجاد علاقة وثيقة مع كل من المدققين الخارجيين والداخليين.

وجاءت دراسة أوراكل (Oracle, 2003)، لتبين أهمية دور القانون الأمريكي الجديد (Sarbanes-Oxley) في زيادة دقة الإبلاغ المالي في الشركات الأمريكية بشكل عام وفي شركة أوراكل بشك خاص، وكيف عمل هذا القانون على تحسين الإفصاحات الواردة ضمن التقرير المالي والمتعلقة بالرقابة الداخلية والنشاطات التشغيلية للشركة.

أما دراسة مانجينا وبيك(Mangena and Pike, 2005) بحثت العلاقة بين الحاكمية المؤسسية ومستوى الافصاح في التقارير المرحلية ، وذلك من خلال دراسة اثر بعض خصائص أعضاء لجان التدقيق كملكيتهم لأسهم الشركة، وخبراتهم في الشؤون المالية، وحجم اللجنة على مدى الأفصاح في القولئم المالية المرحلية على الشركات المدرجة في بورصة لندن. وقد بينت الدراسة النتائج الآتية:
- يوجد علاقة ذات دلالة أحصائية سلبية ما بين ملكية أعضاء لجنة التدقيق لأسهم الشركة ومستوى الأفصاح.
- يوجد علاقة علاقة ذات دلالة أحصائية أيجابية ما بين الخبرة في الشؤون المالية ومستوى الأفصاح.
- لا يوجد علاقة ذات دلالة أحصائية ما بين حجم لجنة التدقيق ومستوى الأفصاح.

وقد بين بروميلو وبرلين (Bromilow &Berlin, 2005) العناصر الاساسية التي يجب ان ترتكز عليها لجان التدقيق في تأدية اعمالها ومهامها بفاعلية وكفاءة، بحيث تستند على خطة عمل موضوعة لديها، وتجتمع دوريا بشكل منتظم وكلما دعت الحاجة ، وأن تكون اجتماعاتها وفق جدول اعمال معد مسبقا ، وان يتم تدوين محاضر الاجتماعات بصورة رسمية، وان تناقش لجان التدقيق المدققيين الداخليين والخارجيين والادارة التنفيذية في القضايا ذات الصلة باعمالهم.
وفي هذا السياق تناولت دراسة (سويطي، 2006) تقييم التجربة الأردنية لقياس مدى توافر المتطلبات الأساسية لممارسة لجان التدقيق دورها بفاعلية، إذ بينت الدراسة أن تقريباً كافة الشركات المساهمة العامة المدرجة في البورصة يوجد فيها لجان تدقيق، ولكن لا تتوافر لهذه اللجان بشكل عام المتطلبات الأساسية لممارسة دورها بفاعلية، وليس لها تأثير هام في فاعلية واستقلالية المدقق الخارجي، وكان من أبرز توصيات الدراسة أن تقوم هيئة الأوراق المالية الأردنية والجهات التنظيمية والتشريعية بإجراء التعديلات التشريعية اللازمة المتعلقة بتشكيل لجان التدقيق لتتمكن من قيامها بالمهام المناطة بها بكفاءة وفاعلية.
أما دراسة جين وآخرين (Chen, et al., 2008) فقد تناولت أثر وجود لجان التدقيق في الشركات على عوائد الأرباح Earnings-Return بعد صدور تقرير Blue Ribbon عام 1998م وذلك من خلال دراسة عينة مكونة من الشركات الأمريكية والأجنبية الموجود فيها لجان التدقيق والشركات الأجنبية المسجلة في الولايات المتحدة الأمريكية التي لا يوجد فيها لجان تدقيق، وكان من أبرز نتائج الدراسة الآتي:
- عوائد الأرباح للشركات التي لديها لجان تدقيق الأمريكية أكبر من الشركات الأجنبية التي ليس لديها لجان تدقيق.
- لا يوجد فرق في عوائد الأرباح للشركات التي لديها لجان تدقيق سواء أمريكية أو أجنبية.

وفي هذا السياق درس جان وولي (Chan & Li, 2008) العلاقة ما بين استقلالية لجان التدقيق وقيمة المنشأة (Firm Value) على عينة مكونة من (200) شركة، إذ بينت النتائج وجود علاقة إيجابية ذات دلالة ما بين أعضاء اللجنة الخبراء المستقلين وقيمة المنشأة، وهناك علاقة سلبية ما بين استقلالية عضو لجنة التدقيق وتعدد اشتراكه في أكثر من عضوية من اللجان المنبثقة عن مجلس الإدارة، وأيضاً يوجد علاقة إيجابية ما بين خبرة عضو لجنة التدقيق في الشؤون المالية وقيمة المنشأة.

فرضيات الدراسة وأسس صياغتها:
برز اهتمام ملحوظ خلال العقود الثلاثة الماضية بضرورة وجود لجان تدقيق ضمن الهيكل التنظيمي للشركات، وقامت العديد من الهيئات والمنظمات العالمية والمحلية بتحديد مهام اللجنة بهدف تقديم التوصيات لمجلس الإدارة والمساعدة في الإشراف والرقابة مما ينعكس إيجابياً في حفظ حقوق المساهمين، وغيرهم من أصحاب المصالح وبما يضمن التشغيل الأمثل للموارد الاقتصادية. وقد بينت الدراسات السابقة التي بحثت في فاعلية لجان التدقيق واستقلاليتها وتشكيليها على سبيل المثال دراسة سبير (Spira, 2003) عن أهمية دور لجان التدقيق المنبثقة من أعضاء المجلس كيف تكون لجان التدقيق مستقلة؟وما هي الشروط الواجب توافرها في أعضاء اللجنة؟ وانتهت الدراسة بالسؤال الكبير كيف تؤدي لجان التدقيق المهام المحددة لها؟ وكذلك دراسة التويجري (Al-Twaijry, et al., 2003)، بينت وجود ضعف في الصلاحيات الممنوحة للجان التدقيق في قطاع الشركات السعودية بشكل عام. أما دراسة بروميلو وبرلين (Bromilow &Berlin, 2005) بينا العناصر الاساسية التي يجب ان ترتكز عليها لجان التدقيق في تأدية اعمالها ومهامها بفاعلية وكفاءة. فيما بين (السويطي، 2006) عدم توافر المتطلبات الأساسية للجان التدقيق لممارسة دورها بفاعلية، وليس لها تأثير على فاعلية واستقلالية المدقق الخارجي.
وفي ضوء هذه النتائج، ارتأى الباحث أن يأخذ أهم النتائج والنقاط التي تناولت ضوابط تشكيل واليات عمل لجان التدقيق بعين الاعتبار في صياغة فرضيات الدراسة، مما سيرفد أدبيات الموضوع ويسهم في إثراء المعرفة في هذا المجال.
لتحقيق أهداف الدراسة والتوصل إلى النتائج المتوخاة منها ، يمكننا صياغة فرضيتين وفيما يلي عرض لهذه الفرضيات:
HO1 : لا تهتم مجالس الإدارة في الشركات المدرجة في بورصة عمان بوجود ضوابط تشكيل للجان التدقيق لتعزيز الحاكمية المؤسسية.
HO2 : لا تهتم مجالس الإدارة في الشركات الأردنية المدرجة في بورصة عمان بوجود اليات عمل للجان التدقيق لتعزيز الحاكمية المؤسسية .

الاطار النظري
يتناول الاطار النظري العديد من المباحث التي تغطي جوانب موضوع الدراسة وهي كالاتي:

اولاً: نشأة لجان التدقيق.
يعد التلاعب والغش في التقارير المالية من اهم الاسباب التي ادت إلى نشؤ لجان التدقيق في الشركات، وكانت الانهيارات والاخفاقات المالية في كبرى الشركات العالمية خلال الثلاثة عقود الماضية الدافع الاكبر امام الهيئات المهنية والمنظمات والمشرعين للمطالبة والتوصية بتشكيل لجان التدقيق من أعضاء مجلس الإدارة على أن تحدد لها المهام والوجبات وكيفية تشكيليها، من اجل مساعدة المجلس في القيام بمسؤلياتة الاشرافية والرقابية، إذ تتولى لجنة التدقيق الاشراف على اعداد التقارير المالية ، وتعمل كحلقة وصل بين مجلس الإدارة وكل من المدقق الخارجي والداخلي بما يضمن لها الاستقلالية في اداء عملهم وتحسين اداء اعمالها، وينظر للجان التدقيق أحد العناصر المهمة في الحاكمية المؤسسية في الشركات وجدت لتلافي أوجه القصور التي تعاني منها شركات الاعمال المختلفة.
ارتبط ظهور فكرة لجان التدقيق في الولايات المتحدة بأزمة الكساد الاقتصادي الكبيرعام 1928 ،1929 ، وكان ضعف استقلالية مدققي الحسابات والمحاسبين من ضمن اسبابها (السقا، وابو الخير،2002 ) . وفي عام 1967 م أوصت اللجنة التنفيذية لمعهد المحاسبين الامريكي American Institute of Certificated Public Accountants(AICPA) بوجوب تشكيل لجان تدقيق في الشركات المساهمة العامة مكونة من اعضاء مجلس الإدارة الخارجيين، ويكون من مهامها حل المشاكل التي تنشأ بين المدقق الخارجي وإدارة الشركة وخاصة في النواحي المحاسبية وطريقة الافصاح عن المعلومات المحاسبية في القوائم المالية، وايضا حظي تشكيل لجان التدقيق عام 1972م اهتمام هيئة الاوراق المالية الامريكية بمطالبة الشركات بتشكيل لجان تدقيق والافصاح عنها، وذلك لضمان التحكم ومساعدة ادارة الشركة (سليمان، 2006).
إن انهيار شركة Penn Central Company في سبعينات القرن الماضي ، والكشف عن العديد من حالات الرشاوي التي تقدمها الشركات المساهمة في مجال التجارة الخارجية إلى المسؤولين الاجانب والتي على اثرها سن قانون مكافحة الممارسات الاجنبية الفاسدة، وتم حث هيئة الاوراق المالية وبورصة نيويورك أن توصي بتشكيل لجنة تدقيق في الشركات المساهمة العامة(دهمش، 2003) .
ففي عام 1978 م اصدر مجلس ادارة بورصة نيورك للاوراق المالية New York Exchange قرارا يلزم فيه الشركات الامريكية التي تتداول اوراقها في السوق انشاء لجان تدقيق مكونة من الاعضاء غير التنفذيين. ايضا في عام 1979م قررت لجنة تداول الاوراق المالية بالبورصة الامريكية American Securities ضرورة إستخدام لجان التدقيق في الشركات المسجلة بالبورصة (علي وشحاتة،2007). وزادت اهمية وجود لجان التدقيق في الشركات واتسع دورها بعد صدور قانون عن الكونجرس الامريكي يسمى قانون ساربينس – اوكسلي لعام 2002م (Sarbons Oxaly Act-2002) ، والذي قضى بوجوب بتشكيل لجان تدقيق في كل شركة عامة للرقابة على اداء المحاسبين القانونيين الذين يدققون القوائم المالية للشركات، وان تصدر ادارة الشركة ضمن تقاريرها المالية المنشورة تقريرا بعنوان تقرير الرقابة الداخلية.
وفي عام 1987م صدر تقرير لجنة تريد واي( Tread way commission, 1987 ) ،وقد أوصت اللجنة ضرورة انشاء لجان تدقيق للشركات المسجله اسهمها في بورصات الاوراق المالية الامريكية ، وأن يكون اعضاء لجنة التدقيق من الاعضاء غير التنفيذيين.وفي المملكة المتحدة صدر عام 1992 م تقرير لجنة كادبوري(Cadbury Committee,1992) الذي طالب بتشكيل لجان التدقيق المسجلة في بورصة لندن للاوراق المالية وتحديد مهامها وهي على النحو الاتي:
- تقديم التوصيات لمجلس الإدارة بشأن تعيين مدقق الحسابات الخارجي وأتعابة واستمراره وفصله.
- تدقيق القوائم المالية السنوية.
- مناقشة مدقق الحسابات الخارجي حول طبيعة التدقيق ونطاقة.
- تدقيق رسالة الإدارة.
- تدقيق نطاق الرقابة الداخلية في الشركة.
- تدقيق برنامج التدقيق الداخلي.
- تدقيق اية امور هامة قد تظهر خلال التدقيق الداخلي.
وفي عام 2002 م صدر قانون عن الكونجرس الامريكي يسمى قانون ساربينس – اوكسلي لعام 2002م (Sarbons Oxaly Act-2002) ، الذي قضى بوجوب تشكيل لجان تدقيق في كل شركة عامة، للرقابة على اداء المحاسبين القانونيين الذين يدققون القوائم المالية للشركات، وان تصدر ادارة الشركة ضمن تقاريرها المالية المنشورة تقريرا بعنوان تقرير الرقابة الداخلية.
أما في الاردن فقد اهتمت العديد من الجهات المعنية بوجود لجان التدقيق في الشركات الاردنية، وكانت بدايتها بتاريخ 2/1/1996 اذ الزم البنك المركزي الاردني البنوك بموجب مذكرتة رقم 7020/68 بتشكيل لجان تدقيق من بين اعضاء مجلس الإدارة، وفي عام 2000م صدر قانون البنوك رقم 28 وبه اصبحت البنوك ملزمة بتشكيل لجان تدقيق من الاعضاء غير التنفذيين (قانون البنوك، 2000). وفي عام 2004م أصدرت هيئة الاوراق المالية تعليمات إفصاح الشركات المصدرة والمعايير المحاسبية ومعايير التدقيق ، الزمت مجالس الإدارة في الشركات المصدرة تشكيل لجنة تدقيق من ثلاثة اعضاء من اعضائها الطبعيين غير التنفذيين، وحددت مهام وصلاحيات ومسؤليات لجان التدقيق لتعزيز الافصاح والشفافية في القوائم المالية ولدعم استقلالية المدقق الداخلي والخارجي مما ينعكس ايجابيا على سلامة ودقة البانات المالية المعلنة من الشركات (هيئة الاوراق المالية، 2004).
وفي هذا السياق اصدر المجمع العربي للمحاسبين القانونيين دليل حوكمة الشركات، وكان من ضمن ما ورد فيه وجود لجنة تدقيق ضمن الهيكل التنظيمي في كل شركة، والتي يتوقع منها أن تفرز نتائج ايجابية عن طريق الاشراف والرقابة وتقديم الدعم لإدارة الشركة التي اصبحت نشاطاتها أكثر تعقيدا وللمؤسسات المالية التي تتنوع الاطراف المعنية فيها(المجمع العربي للمحاسبين القانونيين، 2007)
وقد ساعدة كثير من العوامل على زيادة الاهتمام في تشكيل لجان التدقيق من أعضاء مجاس الإدارة غير التنفيذيين وأهم هذة العوامل ما يلي(علي، وشحاتة، 2007):
1- تزايد حالات الفشل المالي للعديد من الشركات و البنوك في الخارج، وتزايد حالات الغش والتلاعب بها، وزيادة رغبة هذه المؤسسات في تدعيم عملية الرقابة على أنشطتها والتإكد من سلامة تطبيق المبادىء المحاسبية.
2- زيادة الضغوط من جانب مستخدمى القوائم المالية على الشركات والبنوك لإظهار نتيجة أعمالها ومركزها المالي بصورة حقيقية وسليمه .
3- التناقض الموجود بين مدققي الحسابات الخارجيين وبين إدارة الشركة خاصة في مجال المحافظة على إستقلال مراجع الحسابات لإبداء الرآى الفني المحايد ، وبالتالي فوجود لجنة التدقيق في أى شركة يمثل حماية للمساهمين ويضمن تحقيق إستقلال مراجع الحسابات في عملية إبداء رأيه الفني المحايد في القوائم المالية .
4- الحد من حالات الغش والتلاعب وزيادة فعالية نظم الرقابة الداخلية، وتدعيم إستقلال مراجع السابات، وبالتالي تدعيم الثقة في عملية إعداد وتدقيق القوائم المالية خاصة في ظل إقتصاديات السوق والمنافسة ، حيث يعتبر الحصول على قوائم مالية سليمة يمكن الإعتماد عليها في إتخاذ قرارات الإستثمار أساس عملية التنمية وزيادة فعالية بورصة الأوراق المالية
5- حاجة أصحاب المصلحة في الشركات خاصة المقيدة بالبورصة إلى آلية إدارية تساهم في ضبط ورقابة آداء الإدارة ****ل عنهم خاصة بشأن الغمور المالية والرقابية .
نستنتج مما سبق ان المطالبة بضرورة وجود لجنة التدقيق في الشركات المساهمة وسن تشريعات في بعض دول العالم هو تجاه عالمي جاء لمعالجة الخلل الموجود في ادارة الشركات وتعزيز حوكمتها.

ثانياً:أهمية لجان التدقيق لمجلس الإدارة
نتيجة للتطور المتزايد والمستمر في العمليات المالية للشركات، أصبح حاجة ملحة على مجالس الإدارة أن تمارس مهمتها الرقابية والإشرافية بكل كفاءة وفاعلية على كافة الاعمال التي تمارس في الشركة وبما يعزز الحاكمية المؤسسية فيها، ويضمن التشغيل الامثل للموارد الاقتصادية للشركة، وينوب مجلس الإدارة عن المستثمرين في مسائلة المديرين التنفيذيين ومحاسبتهم عن أدائهم، وحتى تتمكن مجالس الإدارة من ممارسة دورها الرقابي والإشرافي يتطلب أن تكون على درجة عالية من الاستقلالية، وذلك من خلال وجود عدد من الأعضاء غير التنفيذيين في المجلس . إن وجود الأعضاء غير التنفيذيين لهم دورا مهما في الحاكمية المؤسسية، إذ يخفضوا من التحكم العائلي في مجالس الإدارة، ويحققوا مصالح المساهمين والادارة (Solomon. et al,.2003) .
إن الاتجاه العالمي يتزايد بالمطالبة بتشكيل لجنة تدقيق في كل شركة من الأعضاء غير التنفيذيين في المجلس ، فالمهمة الأساسية للجنة تنحصر بمساعدة مجلس الإدارة على أداء مهامه بكفاءة وفاعلية فيما يتعلق بإعداد القوائم المالية والتأكد من أنها أعدت بطريقة سليمة وأن الإفصاح عنها بشكل مناسب لمستخدميها، وكذلك زيادة كفاءة وفعالية نظام الرقابة الداخلي والتدقيق الداخلي، والتأكيد على حصول المدقق الخارجي على الدعم والأستقلالية في مهامه . ومن أجل تحقيق ذلك انبثقت لجنة التدقيق فهي تتكون من ثلاثة أعضاء من الأعضاء غير التنفيذيين في الأقل ولديهم الخبرة والدراية بالشؤون المالية والمحاسبية، وتكون مسؤوليتها عن الاشراف على إعداد القوائم المالية وعرضها بصورة عادلة وفقاً لمعايير التقارير المالية الدولية، والاجتماع مع المدقق الخارجي ومناقشته حول نتائج عمليات التدقيق، وكذلك التأكد من ملاءمة نظم الرقابة الداخلية في الشركة. إن الإشراف الفعال يتطلب وجود أعضاء بمجلس الإدارة لديهم الدراية والمعرفة بالشؤون المحاسبية والمالية ولديهم الدافع والرغبة في العمل لمساعدة مجالس الإدارة في القيام بمسؤوليتها الرقابية والإشرافية،
إن مجلس الإدارة مسؤول عن تصميم وتطبيق والمحافظة على نظام رقابة داخلي ذي صلة بإعداد وعرض القوائم المالية بصورة عادلة خالية من الأخطاء الجوهرية سواء الناتجة عن احتيال أو خطأ، وكذلك اختيار وتطبيق السياسات المحاسبية الملائمة والقيام بتقديرات محاسبية معقولة حسب الظروف، والإشراف والرقابة على كافة مرافق الشركة ومساءلة ومحاسبة الإدارات التنفيذية عن أي قصور في تأدية أعمالها، والتأكد من عدم سوء استخدامها، مما قد ينعكس إيجابياً على زيادة قيمة الشركة وتحقيق أهداف الأطراف ذات العلاقة فيها .
فلجان التدقيق وجدت لمساعدة مجلس الإدارة للقيام بمهامه الإشرافية والرقابية، وتعتمد فاعليتها على مدى استجابة المجلس لتوصياتها للمهام المحددة لها ، حيث تقدم التقارير والتوصيات لمجلس الإدارة حول نتائج العمليات التشغيلية والقوائم المالية وأنظمة الرقابة الداخلية.

ثالثاً:ضوابط تشكيل لجان التدقيق من منظور الحاكمية المؤسسية
تعد لجنة التدقيق من أهم الجان المنبثقة عن مجلس الادارة، فهي مكونة من عدد من أعضاء مجلس الادارة غير التنفيذيين(مستقلين) لا يقل عددهم في الاقل عن ثلاثة اعضاء، وكلما كانت لجنة التدقيق المشكلة مكونة من أعضاء مستقلين كلما كانت فاعلة كآلية من آليات الحاكمية المؤسسية في إجراءات التقارير المالية، وتكون أكثر استقلالية (Klein, 2002) . إن عملية أختيار أعضاء اللجنة من اهم القضايا التي تواجه مجلس الادارة ، ويجب أن تخضع عملية أختياراعضاء اللجنة الى مجموعة من الضوابط(المعايير) لتؤدي عملها بكفاءة وفاعلية. الاتي اهم الضوابط التي يجب توافرها بأعضاء اللجنة، التي أستقر رأى معظم الكتاب على ضرورة توافرها عند تشكيل لجنة التدقيق في أى شركة حتى تؤدي هذه اللجنة أعمالها بكفاءة أو بفاعلية و تساهم إيجابياً في تفعيل آليات حكومة الشركات ، ويمكن بلورة تلك الضوابط على النحو الاتي (علي، وشحاتة، 2007) و(سليمان، 2006) و(هيئة الاوراق المالية، 2004) و(المجمع العربي للمحاسبين القانونيين، 2007) (حماد، 2008) ،..... :

1- التحديد الواضح لسلطات ومسئوليات ومهام اللجنة.
تنحصر المهمة الاساسية للجان التدقيق في مساعدة مجلس الادارة على أداء مهامه بكفاءه وفاعلية، وعلى الوفاء بمسؤلياته وتنفيذ مهامه الاساسية وخاصة في مجال النظم المحاسبية وإعدادالتقارير المالية ودعم الرقابة الداخلية و دعم أستقلال المدققين الداخليين و الخارجيين . فهي بحاجة أن تكون مهامها ومسؤولياتها واضحة ومكتوبة ومحددة في نظام او دليل ، بحيث يوضح المسؤوليات وطبيعة العلاقة بين إدارة الشركة والمدقق الداخلي والخارجي، وحتى لا يحدث تداخل أو تعارض بين عمل اللجنة وعمل بعض الأجهزه التنفيذية في الشركة . ويجب أن يكون للجنة التدقيق سلطة مناقشة اي موضوعات تراه مهمة ، ولها الحق في الاستعانة بأحد الاطراف الخارجية ذات الخبرة والدراية بالمشاكل التي تواجهها اللجنة في كافة النواحي المالية والمحاسبية والقانونية التي يمكن أن تؤثر على عملية إعداد القوائم المالية وعلى سلامة الإفصاح للمعلومات التي تظهر بها.

2- توافر وتكامل الخبرة و المهارة في أعضاء لجنة التدقيق.
نتيجة لتعقد الامور المالية وتعقد هياكل رأس المال وممارسة المحاسبة الابداعية في تطبيق المعايير المحاسبية من قبل الإدارة، يتطلب أن يكونوا أعضاء لجنة التدقيق من الاشخاص اللذين يتمتعون بالخبرة والمهارة اللازمة، لذلك على كل مجالس الإدارة في الشركات أن تحدد مجموعة من المؤهلات والكفاءات التي يجب توافرها في أعضاء اللجنة، كأن يتوافر لديهم الخبرة في الشؤون المحاسبية والمالية والتدقيق، والخبرة في الشؤون القانونية للشركة ، ويجب أن يكونوا على درجة عالية من تفهم أعمال الشركة أو المجال الذى تعمل فيه. إن توافر الخبرة لأعضاء لجنة التدقيق ضروري لأن العديد من المشاكل المحاسبية والقانونية تعتمد على الحكم الشخصي لأعضاءها .

3- تحديد العدد الملائم لأعضاء لجنة التدقيق.
يعتمد عدد أعضاء اللجنة على حجم مجلس الادارة وحجم الشركة ، من الضروري تحديد عدد أعضاء لجنة التدقيق ، بحيث يكفي هذا العدد ليحقيق مزيج من الخبرات والقدرات والتوازن بين حجم المهام ونوعيتها التي تقوم بها اللجنة والتي تختلف من شركة الى اخرى. ويراعى عدم زيادة عدد أعضاء اللجنة بصورة قد تمنع من إتخاذ القرارات بصورة سريعة وفعالة، وعدم إنخفاض عدد أعضاء اللجنة بصورة تحد من أداء اللجنة لأعمالها بكفاءه وفعالية، ويعد العدد الامثل لأعضاء لجنة التدقيق يتراوح بين ثلاثة وخمسة أعضاء.

4- استقلال لجنة التدقيق.
تعد لجنة التدقيق من أبرزاللجان التى يشكلها مجلس الادارة من الاعضاء غير التنفيذيين، وتقدم تقاريرها ونتائج أعمالها لمجلس الادارة، وهى عبارة حلقة الصلة بين الادارة التنفيذية ومجلس الادارة في الامور التي تدخل في اختصاصها، ومن الضروري عدم قيام أعضاء لجنة التدقيق بأى أعمال من أعمال الادارة التنفيذية وذلك لتحقيق الموضوعية والإستقلال في أداء اللجنة لأعمالها . ومن الامور التي مرعاتها لتحقيق الستقلالية الاتي:
أ – أن لايكون من موظفي الشركة أو احدى الشركات التابعة لها.
ب- أن لا يحصل على أي مكافأة مالية من الشركة أو احدى الشركات التابعة لها بخلاف المكافأة التي يحصل عليها مقابل الخدمة في مجلس الإدارة.
ج- أن لايكون احد أقاربة موظف تنفيذي داخل الشركة أو احدى الشركات التابهة لها.
د- أن لايكون مدير تنفيذي في إحدى الشركات التي لها علاقات تجارية مع الشركة أو إحدى الشركات التابعة لها.
5- إدراك لجنة التدقيق لدورها في الحاكمية المؤسسية في الشركات :
يتعين على أعضاء لجنة التدقيق أن تدرك جيداً دورها الايجابي في الحاكمية المؤسسية من خلال :
أ‌- تدعيم دور الإفصاح المحاسبي وغير المحاسبي في مساعدة أصحاب المصلحة في الشركات على مراقبة الادارة .
ب‌- تدعيم دور مدققي الحسابات في زيادة درجة الثقة في القوائم المالية للشركات .
ج- تدعيم دور الرقابة الداخلية في صدق القوائم المالية من جهة وضمان التزام اإدارة الشركة بالقوانين واللوائح ذات الصلة .

رابعاًً:اليات عمل لجان التدقيق من منظور الحاكمية المؤسسية
يجب أن يرتكز عمل لجنة التدقيق على نظام أو دليل عمل مكتوب يبين الاجراءات التنفيذية التي يجب على اللجنة الالتزام بها عند تنفيذها لمهامها، لقد بين بروميلو وبرلين (Bromilow &Berlin, 2005) العناصر الاساسية التي يجب ان ترتكز عليها لجان التدقيق في تأدية اعمالها ومهامها بفاعلية وكفاءة وهي على النحو الأتي:
- أن يكون لديها خطة عمل لاجتماعاتها(Scheduling) خلال السنة ، تناقش فيها الاعمال التي تقع تحت مسؤولياتها.
- أن يكون لديها في كل اجتماع جدول اعمال مكتوب(Agenda) يوزع على أعضاء اللجنة قبل موعد الاجتماع، ويجب أن لا تقل عدد اجتماعاتها عن أربعة سنوياً.
- أن توزع ملخصات المواد(Briefing materials) المدرجة على جدول الاعمال قبل عشرة ايام من عقد الجلسة على أعضاء اللجنة لأعطاءهم الوقت الكافي لدراستها وتسجيل ملاحظاتهم عليها.
- أن يتم مشاركة(Participants) كل من المدققين الداخليين والخارجيين في اجتماع لجنة التدقيق المتعلقة بالقوائم المالية.
- أن يكون هناك لقاءات خاصة(Private meeting) مع كل من المدقق الخارجي والداخلي عند بحث القضايا ذات الصلة بأعمالهم.
- أن يكون لرئيس اللجنة دور (Chair's role) فعال قبل الاجتماعات بحيث يجري لقاءات بشكل منفصل مع المدققين االداخليين والخارجيين والمدير المالي لمناقشة القضاياذات الصلة معهم قبل اجتماع لجنة التدقيق ليكون لدية فهم أكثر وعمق في القضايا المدرجة.
- أن تكون مناقشات الجنة في القضايا المدرجة على جدول الاعمال واقعية وفعالة(Meeting dynamics) بحيث يكون لكل عضو في اللجنة بأن لديه مسؤولية عن فعالية الاجتماعات وأن تناقش كافة القضاياالمدرجة بأهتمام وجدية.
- أن تدون محاضر اجتماعات لجنة التدقيق(Minutes) بشكل مفصل لتكون مرجع للجنة يتم الرجوع اليها لمتابعة الاجراءات والمناقشات والتوصيات المرفوعة للاطراف ذات العلاقة، وبيان القضايا التي تمت مناقشتها.
- أن تقدم اللجنة تقريراً الى مجلس الإدارة (Reporting to the board) بشكل منتظم وتناقش معه القضايا المدرجة في التقرير.

خامساً: مهام لجان التدقيق من منظور الحاكمية المؤسسية
تعد لجان التدقيق احدى اللجان الفرعية المنبثقة عن مجلس الإدارة وتعتبر من أهم اللجان التي تساعد مجلس الإدارة قي القيام بمهامه الاشرافية والرقابية تجاه الإفصاح المالي ونظام الرقابة الداخلية وأعمال التدقيق والتأكد من مدى توافق العمليات التي تقوم فيها الشركة مع القوانين والانظمة(Sawer, et al,.2003) ، ويتوقع من لجان
المصدر: ملتقى شذرات


jrddl q,hf' ja;dg g[hk hgj]rdr ,hgdhj ulgih td hgav;hj hghv]kdm hglshilm gju.d. hgph;ldm hglcssdm

الملفات المرفقة
نوع الملف: doc 914.doc‏ (452.5 كيلوبايت, المشاهدات 12)
__________________
رد مع اقتباس
إضافة رد
إضافة رد

العلامات المرجعية

« تقويم أداء الإدارات المالية في مؤسسات السلطة الفلسطينية | التنمية الاقتصادية سياسياً في الوطن العربي »

يتصفح الموضوع حالياً : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
أدوات الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
الحاكمية المؤسسية بين المفهوم وإمكانية تطبيقها على أرض الواقع في الشركات المرجة في الاسواق المالية Eng.Jordan بحوث الإدارة والإقتصاد 0 05-27-2015 08:40 PM
مدى التزام الشركات المساهمة السعودية بالإفصاح عن بعض متطلبات لائحة حوكمة الشركات Eng.Jordan بحوث الإدارة والإقتصاد 0 03-05-2013 02:42 PM
الحاكمية المؤسسية بين المفهوم وإمكانية تطبيقها على أرض الواقع في الشركات المرجة في الاسواق المالية Eng.Jordan بحوث ودراسات منوعة 0 06-28-2012 01:20 PM
الاستثمار المحرم والمباح في بعض الشركات المساهمة في السوق السعودي Eng.Jordan بحوث الإدارة والإقتصاد 0 01-21-2012 05:55 PM
أحكام الاكتتاب في الشركات المساهمة Eng.Jordan بحوث الإدارة والإقتصاد 0 01-21-2012 05:29 PM

 

 

 
 

 

 
     
 

  sitemap  forummap

 


جميع الأوقات بتوقيت GMT +3. الساعة الآن 02:53 PM.

الاستايل الأصلي من تصميم استضافة لمسات


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
Adsense Management by Losha
جميع المواضيع والمشاركات المطروحة تعبر عن وجهة نظر كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع
جميع الحقوق محفوظة لـ موقع شذرات
1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68