تذكرني !

 




شذرات

العودة   ملتقى شذرات > مكتبة شذرات الإلكترونية > بحوث ودراسات تربوية واجتماعية

بحوث ودراسات تربوية واجتماعية تربية وتعليم , علم نفس ، علم اجتماع

مؤشرات التخطيط الاستراتيجي في كليات البنات في الجامعات السعودية من وجهة نظر أعضاء هيئة التدريس

حمل الدراسة كاملة من المرفقات د. سعاد بنت فهد الحارثي جامعة الأميرة نورة dr.suaadfh@gmail.com Email: الملخص : تتحدد مشكلة الدراسة في

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 11-15-2012, 08:19 PM
الصورة الرمزية Eng.Jordan
Eng.Jordan غير متواجد حالياً
إدارة الموقع
 
تاريخ التسجيل: Jan 2012
الدولة: الأردن
المشاركات: 20,456
افتراضي مؤشرات التخطيط الاستراتيجي في كليات البنات في الجامعات السعودية من وجهة نظر أعضاء هيئة التدريس



حمل الدراسة كاملة من المرفقات


د. سعاد بنت فهد الحارثي
جامعة الأميرة نورة
الملخص :
تتحدد مشكلة الدراسة في الكشف عن مدى توفر مؤشرات التخطيط الاستراتيجي في كليات البنات بالجامعات السعودية ، وعلاقة ذلك ببعض المتغيرات، وذلك من خلال الإجابة عن السؤالين الآتيين:
1. ما مدى توفر مؤشرات التخطيط الاستراتيجي في كليات البنات في الجامعات السعودية؟
2. هل هناك فروق ذات دلالة إحصائية(α0.05) لمدى توفر مؤشرات التخطيط الاستراتيجي في كليات البنات في الجامعات السعودية حسب متغيرات الوظيفة، والخبرة، والمؤهل العلمي؟"
قامت الباحثة باختيار عينة من العاملات في كليات البنات في الجامعات السعودية للعام الدراسي 2006 م ممن يندرجن ضمن المسمى الوظيفي( عميدة كلية، ورئيسة قسم، وعضو هيئة تدريس)، وقد بلغ عددهن (215) عميدة، ورئيسة قسم، وعضو هيئة تدريس.
واشتملت أداة الدراسة على استبانه بها (36) فقرة توزعت على مجالات أربعة هي: مجال الرسالة، ومجال القيم، ومجال الأهداف الإستراتيجية، ومجال الرؤية المستقبلية للتعليم الجامعي النسوي. ومن خلال استعرض الدراسات العلمية وتحليل بيانات أداة الدراسة أظهرت النتائج أن درجة توفر مؤشرات التخطيط الاستراتيجي في كليات البنات في الجامعات السعودية من وجهة نظر أعضاء هيئة التدريس فيها هي بدرجة متوسطة، وتبين وجود فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى الدلالة ( α.,05) في درجة توفر مؤشرات التخطيط الاستراتيجي في كليات البنات بالجامعات السعودية, حسب متغيرات الدراسة. ومن توصيات البحث ما يلي:
· ضرورة سعي كليات البنات في الجامعات السعودية إلى تبني منهجية التخطيط الاستراتيجي فيها؛ باعتبار التخطيط الاستراتيجي هو أساس التطور لتلك الكليات.
· العمل على توظيف منهجية التخطيط الاستراتيجي في كليات البنات ضمن مجال القيم وخاصة ما يتعلق بالشفافية, والتركيز على الإبداع, وخدمة المجتمع.
· العمل على توظيف منهجية التخطيط الاستراتيجي في كليات البنات ضمن مجال الرؤية المستقبلية وخاصة ما يتعلق بمواكبة التطور في أساليب التعليم, وتقنيات التعليم, وأساليب الإدارة الحديثة.
· توظيف منهجية التخطيط الاستراتيجي في كليات البنات ضمن مجال الأهداف الإستراتيجية وخاصة ما يتعلق بدراسة حاجات سوق العمل المتغيرة, وتنمية وتدريب الموارد البشرية.
· توظيف منهجية التخطيط الاستراتيجي في كليات البنات ضمن مجال رسالة الكلية, وخاصة ما يتعلق بالاهتمام بالمجتمع المحلي, والتركيز على التدريب المستمر.
آليات تفعيل توصيات البحث: تشكل لجان متخصصة في كليات البنات في مجال التخطيط الاستراتيجي لإعداد الخطة الإستراتيجية للكليات، وفيها تحدد مؤشرات التخطيط الاستراتيجي ودرجة توظيفه في كليات البنات.ويقع على عاتق تلك اللجان متابعة تحقيق أهداف الخطة الإستراتيجية وتقويمها.
§ مشاركة جميع المستفيدات من أعضاء الهيئة التدريسية والإدارية في كليات البنات في تحمل مسئولية إعداد وتحقيق الأهداف الإستراتيجية.
§ تكون مشاركة المستفيدات مع اللجان المتخصصة (الخارجية والداخلية) في كليات البنات من خلال مناقشة الخطط الإستراتيجية ومضمونها و طرق تنفيذ أنشطتها.
المقدمة:
لم تعد الإدارة الجامعية إدارة الماضي أو إدارة الحاضر فقط, ولكنها إدارة المستقبل التي تتعامل مع التحديات من خلال استشراف المستقبل وإيجاد الحلول الناجعة لمشكلات الحاضر, ومشكلات المستقبل المتوقعة, والتي تستطيع من خلالها التعامل مع الواقع المتغير (بدران والدهشان، 2002).
وقد أشارت الدراسات التي أجريت حول الواقع الإداري في المؤسسات العربية ومنها مؤسسات التعليم العالي أن هذا الواقع يعاني العديد من السلبيات ومن أبرزها: المركزية الزائدة, والبيروقراطية, وضعف التخطيط, وتضارب التشريعات والقوانين والأنظمة, وتدني مستوى تأهيل الموارد البشرية, وضعف العمل المؤسسي, وضعف التنسيق بين المؤسسات التربوية المختلفة, إضافة إلى ضعف الإنتاجية والابتكار والإبداع (الخطيب ومعايعة، 2006). وتتمثل التحديات الإستراتيجية التي تواجه تنمية الموارد البشرية, في قدرة الجامعات السعودية على استيعاب الابتكارات العلمية والجديدة, والتقنيات المتطورة والتي ترتبط بمستوى تطور مواردها البشرية وكفاءتها (وزارة التخطيط، 2004).
وقد ظهر العديد من المناهج والأساليب التي يمكن من خلالها التخطيط لتغيير مؤسسات التعليم العالي تغييرًا إيجابيًا هادفًا ومقصوداّ يحقق حلولاً للمشكلات التي تواجهها ويطور أداء عملها. ومن تلك المناهج منهج التخطيطالاستراتيجي الذي يمكن تكييفه على الجامعات بما يتلاءم مع خصوصية نظام كل جامعة وأهدافها. وفي مفهومه الشمولي يتضح بأنه المسار الذي تختاره المؤسسات التعليمية التي تسترشد به لتنطلق منه نحو تحقيق أهدافها البعيدة المدى وتعكس تميزها عن غيرها من المؤسسات التعليمية.
وفي المملكة العربية السعودية يرتكز مفهوم مؤسسات التعليم العالي على أنها مرحلة التخصص العلمي في كافة أنواعه ومستوياته؛ رعاية لذوي الكفاءة والنبوغ, وتنحية لمواهبهم, وسداً لحاجات المجتمع المختلفة في حاضره, ومستقبله وبما يساير التطور المرغوب فيه, الذي يحقق أهداف الأمة وغايتها. ( جامعة الملك سعود، 1999).
ولقد اهتمت المملكة العربية السعودية بتعليم الإناث, وتم إنشاء كليات البنات التابعة للجامعات السعودية, التي تمنح درجة البكالوريوس والدبلوم في التخصصات الأدبية والتقنية, و بلغ عدد الكليات حتى عام 2006 ما مجموعه (102) كلية موزعة في جميع مناطق المملكة العربية السعودية، وتحت مظلة وزارة التعليم العالي. وتهدف كليات البنات إلى تنمية عقيدة الولاء لله تعالى, ومتابعة السير في تزويد الطالبة بالثقافة الإسلامية والتي تشعرها بمسؤوليتها أمام الله بما يناط بها في مجتمعها الإسلامي, كما تسعى الكليات إلى إعداد الطالبات المتخصصات في مجالات العلم والمعرفة بما يناسب طبيعة الفتاة, ويساعدها على الإسهام في تحقيق النتيجة الشاملة للمجتمع النسوي السعودي في حدود الشريعة الإسلامية. (الحارثي، 2006). وتحقق تلك الأهداف من خلال عدد من المحاور من أهمها الموارد البشرية (الأكاديمية والإدارية) التي تعمل في كليات البنات، وفق هياكل تنظيمية متدرجة. تدار الكليات بقيادة عميدة الكلية و****تها، ورئيسات الأقسام التعليمية، بالإضافة إلى العاملات في الوحدات الإدارية وأعضاء الهيئة التدريسية.
ويمكن لكليات البنات ترجمة الأهداف المنشودة إلى برامج وخططعلى المستويات الإستراتيجية من خلال التخطيط الاستراتيجي Strategic Planning الذي يعتبر الجامعة نظاماً مكوناً من عدة أنظمة فرعية, ويسمح للإدارة العليا أن تنظر للجامعة ككل والعلاقات فيما بين أجزائها بدلاً من التعامل مع كل جزء على حده (غنيمة، 2005).فهو مسار وإطار للجامعات السعودية تستعين به لتحقيق أهدافها ويترجم رسالتها ورؤيتها ويميزها عن غيرها من الجامعات الأخرى.
وينبغي عند استخدام مدخل التخطيط الاستراتيجي في الجامعات السعودية تحديد الرؤية والرسالة والأهداف ووضع الأولويات بالإضافة إلى توافر البيانات والمعلومات لصناعة القرارات الأكاديمية الإستراتيجية وإدارة الجامعة بطريقة مختلفة تحدد الفجوة بين الوضع الحالي والوضع المستقبلي ورسم خطة الجامعة الإستراتيجية في ظل ذلك.
مشكلة الدراسة وأسئلتها:
تتحدد مشكلة هذه الدراسة في كشف أن تعليم البنات الجامعي يتطلب تخطيطاً استراتيجياً ليحقق الأهداف التي تسعى لها الجامعات الرائدة في المجالات الأكاديمية والبحثية والإدارية. فتعليم البنات الجامعي يتساوى مع تعليم البنين الجامعي من حيث التمويل والاهتمام والتعليم ، إلا انه يواجه في الوضع الحالي مشكلات مرتبطة بالنواحي التطبيقية الإدارية والتعليمية (الكبيسي 2005، الحارثي 2002، الزهراني1416) بالإضافة إلى مواجهة تحديات التطوير والتجديد التي تتطلبها الخطط التنموية التعليمية المستقبلية.
فالدراسة الحالية تسعى إلى معرفة مدى توفر مؤشرات منهجية التخطيط الاستراتيجي كليات البنات في الجامعات السعودية ، وعلاقة ذلك ببعض المتغيرات، وذلك من خلال الإجابة عن السؤالين الآتيين:
1- ما مدى توفر مؤشرات التخطيط الاستراتيجي في كليات البنات بالجامعات السعودية من وجهة نظر أعضاء هيئة التدريس، في المجالات التالية:
ü درجة توفر رسالة الجامعة.
ü درجة توفر الرؤية المستقبلية.
ü درجة توفر القيم.
ü درجة توفر الأهداف الإستراتيجية.
2- هل هناك فروق ذات دلالة إحصائية(α0.05) لدرجة توفر مؤشرات التخطيط الاستراتيجي في كليات البنات في الجامعات السعودية في (الرسالة، والرؤية المستقبلية،والقيم ، والأهداف الإستراتيجية) حسب متغيرات الوظيفة، والخبرة، والمؤهل العلمي؟
حدود الدراسة:
اقتصرت هذه الدراسة على وجهة نظر أعضاء هيئة التدريس في كليات البنات في الجامعات السعودية للعام الدراسي الجامعي 2005/2006م. كما اقتصرت على مؤشرات التخطيط الاستراتيجي في الرسالة، والرؤية المستقبلية، والقيم، والأهداف الإستراتيجية في كليات البنات بالجامعات السعودية.
التعريفات الإجرائية:
التخطيط الاستراتيجي Strategic Planning:
عرفه دركر (Druker, 1974) بأنه عملية اتخاذ قرارات مستمرة بناءً على معلومات ممكنة عن مستقبلية هذه القرارات, وآثارها في المستقبل, وتنظيم المجهودات اللازمة لتنفيذ القرارات, مع قياس النتائج في ضوء التوقعات.
ويعرفه روبنسون ( Robinson, 1986): بأنه جزء أساسي من الإدارة الإستراتيجية ويعني تطوير أهداف طويلة الأمد ووضع برامج معينة من أجل تحقيق تلك الأهداف في ضوء التغيرات في الأسواق والقدرات المتوفرة للمنظمة.
وفي هذه الدراسة يقصد به: العملية المنظمة التي من خلالها تحقق كليات البنات رسالتها، وقيمها، ورؤيتها المستقبلية، ويسهم في وضع الأهداف الإستراتيجية لها.
مؤشرات التخطيط الاستراتيجي: مدى توفر مكونات التخطيط الاستراتيجي (الرسالة، والرؤية المستقبلية، والقيم، والأهداف) في كليات البنات في الجامعات السعودية، والتي تقاس بدرجة استجابة أفراد الدراسة على فقراتها.
الدراسات السابقة:
دراسة كلية مدينة لوس انجلوس (دوريس،2006،مترجم) حول تطبيق التخطيط الاستراتيجي لتحسين عملية التطوير وإصلاح البنية التنظيمية للكلية وحل المسائل المالية، ومن خلال تشكيل فريق مكون من المعنيين بالعملية وأعضاء الهيئة التدريسية والموظفين الإداريين بالإضافة إلى الطلاب، تم رسم التصور المستقبلي للكلية وشملت الرؤية والرسالة والأهداف ووضعت خطة التنفيذ والمتابعة والتقويم. وحققت عملية الخطة الرئيسة في كلية مدينة لوس انجلوس في السنة الثانية نجاحا واضحاً.
دراسة كلية مجتمع كارول (دوريس، 2006، مترجم) تطبيق التخطيط الاستراتيجي في كلية مجتمع كارول، من خلال المجلس الاستشاري للتخطيط المكون من أعضاء الهيئة الإدارية والتنفيذية ورؤساء الأقسام الأكاديمية وأعضاء هيئة التدريس بالكلية وطلاب مرشحين من اتحاد الطلبة، وقدم المجلس الرؤية المستقبلية للكلية والاتجاهات الإستراتيجية اللازمة لتحقيق رؤية الكلية وأهدافها. كما تابع المجلس تطبيق الخطة الإستراتيجية في الكلية وتقويمها بشكل مستمر. وفي نهاية السنتين التي استغرقتها الخطة الإستراتيجية تحقق للكلية تحسين في أداء برامجها التعليمية وخدماتها الإدارية، وتواصلها مع المجتمع.
أجرى (بسيوني، 2005) دراسة ميدانية هدفت التعرف على التخطيط الاستراتيجي لأنشطة الموارد البشرية في الشركات السعودية الكبرى، وطبقت الاستبيان على 35 شركة متنوعة النشاط التجاري وبينت نتائج الدراسة أن معظم الشركات السعودية الكبرى تقوم بالتخطيط لبعض أنشطة الموارد البشرية لكن نشاط التخطيط يواجه مشكلات من نقص الخبرات القادرة على القيام بالتخطيط الاستراتيجي وضعف تأييد ودعم الإدارة العليا. وعدم قدرة القائمين بالتخطيط إبراز النتائج الايجابية للتخطيط بصورة كمية واضحة.
وأجرى (أبو زيد, 2003) دراسة هدفت إلى تسليط الضوء على واقع التخطيط الاستراتيجي للموارد البشرية في القطاعين العام والخاص, ومدى وضوح مفهوم هذا التخطيط لدى مديري الموارد البشرية في القطاعين, ومدى تطبيق المفهوم في الممارسة الفعلية لأنشطة الموارد البشرية المختلفة, والاختلاف في هذه الممارسة بين القطاعين العام والخاص.
وتكونت عينة الدراسة من (50) مديراً في القطاع العام, و(50) مديراً من القطاع الخاص, وتوصلت الدراسة إلى مجموعة من النتائج من أهمها: وجود وضوح لدى مديري الموارد البشرية للمنظمات في القطاعين العام والخاص في مفهوم التخطيط الاستراتيجي للموارد البشرية. كما أن من أهم المعوقات التي تحول دون تبني خطة إستراتيجية للموارد ضعف نظام التغذية الراجعة في القطاعين, وضعف نظام الحوافز وتدني موقع إدارة الموارد البشرية لدى القطاع العام.
وأجرت (الغزالي، 2000) دراسة هدفت إلى التعرف على مدى وضوح مفهوم التخطيط الاستراتيجي في المؤسسات العامة الأردنية وعلاقته بدرجة الممارسة وكذلك التعرف على مدى استخدام نظام التخطيط الاستراتيجي كأسلوب إداري حديث والتعرف على مدى المشاركة في وضع الخطط من المستويات المختلفة, واتجاهات المدراء نحو مزايا التخطيط الاستراتيجي ومدى ممارسته في المؤسسات العامة الأردنية. وقد تكون مجتمع الدراسة من (235) فرداً بواقع (47) ممارسة عامة. وكانت أهم النتائج التي توصلت إليها الباحثة ما يلي: أن (57,3%) من مديري الإدارات العليا لديهم فهم صحيح للتخطيط الاستراتيجي, كما أن هذه المؤسسات تقوم بممارسة التخطيط الاستراتيجي بدرجة متوسطة. كما توجد علاقة ذات دلالة إحصائية بين الاتجاه نحو مزايا التخطيط ومدى ممارسته.
وأجرى كل من قلايستر وفالشو (Glaister and falshaw, 1999) دراسة على عينة مكونة من 113 شركة بريطانية كبيرة الحجم, وهدفت هذه الدراسة إلى التعرف على درجة ممارسة الشركات البريطانية لمفهوم وأساليب التخطيط الاستراتيجي وكذلك التعرف على اتجاهات الذين خضعوا للبحث نحو التخطيط الاستراتيجي, وقد توصلت الدراسة إلى مجموعة من النتائج منها: تتصف إجراءات التخطيط بالمسؤولية المحددة في عمليات التخطيط, وهناك مراجعات منتظمة للتقدم ويتم التركيز على النتائج التي تحققها عملية التخطيط. كما أن هناك مستوى كبر من الالتزام في الشركات موضوع البحث بمظاهر صياغة الإستراتيجية والتزام أقل نسبياً بتنفيذ وتقييم الإستراتيجية.كما تبين وجود اتجاهات إيجابية وقوية نحو التخطيط الاستراتيجي حيث أن هناك اتفاقاً عاماً بين الشركات موضوع العينة على أن التخطيط الاستراتيجي الرسمي مهم, ويمكن أن يصبح طريقة فعالة لتحقيق أداء مالي متطور.
وقام كالينغو (Calingo, 1991) بدراسة مقارنة بين ممارسات التخطيط الاستراتيجي لمديري التخطيط الرئيسين العاملين في البنوك الأمريكية والكورية الجنوبية, وتوصل إلى أن المديرين في كلا الدولتين يتشابهون كثيراً في ممارساتهم المتعلقة بالتخطيط الاستراتيجي, كما توصل كالينغو إلى أن هناك تشابهاً في دور مجالس الإدارة في كل من البنوك الأمريكية والكورية حيث يقوم مدراء التخطيط بالموافقة على الخطط الإستراتيجية التي يعدها المدراء التشغيليون Operational Managers, وتوصلت الدراسة إلى أن الخطط الإستراتيجية في البنوك الكورية أكثر شمولاً من مثيلاتها في البنوك الأمريكية.
وأجرى راين (Rhyne, 1986) دراسة على عينة مكونة من (89) منشأة أمريكية, وأظهرت هذه الدراسة أن المنشآت التي تتبع التخطيط الاستراتيجي تفوق في أدائها المنشآت التي تطبق التخطيط قصير الأجل مثل الموازنات والخطط السنوية, وقد استخدمت هذه الدراسة مقياس العائد الكلي للمستثمرين لمدة 10 سنوات.
يتضح من نتائج الدراسات السابقة أن منهجية التخطيط الاستراتيجي مستخدمة في معظم القطاعات المختلفة، ولكن تطبيق تلك المنهجية والاستفادة منها مازال محدودًا. وقد استفادت الباحثة من تلك الدراسات في بناء أداة الدراسة (الاستبانة) والإطار النظري بالإضافة إلى ربطها بنتائج الدراسة.
الإطار النظري:
التخطيط الاستراتيجي عملية ذهنية تحليلية لاختيار المكانة المستقبلية للمؤسسة, تبعاً للتغيرات التي تحصل في البيئة الخارجية, وتبدأ هذه العملية من خلال تحديد رسالة المؤسسة, وتحليل البيئة فيها ووضع الأهداف, وتقييمها, واختيار الأنسب منها (السالم ،2000). فالتخطيط الاستراتيجي عملية مكونة من عدة مراحل تبدأ بصياغة رسالة الجامعة ورؤيتها وتحديد الأهداف المستقبلية للجامعة من خلال ذلك يمكن بناء القرارات وتفعليها بشكل يتناسب مع الخطط التنموية المحيطة ببيئة الجامعة. وباعتباره عملية مستمرة, تتعلق بالمستقبل تقوم على توقعات البيئة الخارجية والداخلية, ومستويات الأداء في الماضي والحاضر والمستقبل, وتقييم الفرص والمخاطر عن طريق تطوير الأهداف والاستراتيجيات والسياسات (غراب، 1997).
وتبرز أهمية التخطيط الاستراتيجي في الجامعات من خلال ما يلي: (هاينز, 2001)
o تشجيع القادة الأكاديميين على وضع رؤية مشتركة للمستقبل.
o وضع مجموعة من المقاييس المحددة التي تساعد على تحقيق النجاح باستمرار.
o التكيف مع العالم المتغير بشكل أكبر.
o يعد أسلوباً جديداً لتفكير واسع النطاق على المستوى الاستراتيجي.
ويذكر (الخطيب، 2006) أهمية التخطيط الاستراتيجي بأنها تنبع من الفوائد التالية:
1- يساعد التخطيط الاستراتيجي على رفع درجة التنبؤ بالتغيرات في البيئة المحيطة بالجامعات وكيفية التأقلم معها.
2- يوضح صورة الجامعة أمام جماعات أصحاب المصالح كافة.
3- يزود التخطيط الاستراتيجي الجامعة بدليل إرشادي حول ما الذي تسعى لتحقيقه.
التحديات التي تعيق التخطيط الاستراتيجي في مؤسسات التعليم العالي:
بين (الربيعي، 2007) أن بعض مؤسسات التعليم العالي لا تتمكن من تنفيذ الخطط الإستراتيجية لأسباب عديدة، منها ما يلي:
v عدم وضوح الرؤية عند القيادات العليا والتي من شأنها توجيه الخطط الإستراتيجية نحو غاياتها وأهدافها.
v انشغال المستويات الإدارية العليا بالمشكلات الروتينية وإهمال النظرة الإستراتيجية التي تتعلق بتطوير الجامعة على المدى الطويل.
v تردد بعض القيادات العليا من العمل بالخطط الإستراتيجية خوفا من التغيير.
v وجود فجوة بين الجهات التخطيطية والتنفيذية مما يؤدي إلى غياب التواصل والتفاهم على تحديد الأولويات واليات التنفيذ في الجامعة.
v إتباع النمط البيروقراطي في إعداد الخطط الإستراتيجية .
v عدم وضوح المهام والمسئوليات في مختلف وحدات وأقسام الجامعة.
وتتضح مؤشرات التخطيط الاستراتيجي في كليات البنات في الجامعات السعودية من خلال العناصر الرئيسية التالية:
الرسالة:
وهي تعكس فلسفة الجامعة وطموحها وتوضح طبيعة النشاط الذي تهتم به. وتعبر عن مبررات نشأة كليات البنات وهويتها التي تنفرد بها. فالرسالة توضح سبب وجود كليات البنات، وتمثل المرشد الرئيسي لكافة القرارات والجهود التي تتخذها تلك الكليات.
الرؤية المستقبلية:
وهي الطموحات والتصورات لما يجب أن تكون عليه كليات البنات في المستقبل، وتلك الطموحات لا يمكن تحقيقها في الوقت الحالي ولكن يؤمل تحقيقها في المستقبل . فهي تعكس النظرة المستقبلية التي تطمح بتحقيقها كليات البنات على المدى البعيد. فمن شأن الرسالة والرؤية المستقبلية معا أن تثير الحماس لدى العاملات في كليات البنات وتعمق فيهن روح التفاؤل والأمل وتضع أمامهن الصورة الذهنية لملامح الجامعة التي ينتمون لها والمستقبل الذي ينتظرهن وتعميق انتماءهن لخدمة الجامعة والطالبات وتحقيق طموحاتهن (الكبيسي، 2005)
القيم:
تعد القيم مجموعة المواثيق الأخلاقية الموجهة لعمل كليات البنات والتي تحكم سلوك المستفيدات منها، من عاملات وطالبات، وتوجهاتهن. كما أنها تحكم القرارات التي تتخذها كليات البنات في تحقيق أهدافها الإستراتيجية.
الأهداف الإستراتيجية:
وتعنى بالنتائج النهائية التي يجب أن تحققها كليات البنات في فترة زمنية محددة بحيث يمكن قياس تلك النتائج وتطويرها. وتكون تلك الأهداف مرتبطة بشكل مباشر بأهداف التعليم التنموية وقابلة للتطبيق في بيئة كليات البنات.
تطبقكليات البنات عناصر منهجية التخطيط الاستراتيجي بهدف نقل الكليات من وضعها الحاليضمن الظروف المحيطة بها إلى الوضع المستقبلي الذي تحلم بتحقيقه ضمن الظروفالمستقبلية المتوقعة. حيث تعمل رسالة الكليات ورؤيتها المستقبلية بالإضافة إلىقيمها وأهدافها الإستراتيجية بطريقة فعالة، وبكفاءة عالية، عند فهم واستيعابالمستفيدات خارج الكليات وداخلها بالإضافة إلى مشاركاتهن في إعداد وبناء تلكالعناصر.
منهجية وإجراءات الدراسة:
عينة الدراسة:
قامت الباحثة باختيار عينة عشوائية من أعضاء هيئة التدريس في كليات البنات في الجامعات السعودية للعام الدراسي 2005/2006 م ممن يندرجن ضمن المسمى الوظيفي (عميدة كلية، ورئيسة قسم، وعضو هيئة تدريس)، وقد بلغ عددهن (215) عميدة، ورئيسة قسم، وعضو هيئة تدريس. والجدول (1) يوضح ذلك.
أداة الدراسة:
قامت الباحثة بإعداد استبانه بعد الرجوع إلى الأدب النظري والدراسات السابقة حول التخطيط الاستراتيجي، بحيث اشتملت هذه الاستبانة على (43) فقرة توزعت على مجالات أربعة هي: مجال الرسالة، ومجال القيم، ومجال الأهداف الإستراتيجية، ومجال الرؤية المستقبلية .
المصدر: ملتقى شذرات


lcavhj hgjo'd' hghsjvhjd[d td ;gdhj hgfkhj hg[hluhj hgsu,]dm lk ,[im k/v Huqhx idzm hgj]vds

الملفات المرفقة
نوع الملف: doc soaad.doc‏ (537.0 كيلوبايت, المشاهدات 114)
__________________
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 03-31-2013, 10:15 PM
بندرمحيا غير متواجد حالياً
عضو جديد
 
تاريخ التسجيل: Mar 2013
المشاركات: 1
10

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
تحيه طيبه
الدراسه ناقصه عندالتحميل من المرفقات
إذاممكن تنزل كامله ياليت
شكرا
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 04-01-2013, 12:48 AM
الصورة الرمزية Eng.Jordan
Eng.Jordan غير متواجد حالياً
إدارة الموقع
 
تاريخ التسجيل: Jan 2012
الدولة: الأردن
المشاركات: 20,456
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة بندرمحيا مشاهدة المشاركة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
تحيه طيبه
الدراسه ناقصه عندالتحميل من المرفقات
إذاممكن تنزل كامله ياليت
شكرا

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته


أخي الكريم الدراسة كاملة




وهذا الجزء الاخير المتعلق بالتوصيات

وبعدها يوجد الاستبانة و

المشكلة التي تجعلنا لا ننقل الدراسة كاملة ان الجداول والارقام والاستبانة لا تظهر مجدولة ومرتبة هنا بينما تظهر مرتبة وواضحة في ملف الورد

--------------------------------------------


مناقشة النتائج والتوصيات:
تم في هذا الجزء مناقشة النتائج التي توصلت إليها الدراسة كما تم تقديم عدد من التوصيات وآليات التنفيذ ذات العلاقة بنتائج الدراسة.
أولاً: مناقشة نتائج السؤال الأول:ما مدى توفر مؤشرات منهجية التخطيط الاستراتيجي في كليات البنات في الجامعات السعودية؟
في مجال الرسالة فقد أظهرت النتائج أن هذا المجال حصلت على أعلى متوسط حسابي بلغ (3,44) وضمن درجة توفر المؤشر بدرجة متوسطة, وقد حصلت الفقرات (29, 30, 35, 36) على أعلى المتوسطات الحسابية والتي تراوحت ما بين (3,86- 3,50) على الترتيب تنازلياً, وضمن درجة تقدير كبيرة.وقد تعزو الباحثة هذه النتيجة إلى أن الكليات سعت في أساسها إلى تحقيق الأهداف المطلوبة فيها المحددة لتنمية الفتاة وتعليمها, ولأجل ذلك فإنها ركزت على جودة الخدمة التعليمية, وهذا لا يأتي إلا من خلال الاهتمام بالبحث العلمي, والإبداع والابتكار.
في حين حصلت الفقرات (34,31, 33, 32) على أقل المتوسطات الحسابية والتي تراوحت ما بين (3,47- 3,16) وضمن درجة توفر متوسطة.وتعزو الباحثة هذه النتيجة إلى الواقع الفعلي لدرجة تحقيق كليات البنات لرسالتها التربوية,ذلك أن من مؤشرات تحقيق الكليات لرسالتها هي العمل على رفد سوق العمل بالتخصصات التي يحتاجها, والتركيز على التدريب المستمر للطالبات, وتوثيق الصلة بالمجتمع المحلي, ولكن الواقع الفعلي لكليات البنات وكغيرها من المؤسسات التربوية في الوطن العربي تعاني من ضعف الصلة والعلاقة مع المجتمع المحلي, وعدم المواءمة بين متطلبات سوق العمل والتخصصات التي يحتاجها.
وحول النتائج المتعلقة بمجال الرؤية المستقبلية فقد أشارت نتائج الدراسة أن المجال حصل على متوسط حسابي بلغ (3,40) وبدرجة تقدير متوسطة. وقد جاءت الفقرتان (16,12) في المرتبتين الأوليين, وبمتوسطين حسابين (3,62, 3,51) على الترتيب وبدرجة تقدير كبيرة.وقد تعزو الباحثة هذه النتيجة إلى أن التركيز على جودة الأداء, وجودة المخرجات في قيم كليات البنات, ترتب عليه أن الرؤية المستقبلية للمؤسسة جاءت في إطار التغيرات والتطورات ومواكبتها من حيث التركيز على كسب ثقة سوق العمل وهذا لا يكون إلا من خلال الزيادة الحقيقية في تأهيل الخريجات لسوق العمل.
في حين حصلت باقي الفقرات (13,11, 14, 17, 18, 15, 19) على أدنى المتوسطات الحسابية التي تراوحت ما بين(3,47- 3,08) على الترتيب تنازلياً, وضمن درجة تقدير متوسطة. وقد تعزو الباحثة هذه النتيجة إلى أن الواقع الإداري كما سبق الإشارة إليه في المؤسسات التربوية بالوطن العربي, يعاني من سلبيات عديدة كالمركزية, والروتين, وضعف التخطيط, والبيروقراطية وغيرها, وهذا بالتأكيد سيؤثر في مواكبة كليات البنات للتطور في أساليب الإدارة الحديثة, وإذا كان هذا هو الواقع, فإنه سيؤثر حتماً في مواكبة التطور في أساليب التعليم,وتقنيات التعليم, وخدمة المجتمع المحلي, وإذا تمت عملية المواكبة فإن عملية التنفيذ والتطبيق والاستثمار الأمثل لها لن يكون ضمن الدرجة المرغوب فيها.
وأظهرت النتائج المتعلقة بمجال القيم بأنها جاءت في المرتبة الأخيرة وحصلت على متوسط حسابي بلغ (3.36)، وضمن درجة تقدير متوسطة. وقد حصلت الفقرتان (5، 6) على أعلى المتوسطات الحسابية والتي بلغت (3.91، 3.95) وضمن درجة تقدير كبيرة.وقد تعزو الباحثة هذه النتيجة إلى أنه وفي ظل التغيرات والتطورات التي شهدها العالم، والتي أثرت على جوانب الحياة كلها، بما فيها الجانب التربوي؛ فقد تطلب ذلك سعي تلك الجامعات إلى مواكبة التطورات, والعمل على التحديث, والتطوير في أدائها, ولا شك أن تبني إدارة الجودة الشاملة هو هدف الجامعات اليوم, و يركز على جودة الأداء, وجودة المخرجات.
في حين حصلت باقي الفقرات (4, 10, 1, 8, 7, 9, 3, 2) على متوسطات حسابية تراوحت ما بين ( 3,46 –2,92) وضمن درجة توفر متوسطة. وقد تعزو الباحثة هذه النتيجة إلى المركزية الإدارية الشديدة, وإجراءات الروتين, والتعقيدات الإدارية, والتي تسهم في قتل الإبداع والابتكار, وعدم استثمار التقنية المناسبة , وبالتالي التأثير على المجتمع من خلال قلة خدمة المجتمع المحلي, وإذا كان الواقع كذلك فأنه لن يتم التركيز في قيم المؤسسة على غرس المواطنة الصالحة لدى الطالبات, وفي المحصلة النهائية قلة الاهتمام بالطالبات.
وفيما يتعلق بمجال الأهداف الإستراتيجية, فقد أشارت النتائج أن هذا المجال حصل على درجة تقدير متوسطة,وضمن متوسط حسابي بلغ (3,43). وقد حصلت الفقرات (28, 27,21,26) على أعلى المتوسطات الحسابية والتي تراوحت ما بين (4,13- 3,51) على الترتيب تنازلياً, وضمن درجة تقدير كبيرة.وقد تعزو الباحثة هذه النتيجة إلى أن الإدارة الجامعية في كليات البنات قد أدركت ضرورة السعي نحو التطوير والتحديث والجودة في الأداء, وقد سعت إلى تحقيق هذا من خلال القيام بالعديد من الأمور, التي تشمل رفع مستوى الروح المعنوية لدى العاملات داخل الكلية من خلال الحوافز,والتعرف على احتياجاتهن ورغباتهن, كما تم تطوير سياسات العمل واستراتيجياته بما يخدم الكلية ويرفع من مستوى الأداء فيها, إضافة إلى استثمار المناسبات الوطنية والدينية وغيرها في توثيق الصلة بين الكلية والمجتمع المحلي, انطلاقا من أن الوظيفة الأولى للجامعة هي خدمة المجتمع المحلي.
و حصلت باقي الفقرات (22, 23, 25, 24, 20) على أقل المتوسطات الحسابية التي تراوحت ما بين (3,45- 2,83) وعلى الترتيب تنازلياً, وضمن درجة تقدير متوسطة.وقد تعزو الباحثة هذه النتيجة إلى أن مضامين هذه الفقرات إنما تتعلق بالجانب الإداري, وكما تم الإشارة سابقاً فإن المركزية, والبيروقراطية, تؤثر في التركيز على الإبداع الإداري داخل الكليات, والذي يترتب عليه ضعف تنمية وتدريب الموارد البشرية داخل الكلية.
وبشكل عام فقد أظهرت نتائج الدراسة أن درجة توفر مؤشرات التخطيط الاستراتيجي في كليات البنات في الجامعات السعودية هي بدرجة متوسطة، وقد حصلت على متوسط حسابي بلغ (3.40). وقد تعزو الباحثة هذه النتيجة إلى أن القائمات على عملية التخطيط ليسوا من ذوي الكفاءات الإدارية، إضافة إلى التعقيدات الإدارية والروتينية داخل كليات البنات الجامعية، مما يؤثر سلباً على مستوى الأداء، كما أن عملية التخطيط في أساسها قد تواجه صعوبات تتعلق بإعداد الخطط، وتنفيذها، ومتابعتها وتقويمها، ويتفق هذا مع دراسات (دوريس، 2006) و (بسيوني، 2005) حيث بينت أن عملية التخطيط الاستراتيجي التي تتم في الجامعات تتم في جو عملي حقيقي دينامكي بتأثر بعوامل خارجية وداخلية تؤثر بشكل مباشر على فعالية التخطيط ونجاح تطبيقه. كما ينتج في حالة فشله غياب الرسالة أو الأهداف الإستراتيجية، إضافة إلى ضبابية الرؤية المستقبلية، ودرجة تحقيق الجامعة للتعليم التي تسعى لتحقيقها.
ثانياً: مناقشة نتائج السؤال الثاني: هل توجد فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى الدلالة (α.,05) في درجة توفر مؤشرات التخطيط الاستراتيجي في كليات البنات في الجامعات السعودية تعزى إلى متغيرات: المسمى الوظيفي, والخبرة, والمؤهل العلمي؟.
أظهرت نتائج الدراسة وجود فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى الدلالة (α.,05) في درجة توفر مؤشرات التخطيط الاستراتيجي في كليات البنات بالجامعات السعودية, حسب متغير المسمى الوظيفي, وقد جاءت أغلب الفروق في المجالات لصالح فئة رئيسة قسم. وقد تعزو الباحثة هذه النتيجة إلى أن رئيسة القسم عادة هي التي تضع الخطط الدراسية, وتقترح المساقات المتنوعة التي على الطالبات أن تدرسها,وبالتالي فإن ما يتعلق بالرؤية المستقبلية, والأهداف الإستراتيجية, والقيم يكون لرئيسة القسم دوراً واضحاً فيها, مما يعني أنهن أقرب إلى تقويم الواقع الحقيقي, وتتفق هذه النتيجة مع نتائج دراسات (الغزالي، 2000) و (قلايستر وفالشو، 1999) في أن القيادات لديهم وضوح في عمليات التخطيط ومتطلباته مقارنة بالعاملين في المجالات التنفيذية بالمؤسسات، وفي الكليات نجد أن عضو هيئة التدريس تقوم فقط بإعطاء المساقات للطالبات دون إغفال أن عضو هيئة التدريس تستطيع تلمس احتياجات ورغبات الطالبات, وسوق العمل, وما ينبغي أن يكون عليه القسم الأكاديمي, في حين أن العميدة يكون دورها إدارياً أكثر منه أكاديمياً, وبالتالي فإن تقيمها للواقع الفعلي ليس كما هو عليه حال رئيسة القسم.
كما أظهرت نتائج الدراسة وجود فروق ذات دلالة إحصائية في استجابات أفراد الدراسة في درجة توفر مؤشرات التخطيط الاستراتيجي في كليات البنات في الجامعات السعودية حسب متغير المؤهل العلمي, وجاءت في الأداة ككل لصالح فئة الدكتوراه. وقد تعزو الباحثة هذه النتيجة إلى أن ذوات المؤهل العلمي الدكتوراه هم الأكثر اطلاعاً وأكثر معرفة من ذوات المؤهلين بكالوريوس وماجستير, ولعل اطلاع فئة الدكتوراه على ما يتعلق بالكليات ورسالتها وأهدافها, وقيمها, إضافة إلى اطلاعها على ما يجب أن تكون عليه, واطلاعها على التخطيط الاستراتيجي وأهميته تجعل هذه الفئة تعطي تقديراً مختلفاً عن فئة حملة الماجستير والبكالوريوس.
كما أظهرت نتائج الدراسة وجود فروق ذات دالة إحصائياً في استجابات أفراد الدراسة في درجة توفر مؤشرات التخطيط الاستراتيجي في كليات البنات حسب متغير الخبرة في الأداء ككل ولصالح فئة 10 سنوات فأكثر.وقد تعزو الباحثة هذه النتيجة إلى أن ذوات الخبرة 10 سنوات فأكثر لديهن اطلاع واسع على مسيرة الكلية ورسالتها ومدى تحقيقها لأهدافها وقيمها, وبالتالي فإنهن لديهن القدرة على تقييم درجة توفر مؤشرات التخطيط الاستراتيجي ضمن مجالات الدراسة.
التوصيات:
في ضوء نتائج الدراسة فإن الباحثة توصي بما يلي:
ü ضرورة سعي كليات البنات في الجامعات السعودية إلى تبني منهجية التخطيط الاستراتيجي فيها؛ باعتباره أداة مناسبة لتطوير الكليات.
ü العمل على توظيف منهجية التخطيط الاستراتيجي في كليات البنات ضمن مجال القيم وخاصة ما يتعلق بالشفافية, والتركيز على الإبداع, وخدمة المجتمع.
ü العمل على توظيف منهجية التخطيط الاستراتيجي في كليات البنات ضمن مجال الرؤية المستقبلية وخاصة ما يتعلق بمواكبة التطور في أساليب التعليم, وتقنيات التعليم, وأساليب الإدارة الحديثة.
ü توظيف منهجية التخطيط الاستراتيجي في كليات البنات ضمن مجال الأهداف الإستراتيجية وخاصة ما يتعلق بدراسة حاجات سوق العمل المتغيرة, وتنمية وتدريب الموارد البشرية.
ü توظيف منهجية التخطيط الاستراتيجي في كليات البنات ضمن مجال رسالة الكلية, وخاصة ما يتعلق بالاهتمام بالمجتمع المحلي, والتركيز على التدريب المستمر.
آليات تفعيل توصيات البحث:
§ تشكل لجان متخصصة في كليات البنات في مجال التخطيط الاستراتيجي لإعداد الخطة الإستراتيجية للكليات، وفيها تحدد مؤشرات التخطيط الاستراتيجي ودرجة توظيفه في كليات البنات.ويقع على عاتق تلك اللجان متابعة تحقيق أهداف الخطة الإستراتيجية وتقويمها.
§ مشاركة جميع المستفيدات من أعضاء الهيئة التدريسية والإدارية في كليات البنات في تحمل مسئولية إعداد وتحقيق الأهداف الإستراتيجية.
§ تكون مشاركة المستفيدات مع اللجان المتخصصة في كليات البنات من خلال مناقشة الخطة الإستراتيجية ومضمونها و تنفيذ أنشطتها.

قائمة المراجع
1. أبو زيد, ذياب محمود (2003) التخطيط الاستراتيجي للموارد البشرية في القطاعين العام والخاص, دراسة ميدانية مقارنة. رسالة ماجستير غير منشورة, جامعة اليرموك, الأردن.
2. الحارثي, سعاد (2006) خفض التكاليف في مؤسسات التعليم العالي بإتباع أسلوب إعادة هندسة العمليات الإدارية, مكتب التربية العربي لدول الخليج العربي, الرياض.
3. الخطيب, أحمد ومعايعه عادل(2006) الإدارة الإبداعية للجامعات: نماذج حديثة.(الطبعة الأولى), جدارا للكتاب العالمي، عمان.
4. الربيعي،سعيد بن حمد(2007)التعليم العالي في عصر المعرفة " التغيرات والتحديات وأفاق المستقبل"، دار الشروق، الأردن.
5. الزهراني، سعيد عبد الله( 1416) التخطيط الاستراتيجي لمؤسسات التعليم العالي ، مركز البحوث التربوية النفسية بجامعة أم القرى. مكة المكرمة.
6. السالم, مؤيد(2000) التكامل بين التخطيط الاستراتيجي والممارسات الخاصة بإدارة الموارد البشرية في منظمات الأعمال العربية, وقائع مؤتمر إدارة الموارد البشرية وتحديات القرن الجديد, جامعة اليرموك, اربد, الأردن, 18-20.
7. الغزالي, كرمه ماجد عباس(2000) التخطيط الاستراتيجي في المؤسسات العامة الأردنية - دراسة ميدانية من وجهة نظر الإدارة العليا. رسالة ماجستير, كلية الاقتصاد والعلوم الإدارية, قسم الإدارة العامة, جامعة اليرموك, الأردن.
8. الكبيسي، عامر خضير(2005)التخطيط الاستراتيجي والإدارة الإستراتيجية، جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية،كلية التدريب، الرياض.
9. بدران, شبل و الدهشان, جمال (2003) التجديد في التعليم الجامعي.(الطبعة الأولى), دار قباء للنشر والتوزيع, القاهرة.
10. بسيوني، اسماعيل علي (2005) التخطيط الاستراتيجي للموارد البشرية في الشركات السعودية الكبرى،مركز البحوث وتنمية الموارد البشرية ، جامعة الملك سعود، القصيم.
11. درويس، مايكل وآخرون(2006) التخطيط الاستراتيجي الناجح،مترجم، وزارة التعليم العالي، مكتبة العبيكان، الرياض.
12. غراب، كامل السيد(1997) الإدارة الإستراتيجية النظرية والتطبيق، دار القلم للنشر والتوزيع، الإمارات العربية المتحدة.
13. هاينز, ستيفن (2001) التخطيط الاستراتيجي الناجح.(الطبعة الأولى)، ( رفاعي حمد وسيد عبد المتعال, مترجم), دار الفاروق للنشر والتوزيع, القاهرة.
14. وزارة التخطيط, (2004) خطة التنمية السابعة, المملكة العربية السعودية: الرياض.

15. L, Caling. (1991). A comparison of strategic planning practices in united states and Korean banks, management decision, pp 24- 28.
16. Robinson, Gran. (1986). Strategic Management Techniques, Butter worth's.
17. Druker, Pete. (1974), Management: Tasks, Responsibilities, and Practice. London: Hein Mann.
18. Glaister, K & Flashaw J. (1999). Strategic Planning: Still Going Strong. Long Range Planning ,DAI, 32 (1), 107 – 116.















ملحق 1
الاستبانة بصورتها النهائية
بسم الله الرحمن الرحيم
أختي المستجيبة:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد،
__________________
رد مع اقتباس
إضافة رد
إضافة رد

العلامات المرجعية

« واقع التعليم في رياض الاطفال | من المعرفة إلى العقل (بحوث في نظرية العقل عند العرب) - محمد المصباحي »

يتصفح الموضوع حالياً : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
أدوات الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
اتجاهات أعضاء هيئة التدريس بكلية التربية بجامعة الملك سعود نحو أساليب وطرق تقويم أدائهم Eng.Jordan بحوث ودراسات تربوية واجتماعية 1 03-16-2016 02:26 AM
برنامج تدريبي في التخطيط الاستراتيجي Eng.Jordan عروض تقدمية 1 09-26-2014 10:46 PM
تنمية اتجاهات الوعي المعلوماتي الرقمي لدى أعضاء هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية Eng.Jordan بحوث ودراسات منوعة 0 12-30-2012 02:08 PM
التخطيط الاستراتيجي للتعليم المستمر Eng.Jordan بحوث ودراسات تربوية واجتماعية 0 11-15-2012 05:41 PM
التخطيط الاستراتيجي Eng.Jordan بحوث الإدارة والإقتصاد 2 01-20-2012 05:51 PM

 

 

 
 

 

 
     
 

  sitemap  forummap

 


جميع الأوقات بتوقيت GMT +3. الساعة الآن 07:31 AM.

الاستايل الأصلي من تصميم استضافة لمسات


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
Adsense Management by Losha
جميع المواضيع والمشاركات المطروحة تعبر عن وجهة نظر كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع
جميع الحقوق محفوظة لـ موقع شذرات
1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68