تذكرني !

 




شذرات

العودة   ملتقى شذرات > مكتبة شذرات الإلكترونية > بحوث الإدارة والإقتصاد

دراسة بعنوان سلوكيات القادة وأثرها في تنمية قدرات التفكير الابتكاري للمرؤوسين

المؤتمر السنوي العام الرابع في الإدارة القيادة الإبداعية لتطوير وتنمية المؤسسات في الوطن العربي دمشق – الجمهورية العربية السورية 13- 16 أكتوبر (تشرين أول) 2003

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 11-20-2012, 11:25 AM
الصورة الرمزية Eng.Jordan
Eng.Jordan غير متواجد حالياً
إدارة الموقع
 
تاريخ التسجيل: Jan 2012
الدولة: الأردن
المشاركات: 20,413
افتراضي دراسة بعنوان سلوكيات القادة وأثرها في تنمية قدرات التفكير الابتكاري للمرؤوسين

المؤتمر السنوي العام الرابع في الإدارة

القيادة الإبداعية لتطوير وتنمية المؤسسات

في الوطن العربي

دمشق – الجمهورية العربية السورية

13- 16 أكتوبر (تشرين أول) 2003
-
سلوكيات القادة وأثرها في تنمية قدرات التفكير

الابتكاري للمرؤوسين: دراسة تطبيقية على بعض

منظمات الأعمال الحكومية

أ.د. محمد ربيع زناتي
رئيس قسم إدارة الأعمال – كلية التجارة – جامعة طنطا
جمهورية مصر العربية


مقدمة :
حظى موضوع الابتكار باهتمام الكثير من العلماء والباحثين حيث تعرضت دراسات وبحوث عديدة لهذا الموضوع مستخدمة مداخل شتى فى الدراسة، فهناك من تحدث عن الابتكار كعملية ذات مراحل متعددة تبدأ عموماً بالاحساس بالمشكلة وتنتهى باشراق الحل وهناك من تناول الابتكار من خلال العوامل العقلية وغير العقلية التى تدخل فى تكوينه، ويعتبر هذا الاتجاه من أهم الاتجاهات التى تناولت مفهوم الابتكار لأن أصحاب هذا الاتجاه قد حددوا عدداً من المتغيرات التى تتدخل فى تكوين التفكير الابتكارى وعدداً أخرى من السمات غير العقلية المرتبطة بهذه القدرات، ويعتبر جليفورد رائداً للعلماء الذين حاولوا تحديد القدرات العقلية الابتكارية فى ضوء ما يسميه البعض بالتفكير المنطلق Divergent thinking . وتمشياً مع هذا الاتجاه ظهرت دراسات تربط بين الابتكار ومتغيرات أخرى مثل الذكاء وحب الاستطلاع والدافعية (Maw and Maw 197; Day 1968, Hedi Keller 1983; سعودى 1989،)
ونظراً لأهمية الابتكار لمنظمات الأعمال وعلى اعتبار أن كثيراً من الابتكارات تم داخل هذه المنظمات (West and Farr, 1989) فقد ظهرت دراسات عديدة تناولت خصائص أو سمات المنظمة الابتكارية وذلك فى محاولة لحل الألغاز المرتبطة بالعمل الابتكارى والبيئات التنظيمية المختلفة، وقد اتجهت الدراسات الإدارية فى مجال الابتكار اتجاهات متنوعة فالبعض منها ركز على الخصائص التنظيمية أو الهيكلية وأثرها على الابتكار ومن هذه الدراسات (Shepard 1967, Domanpour, 1987, Belbecq, 1977 , عبد القادر 1988، مصطفى 1990).
وقد تبنت دراسات أخرى مداخل مختلفة ركزت فيها على جوانب تتعلق بأفراد التنظيم حيث توضح هذه المداخل أن شخصية الفرد وما يحس به من استقلالية وتأييد وثقة ووضوح أهداف لها علاقة بقدراته الابتكارية (Abbey & Dickson 183; Andrews 1975). وقد ركزت دراسات أخرى على أثر القيم والجوانب الثقافية على الابتكار (dat 1978, Kimberly 1981; Pinto and prescott 1987).
وأخير ركزت بعض الدراسات الأخرى على أثر العمل الاجتماعى على الابتكار ومن هذه الدراسات (Maier, 1970, Nemeth & wachtler 1983; West and farr 1989; west and wallace 1989; Ambile 1983).
ومما لا جدال فيه أن كل هذه المداخل السابقة قد قدمت اسهامات فريدة ساعدتنا على تفهم عملية الابتكار فى الواقع العلمى، ويبدو واضحاً من استعراض هذه المداخل أن الابتكار ما هو إلا محصلة تفاعل بين الفرد بقدراته امكانياته والبيئة المحيطة سواء كانت داخلية أم خارجية فالفرد هو محور كل جديد وذلك على الرغم من أن البيئة هى التى تفرض عليه القيود أو تمنحه التسهيلات التى تساعده على الابتكار.
وعندما تحدث عن الابتكار من منظور تفاعلى بين الفرد والمتغيرات المحيطة به فإنه يبدوا واضحاً أن الدراسات السابقة أغفلت متغيراً تنظيمياً له أثر فاعل على القدرات الابتكارية للأفراد، وهذا المتغير يتعلق بأثر العقائد أو الرئيس على القدرات الابتكارية لمرؤوسيه، فالقاعدة يؤثرون فى سلوكيات مرؤوسيهم من خلال السلطات الرسمية الممنوحة لهم فلديهم سلطة الثواب والعقاب، كما أنهم بحكم منصبهم الرسمى واحتكاكهم المتواصل بمرؤوسيهم يحددون ادوار هؤلاء المرؤوسين وشكل سلوكياتهم وانجازهم للأعمال، كما يمثلون القدوة للمؤوسين (راجع فى ذلك : عاشور 1983 Fledman & Arnold 1983, Greene 1975, Mumford 1986).
وتأسيساً على ما سبق فإن للقادة تأثيراً مباشراً وقوياً على سلوك مرءوسيهم وعلى ذلك فإنهم يؤثرون تأثيراً واضحاً وملموساً على القدرات الابتكارية للمرءوسين، وتأكيداً لهذا الأثر يرى كل من Hage and Dewar 1973 أن كثيراً من الاختلافات الموجودة بين المنشآت فى درجة التجديد والتطوير ترجع إلى الاختلافات فى قيم القادة أكثر من ارجاعها لأى عامل تنظيمى أو هيكلى أخر، كما يرى كل من Kimberly and Evanisko 1981 أن قدرات المرءوسين الابتكارية تتأثر بنمط القيادة الديموقراطى كما يرى Maier (1970) أن القادة يمكن ان يساهموا فى تنمية القدرات الابتكارية لمرءوسيهم من خلال تشجيعهم على حل المشاكل التصدى لها وعرض حلولها بشكل مفتوح أمامهم، كما يمكن للقادة أن يشجعوا مرءوسيهم على الابتكار من خلال سلوكهم الذى يعظم الدافعية على الابتكار Locke (1981) ومن خلال إفساحهم المجال للمرءوسين كى يقوموا بوضع الأهداف أو على الأقل المشاركة فيها.
(Elliot & Dweck 1988; Dweeck 1986)
ومن وجهة أخرى فإن القادة الأكفاء يقومون بتفريخ مرءوسين أكفاء قادرين على الابتكار والتجديد.
وعلى الرغم من أن سلوك القائد يعد عاملاً هاماً يؤثر على القدرات الابتكارية للمرءوسين، إلا أن هذه النقطة لم تلق إلا اهتماماً قليلاً من الباحثين، بل وحسب علم الباحث لم تتناولها دراسة مستقلة أو متكاملة خاصة فى قطاع المحليات.
لذا يرى الباحث أن الأمر يحتاج إلى دراسة علمية تكشف العلاقة بين سلوكيات القادة أو الرؤساء من ناحية القدرات الابتكارية لمرءوسيهم من ناحية اخرى وهذا ما شحذ همة الباحث للقيام بالدراسة الحالية.
هدف البحث

يهدف هذا البحث إلى دراسة وتحليل دور القائد أو الرئيس فى تنمية قدرات التفكير الابتكارى للمرءوسين، أو بمعنى أخر فإن هذا البحث يهدف إلى التعرف على العلاقة بين سلوك القادة والقدرة على التفكير الابتكارى للمرءوسين وذلك فى بعض منظمات الخدمات الحكومية وذلك بغرض دعم تلك السلوكيات المساندة لعملية الابتكار واحتواء تلك السلوكيات المعوقة لجهود الابتكار وتوجيهها وجهة تخدم عمليات الابتكار والتجديد والتطوير فى اداء الخدمة الحكومية.
أهمية البحث

تكتسب اهمية الابتكار أهمية عامة وذلك لأن الاهتمام بتنمية القدرات الابتكارية للافراد اصبح ضرورة تفرضها ظروف الحياة التى نعيشها، تلك الحياة التى تفرز كل يوم تطورات مستمرة ومتلاحقة، وعلى ذلك فمن يتناول ظاهرة الابتكار بالدراسة انما يتناول المستقبل وما يحمله من مستجدات تؤثر على الفرد والمجتمع بشكل عام ومن ناحية اخرى يكفى ان نقول أن البحث فى الابتكار يعنى البحث عن واقع أفضل ومستقبل أحسن حالا فى شتى جوانب
حياتنا.

أما عن الأهمية الخاصة بهذا البحث فيمكن إبرازها فى النقاط التالية :
1. أن هذا البحث يعرض لموضوع الابتكار من زاوية أغفلتها الدراسات السابقة، حيث يتناول الباحث الابتكار من مدخل تفاعلى يربط بين سلوك القادة والقدرات الابتكارية للمرءوسين. وهذه حسب علم الباحث أو دراسة فى هذا المجال.
2. إن منظمات الخدمات الحكومية تحتاج أكثر من غيرها إلى قادة يشجون الابتكار والتجديد، كما تحتاج إلى مرءوسين لديهم قدرات ابتكارية، خاصة بعد أن أصبحت العلاقة بين موظفى الحكومة والجمهور علاقة معاناة، فالشكاوى من سوء المعاملة وتدنى مستوى الخدمة تملأ الصحف وتذيعها أجهزة الاعلام، كما تشير الدراسات عديدة إلى انتشار وغلبة مظاهر السلوك الأخلاقى السلبى وشيوع البيروقراطية فى كثير من منظمات الأعمال (راجع فى ذلك رفاعى 1987، فرحات 1986، حواس 1980، عبد الهادى 1988).
3. يقوم الباحث فى هذه الدراسة بإجراء اختبار عملى لمقياس هام من المقاييس الخاصة بسلوكيات القادة وهو استقصاء Stogdill (1963) الذى يعرف بـ Leader Behavior De******ion Questionnaire (Form X11 LBDQ Form X11).
وميزة هذا الاستقصاء أنه يحلل سلوك القادرة من جهة نظر المرءوسين، وهذا بلا شك يقلل من درجة تحيز المقياس ويعطى وصفاً أدق لسوك القائد، كما يتميز استقصاء Stogdill بأنه يعرض لجوانب تفصيلية عديدة من سلوكيات القادة (100 بند) مما يساعد الباحث على اختيار تلك السلوكيات التى قد يرى أنها أكثر ارتباطاً بالقدرة على التفكير الابتكارى للمرءوسين، وهذه الميزة لا توفرها بعض المقاييس الأخرى كمقياس فيدلر مثلاً.
فروض البحث

يقوم البحث على الفرض الرئيسى التالى لمحاولة اختبار مدى صحته :
الفرض الرئيسى :
توجد علاقة جوهرية بين بعض سلوكيات القادة أو المديرين والقدرة على التفكير الابتكارى للمرءوسين الذين يعملون مع هؤلاء القادة.
وينقسم هذا الفرض إلى الفروض التالية :
1. توجد علاقة معنوية بين السلوك الذى يتبناه القائد عند استهلاك أو بدء أعمال جديدة القدرة على التفكير الابتكارى للمرءوسين.
2. توجد علاقة جوهرية بين السلوك المتبنى لحرية المرءوسين فى العمل والقدرة على التفكير الابتكارى لهؤلاء المرءوسين.
3. توجد علاقة معنوية أو جوهرية بين القدرة على التفكير الابتكارى للمرءوسين ومدى تبنى القائدة لسلوك يراعى به مشاعر وآراء هؤلاء المرءوسين
4. توجد علاقة معنوية بين تركيز القائد فى سلوكياته على جوانب العمل والقدرة على التفكير الابتكارى للمرءوسين.
5. توجد علاقة معنوية بين سلوكيات القائد المتمثلة فى دقة التنبؤات والقدرة على التفكير الابتكارى للمرءوسين.
6. توجد علاقة معنوية بين طريقة أو أسلوب القائد فى الاقناع والحديث والقدرة على التفكير الابتكارى للمرءوسين.
أسلوب الدراسة :
اعتمد الباحث على أسلوبين للدراسة وهما :
أ‌- أسلوب الدراسة المكتبية : وفيه أعتمد الباحث على البيانات الثانوية من كتب ومراجع ودوريات وبحوث سابقة تتناول موضوع الدراسة.
ب‌-أسلوب الدراسة الميدانية : حيث قام الباحث باستخدام نوعين من الاستقصاءات الأول خاص بالمرءوسين وذلك لقياس سلوكيات قادتهم، وهذا الاستقصاء هو استقصاء Stodgill (1963) الذى سبق أن نوهنا عنه حيث صمم لقياس سلوك القادة بواسطة مرءوسيهم ويصلح هذا الاستقصاء لقياس سلوك أى قائد فى أى تنظيم بشرط أن يكون لدى المرءوسين الفرصة للحكم على سلوك قائدهم وقد تم تطوير هذا الاستقصاء ليغطى 12 مظهراً من مظاهر سلوكيات القادة اخترنا منها 6 مظاهر نعتقد أنها أكثر ارتباطا بتنمية التفكير الابتكارى، وهه المظاهر الستة هى : 1- طريقة أو أسلوب القائد عند بدء أو استهلاك أعمال جديدة Initiating structure 2- مدى تبنى القائد لحرية المرءوسين فى العمل Tolerance of freedom 3- مراعاة الأخرين Consideration 4- التركيز على جوانب العمل أو الانتاج Production Emphasis 5- دقة التنبؤات Predictive Accuracy 6- طريقة أو أسلوب الرئيس فى الاقناع والحديث Persauasiveness
وقد أظهر هذا الاستقصاء صلاحية كبيرة فى التعويل عليه كمقياس لسلوك القادة حيث تم استخدامه بشكل أو بشكل جزئى بواسطة العديد من الباحثين ومنهم على سبيل المثال ما يلى :
Greene (1975); Greene et al (1976); Ilgen and Fujii(1976); Mitchell et al (1977); Rush et al (1977); Valenzi and Dess;er (1978); Risso et al (1970); Wexley and Nemeroff (1975); Schriesheim and Stodgill (1975).
وقد قام الباحث بترجمة الاستقصاء وتصنيف بنوده ثم قام بعرضه على بعض الاساتذة المتخصصين علم النفس والعلوم الإدارية وقام بتجربة على عينة من المبحوثين، وكانت المحصلة هى استبعاد بعض العبارات المتشابهة فى المضمون حيث تم استيفاء 40 عبارة تخص المظاهر السلوكية الستة السابقة([1]).
وفيما يلى تفصيل للعبارات التى تخص كل مظهر من المظاهر الستة المقاسة :
1. أسلوب الرئيس عند بدء أعمال جديدة : ويضم هذا الجانب العبارات أرقام 1، 2، 8، 9، 14، 15، 23.
2. أسلوب الرئيس المتبنى للحرية : ويضم العبارات 3، 4، 10، 11، 16، 22.
3. مراعاة الأخرين : ويضم العبارات 5، 6، 12، 13، 18، 19، 25، 37.
4. الاهتمام بالعمل : ويضم العبارات 7، 17، 20، 21، 24، 32، 34، 39.
5. الدقة فى العمل : ويضم العبارات 26، 28، 30، 36.
6. الاقناع : ويضم العبارات 27، 29، 31، 33، 35، 38، 40.
أما النوع الثانى من الاستقصاءات فقد أعتمد الباحث فيه على مقياس (ف-ن) الذى أعده عبد الغفار لقياس القدرة على الانتاج أو التفكير الابتكارى وهو مقياس ثبتت فعاليته فى هذا المجال ويحتوى على صورتين متكافئتين (الصورة أ ن الصورة ب)، وتضم الصورة (أ) المستخدمة فى البحث الحالى 24 عبارة تعبر عن :
1. صفات ترتبط بعادات العمل لدى المبتكرين.
2. صفات ترتبط بنوع الأفكار التى يعبر عنها المبتكرين ومدى أصالتها.
3. صفات ترتبط بالاسلوب الذى يستخدم فى التعبير عن هذه الأفكار.
4. صفات ترتبط بالقدرة على النقد.
وقد قام الباحث بتعديل بعض عبارات الصورة (أ) حتى تتلاءم مع طبيعة البحث الحالى وهذا الاستقصاء قد تم توجيهه للرؤساء أو القادة حتى يحكموا على القدرات الابتكارية لمرءوسيهم وقد تم أيضا عرض هذا الاستقصاء على عينة من المبحوثين وعلى 3 أساتذة علم النفس المتخصصين حيث لاقى قبولا.
عينة البحث وأسباب اختيارها :
نظراً لطبيعة هذه الدراسة والحاجة إلى اختيار قادة ومرءوين على معرفة ودراية ببعضهم البعض فإن العينة قد تم اختيارها فى ضوء عدة اعتبارات تخدم مثل هذه النوعية من البحوث، وهذه الاعتبارات هى :
‌أ. أن القادة أو الرؤساء يشترط أن يعملوا مع المرءوسين لفترات زمنية طيلة وذلك تحرياً لنجاح ودقة عملية التقييم المتبادل.
‌ب. أن القادة يجب أن يكونوا فى مستويات تعليمية ووظيفية وعمرية متقاربة، هذا بالإضافى إلى انتمائهم لبيئة اجتماعية وثقافية واحدة.
‌ج. يفضل ما أمكن أن يتماثل المرءوسين فى بعض الخواص كالانتماء لبيئة اجتماعية ومعيشية متشابهة. وكذلك يفضل أن يكونوا فى مستويات تعليمية واحدة لأن اختلاف مستوى التعليم قد يؤثر على قدرات التفكير الابتكارى.
ولا شك أن مراعاة الاعتبارات السابقة سوف تساعدنا فى تحديد أثر سلوكيات القادة على التفكير الابتكارى، وانطلاقا مما سبق فقد قمنا باختيار عينة من الرؤساء ينتمون إلى بيئة اجتماعية وثقافية متشابهة معتمدين فى ذلك على المقياس الذى اقترحه كل من رأفت وعبد القادر (1967). حيث أتضح أن معظم الرؤساء ينتمون إلى بيئة ذات طابع ريفى زراعى ويتشابهون فى مستوى التعليم (مؤهلات عالية) ويعملون فى قطاع أعمال واحد هو قطاع الخدمات الحكومية. كما أنهم فى مراحل عمرية متقاربة تماماً. كما روعى تماثل المرءوسين فى النواحى السابقة أيضاً ما عدا العمر حيث تتفاوت مستويات أعمار المرءوسين.
وفى ضوء المحكات السابقة التى نرى أنها ضرورية ولازمة فى دراسة كهذه، فقد وقع الاختيار على بيئة عمل محددة وهى قطاع الخدمات الحكومية بمدينة الزرقا بمحافظة دمياط، وقد كانت هناك عدة أسباب وراء هذا الاختيار وهى :
‌أ. أن مدينة الزرقا وتوابعها تتسم بنمط معيشى يختلف عن بقية مدة المحافظة أو المحافظات الأخرى فلو أخذنا قادة أو مرءوسين من مدينة دمياط مثلاً سوف تختلف المتغيرات البيئية والثقافية التى نحاول تثبيتها بقدر الامكان.
‌ب. أن هذه النوعية من البحوث (بحوث الابتكار) لا تحتاج إلى دراسة عدد كبير من القادة حتى لا تتعدد أو تتباين جهات التقييم أو التحكم، هذا ما حرصت عليه معظم دراسات الابتكار (راجع على سبيل المثل، صبحى) ولذلك فليس هناك داعى أو مبرر لتوسيع نطاق الدراسة بل يستحسن ويحبذ دائما حصر نطاقها ضماناً لفعاليتها ونجاحها فى التقييم وتحقيق لهدف من اجرائها.
‌ج. أن الباحث على صلة وثيقة بالقادة كثير من المرءوسين مما يمكنه من استخدام رؤيته الشخصية بالأفراد رؤساء ومرءوسين تعد ذات أهمية فى دراسة هدفها التقييم.
وتأسيساً على الفرض السابق فقد تم اجراء الدراسة على بعض المنظمات الحكومية بمدينة الزرقا وهذه المنظمات هى مجلس المدينة، الإدارة التعليمية، الضرائب العقارية. وقد استبعد الباحث بعض القطاعات الحكومية الأخرى وذلك لقلة عدد المرءوسين الحاصلين على مؤهلات عليا ومن هذه الإدارات الإدارة الصحية، الكهرباء، التموين، الشئون الاجتماعية، حيث تراوح عدد الحاصلين على مؤهلات عليا ما بين 2-4 مرءوسين مما قد لا يمكن الباحث من التعويل على آرائهم فى تقييم سلوكيات القادة.
وبعد تطبيق المعايير السابقة بلغ عدد المرءوسين من ذوى المؤهلات العليا والذين تتوافر فيهم الشروط السابقة 60 مرءوساً ينتمون إلى 3 رؤساء أو قادة وكان بيانهم كتالى :
عدد الاستمارات الموزعة
نسبة الردود
مجلس المدينة
25

22
الإدارة التعليمية
26

22
الضرائب العقارية
9

8

60

52
وعلى ذلك بلغت نسبة الردود بعد استبعاد الاستمارات غير الصالحة 86ز70% أى بواقع 52 استمارة.
أسلوب تحليل البيانات :
بعد تجميع بيانات الاستقصاء من المرءوسين والرؤساء، استخدام الباحث أسلوبين فى عملية التحليل وهما :
أ‌. أسلوب معامل الارتباط (بيرسون) حيث قام الباحث بدراسة معاملات الارتباط بين المتغيرات المستقلة (سلوكيات القادة 6 مظاهر) والقدرة على التفكير الابتكارى كمتغير تابع.
ب‌. استخدام أسلوب تحليل الانحدار المتعدد لمعرفة أكثر سلوكيات القادة تأثيراً فى القدرة على التفكير الابتكارى للمرءوسين.
نتائج الدراسة الميدانية:

تشير نتائج الدراسة إلى صحة الفروض الخاصة بهذا البحث غذ توضح مصفوفة معاملات الارتباط التالية وجود علاقة بين الدرجات التى حصل عليها أفراد العينة فى مقياس (ن-ف) الذى يقيس القدرة على الانتاج الابتكارى (X7) ودرجاتهم فى المقياس الفرعية التى يتضمنها مقياس سلوكيات القادة وذلك بالنسبة لمتغيرات المقياس الأخير وهى (1) سلوك الرئيس عند بدأ أو استهلاك أعمال جديدة (X1) وتبنى الرئيس لحرية المرءوسين (X2)، ومراعاة الأخرين (X3) والاهتمام بالعمل (X4)، والدقة فى العمل (X5)، وأسلوب الرئيس فى الاقناع والحديث (X6). وفيما يلى توضيح لشكل مصفوفة الارتباط بين المتغيرات الستة المستقلة والمتغير التابع (القدرة على التفكير أو الانتاج الابتكارى).

([1]) لمن يرغب فى الإطلاع على قائمة الاستقصاء عليه الاتصال بالباحث

المصدر: ملتقى شذرات


]vhsm fuk,hk sg,;dhj hgrh]m ,Hevih td jkldm r]vhj hgjt;dv hghfj;hvd gglvc,sdk

الملفات المرفقة
نوع الملف: doc سلوكيات القادة وأثرها في تنمية قدرات التفكير.doc‏ (432.0 كيلوبايت, المشاهدات 35)
__________________
رد مع اقتباس
إضافة رد
إضافة رد

العلامات المرجعية

« دراسة سلوك التكاليف فى شركات التأمين المصرية | أثر العوامل الاستراتيجية في تحسين فاعلية تقويم الأداء الإداري للمشاريع »

يتصفح الموضوع حالياً : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
أدوات الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
جودة حياة العمل وأثرها في تنمية الاستغراق الوظيفي Eng.Jordan بحوث الإدارة والإقتصاد 1 01-11-2015 02:33 AM
أثر استخدام بعض استراتيجيات النظرية البنائية في تنمية التفكير Eng.Jordan بحوث ودراسات تربوية واجتماعية 0 05-05-2013 10:08 PM
دراسة بعنوان : نشر ثقافة الجودة وأثرها في تعزيز أداء المنظمات الفندقية Eng.Jordan بحوث الإدارة والإقتصاد 0 01-29-2013 08:09 PM
أثر استخدام بعض استراتيجيات النظرية البنائية في تنمية التفكير المنظومي في الهندسة Eng.Jordan بحوث ودراسات تربوية واجتماعية 0 11-07-2012 10:58 PM
تنمية مهارات التفكير المنهجي لدى طلاب المرحلة المتوسطة Eng.Jordan بحوث ودراسات تربوية واجتماعية 0 02-18-2012 08:02 PM

 

 

 
 

 

 
     
 

  sitemap  forummap

 


جميع الأوقات بتوقيت GMT +3. الساعة الآن 06:58 AM.

الاستايل الأصلي من تصميم استضافة لمسات


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
Adsense Management by Losha
جميع المواضيع والمشاركات المطروحة تعبر عن وجهة نظر كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع
جميع الحقوق محفوظة لـ موقع شذرات
1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68