تذكرني !

 





أخبار ومختارات أدبية اختياراتك تعكس ذوقك ومشاعرك ..شاركنا جمال اللغة والأدب والعربي والعالمي

فرج فودة

بقلم : سليمان الخراشى انحرافاته : 1- يعد كتابه (قبل السقوط) -الذي أثار الضجة عليه- شاهداً لانحرافه بل ردته –والعياذ بالله-، حيث دعا في هذا الكتاب إلى

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 11-26-2012, 11:48 PM
الصورة الرمزية Eng.Jordan
Eng.Jordan غير متواجد حالياً
إدارة الموقع
 
تاريخ التسجيل: Jan 2012
الدولة: الأردن
المشاركات: 20,419
افتراضي فرج فودة

بقلم : سليمان الخراشى


انحرافاته :

1- يعد كتابه (قبل السقوط) -الذي أثار الضجة عليه- شاهداً لانحرافه بل ردته –والعياذ بالله-، حيث دعا في هذا الكتاب إلى عدم تطبيق الشريعة الإسلامية، لأن ذلك لا يأتي بخير لمصر! ويطالب بفصل الدين عن الدولة.

ومن أقواله في هذا :"إن فصل الدين عن السياسة وأمور الحكم إنما يحقق صالح الدين وصالح السياسة معاً" (قبل السقوط،ص23) (وانظر أيضاً: كتابه (الحقيقة الغائبة) ص 133،142)

ويقول:"إن تطبيق الشريعة الإسلامية لابد أن يقود إلى دولة دينية، والدولة الدينية لابد أن تقود إلى حكم بالحق الإلهي" (قبل السقوط، ص52).

ويتهجم في كتابه (الحقيقة الغائبة) على فترة حكم الخلفاء الراشدين زاعماً أنها فترة حروب واغتيالات وعدم أمن !! مفضلاً العلمانية عليها ! (ص140-141).

قلت: وقد فند ما جاء من شبهات في هذا الكتاب حول تطبيق شرع الله، الأستاذ عبد المجيد صبح في كتابه (تهافت قبل السقوط وسقوط صاحبه)، فليراجع.

2- نتيجة لانحرافه السابق فإن فودة يدعو إلى موالاة ومحبة المصري للمصري دون نظر إلى دينه!

يقول :"خليق بمثلي أن يشعر بالحزن والأسى وهو يقرأ للدكتور أحمد عمر هاشم تلك العبارة العنصرية (الإسلام لا يمنع من التعامل مع غير المسلمين، ولكن يمنع المودة القلبية والموالاة ؛ لأن المودة القلبية لا تكون إلا بين المسلم وأخيه المسلم، لا يا سيادة الدكتور: المودة القلبية تكون بين المصري والمصري، مسلماً كان أو قبطياً لا فرق، والقول بغير هذا تمزيق للصفوف" (قبل السقوط، ص83)

3- يخصص كتاباً كاملاً (نكون أولا نكون) للنيل من كل ما هو إسلامي، لا سيما في بلاده مصر. بلهجة ساخرة.

4- قال الأستاذ أنور الجندي عن (حزب المستقبل) الذي أسسه فرج فودة في مصر: "أصدرت ندوة العلماء بالأزهر بياناً تضمن رأيها في تأسيس حزب المستقبل قالت: اعترضت لجنة العلماء في بيانها على تأسيس حزب المستقبل في أول سابقة من نوعها بعد قيام الأحزاب الستة في مصر والتي تتولى لجنة الأحزاب السياسة دون غيرها البت في قيامه من عدمه طبقاً للقانون.

حذر بيان لجنة العلماء من قيام حزب المستقبل الذي يؤسسه فرج فودة، وقال البيان: إن الحزب يمثل خطراً على أمن الأمة واستقرارها ووصف أعضاء الحزب بأنهم أعداء لكل ما هو إسلامي، وأن هدفهم المعلن هو عدم تطبيق أحكام الشريعة الإسلامية بدعوى تفوق القانون الوضعي، إن أعضاء الحزب دأبوا على الهجوم على التاريخ الإسلامي والتطاول على بعض أصحاب النبي سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم وعلى الرموز الإسلامية وعلماء الأمة، كما دأبوا على الهجوم على التيار الإسلامي واستعداء النظام وتحريضه على ضرب الأمة.

وقال بيان ندوة العلماء : إن الدولة الثيوقراطية أو الدولة الدينية لا يعرفها الإسلام ولا يطالب بها، والعلمانية والإسلام نقيضان لا يجتمعان، ومحاورة الدولة الدينية والدولة المدنية فيه مغالطة فلا هي الدولة الدينية في الإسلام ولا هي الدولة العلمانية في الفكر الغربي.

وأشار بعض الباحثين إلى أن حزب المستقبل يعمل في هدفه المعلن:

أولاً: على منع تطبيق أحكام الشريعة الإسلامية بدعوى تفوق القانون الوضعي .

ثانياً: الدأب على الهجوم على التاريخ الإسلامي والتطاول على بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وعلى الرموز الإسلامية وعلماء الأمة.

ثالثاً: الهجوم على التيار الإسلامي واستعداء النظام وتحريضه على ضرب الأمة.

والمعروف أن فرج فودة يستقي معلوماته عن التاريخ الإسلامي من "ألف ليلة" و "الأغاني" .

وكان فرج فودة قد أصدر كتاباً ضم إليه مجموعة أفكاره التي تتلخص في المناداة بتنحية الدين عن قيادة الحياة وتضمن مجموعة من الأفكار المسمومة أهمها:

1- إنكار كثير مما علم من الدين بالضرورة، الأمر الذي يخرجه من جماعة المجتهدين إلى جماعات أخرى.

2- رفضه المطلق لتطبيق الشريعة الإسلامية بما يدعو إليه جهاراً من محاصرة كافة مظاهر الدين في مختلف أجهزة الدولة.

3- تشويه أعلام الإسلام وتزييف تاريخه وتحريض الأمة بمختلف فعالياتها السياسية والفكرية على التنكر للإسلام (معتدلين ومتشددين).

4- ما قدم من أفكار نشرها في كتبه وبعض الصحف وعرضها من خلال وسائل الإعلام خرج بها على مقياس الاعتدال وخالف العرب وخالف القانون الذي حدد لمصر هويتها الإسلامية وضرورة المحافظة على القيم والأخلاق.

5- وأد الفكر المعارض له وتحريض الدولة على القضاء على أصحابه.

6- الدعوة إلى منع علماء الأمة من أداء واجبهم نحو الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.

7- تشويه تاريخ الخلفاء الراشدين كبار الصحابة رضي الله عنهم واتهامهم بتهم لا يصح أن يتهم بها عامة الناس والتطاول على (ابن عباس) رضي الله عنهما واتهامه بالاستيلاء على أموال المسلمين بالباطل، واتهامه للعشرة المبشرين بالجنة رضي الله عنهم ونقدهم نقداً لاذعاً.

فعل ذلك ليصل إلى إغلاق ملف الشريعة فيما يتصل بالدولة وسياسة الحكم.

8- وكان أخطر أعماله التركيز على موضوع الشريعة الإسلامية وتشويه صورة الإسلام ورموزه حتى إنه وصل إلى تأويل بعض آيات القرآن الكريم وإنكار الكثير من أحاديث النبي صلى الله عليه وسلم الصحيحة والتأكيد على قصر العمل بكثير من أحكام الشريعة على عصر النبي صلى الله عليه وسلم بمقولة باطلة أن الأوامر التي كانت تصدر من خلال القرآن كانت أوامر شخصية لا يطالب بها إلا من نزلت في شأنهم أو قيلت في حقهم.

9- يعتمد في كتاباته على آراء وضعية روتها بعض كتب التاريخ وأثبت المتخصصون أنها من المدسوسات على تاريخنا الإسلامي وألفت فيها كتب تدلل على تلفيقها وكذبها إلى حد أنه كان يستخلص من هذه الآراء الضعيفة والمردودة ما يدفعه إلى الهجوم على كبار الصحابة كأبي بكر وعثمان وعلي وابن عباس وغيرهم من كبار الصحابة رضي الله عنهم جميعاً الذين اتهمهم في ذمتهم وشرفهم وأراد أن يمحو الحب والتقدير لأقرب الناس إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وبخاصة العشرة المبشرين بالجنة رضي الله عنهم جميعاً الذين كان يتهكم عليهم تهكماً شديداً.

وقد وصل فرج فودة في تشويه صورة الإسلام ورموزه إلى حد تأويل بعض آيات القرآن الكريم وإنكار الكثير من أحاديث النبي صلى الله عليه وسلم الصحيحة والتأكيد على قصر العمل بكثير من أحكام الشريعة على عصر النبي صلى الله عليه وسلم .

10- كان يتهجم على الإسلام بصورة غاية في الابتذال والوقاحة ونحن نعلم أن أي مسلم يرد آية واحدة من القرآن فإن ذلك يخرجه من ملة الإسلام.

هذا إلى سفاهات تتعدى على مقدسات 50 مليون مصري ويصف عقيدتهم بالرجعية والظلامية والإرهاب ولا شك أن السخرية والتهكم والكلمات اللاذعة لا تكون أبداً في أسلوب كاتب يحترم نفسه.

ولم يكتف بمعارضة تطبيق الشريعة في مصر وإنما يعارض تطبيقها في أي بلد إسلامي.

11- يعلن فرج فودة تعاطفه مع المرتدين الذين حاربهم أبو بكر رضي الله عنه ويخطئ أبا بكر رضي الله عنه في قتاله لمانعي الزكاة.

12- كان يجالد بآرائه في مقاومة تطبيق الشريعة وجعل هذا الاتجاه بضاعته بوضوح كامل مع الإخوة المسيحيين([2]) ومع الصهيونية والماسونية وأنه ذهب للجمعية المصرية القبطية في كندا وأمريكا وأعطى ندوات في الكنائس هناك.

وكان يرى أن إسرائيل لابد أن تصبح جزءاً من نسيج المنطقة وعنصراً من عناصر تكاملها". (انتهى من: كتاب العصر تحت ضوء الإسلام، ص 273-275).

قال الدكتور مفرح القوسي في رسالته (المنهج السلفي والموقف المعاصر منه في البلاد العربية).

"الدكتور فرج فودة: أحد أقطاب العلمانية المعاصرين ، اشتهر بحماسه الشديد لفصل الدين عن الدولة، وبمعاداته للاتجاهات الإسلامية المعاصرة عامة وللاتجاه السلفي خاصة، وبرفضه للشريعة الإسلامية ومنع تطبيقها في البلاد الإسلامية ولا سيما في بلده مصر. ويمكن تحديد أهم ملامح المنظومة الفكرية والسياسية التي يتبناها في النقاط التالية:

أولاً: فصل الدين عن الدولة وجعل الإسلام ديناً روحياً فقط، حيث يقول: "إن الإسلام كما شاء له الله دين وعقيدة وليس حكماً وسيفاً"([3])، "وأن هناك فرقاً كبيراً بين الإسلام الدين والإسلام الدولة، وأن انتقاد الثاني لا يعني الكفر بالأول أو الخروج عليه"([4]) ، ويقول :"أنت هنا تملك أن تفصل بين الإسلام الدين والإسلام الدولة حفاظاً على الأول حين تستنكر أن يكون الثاني نموذجاً للاتباع، أو حين يعجزك أن تجد صلة واضحة بين هذا وذاك، فالأول رسالة، والثاني دنياً… دع عنك إذن حديث الساسة عن الدين والدولة وسلم معهم بالدين، أما الدولة فأمر فيه نظر، وحديث له خبئ ، وقصد وراءه طمع، وقول ظاهره الرحمة وباطنه العذاب"([5]).

وادعى تأكيداً لهذا الفصل أن "الخلافة الإسلامية" التي استمرت في عهود الخلفاء الراشدين والأمويين والعباسيين ليست خلافة إسلامية بل خلافة عربية قرشية، وأنها لم تحمل من الإسلام إلا الاسم فقط، وأن الدولة الإسلامية كانت على مدى التاريخ الإسلامي كله عبئاً على الإسلام وانتقاصاً منه وليست إضافة إليه([6])، وأن وقائع التاريخ الإسلامي تنهض دليلاً دامغاً على ضرورة الفصل بين الدين والسياسة، وعلى خطورة الجمع بينهما، وعلى سذاجة المنادين بعودة الحكم الإسلامي([7]). وادعى أيضاً أن هذا "الفصل هو السبيل الوحيد للحفاظ على الوحدة الوطنية"([8])، وأن فيه تحقيقاً لصالح الدين وصالح السياسة معاً، كما أن قصر رسالة المسجد على تعميق مفاهيم الدين وغرس القيم الدينية فيه تحقيق لقصد الذاهبين للصلاة، بل واحترام لحريتهم الفكرية([9]).

ثانياً: رفض تطبيق الشريعة الإسلامية رفضاً باتاً وبأي صورة من الصور، فهو يُعلن ذلك في كتبه ولقاءاته الفكرية بلا مواربة([10]) ، ويصم المنادين بتطبيقها بالتطرف والجمود والتخلف؛ مدعياً ما يلي:

1-أن تطبيق الشريعة يؤدي إلى قيام دولة دينية، وهذه تقود إلى الحكم بالحق الإلهي الذي لا يتم إلا من خلال رجال الدين؛ وتنقسم الدولة بسببه إلى حزبين هما: حزب الله –ويدخل فيه كل من وافقهم-، وحزب الشيطان –ويدخل فيه كل من خالفهم([11])-. وكثيراً ما يردد فودة هذه الدعوى ويُلح عليها، ومن ذلك على سبيل المثال قوله: "إن تطبيق الشريعة الإسلامية لابد أن يقود إلى دولة دينية، والدولة الدينية لابد أن تقود إلى حكم بالحق الإلهي لا يعرفه الإسلام، أو قل عرفه في عهد الرسول. والحكم بالحق الإلهي لا يمكن أن يقام إلا من خلال رجال دين إما بصورة مباشرة أو غير مباشرة"([12]).

2-أن تطبيق الشريعة ينافي الحضارة والتطور ويهدد أمن الوطن ووحدته بإثارة الفتنة الطائفية، حيث يقول: "إنما أنا مواطن مصري يندب مصير مصره حين تنساق بحسن النوايا في اتجاه حاشا لله أن أسميه مستقبلاً، فما أبعد المستقبل عن دولة دينية لا أحسب أن العمر يتسع لها، أو أن الوطن يمكن أن يسعها دون أن تتهدد وحدته، وينهدم ما تعلق به من أهداب الحضارة أو درجاتها"([13]) ، ويقول: إن تطبيق الشريعة يؤدي إلى قيام دولة دينية، "والدولة الدينية التي يحكمها رجال الدين بصورة مباشرة أو غير مباشرة… سوف تكون مدخلاً مباشراً للفتنة الطائفية، بل ربما تمزيق الوطن الواحد"([14]).

3-أن المناداة بتطبيق الشريعة إنما هو رد فعل لمؤثرات خارجية، وأن هدف الداعين إلى تطبيقها هو الاستيلاء على الحكم بطريق مباشر –بتولي مناصبه- أو بطريق غير مباشر –بفرض الوصاية عليه([15])-.

4-تفوق القوانين الوضعية على الشريعة الإسلامية، حيث يقول: "إن القانون الحالي يعاقب على جرائم يعسر على الشريعة أن تعاقب عليها، ويعكس احتياج المجتمع المعاصر بأقدر مما تفعل الشريعة"([16]). ويقول في حوار أجري معه: "إن حجم الانحلال الموجود في المجتمع المصري أقل بكثير اليوم على مدى التاريخ الإسلامي كله، ورأيي أن القانون الوضعي يحقق صالح المجتمع في قضايا الزنا مثلاً أكثر مما ستحققه الشريعة لو طبقت"([17]).

5-"أن قواعد الدين ثابتة، وظروف الحياة متغيرة، وفي المقابلة بين الثابت والمتغير لابد وأن يحدث جزء من المخالفة ، وذلك بأن يتغير الثابت أو يثبت المتغير، ولأن تثبيت واقع الحياة المتغير، مستحيل، فقد كان الأمر ينتهي دائماً بتغيير الثوابت الدينية"([18]).

ثالثاً: تشويه وتحطيم الصورة المثلى الراسخة في أذهان المسلمين لعصر الخلفاء الراشدين بخاصة والسلف بعامة ولحكوماتهم الإسلامية التي جمعوا فيها بين الدين والدولة، ليثبت في النهاية استحالة إقامة حكم إسلامي في الوقت الحاضر يجمع بين الدين والدولة، وعقم الدعوة إلى التأسي بالصحابة رضي الله عليهم واتباع منهجهم في ممارسة الإسلام وتطبيق شريعته في مناحي الحياة، فقد صوَّر هذا العصر بأنه عصر الاعتراض حيناً والانقسام أحياناً، والاقتتال غالباً، وماكان فيه من استقرار فمرده لانشغالهم بالفتح الخارجي([19])، وبأنه عصر استبداد وظلم يُضطهد فيه الصحابة والعلماء، وتُستباح فيه الأموال وتُزهق فيه الأرواح بغير حق، فقد أطار السيف من رؤوس المسلمين أضعاف ما أطار من رؤوس أهل الشرك([20]).

ويتخذ فودة هذه الصورة الشوهاء لعصر الخلفاء الراشدين ذريعة لرفض الحكم الإسلامي، والأخذ بمبدأ الفصل بين الدين والسياسة، فيقول: "لعلك متسائل معي الآن، ولك الحق في كل تساؤلاتك: إذا كان هذا هو ما يحدث بين رجال الصدر الأول للإسلام والمبشرين بالجنة، فكيف يكون المصير على يد من هم أدنى منهم مرتبة وأقل منهم إيماناً وأضعف منهم عقيدة؟ "([21]) .

هذا فيما يخص عهد الخلفاء الراشدين رضي الله عنهم، أما العهود الإسلامية بعد عهدهم فيدعي فودة أن معظمها عهود فساد وطغيان وخروج على العقيدة، ولا صلة لها بالإسلام إلا بالاسم فقط، فنراه يقول مخاطباً علي بن أبي طالب رضي الله عنه: "لا تحزن يا أبا الحسن ولا تغضب فزمانك لا شك أعظم من زمن من يليك، وحسبك أن عهدك كان فيصلاً أو معبراً إلى زمان جديد، لا ترتبط فيه الخلافة بالإسلام إلا بالاسم، ولا نتلمس فيها هذه الصلة بين الإسلام والخلافة إلا كالبرق الخاطف، يومض عامين في عهد عمر بن عبد العزيز، وأحد عشر شهراً في عهد المهتدي، وخلا ذلك دنيا وسلطان، وملك وطغيان، وأفانين من الخروج على العقيدة لن تخطر لك على بال، وربما لم تخطر للقارئ على بال، لأن ما نقلوه([22]) إليه كان ابتساراً للحقيقة، وإهداراً للحقائق، وانتقاصاً من الحق"([23]).

رابعاً: التجني على الصحابة رضوان الله تعالى عليهم، والتطاول عليهم بالتخطئة والسب الشتم والوقيعة في أعراضهم والقدح في أمانتهم وحسن إسلامهم، وذلك حطاً من قيمتهم وإقلالاً من شأنهم، وبالتالي منع الاقتداء بهم وابتاع منهجهم، وسنكتفي بإيراد نماذج من ذلك فيما يلي:

أ‌- يذكر عن أبي بكر الصديق رضي الله عنه أنه بقتاله مانعي الزكاة قد شرع القتال بين أهل القبلة، وأن موقفه هذا يُعد البداية الحقيقية لقتال المسلمين للمسلمين، ويُعلن تعاطفه مع المرتدين، ويستشهد بمعارضة عمر لأبي بكر في البداية، ويضرب الذكر صفحاً عن إجماع الصحابة على هذا القتال؛ بل عن تأييد عمر نفسه لهذا القتال([24]).

ويعد أسلوب عهد أبي بكر بالخلافة لعمر رضي الله عنهما أسلوباً بعيداً عن الديمقراطية([25]).

ب‌- يزعم أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه اجتهد مع وجود النص، وأن اجتهاده لم يكن قاصراً على التفسير، بل امتد إلى المخالفة والتعطيل، فأفتى بمخالفة نص قرآني مع علمه به، فألغى سهم المؤلفة قلوبهم الذي هو أحد مصارف الزكاة المنصوص عليها في سورة التوبة([26])، وعطل حداً من الحدود الثابتة وهو حد السرقة، وعطل التعزير بالجلد في شرب الخمر في الحروب، وخالف السنة في تقسيم الغنائم فلم يوزع الأرض الخصبة على الفاتحين، وقتل الجماعة بالواحد مخالفاً المساواة في القصاص([27]).

ج‌- يرى أن عثمان بن عفان رضي الله عنه لم يعدل في حكمه، وأنه أقام نظام حكمه على ثلاث قواعد خاطئة هي:

- خلافة مؤبدة.

- لا مراجعة للحاكم ولا حساب أو عقاب إن أخطأ .

- لا يجوز للرعية أن تنـزع البيعة منه أو تعزله، ومجرد مبايعتها له مرة واحدة تعتبر مبايعة أبدية لا يجوز لأصحابها سحبها وإن رجعوا عنها أو طالبوا المبايع بالاعتزال. ولأن أحداً لا يُقر ولا يتصور أن تكون هذه هي مبادئ الحكم في الإسلام قتله المسلمون"([28]).

د‌- يتهم عبد الله بن عباس رضي الله عنه بخيانة الأمانة، والتمرد والعصيان لخليفة المسلمين وولي أمرهم، والاستيلاء على أموال المسلمين وأكلها بالباطل والإصرار على ذلك. ويصفه بأنه: يأكل حراماً ويشرب حراماً([29]).

هـ- يتهم المغيرة بن شعبة رضي الله عنه بالزنا في عهد عمر بن الخطاب رضي الله عنه، ويدّعي أن عمر لم يقم الحد عليه رغم تيقنه من إقدامه عليه([30]).

و‌- يتهم خمسة من كبار الصحابة ومن العشرة المبشرين بالجنة، وهم: عثمان بن عفان، والزبير بن العوام، وسعد بن أبي وقاص، وطلحة بن عبيد الله، وعبد الرحمن بن عوف رضي الله عنهم، يتهمهم بالتكالب على الدنيا والإقبال عليها وجمع الأموال الطائلة بعد هجرتهم إلى المدينة، وأنهم انصرفوا بذلك عن دينهم، وهجروا حياة الزهد والعبادة التي كانوا عليها قبل الهجرة"([31]) انتهى النقل من رسالة الدكتور مفرح القوسي–وفقه الله-.

والله أعلم ، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم
المصدر: ملتقى شذرات


tv[ t,]m

__________________
رد مع اقتباس
إضافة رد
إضافة رد

العلامات المرجعية

« محمد عبده | أخــاديــد زمــــن ....!! »

يتصفح الموضوع حالياً : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
أدوات الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
أعمالاً فنية من المفاتيح عبدالناصر محمود الصور والتصاميم 0 05-15-2015 06:37 AM
لوحة فنية مفقودة منذ قرن عبدالناصر محمود أخبار منوعة 0 12-16-2014 08:33 AM
لوحة فنية من الثلوج صباح الورد الصور والتصاميم 2 02-18-2013 08:44 AM
لوحات فنية من الزهور... صباح الورد الصور والتصاميم 4 07-09-2012 03:40 PM

 

 

 
 

 

 
     
 

  sitemap  forummap

 


جميع الأوقات بتوقيت GMT +3. الساعة الآن 05:26 PM.

الاستايل الأصلي من تصميم استضافة لمسات


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
Adsense Management by Losha
جميع المواضيع والمشاركات المطروحة تعبر عن وجهة نظر كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع
جميع الحقوق محفوظة لـ موقع شذرات
1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68