تذكرني !

 





بحوث ودراسات تربوية واجتماعية تربية وتعليم , علم نفس ، علم اجتماع

مقومات البيئة الجامعية المثالية كما يراها طالبات الجامعات الفلسطينية

حمل المرجع من المرفقات د.سمر سلمان أبو شعبان فلسطــين sumer762@hotmail.com Email: الملخص هدفت الدراسة الحالية إلى الكشف عن

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 11-15-2012, 08:54 PM
الصورة الرمزية Eng.Jordan
Eng.Jordan غير متواجد حالياً
إدارة الموقع
 
تاريخ التسجيل: Jan 2012
الدولة: الأردن
المشاركات: 20,451
افتراضي مقومات البيئة الجامعية المثالية كما يراها طالبات الجامعات الفلسطينية

حمل المرجع من المرفقات



د.سمر سلمان أبو شعبان
فلسطــين
الملخص
هدفت الدراسة الحالية إلى الكشف عن المقومات المادية والأكاديمية للجامعة المثالية من وجهة نظر طالبات الجامعات الفلسطينية، ولتحقيق أهداف الدراسة تم توزيع استبيان مكون من (99) عبارة على (730) طالبة في الجامعات الفلسطينية التالية: الأزهر، الإسلامية، الأقصى، غزة للبنات، فلسطين، وبعد التحليل الإحصائي لنتائج الاستبيان، أظهرت النتائج أن جميع عبارات الاستبيان حازت على تقديرات عالية، وتمثل هذه العبارات معايير عامة لمقومات الجامعة المثالية ممكن الاستناد إليها من قبل القائمين على العمل في لجان ومؤسسات الضمان والجودة لمؤسسات التعليم العالي بشكل عام والخاصة لتعليم الفتاة بشكل خاص.
المقدمة
يعد التعليم الجامعي من أهم مؤسسات التعليم في المجتمعات، لما له من دور فعّال ومميز في صناعة الأجيال الحضارية، التي تمتلك مقومات النجاح ومتطلبات العصر، وتطوير المجتمعات بما لديها من طاقات ومعارف علمية حديثة تمكنها من بناء مشاريع نهضوية وتطويرية، "كما تعتبر الجامعة البداية الرئيسية التي تمر من خلالها أساليب التطوير والتقدم في المجتمع، فالتقدم العلمي والتكنولوجي على كافة الصعد يخرج من بوابة الجامعة، والميادين التي تشهد بهذا كثيرة مثل: الطب، والهندسة، والذّرة، والفلك، والعلوم الإنسانية، والزراعة، وغيرهم. إذ تدور في الجامعة حركة بحثية نشطة تعطي الفرصة للمختصين والخبراء لممارسة كافة أنشطتهم البحثية بهدف الإبداع والابتكار " (عسقول، 2004، ص 58).
لذا أصبح من الضروري ربط التعليم الجامعي بالاهتمامات والحاجات اليومية للمجتمعات، مما يتطلب إعادة النظر في وظائف الجامعات والتخطيط لتوفير مخرجات ملائمة لسوق العمل والتأكيد على ضرورة ربط الجامعات وتطوير أدائها مع تطور المجتمع باعتباره المستفيد الخارجي الأول من الخدمة التعليمية، ولا يمكن الحصول على مستوى الرضا إلا إذا تم التعرف على احتياجات أفراد المجتمع لما يريدون توفره في الجامعات ومؤسسات التعليم العالي، والالتزام بها في سبيل السعي لإيجاد مستويات عالية للخريجين وبيئات تعلم مناسبة داخل الجامعة (المشهراوي، 2004، ص 145). وهذا ما يستلزم أن نجند للجامعات كافة الإمكانيات البشرية والمادية؛ لكي تحقق دورها، فما قيمة الجامعة دون ميزانيات، وأجهزة، وأدوات، ومواد، وأبنية مجهزة تجهيزاً يمكّن من إقامة المختبرات، وغرف العرض، والورش؟ وما قيمة ذلك كله أجمع في غياب الكفاءات والكوادر البشرية التي توظف الإمكانيات المادية نحو تحقيق الخدمة الحقيقة للعنصر البشري.
من هنا يُلحظ أن التعليم العالي ومؤسساته حظيت باهتمام واسع في الدول المتقدمة والنامية على حد سواء، ومن صور هذا الاهتمام ظهور وكالات الضمان والجودة والاعتماد لمؤسسات التعليم العالي، والتي تعنى بكافة مكونات البيئة الجامعية، من أهداف ورسالة المؤسسة، والإمكانيات المادية المتوفرة في داخلها، ومستوى خريجيها، والكوادر البشرية من كوادر أكاديمية وغيرها ممن يعملون داخل المؤسسة (دياب، 2005، ص 30). وقدمت تلك الوكالات قوائم بمعايير أعدتها بواسطة خبراء وباحثين في مجال التعليم العالي ومؤسساته لتشكل بمجملها قوائم تقويم لتلك المؤسسات من أجل الارتقاء بمستوى مؤسسات التعليم العالي وخريجيها، وهذا ما لم يغفله العديد من الباحثين في ميدان التربية؛ إذ قام العديد من الباحثين بإجراء أبحاث تربوية حول هذا المجال لمعرفة مدى توفر هذه المعايير في مؤسسات التعليم العالي مثل الطلاع (2005)، وقام باحثون آخرون بتقديم تصورات ومقترحات تتضمن قوائم معايير جديدة مثل دياب (2005)، ومنهم من أكد الدور الكبير الذي تلعبه البيئة الجامعية في العملية التعليمية مثل الكحلوت (2005).
وبتغير العصر ومتطلباته، وفي ظل الانفجارات المعلوماتية والتقنية، وتزايد المهام الملقاة على الأفراد، أصبح التعليم الجامعي حاجة ماسة للفتاة كالشاب على حد سواء، وبدأ يُلحظ بتزايد ونمو أعداد الفتيات في مؤسسات التعليم العالي باطراد مستمر، وأشارت بعض الجامعات كالجامعة الإسلامية وجامعة الأزهر بغزة إلى أن أعداد الطالبات يشكل أكثر من عدد الطلاب في السنوات الأخيرة، ومؤسسات تعليم أخرى مثل جامعة الملك فيصل وجامعة البحرين أشارت إلى أن عدد الطلبات يفوق ضعف عدد الطلاب، وهذه الحقائق لا يمكن تجاهلها من قبل المهتمين بالتعليم العالي؛ إذ تم إفراد مؤسسات خاصة من معاهد وكليات وجامعات خاصة بتعليم الفتاة فقط، مثال ذلك في البيئة الفلسطينية ظهور جامعة غزة للبنات الخاصة التي تم إنشاؤها حديثاً لتبدأ عملها في هذا العام الدراسي 2009- 2010، والجامعة الإسلامية وهي جامعة عامة التي تضم جانبين منفصلين تماماً، يختص أحد هذين الجانبين بتعليم الطلاب، والجانب الآخر بتعليم الطالبات، مع وجود العديد من الأماكن داخل الجامعة الإسلامية تستخدم بشكل مشترك في أوقات مخصصة للطلاب وأخرى للطالبات كالمختبرات والمكتبة، أما جامعة الأزهر (جامعة عامة) وجامعة الأقصى (جامعة حكومية) بغزة فتخصص أيام لدوام الطلاب وأيام أخرى لدوام الطالبات، في حين أن جامعة فلسطين (جامعة خاصة) مختلطة بين الطلاب والطالبات تم افتتاحها قبل سنوات قليلة.
في ضوء هذا الاهتمام الملحوظ بالتعليم العالي للفتاة وتعلمها في قطاع غزة في فلسطين، كان لزاماً العمل على كشف مقومات الجامعة المادية والأكاديمية التي تتطلع الفتاة لتوفرها في الجامعات التي تحتضنهم لتمثل جامعة مثالية من وجهة نظرهم، وهذا ما يسعى البحث الحالي لدراسته والكشف عنه من أجل الارتقاء بتلك المؤسسات وتطويرها.
مشكلة الدراسة
تتحدد مشكلة الدراسة في السؤال الرئيس التالي:
ما مقومات البيئة الجامعية المثالية كما يراها طالبات الجامعات الفلسطينية؟
الأسئلة الفرعية
ويتفرع من السؤال الرئيس الأسئلة الفرعية التالية:
1- ما المقومات المادية للبيئة الجامعية المثالية كما يراها طالبات الجامعات الفلسطينية؟
2- ما المقومات الأكاديمية للبيئة الجامعية المثالية كما يراها طالبات الجامعات الفلسطينية؟
أهداف البحث
يهدف البحث الحالي إلى الكشف عن أهم المقومات المادية والأكاديمية للبيئة الجامعية المثالية كما يراها الطالبات الجامعيات الفلسطينيات.
أهميةالبحث
ترجع أهمية البحث الحالي أنه قد يستفيد منه:
القائمون على التعليم العالي والعاملون في هيئات الضمان والاعتماد والجودة؛ يقدم البحث قائمة بأهم المقومات الواجب توافرها في الجامعات المثالية للعمل على توفير تطلعات وطموحات الفتيات الجامعيات، من أجل الارتقاء والتطوير.
الأكاديميون العاملون في الجامعات؛ إذ يقدم البحث قائمة بأهم المقومات الأكاديمية الواجب السعي لتحقيقها ومنها: خصائص الأستاذ الجامعي الفعّال، ومواصفات الكتاب الجامعي، وأهم مميزات طرق التدريس وأساليب التقويم التي ترغب الطالبات بإتباعها.
مصطلحات البحث
تستخدم الدراسة المصطلحات التالية:
المقومات المادية هي الإمكانيات، والتجهيزات، والموارد المادية المتوفرة في الجامعة، والتي تسهم في إنجاز العملية التعليمية التعلمية، وتشكل بمجملها البيئة الجامعية المحيطة بالطالبات داخل أسوار الجامعة، مثل: المباني الدراسية، والأماكن المخصصة للأنشطة الطلابية والترفيهية، والمكتبة المركزية، والكافتيريا، والعيادة الطبية، والحضانة الخاصة بأطفال الطالبات، وشئون الطالبات، والقبول والتسجيل، والمختبرات الالكترونية والعلمية والفنية، والمراحيض الصحية (تعريف إجرائي).
المقومات الأكاديمية وهي الإمكانيات الأكاديمية المتوفرة في الجامعة والتي تختص بتنفيذ البرنامج الأكاديمي المقدم للطالبات، وهي: الأساتذة، والخطط الأكاديمية والتخصصات المطروحة، والتقويم، والكتب التي تقرر، وعدد الطالبات في الشعب (تعريف إجرائي).
حدود البحث
تتحدد حدود البحث الحالي بما يلي:
الحد الموضوعي: اقتصرت الدراسة الحالية على تحديد مقومات البيئة الجامعية المثالية كما يراها طالبات الجامعات الفلسطينية.
الحد المؤسسي: طبقت أداة الدراسة في الجامعات التاليةلأزهر، الإسلامية، الأقصى، فلسطين، غزة للبنات).
الحد المكاني: تم تطبيق أداة الدراسة في محافظات غزة.
الحد البشري: طالبات من الجامعات التالية (الإسلامية، الأقصى، الأزهر، فلسطين، القدس المفتوحة).
الدراسات السابقة
اهتم العديد من الباحثين بالبيئة الجامعية، وتقويمها، وتحديد المعايير الواجب توافرها فيها، حيث أجريت العديد من الدراسات في هذا الإطار، وفيما يلي عرضاً موجزاً لبعض هذه الدراسات:
دراسة صالح وصبيح (2008) هدفت إلى تقويم برنامج تربية الطفل بكلية مجتمع العلوم التطبيقية من وجهة نظر الطالبات الخريجات، ولتحقيق ذلك تم إتباع المنهج الوصفي التحليلي، وقد تم تطبيق استبيان على عينة قوامها (93) خريجة، وتم حساب التكرارات، والنسب المئوية، وتقديرات الطالبات حول مجالات الاستبيان والمتمثلة في: خطة برنامج تربية الطفل، الإمكانيات المادية والبشرية للبرنامج، طرق وأساليب التدريس، التدريب الميداني، التقويم المستخدم في البرنامج، تقويم البرنامج، وقد توصلت الدراسة إلى وضوح خطة برنامج تربية الطفل، وأن مستوى رضا الخريجات عن البرنامج جيد بشكل عام، من حيث مساقاته، والطاقم الأكاديمي المؤهل الذي ينوع في أساليب التدريس، واستخدام التقنيات الحديثة في التعليم، والإدارة المتفهمة المتعاونة مع الطالبات، إلا أن هناك بعض نقاط الضعف في البرنامج، مثل: قلة إمكانيات المكتبة، التكرار في مفردات بعض المساقات المطروحة في البرنامج، كثرة عدد الطالبات في الشعب الدراسية، وغياب التوجيه والإرشاد.
دياب (2005) هدفت إلى تحديد معايير لتمثل مؤشرات الجودة في التعليم الجامعي الفلسطيني، وقام الباحث بتصنيفوتحديدمؤشراتالجودةفيالتعليمالجامعيالفلسطيني فيثمانيةمحاوررئيسة يندرجتحتكلمحور مجموعة من المؤشرات الفرعية، والمحاور الرئيسية هي: الطلاب، أعضاءالهيئةالتدريسية، المناهجالدراسية، الإدارةالجامعية، الإمكانياتالمادية، الجامعةوالمجتمع، استقلاليةالجامعات، التنوعوالتباينبينالجامعات.
الطلاع (2005) هدفت إلى الكشف عن مدى توافر عناصر نموذج الهيئة الوطنية للاعتماد والجودة والنوعية لمؤسسات التعليم العالي في جامعات قطاع غزة، بأبعاده الأحد عشر: الرسالة والأهداف العامة، هيكلية البرنامج ومضمونه، البيئة التربوية التعلمية التعليمية، نوعية الطلبة المقبولين، نظام الدراسة والمنهاج، نسب النجاح، الخريجون، الهيئة التدريسية، المرافق التعليمية التعلمية، التواصل الخارجي والتبادل المعرفي، التقييم الداخلي للنوعية وذلك تبعاً للمتغيرات التالية: اسم الجامعة، ونوع الكلية، ونوع البرنامج، والمسمى الوظيفي، وأقدمية البرنامج. ووزع الباحث استبيان على عينة من الأساتذة تكونت من (130) أستاذاً، وتوصل الباحث إلى ما يلي: وجود فروق ذات دلالة إحصائية تبعاً لمتغير اسم الجامعة ولمتغير المسمى الوظيفي وذلك لصالح عضو لجنة الجودة مقارنة مع رئيس القسم ومتغير أقدمية البرنامج وذلك لصالح الأقدمية أكثر من 16 سنة وذلك في مجالين فقط هما المرافق التعلمية التعليمية، والتواصل الخارجي والتبادل المعرفي، ولا توجد فروق دالة إحصائياً بين كليات العلوم الطبيعية وكليات العلوم الإنسانية في توافر عناصر نموذج الهيئة الوطنية، وبين برامج البكالوريوس وبرامج الدراسات العليا في توافر هذه العناصر بين عضو الجودة والعميد.
الكحلوت (2005) هدفت إلى توضيح أثرالبيئةالتعليميةعلىالأداءالأكاديمي لطلبةالجامعةالإسلامية،بغزة، حيث قام الباحث بتوزيع استبيان على طلبة قسم الهندسة المعمارية في الجامعة الإسلامية بغزة، وتضمن الاستبيان ثلاثة محاور، وهي: البيئة الخارجية وتضمنت بيئة المسكن والجانب الاقتصادي وبيئة الطريق، والبيئة الداخلية في الجامعة، وثالثاً: مشاكل الطلاب الذاتية. وكشفت النتائج عن أن أسباب مشاكل التحصيل العلمي للطلاب وانخفاض مستوياتهم وتغيبهم تعود إلى أمور كثيرة منها: البيئة الخارجية والداخلية وبيئة الطالب الذاتية. وفي نهاية البحث قدم الباحث مجموعة من الاقتراحات ركزت على تطوير البيئة الداخلية في الجامعة لترتقي بمستوى يشجع الطلاب على التعلم، وتطوير أنفسهم، وتُعلاج بعض الأسباب التي تتعلق بالبيئة الخارجية وبيئة الطالب الذاتية.
دراسة أبو سنينة (2004) هدفت إلى تقديم أسس تقييم مؤسسات وبرامج التعليم العالي في فلسطين، من أجل التأسيس لسياسة التطوير، والتحسين في تلك المؤسسات، وقدم الباحث (11) معياراً لتقويم والاعتماد بما يلي: رسالة الجامعة وأهدافها، التخطيط والتقويم، التنظيم والإشراف على المؤسسة، البرامج والتدريس، أعضاء هيئة التدريس، الخدمات الطلابية، المكتبة ومصادر المعلومات، المصادر المادية والمبنى الأساسي، المصادر المالية، الانفتاح أمام الجمهور، النزاهة. كما أشار الباحث إلى خصائص وسمات التطورات الحديثة في الاعتماد بشكل عام وفي فلسطين بشكل خاص، وقدماً نقداً لها، ومن ثم قدم الباحث رؤية جديدة لسياسة الاعتماد في فلسطين.
دراسة المحبوب (2003) هدفت إلى الكشف عن إدراك الطلاب والطالبات للمناخ الأكاديمي في مستويات دراسية وأكاديمية مختلفة وفقاً للمتغيرات التالية: الجنس، والمستوى الدراسي، والتخصص الأكاديمي، ولاختبار صحة الفروض قام الباحث باستخدام استبيان المناخ الأكاديمي على عينة مكونة من (234) طالباً وطالبة من المستوى الرابع في التخصصات العلمية والأدبية من كلية التربية بجامعة الملك فيصل وذلك بعد تحديد درجة الصدق والثبات. وكشفت النتائج عن وجود فروق ذات دلالة إحصائية تبعاً لمتغير الجنس والمستوى الدراسي وتفاعل متغير الجنس والتخصص الأكاديمي ومتغيري المستوى الدراسي والتخصص الأكاديمي في استجابة أفراد العينة من الطلاب والطالبات لإدراك المناخ الأكاديمي. ولا توجد فروق ذات دلالة إحصائية تعزى لمتغير التخصص الأكاديمي وتفاعل متغير الجنس والمستوى الدراسي وتفاعل متغيرات الجنس والمستوى الدراسي والتخصص الأكاديمي في إدراك المناخ الأكاديمي.
دراسة ستانلي (1995) هدفت إلى الكشف عن مؤشرات الجودة والأداء في الجامعات الاسترالية، وتم التوصل إلى ثمانية مؤشرات مرتبطة بجودة التعليم العالي، وهي: مستوى الخريج، إنتاجية أعضاء هيئة التدريس في نشر بحوثهم، حجم المؤسسة التعليمية، عدد الطلبة في المؤسسة التعليمية، ومعدلات أعضاء هيئة التدريس بالنسبة للطلبة، القبول والانتقاء للطلبة، السمعة والشهرة التي يحصل عليها أعضاء هيئة التدريس، الظروف المالية والإنفاق على كل طالب، تكلفة كل طالب في العملية التعليمية، كما قام الباحث بالرجوع للدراسات السابقة في تحديد المعايير والمؤشرات التي تساعد على إيجاد المؤسسة التربوية الفاعلة ومنها: المدخلات الأساسية الضرورية، وتتمثل في: المنهاج، المواد والتجهيزات، وقت التعلم، التسهيلات.
التعليق على الدراسات السابقة
ركزت الدراسات السابقة على إبراز دور البيئة الجامعية بمكوناتها المادية والأكاديمية في العملية التعليمية التعلمية؛ وذلك من خلال تقويم مؤسسات التعليم العالي في ضوء معايير الجودة، أو تقديم معايير جديدة لتشكل عناصر تقويم لتلك المؤسسات فيما بعد. اتبعت الدراسات السابقة المنهج الوصفي التحليلي؛ إذ اعتمدت على الأدب التربوي في تحديد الأسس والمعايير الواجب توافرها في الجامعات وانطلقت في ضوئها بتحديد ما يجب أن يكون أو تقويم واقع كائن. وتتفق هذه الدراسة مع العديد من الدراسات في أهدافها، حيث تسعى الدارسة الحالية إلى إبراز وتحديد مقومات الجامعة المثالية كما يحددها الطالبات الفلسطينيات اللواتي يعتبرن عنصر هام وأساسي في العملية التعليمية، ولكنها تميزت بأنها اقتصرت على الطالبات الفلسطينيات فقط، كما اقتصرت على المقومات المادية والأكاديمية التي تم تحديدها في الاستبيان.
الإطار النظري للبحث
مؤشرات الاهتمام بمؤسسات التعليم العالي
تتكون البيئة الجامعية من عدة مكونات تلعب دوراً ايجابياً في عملية التعليم والتعلم التي تتم داخل الجامعة، وتنتقل آثارها إلى خارج أسوار الجامعة. ونظراً للدور الكبير الذي تلعبه البيئة الجامعية بكل من جانبيها المادي والأكاديمي، نشأت العديد من وكالات الاعتماد والجودة في العالم، والتي تعتني بوضع معايير للاعتماد والجودة خاصة بمؤسسات التعليم العالي، ومن هذه الوكالات: وكالة ضمان الجودة للتعليم العالي (QAA) في بريطانيا، ومجلس اعتماد التعليم العالي (CHEA) في الولايات المتحدة، ولجنة التقييم الوطني في فرنسا (CNE)، أما بالنسبة لفلسطين- كسائر دول العالم- فقط تم إنشاء الهيئة الوطنية لاعتماد الجودة والنوعية لمؤسسات التعليم العالي في فلسطين، حيث بدأت مناقشة الفكرة بشكل مركز عام 1997 في إطار الخطة الخمسية لتوثيق التعليم العالي في فلسطين، وتم تأسيسها رسمياً كهيئة شبه مستقلة عام 2002 (السلطي وإلياس، 1999، ص 22).
وتركز المعايير الأساسية لتقييم الجودة والنوعية في التعليم العالي الفلسطيني على: الرسالة والأهداف العامة، وهيكلية البرنامج ومضمونه، والبيئة التربوية التعلّمية التعليمية، ونوعية الطلبة المقبولين، ونظام الدراسة، ونسب النجاح، ونوعية الخريجين، ونجاح نظام الدراسة، ونوعية هيئة التدريس، والمرافق التعليمية التعلّمية، والتواصل الخارجي والتبادل المعرفي، والتقييم الداخلي للنوعية (وزارة التربية والتعليم العالي: الهيئة الوطنية للاعتماد والجودة والنوعية لمؤسسات التعليم العالي في فلسطين، 2003).
مكونات البيئة الجامعية
تتكون البيئة الجامعية من المكونات المادية، والأكاديمية، ويشمل كل منهما على العديد من الجوانب والأمور التي تتفاعل فيما بينها من أجل تحقيق الأهداف المنشودة.
أولاً: المكونات المادية، وتضم المباني الدراسية وتجهيزاتها، والكافتيريا، والعيادة الطبية، والمختبرات العلمية والالكترونية والفنية، وأماكن الأنشطة الترفيهية، والمكتبة المركزية، والمراحيض الصحية وغيرها، ولها جميعاً دور كبير جداً في العملية التعليمية في مؤسسات التعليم العالي لا يمكن إغفاله وتجاهله، فلا يمكن إنجاز محاضرة ناجحة بدون توفر مباني مجهزة، ولا يمكن تطوير مهارات وقدرات الطلبة العقلية بدون مختبرات ومكتبة مركزية، وأيضاً لا يمكن الاستغناء عن المراحيض الصحية، أو أماكن لجلوس الطلبة أثناء أوقات الفراغ، وأماكن أخرى لممارسة الأنشطة المختلفة، كل ذلك لا قيمة له بدون توفر المكونات الأكاديمية، وتوفر المقومات العليا في المكونات الأكاديمية، لذا سيتم مناقشة وعرض المكونات الأكاديمية بالتفصيل فيما يلي:
ثانياً: المكونات الأكاديمية، وتتضمن كل من:
أعضاء هيئة التدريس (الأساتذة)، ويتفق المشتغلون في التربية على أن مستوى الجامعات إنما يتحدد بمستوى كفاءة وعلم وخبرة أساتذتها؛ فإن عضو هيئة التدريس يعتبر أهم عناصر النظام التعليمي باعتباره المعلم والمربي والموجه والباحث، كما أن نوع التعليم الذي تقدمه الجامعات يعتمد إلى حد كبير على صفات وكفايات وأصالة أعضاء هيئة التدريس فيها (الناقة، 1990، ص 145). ومع تطور المعرفة الهائل والمتزايد بتسارع كبير، اختلفت الأدوار التي يقوم بها الأستاذ الجامعي كعضو هيئة تدريس في الجامعة، فأصبح منظماً موجهاً لعملية التعليم وميسراً لها، يقود التعلم من خطوة تعليمية إلى خطوة أخرى (التل وآخرون، 1997، ص 271)، كما أصبح مصمم مقرر ومديراً له، وناقل للمعرفة، مقوماً، محفزاً، ومشرفاً أكاديمياً، ومشرف بحث، ومحققاً لذاته، مراقباً لأدائه، مشاركاً لطلبته.
الخطط الدراسية والمناهج والمقررات، يعتبر تحديث الخطط الدراسية والمناهج والمقررات الدراسية من مستلزمات التخصصات الجديدة أو حتى التخصصات الموجودة أصلاً، فالمناهج والمقررات الدراسية تعتبر من أهم عناصر العملية التعليمية التعلمية، فهي قلبها النابض الذي يعطي لها معنى الحياة ويمدها بالحيوية والنشاط، وذلك إذا كانت هذه الخطط تسعى لتلبية رغبات العصر بطرح تخصصات جديدة تلائم وظيفة المستقبل، وكلما كانت هذه المناهج متجددة. ولاستمرار الحيوية في الخطط الدراسية والمناهج والمقررات لابد وأن تخضع بشكل دائم لعمليات التحديث والتجديد لتواكب التغيرات الحادثة في كل من كم وكيف المعرفة، وطرق الحصول عليها (علي، 2003).
أساليب التدريس، إن أهم وظائف التعليم الجامعي تكوين ذهنية عقلية مرنة قادرة على جمع المعلومات من مصادرها المختلفة، وإعمال عمليات العقل، والتحليل، والتصنيف، والنقد، والمقارنة، والتركيب، والتصميم، وحل المشكلات، والمتناقضات، وتصور البدائل، والتنظيم الجيد والمبدع (شحادة، 1999، ص 177). فالتدريس الجامعي لا بد وأن ينظر له على أنه نوع من التواصل المعرفي والمنهجي بين الأستاذ الجامعي والطالب، حيث يتم من خلال هذا التواصل عرض المعرفة السابقة والحالية وتكوين إطار ذهني جديد لإنشاء معرفة جديدة من خلال الإطلاع على المناهج الجديدة والثانوية (الصاوي، 1999، ص 177). ويعتبر الإبداع في التدريس الطريقة الأمثل للقيام بوظيفة التعليم الجامعي من خلال التركيز على البيئة العقلية والمعرفية للطالب وتطوير أساليب تفكيره وتدريبه على الحوار. ولا يمكن أن يتأتى ذلك إلا من خلال تنويع طرق وأساليب التدريس، والبعد عن الطرق التي لا يتفاعل فيها الطالب مثل طريقة الإلقاء والمحاضرة.
التقويم تعتبر الامتحانات من أساليب التقويم المنتشرة والمتبعة في مؤسسات التعليم، ولكن الامتحانات ليست الأسلوب الوحيد للتقويم وخاصة في ضوء التحديث في أهداف العملية التعليمية، التي تهدف إلى تنمية التفكير وتوظيف المعرفة وإيجاد وتنمية القدرة على التعلم الذاتي المستمر، لذا لابد من التحول والتبدل في اختيار وسائل تقويم إضافية، مثل: امتحان الكتاب المفتوح، إعداد التقارير والبحوث الفصلية، وملاحظة الأداء وغيرهم.
إجراءات البحث
لتحقيق أهداف البحث تم إتباع الإجراءات التالية:
أ- منهج البحث
اتبعت الدراسة المنهجالوصفي التحليلي، ويقصد بالمنهج الوصفي التحليلي:" هو المنهج الذي يدرس ظاهرة أو حدثاً، أو قضية موجودة حالياً يمكن الحصول منها على معلومات تجيب عن أسئلة الدراسة دون تدخل الباحث فيها" (الأغا والأستاذ، 2000: 83)، حيث تم توزيع استبيان على مجموعة من الطالبات في بعض الجامعات الفلسطينية لتحديد مقومات الجامعة المثالية من وجهة نظرهم.
ب- مجتمع وعينة البحث
تكون مجتمع الدراسة من جميع الطالبات الفلسطينيات الجامعيات المسجلات في الجامعات التالية: (الأزهر ، الإسلامية، الأقصى، فلسطين، غزة للبنات)، وتم استبعاد جامعتي القدس المفتوحة وجامعة الأمة من جامعات قطاع غزة نظراً لاعتمادهما على نظام التعليم المفتوح.
ت- عينة الدراسة الميدانية
تم اختيار عينة عشوائية من بين جميع الطالبات المسجلات في الجامعات الفلسطينية في قطاع غزة فقط لعدم قدرة الباحثة للوصول إلي الجامعات الفلسطينية في الضفة الغربية بسبب الحصار على القطاع، تم اختيار (1000) طالبة من بين طالبات الجامعات الخمس المذكورة بصورة عشوائية لتعبئة استبيان الدراسة، أما الاستبيانات التي تم جمعها بعد الإجابة عليها فوصل عددها إلي (730) استبان.والجدول التالي يوضح توزيع الطالبات بين الجامعات الخمس.
المصدر: ملتقى شذرات


lr,lhj hgfdzm hg[hludm hglehgdm ;lh dvhih 'hgfhj hg[hluhj hgtgs'dkdm

الملفات المرفقة
نوع الملف: doc samar.doc‏ (378.5 كيلوبايت, المشاهدات 84)
__________________
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 05-07-2016, 02:54 PM
محمد الصاوي غير متواجد حالياً
عضو جديد
 
تاريخ التسجيل: May 2016
المشاركات: 1
افتراضي

بارك الله فيك يا أخي
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 09-05-2017, 08:16 PM
ريماس الهيثم غير متواجد حالياً
عضو جديد
 
تاريخ التسجيل: Sep 2017
المشاركات: 4
افتراضي

جزاكم الله خيرا
__________________
سبحان الله
رد مع اقتباس
إضافة رد
إضافة رد

العلامات المرجعية

« مفهوم الجودة في التعليم | القلق الامتحاني والتحصيل »

يتصفح الموضوع حالياً : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
أدوات الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
مقومات البيئة الجامعية الجاذبة Eng.Jordan بحوث ودراسات تربوية واجتماعية 2 10-01-2017 09:09 AM
حمل آخر إصدار من قالب البحوث والرسائل الجامعية للأستاذ سعد الواصل Eng.Jordan بحوث ودراسات منوعة 4 05-16-2016 09:53 PM
الزراعة المثالية و لعنــة الأدويــة الكيماويـة Eng.Jordan علوم وتكنولوجيا 0 06-25-2014 03:09 PM
شروط الوجبة الغذائية المثالية يقيني بالله يقيني علوم وتكنولوجيا 0 02-25-2012 03:47 AM
مقومات البيئة للنفايات الطبية الخطرة في مستشفى دسلدورف الجامعي في المانيا الاتحاديه Eng.Jordan بحوث ودراسات منوعة 0 01-29-2012 07:29 PM

 

 

 
 

 

 
     
 

  sitemap  forummap

 


جميع الأوقات بتوقيت GMT +3. الساعة الآن 07:45 AM.

الاستايل الأصلي من تصميم استضافة لمسات


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
Adsense Management by Losha
جميع المواضيع والمشاركات المطروحة تعبر عن وجهة نظر كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع
جميع الحقوق محفوظة لـ موقع شذرات
1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68