تذكرني !

 




شذرات

العودة   ملتقى شذرات > مكتبة شذرات الإلكترونية > بحوث ودراسات تربوية واجتماعية

بحوث ودراسات تربوية واجتماعية تربية وتعليم , علم نفس ، علم اجتماع

دراسة وصفية للحاجات التعليمية وقياس مدى الرضا عنها لدى الطالبة الجامعية بالمدينة المنورة

حمل الدراسة كاملة من المرفقات د . تـغـريد مــالك جـليــدان جامعة طيبة doctor_t2000@yahoo.comEmail: الملخص: ليس بمستغرب أن نبدأ أي تنظير تربوي بعملية تحديد

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 11-15-2012, 08:06 PM
الصورة الرمزية Eng.Jordan
Eng.Jordan متواجد حالياً
إدارة الموقع
 
تاريخ التسجيل: Jan 2012
الدولة: الأردن
المشاركات: 17,371
افتراضي دراسة وصفية للحاجات التعليمية وقياس مدى الرضا عنها لدى الطالبة الجامعية بالمدينة المنورة

حمل الدراسة كاملة من المرفقات

د . تـغـريد مــالك جـليــدان
جامعة طيبة
الملخص:
ليس بمستغرب أن نبدأ أي تنظير تربوي بعملية تحديد حاجات المتعلم أولاً لما لها من دور كبير في حال إشباعها في تعزيز الدافع الداخلي ، وزيادة فاعلية المتعلمة وإيجابيتها ، وضمان جودة التعليم الجامعي وتهيئة الطالبة الجامعية بشكل أفضل للمساهمة في بناء المجتمع بعد تخرجها . وقد اتبعت الدراسة الحالية المنهج الوصفي الإحصائي ، وتم التطبيق على عينة عشوائية مكونة من ( 307 ) طالبة جامعية من مختلف الكليات والتخصصات والمستويات بالجامعة . وقد تم تطبيق مقياس مقنن ( م ح ت ) يهدف لقياس الحاجات التعليمية للطالبة الجامعية، كما يهدف إلى قياس مدى الرضا من وجهة نظرها عن الحاجات التعليمية المتضمنة في عبارات المقياس . وقد تم بناء المقياس ثم التحقق من صدقه وثباته وتم إجراء التحليل العاملي ، وقد أسفرت هذه العملية عن ظهور ثلاثة من العوامل الأساسية ذات تأثير على درجة الرضا لدى المتعلمة والمرتبط بتحقيق الحاجات المتضمنة في عبارات المقياس ، وهي : الحاجة إلي الأنشطة الجماعية والشعور بالإنتماء ، الحاجة إلى تنمية الذات في ظل حرية فكرية، والحاجة إلى المساندة الحانية كما تمت مناقشة النتائج وإدراج توصيات الدراسة .
1 - المقدمة :
طالما رغب المهتمون بإذكاء الدافعية الذاتية لدى المتعلم بمعرفة الأسباب والعوامل التي ستعمل على بناء الدافع الداخلي intrinsic motivation وتحسين الرغبة في عملية التعلم وإلى أبعد من ذلك ، في المشاركة الفعالة والإيجابية positive learning . وليس بمستغرب أن نبدأ أي تنظير تربوي بعملية تحديد حاجات المتعلم أولاً . وقد بدأ ( تايلور ،Tyler ، 1949 ،6 ) كتابه الرائد في المناهج وطرق التدريس بنقاش حول حاجات المتعلمين . ويعد الدافع للتعليم أمراً هاماً جداً كما أورد (عودة و مرسي ، 2000، 67 ) أن الإنسان لا يفكر ، ولا يتعلم العلم ، ولا يفعل أي شيء إلا إذا كان مدفوعاً بحاجة ما ، تحركه إلى تحقيق ما يشبعها.هذا ما دفع المهتمين من أنصار عملية التحفيز للتعليم بدراسة عوامل زيادة الدافعية لدى المتعلمين ، فجاءت دراسة مثل ( قرينشيك و أوكونور و بوستيلي ،Grenchik, O'Connor, & Postelli ، 1999، 22) حيث أوردت أن هناك عدة عوامل من شأنها أن تؤثر على الدافع إلى التعلم لدى الطلاب والطالبات ، وأحد العوامل الأساسية هو إشباع حاجات هؤلاء المتعلمين . وأضافوا إلى أن الحاجات لدى المتعلمين أغلبها نفسية واجتماعية وتعليمية ، فكانت مرتبطة بهوية الطالب ، واتجاهاته ، ومشاعره ، والإحساس بالتحكم الذاتي داخل البيئة التعليمية.
كما يرون أنه كلما زادت مقدرة الأستاذ على استشعار هذه الحاجات لدى طلابه ومن ثم محاولة إشباعها ، كلما ساهم ذلك في تكوين بيئة تعليمية إيجابية في قاعة المحاضرات . كما أن عدم تحقيق إشباع الحاجات التعليمية للمتعلم من شأنه أن يعيق فاعلية المتعلم و بالتالي قد يشكل عائق أمام تحقيق جودة العملية التعليمية ككل . وأهم ما يمثل تجربة المملكة في هذا الصدد هو "مشروع تطوير إستراتيجياتالتدريسالذي قامتبتطبيقه بعض إدارات التربية والتعليم في المملكة في العام الدراسي 1424/1425هـ، تمهيدا لتعميمه. وشعار هذا المشروع هو "علمني كيف أتعلم"، وهدفه العامهو: نقل التدريس نقلة نوعية تعتمد على الدور النشط للطالب في عملية التعلم . (أحمد، 2008 )هذا من حيث المتعلمين بصفة عامة ، أما من حيث الملتحقين بالتعليم الجامعي ، فالأمر يزداد أهمية ويتطلب مزيداً من الاهتمام .
فترى ( كلابان ، Klapan، 2001 ) أن هناك شبه اتفاق عام على أهمية التعرف على وإشباع الحاجات التعليمية لدى طلاب المرحلة الجامعية ، وأن الحاجات التعليمية يجب أن تشكل القاعدة الأساسية التي ينطلق منها لكل نشاط أو عمل أو نظام تعليمي للمرحلة ما بعد الثانوية يخصص للمتعلمين بصفتهم أشخاصاً منفردين وبصفتهم جزءاً من الكيان الاجتماعي للدولة وينبغي أن يتجه بهم التعليم العالي إلى أن يصبحوا أفراداً ذوو فائدة اجتماعية أو قيمة اجتماعية socially efficient. كما أضافت أن منتهى إشباع الحاجات الاجتماعية هو الوصول إلى السعادة الذاتية لأفراده ، وأن منتهى السعادة الفردية للإنسان هي إشباع حاجات المجتمع الذي يعيش فيه ويشكل جزءاً منه .
كما أنه من الواضح تزايد أعداد الدارسين والدارسات بالجامعات بزيادة تقدر بـ 8 % مقارنة بعدد المقاعد التي أتيحت في العام الذي قبله كما أن الجامعات السعودية مهيأة لاستيعاب ما يقرب من 91 % من عدد الطلاب والطالبات المتوقع تخرجهم في المرحلة الثانوية لهذا العام وهم أعلى نسبة في العالم .ومن ناحية دولية ، يتزامن تزايد أعداد الطلبة والطالبات في الجامعات مع تزايد المطالبة المستمرة للجامعات بتحمل المسؤولية فيما يتعلق بتنظيم وتوجيه التعليم ، وتحقيق المكاسب المرجوة من المخرجات التعليمية . وتعتبر هذه المطالبات المتزايدة والتي تنادي بمزيد من المسؤولية على عاتق مؤسسات التعليم العالي إنما تعكس الاهتمام العالمي المتزايد الذي ظهر في عدد من اللقاءات السنوية لمنظمات التعليم العالي العالمية المعنية بمؤشرات الأداء مثل :
" Performance Indicators in the Higher Education in UK " (HESA 2004) ، و " Higher Education Outcome Indicators in Australia " (DEST,2004) ، و "National Assessment of Education Progress in USA" (US General Accounting Office,2004) . ويرى (الريفي ، 2009 ، 1) أنه يخطئ من يظن أن وظيفة الجامعة تقتصر على منح الطلاب الدرجات والشهادات العلمية ، فإلى جانب هذه الوظيفة المهمة ، تتحمل الجامعة مسؤولية توفير بيئة أكاديمية وثقافية واجتماعية ، تهيئ الظروف لانطلاق بواعث نهضة حقيقية . وهنا تكمن أهمية الدور المنوط بإدارة الجامعة ، التي تمسك بزمام الأمور، وتوجه الأساتذة والطلاب والإداريين الوجهة الصحيحة ، وتبعث في نفوسهم الأمل والرغبة في العمل ، وتشحذ هممهم ، وتحوِّل طموحاتهم وأهدافهم إلى برامج وخطط ينجزونها على أرض الواقع ، وتمدهم بالرعاية والعناية ، وتوفر لهم إمكانيات النجاح .
2 - تحديد المشكلة:
هل يعلم التربويون ما هي حاجات الطالبات ؟ يرى ( نودنجز ، Noddings، 2005 ،149 ) أن أغلب الأهداف التربوية والمناهج الجامعية و ضعت بناء على حاجات مفترضة أو تخمينية للطالب inferred needs من قبل أشخاص آخرين ، بينما تظل هناك فئة أخرى من الحاجات موجودة ويتم التعبير عنها من قبل الطالب نفسه expressed needs سواء بكلمات منه أو سلوك صادر عنه ، ولكن في الغالب يتم توجيه الجهود لإشباع الحاجات المفترضة بدلاً من الحاجات المعبّر عنها . ونحن إذ نغفل الحاجات المعبر عنها من قبل الطالب نفسه نفوِّت الفرص لتحقيق الذات لدىالمتعلم ، وتنمية المواهب الفردية ، والدافعية الذاتية ، والمتعة أثناء التعلم. ومن أجل الحصول على جودة التعليم الجامعي ، نجد أننا في حاجة لتحديد حاجات الطالبة الجامعية ، حيث يمكن اعتبار أداة قياس احاجات التعليمية والنفسية والاجتماعية للطالبة الجامعية خطوة مهمة وأساسية في عملية الإدارة الجامعية الناجحة ، والتخطيط الجامعي السليم كما يرى ( سيل ، Sell، 1980، 14 ) ، ( هنت وآخرون ، Hunt, et al. ، 1982 ) ، ( ونيوتن وآخرون ، Newton, et al.، 1983) ، و ( وقرينشيك و أوكونور و بوستيلي ، Grenchik, O'Connor, & Postelli, ،1999) و ( كلابان ،Klapan، 2001 ) وكذلك السعي لمحاولة التعرف على حاجات الطالبة المرشحة للتدريس والسعي لإشباعها ، من أجل ضمان إشباعاً أفضل لطالبات المدارس فيما بعد . ( ساندز وباركر ، Sands & Barker ، 2004 ، 26 ) .
وفي هذا السياق ، أشار ( ماسلو ، Maslow، 1971 ، 183 ) أن التعليم الجامعي الأمثل يجب أن يتيح الفرصة للطالب/ الطالبة أن يجد حقيقة ذاته ، ويتفهم حاجاته ، ويتعلم كيفية إشباعها بالطرق السوية ، ويحصل على الفرصة لتحقيق ذاته ، والتعبير عنها بحرية وبصدق ، وأن يمتلك القدرة على أن يسمع صوته الداخلي ويفهمه ، ويضيف ماسلو ، "وإلا كيف نطالبه أن يساهم في تفهم حاجات المجتمع ، وبناءه ، والمشاركة الإيجابية في تحقيق النهضة الشاملة إذا لم يكن قادراً على مساعدة نفسه وتفهمها ؟" كما أن بناء الشخصية التي ستكون قادرة على تحمل المسؤولية يوماً ما ، بات أمراً شديد التعقيد في العصر الحالي ، الذي تكثر فيه المؤثرات المحيطة بالطالبة وبالتالي أصبح لزاماً أن نتعامل مع الطالبات ومع أنفسنا من وجهة نظر جديدة مغايرة لما سبق ( قرينشيك و أوكونور و بوستيلا ، Grenchik, O'Connor, & Postelli 1999).
كما صنف ( سيل ،Sell، 1980، 8 ) الحاجات التعليمية بأنها تشمل الحاجات نفسية والاجتماعية لدى الطالب الجامعي يتم إشباعها من خلال خبرات تعليمية ضمن البيئة الجامعية ، والتي تزود المتعلم بالمعرفة المناسبة والمهارات والاتجاهات ، وتحدد سياسة المؤسسة التعليمية ما يعتبر حاجة تعليمية متاحة للتطبيق . وهي كالتالي :
1 - الحاجة إلى الاستقلال Autonomy . وتدل الحاجة إلى الاستقلال على حاجة الطالبة لأن تشعر بأنها سبب لسلوكياتها ، وهي ناتجة عن قراراتها هي . وهي لا تدل على الحرية المطلقة أو الاستقلال التام ، بل تتضمن الرضا الداخلي والإيجابية من قبل الإنسان نحو ما يصدر عنه من سلوك مدفوع بدافع ما ، كما تتضمن الإنجاز والقوة الذاتية ، والشعور بالقدرة الذاتية.
2 - الحاجة إلى تحقيق الكفاءة الذاتية Competence . وتدل الحاجة إلى الكفاءة الذاتية على حاجة الإنسان أن يشعر بأهمية سلوكه ودوره الإيجابي ، وقدرته على تخطي التحديات الخارجية وتقابلها الحاجة إلى تحقيق الذات self actualization لدى ماسلو.
3 - الحاجة إلى الانتماء والترابط الاجتماعي Relatedness . وتعني الحاجة إلى الانتماء والترابط الاجتماعي حاجة الإنسان إلى أن يشعر بالارتباط مع الآخرين و أن يشعر بفهمهم له ، وأن يتمتع بالتفاعل مع الآخرين والانتماء إلى مجموعات مؤازرة له . وفيما يختص بالعلاقة بين الأستاذ وتلميذه ، وتقابلها الحاجة إلى الانتماء Affiliation لدى موراي .
ويرى ( سيل ، Sell، 1980، 14 ) كما ترى ( هنت وآخرون ،Hunt et al. ، 1982 ، 9 ) ، أنه من المتوقع أن يكون بكل مؤسسة تعليمية تختص بالتعليم العالي أداة مقننة متطورة وذات نمذجة محددة لقياس الحاجات لتساعد الجامعة على القيام بترتيب أولوياتها من حيث الميزانية والتخطيط والمشروعات أو بناء مشاريع جديدة بعد إعطاء قاعدة عريضة وقوية لبدء التنفيذ .. وفي المقابل ، إن عدم وجود أداة مماثلة و عدم الإلمام بالحاجات ، سيؤدي إلى تخبط واضح في مجال الأهداف والخدمات واتخاذ القرارات وانخفاض في مستوى الجودة الجامعية ككل . كما يرى ( سيل، Sell ، 1980، 14 ) أن أهداف أدواة قياس الحاجات للمتعلمين في التعليم العالي ستنعكس على العملية التعليمية من حيث :
أ- تحديد الأهداف والغايات.
ب- الاستمرار أو عدمه في البرامج الموجودة بالفعل والخدمات المقدمة.
ج- تطوير مزيد من البرامج والخدمات الجديدة.
د- استقطاب المصادر المالية والتمويلية.
هـ- تعريف[t1] [t2] identifying، و إعادة تدريب recruiting، واختيار selecting، وتعيين assigning الموظفين.
و- جدولة scheduling ، وإعادة تعيين utilizing التسهيلاتfacilities .
ز- ماذا نقدم؟ لمن ؟ كيف ؟ متى؟ أين ؟ وكم التكاليف؟ ح- تقييم و مكافأة الأداء .ولهذا ، كان لزاماً التعرف على حاجات الطالبات غير المُشبَعة لتحديدها ووصفها من أجل المساهمة في ضمان جودة المخرجات التعليمية في المرحلة الجامعية .
ولهذا كان لزاماً أن نقيس رضا الطالبة الجامعية عن تحقق إشباع الحاجات التعليمية في الواقع من وجهة نظرها ، بإعتبار أن معيار رضا الطالبة Satisfaction Quotient يعد من المؤشرات الصادقة التي نتعرف من خلالها على مدى تقدم الجامعة ، وجودة الخدمات المقدمة فيها ، وتفوقها في مصاف الجامعات العالمية . ( قرينشيك و أوكونور و بوستيلا ،Grenchik, O'Connor, & Postelli ، 1999 ).
3 - أهمية الدراسة :
يمكن تلخيص أهمية الدراسة الحالية في عدد من النقاط أبرزها :
3-1) التعرف على الحاجات التعليمية للطالبة الجامعية والتي تؤثر تأثيراً مباشراً على جودة المخرجات التعليمية .
3-2) معرفة مستوى رضا الطالبة الجامعية عن مدى تحقق اشباع الحاجات التعليمية من وجهة نظرها في الواقع .
3 -3) بناء استبانه مقننة تضاف للمكتبة العربية تفي بقياس مختلف الحاجات التعليمية للطالبة الجامعية في المدينة المنورة .
3-4) تقديم مقترحات وتوصيات تفيد في التعرف على وتحديد وإشباع الحاجات التعليمية للطالبات ، لأن التعليم الجامعي لا يعد فقط خريجات وإنما يعد أفراداً قادرين على مواكبة متطلبات المجتمع والسعي نحو النهوض به وإشباع هذه المتطلبات الأساسية ، وهذا لا يتم إلا إذا شعرت الطالبة بالرضا عن التعليم الذي تحصل عليه ومستوى الاهتمام المقدم لها .
4 - أهداف الدراسة :
بناء على ما تقدم ، تبرز أهداف الدراسة الحالية في ما يلي من نقاط :
4-1) تحديد الحاجات التعليمية للطالبة الجامعية بمنطقة المدينة .
4-2) العرف على مدى رضا الطالبة الجامعية عن تحقق اشباع الحاجات التعليمية في الواقع من وجهة نظرها .
4 -3) بناء مقياس مقنن يهدف إلى التعرف على الحاجات التعليمية لدى الطالبة الجامعية.
4-4) السعي إلى تقديم توصيات تمثل حلول عملية لإشباع الحاجات التعليمية للطالبة الجامعية .
5 - تساؤلات الدراسة :
5-1) ما هي الحاجات التعليمية لدى طالبات جامعة طيبة بالمدينة المنورة كما تقاس بالمقياس المستخدم ؟
5-2) ما متوسطات درجات طالبات الجامعة على مؤشر الرضا عن الحاجات التعليمية من وجهة نظر الطالبات كما يعبر عنها مقياس الحاجات التعليمية ؟

6 - تحديد المصطلحات :
6 – 1 - الحاجات التعليمية Educational needs
سأشير أولاً إلى مفهوم الحاجة بصفة عامة ثم اتطرق منه إلى مفهوم الحاجات التعليمية .
فلقد أشار ( ماسلو ،Maslow ،1971 ،42 ) أن الحاجة need هي قوة تستمر في إثارة دوافع الإنسان في كل زمان ومكان ، وعند إشباعها تحركه بالتالي نحو التدرج لمستويات أعلى في هرم الحاجات ، وفي حالة الحرمان من الإشباع يبقى الإنسان غير قادر على الانتقال إلى قمة الهرم . وقد اشتملت الحاجات لديه على الحاجات العضوية وهي مشتركة بين كل البشر وكذلك الحاجات النفسية وهي الحاجة إلى الأمن ، والحاجة إلى المحبة المتبادلة ، والحاجة إلى التقدير ، وأخيراً الحاجة إلى تحقيق الذات. بين ما أورد ( وارد وويليامز ، Ward & Williams ، 1982 ،4) تعريف مواري Murray1938 للحاجات النفسية ، حيث عرفها بأنها مصدر للقوة الذاتية والدافعة والموجهة لسلوك الإنسان نحو تحقيق أهداف معينة ، كما أنها تتأثر بالبيئة المتغيرة باستمرار وتشمل الحاجات كما صنفها موراي عدة جوانب : الحاجة إلى الإذعان ، و الإنجاز ، و الإنتماء ، و العدوان ، والاستقلال ، والطاعة ، و الهيمنة ، والظهور ، ومساعدة الآخرين ، والجنس ، والعون ، والنظام ، واللعب ، الهروب من الألم .
أما وتعرف الحاجات التعليمية إجرائياً في الدراسة الحالية بأنها تشمل الحاجات النفسية والاجتماعية لدى الطالبة الجامعية والتي يتم إشباعها من خلال خبرات تعليمية ضمن البيئة الجامعية وتشمل الحاجة إلى الشعور بالإنتماء إلى الجامعة في ظل أنشطة جماعية ، وتنمية الذات في ظل حرية فكرية ، والحاجة إلى الدعم من المسؤولين عنها في ظل جو من المساندة والمرح ، وهي جميعاً تشمل حاجات نفسية واجتماعية وبيئية ، ويعمل إشباع هذه الحاجات وبالتالي الشعور بالرضا على زيادة دافعية المتعلمة وإيجابيتها ومساعدتها على تحقيق ذاتها والمساهمة بشكل أفضل في جودة المُخرجات التعليمية الجامعية .
6 -2- مقياس الحاجات التعليمية Educational Needs Assessment :
يرى ( سيل ، Sell، 1980، 14 ) ويتفق معه ( لينينج ،Lenning ، 1987 ،9 ) أن قياس الحاجات عملية موضوعية ومقننة لتحديد أنواع محددة من الحاجات المُشبعة أو غير المُشبعة لأشخاص أو مجموعات أو منظمات أو مؤسسات أو للمجتمع . وأضاف أنها تزود معلومات تفيد صانعي القرار التربويين وتسـاعدهم لاتخاذ قرارات بخصوص منهج تربوي أو برنامج أو نظام تربوي معين. ويعرف مقياس الحاجات في الدراسة الحالية إجرائياً : بأنها أداة مقننة وموضوعية تهدف إلى التعرف على الحاجات التعليمية ( النفسية و الاجتماعية ) وتشمل جميع مكونات البيئة الجامعية سواء المكونات البشرية أو المكانية و التي تشعر الطالبة الجامعية بجامعة طيبة بالحاجة إلى إشباعها لتحقيق مزيد من التقدم الدراسي والراحة النفسية بالجامعة كما أن التعرف عليها سواء المُشبعة منها أو غير المُشبعة ، يهدف إلى النهوض بمستوى الجودة في التعليم الجامعي ولتساعد الجامعة على القيام بترتيب أولوياتها من حيث الميزانية والتخطيط والمشروعات أو بناء مشاريع جديدة بعد إعطاء قاعدة عريضة وقوية لبدء التنفيذ .
6-3- مؤشر رضا الطالبة عن إشباع الحاجات التعليمية Satisfaction Quotient
مؤشر رضا الطالبة Satisfaction Quotient يعد من المؤشرات الصادقة التي نتعرف من خلالها على مدى تقدم الجامعة ، وجودة الخدمات المقدمة فيها ، وتفوقها في مصاف الجامعات العالمية . (قرينشيك و أوكونور و بوستيلا ،Grenchik, O'Connor, &Postelli ، 1999 ). ويعرف إجرائيا في هذه الدراسة بأنه معيار موضوعي لقياس تقدير الطالبة لنوعية الحياة الجامعية التي تعيشها من وجهة نظرها ، و بالرضا عن مدى تحقق اشباع الحاجات التعليمية النفسية والاجتماعية المتضمنة في عبارات مقياس الحاجات التعليمة في الواقع من وجهة نظر الطالبة .
7 - الدراسات السابقة :
أجرى ( عبد القوي ، 1994 ) دراسة على عينة مكونة من 320 طالبا وطالبة من طلاب جامعة عين شمس بنسبة 50% للذكور والإناث باعتبارهم من فئة الشباب الذين يمثلون أهم شرائح المجتمع التي تعاني مشكلاته وأزماته، وذلك بهدف الكشف عن الحاجات النفسية الكامنة لديهم. وتم استخدام اختبار تكملة الجملة للحاجات النفسية من إعداد محمد عبد الظاهر الطيب والذي يقيس الحاجات التالية: الحاجة للخضوع والحاجة للعدوان والحاجة للمعرفة والحاجة للسيطرة والحاجة للاستعراض والحاجة للجنس والحاجة للاستنجاد. وقد أشارت نتائج الدراسة إلى أن الحاجات لدى الطلبة متمثلة في الحاجة للاستنجاد فالحاجة للسيطرة فالحاجة للعدوان فالجنس فالمعرفة. بينما كانت الحاجات لدى الطالبات على الترتيب الحاجة للاستنجاد فالحاجة للاستعراض فالسيطرة فالجنس فالخضوع فالسيطرة. كما وجدت عدد من الدراسات ( ديسي و رايان ، Deci & Ryan ، 1985، و شيلدون و رايان و ريز ،****don, Ryan, andReis ، 1996 ، وشيلدون وآخرون،****donet al. ، 2001 ، و فلاك و شيلدون،Filak &****don ، 2003 ، و هان و أوشي، Hahn, & Oishi ، 2006 ) ، أن الحاجة إلى الاستقلال Autonomy و الحاجة إلى تحقيق الكفاءة الذاتية Competence ، و الحاجة إلى الانتماء والترابط الاجتماعي Relatedness ، من الحاجات التي إن تم إشباعها في المجال التربوي ساهمت إلى حد ملحوظ في زيادة الدافع الداخلي لدى المتعلمين ، كما تحسن من مستوى الصحة النفسية لديهم ، و تسمح برفع أمثل بالنسبة لمستوى الأداء .
وقد أشار ( شيلدون وآخرون، ****donet al. ، 2001 ) في دراسة أجروها على عينة من الطلاب ، إلى أن هناك العديد من الدلائل الإمبريقية التي تؤكد أن إشباع هذه الحاجات الثلاثة مهم جداً في أي بيئة يعيش فيها الإنسان ، وأنها ضرورية لنموه السليم ، وشبه الطالب بالنبتة التي تحتاج من أجل النمو إلى الماء ، والمعادن ، والضوء ، وأن نقص أحد هذه المكونات سيؤدي إلى تباطؤ النمو واستكمالها يؤدي إلى نمو مثالي . وقد أيدتها الدراسة التي أجراها ( فلاك و شيلدون، Filak & ****don، 2003 ) على عينة عددها من طلاب الجامعة المرشحين لأن يكونوا معلمين ، ووجدت أن هذه االحاجات الثلاثة المذكورة آنفاً تعد من الحاجات الضرورية للطلبة الجامعيين . وأن إشباعها قد انعكس بشكل إيجابي مع تقييم الطلبة لجودة المادة المتعلمة ، وجودة مستوى أستاذ المادة . كما أجرى ( جمال ، 2001 ) دراسة مسحية حول أهم الحاجات النفسية للطلبة الجامعيين وترتيبها حسب الأهمية ، وقد أسفر البحث عن النتائج الآتية: ( المعاضدة – الاستمتاع الحسي – الانتماء – تجنب اللوم – المساعدة – تجنب الدونية – الانجاز – الاستعراض – الاستقلال – الدونية – الدفاعية – النرجسية – التعويض – السيطرة – العدوان – تجنب الأذى – الجنس – الانعزال – اللعب).
من جهتها ، أشارت ( بيني، Binney ،2005 ) في دراسة أجرتها هدفت إلى التعرف على عوامل صناعة التعليم الفعال في الجامعات ، أشارت إلى ضرورة توفر العوامل التالية من أجل إشباع حاجات الطلاب والطالبات وضمان جودة التعليم الجامعي وهي : توفر الخبرة والجودة في أستاذ الجامعة ، حاجة الطلاب إلى محاضرات تجذبهم وتجعلهم متفاعلين وليس فقط ما ورد في المذكرات الخاصة بالمادة ، وحاجة الطلاب إلى تواصل مباشر مع الأساتذة وليس كما يحدث في المحاضرات التي بها أعداد كبيرة تصل إلى 200 طالب يفتقدون إلى الاتصال المباشر مع الأستاذ ، و الحاجة إلى دعم فردي من الأستاذ إذا تطلب الأمر ، و ضرورة تنوع وسائل التقييم لتشمل اختبارات الورقة والقلم ، والانترنت ، والكتاب المفتوح غيرها ، والحاجة للمحاضرات التي تحتوي على أعداد صغيرة لأن الطلاب يخشون من المحاضرات التي تحوي أعداد كبيرة من الطلاب خاصة لمن هم في السنة الجامعية الأولى حيث لا يزالون يفتقدون للاستقلالية والدافع الداخلي .
كما أجرى ( آل عايش ، 2008) دراسة هدفت إلى الوقوف على مدى رضا طلاب كلية المعلمين بمكة المكرمة عن البرنامج الدراسي بالكلية ، والتعرف على مكامن القوة والضعف في البرنامج الأكاديمي الذي تقدمه هذه الكليات خاصة من جهة الإعداد الأكاديمي التخصصي و الإعداد المهني التربوي و الإعداد الثقافي و مدى فاعلية طرائق التدريس والأنشطة التربوية المصاحبة والتقنية التعليمية المستخدمة في البرنامج، ومدى فاعليتها0وتكون مجتمع الدراسة الحالية من طلاب التربية الميدانية بكلية المعلمين بمكة المكرمة للعام الدراسي 1427-1428هـ،وبلغ العدد الإجمالي لمجتمع الدراسة ( 150 ) عضواً.استخدم الباحث الاستبانة كأداة لدراسته ؛ وذلك لمعرفة رضا مجتمع الدراسة حول " ( مدى رضا طلاب التربية الميدانية في كلية المعلمين _ جامعة أم القرى عن برنامج إعدادهم) . وقد أشارت النتائج إلى تحقق رضا الطلاب عن إعدادهم الأكاديمي (التخصصي) ، وعن الإعداد المهني ، وعن إعدادهم الثقافي .
وقد لا حظت الباحثة بصفة عامة ، قلة الدراسات والأبحاث العربية –على حد علمها- التي تناولت بالدراسة الحاجات التعليمية للطالب / الطالبة الجامعية ، ومن ناحية أخرى ، تعددت الدراسات الأجنبية التي تناولت الحاجات النفسية للطالب / الطالبة الجامعية في مختلف التخصصات الدراسية والجامعات والكليات والشعب .
8 - منهج الدراسة :
ستتبع الدراسة المنهج الوصفي الإحصائي .
9 - عينة الدراسة :
تم تطبيق مقياس الحاجات التعليمية على عينة عشوائية من طالبات جامعة طيبة من مختلف التخصصات الدراسية بلغت ( 307 ) طالبة من مختلف المستويات الجامعية ومن الطالبات المنتظمات وطالبات الانتساب شملت ( 18 ) فرقة مختلفة ، وطالبات من المستويات الجامعية الثاني والثالث والرابع ومن السنة التحضيرية ، ويصف الجدول (1) التالي عدد طالبات العينة بحسب مختلف التخصصات الدراسية. كما يصف الرسم البياني ( 1 ) التالي أعداد أفراد العينة موزعة بحسب الكليات بالجامعة:
عدد طالبات العينة موزعة حسب الكليات بالجامعة حيث ن = 307
يتضح من الرسم البياني السابق أعداد أفراد العينة بمتوسط ( 38,37 )
وإنحراف معياري (27,47).
وقد تم التطبيق بأسلوب فردي وجمعي على حسب توفر الطالبات وعلى حسب جداولهن الجامعية.
وقد تم التطبيق على الطالبات من مختلف المستويات الدراسية حتى يمكننا أن نتعرف على مختلف الحاجات التعليمية سواء لدى الطالبات في السنة التحضيرية أو المستويات الثاني والثالث والرابع ، فمن الهام التعرف على حاجاتات الطالبات في كل مستوى من هذه المستويات ، ويقدم الرسم البياني التالي وصفاً لأعدادهن على حسب مستوياتهن الدراسية .
جدول ( 1 )
مواصفات العينة بحسب الكليات والتخصصات التابعة لها
مسلسل
الكلية
القسم أو التخصص
الرمز
عدد الطالبات
1
كلية التربية والعلوم الإنسانية
اللغة الإنجليزية
EE
48

التربية الأسرية
EF
6

التربية الخاصة
ESP
19

اللغة العربية
EA
19
2
كلية علوم الأسرة
رياض أطفال
FM
10

اقتصاد منزلي
FS
11

علوم ورياضيات
LS
19
3
كلية الآداب والعلوم الإنسانية
لغة عربية
LHA
20

اللغات والترجمة
LHE
24

العلوم الإجتماعية
LHR
10
4
كلية الطب
طب بشري
MED
19
5
كلية علوم وهندسة الحاسبات
علوم الحاسبات
SCS
32
6
كلية العلوم
الرياضيات
SM
12

الفيزياء
SF
13

الكيمياء
SL
10

الأحياء الدقيقة
SCE
15
7
كلية المجتمع
إدارة المصارف والبورصات
SOB
10
8
سنة تحضيرية

NONE
10
المجموع
307

رسم بياني (1 )
[t1]


[t2]
المصدر: ملتقى شذرات


]vhsm ,wtdm ggph[hj hgjugdldm ,rdhs l]n hgvqh ukih g]n hg'hgfm hg[hludm fhgl]dkm hglk,vm

الملفات المرفقة
نوع الملف: doc taghreed.doc‏ (570.5 كيلوبايت, المشاهدات 67)
__________________
----------
حين يباغت النسيان هياكل الذكريات
المترامية على سفوح الوجدان
تنساب دمعة حزن على مهجة الحروف
ويتدثر الإحساس في صمت الأمكنة
ليداري وجع الفراق >>>>
رد مع اقتباس
إضافة رد
إضافة رد

العلامات المرجعية

« فاعلية التعليم الإلكتروني في التحصيل والاحتفاظ لدى طالبات العلوم الاجتماعية | التوافق النفسي لدى الفتاة الجامعية وعلاقته بالحالة الاجتماعية والمستوى الاقتصادي والمعدل التراكمي »

يتصفح الموضوع حالياً : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
أدوات الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
الرضا الوظيفي وعلاقته بالانتاجية: دراسة تطبيقية لموظفي جمارك الرياض Eng.Jordan بحوث الإدارة والإقتصاد 1 12-08-2012 11:11 PM
الإنتاجية العلمية والحاجات الإرشادية لعضوات هيئة التدريس بجامعة طيبة بالمدينة المنورة Eng.Jordan بحوث ودراسات تربوية واجتماعية 0 11-15-2012 07:49 PM
الرضا الوظيفي بين موظفي القطاعين الحكومي والخاص في دولة الكويت: دراسة استطلاعية مقارنة Eng.Jordan بحوث الإدارة والإقتصاد 0 01-29-2012 06:45 PM
فاعلية التعليم الإلكتروني في التحصيل والاحتفاظ لدى طالبات العلوم الاجتماعية بكلية الاداب والعلوم الانسانية بالمدينة المنورة Eng.Jordan بحوث ودراسات تربوية واجتماعية 0 01-25-2012 12:38 PM
الوضع القائم للجودة في الميدان التربوي... دراسة وصفية تحليلية Eng.Jordan بحوث الإدارة والإقتصاد 0 01-08-2012 12:27 PM

 

 

 
 

 

 
     
 

  sitemap  forummap

 


جميع الأوقات بتوقيت GMT +3. الساعة الآن 01:17 PM.

الاستايل الأصلي من تصميم استضافة لمسات


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2016, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والمشاركات المطروحة تعبر عن وجهة نظر كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع
جميع الحقوق محفوظة لـ موقع شذرات
1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73